Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
قديم منذ /23-09-2006, 12:45 AM   #1 (permalink)

عضو نشط

عظماء التاريخ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 108303
 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 المشاركات : 108
 النقاط : عظماء التاريخ is on a distinguished road

افتراضي أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء

إنّ مما لا شك فيه أنّ (الدعاء هو العبادة) كما صَحّ بذلك الخبر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه (صحيح الجامع3407). ومادام أنّ الدعاء عبادة فإنه يشترط لقبوله شرطان: الأول: الإخلاص، فلا يدعو العبد إلا وهو يبتغي وجه الله لا رياءً ولا سمعةً ، والثاني: المتابعة : أي يقتفي فيه طريقة وهدي محمد صلى الله عليه وسلم ،


فإذا اختل واحد من هذين الشرطين فإن العمل يكون باطلاً مردوداً على صاحبه كائناً من كان ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت : قال عليه الصلاة والسلام : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ولمسلم (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 15/24 :" وقوله تعالى (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) عقيب قوله ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً ) دليل على أنّ من لم يدعه تضرعاً وخفيةً فهو من المعتدين الذين لا يحبهم .ا.هـ
ولاشك أنه مما ينبغي للعبد أن يتفطن له هو ما يتقرب به إلى الله من الطاعات وخاصة الدعاء الذي نحن بصدد الكلام عليه، هل وافق فيها مراد الله وتابع فيها رسول الله ؟ فإنْ كان كذلك فليحمد الله وليسأله المزيد ، وإن كان غير ذلك فليتدارك ما بقي من عمره وليصحح ما أفسد من عمله قبل ألا ينفع الندم.

ألا وإنّ مما ابتليت به الأمة في بعض الأمصار من محدثات في طريقة الدعاء أو في ألفاظ الأدعية حتى رأينا وسمعنا ألوانا منها صعب علينا إحصاؤها فضلاً عن إنكارها ، وربما توارثها الناس جيلاً بعد جيل إلى أن استقر الأمر عند بعضهم أنها من السنة وهي ليست كذلك ، فإذا تُركِت قال : تُركت السنة ، قال ابن مسعود رضي الله عنه " كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويتخذها الناس سنة فإذا غُيرَت قالوا : غُيرَت السنة قيل : متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : " إذا كثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة [ وتفقه لغير الدين ] " . رواه الدرامي ( 1 / 64 ) والحاكم ( 4 / 514 - 515 ) بسند صحيح . وعند الطبراني بسند جيد (( بادروا بالأعمال ستا ـ وفي رواية : أخاف عليكم ستاً ـ {وذكر منها} ونشوا يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليغنيهم وإن كان أقلهم فقهاً .))صحيح الجامع2812 . فانظر أخي الكريم الى ما كان يخاف الرسول على أمته منه !!! فمن تلك الأمور المحدثة :

أولا : التغني بالدعاء والتطريب والتلحين وهو أمر مُحدَث ويدل لذلك :

1ـ أنّ الأصل في العبادات المنع والتوقف لقوله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة (مَن أحدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَد ) رواه البخاري ، فليس المنع مقتصراً على أصل العبادة فحسب بل حتى في صفتها ووقتها وعددها وزمنها ومكانها وهيئتها ، ولا دليل على صفة التغني بالقنوت فكيف نتعبد الله بما لم يشرع لنا ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ونقل إلينا .

2ـ إنّ الأمر بالتغني والترتيل إنما ورد في تلاوة القرآن لما روى البخاري في صحيحة عن أبي هريرة ( ليس مِنا من لم يتغن بالقرآن ) فلم يقل : يتغن بالدعاء ، وإنما بالقرآن ، وقال عليه الصلاة والسلام (زينوا القرآن بأصواتكم ) ولم يقل : زينوا الدعاء ...

3ـ ذَكَرَ شيخ الاسلام أنّ إدخال الألحان في الصلوات هي من طريقة النصارى حيث قال في الفتاوى 28/611 : (وكذلك إدخال الألحان في الصلوات لم يأمر بها المسيح ولا الحواريون )ا.هـ، وخير شاهد على هذا في العصر الحاضر ما تبثه بعض القنوات والإذاعات من الأدعية البدعية و الابتهالات الملحنة .

4ـ أنك لو سألت الخطيب على المنبر هل تتغنى بالدعاء ؟ لقال : لا، ولو سألت المصلي هل يتغنى بالدعاء في سجوده ؟ لقال : لا ، ولو سألت المصلي الذي في المسجد ينتظر الصلاة : هل تتغنى بالدعاء ؟ لقال : لا ، إذاً فما الذي خَصَّ دعاء القنوت بهذا التغني والتلحين والترتيل الذي نسمعه اليوم دون بقية الحالات ؟؟ فإنّ الشريعة لا تفرق بين المتماثلات ولا تجمع بين المختلفات .(مذكرة التغني بالقنوت /ماهر القحطاني ،بتصرف)

5ـ أنّ التغني والتطريب بالدعاء من أسباب رده وعدم قبوله لأنه اعتداء في الدعاء ، قال الكمال بن الهمام الحنفي (ومما تعارف عليه الناس في هذه الأزمان من التمطيط والمبالغة في الصياح و الإشتهار لتحريرات النغم إظهار للصناعة النغمية لا إقامة العبودية ؛ فإنه لا يقتضي الإجابة بل هو من مقتضيات الرد ... فاستبان أن ذلك من مقتضيات الخيبة والحرمان ) فيض القدير للمناوي1/229 . وقال : ولا أرى أنّ تحرير النغم في الدعاء كما يفعله بعض القراء في هذا الزمان يصدر ممن يفهم معنى السؤال والدعاء وما ذاك إلا نوع لعبٍ ، فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة أدى سؤاله بتحرير النغم فيه من الخفض والرفع والتطريب والترجيع كالتغني نُسب البتة إلى السخرية واللعب إذ مقام طلب الحاجة هو التضرع لا التغني .ا.هـ







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 

أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
قديم منذ /23-09-2006, 12:48 AM   #2 (permalink)

عضو نشط

عظماء التاريخ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 108303
 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 المشاركات : 108
 النقاط : عظماء التاريخ is on a distinguished road

افتراضي

ولك أخي الكريم أن تتأمل وأنت تسمع بعضهم وهو يدعو وكأنه يقرأ القرآن بالتجويد والقلقلة والإخفاء والإظهار ، ويراعي المد المتصل والمنفصل . حتى إنك ترى بعض المصلين عند سماعه للقنوت لا يفرق بين القرآن وبين الدعاء .

وقد جاء في فتوى اللجنة الدائمة برقم (21263)وتاريخ20/12/1420هـ بما نصه : وعلى الداعي ألاّ يشبِّه الدعاء بالقرآن فيلتزمَ قواعد التجويد والتغني بالقرآن فإن ذلك لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم .

قلت : ومادام أنه ليس من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام ولا صحابته الكرام فكيف يسوغ لنا أن نحدث في دين الله مالم يأذن به الله ؟ ألا فليسعنا ماوسع سلفنا الصالح رحمهم الله ، وعلينا بالسنة فإنها سفينة نوح من ركبها نجا ومن حاد عنها غرق وهلك ، والعياذ بالله .

ثانيا : من المحدثات : رفع الصوت بالدعاء وهو فعل منكر لأمور :

1ـ أنّ الرسول عليه الصلاة والسلام أنكر على الصحابة عندما رفعوا أصواتهم بالدعاء، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : كُنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس إِربَعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً إنكم تدعون سميعا بصيرا وهو معكم والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته . قال الحافظ في الفتح 6 135: قال الطبري : فيه كراهية رفع الصوت بالدعاء والذِّكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين .ا.هـ.

2ـ قال شيخ الإسلام في الإستقامة 1/322 : إن رفع الأصوات في الذِّكر المشروع لا يجوز إلا حيث جاءت به السنة كالأذان ، والتلبية ، ونحو ذلك ، فالسنة للذاكرين والداعين ألا يرفعوا أصواتهم رفعاً شديداً .... وقد قال تعالى (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) سورة الأعراف 55 وقال عن زكريا( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً ) سورة مريم 3 وقال تعالى (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ) سورة الأعراف 205 وفي هذه الآثار عن سلف الأمة وأئمتها ما ليس هذا موضعه كما قال الحسن البصري رفع الصوت بالدعاء بدعة وكذلك نصّ عليه أحمد ابن حنبل وغيره.


3 - وقال الألوسي في روح المعاني ج8/ص139: وترى كثيراً من أهل زمانك يعتمدون الصراخ في الدعاء خصوصاً في الجوامع حتى يعظم اللغط ويشتد ، وتستك المسامع وتستد ، ولا يدرون أنهم جمعوا بين بدعتين : رفع الصوت في الدعاء ، وكون ذلك في المسجد ، وروى ابن جرير عن ابن جريج : أنّ رفع الصوت بالدعاء من الإعتداء المشار إليه بقوله سبحانه (إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.)اهـ. 4ـ أخرج البخاري في صحيحة 5 / 2331: عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى (وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا) أنها قالت : أُنزِلَت في الدعاء.

ثالثاً : من الأمور المحدثة في الدعاء : السجع :

1ـ فقد كرهه السلف ونهوا عنه ، قال ابن عباس رضي الله عنهما لمولاه عكرمة (انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الإجتناب .. ).رواه البخاري. 2ـ وهو أيضا مِن أسباب عدم الإجابة ؛ ولذلك قال القرطبي 7/226 ( ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظاً مفقرة ، وكلماتٍ مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره ، ويترك ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكل هذا يمنع استجابة الدعاء )ا.هـ.

رابعاً : من الأمور المحدثة : الإطالة في الدعاء :

فقد جاءت السنة في التحذير منه والحثّ على الإقتصار على الجوامع و الكوامل من الدعاء وترك الأدعية المطولة ، بل فهم السلف الصالح أن التطويل في الدعاء هو نوع من الإعتداء كما جاء في سنن أبي داوود أنّ سعد بن أبي وقاص سمع ابنا له يدعو ويقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا ، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا ، فقال : يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء . فإياك أن تكون منهم إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر .صححه الالباني 2/77.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت (كان النبي يستحب الجوامع من الدعاء ويَدَع ما سوى ذلك ) رواه ابو داوود وصححه الالباني 2/77.

وقال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها (عليك بجمل الدعاء وجوامعه قولي : اللهم إني أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل) الحديث ..رواه ابن ماجه والبيهقي وصححه الالباني 4047 .

أفلا نستحب يا أُمّةَ محمد ما كان يحبه عليه الصلاة والسلام من الجوامع ؟

أفلا نعمل بوصية رسول الله لعائشة ـ وهي أحب النساء إليه ـ بِجُمَلِ الدعاء ؟

وتأمل أيها اللبيب قولها رضي الله عنها وهي تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام فتقول : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول ؟ قال : قولي : اللهم إنكَ عفوٌ تُحب العفو فاعفُ عني . رواه الترمذي : صحيح الجامع4423 .

وإنك لَتَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاء حيث يقول مثلا (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا اللسان ، وارتخت منا اليدان ، وبردت منا القدمان ، ودنا منا الأهل والأصحاب ، وشخصت منا الأبصار ، وغسلنا المغسلون ، وكفننا المكفنون ، وصلى علينا المصلون، وحملونا على الأعناق ، وارحمنا إذا وضعونا في القبور ، وأهالوا علينا التراب ، وسمعنا منهم وقع الأقدام ، وصرنا في بطون اللحود ، ومراتع الدود ، وجاءنا الملكان ... الخ ) حتى جعلها موعظة يرقق بها القلوب ويزداد عجبك عندما تسمع بُكاء الناس ونشيجهم وهم يُؤَمِّنُون على هذا الدعاء، بل ويتسابقون على التبكير إلى هذا المسجد والصلاة خلف هذا الإمام ، وقد تسمع من بعض الأئمة وهو يدعو على الأعداء فيقول (اللهم لاتدع لهم طائرة إلا أسقطتها ، ولا سفينة إلا أغرقتها ، ولا دبابة إلا نسفتها ، ولا فرقاطة إلا فجرتها ، ولا مدرعة إلا دمرتها ، ولا .. ولا.. الخ) وكأنه يُملِي على الله كيف يفعل بالأعداء ، فضلا عن أنه قد أقحم قنوت النوازل مع قنوت الوتر مع أن لكلٍ وقته وأحكامه وأدعيته التي وردت في السنَّة ، فتنبه !! بينما كان يكفيه أن يقول اللهم عليك بهم أو اللهم انتقم منهم ونحو ذلك .

ثم انظر واستمع أيها الحبيب الى ما يقوله أنس رضي الله عنه وهو يصف دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام : كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم {اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} ( متفق عليه )

خامساً: من الإعتداء في الدعاء أيضا تلك الأدعية التي تحوي في ثناياها ألفاظاً أو جملاً محذورة أو مُوهِمَة و مخالفة للشرع بل في بعضها ما يقدح في التوحيد ويخدش في الإيمان فمن ذلك :

1ـ قول بعضهم في الدعاء (في السماء مُلكك ، وفي الأرض سلطانك ، وفي البحر عظمتك...) وقد سُئِلَت اللجنة الدائمة للإفتاء عن هذه العبارة فكان الجواب: " أما العبارة المذكورة في السؤال فتركها أولى ؛ لأن فيها إيهاماً فقد يظن منها البعض تخصيص الملك بالسماء فقط ، أو السلطان بالأرض فقط ، وهكذا .وعظمة الله وملكه وسلطانه وقهره عام في جميع خلقه " .ا.هـ 26/369 .

2ـ قول بعضهم (يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ...الخ) . جاءت هذه الرواية عند الطبراني وفيها عنعنة هشيم وهو مُدلس ، وشيخ الطبراني يعقوب بن اسحاق ، قال الهيثمي : لم أعرفه . السلسلة الضعيفة 10/128 . * قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله (14/143) في جوابه عن حكم مثل هذا الدعاء فقال :" هذه أسجاع غير واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ورد عنه من الأدعية ما هو خير منها من غير تكلف. والجملة الأولى: (يا من لا تراه العيون) إنْ أراد في الآخرة أو مطلقاً فخطأ مخالف لما دَلَّ عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح مِن أنَّ الله تعالى يُرَى في الآخرة، وإنْ أراد في الدنيا فإنَّ الله تعالى يُثنى عليه بالصفات الدالة على الكمال والإثبات لا بالصفات السلبية. والتفصيل في الصفات السلبية بغير ما ورد من ديدن أهل التعطيل. فعليك بالوارد، ودع عنك الجمل الشوارد. "ا.هـ.

* وقال العلامة الفوزان عن هذا الدعاء : أما ما ذُكر في السؤال؛ فلم يَرِد في كلام الله وكلام رسوله فيما أعلم؛ فلا ينبغي الدُّعاء به‏.‏ وأيضًا في كلمة‏:‏( لا يصفه الواصفون‏)!‏ نظرٌ ظاهرٌ؛ لأنّ الله سبحانه يُوصف بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وربما يكون هذا اللفظ منقولاً عن نفاة الصِّفات‏. (المنتقى1/49).ا.هـ.

3- قول بعضهم (يا من أمره بين الكاف والنون). قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح الأربعين النووية ص76 : وبهذه المناسبة أَوَد أن أُنبه على كلمة دارجة عند العوام حيث يقولون (يامن أمره بين الكاف والنون) وهذا غلط عظيم ، والصواب : ( يا من أمره بعد الكاف والنون) لأن مابين الكاف والنون ليس أمراً ، فالأمر لا يتم إلا إذا جاءت الكاف والنون ؛ لأن الكاف المضمومة ليست أمراً والنون كذلك ، لكن باجتماعهما تكون أمراً.اهـ.

4- قول بعضهم (يا فرد يا صمد). وقد جاء في حديث (( أشهد أنك فرد أحد صمد )) قال عنه البيهقي : اسناد الحديث ليس بالقوي (انظر الأسماء والصفات للبيهقي :116 ، 117). * وقد سئل العلامة الفوزان : هل يوصف الله تعالى بالقِدَم؛ كأن يقول القائل‏:‏ يا قديم‏!‏ ارحمني‏!‏ أو ما أشبه ذلك ‏؟‏ وهل الفرد من أسماء الله تعالى ‏؟‏ أفتوني مأجورين‏.‏ الجواب: ليس من أسماء الله تعالى القديم، وإنما من أسمائه الأول، وكذلك ليس من أسمائه الفرد، وإنما من أسمائه الواحد الأحد؛ فلا يجوز أن يقال‏:‏ يا قديم‏!‏ أو‏:‏ يا فرد‏!‏ ارحمني‏!‏ ....الخ ‏(المنتقى1/27 ).

5ـ قول بعضهم (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم). قال الفيروز آبادي في القاموس المحيط ص420 :المهاودة : الموادعة والمصالحة والممايلة ، والهوادة : اللين وما يرجى به الصلاح والرخصة .ا,هـ.

قلت : وهذه من عظيم الرزايا أن يدعو بعضهم بمثل هذا الدعاء ولا يعلم معناه لا من جهة اللغة ولا حكمه وما يترتب عليه من جهة الشرع، وهذه مصيبة البعض أن يردد أدعية لا يفقه معناها إذ قد يترتب عليها لوازم خطيرة لولا أننا حكمنا بجهله لكان للشرع فيه حكم آخر .

* وقد سئل العلامة الفوزان : ما حكم قول بعض خطباء المساجد في نهاية الخطبة: (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم). ألا يدخل في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأنه قد هاود اليهود ووادعهم، فهل هذا اعتداء في الدعاء؟ ج: نعم، (هاودهم) هذه الكلمة معناها المصالحة، هاود معناه المصالحة، واليهود يجوز الصلح معهم، إذا كان فيه مصلحة للمسلمين، يجوز الصلح معهم كما صالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة، وكما صالح قريشاً في الحديبية، الصلح إذا كان من مصلحة المسلمين فإن الكفار يُصالَحون لأجل مصلحة المسلمين، هذا هو الحقّ، أما كلمة (هادوهم) معناه أنّ الرسول يدخل في هذا، وسبق أني نبهت واحد على هذه اللفظة، لكنه لم يتجنّبها هداه الله .(شريط (4) وجه (ب) من شرح الحموية 4/11/1424هـ).

قلت : بل ويشمل هذا الدعاء كل حُكام المسلمين الذين صالحوا اليهود قديما وحديثا ، فتأمل أيها اللبيب .








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
قديم منذ /23-09-2006, 12:49 AM   #3 (permalink)

عضو نشط

عظماء التاريخ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 108303
 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 المشاركات : 108
 النقاط : عظماء التاريخ is on a distinguished road

افتراضي

6ـ ومن صور الإعتداء في الدعاء (الدعاء على عموم الكفار بالهلاك والاستئصال). ويدل لهذا :

* أولا : أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يثبت أنه دعا على عموم الكفار وإنما دعا على قبائل أو أشخاص بأعيانهم ، بل لما جاءه ملك الجبال وعرض عليه أن يطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال : لا، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً. بل إنه لما دعا على بعضهم بأسمائهم نزل قوله تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ )

وقد روى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله ادع على المشركين قال (( إني لم أبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة)).

* ثانياً: أن هذا يخالف مقتضى حكمة الله من بقاء الكفار إلى يوم القيامة، بل إن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، وأيضا ربما سيترتب على هذا تعيطل باب الولاء والبراء ، وباب الجهاد .


* ثالثاً: أنه ليس للمسلم أن يدعو بالإستئصال على من أمره الله بأن يبرهم ويقسط إليهم كما قال تعالى ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ).

بل كيف يستقيم أن يدعو المسلم على زوجته الكتابية بالهلاك مع أن الله تعالى قد أذن له في نكاحها ، وامتن عليهما بقوله تعالى (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ) ؟

أم كيف يستقيم أن يدعو الولد المسلم على والديه بالهلاك إن كانوا كافرين ، والله جلّ وعلا يقول عنهما (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) .فإن الدعاء على عموم الكفار يشملهما ، فهل هذه هي المصاحبة بالمعروف ؟

* قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح كتاب التوحيد عند : باب قوله تعالى ( أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ): أما الدعاء بالهلاك لعموم الكفار، فإنه محل نظر، ولهذا لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم على قريش بالهلاك، بل قال: "اللهم! عليك بهم، اللهم ! اجعلها عليهم سنين كسني يوسف"، وهذا دعاء عليهم بالتضييق، والتضييق قد يكون من مصلحة الظالم بحيث يرجع إلى الله عن ظلمه. فالمهم أنَّ الدعاء بالهلاك لجميع الكفار عندي تردد فيه ا.هـ.

* وقال ابن تيمية: 8/336 : ودعاء نوح على أهل الأرض بالهلاك كان بعد أن أعلمه الله أنه لا يؤمن من قومك إلا من قد آمن .

* وقال الشيخ الفوزان :المشروع في القنوت وغيره الدعاء على المعتدين من الكفار على المسلمين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قَنَتَ يدعو على الكفار خَصَّ المعتدين منهم ولم يدع على جميعهم فقال: اللهم العن فلاناً وفلاناً والقبيلة الفلانية ولم يعمم الكفار. ( مجلة الدعوة العدد1869ـ 16 رمضان).

* وقد أفتت اللجنة الدائمة 24/275 : مانصه : وقول الكاتب : (اللهم عليك بالكفار والمشركين واليهود ، اللهم لا تبق أحداً منهم في الوجود ، اللهم أفنهم فناءك عادا وثمود ). والدعاء بفناء كل الكفار اعتداء في الدعاء ؛ لأن الله قدر وجودهم وبقاءهم لحكمة ، والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .ا.هـ .

* وقال معالي الشيخ صالح آل الشيخ وزير الشؤون الاسلامية : "هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهدي الصحابة في دعائهم على الكفار أن يكون دعاءً خاصاً على المعتدي، على الظالم، على من حارب الإسلام وأهله، كما في دعاء عمر في القنوت: اللهم عليك بكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن دينك ويقاتلون أولياءك، .(رواه البيهقي في السنن2/210)، أما الدعاء على اليهود والنصارى جميعاً بالإستئصال ، فإنه لا يجوز شرعاً. وهو من الاعتداء في الدعاء ؛ وذلك لأن الله جلّ وعلا أخبرنا أنّ اليهود والنصارى سيبقون إلى زمن خروج المسيح الدجال، فإذا دعا أحد بأن يستأصلهم الله جلّ وعلا الآن قبل نزول المسيح الدجال فهو إعتراضٌ على ما أجرى الله حكمته وقدره الكوني ببقائهم إلى آخر الزمان؛ ولهذا لم يؤثر عن أحد من السلف ولا من أئمة الإسلام أنه دعا بهذا الدعاء العام على اليهود النصارى، وإنما يدعو بالدعاء الخاص لمن قاتل، لمن حارب ، لمن آذى المؤمنين ونحو ذلك"ا.هـ

فانظر أيها الأخ الكريم إلى أدعية الرسول عليه الصلاة والسلام كيف كانت جامعة لخير الدنيا والآخرة وانظر قبل ذلك إلى أدعية القرآن العظيمة ثم انظر إلى ما أحدثه كثير من الأئمة ـ هداهم الله ـ من الأدعية الطويلة والوقوف الطويل يتغنى بالدعاء ، ويتكلف السجع، ويرفع الصوت ، وقد سئم الناس طول الإنتظار فقد أعياهم التعب وطول القيام حتى إن بعضهم يهِمُّ بالانصراف أكثر من مرة ، ألا يخشى هؤلاء أن يدخلوا تحت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ( ياأيها الناس إن منكم منفرين ) متفق عليه .

وإنك لَتَعجَب عندما ترى بعد هذا كله التسجيلات الإسلامية والمؤسسات الإعلامية والشركات الإنتاجية كيف تتسابق وتتهافت على تسجيل هذه الأدعية المخالفة للسنة وتتفنن في إخراجها لذلك القاريء وتخرجها في إصدارات خاصة (دعاء الختمة لفلان ..أو جزء عمَّ مع الدعاء....) وهكذا، فإلى الله المشتكى .

كتبه محمد بن أحمد الفيفي عضو الدعوة بوزارة الشؤون الاسلامية الرياض28/8/1426هـ Aboahmad22@maktoob.com








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
قديم منذ /24-09-2006, 05:07 PM   #4 (permalink)

عضو مميز

مس مولان غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 159625
 تاريخ التسجيل : Aug 2006
 المشاركات : 365
 النقاط : مس مولان is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خيرا .. أريد منك لو سمحت أن توضح لي : في فقرة أربعة و خمسة من أولا .. لا يجوز التغني .. هل دعاء الحرم فيه تغني ؟؟؟؟؟؟
في أول فقرة باللون الوردي الاعتداء بالدعاء .. : هل يصح الدعاء على أعداء الله سبحانه بأن يستئصلهم ؟؟؟ يعني هل الخطا في الدعاء هو كونه على اليهود و النصارى بالاستئصال ؟؟
وفقك الله ...








التوقيع
ما قيمة السيف الذي مهما ضرب ..
لن يقتل الشبح الذي يخيفك في النهار ..
لن يقتل الرعب الذي قد أحاطك كالسوار ..
ما قيمة السيف الذي مهما ضرب ..
ازداد في الصدر الغضب ..
واتقد نار
دع الفراغ و ابدأ بالعمل ..
عرض بوربوينت ..
 
أيها الأئمة احذروا الاعتداء في الدعاء
قديم منذ /25-09-2006, 12:22 AM   #5 (permalink)

عمدة المنتدى

ابولمى غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 1824
 تاريخ التسجيل : Mar 2002
 المكان : htrh
 المشاركات : 18,542
 النقاط : ابولمى will become famous soon enough

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذروا أيها المعلمون مطر المفضلي المنتدى العام 11 17-12-2006 01:57 PM
احذروا أيها االمعلمون والمعلمات ........... نسرين الصحراء المنتدى العام 1 01-01-2006 02:50 PM
احذروا احذروا هذا فيروس لا تدخل mjaber منتدى الادارة المدرسية 0 29-12-2005 02:06 AM
فقراء الطلاب أمانة بين أيديكم ..أيها المدراء .... أيها المعلمون .. مرشد1424 منتدى الادارة المدرسية 3 23-09-2003 01:36 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:41 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1