عرض مشاركة واحدة
  #15 (permalink)  
قديم 02-21-2008, 05:07 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,543
ابولمى is on a distinguished road
افتراضي

يسألونك عن التلفاز....!!



نال اختراع التلفزيون خلال القرن العشرين ما لم يصل لمكانته أي اختراع آخر، فقد نال استحسان وتقدير قطاع عريض من الناس وبمرور الوقت تحول التلفزيون إلى جزء أساسي من مكونات أي مكان على ظهر هذه المعمورة ، فنجده في المنزل والمكتب والنادي والمتجر.

وقد أخذ تأثير الشاشة الصغيرة في التغلغل إلى كل شرائح المجتمع وخصوصأ الشباب الذي أصبح إدمانه على روية ذلك الجهاز يفوق الوصف والتصور، وقد أدى تعدد القنوات التلفزيونية الفضائية إلى انجذاب الشباب أكثر وأكثر نحو التلفزيون وسيصبح في المستقبل القريب أكثر تأثيرأ وجذبأ وذلك لما سيقدمه من خدمات وقدرات وامكانيات غير متوافرة حاليأ في التلفزيون العادي ، حيث سيزيد من مشاركة الكمبيوتر الشخصى فى المباشرة والمرونة .

سيختار المشاهدون برمجة من قائمة منسدلة بالطريقة نفسها التي يتم بها الاختيار على الكمبيوتر الشخصي أو الماكنتوش وبدلأ من انتنطار الميعاد المحدد من قبل لمشاهدة برنامج ما، فمن الممكن مشاهدة البرنامج في أي وقت تمامأ كاستدعاء برنامج ما على أي كمبيوتر شخصي.

ومع بداية البث التلفزيوني المباشر عبر الأقمار الصناعية والذي بدأ في أواخر الثمانينات وتحديدأ عام 1989م ، فقد أصبح في متناول الجميع السفر إلى الخارج والتنقل بسهولة من دولة إلى أخرى من خلال القنوات التلفزيونية المتعددة ، إذ بإمكان أي واحد منا استقبال ما لا يقل عن 200 قناة عالمية والعدد في تزايد مستمر وسوف يصل في السنوات القليلة المقبلة إلى آلاف القنوات التلفزيونية ، وهو ما يشكل تحديا خطيرا على أخلاقيات الشباب والمراهقين وحتى الأطفال .

فالشباب يجلسون محلقين أعينهم أمام شاشة التلفاز إلى درجة الإدمان وقد أصبحت مشاهدة التلفاز تستغرق أوقاتأ طويلة من حياة الأطفال والمراهقين والشباب فقد أثبتت الدراسات والأبحاث ( أن بعض الطلاب عندما يتخرج من المرحلة الثانوية يكون قد أمضى أمام أجهزة التلفزيون قرابة 12 ألف ساعة ، بينما لا يكون أمضى في حجرات الدراسة أكثر من 10800 ساعة على أقصى تقدير.

أي في حالة كونه مواظبأ على الدراسة محدودة الغياب ، ومعدل حضور بعض الطلاب في الجامعة 60 ساعة سنويأ بينما متوسط جلوسه أمام التلفزيون 700 ساعة سنويأ.

وأثبتت دراسة حول العلاقة بين الشباب العربي ووسائل الإعلام والثقافة أن أغلبية الشباب العربي والذين تبلغ نسبتهم 75% لا تقرأ الكتب دائمأ، وأن الشباب العربي يكره الكتب الدراسية ويفضل عليها القصص والروايات والكتب الدينية والثقافية والعلمية .

وقد لوحظ أن نسبة كبيرة من الشباب الذين يشاهدون أفلام الفيديو لم تتحرج من ذكر أنها تشاهد أفلاماً إباحية .

وللإدمان التلفزيوني مخاطر عديدة على حياة الشباب ومستقبلهم ، فهي تقلل من قدراتهم العلمية والتفكيرية والمعرفية ، فكلما زادت مشاهدة الشباب للتلفزيون انخفض تحصيلهم العلمي وقد أجريت دراسة عن أثر التلفزيون على تحصيل الطالب ، فأفاد 46% ممن شملتهم الدراسة أنه يشغل عن التحصيل والاستذكار.

كما أن السهر الذي يتميز به الشباب هذه الأيام لمشاهدة برامج التلفاز تترك أثرأ سيئأ على التحصيل الدراسي ، كما هو على الأداء الوظيفي ، ومن أهم مخاطر الإدمان التلفزيوني أيضأ تدمير البنية الأخلاقية والأدبية للشباب ، إذ إنه تخصصت بعض القنوات في بث البرامج والأفلام الخارجة عن الأدب والداعية للمجون والإباحية والرذيلة ، مما يؤدي إلى تفجير الغرائز في وجدان شبابنا وتحول فكرهم إلى غرائز مدمرة تبحث عن الفاحشة والرذيلة وارتكاب الفواحش ، وخلق أنماط سلوكية منحرفة من الشباب والفتيات .

يقول أحد المتخصصين : إن الأفلام التجارية التي تنتشر في العالم تثير الرغبة الجنسية في معظم أوقاتها، كما أن المراهقات من الفتيات يتعلمن الآداب الجنسية ، الضارة من الأفلام ، وقد ثبت للباحثين أن فنون التقبيل والحب والمغازلة والاثارة الجنسية والتدخين يتعلمها الشباب من خلال السينما والتلفزيون .

وكذلك يظهر التلفاز بآثار مرعبة وخطيرة على أطفالنا من جراء هذا الجهاز الخطير.

يحرم الطفل من التجربة الحياتية الفعلية التي تتطور من خلالها قدراته إذا شغل بمتابعة التلفاز.

يحرم الطفل من ممارسة اللعب الذي يعتبر ضروريأ للنمو الجسمي والنفسي فضلأ عن حرمانه من المطالعة والحوار مع والديه .

التلفاز يعطل خيال الطفل لأنه يستسلم للمناظر والأفكار التي تقدم له دون أن يشارك فيها فيغيب حسه النقدي وقدراته على التفكير.

يستفرغ طاقات الأطفال الهائلة وقدراتهم على الحفظ في حفظ أغاني الإعلانات وترديد شعاراتها.

يشبع التلفاز في النشء حب المغامرة كما ينمي المشاغبة والعدوانية ويزرع في نفوسهم التمرد على الكبار والتحرر من القيود الأخلاقية .

يقوم بإثارة الغرائز البهيمية مبكرأ عند الأطفال وايقاد الدوافع الجنسية قبل النضوج الطبيعي مما ينتج أضرارأ عقلية ونفسية وجسدية .

يدعو النشء إلى الخمر والتدخين والإدمان ويلقنهم فنون الغزل والعشق .

له دور خطير في إفساد اللغة العربية لغة القرآن وإشاعة اللحن .

تغيير أنماط الحياة ( الافراط في السهر وجعل الراقصات والفنانات ونجوم الكرة أهم من العلماء والشيوخ والدعاة والمبتكرين ).

يقول الدكتورحمود البدر: إنه من خلال الدراسات التي أجريت على 50 فيلمأ طويلأ يتبين أن موضوع الحب والجريمة والجنس يشكل 73% منها. ولمواجهة عمليات الهدم الأخلاقي والتدمير القيمي الذي يقوم به الإعلام المنحرف والقنوات التلفزيونية الفضائية التي تبث الإنحطاط والتحلل الأخلاقي يجب إيجاد قنوات فضائية ملتزمة وفعالة بحيث تكون قادرة على التأثير في الشباب وجذبهم نحو القيم والأخلاق والمثل الفاضلة .

رد مع اقتباس