الشباب والبلوتوث
وقد تعرضنا لجانب من المشكلة التي تتمثل في إساءة استخدام تقنية يفترض بها الفائدة يجدر بنا السؤال ما حال الشباب وفلذات الأكباد مع البلوتوث؟
الشيخ عصام بن عبدالله الشايع المرشد بالإدارة العامة للتوعية والتوجيه بالرئاسة يقول: وممن خاض في تلك التقنية واستخدمها استخداماً سيئاً وجعلها وسيلة لتحقيق أهدافه السيئة فئة من الشباب والفتيات المعاكسين، زاعمين أنها طريقة آمنة ومختصرة، كثيرا من القضايا التي تضبط في ربط العلاقة المحرمة تكون باتصال على رقم لا يعرف من صاحبه يكون قد حصل عليه عن طريق هذه التقنية. كما أن هذه التقنية لها أثر خطير على الأحداث، حيث إن داعي الفضول لديهم أقوى، فوجود مثل هذه التقنية بمتناول أيديهم يهيئ لهم أسباب الانحراف، حيث إن ما ينقل عبر هذه التقنية ليس مجرد كلام مكتوب أو مسموع فحسب بل ينقل عبرها مقاطع الفيديو السيئة فماذا سيكون حال صغير السن الذي يكون في متناول يده تلك الأفلام الخليعة والإباحية ويستطيع النظر إليها بكل سهولة وتكون محفوظة عنده في شريحة ذاكرة لا تزيد خمس برامات بينما كان في الماضي من الصعب على الكبار الحصول عليها، فضلاً عن الصغار.
دور الهيئة
وعن دور الهيئة في التعامل مع البلوتوث يقول الشيح أحمد بن عبدالله البرقان وكيل رئيس هيئة النسيم: إن هذه التقنية نستطيع أن نقول إن مستخدميها في ازدياد، حيث يعيش العالم الآن كالقرية الصغيرة لسرعة تناقل المعلومة وانتشارها وسرعة الاتصال وذلك عبر هذه الوسائل من التقنية، وبالنظر لهذه التقنية فقد استفادت منها أجهزة كثيرة (هاتف- كاميرات- كمبيوترات- طابعات) إلى غير ذلك من تلك الأجهزة، وقد اختلف الناس في استخدامه وما يتداولونه بينهم من خلاله من ضار ونافع، وتواجهنا بين الفينة والأخرى وقائع من فضائح وجرائم وكشف للمحرمات وهتك للحرمات كان للبلوتوث السبق في نشرها، حيث يتبين لنا وبشكل جلي ما استخدمت فيه هذه التقنية وما وجهت إليه من توجيه خاطئ مخزٍ، ولمواجهة هذا الاستخدام السيئ قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوضع بعض التدابير لمواجهة هذا الخطر الداهم وهي كالتالي:
1- النصح والتوجيه وهو في الدرجة الأولى ويحتل المجال الأكبر فالتذكير بالترغيب والترهيب له مكانة في ديننا الحنيف.
2- مراقبة محلات الاتصالات وأجهزة الكمبيوتر فيها وبخاصة في الأسواق وتكثيف الجولات عليها وتزويدهم بمقاطع دعوية لإنزالها في أجهزة مرتاديهم.
3- قيام المركز بتزويد أجهزة الحاسب الآلي لديهم بوصلات خاصة وانتقاء بعض المقاطع بعناية لنقلها إلى أجهزة من يقبض عليه ويضبط معه بعض المقاطع بين التحذير من مشكلات اجتماعية وصور معبرة وبعض الآيات بتلاوة بعض المشايخ بأصوات مؤثرة وهكذا.
4- توزيع النشرات في التحذير من سوء استخدام البلوتوث وضرورة تفعيله فيما يعود بالنفع للشخص والمجتمع.
الداء لا بد له من دواء
ويبين الشيخ بسام اليوسف: أنه ينبغي على المسلمين بكافة طبقاتهم وأحوالهم (حكومات، وشعوب، علماء، وإعلاميين، أساتذة وطلاب، عقلاء وأولياء) أن يواجهوا هذه الأخطار المحدقة من إساءة استخدام البلوتوث والبال توك والإنترنت والكاميرات وغيرها، ويشارك الجميع في حسن استخدام هذه الوسائل في طاعة الله ومرضاته، وخدمة ديننا الحنيف، دعوة وتربية وتوجيها، وأن نبين عواقب سوء استخدامها الدنيوية والأخروية.. وإذا لم نقم جميعاً بهذا الواجب، فإن الله عز وجل يغار، وغيرته أن تنتهك محارمه، وإذا أخذ أهل الصلاح على يد السفيه والظالم نجا الجميع، وإلا هلك الجميع، ولذلك قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (أنهلك وفينا الصالحون) قال: (نعم! إذا كثر الخبث).
أما الشيخ عصام الشايع رئيس هيئة (العزيزية) فيقول: هذه التقنية كغيرها من التقنيات التي دخلت علينا كشبكة المعلومات والقنوات الفضائية وغيرها من حيث ترشيدها واستصلاحها فأبرز وأهم أمر في ذلك هو مزاحمة الشر الذي يعرض فيها، فيمكن نشر ملفات ومقاطع فيديو فيها وعظ ونفع للناس لكي تزاحم هذا الغثاء الذي يبثه أصحاب المآرب السيئة. ومما يعين على ترشيدها وإصلاحها تبصير الناس وتوعيتهم بخطرها على الكبار والصغار من الجنسين وحثهم على حسن استخدامها والانتفاع بها وشكر الله تعالى عليها حتى لا تكون وبالاً عليهم، ويبين أساليب الانتفاع بها وطرق ذلك. وقبل كل هذا وبعده غرس محبة الله تعالى وتعظيمه وإجلاله في نفوس الناس بجميع بقاعهم وكذا مراقبة الله تعالى وخشيته في السر والعلن لتكون حصنا واقيا لهم من شر هذه التقنية ومما سيأتي بعدها من شرور هذه التقنيات.