Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن
عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن
قديم منذ /03-02-2007, 10:05 PM   #1 (permalink)

عضو جديد

ام حنين5 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 182806
 تاريخ التسجيل : Dec 2006
 المشاركات : 1
 النقاط : ام حنين5 is on a distinguished road

افتراضي عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن

( إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا عبدالله لمحزونون)

عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن .. أحزانك وآلامك تقتل ساعات الفرح .. دموع الفراق

فيك قاسية.. وسياط الآلام موجعة .. وبحار الأحزان فيك تموج موجاً، ما كنت أظن أن للفراق لوعة وللوداع

مواجع حتى أغمضت عيني أخي لحظة موته .. يالله ما أقساها من لحظات .. لقد تعلمت فيها منك يا أخي

دروساً في الصبر .. كنت أقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم (ومن يصبر يصبره الله ) فكان العلم نظرياً

محفوظاً لكن التطبيق يحتاج إلى الأفذاذ .. والله لقد رأيته بعيني في أخي كان رحمه الله يعاني من آلام مرض

السرطان الذي انتشر في كبده ورئته وأجزاء من بطنه فكان صابراً محتسباً، كلما سأله أحد عن حاله قال :

الحمد لله أنا بخير، بل الأدهى من ذلك أنه لحظة اكتشاف المرض في جسده كان يقول لمن حوله أنا خائف أن

يضيق صدر من حولي من أهلي أما أنا فأحمد الله على قضائه وقدره.

عانى رحمه الله وأجريت له عملية في مستشفى الملك فيصل التخصصي أفاق منها وهو يحمد الله.. ثم قرر

الأطباء ضرورة سفره للخارج للعلاج، فسافر إلى الولايات المتحدة وصحبه في رحلة علاجه أبن العم الوفي

وأخو زوجته الأخ منصور الذي حكى لنا تفاصيل الرحلة بشيء من الاستغراب لحاله حيث قال: السفر كان

للعلاج والمفترض أن الإنسان لدى مغادرته أرض وطنه وأهله وأبنائه يحمل معه همومه وأحزانه فضلاً عن

مرضه إلا أن عبدالله رحمه الله لم يحملها معه بل تركها في المطار عمداً لا نسياناً .. وفور وصوله إلى هناك

تعرف على عدد من المرضى من دول عربية وكون مجموعة من الصداقات وأخذ يزور المركز الإسلامي

والمساجد القريبة ويجيب الدعوات ويحضر المناسبات .. بل إنه كان سببا في تجمع الأخوة العرب المرضى

هناك .. حتى إنهم تعجبوا من حاله، فالواحد منهم يحمل أحزانه، وإذا خرج من جرعة العلاج فإن نفسه لا

تطيق أحداً فضلا عن أن يذهب لتجمع أو مناسبة، بينما عبدالله رحمه الله يختلف عنهم .. فهو الواصل لكل

أحد منهم حتى بعد الجرعة .. هو المبتسم حتى في أحلك الظروف .. هو المقرب لتفرقهم حتى مع الحزن

والألم، عجيب أمر هذا الرجل يا ناس ؟!

مكث رحمه الله قرابة السنة في علاجه هناك كون خلالها صداقات قوية ارتفعت فوق كل رابطة، ويكفي أن

نعلم أنه بعد قدومه من أمريكا بعد فشل كل طرق العلاج فقده أصحابه هناك وأخذوا يتصلون كل حين، ولما

علموا بخبر وفاته سبقتهم دموعهم إلينا قبل اتصالاتهم .. بعثوا بعزائهم لنا وهم يعزون أنفسهم وصلوا عليه

صلاة الغائب هناك كحالة فريدة تمر عليهم أثناء العلاج.

عاد رحمه الله من رحلة علاج لم يُكتب لها النجاح وهو يقول: الحمد لله على كل حال .. ودخل في أقسى

ساعات الألم بعد عيد الأضحى المبارك وأدخل مستشفى الملك فيصل التخصصي، وجسمه النحيل الذي أعياه

المرض؛ وعيناه التي ترمق فيها الصفار بسبب تعطل الكبد ترسل لنا إشارات الوداع، لكنه هو يرسل كلمات

الأمل ( الحمد لله ما فيني شي ) سبحان الله ! أي جسد هذا الجسد، وأي نفس هذه النفس التي يقطعها الألم

ثم يقول ( أنا بخير ).

أما الأيام العصيبة فهي العشرة الأخيرة في حياته .. عشناها لحظة بلحظة كانت الوفود تتقاطر على

المستشفى وربما لا يستطيع الواحد أن يراه لكن يقول يكفيني أن أمشي في زيارته.

لا زلت أتخيل الرقم (27) لأنه رقم غرفته في آخر الممر .. رسمت لي خيالات .. فيها ذاك الرجل الصابر

الذي بدأ يدخل في إغماء الكبد المتقطع، والأطباء يقولونا لنا: ليس لنا تدخل سوى تسكين الألم .. لكني

أتساءل أي آلام وهو يقول للطبيب ولكل من سأله: أنا بخير، ثم يغمى عليه؟ سبحانك ربي ما هذه السكينة

التي تنزلها على من تشاء من عبادك.

أناته في الليل خجلى كأنه لا يرد أن يسمعه أحد .. ثم إذا أفاق قال ( يا رب ) آلامه تقطع الجبال حتى يغمى

عليه ثم إذا أفاق قال: (يا رب) بل العجب كل العجب أنه في لحظة ألمه الشديد يسأل عمن حوله، كانت

زوجته الوفية الصابرة المحتسبة ( أم منال ) بجواره وقد سبق لها أن اشتكت من ألم الأسنان، فلما أفاق من

غيبوبته توجه إليها بسؤال عن حال أسنانها؟ وهنا ما كان منها إلا أن قالت نحن نسأل عنك وليس أنت الذي

تسأل عنها، فقال: أنا بخير والحمد لله .

زاره أخي محمد واستغل فرصة إفاقته ودخل للسلام عليه، فبادر المريض المنهك بسؤال الصحيح كيف

حالك؟ هل أنت بخير ؟ يا سبحان الله ! أي نفس هذه التي تطيق هذا العمل.

وفي يوم السبت الثامن من المحرم ليلة الأحد جاء الطبيب بعد منتصف الليل ليسألنا: هل أنتم مستعدون لأي

طارئ؟. فقلنا الحمد لله ونسأل الله الثبات ! وكنت عندها أحاول أن أجد لنفسي ملجأ أكذب به الخبر، أو

مدخلاً أؤخر به الهول لأني أسمع منه في كل لحظة قوله ( أنا بخير ) لم تقنعني تلك البوادر الهزيلة في

جسمه، ولا النحول المخيف، ولم أرض بغيبوبة تحيط به في كل لحظة ... كنت أتشبث بخيوط الأمل مخافة

هول الخبر .. ليلة الأحد مرت بشكل مخيف .. نرقب معها الضغط الذي يؤخذ له في كل ساعة وهو يتناقص

شيئاً فشيئاً .. ونتابع نسبة الأوكسجين في الدم .. لكننا نعجب من أنينه الخافت وصوته المتقطع ( يا رب) (

يا رب).

مضت ليلة الأحد وأشرق صبحه .. يوم التاسع .. الناس من حوله صيام .. وفي العاشرة من صباح ذلك اليوم

كانت الأنفاس الضعيفة تحمل معها كلمات الوداع .. وكانت الأنات المتقطعة تؤذن بفراق .. وكانت العينان

الصفراوان تخفتان شيئاً فشيئاً وكأن همس الوداع بها يقول إلى اللقاء في عالم آخر ... عبدالله ...! هرع

الأطباء إلى الغرفة (27) لمشاهدة حال الصابر المحتسب ( عبدالله ) لقد وضع يده اليسرى واليمنى تحت

خده وأسلم الروح لباريها.

إيه .. أين الدموع .. إيه .. أين الكلمات والشعر والرثاء، مات ( عبدالله ) ليعلمنا درساً في الصبر..!. بدأ أبن

أخي (عمر) الذي كان مرافقاً دائماً له في الاتصالات لإخبار الجميع بالخبر ودموعه ونحيبه يرسلان لنا

الأحزان عبر الهاتف .. عمر الذي عاش كل لحظة من لحظات بقائه في المستشفى يبكي الآن! كان الخبر رغم

انتظارنا له مفاجأة .. وكان الأمر هولاً .. مات عبدالله .

وعلى غير ترتيب ساق الله الأمر، وكأن لسان الحال يقول ( عجلوني عجلوني ) لا بد من الصلاة عليه

عصراً .. وفعلاً تمت الصلاة عليه، واحتشد المحبون في كل مكان وامتلأت المقبرة بالناس، وهم يودعون

عبدالله .. كان المشهد مهيباً لأن والده .. وهو الأب الصابر الذي أشرف على الخامسة والتسعين أراد أن

يقف على قبر أبنه ليودعه الوداع الأخير في الدنيا فلم يستطع لأن الناس تدافعوا ليشاركوا .. ولأن الناس

وقفوا جميعاً يدعون له بالثبات في تلك اللحظة.

أما أنا فكنت كالتائه في المقبرة .. هذا هو الشيخ ناصر العمر يسلم عليك لكني كنت أرى في عينيه عبدالله ..

هذا سلمان العوده يعزيك فكانت دموعي أسبق إليه .. هذا الشيخ عبدالعزيز الراجحي يصبرك ولكني كنت

أتذكر تصبيره لنا رحمه الله .

هذا حشد هائل من العلماء والدعاة .. من الأقارب والأصدقاء الجميع وقف يعزي والدنا المهدود.. كنت أرقب

أبي وهو يهادى بين رجلين ليصل إلى القبر بعد أن اقتنع الناس بأنه كبير سن وله الحق .. فسرت بجانب

أبي، ووقفت معه على شفير القبر فرفع أبي يديه ورفعت معه فلم استطع أن أقول شيئاً سوى (( اللهم اغفر

له )) كنت أسمع نحيب أبي وهو يردد ( اللهم ضيفه رحمتك ) ورددت معه .. ( يا رب هذا أخي ضيفه

رحمتك )) جاء المعزون إلينا يقولون أحسن الله عزاءكم .. وفي عيني كل واحد منهم قصة مع عبدالله.

الحشود التي لم تستطع العزاء في المقبرة أصرت على الحضور في المنزل .. !

تركنا المقبرة وتركنا فيها قلوبنا المكلومة على فراق أخي.. كانت صورة الوداع مؤثرة ومحزنة.

بدأ العزاء .. وتوافد الناس وتسلينا بوقفة الرجال معنا من أصحاب السمو الأمراء بدء بالأمير الإنسان

سلمان بن عبدالعزيز ونائبه الأمير سطام وعدد من أصحاب السمو.. وكانت لمشاعر الود والمحبة من

أصحاب المعالي والمشايخ أثرها الكبير فأعضاء هيئة كبار العلماء كان الواحد منهم يعزينا ويسلينا بكلماته

عن أخي رحمه الله.

أيام ثلاثة أمضيناها في استقبال الناس من الأصدقاء والإعلاميين واستقبال البرقيات والفاكسات من داخل

وخارج المملكة كانت صورة منيرة مشرقة من وقفة المحبين لهذا الفقيد.

وأخيراً بقي لي صفحة مع أخي .. إنهن بناته .. شَعَرات قلبه اللاتي خلفهن بعده .. دموعهن لفراق أبيهن

أعظم من أن ترسم في كلمات .. لقد غاب عنهن أب حاني .. ليس كباقي الآباء.. تعلقن به لأنه أهل للتعلق

فهو ( محموم القلب ) وأحلف بالله إنه يحمل هذه الصفة ولا أزكي على الله أحداً..دموع الصغيرة ( نجود )

تقطع نياط قلبي .. كنت أحسب أني على درجة من التحمل لكني ضعفت أمامها .. أصابتني دموعها بثورة

الطفولة .. وفقدان الحنان ( نجود ) فقدت أباً وأخاً وصديقاً ودوداً .. ( نجود) جعلتني وجعلت أعمامها

يبكون كلما رأوها .. ( يا رب أرزقهن الصبر).

