Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
ساحات القصاص ومزادات الدم بين الأعراف البالية والتقاليد الخاطئة
ساحات القصاص ومزادات الدم بين الأعراف البالية والتقاليد الخاطئة
قديم منذ /03-10-2007, 07:41 PM   #1 (permalink)

عضو فضي

معلم معاصر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 27627
 تاريخ التسجيل : Oct 2003
 المشاركات : 605
 النقاط : معلم معاصر is on a distinguished road

افتراضي ساحات القصاص ومزادات الدم بين الأعراف البالية والتقاليد الخاطئة


الدكتور صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المعلمين في أبها
ومدير مركز البحوث التربوية بالكلية


الحمد لله الذي عز جاهه ، وجل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه ، والصلاة والسلام على من بعثه الله بالدعوة المُحمدية ، وهدى به الإنسانية ، وأنار به أفكار البشرية ، وزلزل به كيان الوثنية ، وبعد ؛

فمما لا شك فيه أن لكل مجتمعٍ من المجتمعات مجموعة من العادات والتقاليد والأعراف التي تنتشر بين أفراده حتى تُصبح سلوكاً يكادون يتفقون عليه ، وقانوناُ يُحَكِّمونه في مختلف شؤون ومجريات حياتهم العامة والخاصة .

وانطلاقاً من كون هذه الأعراف والتقاليد والعادات التي تعارف الناس عليها وألفوها في مختلف شؤونهم الحياتية قد تمكنت في أنفسهم وأصبحت لازمةً لهم ، وضروريةً لتسيير شؤون حياتهم العامة والخاصة في معظم الأحيان إن لم تكن كلها ؛ فقد جاءت تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتوجيهات تربيته الإسلامية السامية لـتُقرَّ ما كان منها صالحاً وحسناً ، وتُشجع ما اتفق مع الفطرة السليمة وحافظ على الكرامة الإنسانية ، ولكنها رفضت ما كان منها متعارضاً مع أحكام وتوجيهات الشرع الحكيم .

وعلى الرغم من أن موقف الدين الإسلامي من العادات والتقاليد يُعد واضحاً وجلياً ؛ فإن واقع الحال يُشيرُ إلى أنه لا تزال هناك بعض الأعراف والتقاليد والعادات القبلية المتوارثة ، والمنتشرة في أماكن معينة وبيئاتٍ محددة من مجتمعنا ، والعجيب أنها لا تزال تحظى بالقبول عند أبناء تلك البيئات حتى أنني لا أُبالغ إذا قلت إنها سيطرت على عقولهم ، وتحَكّمت في سلوكهم ، وهيمنت على تصرفاتهم ؛ فأصبحت بمنزلة الشريعة الحاكمة والقانون السائد الذي يحكم ويُنظم ويُسيِّرُ مختلف تعاملاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية .

وليس هذا فحسب ، فقد تجاوز الأمر ذلك وأصبح غير مستغربٍ أن نرى ونسمع ونعيش نماذجَ غريبةً ، وصوراً مُضحكةً ومبكيةً في هذا الشأن ؛ فهناك من يبالغون في دفع المبالغ المالية الطائلة في ساحات القصاص ، وما يتبعها من أُعطياتٍ مادية بدعوى الصُلح والعفو .

وهناك من يربطون أنفسهم بأرديتهم ، ويكشفون عن رؤوسهم تعبيراً عن الأسف وطمعاً في الحصول على العفو المزعوم .

وهناك من يتمددون بأجسامه على الأرض ولا يرفعون رؤوسهم إلا إذا أُجيبت مطالبهم .

وهناك من يتجمهرون في تظاهراتٍ جماعية لم يُنـزل الله بها من سلطان لغرض الحصول على العفو من أهل المقتول .

وهناك من يحولون ساحات القصاص إلى مزاداتٍ علنيةٍ يصحُ أن نسميها بمزادات الدم التي بالغ البعض فيها بشكلٍ غير معقولٍ حتى لم تعد تقبلها النفوس ولا ترضاها العقول .

وهكذا تتعدد الصور المؤسفة ، والمشاهد المحزنة التي لا شك أنها تعكس مدى هيمنة هذه الأعراف والتقاليد والعادات البالية على العقول والأفكار ، والتي لا يشك عاقل في كونها تمثل انحرافاً عن الجادة ، ومخالفةً للمنهج ، وبعداً واضحاً عن تعاليم الدين الصحيح ومنهجه السوي ، ولاسيما أنها في مجموعها ليست بالعبادات التي يُقصد بها وجه الله تعالى ، ولا هي بالأمر المباح الذي يخلو من الشبهة ، ولا هي بالسلوك السوي الذي يتفق مع الفطرة الصحيحة والتربية السليمة ، ولكنها مجرد عاداتٍ وتقاليد وأعراف متوارثة لم يُنـزل الله بها من سلطان ، ولم يُقرها شرع ، ولا عقل ، ولا فهم ، ولا وعي .

وهنا أقول : إن كل ما أتمناه ويتمناه معي كل عاقل أن تهتم الجهات المعنية في حكومتنا الرشيدة وعلى وجه الخصوص وزارة الداخلية ، ومجلس الشورى بهذا الشأن الاجتماعي الذي يحتاج إلى ضبطٍ رسمي وتدخلٍ قوي من الدولة ؛ لأن الله يزعُ بالسُلطان ما لا يزعُ بالقرآن كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، ولأن مثل هذه القضايا الاجتماعية وما يترتب عليها من الظواهر السلبية المؤسفة تحتاج إلى تدخلٍ رسميٍ حكومي لضبطها والقضاء على سلبياتها .

كما أن واقع الحال يوجبُ ويفرض أن تُعنى مختلف الجهات والقطاعات ذات الاختصاص بدراسة مثل هذه الظواهر الاجتماعية القائمة على العادات الخاطئة ، والتي تنطلق في أساسها من التقاليد البالية ، والأعراف الباطلة ، والعمل على تحليلها ومعرفة أسبابها ودواعيها ، ثم العمل على ضبطها وتصحيحها ، ومعالجة خللها ، وتوعية الناس بمساوئها وتحذيرهم من مخاطرها ، والإفادة من نقاط القوة فيها ، وإخضاعها أولاً وآخراً لميزان الشريعة ومنهج الدين الإسلامي الحنيف الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وفق الله الجميع لصالح القول والعمل والنية ، والله الهادي إلى سواء السبيل .








التوقيع
...........................................
جمعية الخيرية لمكافحة التدخين
https://www.antismoke.org/index.php
[/COLOR][/SIZE][/B]
سبحان الله وبحمده[/CENTER]
 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة الأعراف والرقم سبعة عمهوج الغامدي المنتدى العام 2 19-04-2008 11:39 PM
العادات والتقاليد فارس الظل0 منتدى مادة اللغة الانجليزية 2 07-03-2008 05:49 PM
الشيخ سعود الشريم ليلة 28 سورة الأعراف أبو عبد الله 2009 المنتدى العام 8 16-10-2007 04:05 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 12:12 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1