منتديات الشريف التعليمية

 
 
 

منتديات النرجس 3-11

منتديات نحو الكيمياء 11-12 ديوانية الخليج 10-10

منتديات الخرج للتربية والتعليم 24-10

تحاضير فواز الحربي 19-11

منتديات الحياة السعيدة 27-10

منتدى مدرستي 29-10

مكتبة الرشد 5-11

اعلان تحاضير فنية بنات وبنين 29-10

اعلان شبكة ومنتديات سوق خليص  8-11

 

اعلان منتديات توب لاب توب  8-11

طلب الإعلان

Google

.


العودة   منتديات الشريف التعليمية > منتديات التوجيه والارشاد > منتدى التوجية والارشاد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #16 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:09 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

في ندوة الشباب وتكنولوجيا العصر
التصدي للرسائل الخادشة للحياء الصادرة عن بعض الفضائيات



" إنما الأمم الأخلاق ما بقيت . . فإن هم ذهبت أخلاقها ذهبوا" بهذا البيت الشعري العميق المضمون افتتح سعادة الفريق ضاحي خلفان تلك الأمسية الثقافية النقاشية حيث أكد أن هناك ضرراً يلحق بمجتمعنا ووحدته ويتمثل ذلك الضرر الكبير في صورة رسائل خارجة عن الآداب العامة والأخلاق والدين والعرف ، تبثها بعض المحطات الفضائية التي لا تراعي عهداً أو ميثاقاً وتنشر علينا رسائل تحمل عبارات مبتذلة وألفاظاً سوقية وتثير بداخلها النزاعات الإقليمية مصحوبة بأغان أقل ما توصف به أنها هابطة .



تلك المحطات هي محطات مدمرة أخلاقياً وسلوكياً وتعمل على نشر الفساد وانحطاط الذوق في المجتمع العربي، ونحن من منطلق حرصنا على وحدة الصف والترابط نتصدى لهم بحكمة وعقل ومنطق وندعو إلى نبد تلك السفاهة والترفع عن تلك السلوكيات الهابطة ، ونحن على استعداد لمخاطبتهم والانتقال إلى مكاتبهم لمحادثتهم وجهاً لوجه وفي حالة إصرارهم على هدم الذوق العام وإثارة الفتنة ونشر الفساد، هدد الفريق ضاحي خلفان بمقاضاة أصحاب تلك المحطات إذا لم يلتزموا بميثاق الشرف الإعلامي التي تنص عليه القوانين والأعراف والتمسك بتعاليم الدين الحنيف والقيم الأسرية الراسخة .



وتحدث الدكتور محمد مراد عبد الله أمين السر العام للجمعية مناشداً الجهات المسئولة أن تتكاتف معاً لمحاربة تلك الهجمة الشرسة الدخيلة علينا وعلى عاداتنا وتقاليدنا، وأن الأمر يستحق الوقوف لأن المصيبة ستكون كبيرة والخطب سيكون جللاً وسوف تنال كل أخضر ويابس. وأكد الدكتور محمد مراد عبد الله أننا لسنا ضد التكنولوجيا بل نحن نؤمن بجوانبها الايجابية ونتفق معها وفي الوقت نفسه نحارب سلبياتها متعاونين مع شباب تلك الأمة .

وأوضح في إحدى الدراسات أنه من المتوقع أن يصل مستخدمو الانترنت عام 2005م إلى 245 مليون ، وأوضحت دراسة أخرى أن54.3% من مستخدمي الانترنت من الشباب يرتكبون ممارسات سلبية أبرزها ارتياد المواقع الجنسية ولعب القمار، ودراسة أخرى أثبتت أن 60% من الأطفال الذين يدخلون غرف الدردشة بهدف التعارف يجهلون هوية من يتحدثون إليه.

واستعرض الدكتور نماذج بعض العبارات التي ترد خلال الرسائل وتبث عبر بعض القنوات الفضائية ومابها من إباحية وإسفاف وسقوط وقد عزا ذلك إلى الفراغ الذي يوجد عند الشباب والكبت عند الفتيات وطالب بضرورة الاهتمام بالأبناء ورعايتهم والتواصل معهم .

النظرية الكونية

وقد شهدت الندوة نقاشات وتداخلات عديدة فتحدث الدكتور عبد الله العوضي من هيئة تنمية الموارد البشرية قائلا : إن تلك البرامج تقوي اللاوعي في الإنسان حيث لا يعي حقيقة تلك الرسائل ، وفي بعض الدراسات يدعون مجتمعاتهم إلى التدخل القانوني ضد تلك المحطات الفضائية ، ففي بريطانيا رفع الأمر للبرلمان البريطاني الذي أصدر تشريعاً يمنع تلك القنوات في المجتمع ، وفي استراليا لم أجد رسالة واحدة تتحدث بهذا الأسلوب البغيض ، وهناك بعض الانضباط مسر يوجد وقت معين س هذا النوع من الرسائل ، وفي أمريكا هناك قوانين تدعو للمحافظة على السلوكيات ، ففي النظرية ، عندها خلق الله عز وجل الكون جعل فيه سلوكيات مرتب بعضها على البعض الأخر إذا تجاوزت إحداها الأخرى حدث خلل ، وكذلك مجتمعنا.



ثقافة الخوف

وتحدث الأستاذ أحمد الحمادي رئيس مراكز الطفولة والناشئة قائلاً: إن القضية ليست قضية رسائل بل هي أن بعض الشباب خارج نطاق السيطرة ويغردون خارج سرب الواقع فهي ثقافة الخوف وعلينا التفاعل مع هؤلاء الشباب والتعاون معهم لإعادة الثقة والترابط بين الشاب وأسرته حتى نفوت الفرصة على تلك القنوات المشبوهة .

الرسالة الاعلامية

تحدث الدكتور علي قاسم الشعيبي قائلاً: الأمر يتعلق بمجمل الرسالة الإعلامية حيث أصبحت بعض القنوات تدار بطريقة وشكل مادي قبل البحث عن المضمون ، تبحث عن الكم دون النظر للكيف ، أصبحت المادة الإعلامية سلعة تباع وتشترى وعلينا أن نصحح الأوضاع ونقف وقفة مواجهة لهذا التيار الغريب الشاذ على مجتمعنا.

وشهدت الندوة مداخلات من بعض طلاب المدارس والجامعات طالبوا من خلالها بالبحث عن الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذه الظاهرة .

الفلترة

وتحدث الأستاذ مروان النقبي مشيراً إلى أن الطلب صار على مثل هذه القنوات لوجود كبت يعيشه الشباب والفتيات ، وعلينا أن نسمح بجانب كبير من الحرية لهذا الجيل بشرط أن تكون تلك الحرية مقننة وفي إطار سليم ، ويمكن من جانب آخر ومن منظور تقني وضع فلاتر تنقية لتلك الرسائل الخارجة عن الآداب العامة والخادشة للحياء والمخالفة لتعاليم ديننا الحنيف .

وقد شكل سعادة الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي لجنة خاصة يترأسها هو شخصياً، وبعضوية كل من : الدكتور محمد مراد، والدكتور جاسم خليل ميرزا. والدكتور علي قاسم الشعيبي، والدكتور حسن الحمادي، والأستاذ مروان النقبي.

وخرجت الندوة بتوصيات لحماية الشباب وتقليص السلبيات الناجمة عن الاستخدام السيئ للتكنولوجيا العصرية :

ا - دعوة رجال الدين إلى التصدي لهذه السلوكيات السلبية بالأسلوب المناسب ووسائل الإقناع التي تناسب العقلية الشبابية في ظل الظروف العصرية التي تنفذ إلى أعماقها وترسخ في وجدانهم .

2- مناشدة الجامعة العربية ووزراء الإعلام العرب وضع ميثاق شرف تلتزم به الفضائيات العربية تراعي من خلاله تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والأخلاق العربية الحميدة والتقاليد الأسرية الراسخة .

3- المطالبة بإضافة نصوص تشريعية مناسبة تؤثم الإباحية العلنية والتجاوزات الصارخة وخدش الحياء العام ، وذلك من الناحيتين : الجنائية والمدنية .

4- الدعوة إلى إنشاء جمعيات أهلية في مختلف الدول العربية تختص برصد الممارسات السلبية وشجبها وإدانة المحطات الفضائية الشاذة وملاحقتها أدبياً ومالياً.

5- مناشدة الجهات المالكة للأقمار الصناعية العربية ، مثل عرب سات ونايل سات إلغاء التعاقد مع المحطات الفضائية العربية التي لا تلتزم بالحد الأدنى من المعايير الأخلاقية والقيم العربية .

6- مناشدة ملاك المحطات الفضائية العربية المملوكة ملكية خاصة أن يراعوا ربهم ويتحملوا مسؤولياتهم تجاه دينهم ومجتمعهم بعدم تغلب اعتبارات الربح المادي البحت على مصلحة أوطانهم وشعوبهم .

7- دعوة الأجهزة الشرطية إلي تدريب بعض كوادرها وإكسابهم الخبرات اللازمة وإمدادهم بالتقنيات الكافية لملاحقة مرتكبي الجرائم التي ترتكب عبر القنوات الفضائية والشبكات المعلوماتية التي تقع تحت طائلة القوانين بصيغتها الحالية .

1- مناشدة الجهات المختصة وضع الخطط الشاملة والمتكاملة لشغل أوقات فراغ الشباب ليس فقط خلال العطلات الصيفية وإنما على مدارالسنة .

9- حث الجهات البحثية والعلمية المعنية على بحث وتحليل السلوكيات السلبية التي يرتكبها الشباب من خلال استخدامه للتكنولوجيا الحديثة من أجل التصدي لها بفاعلية وإيجابية وبأساليب تناسب العقلية الشبابية .

10- دعوة الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية المعنية في دبي للإعلام تبني عقد ندوة علمية عاجلة لمناقشة ظاهرة الانفلات العارم في المسجات التلفزيونية لوضع الخطوط العريضة والركائز الأساسية للتصدي لهذه الظاهرة الدخيلة .

هيثم مرسي

رد مع اقتباس
Sponsored Links
  #17 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:11 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

التربية الإعلامية ومواجهة أخطار القنوات الفضائية

بقلم :ناصر عبد العزيز


" إن ما لم تستطع فرنسا أن تحققه بقوة السلاح فى الجزائر وشمال أفريقيا سوف تحققه بالثقافة بعد ذلك" قائل هذه العبارة وزير فرنسى بعد أن انسحبت قوات بلاده من الجزائر عقب احتلال دام زاد على مائة عام .

والمؤكد أن الوزير الفرنسى كان جادا فيما يقول وان فرنسا حاولت – ولم تزل تحاول – أن تجعل من الجزائر وغيرها منالمستعمرات الفرنسية السابقة " france par la mer "فرنسا عبر البحار كما كان يحلو لغلاة المستعمرينالفرنسيين تسميتها بذلك .

والمؤكد أيضا أن فرنسا لا تقف وحدها فى هذا الميدان بل أن الولايات المتحدة تقف على قمة هذه الدول التى تسعى لمد نفوذها الفكرى والثقافى إلى كل بقاع الأرض ولعل كتاب الحرب الباردة الثقافية " من الذى دفع للزمار " يوضح لنا - فيما يشبه الخيال – السعى الدءوب من جانب الـ CIAالمخابرات المركزية الأمريكية إلى السيطرة على عقول البشر من خلال شبكة واسعة من الصحف والمجلات والهيئات والمؤسسات الثقافية والإعلامية مستعينة فى ذلك بأكبر الكتاب والموهوبين فى مجالات الدعاية والإعلام فى تحقيق هذا الهدف .

وقد ساعد التطور المذهل فى وسائل الأعلام والاتصال يصاحبه تطور مواز فى مجالات الدعاية على سهولة الوصول إلى كل شعوب الأرض أينما كانت سواء كان الفرد نائما فى مخدعه أو حتى محاربا على جبهة القتال والسعى إلى مد النفوذ الفكرى والثقافى توطئة لتوسيع الهيمنة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتشمل كل البقاع المعمورة وصارت الدول والأفراد تنفق المليارات ( 1 ) من اجل الفوز فى معركة " الاستيلاء على عقول البشر " لإحكام السيطرة على مقدرات الشعوب وإخضاعها .

ويقف الفرد العادى ضعيفا أمام جبروت وسطوة تلك الوسائل لا يستطيع – إلا من رحم ربى – أن يصمد أو يقاوم ما تحمله هذه الوسائل من أفكار وسموم تبغى أن تجعله لقمة سائغة فى عالم لم يعد يعترف إلا بالقوى المقاوم صاحب القوة المعنوية التى تحميه من هذا الهجوم الشرس على عقله ودينه ومبادئه وحضارته ودينه وقوة مادية تحمى أرضه وعرضه ومصالحه من هجوم محتمل .

وتمثل القنوات التليفزيونية الفضائية رأس الحربة فى هذاالهجوم إذ إنها لا تتطلب جهدا أو عناء يذكر فى التعرض لها فهى إلى حد ما رخيصة الثمن علاوة على انتشارها فى المؤسسات الحكومية والأماكن العامة فى معظم الدول ويستطيع الإنسان مشاهدة المئات من القنوات الفضائية على مختلف الأقمار الصناعية التى لا يوجد من بينها سوى قمرين عربيين للاتصالات " عرب سات ونايل سات " بجانب العديد من الأقمار الأجنبية والتى يتراوح مضمونها بين الدينى الذى يبغى إصلاح الإنسان وبث الخير والتقوى – أو تحويله إلى دين آخر ( 2 ) - فى نفسه وقنوات الفحش التى تبغى هدمه وتحويله إلى سائمة لا هم لها إلا قضاء حاجتها بأية صورة وكيفما كان الأمر .

وتزداد خطورة الأمر إذا علمنا إن الإنسان العربى والمسلم هو الضحية الكبرى لهذه القنوات حيث أن معظمها بيد غير المسلمين وحتى تلك الموجودة بايدى مسلمين فهى قلما تلتزم بتعاليم الإسلام ومبادئه الخالدة ففى مجال مصادر الأخبار والتى تعتمد هذه القنوات عليها فى إذاعة أخبارها تحتكر أربع وكالات أنباء أجنبية حوالى 90 % من فيض الأنباء التى تذاع يوميا ولو أردنا الدقة فانه من بين 35 مليون
كلمة تبث يوميا عبر وكالات الأنباء يتم بث 32 مليون كلمة عبر هذه الوكالات الأربع وهى وشيتدبرس 17.5 مليون كلمة ويونايتدبرس 11 مليون كلمة وفرانس برس 3.5 مليون كلمة ورويتر 1.5 مليون كلمة علما بأن ثلاثة أرباع الأنباء التى تذاع فى العالم الثالث تأتى عبر هذه الوكالات الأربع( 3 ) .

وفى مجال البث التليفزيونى فانه طبقا للإحصائيات التى أوردتها اليونسكو فإن مصر وسوريا تستورد ثلث اجمالى بثها التليفزيونى فى حين تستورد الجزائر ولبنان 70% من اجمالى ما يستورد من الغرب الامريكى ( 4 ) .

وهكذا يتم إحكام الحصار حول المواطن العربى والمسلم فيتم وضعه بين خيارين كلاهما مر . ومن السذاجة بمكان أن نعتقد أن هذه القنوات ليس لها أهداف سياسية أو ثقافية أو فكرية معادية بل إن مقولة الوزير الفرنسى التى تتصدر الموضوع هى الهدف الذى تسعى من ورائه معظم القنوات الأجنبية ولعل ابرز مخاطر هذه القنوات تتمثل فى :-

1- مهاجمة العقيدة والأخلاق الفاضلة بما تعرضه من مسلسلات أو برامج أو حتى نشرات أخبار تحمل مضمونا وثنيا أو حتى دينيا منحرفا كمسلسلات الأساطير والخرافات التى تتحدث عن "آلهة " كذلك الأفلام والبرامج الإباحية التى تتخصص العديد من القنوات فيها والتى تهدف إلى نشر الرذيلة والانحلال الخلقى .

2- زرع القيم والثقافة الاستهلاكية وتحويل الإنسان إلى حيوان مستهلك كالسائمة لا هم له إلا لاستهلاك خاصة للسلع والمنتجات الغربية مستغلة فى ذلك أساليب إعلان مؤثرة فيقول احد خبراء الدعاية والإعلان عن الترويج للمشروبات قائلا " الآن لا يمكن تصنيع العطش بينما الذوق يمكن تصنيعه فعطشى العالم يمكنهم شرب الماء فإذا كان عليهم أن يشربوا المشروبات التى توفر لغيرهم دخلا كان لابد أن يرتبط الاستهلاك بحاجات جديدة وأذواق جديدة انك لابد أن تشرب لان ذلك يجعلك تشعر بأنك شاب وجذاب ومهم وصاحب نفوذ وقوى ورياضى ووسيم وعصرى ورائع وتتمتع بمهارات غير عادية وتساير العصر وجزء من العالم " (5) .

3- نشر العنف وذلك عن طريق المسلسلات والأفلام التى تشجع على العنف وتمجده وتصوره الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات والنزاعات بين البشر وما يخلفه ذلك من نزاعات وخلافات وجرائم ولعل انتشار العنف فى وسائل الأعلام الأمريكية هو الذى دفع 56 شخصية بارزة بينهم كارتر وفورد الرئيسين
الأمريكيين السابقين إلى مناشدة هوليوود لوضع ضوابط لتقليص مشاهد العنف والجنس فى الأفلام ( 6 ) . وكان من نتيجة ذلك أن أصبحت معدلات الجريمة فى الولايات المتحدة اعلى منها فى غالبية البلدان مما أدى لانعدام الأمن ففى عام 1997 م كان هناك واحد من بين كل خمسين أمريكيا مسجون وواحد من كل عشرين اخلى سبيله تحت شرط الاختبار وهذا المعدل عشرة أمثال نظيره فى أوربا (6) .

4- ابادة الملكات الفكرية والإبداعية لدى الناس وخاصة الأطفال " فالتليفزيون الواقع فى حبائل التجارة
الأمريكية لا يرى فى تلاميذ المدارس إلا كزبائن منتظرين وليس كنقاد ومواطنين منتظرين " ( 7 )
ولكن هل نقف عاجزين ومكتوفى الايدى أمام هذا الهجوم التترى الذى يبغى أن يأتى على الأخضر من قيمنا ومبادئناوأخلاقنا ؟
وهل نستسلم لأولئك الذين يريدون أن يصدوننا عن ديننا وأخلاقنا وقيمنا ويحاولون أن يجعلوننا نولى وجوهنا شطر ثقافتهم المادية وحضارتهم الوثنية وأخلاقهم المنحلة ؟
إن الله سبحانه وتعالى يدعونا أن ندافع عن ديننا ضد كل من يحاول أن يصدنا عنه وللدفاع عن المظلومين
" وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءوَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا" النساء 75 .

إن التربية الإعلامية ومحو الأمية الإعلامية قد تكون وسيلة ناجعة وحلا مناسبا لمواجهة هذا الفيض المتدفق من الغزو الاعلامى الاجنبى المتواصل لعقولنا وأفئدتنا .
والتربية الإعلامية ينبغى أن توجه فى الأساس إلى الأطفال والشباب الذين ما زالوا فى مقاعد الدراسة بداية من مرحلة ما قبل الدراسة وحتى الدراسة الجامعية وينبغى إن تتناسب مع المرحلة التى يمر بها الإنسان .

ففى مرحلة ما قبل الدراسة ينبغى على القائمين على تعليم الأطفال فى هذه المرحلة وأولياء الأمور أن يصححوا ما قد يتسرب إلى برامج الأطفال " خاصة فى أفلام الكارتون " من أفكار تنشر مفاهيما مخالفة لديننا أو تقاليدنا أوأخلاقنا .

كذلك فى المرحلة الابتدائية يمكن أن تكون التربية الإعلامية على شكل مناقشات مفتوحة يجريها معلمون مؤهلون تربويا وإعلاميا وذلك بهدف تنمية الملكات الفكرية والنقدية لدى الأطفال وتعريفهم بالصواب والخطأ والحقيقى والخيال والحرام والحلال فيما شاهدوه كذلك ينبغى إكساب أولياء الأمور بعض المعلومات الإعلامية عن البرامج والقنوات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلام وذلك لتوجيه
أبنائهم ومتابعتهم ويمكن أن يتم ذلك عن طريق مجالس الآباء والتى لا تخلو منها مدرسة .

أما فى المرحلة الإعدادية والثانوية فان الأمر يتطلب وضع منهج تربوى اعلامى يتم فيه شرح وسائل الإعلام وطريقة عملها ويهتم بوضع أسس التفكير الناقد الذى يعلم الطلاب كيفية تقييم البرامج والمواد المختلفة وعدم الانبهار بها والانسياق وراء ما تهدف إليه من أفكار قد تخالف الدين والمصلحة ويمكن تكليف الطلاب بنقد بعض البرامج وتحليل بعض الموضوعات ومعرفة الايجابيات والسلبيات .

كل ذلك سوف يؤدى بلا شك إلى تقليل الآثار السلبية لوسائل الإعلام ويمثل صورة من صور الدفاع عن ديننا وقيمنا ومبادئنا ضد هجوم لا نستطيع أن نرده بسهولة .

وقبل ذلك كله ينبغى الاهتمام " بتكوين الضمير وتربيته على مراقبة الله فى السر والعلن وهذا يعنى أن إقبال الشخصية الإسلامية على الفضائل آو ابتعادها عن الرذائل لن يتحقق إلزاما ولكنه بالدرجة الأولى يتحقق التزاما برقابة داخلية ذاتية تنبثق من القناعة والإيمان الداخلى عند الإنسان "( 7 )

الإحالات

1- تذكر الإحصاءات أن الصناعات الثقافية تستحوذ على 6% من الناتج القومى الامريكى وهى تسبق الزراعة والصناعات التكنولوجية " الجات والتبعية الثقافية د. مصطفى عبدالغنى الهيئة المصرية العامة للكتاب ص 34 .

2- تمتلك الفاتيكان العديد من المحطات الإذاعية والقنوات التليفزيونية التى تعمل على تنصير العالم .

3- www.darislam.com للمزيد من المعلومات

4- " الجات والتبعية الثقافية د. مصطفى عبد الغنىالهيئة المصرية العامة للكتاب .

5- عالم ماك بنجامين باربر ص 80 ، 81 المجلس الأعلىللثقافة بمصر

6- الفجر الكاذب جون جراى دار الشروق ، مصر

7- عالم ماك ، مرجع سابق

8- التربية الإسلامية ودورها فى مقاومة الانحراف ، د.نبيل السمالوطى , المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، مصر


التعديل الأخير تم بواسطة ابولمى ; 21/02/2008 الساعة 06:44 AM.
رد مع اقتباس
  #18 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:12 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

الخط الفاصل

أصبح من الطبيعي أن ينجذب الأطفال نحو الألعاب الإلكترونية على حساب الألعاب الأخرى ، فقد أصبحت من أساسيات الطفل الحياتية، وقد أدى انتشار الكمبيوتر وألعاب الفيديو في السنوات الأخيرة إلى بروز دورها بوضوح في حياة الأطفال. إنها ألعاب التسلية والترفيه للجيل الجديد . إنها الألعاب العصرية التي بدأ الأطفال يفضلونها على الألعاب التقليدية التي طالما اعتادوا ممارستها لتطفي وتفرض نفسها عليهم ، وإذا كان اندفاع الطفل نحو ألعاب الفيديو والكمبيوتر يحمل في طياته الكثير من الأمور الايجابية ، فإن الأمر لا يخلو من بعض المخاطرالصحية والسلوكية والدينية والثقافية والاجتماعية التي ينبغي الالتفات إليها . فهذا القادم الجديد إلينا عبر بوابة التطور والتقدم التقني هو خطر داهم إذا لم نأخذ احتياطاتنا منه ونسير بخطط ودراسات منهجية ويجب ألا يتخيل البعض أن الكلام هنا يقتصر على سن الطفولة والمراهقة فقط . فالأمر يمتد ليشمل فئة الشباب والكبار أيضاً .

