تابع
واصدرت الندوة التوصيات الاولية لندوة المجتمع والأمن في دورتها الخامسة على النحو التالي:
أولاً: المحور التشريعي والنظامي
حث الجهات المختصة لإصدار نظام شامل للمعلومات يحدد درجات السرية بما يحقق أعلى درجات الأمن المعلوماتي، ويضمن حق الباحثين في الحصول على البيانات والمعلومات لمساعدتهم في إعداد البحوث العلمية المفيدة.
وضع دليل إرشادي بمسميات الجرائم الإلكترونية وعقوباتها ونشره على موقع متخصص في الإنترنت وعبر وسائل الإعلام المختلفة.
قيام المجامع الفقهية ببحث قضايا الجرائم الإلكترونية وتحديد عقوباتها، والنظر في مدى إمكانية إلحاقها بجرائم الحدود لتحقيق الردع العام والخاص.
سن الأنظمة التي تلزم القائمين على الشبكات العامة التي تتيح الدخول للانترنت بأخذ البيانات الرسمية كاملة للمستخدمين (كتوثيق الاسم، ورقم الهوية، وأي جهاز حاسب تم استخدامه، ووقت ومدة الاستخدام) .
إصدار نظام يختص بالتعامل مع بطاقات الدفع الإلكتروني يتضمن تعريفها وتحديد العلاقات بين أطراف نظام بطاقات الدفع الإلكتروني. وتجريم الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الإلكتروني بحث يشمل ذلك: تزوير بطاقات الدفع، واستعمالها، وقبولها، وتجريم حيازة أدوات ومواد إنتاج البطاقات، وحيازة أدوات نظام الدفع الإلكتروني بدون مسوغ شرعي.
إبرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتفعيلها، والمبادرة إلى الانضمام لما هو قائم منها حالياً، وتحقيق أعلى مستوى من التعاون الدولي في مجال الإنابة القضائية والتحقيق والملاحقة واعتقال المتورطين ومحاكمتهم، وتطبيق العقوبات الرادعة بحقهم .
الوقوف بحزم في مواجهة الذين يسيئون استخدام تقنية البلوتوث، وذلك بفرض العقوبات التعزيرية الرادعة لمن يعبثون بحرمات الناس وأعراضهم ويسعون لإشاعة الفحشاء بينهم.
ثانياً: المحور الأمني
تطبيق أنظمة حماية المعلومات ومراجعتها بصورة دورية لتطويرها بما يتناسب مع سرعة التقدم التقني، والعمل على إجراء مسح شامل لجميع النظم التي تستخدمها الأجهزة الأمنية بصفة خاصة، ومن ثم العمل على تحديد مناطق الضعف وتصحيحها، ومكافحة عمليات القرصنة الإلكترونية والاختراقات من قبل كوادر مؤهلة للعمل في أمن المعلومات.
صياغة بروتوكول أمني موحد يراعي متطلبات أمن المعلومات في مرحلة تصميم نظام الحاسوب أو شبكة المعلومات كإجراء وقائي قبل وقوع الجريمة، على أن يأخذ بعين الاعتبار تحديد الاحتياجات الأمنية، وتقدير المخاطر والتهديدات ودرجة تأثيرها على عمل المنظمة، ووضع قواعد وإجراءات للعمل بها في مختلف الوحدات حسب الأخطار المحتملة، ومراقبة الثغرات على مستوى النظم المعلوماتية، ومواكبة عمليات تحديث وتعديل التطبيقات والتجهيزات المستخدمة، وتطبيق إجراءات الحماية المنطقية التي تشمل: حماية البيانات والمعلومات والبرمجيات ونظم التشغيل، وحماية الاتصالات، والحماية المادية.
العمل على تأسيس إدارة خاصة تتولى مكافحة الجرائم الإلكترونية (وقاية وضبطاً) تحت مسمى (إدارة الأمن الإلكتروني) تشمل اختصاصاتها جميع النواحي الإدارية والفنية المتعلقة بالجريمة الإلكترونية على أن توضع معايير وشروط خاصة لمنسوبي هذه الإدارة، وأن تعمل على تفعيل الأنظمة ذات العلاقة التي صدرت مؤخرا.
إنشاء أقسام متخصصة في أجهزة الأمن، وتوفير القوى البشرية المؤهلة والمدربة للعمل على مكافحة الجريمة الإلكترونية.
إيجاد مركز أبحاث لتطوير برمجيات وطنية للمحافظة على أمن المعلومات، ومتابعة التطورات والجهود الدولية في هذا المجال، وتكامل الإدارات الفنية في القطاعات الأمنية لتطوير منتج وطني لمكافحة التجسس عبر الأجهزة الإلكترونية.
تثقيف رجال الأمن في مجال التعامل مع الجريمة الإلكترونية، والعناية بصغار الموظفين الذين يمكن اختراق الأمن المعلوماتي للمنظمات من خلالهم، وتبني إستراتيجية بعيدة المدى لتأهيل الكوادر الوطنية الفنية وتقديم كافة أشكال الدعم المالي والمعنوي، وعقد الدورات اللازمة لمنسوبي الأجهزة الأمنية لإيضاح مخاطر وتهديدات الجرائم الإلكترونية وكيفية التعامل معها.
دعوة المعهد العالي للقضاء وكليات الشريعة والأنظمة لتدريس مادة أمن المعلومات لطلابها حتى يكون لديهم المعرفة التامة والقدرة على التعامل مع الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى تدريس الأنظمة الإقليمية والعربية والدولية ذات العلاقة لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق التعاون الدولي في مجال الوقاية والمواجهة.ضبط عمل مقاهي الانترنت وتحديد ساعات العمل بها، والدعوة إلى القيام بزيارات مفاجئة من قبل الجهات المختصة لهذه المقاهي، ومحاسبة المقصر وإشعاره بالمتابعة الدائمة، وإعادة النظر في بعض الجوانب المتعلقة بتصميم تلك المقاهي، ومن ذلك على سبيل المثال إزالة الحواجز الداخلية، وأن تكون جميع مواقع الأجهزة مفتوحة بحيث يمكن مراقبتها، وإلزام تلك المقاهي باستخدام برامج الترشيح والفلترة حرصاً على الدين والأخلاق، وتزويدها ببرامج رصد ومتابعة لمعرفة جميع المواقع التي يزورها أو يتصفحها المستخدم، ومن ثم حفظ نسخة من هذه السجلات وتقديمها للجهات المختصة إذا ظهرت الحاجة إلى ذلك.
ثالثاً: المحور الفني (التقني)
نظراً للتهديدات المتزايدة من شبكات الbotnets، ولمنع استغلال الشبكات المحلية والبنى التحتية الحكومية في تنظيم هجمات مدروسة ضد شبكات الدولة نفسها أو أية دولة أو جهة أخرى؛ يوصى بالاطلاع على تقنيات وآليات رصد هذا النوع من الشبكات، للتعرف على أفضل السُّبل لمواجهتها، ومن ذلك إنشاء فرق الطوارئ المتخصصة لمواجهة التهديدات المحتملة للبنية المعلوماتية، والعمل على حمايتها، ومراقبة الفضاء الرقمي بما في ذلك أنماط السلوك التي قد تساعد على ارتكاب الجريمة الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني من خلال الشبكات المرتبطة بالانترنت.
تطوير أساليب إدخال كلمات المرور اعتماداً على التقنيات الحديثة، ومن ذلك استخدام البصمات وغيرها عوضاً عن استخدام لوحة المفاتيح، وذلك لمواجهة الهجمات التي تهدف إلى الحصول على كلمات المرور لتنفيذ الجريمة الإلكترونية.
إنشاء مختبر للأدلة الإلكترونية ليسهم في تنظيم عمليات تتبع المجرمين والقبض على المتورطين في قضايا خطيرة في الشبكات العالمية ومقاضاتهم، ومن تلك القضايا على سبيل المثال لا الحصر استغلال الأطفال جنسياً، واستخدام الشبكة المعلوماتية لجمع المعلومات والتجنيد والتدريب والتراسل لأغراض تخريبية تهدد الأمن الوطني كالإرهاب وغيره، وتأهيل وتدريب خبراء متخصصين في جمع وتحليل وفحص الأدلة الإلكترونية، لمساعدة المحققين في بحثهم عن أدلة رقمية تثبت الجرم في القضايا ذات العلاقة.
رابعاً: المحور النفسي والاجتماعي
مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية بما فيها الأسرة والمسجد والمؤسسات التعليمية والإعلامية في المواجهة الشاملة للجرائم الإلكترونية، والعمل على ترسيخ العقيدة الصحيحة وتنمية الوازع الديني لدى أفراد المجتمع لتحقيق قيم التعاون والتكافل الاجتماعي التي تحول دون انتشار وتفشي الجرائم الإلكترونية بين أفراد المجتمع، ونشر مفاهيم الرقابة الذاتية لدى الشباب، والعمل على حمايتهم من مظاهر التقليد الأعمى التي تتنافى مع قيم وعادات المجتمع وتراثه الإسلامي الأصيل.
إجراء المزيد من الدراسات والبحوث للتعرف على حجم الجرائم الإلكترونية في المجتمع وتحديد حجمها وأسبابها بين الذكور والإناث؛ مما يساعد على فهم الظاهرة والتعرف على أبعادها وتطوراتها، ويسهم في وضع الأسس اللازمة للوقاية والعلاج.
العمل على توعية المجتمع بأهمية أمن المعلومات عبر وسائل الإعلام المتاحة، ونشر الوعي لدى أفراد المجتمع من خلال التعريف بالجرائم الإلكترونية ومخاطرها الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وبيان نصوص التجريم والعقاب المقررة بحق المخالفين.
تبني قطاع التعليم لمسؤولية إنشاء مواقع تربوية وتعليمية وثقافية موجهة للنشء، ودعم تلك المواقع بالكوادر ا