السلام عليكم
اجابة السؤال الثاني
ظاهرة الاحتباس الحراري
يمكن تعريف ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warming على أنها الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض؛ كنتيجة لزيادة انبعاثات غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases منذ بداية الثورة الصناعية، وغازات الصوبة الخضراء والتي يتكون معظمها من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز والأوزون هي غازات طبيعية تلعب دورًا مهمًا في تدفئة سطح الأرض حتى يمكن الحياة عليه، فبدونها قد تصل درجة حرارة سطح الأرض ما بين 19 درجة و15 درجة سلزيوس تحت الصفر، حيث تقوم تلك الغازات بامتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء التي تنبعث من سطح الأرض كانعكاس للأشعة الساقطة على سطح الأرض من الشمس، وتحتفظ بها في الغلاف الجوي للأرض؛ لتحافظ على درجة حرارة الأرض في معدلها الطبيعي.
لكن مع التقدم في الصناعة ووسائل المواصلات منذ الثورة الصناعية وحتى الآن مع الاعتماد على الوقود الحفري (الفحم و البترول و الغاز الطبيعي) كمصدر أساسي للطاقة، ومع احتراق هذا الوقود الحفري لإنتاج الطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوركاربونات في الصناعة بكثرة؛ كانت تنتج غازات الصوبة الخضراء greenhouse gases بكميات كبيرة تفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة الأرض، وبالتالي أدى وجود تلك الكميات الإضافية من تلك الغازات إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الحرارة في الغلاف الجوي، وبالتالي من الطبيعي أن تبدأ درجة حرارة سطح الأرض في الزيادة.
بالتأكيد نظام المناخ على كوكبنا أكثر تعقيدًا من أن تحدث الزيادة في درجة حرارة سطحه بهذه الصورة وبهذه السرعة، فهناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر في درجة حرارته؛ لذلك كان هناك جدل واسع بين العلماء حول هذه الظاهرة وسرعة حدوثها، لكن مع تزايد انبعاثات تلك الغازات وتراكمها في الغلاف الجوي ومع مرور الزمن بدأت تظهر بعض الآثار السلبية لتلك الظاهرة؛ لتؤكد وجودها وتعلن عن قرب نفاد صبر هذا الكوكب على معاملتنا السيئة له.
الامطار الحامضية
قال تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ 68 أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ69 لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ 70) سورة الواقعة
وعَنْ جَابِر عَنْ أَبِي جَعْفَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ الْمَاء قَالَ " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ وَلَمْ يَجْعَلهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا" .
رأي المفسرين:
اجمع المفسرون ومنهم(ابن كثير والقرطبي والطبري) في قوله تعالى (أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ) أن الْمُزْن جمع مُزْنَة وتعني السَّحَاب , وَهَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَغَيْرهمَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَالثَّوْرِيّ : الْمُزْن( السَّمَاء وَالسَّحَاب) . وَفِي الصِّحَاح : أَبُو زَيْد : الْمُزْنَة السَّحَابَة الْبَيْضَاء وَالْجَمْع مُزْن , ومعنى َالْأُجَاج مِنْ الْمَاء : مَا اِشْتَدَّتْ مُلُوحَته وأُجَاجًا في الآية (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ)قَالَ اِبْن عَبَّاس . الْحَسَن : مُرًّا قُعَاعًا لَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي شُرْب وَلَا زَرْع وَلَا غَيْرهمَا
. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد بْن مُرَّة حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَنْ جَابِر عَنْ أَبِي جَعْفَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ الْمَاء قَالَ " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ وَلَمْ يَجْعَلهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا" .
من الناحية العلمية
تعريف: المطر الحامضي
المطر الحامضي هو المطر الذي يكتسب الصفة الحمضية والتي يمتلكها بسبب ذوبان الغازات الضارة بماء المطر, والمطر النقي بطبيعته حامضياً بنسبة ضئيلة بسبب ثاني أكسيد الكربون المنحل به,والمعامل الذي تقاس به درجة الحامضية للمطر هو) PHكلما كان رقم هذا المعامل أقل كلما كانت نسبة الحموضة في المطر أعلى).