لقد صاحب انتشار الكمبيوتر في كل بيت تقريباً في العالم العربي، تطور كبير في مجال ألعاب الكمبيوتر وتقنيته والانترنت وصولاته وألعاب الفيديو.

ولعل من أهم الأسباب والدوافع التي أدت إلى انتشار الكمبيوتر والانترنت والجيمز بهذا الحجم الهائل هو محاولة القائمين على صناعتها محاكاة الحياة الواقعية وصياغة الألعاب من أفكار تحاكي سير الحياة العادية . تلك المحاولات التي توصف بأنها ناجحة وتدخل اللاعب في عالم لا يمكنه التفرقة بينه وبين العالم الحقيقي.

لقد استطاعت ألعاب الكمبيوتر والفيديو في السنوات الأخيرة أن تشعر اللاعب بأنه يركب طائرة تخترق به السحاب وبغوص في أعماق البحار بغواصة حديدية ، أو يصارع الحيوانات المفترسة بغابات الأمازون أو الغابات الإفريقية ، أو أنه يسير في الفضاء. وما إلى ذلك . . حتى إنه يتمكن من اختيار العوالم التي يسير فيها أو البيئة التي يحارب فيها أو حتى المحاربون المنافسون له سواء كانوا بشراً أم كائنات خيالية أو غير ذلك .

ويرجع الفضل في ذلك إلى أن الألعاب تعتمد على عناصر إبهار ومؤثرات ضوئية وصوتية تشد الصغار والكبار على السواء بشكل كبير وفعال ، وتعمل على محاكاة البيئات المختلفة والعوالم الجديدة التي تجعل اللاعب يتواصل مع مخيلة المصمم للعبة ويدخل في عالمه ويتأثر بما يقدمه له من أفكار وعادات .

يتضح هذا الأمر بصورة أكبر عندما ننظر إلى الألعاب التي تتم ممارستها على شبكة الانترنت . حيث لا ضابط هناك ولا رقيب ولا متحكم غير هوى وعقلية المصمم من جهة وتجاوب اللاعبين والمشاركين من جهة أخرى، إذ يقدم اللاعب على اتخاذ قرار بشأن اللعبة كما يرى هو بعينه وبعقليته التي تحكمها ثقافته وبيئته ، الأمر الذي يهدد أطفالنا وشبابنا وفتياتنا عند ممارستهم لهذه الألعاب .

ولا يحكم إنتاج هذه الألعاب وإخراجها لأسواق الكمبيوتر وغيرها من المنافذ، إلا عقول وخيال المصممين لها والمبدعين الذين يقومون بنشرها. وهذا ما يوضح لنا خطورة وطبيعة المشكلة وهو أن الأمر برمته قد لا يخضع لقوانين محددة وصارمة تنقي هذه الألعاب وتمارس دور رقابي عليها وتضعها في المسار الصحيح ، المسار الذي يمكن من خلاله استثمار تلك التقنية والتكنولوجيا المتطورة إلى خدمة البشرية .

ونحن لا نعمم هنا على كل المجالات بل هناك في عالم التكنولوجيا توجد المجالات التعليمية والترفيهية التي تنطوي على بعض الفوائد التي يحتاجها صغارنا، مثل : تنمية القدرات العقلية واطلاعهم على الجديد في العالم ، دعمهم في اتخاذ القرار الذي يبنى على قناعة ذاتية خاصة بهم نظراً لأنها تقوي المخيلة وسرعة البديهة حيث يرونها محرضة على تحدي الذات والذاكرة والنشاط الذهني، فهي تنمية للمهارات الفردية والقدرة على التفكير ورسم الخطط والوصول إلى الهدف بعينه . وما إلى ذلك .

تشير العديد من الدراسات إلى أن ألعاب الكمبيوتر يكون الهدف منها هو الترفيه والمتعة والراحة والتدريب وتنمية القدرات العقلية بالإضافة إلى بث روح التعاون والتنظيم وإعطاء الثقة بالنفس لدى الأطفال بشكل خاص . ومع ذلك يجب على الأهل مراقبة أطفالهم بشكل مباشر أو بمعنى آخر يجب السماح للطفل باللعب ولكن يجب أيضا اختيار هذه الألعاب على الكمبيوتر والقائم بدور الرقيب عليها حتى لا يتعرض الأطفال إلى المنتجات من هذا النوع.

ومن أهم المخاطر التي تهدد المستخدمين لمثل هذه البرامج المخاطر الصحية حيث حذر خبراء الصحة من أن تعود الأطفال على استخدام أجهزة الكمبيوتر في اللعب يعرضهم إلى مخاطر إصابات قد تنتهي بإعاقتهم . ومن أبرزها إصابات الرقبة والظهر والأطراف ، ويشيرون إلى أن هذه الإصابات تظهر في العادة عند البالغين ، وذلك بسبب الجلوس أمام تلك الأجهزة لفترات طويلة ، ناهيك عن الجلوس بطريقة غير صحيحة ، وعدم القيام بأي تمارين رياضية ولو خفيفة خلال أوقات الجلوس الطويلة أمام الكمبيوتر، وقد اكتشف العلماء مؤخرا أن الوميض المتقطع بسبب المستويات العالية والمتباينة من الإضاءة في الرسوم المتحركة الموجودة في هذه الألعاب تتسبب في حدوث نوبات صرع لدى الأطفال .

كما حذر العلماء من الاستخدام المتزايد لألعاب الكمبيوتر الاهتزازية من قبل الأطفال لاحتمال ارتباطه بالإصابة بمرض ارتعاش الأذرع والأيدي إلى الحد الذي دفع الباحثين إلى المطالبة بضرورة كتابة تحذيرات على مثل هذا النوع من الألعاب من نوع التحذيرات المكتوبة على علب السجائر، وضرورة تقنين إنتاجها وتحديد نسب اهتزاز معينة في الأجهزة خصوصا مع ازدياد عدد الأطفال الذين يستخدمونها.





أما بالنسبة للإجهاد البصري فإن الأبحاث العلمية تشير إلى أن حركة العينين تكون سريعة جدا أثناء ممارسة ألعاب الكمبيوتر مما يزيد من فرص اجهادها إضافة إلى أن مجالات الأشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة من شاشات الكمبيوتر، تؤدي إلى حدوث الاحمرار بالعين والجفاف ، ذكرت دراسة أمريكية حديثة أن ممارسة الأطفال لألعاب الفيديو التي تعتمد على العنف يمكن أن تزيد من الأفكار والسلوكيات العدوانية عندهم .

وأشارت الدراسة إلى أن هذه الألعاب قد تكون أكثر ضررا من أفلام العنف التلفزيونية أو السينمائية لأنها تتصف بصفة التفاعلية بينها وبين الطفل وتتطلب من الطفل أن يتقمص الشخصية العدوانية ليلعبها .

وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في النرويج بهذا الشأن ، أن ألعاب الكمبيوتر العنيفة تحدث تأثيرا على الأطفال أقل من ذلك الذي تحدثه وسائل الإعلام الأخرى. مثل الأفلام وأشرطة الفيديو واعتمدت الدراسة التي صدرت تحت عنوان « ألعاب الكمبيوتر والعنف » على مقابلات مطولة مع 15 طفلا تتراوح أعمارهم بين ا ا و9ا عاما.

وخلصت إلى أن هؤلاء الأطفال يهتمون بطريقة تصميم الألعاب وكيفية اللعب بها على نحو أكبر من اهتمامهم بالصور التوضيحية العنيفة التي تحتويها واستخدم الباحث « فالتين كار لسين » من معهد الإعلام والاتصال في جامعة أوسلو إحدى اللعنات المشهورة بالعنف التي صدرت منذ عام 1998 تلك اللعبة التي اعتمدت على دهس الأشخاص والكائنات الحية الأخرى بالسيارة من أجل تحقيق المكسب في جولات اللعبة . وعندما تصاب هذه الكائنات في اللعبة فإن الضحايا يمزقون وتسيل دماؤهم وركز الباحث على هذه اللعبة لأنها كانت من العنف بحيث إن بعض البلدان ، مثل : هولندا والبرازيل حظرت استيرادها عند أول ظهور لها .

وقال «كارلسين » في بيان صحفي: إن الأطفال حتى في هذه اللعبة ركزوا على طريقة اللعب بشكل أكبر من العنف .

وأوضح أنه عندما طلب من العينات أن يصفوا اللعبة لوحظ أن العنف لم يترك لديهم الانطباع الأقوى ، بل كان معظم اهتمامهم يتركز على كيفية الوصول إلى الهدف وأكد أن الأطفال وصفوا العنف بأنه مبالغ فيه وغير واقعي، والحقيقة أن تحديد مدى الضرر الذي يلحق بالطفل من جراء تعامله مع هذه الألعاب يختلف بالضرورة تبعاً للبيئة التي ينشأ فيها الطفل وما يقدمه له الإعلام في هذه البيئة من طبيعة التعامل مع الآخرين وأخذ واسترداد الحقوق بالأمر الذي يختلف كثيراً عن بيئتنا العربية التي لم يعتد الأطفال فيها على مثل هذه المشاهد والأفكار، ولاشك أن اختلاف البيئة لا يظهر فقط في سباق العنف والقتل وما إلى ذلك ولكن الأمر يمتد ليصل إلى بث الأفكار الهدامة والأخلاقيات التي لا تتناسب مع العادات والتقاليد وطبيعة الدين الإسلامي الحنيف وأوامره .







والحقيقة أن الوعي العام بهذه المشكلة في المجتمعات العربية لم يزل غير مكتمل إلى الحد المطلوب خاصة على مستوى الأسر والآباء والأمهات حيث لا تزال ألعاب الكمبيوتر تعني بالنسبة لكثير من الآباء التسلية والترفيه لأطفالهم وهم لا يعلمون أن بعضها قد تضرهم أكثر مما تنفعهم .

وتسوء المشكلة بالنسبة لانتشار هذه الألعاب عند المستخدمين لشبكة الانترنت استخداما سيئا من الشباب والمراهقين . حيث تكون نسبة انتشار الألعاب أكبر من نسبتها عند الأطفال محدودي الدخل الذين لا يدخلون على الشبكة كثيراً، والعلاج يكمن في زيادة الوعي العام بما تحتويه ألعاب الفيديو ودعم محلات الألعاب بمنع وصول هذه الألعاب .

والحل الذي لا غنى لنا عنه هو: ألعاب إلكترونية إسلامية لا يستطيع أحد منا الإنكار بأن للألعاب الالكترونية الغربية الكثير من المساوئ على أبنائنا بالرغم من جمالها وقوتها، وإن لم يكن يتعمد الإضرار بنا . فإن الغرب يصدر لنا أخلاقه التي لا نقبلها في المجتمع العربي الإسلامي، في شكل ألعاب كمبيوترية لقد بات بعض شبابنا يتأثر بصورة ملحوظة بما يصدره إلينا الإعلام من أفكار وفلسفات وسلوكيات وأخلاقيات لا تمت إلى مجتمعنا وثقافتنا بأي صلة ، ولا يمكن مواجهة ذلك التحدي الخطير إلا بنفس الوسائل والأدوات ، فلا يمكن مواجهة الإعلام الغربي إلا بإعلام إسلامي ملتزم وقوي ومؤثر.

والآن يأتي السؤال : هل تمثل ألعاب الكمبيوتر في عالمنا الإسلامي ما يستحق هذا الجهد، ويأتي الجواب بقوة : نعم ، فنحن كعرب نختلف عن الغرب من ناحية التفكير في العادات والتقاليد والأهداف وبما إن صناعة ألعاب الكمبيوتر من أصعب أنواع البرمجة فيجب ألا يهدر المبرمجون في المجتمعات العربية والإسلامية أوقاتهم وطاقاتهم في إنتاج ألعاب لا هدف له سوى إمضاء الوقت لماذا لا يبذلون هذا الجهد في تصميم ألعاب مفيدة ) من الممكن أن تتخذ هذه الألعاب طابعاً إسلامياً، وتؤصل للعادات والتقاليد في نفوس مستخدميها وتؤصل في نفوسهم الشعور القوي باستقلالية الفكر واختلاف الثقافات والأهم من ذلك أن تشعرهم بقضايا مجتمعهم ومشكلاته ، وبدلا من أن تنأى بهم عن كل ذلك إذاً يجب أن يكون هناك دور للمبرمجين العرب والمسلمين لكي يقوموا بنشر ثقافة المجتمع ، وبناء الوعي السياسي والاقتصادي وتعميق الانتماء للدين والقيم والأخلاق والوهن ومحاربة الفساد والانحراف والانحطاط وتنمية الثقة بالنفس والاعتزاز بالهوية الإسلامية .

مع الأخذ في الاعتبار بوجود تقارب كبير بين ما هو مسموح وما هو غير مسموح فلابد أن يكون هناك خط فاصل في ألعاب الكمبيوتر والانترنت والفيديو تستطيع الأسرة من خلاله وضع الضوابط والمعايير التي تساهم في تطور أبنائها ورقيهم من خلال معرفته ما له وما عليه .

رد مع اقتباس
  #19 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:15 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

شباب (الإنترنت) .. مخاطر ومحاذير
نعيمة عبد الفتاح ناصف


- الأرقام العالمية تشير إلى أن استخدام الشباب للشابكة (الإنترنت) بدأ يتزايد بسرعة شديدة على مستوى دول العالم.
- إذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فسيصبح هذا الوافد الجديد وسيلة هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.
- المواقع الإباحية المتاحة لزوار الشابكة تتزايد يوماً بعد يوم ويصل عددها إلى الملايين.
* * *
قد لا نبالغ إذا أطلقنا على الجيل الحالي من الأطفال والشباب لقب "جيل الإنترنت" فالأرقام العالمية تشير إلى أن استخدام الشباب للشابكة بدأ يتزايد بسرعة شديدة على مستوى دول العالم، والخطورة في ذلك أن الشابكة (الإنترنت) تفتح أبواب الإباحية بكل صورها أمام الشباب، نتيجة غياب الضوابط الأخلاقية، والذي يجعل منها وسيلة هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت إحصائية حديثة أن عدد الأمريكيين من عمر سنتين إلى المراهقين بعمر 17 سنة من المستخدمين للشابكة (الإنترنت) تضاعف ثلاث مرات منذ عام 1997، وتشير الإحصائية إلى أن أكثر من 25 مليون حَدَثٍ استخدموا الشابكة خلال عام 2000 مقابل ثمانية ملايين خلال عام 1997، ومن المؤكد أن هذا الرقم قد تضاعف عدة مرات منذ عام 2000م حتى الآن، ومن المتوقع أن يتضاعف عدة مرات في السنوات القليلة القادمة.
ومن هنا فقد فتح الحاسوب آفاقاً جديدة أمام الشباب، وتحولت الشابكة (الإنترنت) بالنسبة لهم إلى ساحر جديد يستهلك الوقت، ويضع أمامهم مجالات واسعة للمغامرة غير مأمونة العواقب، مما بات يشكل تهديداً قوياً للقيم الأخلاقية، ويجعلهم عرضة لأنواع مختلفة من المعلومات والصور والأحداث التي لا تتناسب مع مراحلهم السنية.
وفي عالمنا العربي والإسلامي بدأ (الإنترنت) ينتشر وإن كان بمعدلات أقل من انتشاره في أمريكا والغرب، وبدأنا نرى مقاهي (الإنترنت) التي أصبحت مشهداً مألوفاً في شوارع المدن العربية والإسلامية، وكثيراً ما نرى لافتات هذه المقاهي لجذب الشباب إلى قضاء أوقات فراغهم أمام شاشاتها التي قد لا تتوافر لهم في منازلهم.
ومقاهي (الإنترنت) هي نواد تتيح لروَّادها الدخول في عالم الشابكة، والمشاركة في تجمُّعات المحادثة عليها، والتجول بين مواقعها بكل ما تحتوي عليه من خير وشر.
ففي شوارع القاهرة ومدن أخرى كثيرة أصبحت اللافتات التي تعلن عن وجود مقاهي (الإنترنت) مظهراً مألوفاً، وأصبح بإمكان المواطنين ممن لديهم دراية بالإنترنت أن يبعثوا الرسائل الإلكترونية التي يتبادلون فيها الآراء عن الحياة والعلاقات الاجتماعية والشؤون الجارية.

* الوافد الجديد:
السؤال الذي يطرح نفسه مع انتشار هذا الوافد الجديد هو: ماذا يرى الشباب على الإنترنت؟ وما المواقع التي يحرصون على تصفحها والتجول فيها؟
إن هناك مؤشرات قوية تقول: إن قطاعاً كبيراً من الشباب يستخدمون (الإنترنت) في تبادل المواعيد، وإقامة علاقات إباحيَّة مع فتيات من دول مختلفة، ومن يدخل غرف الحوار والمحادثة (الدردشة/ الشات) يدرك هذا الأمر جيداً، ولذا نقول: إن الشابكة أصبحت سلاحاً ذا حدَّين، وإذا غابت الضوابط الأخلاقية لدى الشباب، فسيصبح هذا الوافد الجديد وسيلةَ هدم وتدمير للقيم والأخلاق والأسر والمجتمعات.
لقد أصبحت الشابكة ملتقى للشباب من الجنسين، الذين يخشون من التلاقي علانية، إذ أصبح بوسعهم التواصل فيما بينهم عبر البريد الإلكتروني، أو تبادل أطراف الحديث عبر غرف المحادثة (الدردشة)، كما أن الشباب العرب الذين قد يضطرون إلى زيجات تقليدية يستعينون الآن بالشابكة للقاء شريك حياتهم عبر مواقع التخاطب الإلكتروني.

* الأخطار الأخلاقية:
لعل الأخطار الأخلاقية للشابكة على الشباب تتزايد يوماً بعد يوم، فقد فتحت لهم أبواب الإباحيَّة بكل صورها، وبلا حدود أو ضوابط، وألقت بهم في محيط من الإباحيَّة متلاطم، وخضم من الرَّذيلة عميق، يسحق الفتى والفتاة ليلقي بهما في بحر الرذيلة والانحراف، فحجم ترويج الإباحية وتصديرها عبر الشابكة فاق كل الحدود والتصورات، برغم المخاطر العظيمة التي تجرُّها الإباحيَّة على المجتمعات.
ولقد ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة المواد الإباحية تجارة رائجة جداً، يبلغ رأس مالها نحو مليار دولار، ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظَّمة، وإن تجارة الإباحيَّة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب، والمجلات، وأشرطة الفيديو، والقنوات الفضائية الإباحيَّة والشابكة.
وتفيد الإحصاءات الصادرة من الاستخبارات الأمريكية (FBI) أن تجارة الإباحيَّة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار، إذ بأيديهم 85% من أرباح المجلات والأفلام الإباحية.
وفي أمريكا وحدها - كما يقول الدكتور مشعل بن عبدالله القدهي الأستاذ المساعد في معهد بحوث الحاسب الآلي في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أكثر من تسع مئة (900) دار سنما متخصِّصة بالأفلام الإباحيَّة، وأكثر من خمس عشرة ألف (15000) مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية. ومع أن أمريكا في الماضي كانت تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين، فإن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحيَّة بدؤوا يخسرون هذه الحرب، فقد نجحت (الاستوديوهات) في تخفيف المراقبة على الأفلام الإباحيَّة.
ولقد أُلغي في أمريكا بأَخَرَة قانون "العفَّة في الاتصالات" ليتمكَّن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحيَّة دون أي قيود قانونية. ومن المعلوم أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحيَّة.

* مواقع مرفوضة:
تمثل الشابكة (الإنترنت) في الوقت الحاضر أكثر الطرق نجاحاً في نشر الإباحية إذ إن صفحات النسيج العالمي المتعلقة بها تمثل بلا منافس أشد الصفحات إقبالاً في العالم.
وتغص الشابكة بآلاف المواقع الإباحية، وتشير التقارير إلى أن ما لا يقل عن ثلاثين موقعاً جديداً - في المتوسط - يُنشأ يومياً على الشابكة..لا هدف لأصحابها سوى تقديم العروض المبتذلة، واصطياد الصبية والشباب، لابتزاز أموالهم، وتدميرهم أخلاقياً.
وهناك شركة وتحالف وثيق بين مروِّجي الإباحية، ومصممي برامج القرصنة واللصوصية، فهذا يروج لذاك، وذاك يدعو إلى هذا.. والنتيجة خراب للقيم ودمار للأخلاق.. في ظلِّ حرية مزيفة، بهرجتها الصِّهيَونيَّة، وفرضتها من خلال قوى الضغط (العاصرة) للسياسات ومتخذي القرارات. وهذا جاك لايت يؤكد أن "الشباب الأمريكي غارق في الرذائل حتى أذنيه.. والتكنولوجيا أفسدته، وجعلت منه شاباً مخنثاً.. وعبداً للشذوذ..".
وتُقدَّر عدد الصفحات الإباحيَّة في الشابكة بنحو 5 % من مجموع الصفحات الكلية فيها، وهذا النسبة تُعد قليلةً، لكنها لا تقدم الصورة الحقيقية لحجم المشكلة، إذ يزداد إقبال رواد (الإنترنت) على هذه المواقع، فشركة playboy الإباحية مثلاً تقول: إن 4-7 ملايين زائر يتصفحون موقعهم في الأسبوع الواحد.

* زيادة الإقبال:
وتفيد الإحصاءات بأن 63% من المراهقين الذين يرتادون صفحات المواقع الإباحية لا يدري أولياء أمورهم طبيعة ما يتصفحونه، وأن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تراوح أعمارهم بين 12و 17 سنة، والصفحات الإباحية تمثل بلا منافس أكثر فئات صفحات الإنترنت بحثاً وطلباً.
ولذلك صرحت وزارة العدل الأمريكية قائلة : لم يسبق في أي مدة من تاريخ وسائل الإعلام بأمريكا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل من المواد الإباحية أمام الكثرة من الأطفال والشباب. وتفيد إحصاءات الوزارة بأن تفشي هذه الوسائل من الأسباب المباشرة في تفشي أنواع أخرى من الجرائم والمآسي الاجتماعية كالقتل والسرقة والاغتصاب والشذوذ.
ففي دراسة أمريكية حديثة تأكد أن الشراء والبيع عبر الشابكة (الإنترنت)، ونشر المواد الجنسية، والمقامرة وبرامج الأحاديث.. أصبحت مثل المخدرات بالنسبة لفئات من الناس يشعرون بالوحدة والحساسية المفرطة بحيث يلجؤون إليها بحثاً عن الاستمتاع والإثارة دون الإحساس بالذنب..
وبهذا أصبحت ظاهرة (الإنترنت) تهدد حياة بعض الأسر بالمشكلات العائلية والانفصالات الزوجية؛ بسبب انصراف الأزواج عن حياتهم الزوجية ومسؤولياتهم العائلية ليغرقوا أمام شاشات الشابكة.

* أطفال الشابكة (الإنترنت):
لا يتوقف الأمر على الشباب اليافعين فقط، بل إن شاشة الشابكة المبهرة تجذب ملايين الأطفال على مستوى العالم ، الذين يتجوَّلون في المواقع المختلفة دون إدراك واعٍ لما يقدم لهم فيها، وأثره في ثقافة الطفل وقيمه وأخلاقه، خاصة في عالمنا العربي والإسلامي الذي شهد ازدياداً كبيراً في استخدام الشابكة في السنوات الأخيرة.
والأثر السلبي على الأطفال لا يمكن تجاهله، فالأرقام تؤكد أن 58 % من مستخدمي الشابكة من الطلبة الأمريكان انخفض مستواهم الدراسي، و86 % من المدرِّسين يرون أن تعلق الأطفال بالشابكة لا يفيدهم دراسيًّا.
وحذَّر بحث أجري في بريطانيا أيضاً من أن الجيل الأصغر من البريطانيين ليس لديه معرفة بمفردات الشابكة مع أنهم يستخدمونها بكثافة، وقال البحث: إنه بالرغم من أن العديد من أطفال بريطانيا يتمتعون بإمكانية استخدام (الإنترنت)، فإنهم يفتقدون فهم أيسر وأهم المصطلحات المطلوبة لاستخدامها.
ويكشف البحث عن أن 85 % من الأطفال البريطانيين الذين تراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة لديهم حواسيب منزلية، وأن 62 % من هذه الحواسيب متصلة بالشابكة.
ومن النتائج التي أظهرها البحث أن السبب الرئيس الذي يدفع الصغار إلى استخدام الشابكة هو التعلُّم حيث يتصل 48 % منهم من أجل الحصول على المعلومات والحقائق، في حين يكون هدف 26 % منهم هو مطالعة بريدهم الإلكتروني.

* ضوابط لابد منها:
إن مسؤولية وقاية الجيل المسلم من هذا الوافد الجديد تقع بالدرجة الأولى على عاتق الوالدين، إذ عليهما تحصين أبنائهم بالتربية والدين والأخلاق من كلِّ ما هو إباحي وفاسد على الشابكة، وتوفير الوسائل التي من شأنها ضبط مغامرات الشباب في عالم الشابكة والحاسوب مثلما يفعلان تماماً في مجالات الحياة عامة، كما تقع المسؤولية على عاتق مؤسسات التربية والتنشئة المختلفة والمؤسسات الدينية التي يجب أن تقوم بدورها في توعية الشباب وتحصينهم من الاستخدامات السيئة للشابكة، وتوجيههم إلى المواقع المفيدة والبنَّاءة، سواء كانت مواقع إسلامية أو ثقافية أو اجتماعية أو أدبية أو تاريخية.
وهناك برامج حاسوب يمكنها حجب معظم المواقع غير المرغوب فيها بالنسبة للأطفال، وهناك أيضا تقنية أخرى لمنع التجول الخطر للأطفال في مواقع الإنترنت المختلفة، وذلك عن طريق استخدام برامج الرقابة، ومن المقترحات التي يفضل اتخاذها في حالة استخدام الأطفال الخاطئ للشابكة فصل الكهرباء وإغلاق الجهاز.
وبات من المعروف أن الدول التي تفرض قوانين صارمة على نشر المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة الجرائم، وبرامج الحجب والمنع ممكنة، وقد جُرِّبت في بعض المدارس الأمريكية وحققت نسبة نجاح تصل إلى أكثر من 99 %، مما يستدعي تضافر الجهود وتطوير التقنيات لحماية الجيل الصاعد من الخطر الإباحي الهادم عبر الشابكة.

* المراجع:
1 - إدمان الحاسب يؤدي لعاهات دائمة عند الأطفال - جريدة البيان - الثلاثاء 2 رمضان 1421 هـ - 28 نوفمبر 2000م.
2 - روشتة سريعة لوقاية الأطفال من مخاطر الإنترنت - مجلة صحتك - العدد 12 - يناير 2000م.
3 - حوار حول الإباحية في الإنترنت - سلطان الخثلان - مجلة الجندي المسلم - العدد 102 - ذو الحجة 1421هـ - مارس2001م.
4 - الثورة الإباحية - مجلة الفرقان - العدد 126 السنة الثانية عشرة - رجب 1412 هـ أكتوبر 2000م.
5 - هجمة صهيونية عبر الإنترنت - حسني عبد المعز عبد الحافظ - الجندي المسلم - العدد 99 - ربيع الأول 1421هـ.
6 - موقع بي بي سي اون لاين - 27 سبتمبر 2000م.
7 - الإنترنت إدمان القرن الجديد - مجلة الجيل - العدد 319 - 22 فبراير 2000م.
8 - مرض العصر..إدمان الإنترنت - د. نادية العوضي - الإسلام على الإنترنت - 10 يونية 2000م.

رد مع اقتباس
  #20 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:16 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

هام للغاية " القنوات الفضائية"


المبحث الأول : المآخذ على القنوات الفضائية
ربما كان من العدل والإنصاف قبل الخوض في مسألة المآخذ على القنوات الفضائية بيان أنه لا ينبغي إطلاق الأحكام على القنوات الفضائية التي تعود في ملكيتها إلى دولة إسلامية أو أفراد مسلمين ضمن الأحكام التي تطلق على القنوات الفضائية التي تملكها دول كافرة أو أفراد كفار ، بل لا بد من الحكم على كل طائفة بما يناسب حالها قربا أو بعدا من الصواب ، ولا بد أيضا عند الحديث عن المآخذ من التفريق بين القنوات الفضائية كوسيلة اتصال عصرية متاحة للاستخدام ، وبين واقع استخدامات هذه الوسيلة . . على أنه لا ينبغي أن يفهم من الكلام السابق أنه لا توجد مآخذ أو ملحوظات تشترك فيها القنوات الفضائية العربية أو تلك التي يملكها مسلمون مع القنوات الفضائية التي يملكها كفار ، سواء كان ذلك بسبب كثرة المادة المستوردة أو ضعف المادة المنتجة محليا أو لغير ذلك من الأسباب التي يعود كثير منها إلى فساد في التصور أو انحراف في السلوك .

وكائنا ما كان الأمر فهناك رؤى مختلفة فيما يتعلق بطبيعة الأخطار التي قد تصيب العالم الإسلامي من جراء البث المباشر حيث قلل البعض من مخاطره ، وبالغ آخرون فيها تبعا لسعة إمكانات الاستقبال سواء كان البث عبر القناة غزيرة الإشعاع أو القناة الجماعية من غير حاجة إلى وسيط ، مما جعل الجمهور "موضع استحواذ من فضائيات عدة مسخرة لخدمة أغراض وأهداف هي موضع شك وملاحظة ممن يشاهدون ما تبث من مضامين . أضف إلى ذلك أن التطورات الحديثة في تكنولوجيا الاتصال وما نجم عنها من تطور سريع في تجارة المعلومات قد أثارت مخاوف عدد كبير من الدول من انتهاك حق الخصوصية لمواطنيها ، ومؤسساتها ، وشرعت في سن قوانين حماية حق الخصوصية مثل ( أمريكا ، وألمانيا ، وفرنسا ، وكندا ، واستراليا ، وبلجيكا ، والسويد ، والدانمارك ، ولكسمبرج ، وسويسرا ، وإسبانيا ، والنرويج ، وإيرلندا ، وإيطاليا ، واليابان ، وهولندا ، وبريطانيا ) .

ومهما يكن من أمر فإن قنوات الفضاء باعتبارها وسيلة العصر هي سلاح ذو حدين ، ذخيرته الأساسية في الحقيقة هي المعلومات ، وما صنيع شبكة السي إن إن ، في حرب الخليج عنا ببعيد فقد أثبتت مقولة أن الإعلام هو الذي يتولى مقاليد الأمور في العالم حاليا ، وأن من يملك وسيلة إعلام مؤثرة يشارك في الحكم محليا وعالميا بقدر تأثير وسيلته .

ومع ما في هذا الحكم من مبالغة فإنه لا شك أن للقنوات الفضائية قدرة كبيرة على التأثير على الأفراد والجماعات ، غير أن نجاحها مرتبط بعوامل أخرى ، لكن ذلك لا يقلل من التأثير السلبي لها ، ولعل أبلغ شاهد على ذلك القرار الذي اتخذه مجلس وزراء الإعلام بدول الخليج في اجتماعهم الرابع بدولة البحرين الذي جاء فيه " اتفق الوزراء على التمسك بالقيود التي تحد من اتساع استعمال أجهزة الاستقبال الفضائية الصغرى (أطباق الالتقاط) نظرا لحساسية وأهمية هذا الجانب ، وعلاقته بالتراث والأصالة وحماية المواطنين من مخاطر البث المباشر الذي لا يتفق وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف "

والحق أن هذا التخوف في محله ، إذ إنه أصبح من شبه المؤكد وصول البث المباشر إلى كل منزل في ظل التطور المتسارع لتقنيات الاتصال مما يثير إشكالات ثقافية ، واجتماعية ، وأخلاقية تتمثل في حقيقة الفوارق الكبيرة بين المجتمعات البشرية فيما يتعلق بحدود المباح وغير المباح . ومن ثم فإن كثيرين يرون احتمال تجسد الشر فيها تحت مسميات عديدة ( الشك ، والفوضى ، وعدم النظام ، والتشويش ) وربما كانت مقاومة الحكومات وعجز الأفراد عن استيعاب تدفق المعلومات الهائل عبر البث المباشر سواء من الأقمار الصناعية أو شبكات الكيبل من أسباب الحد من تفاقم المخاوف .

ومع ذلك فهناك تأثيرات سلبية عديدة للبيئة الاتصالية الحديثة تمثلت في التأثيرات الإنسانية ، والاختراقات الثقافية ، والتأثيرات المادية ، وأخرى أخلاقية ، وسياسية مما سيجري الحديث عنه تفصيلا فيما بعد .

وقد أجريت دراسات عدة على المستويين الدولي والمحلي حذرت من المخاطر الجسيمة التي قد تنجم عن الوضع الاتصالي الكوني الجديد ، الذي تمثل خصوصا في تسطيح الحضارة الكونية والقضاء تدريجيا على مكونات التنوع فيها بطمس الخصوصيات المميزة للثقافات الوطنية ، وتذويب معالم الذاتية الحضارية التي يختص بها كل شعب كما أنه من ناحية أخرى ينطوي على مخاطر أخرى دعائية ، وتسليط ثقافة على أخرى ، وانحراف في الأفكار ، وتهديد اقتصادي ، وأمني .

ولو لم يكن إلا هذا من حيث الأخطار المتوقعة من جراء البث المباشر جملة لكان في حد ذاته كافيا لاتخاذ أسباب الحيطة والحذر ، كيف وقد أفاضت الدراسات التي تناولت ظاهرة الإعلام الفضائي اليوم في الحديث عن الأضرار التي ثبت أنه يحدثها في الحياة البشرية عموما ، والحياة الإسلامية خصوصا ، فكثير من الناس يرى أن البث المباشر له سلبيات كثيرة تمثلت في المآخذ العقدية والثقافية ، والأخلاقية ، والسياسية الملاحظة على مضامين كثير من قنواته التي تسعى لجذب المشاهدين بتقديم الممنوع في ملتهم وبلدانهم من المضامين التي تبثها ، ومن ثم اعتبر مثل هذا البث ضربا من الاختراق للمقاييس الأخلاقية والثقافية للمجتمعات . إلى جانب أن البث الفضائي قد أسهم في إبراز قضايا اقتصادية وسياسية على حساب قضايا أخرى قد تكون أهم منها عند من يوجه لهم وهم في غفلة مع مقتضيات ذلك من توجيه للرأي العام سياسيا ، واستهلاكيا ، حسب رؤية المسيطرين على قنوات الفضاء . "إن تأثير التلفزيون (والقنوات الفضائية نمط متطور منه) كما يتفق الباحثون ينصب أصلا على الثقافة بمفهومها الشامل الذي يتصل بالقيم والمواقف والاتجاهات وأنماط السلوك " لذا وجدنا كثيرا من تلك الفضائيات تقدم عروضا وبرامج ونصوصا غير ملائمة لفطرة البشر السوية كالأفلام الرياضية وغيرها مما أسهم في تهديد الدول ، وفرض سياسات كونية لم يكن لها أن تقبل لولا ترويج القنوات الفضائية تعميما وتسويقا .

وكل ذلك إنما يعود للآثار التي تحدثها المواد اللا أخلاقية المبثوثة من القنوات الفضائية ، سواء من حيث الشكل بالصورة والمشاهد الخليعة ، أو المضمون المخالف للقيم والأخلاق عموما ، وعلى هذا تكون أهم المآخذ هي كونها (القنوات الفضائية) أصبحت وسيلة لانتشار الرذيلة ، والدعوة لممارستها بإشاعة صور ارتكابها وإثارة الرغبة فيها بشتى سبل الفتنة مع ما يصاحب ذلك من نشر لصور الفساد الأخرى كالمخدرات والخمور حتى غدت كأنها غير محرمة ، وتحريض على الجرائم عموما بإظهار مرتكبيها في صورة أبطال يقتدى بهم ، وقبل ذلك زعزعة العقيدة في نفوس المشاهدين بالتشكيك فيها ، وتقديم العواطف بمعناها الشهواني ، وابتذال النساء والأطفال من خلال الإعلان والترويج للموضة ، وإضعاف البصر ، وإهدار الوقت وعدم الاستفادة منه في العبادة أو الدراسة أو المنافع الأخرى مع ما يصاحب ذلك من كسل ، وانشغال عن القراءة المفيدة ، وتعطيل للقدرات العقلية والتأملية حتى غدت القنوات الفضائية كأنها أداة كبيرة للانحراف .

