منتديات الشريف التعليمية

 
 
 

منتديات النرجس 3-10

الاستضافة السعودية الاستضافة السعودية

الاستضافة السعودية

 

الاستضافة السعودية

طلب الإعلان

Google

.


العودة   منتديات الشريف التعليمية > منتديات المواد الدراسية > منتدى مواد اللغة العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 05:33 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road
استراحة ((( شنـــــــــــواره ))) !!!

( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )

مساء حالم على جميع من شرّف الموضوع ، و نوره بحضوره ،

بداية ً كان هدف الموضوع واضح من عنوانه (( استراحة شنواره )) ، حيث أحببت أن يكون ملتقى الأعضاء باختلافهم يطرحون فيه تعليقاتهم و

آرآءهم النقدية خصوصاً ، ذلك أن شنواره ستقوم في يوم واحد من أيام الأسبوع - السبعة طبعاً - باختيار ما يروق للذوق الآدبي الراقي ، وبعد طرحه

في هذا الموضوع أود أن استقبل حضوركم و قرآءتكم أولاً للنص الأدبي سواء كان شعراً أم نثراً من موروثنا العربي القديم والحديث ، لذا أود في

انطلاقة هذه الفكرة أن أرى شيئاً من التفاعل الذي تعودنا عليه من أعضاء منتديات الشريف التعليمية الرائعة بكم ،







ملاحظة / الموضوع بكم ولكم ، و استمراره سيكون خاضعاً لتواجدكم لأنه بغيركم سيفقد روح الحياة و التذوق الرفيع ,,



سأرى انطباعاتكم ثم أبدأ بأول مختاراتي ، ودمتم في حفظ الله ورعايته ,



.

__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
Sponsored Links
  #2 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 06:36 PM
العربــــــي العربــــــي غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 1,350
العربــــــي is on a distinguished road

في انتظار النصوص

__________________
إذا لم أكن ما أريد سأريد مايكون
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 07:55 PM
أبوليااان أبوليااان غير متواجد حالياً
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 113
أبوليااان is on a distinguished road

على بركة الله
الفكرة جميلة , و حبذا لو قام الأخوة المشرفون بتثبيت الموضوع .
__________________
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 09:29 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العربــــــي مشاهدة المشاركة
في انتظار النصوص
كنت والله متأكدة من أن " العربي " هو أول الحضور ، فأهلاً بك أيها العزيز ، وأنا كذلك بانتظار تفاعلك .








.
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 09:35 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوليااان مشاهدة المشاركة
على بركة الله
الفكرة جميلة , و حبذا لو قام الأخوة المشرفون بتثبيت الموضوع .

لله درك أيها " الفاضل " ، أنت من المعنيين بهذا الموضوع ، ذلك حتى أتعرف على ميولك الأدبي و قدر تذوقك الفني ،


حضورك هو ما يهمني قبل تثبيت الموضوع وإن كان فخير على خير ،



دمت ليّ ،
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 10:28 PM
أمير القوافي أمير القوافي غير متواجد حالياً
عضو نشط جداً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 285
أمير القوافي is on a distinguished road

[]أختي شنوارة وفقك الله فكرة رائعة ...


دمت مبدعة حفظك الله
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة أمير القوافي ; 30/01/2008 الساعة 10:31 PM.
رد مع اقتباس
  #7 (permalink)  
قديم 30/01/2008, 10:53 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير القوافي مشاهدة المشاركة
[]أختي شنوارة وفقك الله فكرة رائعة ...


دمت مبدعة حفظك الله

الله الله " أميرنا " الغالي ، اكتمل جمال الموضوع بحضورك العزيز وأنا بانتظار البقية الباقية ،


حياك المولى أخي الفاضل و دام ابداعك و تواجدك الشريف في منتديات الشريف .



دمت لنا أميراً .



.
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 31/01/2008, 03:05 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

للأفاضل الزوار ، أكرر شكري وتقديري من سويداء القلب على تفاعلهم الماتع ،

/

/

/

/


أول بداية لنا مع النصوص الأدبية ، هي قصيدة شعرية ،

/

/

/


من قريحة ناعمــــــــــــــــــــــــــــــــــه ، أظنها ( والظن هنا يفيد اليقين ) من طالبـــات قسم اللغة العربية


بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــه ،


عنوان القصيدة " ألا هبّي " ، وهي معارضة للقصيدة المشهورة ، معلقة عمرو بن كلثوم /



في مطلع معلقته القائل فيها :

ألا هبي بصحنك فاصبحينا ÷ ÷ ÷ ÷ ولا تبقي خمور الأندرينا ,

/

/

/


فإلى تيك القطرات العذبه ، كونوا بحفظ الباري ورعايته /

/



/


/


/


/

ألا هبّي بحرفكِ واصْحَبينـا * * * كفى نأياً قصيدةُ بـان فينـا

كفى بيراعةِ الأشعارِ صمتـاً * * * وهزّيها لحونـاً مـا حَيِينـا

فدونكِ بالجوى وجدٌ تهادى * * * يناجي البوحَ ما أغراكَ حِينا ؟

ودونكِ بالنوى شوقٌ تثنّـى * * * لداعي البعدِ تلبيـةً وَدِينـا

ودونكِ نبضتي لثمتْ نداهـا * * * بخدِّ الرُّوحِ تقطـرهُ الحَنينـا

ودونكِ يا قصيدُ رؤايَ حرّى * * * تَفِـرُّ لحالِنـا ألمـاً ثَخينـا

ألا هبّي بأنفاسـي .. فإنّـي * * * لتَخنُقُني سَوافِينـي شُجونـا

لتأسِرُني ارتعاشةُ قلبيَ الغرّي * * * ـدُ ما حلمٌ تخايَلَنـي فُتونـا

وما نثرتْ بهمسٍ غيمُ حـبٍّ * * * فسالتْ بالهوى دِفقاً هَتونـا

سرى فاعْشَوشَبَتْ منّي الحنايا * * * ربيعاً يَنتَشِي فينـي الجنونـا

ألا هبّـي بآهاتـي ودمعـي * * * وغضبةِ آنـفٍ ممـا بُلينـا

وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الويلَ من حرفـي لَعينـا

ونقرعُ -ما هفا- صمتاً تغثّى * * * وَخُوماً بالدنا سقطاً رعونـا

فإنّي من قصيديَ سـرُّ حـرٍّ * * * له بالحرفِ ما أرسـى مَتينـا

ألا هبّي الوفـاءَ إذا تغنّـتْ * * * لحونُ الرُّوحِ تَسقينا فُنونـا

وساقيها ببحرِ الشعرِ عذبـاً * * * صفاءً ها رشفتُ بـه مَعينـا

حَنانَكِ غُربتي ما بانَ حرفـي * * * فقُرّي بالوصالِ ليَ العيونـا

ألا هبّي فأنتِ الصبحُ صبحاً * * * وأنتِ الليلُ دثّرني السكونـا




*


*


*

*

كتبته: خالدة بنت أحمد باجنيد

__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 04/02/2008, 06:24 AM
أبوليااان أبوليااان غير متواجد حالياً
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 113
أبوليااان is on a distinguished road



أولا : أعتذر منك أختنا شنوارة لتأخري في الرد حيث أنني منشغل هذه الأيام بما ينشغل به كل معلم
من تصحيح و مراجعة ورصد و و و و ... إلخ . ولا سيما معلم اللغة العربية , أعاننا الله .

ثانيا : بالنسبة للقصيدة التي قمتِ بطرحها , أراك ذكرتِ في بداية طرحك أنها معارضة لمعلقة عمرو بن كلثوم
المعروفة , ولكن ما أعرفه عن قصائد المعارضة , أنها تحمل في مضمونها نفس الأفكار التي تطرحها القصيدة
الأولى مع اتفاق في التوجهات أو اختلاف فيها .
ومثال اتفاق التوجهات قصيدة نهج البردة التي عارض فيها أحمد شوقي بردة البوصيري عفا الله عنه و عن ماوقع فيه من زلل .
والتي حاكى فيها البوصيري بردة كعب بن زهير رضي الله عنه , وجميعها اتفقت في البداية الغزلية التي ينتقل بعدها الشاعر إلى
مدح الرسول صلى الله عليه وسلم , و إن كان البوصيري قد غلا غلوا مذموما في ذلك المدح .
و مثال اختلاف التوجهات تلك القصيدة الطريفة خفيفة الظل و التي أبدع فيها الشاعر ابراهيم طوقان في وصف حال المعلم في زمانه
و خصوصا معلم اللغة العربية , والتي عارض فيها قصيدة أحمد شوقي الشهيرة التي يقول فيها : ـ
قم للمعلم وفه التبجيلا **** كاد المعلم أن يكون رسولا
ويقول ابراهيم طوقان : ـ
شوقي يقول - وما درى بمصيبتي**** قم للمعلـم وفه التبجيــلا.
اقعد فديتك هل يكون مبجلا **** من كان للنشء الصغار خليلا
فياليت ابراهيم طوقان يعود ليرى كيف صار حال المعلم في زماننا هذا !!!
وبالعودة إلى موضوعنا لا أرى أي نقطة التقاء بين القصيدتين سوى في الوزن و القافية , حيث أن معلقة عمرو بن كلثوم بدأت بوصف الخمر ثم انتقلت إلى عدة مواضيع و ذلك كطبيعة أي قصيدة جاهلية تفتقر إلى الوحدة الموضوعية .
أما هذه القصيدة - إن لم يجانبني الصواب - هي عبارة عن مناجاة بين الشاعرة و بين قصيدتها أو مقدرتها الشعرية , وقد أسقطت من خلالها طرحا سطحيا لبعض الهموم التي تعتري مجتمعنا كقول الشاعرة : ـ
ودونكِ يا قصيدُ رؤايَ حرّى * * * تَفِـرُّ لحالِنـا ألمـاً ثَخينـا
ألا هبّي بأنفاسـي .. فإنّـي * * * لتَخنُقُني سَوافِينـي شُجونـا
و كذلك : ـ
ألا هبّـي بآهاتـي ودمعـي * * * وغضبةِ آنـفٍ ممـا بُلينـا
و هذا البيت أحد أجمل أبيات القصيدة – من وجهة نظري على الأقل – ولما فيه من جمال معنى و جودة مبنى .
و قد احتوى على استعارتين , الأولى مكنية – وهي مكررة - وهي استعارة الريح للقصيدة فحذف الريح وكنى بصفتها و هي الهبوب .
و الثانية تصريحية حيث جعلت فيها الآهات و الدمع بمثابة ما تحمله الريح معها من عوالق لترتفع إلى الأعلى , فكأني بالشاعرة تأمر قريحتها الشعرية أن ترتفع بما في داخلها من آهات ودموع و غضب بسبب ما ابتلينا به و المجال هنا واسع لتتخيل أي بلاء تقصد , و الحديث يطول .
والقصيدة بشكل عام تميل إلى المذهب الوجداني الذي تتبعه المدرسة الرومانسية , وقد تنوعت ألفاظها ما بين السهولة و الليونة
كالألفاظ ( وجد تهادى ,شوق تثنى , غيم حب , لحون الروح ) وغيرها كثير , إلا أنها لم تخل من بعض الخشونة والغرابة من مثل : ( الغرّيد ,
اعشوشبت , غضبة , أثير الويل , لعينا , نقرع , وخوما )
و لدي هنا بعض الوقفات و الاستفسارات : ـ
* في مطلع القصيدة تقول الشاعرة : ـ
ألا هبّي بحرفكِ واصْحَبينـا * * * كفى نأياً قصيدةُ بـان فينـا
حقيقة , لم أفهم المقصود بكلمة ( بان ) هل هي الفعل الذي يأتي بمعنى ظَهَر أو بمعنى فارق ؟
أم هي الاسم الذي يدل على نوع من أنواع الشجر ؟
فإن كان المراد هو الفعل فلا أرى أي من المعنيين يخدم البيت , و إن كان المراد الاسم فقد انكسر
البيت لأن الكلمة في هذا الموضع يجب أن تكون منونة , والتنوين هنا لايخدم الوزن . إلا إذا أريد بالكلمة معنى غير ماذكرت .

* في البيت : ـ
لتأسِرُني ارتعاشةُ قلبيَ الغرّي * * * ـدُ ما حلمٌ تخايَلَنـي فُتونـا
هذا البيت مكسور - على الرغم من تدويره - حيث زادت حركة وسكون في آخر العجز ومن أراد أن يتأكد من ذلك فليقم بتقسيم
البيت تقسيما عَروضيا و سوف يتضح له ذلك جليا . علما أنه واضح من خلال القراءة الشعرية .
وكانت تستطيع جبر ذلك الكسر لو قالت :ـ
لتأسرني ارتعاشة قلبي أسراً *** لحلمٍ ( ما ) تخايلني فتونا
ملاحظة : القصيدة من البحر الوافر و وزنه ( مفاعلتن مفاعلتن فعولن )

* في البيت : ـ
وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الويلَ من حرفـي لَعينـا
من هو الذي يثار لعينا , الويل أم الحرف ؟
أظنها - والظن هنا لليقين أيضا - أنها للويل , وإنما كان استفهامي عن الكلمة لاستنكاري لها .
حيث أن كلمة ( لعين ) مستهجنة بشكل عام , ولو قالت شاعرتنا : ـ
وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الحزن من حرفي أنينا أو ( أثير الهم من حرفي حزينا ) لكان أجمل , وهذه وجهة نظر فحسب .

* استخدام ( نا ) كقافية للقصيدة هو استخدام ذكي حيث أنه يعطي الشاعر مجالا واسعا من المفردات
سواء من الكلمات التي تنتهي بحرف النون , أو أي كلمة تختم بـ ( نا ) المتكلمين , بالذات أن هذا الضمير
صالح بأن يتصل بأنواع الكلام الثلاثة , الاسم و الفعل و الحرف , وهو الضمير المتصل الوحيد الذي يتنوع
بين المواقع الإعرابية الثلاثة , الرفع و النصب و الجر .
ولا يعاب على الشاعر طبعا استخدامه لهذه القافية فللشاعر الحق في أن يستخدم ما يشاء من القوافي طالما
أنها تخدم المعنى بشكل خاص و الإبداع الشعري بشكل عام , ويكفينا في ذلك نونية ابن زيدون الرائعة شكلا و مضمونا .

هذه بعض الوقفات مع هذه القصيدة التي أبدعت فيها الشاعرة في وصف تلك المناجاة بينها و بين قصيدتها و قريحتها الشعرية
و لا أخفي - حقيقة - إعجابي بها .و ما تلك الوقفات التي ذكرتها إلا وجهات نظر شخصية قد تكون صحيحة و قد تكون خاطئة
وأترك الرأي لبقية الأخوة , والله تعالى أعلم .

ولك الشكر أخت شنوارة مرة أخرى على الموضوع .
تقبلي مروري ... ولكِ تحيتي .
__________________
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 04/02/2008, 11:36 AM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

أولا : أعتذر منك أختنا شنوارة لتأخري في الرد حيث أنني منشغل هذه الأيام بما ينشغل به كل معلم
من تصحيح و مراجعة ورصد و و و و ... إلخ . ولا سيما معلم اللغة العربية , أعاننا الله .

++ عذر مقبول أستاذي أبا ليان - أثابك المولى و أعانك على الإنصاف - ++

ثانيا : بالنسبة للقصيدة التي قمتِ بطرحها , أراك ذكرتِ في بداية طرحك أنها معارضة لمعلقة عمرو بن كلثوم
المعروفة , ولكن ما أعرفه عن قصائد المعارضة , أنها تحمل في مضمونها نفس الأفكار التي تطرحها القصيدة
الأولى مع اتفاق في التوجهات أو اختلاف فيها .
ومثال اتفاق التوجهات قصيدة نهج البردة التي عارض فيها أحمد شوقي بردة البوصيري عفا الله عنه و عن ماوقع فيه من زلل .
والتي حاكى فيها البوصيري بردة كعب بن زهير رضي الله عنه , وجميعها اتفقت في البداية الغزلية التي ينتقل بعدها الشاعر إلى
مدح الرسول صلى الله عليه وسلم , و إن كان البوصيري قد غلا غلوا مذموما في ذلك المدح .
و مثال اختلاف التوجهات تلك القصيدة الطريفة خفيفة الظل و التي أبدع فيها الشاعر ابراهيم طوقان في وصف حال المعلم في زمانه
و خصوصا معلم اللغة العربية , والتي عارض فيها قصيدة أحمد شوقي الشهيرة التي يقول فيها : ـ
قم للمعلم وفه التبجيلا **** كاد المعلم أن يكون رسولا
ويقول ابراهيم طوقان : ـ
شوقي يقول - وما درى بمصيبتي**** قم للمعلـم وفه التبجيــلا.
اقعد فديتك هل يكون مبجلا **** من كان للنشء الصغار خليلا
فياليت ابراهيم طوقان يعود ليرى كيف صار حال المعلم في زماننا هذا !!!
وبالعودة إلى موضوعنا لا أرى أي نقطة التقاء بين القصيدتين سوى في الوزن و القافية , حيث أن معلقة عمرو بن كلثوم بدأت بوصف الخمر ثم انتقلت إلى عدة مواضيع و ذلك كطبيعة أي قصيدة جاهلية تفتقر إلى الوحدة الموضوعية .

++ أحسنت فأصبت فأبدعت (( مثل طريقة كاتبنا في الإشادة )) ، و حينما قلت أنها معارضة لم آخذ من تعريف فن المعارضة الإدبية إلا شق منه على احتمال أنك ستتغاضى عنها، و لو أنني قلت " محاكاة في الأسلوب " لكان أبلغ ، والتعريف الذي أردته هو / أن المعارضة الشعرية هي محاكاة قصيدة لأخرى موضوعا ووزنا وقافية مثل معارضة أحمد شوقي لبردة البوصيري** بقصيدته " نهج البردة ". . .، لكني في الأخير أعترف في عدم إخضاع عباراتي لشئ من الدقة . ++

أما هذه القصيدة - إن لم يجانبني الصواب - هي عبارة عن مناجاة بين الشاعرة و بين قصيدتها أو مقدرتها الشعرية , وقد أسقطت من خلالها
طرحا سطحيا لبعض الهموم التي تعتري مجتمعنا كقول الشاعرة : ـ
ودونكِ يا قصيدُ رؤايَ حرّى * * * تَفِـرُّ لحالِنـا ألمـاً ثَخينـا
ألا هبّي بأنفاسـي .. فإنّـي * * * لتَخنُقُني سَوافِينـي شُجونـا

++ صدقت و رافق الصواب أحرفك الجزلة ++

و كذلك : ـ
ألا هبّـي بآهاتـي ودمعـي * * * وغضبةِ آنـفٍ ممـا بُلينـا
و هذا البيت أحد أجمل أبيات القصيدة – من وجهة نظري على الأقل – ولما فيه من جمال معنى و جودة مبنى .
و قد احتوى على استعارتين , الأولى مكنية – وهي مكررة - وهي استعارة الريح للقصيدة فحذف الريح وكنى بصفتها و هي الهبوب .
و الثانية تصريحية حيث جعلت فيها الآهات و الدمع بمثابة ما تحمله الريح معها من عوالق لترتفع إلى الأعلى , فكأني بالشاعرة تأمر قريحتها الشعرية أن ترتفع بما في داخلها من آهات ودموع و غضب بسبب ما ابتلينا به و المجال هنا واسع لتتخيل أي بلاء تقصد , و الحديث يطول .

++ وجة نظر في تقييم الأبيات ، ومن ناحيتي راق لي ّ هذا البيت التالي كثيراً /

وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الويلَ من حرفـي لَعينـا

وبارك المولى شرحك لما اخترته من القصيدة .++



والقصيدة بشكل عام تميل إلى المذهب الوجداني الذي تتبعه المدرسة الرومانسية , وقد تنوعت ألفاظها ما بين السهولة و الليونة
كالألفاظ ( وجد تهادى ,شوق تثنى , غيم حب , لحون الروح ) وغيرها كثير , إلا أنها لم تخل من بعض الخشونة والغرابة من مثل : ( الغرّيد ,
اعشوشبت , غضبة , أثير الويل , لعينا , نقرع , وخوما )

++ أنت على حق أخي العزيز ، و الجميل في خلطها بين الألفاظ السهلة و الخشنة أنها فرقتها في قصيدتها فوازنت بينها . ++

و لدي هنا بعض الوقفات و الاستفسارات : ـ

* في مطلع القصيدة تقول الشاعرة : ـ
ألا هبّي بحرفكِ واصْحَبينـا * * * كفى نأياً قصيدةُ بـان فينـا
حقيقة , لم أفهم المقصود بكلمة ( بان ) هل هي الفعل الذي يأتي بمعنى ظَهَر أو بمعنى فارق ؟
أم هي الاسم الذي يدل على نوع من أنواع الشجر ؟
فإن كان المراد هو الفعل فلا أرى أي من المعنيين يخدم البيت , و إن كان المراد الاسم فقد انكسر
البيت لأن الكلمة في هذا الموضع يجب أن تكون منونة , والتنوين هنا لايخدم الوزن . إلا إذا أريد بالكلمة معنى غير ماذكرت .