يا بنات أخي : أنا لا أزعم ولا أخواني أننا سنكون لكن مثل الأب لأن دون ذلك مفاوز ومصاعب .. لكننا

سنحاول أن نشاطركن جزء من الحياة .. سيظل ( عبدالله معنا في كل لحظة ) لأننا نحب ( نجود ) وأخواتها.

إلهي يا أرحم الراحمين وأجود الأجودين.. يا من خشعت الأصوات لرحمانيته، و عنت الوجوه لقيوميته،

وشهدت الفطر بوحدانيته، وأقرت العقول بربوبيته، ودلت الدلائل على ألوهيته، وخضع كل شيء لعظمته،

وذل كل شي لعزته، وسكن كل شيء لهيبته، وقام كل شي بقدرته، ودانت الجبابرة لسطوته، وأبدع كل شيء

بحكمته، ووسع كل شي برحمته، يا من لا ينقطع عن بابه إلا المحرومون، ولا يعمى عن نوره إلا المحجوبون،

نسألك اللهم ألا نيأس من روحك .. يارب إن عبدك الفقير عبدالله قد أفضى إليك.. وانتقل إلى جوارك .. اللهم

أحسن وفادته، وأرحم ضعفه واجعل ما أصابه رفعة في درجاته ومحواً لسيئاته، يا رب نحن شهود في

أرضك .. نشهد أنه كان لك ذاكراً .. شاكراً فيا أرحم الراحمين اقبله في المهديين يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أكرمنا برؤياه ووالدينا والمسلمين في دار كرامتك، ومستقر رحمتك.

آمين .. والحمد لله رب العالمين

كتبه

فهد بن عبدالعزيز السنيدي

بعد منتصف ليلة 12 من محرم 1428هـ







 

عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن
قديم منذ /03-02-2007, 10:15 PM   #2 (permalink)

مشرف سابق

ابو ريان 2 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 110862
 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 المكان : مملكة الانسانية
 المشاركات : 7,524
 النقاط : ابو ريان 2 is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








التوقيع
العقول الصغيرة تناقش الأشخاص والعقول المتوسطة تناقش الأشياء والعقول الكبيرة تناقش الأفكار
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
عجيب أمرك أيتها الحياة .. جبلتي على كدر وحزن
قديم منذ /03-02-2007, 10:26 PM   #3 (permalink)

عضو ماسي

أسد الجوف غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 144837
 تاريخ التسجيل : Apr 2006
 المشاركات : 3,810
 النقاط : أسد الجوف is on a distinguished road

افتراضي

اللهم أكرمنا برؤياه ووالدينا

والمسلمين في دار كرامتك، ومستقر رحمتك.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وطـن لآنـحـمــيـه لآنـسـتـحـق الـعـيـش فـيـه

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مهارة الحياة....برنامج يحتاجه المربون في ظل الحياة المعاصرة المفكر التطويري منتدى التوجيه والارشاد 1 13-03-2010 11:32 PM
من انتم يا اطفال غزه حتى نحزن عليكم؟؟؟؟ اخت مشاري المنتدى العام 0 12-11-2006 03:49 PM
ذكاء الأطفال وحسن أجوبتهم المثقف المنتدى العام 12 13-06-2006 06:13 PM
هل نحسن استخدام القلم ؟؟؟؟؟ abobander1415 المنتدى العام 0 03-08-2005 02:57 PM
تعرف علىسيد قطب وحسن البنا !!!!!! أبو تركي 1 المنتدى العام 0 26-12-2002 01:30 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:58 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1