Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
و انكسرت كرة البلور
قديم منذ /19-10-2007, 11:54 AM   #1 (permalink)

عضو فعال

عطارد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 22100
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 72
 النقاط : عطارد is on a distinguished road

افتراضي و انكسرت كرة البلور

[size="6"]قصة أعجبتني فأحببت المشاركة بها

[/.
..
...

ضحى الخميس،، وأنا بين الحلم واليقظة
فتحت عيني، وغرفتي الصغيرة تتوهج بأشعة الشمس
انتقل التوهج للقلب، وقد تلألأت فيه أماني اليوم، وآمال الساعات القادمة

اليوم يا رؤى
ستسحقين جزءاً من ذكرياتك، وتودعينه إلى الأبد
واثقةٌ أنا من ذلك، مبتهلةٌ إلى الله فيه، والسويعات القادمة تشهد

ذكرياتي الأليمة
تعالي إلي الآن لأودعك
فقد كان ابتداؤك يوم خميس، وساعة ضحى كهذه، بيد أني دخلتها بين الكوابيس واليقظة
لا أذكر شمس ذلك اليوم، وإنما أذكر غيماً وضباباً تغشى قلبي وعقلي
وخشخشةً في أذني تردد صدى خشخشة الهاتف

متأكدةٌ من سماعه لحديثنا
زادني تأكداً انقطاع حرارة الهاتف عن غرفتي
لتبرد أطرافي، وأبيت ليلتي على فراشٍ من الحسرة والخوف والندم
...

- رؤى... هيا يا كسلانة، الفطور على المائدة
قطعت أمي حبل الذكريات، وهي تلج الغرفة بندائها الحبيب
نظرت لعيني المفتوحتين، وأتمت جملتها ممازحة:
- ما دامت عيناك مفتوحتان فلا بد أن بطنك جائع، هكذا تقول المدارس.
ابتسمت لملاحظتها، ونهضت أقبلها، بينما أمسكت بيدي تسحبني معها للخارج

مع اليد الحبيبة الساحبة
عادت الذكرى ليد الأب الساحبة قبل عامين
وشتان بين مشاعر الأم البهيجة الآن، ومشاعر الأب الممزقة ذاك الزمان

كلتا اليدان رقيقتان محبتان
ولكن التيارات المختزلة في كلٍ منهما تبعدهما عن بعضهما سنين ضوئية
القديمة ترافقني لغرفة المكتب الكئيبة، والحالية تدفعني لمائدة الطعام الضاحكة الشهية
...

- هل الفرحة بالتكريم أصابتك بالصمم؟!.
استيقظت من شرودي على عبارة أمي، يبدو أنني رحلت بعيداً..
- عفواً أمي هل قلت شيئاً؟..
- ثلاث مراتٍ أسألك عن أخبار صديقتك وأنت لا تجيبين!.
- اليوم يوم الأحلام يا أمي، صديقتي ستأتي إلي لنذهب معاً إلى الحفل.

تركتني أمي لأعود للماضي مع ذكرى الصديقة
أيام الضياع والذوبان
الانجراف مع تيار الفساد والانحلال
هدايا الصور، روايات المغامرات، تبادل الأرقام
أيامٌ من غثاء،، وجدت نفسي ذات ضعفٍ أسبح حول دوامتها المهلكة
...

يوم أربعاء، في زاويةٍ من فناء المدرسة الخارجي، وأنا وهالة جالستان

تناولت الرقم وأخفيته بحقيبتي
لأنهي مع النفس صراعاً دام أسابيع
بدأ يوم تعرفت على هالة المغامرة، وانتهى اليوم، لترفرف فوقنا راية الشيطان عالية
أخلاق تربيتي حاولت المقاومة، ولكن خط الدفاع أعيته كثرة الطرقات
فهذه طرقة الاستطلاع والتجربة، وتلك طرقة التماشي مع العصرنة، وأخيراً طرقة الخوف من السخرية
ومع هذه الطرقات، حبلاً سرياً يغذي الخيال من روايات الغرام والحب والجوى

ومع المحاولة الليلية الأولى
شاء لطف الإله أن ترتفع يد أبي بالسماعة الأخرى
ليسمع جزءاً من حديثنا المائع، والذي انقطع على بكاء أخي الصغير
ليسرع أبي بوضع السماعة فتنذرني خشخشتها، ثم يقطع الحرارة عن غرفتي تاركاً الأمور للصباح

لا أظن النوم طرق جفنينا
هكذا قالت أعيننا وقد التقت صباحاً، وقد أسرعت بالإغضاء؛ فلا أريد سماع بقية الحديث
وعندما أمسك أبي بيدي لنتجه لغرفة مكتبه
أيقنت أن النهاية قادمة، وأن سنين المحبة الماضية لا تشفع للحظة الضياع اليتيمة
...

وانقطع حبل الذكرى مع مجيء أختي الصغيرة
أعطتها أمي قطعةً من خبز، وقد وجدت في كلماتها البريئة مجالاً للتسلية
بعد أن أعيتها عيناي الشاردتان خلف صباحٍ كئيب

وعند معرفة الصغيرة بذهاب أخويها مع أبيها
بدأت ببكاءٍ مفتعلٍ لتنال من خلفه حلوى الإسكات، وكان لها ما أرادت

يومها يا صغيرتي
بحثت عن دموعٍ مفتعلةٍ أواجه بها أبي فلم أجدها
فظللت سائرةً حتى أجلسني أمامه، وبدأ حديث الحب لتبدأ دموع الصدق

كانت النظرة الأولى من عينيه الكئيبتين
أول طلقةٍ من ألم، وأول دفقةٍ من إدانة، وأول دفعةٍ من عتاب
وددت لو جلدت بها مئة سوط، وأنني أسلم من رؤية جبين أبي الشامخ وقد هده الحدث
...

" رؤى،، عندما بنيت مع أمك منزلنا بنيناه على أسس العفاف، فهل أخطأنا في قياساتنا؟"
" العفاف يا رؤى ليس بكارةً وغشاء، وإنما ثوبٌ أبيض تدنسه النقطة الوحيدة السوداء"
" إن لم يكن لضمير الطهارة علينا سلطان فلن تجدي الحواجز والسدود"
" أحببت فيك يا رؤى براءة الطفلة، فهل تدركين فجيعة الأمس وقد تبددت أحلامي بيدك الآثمة"
" كل أبٍ يا رؤى ينظر لبنته بعين الثقة والإجلال، وويلٌ لأبٍ إن أسدل على تلك النظرة غشاوة سواد"
" يدك التي غذيتها بحبي وكدي، كيف تمتد في لحظة إثمٍ لتطعنني من خلف ثقتي؟"
" لو لم أسمع من حديثكما أنها المحادثة الأولى، فالله أعلم إن كان صباح اليوم سيمر علينا أم لا"
" لتدركي عظم ما فعلت بحق أسرتنا، أغمضي عينيك وتخيلي – لا سمح الله- أن أحدنا مكانك"

مع كل جملة عتاب تقذف
تزداد نظراتي إغضاءً، وتزداد دموعي انسكاباً
قال أبي هذا، وقال الكثير سواه مما نسيه عقلي ووعاه قلبي الدامي

وعندما صمت بعد زفرة
كنت شيئاً وضيعاً تتخطاه القدم، أمنيتي الوحيدة أن تبتلعني الأرض
بكائي يدينني أكثر، ونظراته المسلطة أحسها تكوي تلافيف دماغي، لتحرق فيها خلايا الدنس

تناولت كفه القريبة بالقبلات والدموع
سحبها برفقٍ زاد ألمي وحزني
ليرفع بها رأسي المنكس، ويمضي يصب فيه بعد العتاب زاداً للنهوض

" كلا يا رؤى،، لا تغسلي يدي بالدموع، وإنما أرجعيها بقوة الثبات لتغسلي بها الران عن فؤادك"
" لن أقيم عليك الأسوار، فقد عملت منذ صغرك أن أقيم أسوار الحياء بقلبك، لتمنعك من مثل هذه الهجمات"
" تيار الانحلال أوجد في أسوارك ثغرة، وقد أوكلت مهمة سدها لعزيمتك وطيب منبتك"

ومع الكلمات؛ برق من بين الدموع عزمٌ جليل
لحظته عينا أبي، ليرفع يده عني، معلناً انتهاء جلسة الآلام
فسرت للباب وقد رفعت الهمة هامتي، ويدي تمسح عن عيني بقايا دموع

- رؤى... من السبب في دخولك لهذا المستنقع؟
- صديقتي هالة..
سؤالٌ أخيرٌ أدركني به أبي مع خروجي
وفهمت منه أن مقاطعة صديقتي هي الخطوة الأولى لتجديد أسوار الحياء

حسناً يا أبي
وعيت كل حرفٍ نطقته
وسامحني إن خالفت وصيتك الأخيرة،،، الأخيرة فقط!.
...

ذكريات (جلسة المكتب) جلبت الدموع
وفي أعمارنا لحظات، تستنزف مشاعرنا كلما طافت بنا ولو بعد العهد بها
نهضت للنافذة؛علها تخفي ما بعثرته الذكرى

عاد أبي وأخواي للمنزل
خطواتهم تقرع بلاط الفناء تحت ناظري
وقد مضيت أحدق بعين الحب لقامة أبي الشامخة، ورأسه المرفوع
وفي أعماق الذكرى، صورةٌ لهذا الحبيب وقد تهدل منكباه، وانحنت قامته ذات ألم

أيامٌ من ظلامٍ يا أبي
كل نظرةٍ أخطفها لوجهك المغضن تعود لي طعنة ندم
ومع الأيام وتواليها،، عادت لقامتك رفعتها، وانبسطت من وجهك ملامحه
بعد أن دفعت ابنتك ضريبة خطئها، وعادت لتشق الدرب في نورٍ من اليقين لا يعرف الاختباء
لم تمنعني من شيء، ومنعت نفسي من كل شيء حتى مكالمة الصديقات، فصورة الألم تبعث الألم

التحقت بدار تحفيظ القرآن الكريم
ومع كل نمو ورقي، تذوب حواجز الآهات بين الأب وابنته
ويتقدم سيل العواطف ليجرف ما تبقى في الدماغ من اسطر قصة ضياعٍ ماتت في مهدها
ورب موتٍ كان رحمة، لتلد منه المعجزات، فيخلق ممن عانى أحزانه نبتةً تزهر بالخير وتثمر

على مشارف عامين
تلاشى كل ذلك يا أبي، سوى كرة من بلورٍ أعيت الحيل
في أعماق عينيك أبي، دمعةٌ خلفتها ( جلسة المكتب) لتتحجر فتكون كرة أسى

تضحك معي وتداعبني
توزع العواطف بيني وبين إخوتي
وتبقى كرة البلور الآسية حكراً علي، أبصرها من دونهم، وأتألم بمرآها بغفلةٍ منهم
أعلم أنها إلى زوال، ولكن كل يومٍ من بقائها يثير في وجع سنين
...

تصاعدت الخطوات لتلج المنزل
وما إن دخل الجمع الحبيب؛؛ حتى اشتعلت في داخلي رغبةٌ عجيبة
حاولت المقاومة، ولكن قوةً دافعةً كانت أشد مني وأعتى

سارعت إلى أبي أحييه
وكم كانت دهشته وأنا أسحبه من يده لغرفة المكتب ذاتها
سار معي متسائلاً، وأضفت إلى دهشته أختها وأنا أغلق الباب من خلفنا

- أبي... أريد أن أخبرك بخبرٍ مهم..
- وهل يحتاج يا رؤى إلى هذه السرية الدولية..
ابتسمت وطيف الذكرى يراودني، ولا أدري إن كان يراوده، ثم ألقيت إليه بمفاجأتي
- اليوم يا أبي تقيم دار التحفيظ حفلاً بمناسبة حفظ ابنتك للقرآن كاملاً!!.

استغرق لحظاتٍ ليفهم الجملة
اشتعلت بعدها عيناه بالبهجة، وهو يضمني إليه مباركاً مهنئاً
رفعت طرفي إليه، لأرى الكرة البلورية الآسية مشروخةً تنذر بالتفتت، وخلفها يشع الفخر

- أيضاً يا أبي ستكرم معي صديقتي!
- وما اسم صديقتك الفاضلة يا حبيبتي؟

أحسست بسخونة السؤال
ومن بين نبرات الخجل همست باسم " هالة"
شعت الذكرى في وجه أبي وعيناه تنطقان بسؤالٍ صامتٍ إن كانت هي هي؟
أومأت برأسي أن نعم؛ وأغضيت طرف الحياء

أمسك أبي براسي ليرفعه إليه
لأبصر دموع الفخر والإجلال تدفع كرة البلور
ومع صوت انكسارها بين أقدامنا، ارتفعت فوقنا راية الرحمن مرفرفة


تمت
.
الفنار.. 28/ ذي القعدة/ 1426هـ
Size]







التوقيع
:1098_p39022:
 

و انكسرت كرة البلور
قديم منذ /20-10-2007, 02:04 AM   #2 (permalink)

عضو ماسي

سيف الجهاد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 226795
 تاريخ التسجيل : Jun 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الســـعــ(جـــدة )ــوديــة
 المشاركات : 3,606
 النقاط : سيف الجهاد is on a distinguished road

افتراضي

قصة جميلة
ومؤثرة
وفقك الله

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 
و انكسرت كرة البلور
قديم منذ /20-10-2007, 06:28 AM   #3 (permalink)

عضو فعال

عطارد غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 22100
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 72
 النقاط : عطارد is on a distinguished road

افتراضي

الأجمل مرورك الكريم
جزيت الفردوس الأعلى








التوقيع
:1098_p39022:
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مطوية عن التمور الباسوره10203040 خاص بالمطويات 96 05-05-2012 04:39 AM
اريد نشرات عن اهمية التمور لو تكرمتوا عادى كلنا نتعلم منتدى النشاط المدرسي 5 13-12-2011 05:21 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 06:20 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1