ويتراوح بصفة عامة في المطر النقي بين(5.5-6)وكل الأمطار التي تحتوي على درجة حموضة بنسبة 5 أو أقل من ذالك تسمى أمطار حامضية.والمصطلح الأكثر دقة هو الترسيب الحمضي والذي يتألف من جزائيين:
ا-ترسيب حمضي رطب ( (WETويشير إلى المطر الحمضي والضباب والثلج
2-ترسيب حمضي جاف(DRY) يشير إلى الغازات الحمضية والجسيمات....
- أسباب تشكل المطر الحامضي:
- يتشكل هذا المطر كما ذكرنا من قبل بفعل الغازات التي تنحل في ماء المطر لتكون أنواعاً مختلفة من الأحماض، ومن أنواع هذه الغازات:
1- غاز ثاني أكسيد الكبريت SO2 2- أكاسيد النيتروجين.NO NO2
(هذان النوعان لهما الدور الأكبر في تكوين المطر الحمضي)
3- ثاني أكسيد الكربون.CO2 4- الكلور.CL2
- والتفاعلات الآتية توضح كيفية تكون هذه الأمطار:
- يتفاعل ثاني أكسيد الكبريتيد مع الماء ليكون حمض الكبريتيك.
- SO2+2H2O = H2SO4 +H2
- تتفاعل أكسيد النيتروجين مع الماء لتكون حمض النتريك.
- يتفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء ليكون الحمض الكربوني.
- CO2+H2O = H2CO3
- يتفاعل الكلور مع الماء ليكون حمض الهيدروكلوريك.
كيف تتكون الأمطار الحامضية ؟
تتكون هذه الأمطار من تفاعل الغازات المحتوية على الكبريت و أهمها ثاني أكسيد الكبريتSO2مع الأكسجينO2بوجود الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس وينتج ثالث أكسيد الكبريت SO3الذي يتحد بعد ذالك مع بخار الماء H2Oالموجود في الجو ليعطي حمض الكبريت H2SO4, ويمكن أن يتحد مع بعض الغازات في الهواء مثل النشادر وينتج مركب جديد هو كبريتات النشادر الذي يبقى معلقا في الهواء على شكل رذاذ دقيق تنقله الرياح من مكان إلى آخر وعندما تصبح الظروف ملائمة لسقوط الأمطار فان رذاذ الكبريت ودقائق كبريتات النشادر يذوبان(ينحلان)في ماء المطر ويسقطان على الأرض بهيئة المطر الحمضي وهو غير صالح للشرب والاستخدام البشري نتيجة لشدة مرارته وارتفاع نسبة ملوحته.
وتشترك أيضا اكاسيد النتروجين NO,NO2مع اكاسيد الكبريت SO,SO2في تكوين هذه الأمطار,حيث تتحول اكاسيد النيتروجين بوجود الأكسجين و الأشعة فوق البنفسجية(كوسيط في المعادلات الكيميائية المعبرة عن التفاعل) إلى حمض النيتروجين .ويبقى مثل غيره معلقا في الهواء الساكن أو يسير مع تيارات الهواء إلى تصبح الظروف ملائمة لهطول المطر لتذوب فيه مكونة الأمطار الحامضية ذات الطعم اللاذع.
ثقب الاوزون
يحتوي الهواء الجوي على كمية كبيرة من غاز الأكسجين الذي يوجد عن طريق التمثيل الضوئي للنباتات ويقوم الأكسجين بدور حيوي في الحفاظ على حياة الإنسان والحيوان عن طريق عملية التنفس ، وليس هذا فحسب ولكن للأكسجين أهمية كبيرة على دائرة الحياة الأرضية وذلك بتكوين طبقة الأوزون
في جو الأرض على ارتفاع يتراوح بين 20 ــ 50 كيلومترا من سطح الأرض .