هذا في الجملة ما يمكن أن يكون مآخذ العقلاء من البشر على القنوات الفضائية ، وتأثيرات هذه المآخذ السلبية في عمومها . أما بالنسبة للعالم الإسلامي فإن كثيرا من الباحثين والدارسين يرون أن البث المباشر بحكم تحكم أصحاب النفوذ فيه من غير المسلمين يمثل غزوا حقيقيا للعالم الإسلامي لم يعد العدة لمواجهته مما جعله محل رفض ومعارضة لما يحمله هذا النمط الإعلامي الدولي من تأثير في الأفكار ، وغرس لمشاعر الاغتراب ، الناجمين عن الاستعمال التجاري للقنوات الفضائية أو استغلالها لأغراض سياسية واجتماعية خارجية مما يمثل غزوا وسيطرة ثقافية لما يحويه من أفكار ، وأنماط حياة ، وقيم ، وأشكال للتعامل والسلوك في المجتمع الغريب المتحكم في التقنيات .

ولما كانت صناعة الأطباق في تطور مستمر والبرامج التي تبث من القنوات الفضائية وتستقبل بواسطتها من شأنها دعم هيمنة الدول الصانعة ، والمالكة للأقمار الصناعية ، ونشرا وتعذرا لثقافاتها ، وعاداتها فإن ذلك في الحقيقة يعد غزوا للبلدان التي لا تملك مقومات المواجهة الحقيقية ، وتهديدا للقيم والمفاهيم السائدة فيها ، ومعلوم أن الدول والشعوب الإسلامية هي المستهدفة بالدرجة الأولى ، كما ينطق به لسان حال من يوجهون البث المباشر ومقالهم .

وهذا " الغزو الثقافي يرمي إلى غزو الإنسان في عقيدته وفي لغته ، وفي سلوكه ، وأخلاقياته ، ونمط معيشته من خلال إحلال نماذج معينة من التفكير والنظر إلى الحياة والسلوك محل النظر السائر النابع من روح الشعب المستهدف من قيمه ، وعاداته وأخلاقه " وبه يغير الإنسان من الداخل حيث يتسلل الشك إلى قناعاته ومن ثم تضعف المقاومة عنده ويتمكن العدو من إخضاعه . وفقا لسنة الله سبحانه وتعالى في التغيير إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ومن ثم كان الخطر الحقيقي في أنفسنا ، وعلينا تحريرها من كل أسباب الضعف والهوان بإيقاد جذوة الإيمان فيها ، وزيادة صلتنا بخالقنا وعندها تزول شكوانا من الغزو الخارجي المتمثل فيما تبثه القنوات الفضائية من فكر سقيم ، وسلوك غير سوي حف بأنواع البهرجة ، والزينة . سعيا وراء فك الارتباط بين الثقافة المعرضة للغزو ، وأصحاب هذه الثقافة ، وذلك ما ليس سهلا ولا ميسورا بحمد الله طالما تمسك أهل الثقافة المغزوة بثقافتهم ومبادئهم وقيمهم وأخلاقهم . وذلك ما أمر به ربنا جل جلاله في قوله : فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ومن هنا وجدنا من يعتبر البث المباشر عبر الأقمار الصناعية ومن خلال القنوات الفضائية غزوا فكريا ، واجتماعيا يأتينا من الفضاء بطريقة تتيح للثقافات الأجنبية اقتحام أجهزة المشاهدين في منازلهم من غير استئذان ولا رقيب . وأخطر ما فيه الآثار العقدية والثقافية والعلمية ، والسياسية ، والأخلاقية والأمنية ، والاجتماعية إلى غير ذلك من الآثار التي أشارت إليها دراسة أجريت على الأطفال العرب ومن بينها تمرد الأطفال على أسرهم واتساع الفجوة الفكرية بين الفئات والطوائف المختلفة ، وارتفاع نسبة التقليد الأعمى لما يشاهدون ، وشيوع السلوك العدواني ، وضعف التحصيل الدراسي ، والإصابة بالكسل ، والإحساس بالنقص مع التأخر العقلي والعلمي .

وما أشير إليه من سلبيات للبث المباشر على المستويات العقدية والأخلاقية والسياسية والثقافية من أسبابه أن هناك قنوات فضائية تنصيرية وأخرى يهودية لا ترقب في المؤمنين إلا ولا ذمة ، وكثيرا مما يقدم من خلالها هو أداة تفتيت للمجتمعات ، وإلغاء لدور وسائل الإعلام المحلية إلى جانب إضراره بالأمن من حيث ارتباطه بدوائر المخابرات المعادية ، وإثارته للاضطرابات ، وتزيينه للجريمة وانتشار أنماط السلوك العدواني إضافة إلى آثاره الأخلاقية والاجتماعية المدمرة مثل المساعدة في شيوع الرذيلة وبيان سهولة ارتكابها ، وبث الاغتراب والانبهار مع ما يصاحب ذلك من آثار اجتماعية أخرى مثل إثارة التطلعات الاستهلاكية ، وتقديم الأنماط الإجرامية الشاذة ، وتمزيق النمط الاجتماعي السائد بعرض مفاهيم وتصورات اجتماعية غير مرغوبة .

ولقد كان من أول المآخذ على القنوات الفضائية ما لوحظ من تأثير لها في المجتمعات الإسلامية التي تستقبل فيها بكثافة تمثلت في هز ثقة الشباب في حاضره هزا عنيفا ، ودك أسس إيمانه بأمجاده الماضية ، واكتنف المستقبل في نظره ضباب كثيف إضافة إلى انفصام عرى التضامن بين الأجيال . أما التحصيل العلمي وأثر القنوات الفضائية عليه بين الطلاب فخير ما ينبئ عنه من كابده وهم الطلاب كما جاء في قصيدة لأحدهم: يا أستاذ أما بالعلم ما عاد لي شف

رد مع اقتباس
  #21 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:19 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

الفقه والحياء.. أخلاق يحتاج لها الناشئ المسلم
خبيران يدعوان لحماية الأطفال من مخاطر الفضائيات والعولمة


تبدو في الأفق أخطار محدقة بالنشء المسلم في ظل تنامي آليات العولمة ومؤثراتها السلبية التي تتطلب تعميق اسس العقيدة الإسلامية داخل النشء المسلم.
وقد حدد الإسلام السبل الكفيلة لمواجهة مثل هذه الأخطار وتربية جيل بإمكانه أن يحمل راية الدفاع عن الدين الحنيف ويساهم بفاعلية في تنمية المجتمع وتطويره.
وفي ظل طوفان القنوات الفضائية وما تبثه الكثير منها من مضامين ضارة في الكثير من الأحيان تصبح حماية النشء ضرورة ملحة ومهمة عاجلة.
وتشير الدكتورة فاطمة عبداللطيف موسى -عضو الجمعية الإسلامية العالمية للطب النفسي- الى أن ديننا الحنيف الدين الإسلامي اهتم بتربية النشء ووضع لذلك الأساليب والطرق السليمة التي تتوافق مع الطبيعة البشرية للإنسان وبذلك يصبح هذا النشء سوياً قوياً يستطيع أن يواجه الصعاب مؤمنا بوطنه ومؤمنا بربه ونافعا لمجتمعه.
وتوضح أن من أهم هذه الأسس علاقة الإنسان بوالديه حيث إنها علاقة متبادلة تبنى على أساس من الاحترام والمحبة والإحسان قال الله تعالى في كتابه العزيز {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}، فهذه وصية بحق الآباء على الأبناء وهناك حق الأبناء على الآباء في رعايتهم سواء من الناحية الصحية بالاهتمام بالتغذية السليمة والعلاج من المرض والوقاية من الأمراض بإتباع الأساليب والتعليمات الصحية السليمة من إعطائهم التطعيمات ضد الأمراض في مواعيدها وكذلك توفير سبل العيش من مأكل وملبس والاهتمام بالتعليم لأنه من أهم الوسائل في تهذيب النفس ووضع الإنسان على طريق الصواب والحقيقة هو النور الذي يضيء للأطفال الطريق الى مستقبلهم وآمالهم وطموحاتهم وكذلك هو مصدر التقدم ورقي مجتمعاتهم وعلو شأنهم في وسط هذا العالم الذي يموج الآن بالتيارات المختلفة وثورة المعلومات التي جعلت من جميع الدول والشعوب والمجتمعات أسرة واحدة.
وتؤكد أن من أهم الأسس في تربية الطفل التربية الإسلامية السوية هي سلامة علاقته مع الله سبحانه وتعالى فيتعود الطفل على إقامة الفروض من صلاة وصيام وقيام وأيضا الزكاة كذلك يتعود على ذكر الله عز وجل في السراء والضراء والتضرع الى الله تعالى دائما في الليل والنهار والصبر على الشدائد ولابد من تعليم الأبناء التوكل على الله فقد قال الله تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} وقال الله تعالى {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير} وقال تعالى {تبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً}.
وتشدد على ضرورة تعويد الأطفال على العطف على الفقراء والمساكين واليتامى والمحتاجين فقد قال الله سبحانه وتعالى {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث}.
وتضيف بأن هناك ضرورة للتوضيح للطفل بأن أصول التربية في الإسلام هي البعد عن المحرمات مثل شرب الخمر والتدخين وكل ما يؤدي الى تعطيل العقل وحماية الجسم من جميع المواد التي تؤدي الى الإدمان من الأقراص المخدرة والحشيش والبانجو والأفيون وكذلك لعب القمار أو تضييع الوقت في مشاهدة الأفلام وخصوصا التي لا تؤدي الى توعية أو خبرة ذات قيمة في الحياة من التعاليم الإسلامية التي يجب أن يتشبع بها الأطفال وكذلك عدم السخرية من الآخرين أو الاستهزاء بهم أو ظن السوء بهم أو الغيبة أو النميمة أو نشر الفحشاء أو الإشاعات أو قذف المحصنات فقد قال تعالى {لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان}.
وتوضح ان من الأسس التي يبني عليها النشء هو الالتزام بالحياء والعفة فالحياء نصف الإيمان وعدم الخيلاء والتعالي على الناس والكذب والغش والجبن والبخل ومخاطبة الجهلاء لأن في الجدال معهم مضيعة للوقت والمال والدخول في المعاصي قال تعالى {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}. بالاضافة الى عدم الإسراف في المال حيث إن المال عصب الحياة فيجب صرفه في مصاريفه الشرعية والمجالات الهامة في الحياة ولا نضيعه في مظاهر الحياة الزائفة التي لا تعود على الفرد بالمنفعة بل بالخسارة والندم.
وتضيف بأنه يجب ان نعلم الأبناء الدأب على العمل والنظام وإتقان العمل أو المذاكرة والصدق مع النفس ومع الآخرين وألا ينشغلوا بما لا يعنيهم فقد قال تعالى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}.
ويشدد الخبير التربوي والمفكر الإسلامي المصري محمد محمد العطار على ضرورة العمل على تعميق القيم الدينية الأصيلة في نفوس الأطفال منذ الصغر وتعويد الطفل على احترام دينه واكتسابه الإيمان بالله عز وجل وبالقيم والمبادئ لهم الأثر الأكثر في إصلاح شؤون مجتمعنا فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال: يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.
ويشير الى أن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه حدد لنا التربية المستقبلية للأطفال المسلمين حين يقول: “علموا بنيكم أخلاقاً غير أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم” موضحا ان القيم لا تكتسب إلا عن طريق الممارسة وبها يكتسب الطفل قيم الصدق والتعاون والأمانة والجمال ففي ذلك ضمان لمساعدة المجتمع على التغلب على ما قد يوجد فيه من صراعات مستقبلية أو تناقضات قيمية. ويلفت الى ان القيم بمفهوم ديني أصبحت تظهر قيم الأشياء بقدر ما تبعدنا عن الشر وتقربنا من الخير وأحكام الدين أصبحت هي الفصل في قبح الأشياء وجمالها أو ضررها شرها أو خيرها.