++ - من وجة نظر خاصة - من أول قرآءة ليّ لهذه القصيدة تبادر لذهني المعنى الأول وهو الظهور فكأنها تقول كفى ياقصيدة فقد ظهر وبان فينا النأي فأسعفينا بأحرفك ، و أما المعنى الثاني فكما قلت سيكسر الورزن ++

* في البيت : ـ
لتأسِرُني ارتعاشةُ قلبيَ الغرّي * * * ـدُ ما حلمٌ تخايَلَنـي فُتونـا
هذا البيت مكسور - على الرغم من تدويره - حيث زادت حركة وسكون في آخر العجز ومن أراد أن يتأكد من ذلك فليقم بتقسيم
البيت تقسيما عَروضيا و سوف يتضح له ذلك جليا . علما أنه واضح من خلال القراءة الشعرية .
وكانت تستطيع جبر ذلك الكسر لو قالت :ـ
لتأسرني ارتعاشة قلبي أسراً *** لحلمٍ ( ما ) تخايلني فتونا
ملاحظة : القصيدة من البحر الوافر و وزنه ( مفاعلتن مفاعلتن فعولن )

++ فعلاً ! يوجد كسر وواضح جداً كما قلت من القرآءة العابرة حتى ++

* في البيت : ـ
وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الويلَ من حرفـي لَعينـا
من هو الذي يثار لعينا , الويل أم الحرف ؟
أظنها - والظن هنا لليقين أيضا - أنها للويل , وإنما كان استفهامي عن الكلمة لاستنكاري لها .
حيث أن كلمة ( لعين ) مستهجنة بشكل عام , ولو قالت شاعرتنا : ـ
وشُدِّيني لخيلِ الشِّعرِ ركبـاً * * * أثيرُ الحزن من حرفي أنينا أو ( أثير الهم من حرفي حزينا ) لكان أجمل , وهذه وجهة نظر فحسب .

++ رفيق التخصص ، أظنها هنا تعني نفسها فهي تقول : لخيل الشعر شديني لأثير أنا الويل بحرفي ، وعن استبدالك لكلمة " لعينا " اقتراح يحتمل الصحة .++

* استخدام ( نا ) كقافية للقصيدة هو استخدام ذكي حيث أنه يعطي الشاعر مجالا واسعا من المفردات
سواء من الكلمات التي تنتهي بحرف النون , أو أي كلمة تختم بـ ( نا ) المتكلمين , بالذات أن هذا الضمير
صالح بأن يتصل بأنواع الكلام الثلاثة , الاسم و الفعل و الحرف , وهو الضمير المتصل الوحيد الذي يتنوع
بين المواقع الإعرابية الثلاثة , الرفع و النصب و الجر .
ولا يعاب على الشاعر طبعا استخدامه لهذه القافية فللشاعر الحق في أن يستخدم ما يشاء من القوافي طالما
أنها تخدم المعنى بشكل خاص و الإبداع الشعري بشكل عام , ويكفينا في ذلك نونية ابن زيدون الرائعة شكلا و مضمونا .

++ // ابتسامه // ++

هذه بعض الوقفات مع هذه القصيدة التي أبدعت فيها الشاعرة في وصف تلك المناجاة بينها و بين قصيدتها و قريحتها الشعرية
و لا أخفي - حقيقة - إعجابي بها .و ما تلك الوقفات التي ذكرتها إلا وجهات نظر شخصية قد تكون صحيحة و قد تكون خاطئة
وأترك الرأي لبقية الأخوة , والله تعالى أعلم .


++ بارك المولى مسعاك ، و ألا ترى أبا ليان كيف تغير الطرح في هذا الموضوع وكيف استمتعنا بتحليل القصيدة وتذوقها لا سيما معك أخي الكريم بانتظار تفاعلك معنا الأسبوع القادم و كما قلت نترك الرأي لبقية الأخوة الأعزاء ++

ولك الشكر أخت شنوارة مرة أخرى على الموضوع .
تقبلي مروري ... ولكِ تحيتي .


++ لك أنت الشكر لاعارتك موضوعي دقائق من وقتك الثمين ، و تقبل تعليقاتي المتواضعة ، حتى ذلكم الحين استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه ++





و الحديث ذو شجون مع البقية .


.

__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛

التعديل الأخير تم بواسطة شنواره ; 04/02/2008 الساعة 11:46 AM.
رد مع اقتباس
  #11 (permalink)  
قديم 07/02/2008, 10:44 PM
الكاتب1 الكاتب1 غير متواجد حالياً
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 2,826
الكاتب1 is on a distinguished road

موضوع جميل وجذاب ، بورك فيك أختي الفاضلة ، ولعل يكون لي عودة لأحظى بشرف المشاركة معكم.

__________________
تعلّموا العربيّة وعلّموها الناس
رد مع اقتباس
  #12 (permalink)  
قديم 08/02/2008, 07:19 AM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الكاتب1 مشاهدة المشاركة
موضوع جميل وجذاب ، بورك فيك أختي الفاضلة ، ولعل يكون لي عودة لأحظى بشرف المشاركة معكم.
حياك الله وبيّاك ، وجعل على طريق الخير مسعاك ،

أهلاً بك كاتبنا في استراحتي ، وبانتظار مشاركة ماتعة منك أيها الفاضل .





. عين الله ترعاك .
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #13 (permalink)  
قديم 09/02/2008, 04:25 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

((( بسم الله الرحمن الرحيم )))



النص الثاني لهذا الأسبوع الجديد ، و الذي احترت في تفنيده هل يندرج تحت فن القصة القصيرة ؟ أو المقال الاجتماعي ؟ - اترك لكم ذلك -


ما يهمنا أن نصنا هو للكاتب المعروف : / عبدالله الناصر / .

بعنوان : تربية .


من رأي شخصي أرى أن النص طريف ، و له أبعاد تربوية كبيرة ولو أنها غير مباشرة ، - لن أطيل عليكم و دعونا نقرأ و نتبين فحواه -



تربية



كان في إحدى المدارس أستاذ طيب جداً ولكنه أحمق جداً.. كان غزير المعرفة، قليل الحيلة، ضعيف الشخصية.. مما جعل أشقياء الفصل يستغلون طيبته وحمقه.
وذات مرة (صفر) أحدهم.. وكان الأستاذ منهمكاً في كتابة الدرس على السبورة.. فطلب من الطلبة أن يخبروه عن الذي قام بالتصفير.. فلم يخبره أحد. فقال بغضب: أصلكم حمير وأولاد ***.. فرد أحد الطلبة ساخراً: كيف نكون حميراً وأولاد *** في آن واحد؟! فرد الأستاذ بانفعال: مثلك تماماً (دا أنت أصلك حمار وابن ستين ***..( أُلت إيه..؟!) فسكت المسكين في ذلة ومهانة، ولم يقل شيئاً..

وعندما جاء المدرس الآخر بث الطلبة إليه شكواهم بسبب ما ألحق بهم مدرس اللغة العربية من إهانة.. فرد عليهم ان ما قاله الأستاذ كان خطأً فادحاً!! اذ لا يجوز الجمع بين أمرين فإما أن تكونوا حميراً.. وإما ان تكونوا أولاد ***..! مما زاد من الإساءة والحسرة في نفوسهم.. فقرر كبار الفصل أن يوصلوا الأمر إلى المدير.. وحينما دخلوا عليه وأظهروا شكواهم ضحك وقال لماذا الغضب؟! من كان يشك في أنه حمار أو أن أباه *** فله أن يغضب..

فخرج المساكين من عنده خجالى لم تحل قضيتهم.. ولم يُنصفوا.

فقرروا أن ينتصروا لأنفسهم بطريقتهم الخاصة.. فكتبوا على حائط المدرسة المدهون بالبياض بالخط العريض هذه العبارة:

(مدرسة الحمير وأولاد ال***).

فغضب المدير وكلف الفراش بطمسها وحكها من الجدار. وأدرك الصغار بشقاوتهم أنهم دخلوا اللعبة المؤذية مع المدير. فبعد يومين كتبت العبارة بخط أكبر وأعرض.. فاغتاظ المدير وأصدر أمره بإزالتها، واستمر التحدي بين المدير والطلاب.. الطلاب يكتبون والمدير يمسح حتى صارت حيطان المدرسة مليئة بالتشوهات والحفر، والنقوش.

وذات يوم دخل المدير الفصل وفي يده خيزرانة طويلة وأقسم بالله العظيم إن رأى شيئاً مكتوباً على حائط المدرسة أن يمزق أيديهم وأرجلهم بهذه الخيزرانة.. فكاد بعضهم يبول في ثيابه من شدة الخوف، وأصبحوا كل صباح ينظرون بوجل إلى الجدار!!

وذات يوم شوهدت العبارة مكتوبة بخط أحمر كبير فداخلهم الرعب، وأدركوا أن الكارثة حلت بهم وتراجفت قلوبهم الصغيرة خوفاً من خيزرانة المدير. ومرت الحصص وهم يترقبون.. وفي نهاية الحصة الأخيرة أغلقت أبواب المدرسة على من فيها وجمع الطلبة كلهم في الساحة.. وقام المدير وألقى خطبة طويلة تفيض بالوعظ والإرشاد، وضرورة التحلي بالأخلاق الفاضلة، ونبذ التمرد والعصيان والسلوك المستهجن والإساءة إلى المدرسة، وختمها بالتهديد والوعد والوعيد.. ثم سيق (طلبة الفصل) إلى وسط الساحة أمام أعين الجميع.. وصاروا يأخذونهم واحداً واحداً وأنزلوا بهم شديد العقاب.. وظل الضعاف منهم ساعة في ساحة المدرسة لا يقوون على الوقوف بسبب الضرب العنيف الذي وقع على أقدامهم الطرية. ومنذ ذلك الحين داخلهم رعب من المدرسة وأساتذتها وفراشيها.

واختفت الكتابة من فوق الحائط الخارجي، ولكنها ظهرت على حيطان دورات المياه.. وعلى بعض الأوراق التي ترمى في ممرات المدرسة، وصار المسح داخل دورات المياه وتجميع الأوراق أكثر صعوبة على الفراشين من مسح الجدران الخارجية.

وذات يوم زارهم المدير فوجفت القلوب واضطربت.. خوفاً من الخيزرانة المشؤومة. ولكنه هذه المرة أقسم أن يفصلهم جميعاً، فحلت بهم كارثة من نوع آخر، وحل بهم خوف من نوع آخر..

وفعلاً وجدوا أنفسهم ذات يوم خارج بوابة المدرسة.. -لان الكتابة لم تتوقف- حاول بعض الأساتذة الطيبين معالجة الوضع مع المدير والتحقق في الأمر بشكل لا يضر بهم جميعاً.. ولكن المدير كان عنيداً وقاسياً ولم يقبل شفاعة أحد فيهم.

وعادوا إلى بيوتهم وأخبروا آباءهم فنالهم من الضرب والعقاب والتوبيخ والتأنيب ما الله به عليم.

وتجمع بعض الآباء وذهبوا إلى مدير المدرسة قائلين له:

(ما دام الأمر أمر تأديب وتربية فلك اللحم ولنا العظم)، أي أن لحومهم الطرية حِلٌّ للمدير الصلف العنيد يسلخها جَلءداً كما يشاء، ولأهلهم عظامهم الرقيقة الضعيفة!!! وصاروا موزعين: لحم للمدير، وعظام للأهل، ولهم الخوف يطلع عليهم في كل حين!!

ولم تتوقف الكتابة، ولم يتوقف الخوف.. فقد عادت الكتابة على الحيطان والأوراق، ودورات المياه.. وأشيع أن بعض الطلبة من الفصول الأخرى هم الذين يكتبونها.. بل أشيع ما هو أخطر من ذلك، فقد قيل ان بعض المدرسين الذين ليسوا على وفاق مع المدير كانوا وراء ذلك...

وكثرت الأقاويل وسرت الإشاعات والشك والريبة والنميمة، وكثر الضرب والأذى في الجميع وأصبحت الخيزرانة لا تميز بين أحد.. بل صار الطرد من المدرسة يصيب من لم يقع في الخطأ...

وساد الهرج والمرج وكثر الاضطراب، وصار التلميذ يخاف من زميله.. وتراكمت على مكتب المدير تقارير بعض الأساتذة والمخبرين من الطلبة.. وصار مشغولاً منهمكاً في قراءاته وشكوكه.. وتحول جو المدرسة إلى جو مشحون بالحذر، والريبة، والترقب.. وذهبت الطمأنينة والهدوء.. وذهب معها أيضاً الجو العلمي وصارت المعرفة محاصرة بالقلق والخوف.. حتى إن كثيراً منهم ذهبوا إلى مدير المدرسة وكتبوا تعهداً موقعاً بأنهم لن يدخلوا دورة مياه تحت أي ظرف، وألا يكتبوا أي حرف خارج كراسة المدرسة..

ومر ذلك العام كأسوأ عام دراسي في حياتهم.

ومرت الأيام.. وتركوا المدرسة.. ولكن تلك العبارة ظلت مكتوبة على الجدار سنين عديدة حتى محاها البلى..

وكان بعضهم يمر عليها بعد أن كبر ويضحك بكثير من الأسى. يضحك من ذلك الأستاذ الأحمق.. ويضحك من ذلك المدير العنيف الأهوج الذي حوّل الدراسة الى كابوس يومي.

ويضحك من ذلك (الشقي) الذي (صفّر) ذات مرة فتسبب في خلق عقدة مرعبة اسمها: الخوف من الكتابة في غير كراسة المدرسة.


،،، المقال نشر لعبد الله الناصر يوم الجمعة في صحيفة الرياض المحلية وخصوصاً في الصفحة الأخيرة زاوية بالفصيح ،،،




أتمنى أن أجد تفاعل أكبر من النص السابق ، ودمتم في حفظ الله و رعايته .
__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #14 (permalink)  
قديم 17/02/2008, 11:36 PM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

هل من ناقد ؟؟ و إلا فـ نص هذا الأسبوع على أتم الاستعداد سيرى النور صبيحة الغد المشرق بإذن الباري ..





.

__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
  #15 (permalink)  
قديم 22/02/2008, 02:03 AM
شنواره شنواره غير متواجد حالياً
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: كوالالمبور
المشاركات: 860
شنواره is on a distinguished road

ما زال لدي ّ أمل كبير بتفاعل من الأعضاء الأكارم ، و إليكم نص هذا الأسبوع و المندرج تحت فن القصة القصيرة ،




عنوانها // جــــــــــــــــــــــــــــــــــــدار الـــحــــــــــــــــــــــــــذر

كنت أمشي في شوا رع المدينةالصاخبة بالضوضاء...أتفرس في وجوه المارة..كانوا جميعاً يهرولون...كل وجه تنطبع علية أزمة..عقولهم تجاوزت المكان إلى حيث ِِيبغون ..من جديد عاودت أتفحص المشهد..وتساءلت دون أن أفتح فميان كل هؤلاء المتجاورين المتباعدين تجمعهم مدينة واحدة..وهدف واحد ....السعي للرزق ومع ذلك تبدو علاقاتهم مثل بيت العنكبوت واهيه كل واحد يحذر الآخر..وكأن هذا الآخر فيه داءً فاتكاً ينتقل باللمس أوبالنظر ..أو بمجرد الحديث..إذا ابتسم واحد في وجه الآخر تحسس رأسه..وإذا زادت مساحة التبسم إلى الضحك تحسس جيبه..وإذا احتواه بالأحضان راجع جميع جسده..كل واحد حريص على تجنب الآخر..يفسح له الطريق ويشيح عنه بوجهه حتى لا يتورط معه في علاقة..حذر مبالغ فيه وغير مبرر..عندما كنت أتأمل "أمة النمل" لاحظت أنها تتعانق عندما تلتقي صفوفها على الطريق ، وهي تسعى نشطة في طلب الرزق..والإنسان الاجتماعي إلـ......
- دقيقة واحدة من فضلك!
سمعته يناديني يقطع علي حديثي مع نفسي.. كان صوته عميق المساحة..مابين "قراره وجوابه"مقامات كثيرة ورديئة..ليست "سيكا" ولا "نهاوند" .. ترى ماذا يروم .. تفرست فيه .. مظهره ليوحي بالفاقة .. ومخبره ليدل على التهور .. اقترب الرجل مني .. وقف أمامي يسد علي طريق المرور .. مرغماً..سألني بهدوء عن أحد دروب المدينة .. رفعت يدي وبصري مشيراً صوب الزقاق .. كان في تلك اللحظة يركز نظره على وجهي .. مسّد شاربه ومضى يهرول مبتعداً .. بنظري تابعته .. رأيته ينحرف في ناحية اليمين ويغيب في دهاليز الزقاق المظلم .. وبحركة مكانيكية وضعت يدي على رأسي أتحسسه .. الحمد لله .. كان في نفس مكانه .. ياالهي .. كانت لحظة ترقب مزعجة إنسان غريب .. بلحم وشحم وكثافة .. يقتحمني! فجأة! وموجات الوجوه والأجسام تتوالى إذا بعيني تتوقفان على وجه بالذات .. فإذا ينبوع فرح ينبثق من قلبي .. ياالهي.
نفس الإستدارة في الوجه والجسم ، وإن كان قد سمن بعض الشئ .. هتفت بصوت حاد تخطى "جواب الجواب" : زين العابدين السنهوري! .. ياالهي .. سنوات طويلة مضت على فراقنا..وبكل الحنين وكل الشوق إلى تلك الأيام الخوالي بصورها وأحداثها وذكرياتها .. اندفعت إليه فاتحاً ذراعي لأحتويه بالأحضان .. إلا أنني ماكدت اقترب إليه موشكاً على ضمه حتى فوجئت به يجفل مأخوذاً ويتراجع إلى الخلف خطوة!!!
اكتشفت على الفور خدعة البصر التي أوقعتني فيهاعيناي ، على الرغم من أنني كنت أضع نظارتي الطبيةعلى عيوني .. تجمدت ذراعاي ثم تدلتا بهدوء إلى جنبي مسدلتين .. وقلت منكمشاً في نفسي مبتسماً بحياء وخجل : أنا آسف "العتب على النظر" .. وندت عني ضحكة قصيرة خاطفة معتذرة ..
أفاق الرجل من المفاجأة .. أدرك الموقف .. كان ينظر في وجهي محاولاً جمع شمل نفسه .. بينما اتسعت له ابتسامتي بإنتظار أن يقبل اعتذاري ثم أمضى لحالي .. وكررت : آسف جداً .. وإذا بوجهه المستدير ينفتح بإبتسامة كبيرة وهو يقول بحماس ناظراً في عيني بود : ولماذا الأسف ؟ وبسط لي فجأة ذراعيه ... واندفع إلي نفس اندفاعي الأول اليه..
اندفعت اليه بدوري من منا كان الأكثر طفولة ونحن نربت على ظهر بعضنا بحب وحرارة .. كأننا صديقان قديمان التقيا بعد غياب طال .. نبعث من لا شئ شيئا رائعاً وجميلاً يحتاجه كل منا في كيمياء الشعور..حيث تكمن الأحزان ويكمن السرور .. عناق صديق .. عناق صافٍ لا تشوبه أي شائبة ولايعكره أي حذر .. ينصب فيه كل اشتياق الإنسان يبدد فيه وحدته في قلب الزحام المتناكر .. وبينما كنت أحاول استيعاب الموقف الذي يبدو كالخيال أو المعجزة السعيدة .. كانت ثمة كلمات تقال مني ومنه مع اهتزازات العناق: (هل لابد للإنسان أن يـــعرف الانســان حتى يأخـذ ه بالحضن ؟؟ الإنسانية واحدة .. وكلنا في هذا الكون جئنا لنتعارف ونتواد .. ونتعايش في سلام .. فلماذا كل هذا الحذر وكل هذا التوجس والريب ؟ هل يرى كل منا أنه إنسان نظيف وأن الآخر شاطر طريق ؟.. لماذا يستطيل الجدار ويمتد ويسمك بين "بني آدم" ؟!.
ومضينا معاً نضحك ونمرح كطفلين حطما لعبة .. مع الفارق .. أننا في لحظة صفاء نادرة .. حطمنا جدار الحذر ........
وتراءت لي تلك الأمة التي تتعانق صفوفهاعندما تتلاقى على الطريق
في تآلف ... وسلام ... أمة النمل !!.ِ




***** كاتب وصحفي سوداني






.

__________________
في المحاولة العشرين من المحاولات الفاشلة لأديسون أثناء اختراعه الذي يعد من أعظم الاختراعات فائدة للبشرية
وهو اختراع المصباح الكهربائي انفجر به وبصاحبه المكان فنظر إليه صاحبه وقال له ما الفائدة من المحاولات الفاشلة
التي طبقتها فرد عليه أديسون وهو يبتسم لقد تعلمت أن هناك عشرون طريقة لاتصلح لإضاءة المصباح الكهربائي 0


ومن المعلوم أن أديسون هو رائد التعلم بالخطأ وقد وصل إلى ما وصل إليه
ولعلنا في القريب العاجل نشتري كتابا لك أختي نعلم من خلاله أبناءنا هذه اللغة العظيمة


؛ ،، أمير القوافي ،، ؛
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
منتتديات الشريف
SEO by vBSEO 3.2.0