وفائدة طبقة الأوزون في أنها تمتص نسبة كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس وبذلك تحمي الأحياء من أخطارها.
لقد وجد حديثا أن عناصر الهيدروكسيل ( OH ) التي تتكون من تفاعل الأكسجين الذري وبخار الماء وكذلك أكاسيد النيتروجين ومركبات الكلور تسهم بقدر كبير في تكوين ثقب الأوزون في الغلاف حول الأرض من الهواء الجوي عند طبقة الستراتوسفير.
تحت الظروف الجوية العادية تتجمع أكاسيد النيتروجين ( NO2 , NO ) في طبقة الستراتوسفير وتتكون هذه الغازات من النشاط الميكروبيولوجي في التربة وتكون هذه الغازات خاملة ولا تتفاعل عندما تكون في التروبوسفير وفي طبقة الهواء الجوي حيث تنخفض درجة الحرارة انخفاضا كبيرا ولكنها تتحلل بتأثير الأشعة فوق البنفسجية مكونة أول أكسيد النيتروجين ( NO ) الذي تتحد جزيئاته مع جزيئات الأوزون ( O3 ) وينتج عن ذلك ثاني أكسيد النيتروجين ( NO2 ) الذي يتحد بدوره مع الأكسجين الذري ( O ) في الهواء وفقا للتفاعلات التالية:
NO + O3 = NO2 + O2
NO2 + O = NO + O2
ونتيجة ذلك تتحول جزيئات الأوزون ( O3 ) إلى أكسجين معتاد ( O2 ) وبذلك يتلاشى وجود الأوزون في الستراتوسفير محدثا ما يطلق عليه ثقب الأوزون ويلاحظ أن أكاسيد النيتروجين في هذه التفاعلات يعاد تكوينها وبذلك يمكن أن تستمر هذه التفاعلات إلا ما لا نهاية ويستمر معها تحول الأوزون إلى أكسجين معتاد إلا إذا اتحد ثاني أكسيد النيتروجين ( NO2 ) مع عنصر الهيدروكسيل ( OH ) مكونا حمض النتريك :
NO2 + OH = HNO3
وبزيادة نشاط الإنسان في العصر الحديث ازداد تأثر طبقة الأوزون ( يزداد ثقب الأوزون ) فهناك الطائرات النفاثة التي تطير بسرعات فوق صوتية في الستراتوسفير فهي تبعث الكثير من أكاسيد النيتروجين وكذلك الزيادة في استعمال مخصبات الأراضي يزيد من تكوين هذه الأكاسيد . وربما يكون الأكثر خطرا على طبقة الأوزون الجوي هو كثرة استعمال غاز الكلور فلور كربونات ( CFC ) في مذرات العطور والمبيدات الحشرية وكذلك استعمال غاز الفريون في الثلاجات إلى غير ذلك . وتتفاعل بشدة هذه الغازات المحتوية على الكلور ( Cl ) مع جزيئات الأوزون محدثة نفس فعل أكاسيد النيتروجين عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية :
Cl + O3 = ClO + O2
ClO + O = Cl + O2
ونتيجة لذلك تحول الأوزون ( O3 ) إلى أكسجين معتاد ( O2 ).
ولذلك فإن كثرة استخدام غاز الكلور فلور كربونات وغاز الفريون للاستعمال البشري يؤدي إلى تفاقم مشكلة ثقب الأوزون وازدياد أضرارة على البشرية .
وكذلك يؤدي الدخان الناتج من الحرائق كاحتراق آبار النفط في الكويت عام 1990 إلى زيادة اتساع ثقب الأوزون.
المصدر : منقوله من عدة مواقع تم البحث فيها لعيونك ال جي ( واحد كل اجهزته من منتجات ال جي )ههههههههههه