لا أفكر في أي شيء حاليا، ولا تهمني حاجة، بقدر ان اتجاوز هذه السنة على خير.فلست الا طالبا في الصف الثاني، وهل تعرف معنى أن اكون طالبا في هذه السنة تحديدا.. هذه معاناة و يجب ان اتجاوز هذه السنة بنجاح، لان الاخفاق أو الرسوب يعني ان يطبق في حقي النظام الجديد في المرحلة الثانوية.
وذلك النظام الذي يعتمد على «المعدل التراكمي» بحيث يتم احتساب مجموع أو معدل الصف الثاني مع الصف الثالث ويتخرج الطالب بمحصلة «الصف الثاني والثالث معا» فالطالب يدرس السنة الثالثة وبالكاد يتخرج بمعدل يسمح له بالقبول في الكليات أو الجامعات فما بالك لو اضيف لهذا المعدل معدل السنة التي قبلها.انها ورطة كما يقول: فيصل عبده عسيري 17 عاما» ورطة سوف يقع فيها كل من يرسب في السنة الثانية و يعيش تطبيق هذا النظام في العام القادم.
لذلك اخذ هذا «القلق» في داخلي كل مآخذ وجعلني اركز كثيرا على الدروس ومنعني من الاستمتاع بالكثير مما أرغب، كما ان موضوع الاختبارات الدورية هذه والتي تم تطبيقها مع بداية هذا العام بدل ان كانت اختبارا واحدا في الفصل الدراسي صارت تصل الى حوالى اربعة اختبارات في اليوم الواحد.. بات هذا الاجراء متعبا جدا للطالب ومع الاسف لا تجد معاناتنا هذه صدى لدى المعلمين حينما نشتكي لهم من هذا «الضغط» الشبه دائم.
لقد صارت هذه الاختبارات أشد رعبا في نفوس الطلاب من الاختبار النهائي، لانه من خلالها تتحدد درجات الطالب خلال الفصل الدراسي.. كما ان المواد الدراسية في الاصل اعتبرها صعبة في الكثير منها.. ولذلك لعله يأتي يوم يتم تخفيضها الى درجة كبيرة.