عرض مشاركة واحدة
  #57 (permalink)  
قديم 04-07-2008, 03:52 AM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road
افتراضي

إلى من يعير كتبه بعض النساء وإلى مَنْ تستعير وتجحد.. يقول له فواز اللعبون ** :


(دَقَّتْ) تُهَاتِفُني على جَوّالي

حسناءُ ذاتُ تَغَنُّج ودَلالِ

تُزْجي من الترحابِ كلَّ تحيةٍ

حَرَّى، وتسألُني عن الأحوالِ

تدعو لأمي ثم تسألُ عن أبي

وتقولُ: طَمْئنِّي عن الأطفالِ

لم تُبْقِ من أهلي امْرأً إلا وقد

كَمَنَتْ له في دَعوةٍ وسؤالِ

وتَظَلُّ تُبْدِعُ في التلطُّفِ أحرفاً

بيضاءَ أَحْسَبُها عُقُودَ لآلي

وتصوغُ فيَّ من المديحِ قلائداً

تُعْيي فحولَ الشعرِ والأقوالِ

وأنا صَبَوْتُ وشاهدي في صبوتي

ما دارَ مِن لِينِ الحديثِ ببالي

وتَرِقُّ أَكثرَ فاسألوا عن نَشْوَتي

إقبالَ أحلامي على آمالي

فيروحُ بي التخييلُ ثم يعودُ بي

وأكادُ أُفْصِحُ عن بعيدِ خيالي

حتى إذا ما أَحكمَتْ تزويقَها

وهَفا لها قلبي الضعيفُ الخالي

قالت: قصدتُكَ أنت من بينِ الورَى

لِتُنِيْلَني بعضاً من الأفضالِ

فأعرنيَ الكتبَ التي سأعيدُها

في ليلتينِ، وَهَاكَ وَعْدَ رجالِ

وسأشكُرَنَّكَ ما حييتُ فإن أَمُتْ

فستشكُرَنَّك في الثرَى أوصالي

فأعرتُها بين الذهولِ وخيبتي

ما تشتهيهِ من النفيس الغالي

وظَللتُ أَرْقُبُ وعدَها في لهفةٍ

وَمَضَتْ ليالٍ إثْرَهُنَّ ليالي

لا اسْتَمْهَلَتْني مُدَّةً أُخرَى، ولا

هَتَفَتْ، ولا رَدَّتْ على مِرْسالي

أين التراحيبُ التي خَلَبَتْ بها

لُبِّي؟ وأين سؤالُها عن حالي؟

أم أين هاتِيْكَ الخصالُ حميدةً؟

ما بالُها انْقلبَتْ لِشرِّ خصالِ؟

وسجيةٌ في اللينِ كيف تحوَّلَتْ

في لحظةٍ لسجيةِ المُحتالِ؟

جَحَدَتْ وعادتُها الجحودُ، وأنكرَتْ

ما كانَ من جُودي وطِيْبِ فَعالي

تَبّاً لها فتّانةً غَرّارةً

تَخِذَتْ أُنوثتَها وثيقَ حبالِ

تُبدي اللُّيُوْنَةَ إن غدَتْ مُحتاجةً

فإذا اغْتَنَتْ فالماردُ المُتعال

ولأجْلِها ساءت ظنوني كلُّها

ومَنَعْتُ عن كتبي ذواتِ الخالِ

ولسوفَ أبقَى مانعاً إلا إذا

أسْلَمْنَ جاحدتي إلى الأهوالِ

وعَضَضْنَها في خدِّها، وخَدَشْنَها

بأظافر كالمُرهَفاتِ طِوالِ

وشَدَدْنَ نافرَ شعرها، ولَكَمْنَها

وعَقَدْنَ قُرْطَيْها على الخَلْخالِ

وجَذَبْنَها من جِيْدِها، ورَبَطْنَها

كالمُوْثَقِ المَغْلولِ بالسِّلْسالِ

فهناكَ إن يَفْعَلْنَ أسْخُو بالذي

أَمَّلْنَ من كتبي بلا إمْلالِ

ولَكَمْ هَمَمْتُ بفعلِ ذلك كلِّه

لولا مخافَةُ لَحْظِها القَتّالِ

فلْتَعْجَبُوا من ليثِ غابٍ يَتَّقي

في كَرِّهِ المَشْهُوْدِ بَأسَ غزالِ؟

* عضو هيئة التدريس بقسم الأدب في كلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية






.
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس