عرض مشاركة واحدة
قديم 26-01-2006, 02:25 PM   #1 (permalink)
بتـاع كله
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 386
بتـاع كله is on a distinguished road
Thumbs up تابع

ثانياً : المساهمة في إكساب الطلاب اتجاهات علمية .
لافوزييه يحطم نظرية الفلوجستون
ما هي نظرية الفلوجستون ؟
نظرية " الفلوجستون " هي نظرية قديمة من تاريخ العلم تفسِّر احتراق المواد بأن هذه المواد تحتوي في داخلها شيء ما يتسرب من المادة ويخرج منها عند احتراقها وهذا الشيء سمِّي " الفلوجستون " وأن هذا " الفلوجستون " أثناء وجوده في داخل المادة يخفِّف من وزنها فإذا خرج منها زاد وزنها .
ولم يقتنع العالم الفرنسي " لافوزييه " بهذه النظرية و لم يصدّقها لأن أحداً من أنصار هذه النظرية لم يستطع تحضير هذه المادة ويثبت وجودها عملياً.وكان العالم الإنجليزي " بريستلي " وهو من أنصار نظرية الفلوجستون قد زار " لافوازبيه " عام 1777 م في بيته و حدثه عن اكتشافه لغازٍ تتوهج فيه الشظايا المشتعلة ويزداد اشتعالها فيه فقام " لافوزييه " بتحضير الغاز الجديد من أكسيد الزئبق الأحمر واختبره بنفسه وتأكد من صحة ما قاله " بريستلي " ومن خلال هذه التجارب والملاحظات استوحى لافوزييه فرضاً يفسِّر الاحتراق بأنه :
" اتحاد كيميائي بين المادة وبين هذا الغاز الذي يحتمل وجوده في الهواء "
و أجرى لافوازبيه عدة تجارب فسخن كمية معلومة الوزن من الزئبق تسخيناً هيِّناً لمدة 12 يوماً و لاحظ اختفاء لون الزئبق اللامع و تحوله لمسحوق أحمر و هو ما تم تحضير الغاز الجديد منه.و لاحظ كذلك نقصان حجم الهواء داخل إناء التجربة بمقدار خُمس حجم الهواء الأصلي قبل التسخين و ارتفاع الزئبق يحل محل هذا الجزء الذي نقص من الهواء.
فحص لافوازبيه جهاز التجربة فلم يجد أي منفذ لتسرب الهواء للخارج و وزن الراسب المتكون فوجد زيادة في وزنه عن مادة الزئبق الأصلية التي تكون منها.و فسر ذلك بأن الجزء من الهواء الذي ينقي قدامة بطريقة ما مع الزئبق و لون المسحوق الأحمر. و قام لافوازبيه باختبار خواص الهواء المتبقي وجد أن الشمعة تنطفئ فيه مما يدل على أن الشيء الموجود في الهواء و يسبب استمرار اشتعال الشمعة لم يعد موجودا و أنه يكون خُمس حجم الهواء.و لم يتسرع لافوازبيه الوصول للنتائج و استمرار إجراء الجزء التالي من التجربة و هو محاولة استرداد جزء الهواء الذي امتد مع الزئبق فسخن هذا المسحوق تسخينا شديدا حتى تحول إلى حبيبات لامعة من الزئبق فأوقف التسخين و جمع الغاز الناتج فوجد أن حجمه مساوي للنقص في حجم الهواء الذي فُقد في بداية التجربة الأولى و لما اختبر خواص الغاز وجدها مطابقة لخواص غاز بريستلي ففرح لافوازبيه بهذه النتائج و توصل إلى تكوين نظرية جديدة تفسر الاحتراق بأنه اتحاد كيميائي بين المادة المحترقة و هذا الغاز أطلق عليه اسم الأكسجين و هو الجزء الفعال من الهواء و يكون خُمس حجم الهواء و يتفاعل مع الغازات مكوناً الأكاسيد و يساعد على احتراق المواد و يلزم وجوده في الهواء لاستمرار حياة الكائنات الحية .
و هكذا أثبتت تجارب لافوازبيه خطأ نظرية الفلوجستون و كانت أساساً لنظريةٍ علميةٍ جديدة تفسر ظاهرة الاحتراق .
و على الرغم من كفاية الأدلّة العلميّة لهذه النظرية الجديدة فقد ظل أنصار نظرية الفلوجستون حتى مماتهم متمسكين بهذه النظرية ، و يعاب على هؤلاء العلماء أنهم تمسكوا بهذه النظرية القديمة دون وجود برهان عملي على صحتها لفترة طويلة أكثر مما تستحق .
س1 / فيما يلي مجموعة عبارات تتصل بقصّة لافوازبيه السابقة . ضع إشارة ( ) أمام العبارات التي تراها صحيحة و إشارة ( ) أمام العبارات التي تعتقد أنّها خطأ
1- ( ) الصدفة وحدها مكّنت لافوازبيه من تكوين نظريته الجديدة حول الاحتراق .
2- ( ) تستند نظرية الفلوجستون إلى أدلة تجريبية .
3- ( ) يمتاز فرض لافوازبيه لتفسير الاحتراق بأنه قابل للتحقيق التجريبي .
4- ( ) من الضروري أن تأتي النتيجة مطابقة للفرض في كل تجربة علمية.
5- ( ) أخطأ لافوازبيه باستقباله في بيته عالماً يخالفه الرأي حول تفسير ظاهرة الاحتراق.
6- ( ) راعى لافوازبيه أثناء تجربته الدقة في قياس التغييرات التي تطرأ على الأوزان و الأحجام .
7- ( ) يجب النظر للنتائج التي توصل لها لافوازبيه على أنها مطلقة وغير قابلة للتعديل مع مرور الوقت .
8- ( ) فروض العلماء لتفسير الظواهر دائما صحيحة إذا ما اختبرت عملياً بالتجارب العلمية .
9- ( ) الملاحظات العلمية يجب أن تتصف بالموضوعية و العقلانية.
10- ( ) تمسك برينغ بنظرية الفلوجستون خطأ كبير يبقى محفوراً في ذاكرة التاريخ . كان
11- ( ) لافوازبيه متحرر في تفكيره لا يقتنع بالتفسيرات الغامضة و الظواهر التي تقع تحت حسه و يبحث عن مسبباتها الحقيقية ..
12- ( ) إثبات لافوازبيه لخطأ " الفلوجستون " منافياً للاتجاهات العلمية التي يتصف بها العلماء لأنه يعلم أن " بريستلي " يعتقد بها .

س2 / حدِّد من خلال النص العلمي السابق ما يدل على :
خصائص المنهج العلمي الأربعة
1- الامبريقية : ___________________________________
2- الموضوعية : _________________________
3- العقلانية : ____________________________________________
4- العلم يصحح نفسه :________________________________________
ثالثاً : المساهمة في إكساب الكلاب مهارة التفكير العلمي و الاتجاهات العلمية
باستير يقهر الحمّى الفحمية
انتشر هذا المرض بين الماشية في فرنسا و كان يقتل آلاف الرؤوس منها يومياً ، و في عام 1881م أعلن العالم ( لويس باستير ) أمام أعضاء الجمعية الطبية الفرنسية أنَّه اكتشف لقاحاً يقي الماشية من هذا المرض ، وأثار هذا الخبر انتباه العلماء و الحضور و كان من بينهم العالم الطبيب ( روسينجول ) الّذي تحدّى باستير بإثبات صحّة اكتشافه بطريقةٍ علمية و قبل باستير هذا التحدي بروحٍ علمية .
قام باستير بإحضار ( 50 رأساً ) من الأغنام السليمة قسمها إلى مجموعتين متشابهتين ووضع كل قسم في حظيرة منعزلة بعيداً عن الآخر ، ثم حقن أغنام الحظيرة الأولى باللقاح الّذي اكتشفه و لم يحقن به أغنام الحظيرة الثانية ، و بعد أسبوع حقن جميع الأغنام في المجموعتين بكمياتٍ متساوية من دم إحدى الأغنام المصابة بميكروب المرض .و أعلن روسينجول أمام المشاركين الّذين يتابعون التجربة أنّ جميع الأغنام في الحظيرتين دون استثناء سوف تصاب بالمرض و تموت من جرّاء ذلك .
ولكي يؤكد باستير ما أعلنه استخدم ( 3 بقرات ) أمام كل حظيرة و قام بإجراء نفس التجربة عليها و أعلن أنّ الأبقار الّتي حقنت باللقاح الواقي من المرض سوف تبقى سليمة بينما الّتي لم تحقن باللقاح سوف تموت .
و بعد يومين ذهل الحاضرون عندما شاهدوا نتيجة التجربة حيث ماتت جميع الأغنام و الأبقار في الحظيرة الثانية من جرّاء إصابتها بالمرض بينما لم تصب الأغنام و الأبقار في الحظيرة الأولى بأي ضرر .
و هكذا برهن باستير بالتجربة العملية ما أراد إثباته لهم .
و الآن عزيزي الطالب أجب عن الأسئلة التالية باختيار رمز الإجابة الصحيحة :
1- العامل التجريبي الّذي تختبر أثره تجربة باستير :
أ- أغنام الحظيرة الأولى ب- اللقاح الذي اكتشفه باستير .
ج- أغنام الحظيرة الثانية المصابة بالمرض د- دم الأغنام المصابة بالمرض
2- المجموعة الضابطة في تجربة باستير :
أ- أغنام الحظيرة الأولى ب- اللقاح الواقي من المرض .
ج- الأبقار الّتي وضعت مع الأغنام . د- أغنام الحظيرة الثانية .
3- الهدف من وضع الأبقار مع الأغنام بمثابة :
أ- عامل ضبط التجربة ب- افتراض
ج- تجربة تأكيدية د- عامل تجريبي
4- الفرض الّذي تختبره تجربة باستير السابقة :
أ- باستير يعرف عن المرض أكثر من روسينجول ب- الإصابة بالمرض تسببه ميكروبات معينة .
ج- لقاح باستير يقي من الإصابة بالمرض د- دم الأغنام المصابة إذا حقن في السليمة يصيبها بالمرض
5- تعتبر تجربة باستير في ضوء المعايير العلمية للتجربة :
أ- إجراء غير مهم لأنَّ التجربة أجريت على عدد محدود من رؤوس الماشية .
ب- تجربة جيّدة التصميم و التنفيذ
ج- إجراء غير إنساني لأنّه تسبب في موت ( 28 ) رأساً من الماشية .
د- إجراء غير علمي لأنّ باستير أعلن مقدماّ نتيجة التجربة الّتي يتوقعها .
6- أوضحت لنا نتيجة هذه التجربة أنّ :
أ- الحمّى الفحمية التي تصيب الماشية تسببها بكتيريا معينة . ب- باستير يعلن عن الحمّى الفحمية أكثر من روسينجول .
ج- الماشية يمكن وقايتها من المرض إذا حقنت بلقاح باستير . د- باستير كان على صواب في جميع الحالات .
7- من الخصائص الجيدة للتخطيط في التجربة السابقة :
أ- استُخدم فيها أبقار و أغنام ب- استُخدم فيها مجموعة ضابطة
ج- أُجريت علناً أمام الجمهور د- أنقذت حياة أغنام الحظيرة الأولى من الموت
8- من الاتجاهات العلمية الّتي اتصف بها باستير :
أ- الاعتماد على شهرته في إقناع الناس بالآراء الّتي يعتقد في صحتها .
ب- ردّه الجاف على روسينجول لأنه خالفه الرأي حول نتيجة التجربة .
ج- الإعلان أمام الجمعية الطبية اكتشافه لقاح يقي من الإصابة بمرض الحمّى الفحميّة .
د- المثارة في استخدام الأسلوب العلمي لحل المشكلات لخدمة المجتمع .
عزيزي المعلم :
هذا بالنسبة للطرائف النظرية أمّا بالنسبة للطرائف العملية فإنّ هناك إجماعاً على أنّها أكثر الطرائف تشويقاً و إثارةً لما تنطوي عليه من خبرةٍ مباشرة ، حيث تقوم فكرة العروض المثيرة على إحداث شيء من شأنه لفت نظر الطلاب و إثارة الدهشة لديهم . و تقوم فكرة التجارب المدهشة على تصميم تجارب تؤدّي إلى نتائج يبدو أنّها تتناقض مع مع نتائج التجارب التقليدية , أو الوصول لنفس النتيجة المألوفة و لكن بطريقة غير تقليدية .
إنّ الطرائف العلمية تسهم في تحقيق الأهداف المرجوّة من تدريس العلوم فالطرائف النظرية تزيد من معلومات الطلاب و تسهم في تدريبهم على التفكير العلمي السليم و إكسابهم الميول و الاتجاهات العلمية و أوجه التقدير للعلماء في جميع المجالات العلمية .
كما تسهم الطرائف العملية من تجارب وعروض في إكساب الطلاب المهارات المرجوّة وتدريبهم على التفكير السليم وتساعد على تنمية قدراتهم الإبتكارية .
شروط الطرفة العلمية
إنّ الطرفة العلمية نظريةً كانت أم عملية لها شروطٌ معينة ينبغي مراعاتها لتحقّق الهدف المرجو منها و من أهم هذه الشروط :
1- أن يكون مضمون الطرفة حقيقياً وواقعياً و ليس خيالياً .
2- أن يكون مضمون الطرفة غريباً ما أمكن ذلك و ليس جديداً فقط .
3- أن يكون للطرفة عنوان جّذاب مثير يلفت الأذن لمتابعتها و يثير فيها دهشةً و استغراباً .
4- اختيار الوقت الملائم لإلقاء الطرفة العلمية .
5- إجادة المعلّم لفن إلقاء الطرفة و لهذا لفن قواعد و أصول يكتسبها المعلّم بالخبرة و الممارسة .
6- يحتفظ المعلّم بشيفرة الطرفة لوقتٍ لاحق من الحصة و لا يتسرّع في إعطاء الحل للطلاب .
7- أن تكون الطرفة نابعة من موضوع الدرس ووثيقة الصلة به .
8- ألا تأخذ الطرفة وقتاً أكثر من اللازم و يتوقف هذا على عوامل عديدة ترجع كلها إلى تقدير المعلم ، و قد يكون الدرس بأكمله هو
موضوع لطرفةٍ علمية .

المرجع / الطرائف العلمية مدخل لتدريس العلوم .تأليف : صبري الدمرداش .الطبعة الرابعة . دار المعارف . القاهرة .

التوقيع

سبحان الله والحمدلله

بتـاع كله غير متواجد حالياً