رد مع اقتباس
  #22 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:21 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

لماذا يقبل الشباب على المخاطر ولا يخافون الموت؟


لدى فئة من الشباب تجد قلوباً جبارة وعقولاً من الصعب أن تعرف كيف تفكر، فهم يقبلون على أعمال خطيرة مثل قيادة السيارات والدراجات النارية بطريقة خطرة وبسرعة عالية أو التفحيط أو التطعيس الخطر أو القفز من المناطق العالية جداً من أعلى الجسور وكذلك استخدام الأسلحة النارية واستخدام المخدرات والاقبال على الجنس غير الآمن والتعامل مع الحيوانات الخطرة والسامة والأعمال المنافية للقانون مثل السرقة والتهريب وأحياناً القتل.
لا شك أن للمغامرة متعة كبيرة، وهذا يدفع الكثيرين للألعاب الخطرة التي تلقى رواجاً كبيراً والتي تزداد عنفاً يوماً بعد يوم ومع ذلك فإن الألعاب والملاهي تعد من المغامرات المحسوبة تصل فيها نسبة الخطر إلى الصفر تقريباً خلاف المغامرات التي يقدم عليها الشباب بدون حساب حيث ترتفع نسبة المخاطرة إلى نسب عالية جداً، ولكن ما هي الأسباب التي تدعو الشباب إلى الاندفاع بهذا الشكل المفرط نحو الخطر؟ تشير دراسة للدكتور خالد القريوي وهو مقدم في وزارة الداخلية ومدير أحد مراكز الشرطة في الرياض أن الجريمة المنظمة لفئات دخيلة على المجتمع تتجه لتجنيد الشباب السعودي إلى العمل معها وتشير الدراسة التي نشرت جريدة "الرياض" ملخصاً عنها إلى أن هذه العصابات العالمية تستخدم وسائل تناسب الشباب مثل الانترنت والاغراءات الجنسية والأموال لجذبهم والتأثير على أفكارهم واستغلال طاقاتهم ومعارفهم في العديد من الأعمال المنافية للنظام والشرع مثل غسيل الأموال والمخدرات وتجارة السلاح وتخيلوا شباباً في مقتبل العمر يحمل بطاقة أحوال تمكنه من فتح حسابات بنكية ومؤسسة تجارية رسمية ونشاط كبير ووقت فراغ أكبر يتم استدراجه إلى دعم هذه الجرائم الخطيرة، فقد كشفت عمليات القبض المتوالية للإرهابيين عن أموال طائلة وأسلحة وسيارات فاخرة ولا شك أن الشباب يصبحون في قمة الإثارة ومحور اهتمام قرنائهم وقد يتساءل أحدهم كيف يقبل الشباب بالموافقة على مثل هذه الأعمال وهو الذي نشأ في مجتمع مسلم متدين وأين هي الوطنية وحب الوطن، وهنا نذكر استطلاعاً قامت به مجلة معرفة التابعة لوزارة التربية والتعليم حيث تبين نتائج الدراسة التي أجريت على ما يقارب من 1450شاباً في المرحلة الثانوية (أعمارهم ما بين 16إلى 18سنة) أن 87% من الشباب يرون أن مستوى التدين لدى الشباب هي ما بين متوسط إلى ضعيف ويرى 58% منهم أن الشباب لا يطيقون تعاليم الدين الإسلامي الحنيف بالشكل الصحيح كما أن مفهوم الوطنية لديهم غير واضح بنسبة 57% وهذا لا يعني عدم حب الوطن أو الفخر بكونهم سعوديين (67% منهم أكدوا أن لديهم حساً وطنياً ما بين متوسط إلى عال) ولكنهم لا يدركون ما يتطلبه هذا الحب الكبير للدين الإسلامي ولبلدهم المسلم من الوقوف بحزم في مواجهة الفتن والاغراءات، فمن منا يلقن طفله من الصغر هذه المفاهيم الأساسية.

كما تشكل القنوات الفضائية نقطة محورية في توجيه نظر الشباب لأنواع مختلفة من الإثارة والمتعة التي تظهر هذا بشكل رائع من خلال الإخراج والصوت واللقطات المثيرة فتدفع الشباب نحو البحث عن شعور مماثل ونتذكر هنا تأثير أفلام التفحيط الأمريكية مثل فلم بانديت أو الترانزام الأسود الذي كان الشرارة التي بدأت معها ظاهرة التفحيط الخطيرة في المجتمع السعودي، أما الآن فإن الانحراف الجنسي الخطير الذي يعيشه شباب الخليج فسببه بالتأكيد تلك القنوات الإباحية المنتشرة في الفضاء ومقاطع البلوتوث التي يتفاخر بها الشباب، تقول الدكتورة عبلة الكحلاوي وهي عميدة كلية الدراسات الإنسانية ببور سعيد بمصر في اجابة عن سؤال حول تأثير القنوات الفضائية على الشباب، إن المشاهد الإباحية والتلميحات تؤجج الرغبة المبكرة لدى الشباب وصغار السن وتذكرهم دوماً بالجنس مما يدفعهم نحو ارتكاب المحرمات ونسمع عنها في الاخبار بل ان أفكاراً أكثر خطورة بدأت تنتشر مثل الشذوذ الجنسي وينتج عن ذلك انفصال بين الشباب ومجتمعه نظراً لأن المجتمع الإسلامي يدعو إلى الفضيلة بينما تتجاوز رغباتهم التي نمت من جراء هذه الأفلام والمسلسلات تلك الحدود، ونضيف أيضاً بعض المواقع على الإنترنت كالمنتديات والمحادثات ولما تقدمه من تسهيلات في التواصل بين الجنسين، وأكدت الدكتورة عبلة على أهمية الرجوع إلى الكتاب الثقافي والتواصل بين الوالدين وأبنائهم، أما مجلس السكان العالمي ويقع في مدينة نيويورك بالقرب من مركز الأمم المتحدة فيؤكد في دراساته العالمية عن الشباب أن أغلبية عظمى من الشباب في دول العالم الثالث يجهلون مخاطر الأمراض الجنسية مثل مرض الايدز وسرعة انتشاره وطرق الوقاية، وتحمل الدراسات التي تم عرضها على الموقع بعض الجهات الحكومية والتعليمية في التقصير بنشر الوعي بخطورة المرض.

بين شباب السعودية تنتشر ظاهرة خطيرة هي التهور في استخدام السيارات والدراجات النارية ومن ضمنها السرعة العالية والتطعيس وحركات الموت في التفحيط والتي تصل أحياناً إلى درجة المواجهة بين السيارات وجهاً لوجه وبسرعة عالية والضعيف هو من يهرب من المواجهة التي أدت إلى موت العديد من الشباب السعودي وفي دراسة للنقيب سامي الحمود من الشؤون الدينية بالأمن العام يقول ان أسباب التفحيط هي ضعف الوازع الديني أو الرغبة في الشهرة أو الفراغ (حيث يسعى الوالدان متوسطا الدخل لعدم تحيمل أبنائهم أي مسؤولية لكي يتفرغوا للدراسة بينما يعجز الفقراء عن توفير المال اللازم ولشراء سيارة قادرة على التفحيط ويتنافس الأغنياء في أمور مادية كاللبس والسيارات والسفر أو تقليد القرناء ومنافستهم وأيضاً تعلم التفحيط من مواقع على الإنترنت والأفلام الغربية والبلايستيشن، وهناك أيضاً توفر المادة بحيث يمكن شراء سيارة أخرى لو تحطمت السيارة الأولى ومن أخطر أسباب التفحيط العلاقات الجنسية الشاذة فيفحط الشباب لإسعاد صديقه وتكون في الغالب إظهار الحب حتى بالتضحية بالروح وهي من سمات الاندفاع الجنوني للشباب التي يسلب القلب فيها صوت الحكمة والعقل لديهم.

رد مع اقتباس
  #23 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:22 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

لايفوتكم هذا الرابط ففيه حقائق من اثار القنوات الفضائية على شبابنا
http://www.alriyadh.com/2008/02/21/article319744.html

رد مع اقتباس
  #24 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 05:23 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road



نموذج لتأثر بناتنا من القنوات الفضائية

رد مع اقتباس
  #25 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 06:18 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

ندوة المجتمع والأمن تصدر توصياتها:
الوقوف بحزم في مواجهة من يسيئون استخدام "البلوتوث"


اختتمت أمس فعاليات جلسات ندوة الأمن والمجتمع بعقد جلستين الاولى بعنوان الجريمة الالكترونية.. تطبيقات وحلول فنية قدمت خلالها ثلاث اوراق عمل الورقة الاولى بعنوان (سياسة أمن المعلومات) قدمها الدكتور عبدالرحمن عبدالعزيز الشنيفي من الأمن العام حيث تحدث الباحث عن 21خطة لتأمين جهاز الحاسب الالى من خلال المعرفة والاستخدام الامن للبريد الالكتروني وارسال البيانات وتصفح مواقع الانترنت بحذر.
فيما تحدثت ورقة العمل الثانية والتي قدمها الدكتور طارق بن عبدالله الشدي من كلية الملك فهد الأمنية عن ( النمذجة بالكائنات المتعددة في العلوم الانسانية ) وتطرق الدكتور طارق في بحثه الى تعريف النمذجة بالكائنات المتعددة مشيرا الى انها اطار عمل يمكن من خلاله تصميم الدر اسات والابحاث لمحاكاة اداء النظم المعقدة.

واستعرض بعض مجالات تطبيق النمذجة بالكائنات المتعددة في العلوم الانسانية بالاضافة الى منهجية نماذج الكائنات المتعددة وبناء نموذج الكائنات المتعددة ومصادر المعلومات للنمذجة بالكائنات المتعددة.

اما ورقة العمل الثالثة والاخيرة في هذه الجلسة فكانت عن (ادلة الصور الرقمية) قدمها الدكتور ممدوح عبدالحميد عبدالمطلب من مركز بحوث شرطة الشارقة.

وتحدث الباحث في ورقته عن الصورة الرقمية كدليل والاجراءات الخاصة باستخراج الصورة الرقمية كدليل والتي تشمل مراحل اعداد وتجهيز المعدات المستخدمة لاستخلاص الدليل وضبط واستخلاص الدليل وحماية الدليل من التلف او العبث بمحتواه وتقديم الدليل لاجهزة الشرطة.

اما الجلسة الثانية فقد كانت بعنوان ( الجريمة الالكترونية المنظور التقني) وقدمت خلالها ثلاث اوراق عمل الورقة الاولى بعنوان (مسح وتحليل لظاهرة تقنين الانترنت حول العالم مع تحليل للاساليب المختلفة المتبعة في ذلك) قدمها الدكتور مشعل بن عبدالله القدهي وتحدث فيها عن هذه الظاهرة من خلال دراسة 36دولة مخالفة بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي على وجه العموم وقد ركز الدكتور مشعل القدهي في دراسة النواحي التشريعية التي قد تكون اكثر دلالة وتاثيرا في الضبط الأمني للشبكة العالمية كما تقوم هذه الدراسة على ظاهرة ترشيح نتائج محركات البحث العالمية.

واختتم الدكتور القدهي هذه الدراسة باقتراح انموذج جديد ومبتكر لتقييم هذه الظاهرة من خلال استحداث اربعة تصنيفات فنية واربعة تصنيفات تشريعية لثلاث فئات محددة من المحتوى المعلوماتي.

وقدم الورقة الثانية كل من الدكتور عبدالملك بن سلمان السلمان والمهندس عزمي حسن العيسى وتحدثا فيها عن الأمن البيئي الالكتروني.

وتضمنت الدراسة عدة عناصر منها مفهوم البيئة وشملت عدة نقاط منها الثورة الصناعية والنمو السكاني والتلوث بالاشعاعات والتقدم التقني وتحدثا في العنصر الثاني عن التقنية والأمن الالكتروني.. التطور التقني.. وشملت النفايات الالكترونية وكيفية تحويلها ومخاطرها والمواد التي تدخل في تصنيعها والتاثيرات الفيزيائية السلبية على صحت مستخدمي الحاسوب وايضا تصدير النفايات ودور الشركات المصنعة في التخلص من النفايات وحجم النفايات الخطرة في المملكة العربية السعودية.

وكان العنصر الثالث يشمل الشبكة الدولية لشبكات المعلومات (الانترنت وشملت جرائم الانترنت ودور الحاسوب في الجريمة ومخاطر جرائم الحاسوب واختراق البريد الاكتروني ) الفيروس م وايضا اخلاقيات التعامل مع الحاسوب وتوفير الأمن البيئي ودور الامم المتحدة والهيئات الدولية في أمن البيئة.

واختتمت الجلسة الثانية بورقة عمل قدمها كل من وديع بن صالح الحلبي وريم بنت احمد المسعودي تحت عنوان (آلية استخدام التوقيع الالكتروني في الوكالات بالمحاكم الشرعية بالمملكة العربية السعودية) .

واستعرضا في هذه الورقة آلية لتطبيق التوقيع الالكتروني في المحاكم الشرعية في المملكة العربية السعودية وتفعيله في التحقيق من مصداقية الوكالة الشرعية اليا اضافة الى التأكد والموافقة المسبقة من الموكل للوكيل باتخاذ الاجراء المراد تطبيقها لكل عملية يقوم بها الوكيل.

كما تحدثا عن النظام الذي قاما بتعميمه وتنفيذه وتجربته على اتخاذ كافة متطلبات أمن المعلومات المتبعة في الشركات المالية والمحاسبة مثل البنوك اضافة الى مطابقتة لمواصفات النظم المعتمدة بالمحاكم في عدد من الدول الاجنبية مثل امريكا والاتحاد الاوروبي والاردن.

رد مع اقتباس
  #26 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 06:21 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

تابع

واصدرت الندوة التوصيات الاولية لندوة المجتمع والأمن في دورتها الخامسة على النحو التالي:

أولاً: المحور التشريعي والنظامي

حث الجهات المختصة لإصدار نظام شامل للمعلومات يحدد درجات السرية بما يحقق أعلى درجات الأمن المعلوماتي، ويضمن حق الباحثين في الحصول على البيانات والمعلومات لمساعدتهم في إعداد البحوث العلمية المفيدة.

وضع دليل إرشادي بمسميات الجرائم الإلكترونية وعقوباتها ونشره على موقع متخصص في الإنترنت وعبر وسائل الإعلام المختلفة.

قيام المجامع الفقهية ببحث قضايا الجرائم الإلكترونية وتحديد عقوباتها، والنظر في مدى إمكانية إلحاقها بجرائم الحدود لتحقيق الردع العام والخاص.

سن الأنظمة التي تلزم القائمين على الشبكات العامة التي تتيح الدخول للانترنت بأخذ البيانات الرسمية كاملة للمستخدمين (كتوثيق الاسم، ورقم الهوية، وأي جهاز حاسب تم استخدامه، ووقت ومدة الاستخدام) .

إصدار نظام يختص بالتعامل مع بطاقات الدفع الإلكتروني يتضمن تعريفها وتحديد العلاقات بين أطراف نظام بطاقات الدفع الإلكتروني. وتجريم الاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع الإلكتروني بحث يشمل ذلك: تزوير بطاقات الدفع، واستعمالها، وقبولها، وتجريم حيازة أدوات ومواد إنتاج البطاقات، وحيازة أدوات نظام الدفع الإلكتروني بدون مسوغ شرعي.

إبرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتفعيلها، والمبادرة إلى الانضمام لما هو قائم منها حالياً، وتحقيق أعلى مستوى من التعاون الدولي في مجال الإنابة القضائية والتحقيق والملاحقة واعتقال المتورطين ومحاكمتهم، وتطبيق العقوبات الرادعة بحقهم .

الوقوف بحزم في مواجهة الذين يسيئون استخدام تقنية البلوتوث، وذلك بفرض العقوبات التعزيرية الرادعة لمن يعبثون بحرمات الناس وأعراضهم ويسعون لإشاعة الفحشاء بينهم.

ثانياً: المحور الأمني

تطبيق أنظمة حماية المعلومات ومراجعتها بصورة دورية لتطويرها بما يتناسب مع سرعة التقدم التقني، والعمل على إجراء مسح شامل لجميع النظم التي تستخدمها الأجهزة الأمنية بصفة خاصة، ومن ثم العمل على تحديد مناطق الضعف وتصحيحها، ومكافحة عمليات القرصنة الإلكترونية والاختراقات من قبل كوادر مؤهلة للعمل في أمن المعلومات.

صياغة بروتوكول أمني موحد يراعي متطلبات أمن المعلومات في مرحلة تصميم نظام الحاسوب أو شبكة المعلومات كإجراء وقائي قبل وقوع الجريمة، على أن يأخذ بعين الاعتبار تحديد الاحتياجات الأمنية، وتقدير المخاطر والتهديدات ودرجة تأثيرها على عمل المنظمة، ووضع قواعد وإجراءات للعمل بها في مختلف الوحدات حسب الأخطار المحتملة، ومراقبة الثغرات على مستوى النظم المعلوماتية، ومواكبة عمليات تحديث وتعديل التطبيقات والتجهيزات المستخدمة، وتطبيق إجراءات الحماية المنطقية التي تشمل: حماية البيانات والمعلومات والبرمجيات ونظم التشغيل، وحماية الاتصالات، والحماية المادية.

العمل على تأسيس إدارة خاصة تتولى مكافحة الجرائم الإلكترونية (وقاية وضبطاً) تحت مسمى (إدارة الأمن الإلكتروني) تشمل اختصاصاتها جميع النواحي الإدارية والفنية المتعلقة بالجريمة الإلكترونية على أن توضع معايير وشروط خاصة لمنسوبي هذه الإدارة، وأن تعمل على تفعيل الأنظمة ذات العلاقة التي صدرت مؤخرا.

إنشاء أقسام متخصصة في أجهزة الأمن، وتوفير القوى البشرية المؤهلة والمدربة للعمل على مكافحة الجريمة الإلكترونية.

إيجاد مركز أبحاث لتطوير برمجيات وطنية للمحافظة على أمن المعلومات، ومتابعة التطورات والجهود الدولية في هذا المجال، وتكامل الإدارات الفنية في القطاعات الأمنية لتطوير منتج وطني لمكافحة التجسس عبر الأجهزة الإلكترونية.

تثقيف رجال الأمن في مجال التعامل مع الجريمة الإلكترونية، والعناية بصغار الموظفين الذين يمكن اختراق الأمن المعلوماتي للمنظمات من خلالهم، وتبني إستراتيجية بعيدة المدى لتأهيل الكوادر الوطنية الفنية وتقديم كافة أشكال الدعم المالي والمعنوي، وعقد الدورات اللازمة لمنسوبي الأجهزة الأمنية لإيضاح مخاطر وتهديدات الجرائم الإلكترونية وكيفية التعامل معها.

دعوة المعهد العالي للقضاء وكليات الشريعة والأنظمة لتدريس مادة أمن المعلومات لطلابها حتى يكون لديهم المعرفة التامة والقدرة على التعامل مع الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى تدريس الأنظمة الإقليمية والعربية والدولية ذات العلاقة لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق التعاون الدولي في مجال الوقاية والمواجهة.ضبط عمل مقاهي الانترنت وتحديد ساعات العمل بها، والدعوة إلى القيام بزيارات مفاجئة من قبل الجهات المختصة لهذه المقاهي، ومحاسبة المقصر وإشعاره بالمتابعة الدائمة، وإعادة النظر في بعض الجوانب المتعلقة بتصميم تلك المقاهي، ومن ذلك على سبيل المثال إزالة الحواجز الداخلية، وأن تكون جميع مواقع الأجهزة مفتوحة بحيث يمكن مراقبتها، وإلزام تلك المقاهي باستخدام برامج الترشيح والفلترة حرصاً على الدين والأخلاق، وتزويدها ببرامج رصد ومتابعة لمعرفة جميع المواقع التي يزورها أو يتصفحها المستخدم، ومن ثم حفظ نسخة من هذه السجلات وتقديمها للجهات المختصة إذا ظهرت الحاجة إلى ذلك.

ثالثاً: المحور الفني (التقني)

نظراً للتهديدات المتزايدة من شبكات الbotnets، ولمنع استغلال الشبكات المحلية والبنى التحتية الحكومية في تنظيم هجمات مدروسة ضد شبكات الدولة نفسها أو أية دولة أو جهة أخرى؛ يوصى بالاطلاع على تقنيات وآليات رصد هذا النوع من الشبكات، للتعرف على أفضل السُّبل لمواجهتها، ومن ذلك إنشاء فرق الطوارئ المتخصصة لمواجهة التهديدات المحتملة للبنية المعلوماتية، والعمل على حمايتها، ومراقبة الفضاء الرقمي بما في ذلك أنماط السلوك التي قد تساعد على ارتكاب الجريمة الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني من خلال الشبكات المرتبطة بالانترنت.

تطوير أساليب إدخال كلمات المرور اعتماداً على التقنيات الحديثة، ومن ذلك استخدام البصمات وغيرها عوضاً عن استخدام لوحة المفاتيح، وذلك لمواجهة الهجمات التي تهدف إلى الحصول على كلمات المرور لتنفيذ الجريمة الإلكترونية.

إنشاء مختبر للأدلة الإلكترونية ليسهم في تنظيم عمليات تتبع المجرمين والقبض على المتورطين في قضايا خطيرة في الشبكات العالمية ومقاضاتهم، ومن تلك القضايا على سبيل المثال لا الحصر استغلال الأطفال جنسياً، واستخدام الشبكة المعلوماتية لجمع المعلومات والتجنيد والتدريب والتراسل لأغراض تخريبية تهدد الأمن الوطني كالإرهاب وغيره، وتأهيل وتدريب خبراء متخصصين في جمع وتحليل وفحص الأدلة الإلكترونية، لمساعدة المحققين في بحثهم عن أدلة رقمية تثبت الجرم في القضايا ذات العلاقة.

رابعاً: المحور النفسي والاجتماعي

مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية بما فيها الأسرة والمسجد والمؤسسات التعليمية والإعلامية في المواجهة الشاملة للجرائم الإلكترونية، والعمل على ترسيخ العقيدة الصحيحة وتنمية الوازع الديني لدى أفراد المجتمع لتحقيق قيم التعاون والتكافل الاجتماعي التي تحول دون انتشار وتفشي الجرائم الإلكترونية بين أفراد المجتمع، ونشر مفاهيم الرقابة الذاتية لدى الشباب، والعمل على حمايتهم من مظاهر التقليد الأعمى التي تتنافى مع قيم وعادات المجتمع وتراثه الإسلامي الأصيل.

إجراء المزيد من الدراسات والبحوث للتعرف على حجم الجرائم الإلكترونية في المجتمع وتحديد حجمها وأسبابها بين الذكور والإناث؛ مما يساعد على فهم الظاهرة والتعرف على أبعادها وتطوراتها، ويسهم في وضع الأسس اللازمة للوقاية والعلاج.

العمل على توعية المجتمع بأهمية أمن المعلومات عبر وسائل الإعلام المتاحة، ونشر الوعي لدى أفراد المجتمع من خلال التعريف بالجرائم الإلكترونية ومخاطرها الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، وبيان نصوص التجريم والعقاب المقررة بحق المخالفين.

تبني قطاع التعليم لمسؤولية إنشاء مواقع تربوية وتعليمية وثقافية موجهة للنشء، ودعم تلك المواقع بالكوادر ا

رد مع اقتباس
  #28 (permalink)  
قديم 21/02/2008, 06:54 AM
ابولمى ابولمى غير متواجد حالياً
عمدة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
الدولة: htrh
المشاركات: 12,443
ابولمى is on a distinguished road

مخاطر التلفزيون


ينتشر في المجتمعات العربية التعامل مع التلفزيون (بما في ذلك شرائط الفيديو وأجهزة الألعاب الإلكترونية) كجليس للأطفال على اعتبار أن التلفزيون يقدم تسلية لا ضرر منها للأطفال الذين ما زال "مخّ