استراتيجيات تطوير الإشراف التربوي المستقبلية:
في لقاء مع المدير العام للإشراف التربوي الأسبق د . احمد المفرح (1)أوردته دورية الإشراف التربوي بجدة للإشراف التربوي قال : "أنه في أدبيات الإشراف التربوي منهجين عالميين يتمثلان في :
المنهج الأول ويرتكز على المعلم وأدائه وتطويره ,وأثر ذلك على تحصيل الطالب .
المنهج الثاني يشتمل على أكثر من عنصر ( مناهج وبيئة مدرسية ، والتطوير ......وغيرهـا.
والإشراف في المملكة العربية السعودية يتبنى المنهج الأول ، بينما نجد أن 38% من أعمال المشرفين لا تنتمي إلى طبيعة العملية الإشرافية".
وسعياً لتطوير الإشراف التربوي وضعت وزارة التربية والتعليم استراتيجيات ذكرها مساعد مدير عام الإشراف التربوي الأستاذ خالد الخريجي(2)وهذه الاستراتيجيات هي :
إستراتيجية توطين الإشراف التربوي : وهي توطين مهمة تهدف إلى توفير العملية الإشرافية لتكون قريبة من المدرسة مع ربطها بمشرف تربوي معين يتولى الإشراف على عدد من المدارس ويطبق فيها برامج الإشراف المتنوع " المتعدد".
إستراتجية الإدارة المدرسية : وهي تهتم بإسناد أدوار إشرافية محددة مع تقليص للأعباء الإدارية الملقاة على عاتق المشرف ، مع تطوير هيكل المدرسة الإداري وتطوير معايير اختيار الهيئة الإدارية للمدرسة وتحديد مهامهم وتقويم أدائهم وتوفير الحوافز المشجعة للعمل على تنظيم أدوات المتابعة للأداء في أدارة المدرسة.
إستراتيجية عملية التعليم والتعلم :وهي تعنى بنقل المعلم من كونه مصدراً وحيداً للمعرفة إلى دور الميسر لعمليات التعليم والتعلم ، وتنقل دور الطالب من الدور السلبي بصفته متلقياً للمعارف إلى دور متعلم فعّال نشط ، وتطور الاختبارات من كونها وسيلة للحكم على الطالب بالنجاح أو الرسوب إلى أنها وسيلة للتشخيص والعلاج وتنمية المعلم في تدريسه وعمليات التقويم وتعود بالفائدة على تعلم الطلاب .
إستراتيجية النظم الإدارية : وتهتم هذه الإستراتيجية بوضع أدلة مناسبة تخدم الإشراف التربوي وتوصف مهامه وأعماله نحو التوظيف الأمثل للإشراف التربوي وإيجاد نظم محاسبية تربوية وإدارية ، وتتولى بيان المفاهيم والمصطلحات الإشرافية المختلفة واقتراح الحوافز المشجعة للعمل في الإشراف التربوي .
إستراتيجية التنمية المهنية للمشرف التربوي : وهذه تهتم بتحديد الحاجات المهنية للمشرفين انطلاقاً من الكفايات المحددة وتلبيتها عن طريق العمل على توفير البرامج والحقائب التدريبية المناسبة والعمل على قياس أثر التدريب لمعرفة مدى كفاية هذه البرامج .
إستراتيجية التقنية والمعلومات :وهي معنية باستثمار البرامج الحاسوبية في إثراء عمليات التعليم والتعلم ، وحث التربويين على استخدام الانترنت كمصدر من مصادر التعليم المستمر ، وبناء البوابة الالكترونية الشاملة لجمع شتات الجهود الفردية في الميدان وتطويرها.
والعلاقة بين هذه الاستراتيجيات تكاملية تهدف إلى تحقيق الهدف الرئيسي الرامي لإحداث نقلة نوعية شاملة في مفهوم الإشراف التربوي والتطبيقات الإشرافية لمشرفي الميدان . وبناء على تجربة بعضاً من هذه الاستراتيجيات وسجلت نتائج مشجعة .
وذكر مساعد مدير عام الإشراف التربوي الأستاذ خالد الخريجي في مقالة له "
" من أجمل ما جربت في الإشراف التربوي أنموذج الإشراف المتنوع(المتعدد)(3)"
ونظراً لتوجه الوزارة المستقبلي لتطبيق توطين الإشراف التربوي كما تبين من تصريحات المدير العام ومساعده فإن الورقة تعرج على تعريف للإشراف المتنوع (توطين الإشراف) وتستخلص منه أدوار المشرف المتوقعة وما هي آلية العمل المتوقعة.
تعريف الإشراف المتنوع :
الإشراف المتنوع : نموذج إشرافي يهدف إلى أيجاد مدرسة متعلمة عن طريق توطين أنشطة النمو المهني داخل المدرسة وتفعيل دور المعلمين في هذه الأنشطة ، مع مراعاة الفروق الفردية المهنية بين المعلمين من خلال تقديم أنشطة نمو مهني متنوعة تلبي الحاجات المختلفة للمعلمين .( دورية الإشراف التربوي ـ تعليم جدة – العدد الخامس 1427هـ)