عرض مشاركة واحدة
مقال عن الوفاء بالوعد من 5 الى 7صفحات.....
قديم منذ /27-02-2008, 08:50 PM   #5

rahaal
عضو فضي

rahaal غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 39969
 تاريخ التسجيل : Mar 2004
 المشاركات : 810
 النقاط : rahaal is on a distinguished road

افتراضي

الوفاء، صفة المؤمنين الاخيار، الابرار. قال تعالى (بلى من اوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين). (ال عمران) وقال تعالى في سورة الرعد (إنما يتذكر أولوا الالباب، الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق).
الوفاء لغة: يعني العهد واكمال الشرط من مادة (وفى) التي تدل على الاكمال والاتمام، وأقول أوفيتك الشيء اذا قضيتك إياه وافياً..

وفي الحديث الشريف (اوفى الله ذمتك) اي اتمها وكل شيء بلّغ تمام الكمال فقد وفى وتم.. والوفي بوزن الفني.. هو الذي يعطي الحق وسميّ الموت وفاة لاستيفاء الميت مدته التي وفيّت له، ومنه قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها) (الزمر 42) اي يستوفي مدد آجالهم. أو يستوفي تمام عددهم إلى يوم القيامة..
أما أصحاب كتب الاخلاق فإننا نجد تعريفهم للوفاء بقولهم: الوفاء هو ملازمة طريق المواساة.. والمحافظة على عهود الخلطاء، ونجد الغزالي (رحمه الله) يصف وفاء الأخ لأخيه بأنه الثبات على حبه حتى الموت، وبعد الموت مع اولاده واصدقائه..
ولعل اشرف مكانة للوفاء في القرآن الكريم هي أن يصف الله تبارك وتعالى ذاته القدسية بالوفاء فيقول عز من قائل في سورة التوبة (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والانجيل والقرآن ومن اوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) ومعنى قوله (ومن اوفى بعهده من الله) أنه لا أحد أوفى بعهده ولا اصدق في انجازه وعده من الله (جل جلاله) فهو القادر المتمكن من الوفاء وهو اصدق الواعدين واوفى المعاهدين.
والله (جل جلاله) يوفي كل انسان حقه، سواء أكان مستقيماً أم منحرفاً، صالحاً أم طالحاً فكل واحد منهم وما يستحقه ويليق به.. قال تعالى (ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (البقرة) وقال تعالى في سورة الاحقاف (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون)...
ونوه القرآن المجيد بسمو فضيلة الوفاء حين جعلها صفة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقال تعالى في سورة النجم (وإبراهيم الذي وفىّ) وذلك ان ابراهيم (عليه السلام) بذل غاية جهده في كل ما طولب به من ربه، فبذل ماله في طاعة الله وقدم ولده إسماعيل قرباناً لله حتى فداه الله، ووفى الله بكلمات الله المشار اليها في قوله تعالى (وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلماتٍ فأتمهن) وقاوم الوثنية والاشراك، وفضل حق ربه على حق أبيه واحتمل ابتلاء الاحراق بالنار في سبيل الله إلى غير ذلك من الوان الوفاء..
والقرآن الكريم يخبرنا ان الوفاء أنواع.. فهناك الوفاء بالعهد.. وهو انواع منها العهد بين الناس سواء كان عهداً مادياً او معنوياً حالاً او مؤجلاً، وجاء في تفسير المنار حول العهد هذه العبارة (العهد ما تلتزم به لغيرك، فإذا اتفق اثنان على ان يقوم كل منهما للآخر بشيء مقابلة ومجازاة يقال انهما تعاهدا.. ويقال عاهد فلان فلاناً عهدا. ويدخل فيه العقود المؤجلة والامانات فمن أئتمنك على شيء، أو اقرضك مالاً إلى آجل أو باعك بثمن مؤجل، وجب عليك الوفاء بالعهد.. واداء حقه اليه في وقته.. وبذلك تقضي الفطرة وتحتمه الشريعة وهذا مثال العهد مع الناس). ثم قال (ويدخل في الاطلاق عهد الله تعالى، وهو ما يلتزم المؤمن الوفاء له به، من اتباع دينه والعمل بما شرعه على لسان رسوله وعهد للناس العمل به..
قال تعالى (والموفون بعهدهم اذا عاهدوا) الفتح10








التوقيع

أشـهـد أن لا إلــــــــــــــه إلا الله


وأشــهد أن محمد ا رسول اللـه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة