Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /29-02-2008, 12:25 AM   #1 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

Thumbs up فضل الدعوة الى الله

أخي الفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ما أجمل أن ينتقل العبد إلى ربه.. ويرتحل إلى مولاه .. وقد خلف وراء ظهره من الحسنات الباقيات ما يدخره
ليوم الحساب .. من صدقات جاريه تنفعه في قبره ، وهو في أمس الحاجة إليها ، وأفقر الحال لها .. يوم تأتي حسنات غيره كالجبال الراسيات دون أن ينقص من أجورهم شيء لأنه كان سبب فيها ومُعيناً عليها....
طوبى لمن كان مفتاحاً للخير ..مغلاقاً للشر.. تجري على يده مصالح الخلق .. ومنافع العباد..
أخي الفاضل ..
المال عطية إلاهية ومنحة ربانية ، يتفضل الله بها على من يشاء من عباده إبتلاءً وتمحيصاً ، فيكون بفضل الله زاداً للمؤمن الصادق ، يرضي به خالقه المتفضل عليه بالنعم ..
أخي الفاضل ..
تأمل هذه الآية الكريمة : قال تعالى (( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام مبين )) سورة يس (12)
يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية (( إنا نحن نحي الموتى )) أي نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال (( ونكتب ما قدموا )) من الخير والشر ، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم ،(( وآثارهم )) وهي آثار الخير وآثار الشر ، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس ، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه ، أو أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر ، أو علم أودعه عند المتعلمين ، أو في كتب ينتفع بها في حياته أو بعد موته ، أو عمل خيراً ، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان فاقتدى به غيره ، أو عمل مسجداً ، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس ، وما أشبه ذلك ، فإنها من آثاره التي تكتب له ، وكذلك عمل الشر ، ولهذا ( من سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنه سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)0
وهذا الموضع ، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك ، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه ، وأنه أسفل الخليقه وأشدهم جرما وأعظمهم إثماً 0 (( وكل شيءٍ )) من الأعمال والنيات وغيرها 0
((أحصيناه في إمام مبين )) أي كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب التي تكون بأيدي الملائكة وهو اللوح المحفوظ 0آه ، تفسير بن سعدي ص693
وللأسف البعض منا يعيش سبعين سنة أو ستين سنة ويخرج من الدنيا ولم يترك له أثر حسن في هذه الحياة الدنيا تدرُ عليه حسنات بعد موته من بناء مسجد أو إخراج شريط نافع أو وقف على فقراء أو أرامل أو يتامى أو تأليف كتاب نافع أو دلالة على خير أو غيرها من الأعمال الصالحة فأحرص أخي الحبيب على أن يبقى لك أثراً حسناً بعد موتك ، اللهم اجعلنا من الذين لا تنقطع أعمالهم الصالحة بعد موتهم 0







 

فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /01-03-2008, 11:58 PM   #2 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

Post فضل الدعوة الى الله!

أخي الفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
ما أجمل أن ينتقل العبد إلى ربه.. ويرتحل إلى مولاه .. وقد خلف وراء ظهره من الحسنات الباقيات ما يدخره
ليوم الحساب .. من صدقات جاريه تنفعه في قبره ، وهو في أمس الحاجة إليها ، وأفقر الحال لها .. يوم تأتي حسنات غيره كالجبال الراسيات دون أن ينقص من أجورهم شيء لأنه كان سبب فيها ومُعيناً عليها....
طوبى لمن كان مفتاحاً للخير ..مغلاقاً للشر.. تجري على يده مصالح الخلق .. ومنافع العباد..
أخي الفاضل ..
المال عطية إلاهية ومنحة ربانية ، يتفضل الله بها على من يشاء من عباده إبتلاءً وتمحيصاً ، فيكون بفضل الله زاداً للمؤمن الصادق ، يرضي به خالقه المتفضل عليه بالنعم ..
أخي الفاضل ..
تأمل هذه الآية الكريمة : قال تعالى (( إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيءٍ أحصيناه في إمام مبين )) سورة يس (12)
يقول الشيخ بن سعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية (( إنا نحن نحي الموتى )) أي نبعثهم بعد موتهم لنجازيهم على الأعمال (( ونكتب ما قدموا )) من الخير والشر ، وهو أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم ،(( وآثارهم )) وهي آثار الخير وآثار الشر ، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، فكل خير عمل به أحد من الناس ، بسبب علم العبد وتعليمه ونصحه ، أو أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر ، أو علم أودعه عند المتعلمين ، أو في كتب ينتفع بها في حياته أو بعد موته ، أو عمل خيراً ، من صلاة أو زكاة أو صدقة أو إحسان فاقتدى به غيره ، أو عمل مسجداً ، أو محلا من المحال التي يرتفق بها الناس ، وما أشبه ذلك ، فإنها من آثاره التي تكتب له ، وكذلك عمل الشر ، ولهذا ( من سن سنه حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سن سنه سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة)0
وهذا الموضع ، يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك ، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه ، وأنه أسفل الخليقه وأشدهم جرما وأعظمهم إثماً 0 (( وكل شيءٍ )) من الأعمال والنيات وغيرها 0
((أحصيناه في إمام مبين )) أي كتاب هو أم الكتب وإليه مرجع الكتب التي تكون بأيدي الملائكة وهو اللوح المحفوظ 0آه ، تفسير بن سعدي ص693
وللأسف البعض منا يعيش سبعين سنة أو ستين سنة ويخرج من الدنيا ولم يترك له أثر حسن في هذه الحياة الدنيا تدرُ عليه حسنات بعد موته من بناء مسجد أو إخراج شريط نافع أو وقف على فقراء أو أرامل أو يتامى أو تأليف كتاب نافع أو دلالة على خير أو غيرها من الأعمال الصالحة فأحرص أخي الحبيب على أن يبقى لك أثراً حسناً بعد موتك ، اللهم اجعلنا من الذين لا تنقطع أعمالهم الصالحة بعد موتهم 0








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /11-03-2008, 02:22 AM   #3 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

Arrow الداعيه الحي

إنّه الداعية المتحرك في كل صوب، المتقن لدعوته في كل ثوب، إن كان في بيته فنعم العائل والمربي، فإن نزل الشارع وخالط النّاس، وسعهم بدعوته، فإن ركب وسيلة مواصلات تناثرت بركات دعوته على من حوله من الركب، إذا دخل مصلحة لم يخرج منها إلاّ بغنيمة دعوية، نصيحة يسار بها موظفاً، أو موعظة يسمعها لسافرة، أو كلمة معروف يذكر بها من يقف معه في الطابور، إنّه المبارك في حله وترحاله، كالغيث أينما وقع نفع:

فلا مزنه ودقت ودقها *** ولا أرضاً أبقلت أبقالها

قلب عامر وعقل يثابر، تقي حفي، نقي أبي، نفعه متعد، وخيره عام، يتجذر هداه في كل أرض أقام فيها، تنداح جحافل وعظه كالسيل العرم، تذهب بكل سد منيع جاثم على قلوب الغافلين، إذا قال أسمع، وإذا وعظ أخضع، دؤوب الخطو، بدهي التصرف، إذا اعترضته العوائق نظر إليها شزراً، وقال: "أقبلي يا صعاب، أو لا تكوني، محمدي الخل ، صِدّيقيّ (نسبة إلى أبي بكر الصديق) الإيمان، عُمَريّ الشكيمة، عثمانيّ الحياء، علويّ الصلابة، فَضليي العبرة، حنبلي الإمامة، تيموي الثبات".

إنّ مظهره متناسق مع وظيفته السرمدية، هندام نظيف ومتواضع، وهيئة تقية، وإخبات غير متكلف، إذا رآه الخلق ذكروا الله تعالى.

وهو داعية متعال على السفاسف، إنّه لا يساوم الباعة ويلح في خفض الأسعار، ولا يأنف من إماطة الأذى عن الطريق، يبتسم في وجوه الناس أجمعين، ويحفظ حشمته من نزق الطائشين، وسمود العابثين.

مستعد للدعوة في كل ميدان، إذا فتشت حقيبته وجدتها مليئة بالحلوى والكتيبات والهدايا الصغيرة غير المكلفة. يصطحب معه في سيره أشرطة الدعاة والخطباء والوعاظ، بل وأشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء. يحمل معه العطر والطيب دوماً. إنّها أسلحة الداعية الحي.

يستخدم الحلوى في التعارف، والكتيبات في التأليف والوعظ والإرشاد، والهدايا مع دعوة لحضور محاضرة أو خطبة، والأشرطة لتكون البديل عن شريط غناء أقنع صاحبه بهجره، والطيب لإزالة حزازات النفوس، وتوجس الخائفين من مظهر الدعاة.

فإذا ما رأيته أقبل بوجهه الضحوك، وسلامه الرونق (ألفيت كل تميمة لا تنفع).

لقد وقع القلب في شرك هذا الداعية، واشتبكت القلوب المؤمنة وائتلفت، قال صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، والتقت العيون والمقل، فإذا أدمعُ الخوف من الله تتعرف على نفسها، حتى إذا ما سكب ذلك الداعية الحي كلمات الود والمحبة في الله، والتقت إرادة الله بالهداية، أبصرت الهوى صريعاً في ساحته، والقلب تتهاوى شهواته وغرائزه أمام هذا السيل الدافق من فيض الإيمان والتقى، وكأنّك بالشيطان رابض ثمة ينادي بالويل والثبور: ويلي ويلي، قد اختطفه فلان الصالح مني!

يعتمد الداعية الحيّ على كل الإمكانات المتاحة, ويستغل الظروف لصالحه. لا يلعن الظلام, ولكنه يشارك في إيقاد شمعة, إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها, حتى لو لم يجد إلاّ لسانه أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلاً على الله الهادي إلى صراطٍ مستقيم.

إنّ الداعية الحي يترقب الفرص, ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه, يباغت المواقف, ولا يكون هو رد فعل لها, لا يترك فرصة لما يسميه النّاس الصدف أو الفجأة, بل تراه بدهياً مستعداً لكل موقف بما يناسبه.

من سمات الداعية الحي: جدية أنّه يعمل في صمت, ويؤثر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق, ليس بالمنان ولا بالمعجب, شعاره بعد سماع الأمر من القادة: علم وسينفذ إن شاء الله, وإذا سئل عن تكليف أنيط به, قال: التنفيذ جارٍ بعون الله, فإذا أتم مهامه، أبلغ المسؤول في صمت: تم التنفيذ والحمد لله.. إنّها الجندية في أرقى صورها.

إنّ الداعية الحي متحرك لدينه, سواء كان مدرساً أو طالباً, مهندساً أو طبيباً, عالماً أو متعلماً, سائقاً أو راكباً, حالاً أو مرتحلاً, أميراً أو مأموراً, رئيساً أو مرؤوساً, زوجاً كان أو عزباً, فقيراً كان أو غنياً, صحيحاً كان أو سقيماً, مبصراً كان أو أعمى, سليم الأعضاء أو معوقاً, في الشارع أو في البيت أو في الجامعة أو في المدرسة أو في الدكان أو في الحافلة أو في الشارع أو في أي مصلحة حكومية, بلسانه ويده, بنفسه وماله بكله يتحرك للدين وينافح عنه, لسان حاله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: 162-163] وشعاره {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة يوسف: 108].

وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف».


الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية ..
إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /11-03-2008, 02:25 AM   #4 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

Lightbulb الداعيه الحي !ّ!

إنّه الداعية المتحرك في كل صوب، المتقن لدعوته في كل ثوب، إن كان في بيته فنعم العائل والمربي، فإن نزل الشارع وخالط النّاس، وسعهم بدعوته، فإن ركب وسيلة مواصلات تناثرت بركات دعوته على من حوله من الركب، إذا دخل مصلحة لم يخرج منها إلاّ بغنيمة دعوية، نصيحة يسار بها موظفاً، أو موعظة يسمعها لسافرة، أو كلمة معروف يذكر بها من يقف معه في الطابور، إنّه المبارك في حله وترحاله، كالغيث أينما وقع نفع:

فلا مزنه ودقت ودقها *** ولا أرضاً أبقلت أبقالها

قلب عامر وعقل يثابر، تقي حفي، نقي أبي، نفعه متعد، وخيره عام، يتجذر هداه في كل أرض أقام فيها، تنداح جحافل وعظه كالسيل العرم، تذهب بكل سد منيع جاثم على قلوب الغافلين، إذا قال أسمع، وإذا وعظ أخضع، دؤوب الخطو، بدهي التصرف، إذا اعترضته العوائق نظر إليها شزراً، وقال: "أقبلي يا صعاب، أو لا تكوني، محمدي الخل ، صِدّيقيّ (نسبة إلى أبي بكر الصديق) الإيمان، عُمَريّ الشكيمة، عثمانيّ الحياء، علويّ الصلابة، فَضليي العبرة، حنبلي الإمامة، تيموي الثبات".

إنّ مظهره متناسق مع وظيفته السرمدية، هندام نظيف ومتواضع، وهيئة تقية، وإخبات غير متكلف، إذا رآه الخلق ذكروا الله تعالى.

وهو داعية متعال على السفاسف، إنّه لا يساوم الباعة ويلح في خفض الأسعار، ولا يأنف من إماطة الأذى عن الطريق، يبتسم في وجوه الناس أجمعين، ويحفظ حشمته من نزق الطائشين، وسمود العابثين.

مستعد للدعوة في كل ميدان، إذا فتشت حقيبته وجدتها مليئة بالحلوى والكتيبات والهدايا الصغيرة غير المكلفة. يصطحب معه في سيره أشرطة الدعاة والخطباء والوعاظ، بل وأشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء. يحمل معه العطر والطيب دوماً. إنّها أسلحة الداعية الحي.

يستخدم الحلوى في التعارف، والكتيبات في التأليف والوعظ والإرشاد، والهدايا مع دعوة لحضور محاضرة أو خطبة، والأشرطة لتكون البديل عن شريط غناء أقنع صاحبه بهجره، والطيب لإزالة حزازات النفوس، وتوجس الخائفين من مظهر الدعاة.

فإذا ما رأيته أقبل بوجهه الضحوك، وسلامه الرونق (ألفيت كل تميمة لا تنفع).

لقد وقع القلب في شرك هذا الداعية، واشتبكت القلوب المؤمنة وائتلفت، قال صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، والتقت العيون والمقل، فإذا أدمعُ الخوف من الله تتعرف على نفسها، حتى إذا ما سكب ذلك الداعية الحي كلمات الود والمحبة في الله، والتقت إرادة الله بالهداية، أبصرت الهوى صريعاً في ساحته، والقلب تتهاوى شهواته وغرائزه أمام هذا السيل الدافق من فيض الإيمان والتقى، وكأنّك بالشيطان رابض ثمة ينادي بالويل والثبور: ويلي ويلي، قد اختطفه فلان الصالح مني!

يعتمد الداعية الحيّ على كل الإمكانات المتاحة, ويستغل الظروف لصالحه. لا يلعن الظلام, ولكنه يشارك في إيقاد شمعة, إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها, حتى لو لم يجد إلاّ لسانه أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلاً على الله الهادي إلى صراطٍ مستقيم.

إنّ الداعية الحي يترقب الفرص, ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه, يباغت المواقف, ولا يكون هو رد فعل لها, لا يترك فرصة لما يسميه النّاس الصدف أو الفجأة, بل تراه بدهياً مستعداً لكل موقف بما يناسبه.

من سمات الداعية الحي: جدية أنّه يعمل في صمت, ويؤثر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق, ليس بالمنان ولا بالمعجب, شعاره بعد سماع الأمر من القادة: علم وسينفذ إن شاء الله, وإذا سئل عن تكليف أنيط به, قال: التنفيذ جارٍ بعون الله, فإذا أتم مهامه، أبلغ المسؤول في صمت: تم التنفيذ والحمد لله.. إنّها الجندية في أرقى صورها.

إنّ الداعية الحي متحرك لدينه, سواء كان مدرساً أو طالباً, مهندساً أو طبيباً, عالماً أو متعلماً, سائقاً أو راكباً, حالاً أو مرتحلاً, أميراً أو مأموراً, رئيساً أو مرؤوساً, زوجاً كان أو عزباً, فقيراً كان أو غنياً, صحيحاً كان أو سقيماً, مبصراً كان أو أعمى, سليم الأعضاء أو معوقاً, في الشارع أو في البيت أو في الجامعة أو في المدرسة أو في الدكان أو في الحافلة أو في الشارع أو في أي مصلحة حكومية, بلسانه ويده, بنفسه وماله بكله يتحرك للدين وينافح عنه, لسان حاله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: 162-163] وشعاره {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة يوسف: 108].

وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف».


الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية ..
إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /11-03-2008, 02:28 AM   #5 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

Arrow الداعيه الحي

إنّه الداعية المتحرك في كل صوب، المتقن لدعوته في كل ثوب، إن كان في بيته فنعم العائل والمربي، فإن نزل الشارع وخالط النّاس، وسعهم بدعوته، فإن ركب وسيلة مواصلات تناثرت بركات دعوته على من حوله من الركب، إذا دخل مصلحة لم يخرج منها إلاّ بغنيمة دعوية، نصيحة يسار بها موظفاً، أو موعظة يسمعها لسافرة، أو كلمة معروف يذكر بها من يقف معه في الطابور، إنّه المبارك في حله وترحاله، كالغيث أينما وقع نفع:

فلا مزنه ودقت ودقها *** ولا أرضاً أبقلت أبقالها

قلب عامر وعقل يثابر، تقي حفي، نقي أبي، نفعه متعد، وخيره عام، يتجذر هداه في كل أرض أقام فيها، تنداح جحافل وعظه كالسيل العرم، تذهب بكل سد منيع جاثم على قلوب الغافلين، إذا قال أسمع، وإذا وعظ أخضع، دؤوب الخطو، بدهي التصرف، إذا اعترضته العوائق نظر إليها شزراً، وقال: "أقبلي يا صعاب، أو لا تكوني، محمدي الخل ، صِدّيقيّ (نسبة إلى أبي بكر الصديق) الإيمان، عُمَريّ الشكيمة، عثمانيّ الحياء، علويّ الصلابة، فَضليي العبرة، حنبلي الإمامة، تيموي الثبات".

إنّ مظهره متناسق مع وظيفته السرمدية، هندام نظيف ومتواضع، وهيئة تقية، وإخبات غير متكلف، إذا رآه الخلق ذكروا الله تعالى.

وهو داعية متعال على السفاسف، إنّه لا يساوم الباعة ويلح في خفض الأسعار، ولا يأنف من إماطة الأذى عن الطريق، يبتسم في وجوه الناس أجمعين، ويحفظ حشمته من نزق الطائشين، وسمود العابثين.

مستعد للدعوة في كل ميدان، إذا فتشت حقيبته وجدتها مليئة بالحلوى والكتيبات والهدايا الصغيرة غير المكلفة. يصطحب معه في سيره أشرطة الدعاة والخطباء والوعاظ، بل وأشرطة القرآن الكريم لمشاهير القراء. يحمل معه العطر والطيب دوماً. إنّها أسلحة الداعية الحي.

يستخدم الحلوى في التعارف، والكتيبات في التأليف والوعظ والإرشاد، والهدايا مع دعوة لحضور محاضرة أو خطبة، والأشرطة لتكون البديل عن شريط غناء أقنع صاحبه بهجره، والطيب لإزالة حزازات النفوس، وتوجس الخائفين من مظهر الدعاة.

فإذا ما رأيته أقبل بوجهه الضحوك، وسلامه الرونق (ألفيت كل تميمة لا تنفع).

لقد وقع القلب في شرك هذا الداعية، واشتبكت القلوب المؤمنة وائتلفت، قال صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، والتقت العيون والمقل، فإذا أدمعُ الخوف من الله تتعرف على نفسها، حتى إذا ما سكب ذلك الداعية الحي كلمات الود والمحبة في الله، والتقت إرادة الله بالهداية، أبصرت الهوى صريعاً في ساحته، والقلب تتهاوى شهواته وغرائزه أمام هذا السيل الدافق من فيض الإيمان والتقى، وكأنّك بالشيطان رابض ثمة ينادي بالويل والثبور: ويلي ويلي، قد اختطفه فلان الصالح مني!

يعتمد الداعية الحيّ على كل الإمكانات المتاحة, ويستغل الظروف لصالحه. لا يلعن الظلام, ولكنه يشارك في إيقاد شمعة, إذا قصرت به وسيلة نزل إلى التي دونها, حتى لو لم يجد إلاّ لسانه أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلاً على الله الهادي إلى صراطٍ مستقيم.

إنّ الداعية الحي يترقب الفرص, ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه, يباغت المواقف, ولا يكون هو رد فعل لها, لا يترك فرصة لما يسميه النّاس الصدف أو الفجأة, بل تراه بدهياً مستعداً لكل موقف بما يناسبه.

من سمات الداعية الحي: جدية أنّه يعمل في صمت, ويؤثر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق, ليس بالمنان ولا بالمعجب, شعاره بعد سماع الأمر من القادة: علم وسينفذ إن شاء الله, وإذا سئل عن تكليف أنيط به, قال: التنفيذ جارٍ بعون الله, فإذا أتم مهامه، أبلغ المسؤول في صمت: تم التنفيذ والحمد لله.. إنّها الجندية في أرقى صورها.

إنّ الداعية الحي متحرك لدينه, سواء كان مدرساً أو طالباً, مهندساً أو طبيباً, عالماً أو متعلماً, سائقاً أو راكباً, حالاً أو مرتحلاً, أميراً أو مأموراً, رئيساً أو مرؤوساً, زوجاً كان أو عزباً, فقيراً كان أو غنياً, صحيحاً كان أو سقيماً, مبصراً كان أو أعمى, سليم الأعضاء أو معوقاً, في الشارع أو في البيت أو في الجامعة أو في المدرسة أو في الدكان أو في الحافلة أو في الشارع أو في أي مصلحة حكومية, بلسانه ويده, بنفسه وماله بكله يتحرك للدين وينافح عنه, لسان حاله: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام: 162-163] وشعاره {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة يوسف: 108].

وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف».


الدليل إلى الوسائل والأفكار الدعوية ..
إعداد مركز الدعوة والإرشاد بمكة








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /11-03-2008, 08:19 AM   #6 (permalink)

عضو ماسي

* متفائل * غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 109143
 تاريخ التسجيل : Nov 2005
 المشاركات : 2,281
 النقاط : * متفائل * is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةi
 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /16-03-2008, 08:05 PM   #7 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

افتراضي

مشششششششششششششششششششششششش ششششششششششششششششششششششششك ور








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /16-03-2008, 08:14 PM   #8 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

افتراضي

مشششششششششششششششششششششششش شششششششششششششششششششششششكو ر








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /26-03-2008, 11:29 PM   #9 (permalink)

عضو جديد

فرح99 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 288619
 تاريخ التسجيل : Mar 2008
 المشاركات : 13
 النقاط : فرح99 is on a distinguished road

افتراضي

مشكور








 
فضل الدعوة الى الله
قديم منذ /27-03-2008, 03:44 PM   #10 (permalink)

عضو ماسي

hh8m غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 43788
 تاريخ التسجيل : Apr 2004
 المشاركات : 2,819
 النقاط : hh8m is on a distinguished road

افتراضي

مشششششششششدكور








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أركان الدعوة الى الله أسد الجوف المنتدى العام 8 14-07-2008 03:35 PM
هل سيتغير اسم المنتدى لـ (منتديات الدعوة إلى الله) المعاصر المنتدى العام 15 21-07-2006 06:54 AM
الدعوة عامة :(( ليكن شعارك لن يسبقني الى الله احد )) ,,,,,, التضامن المنتدى العام 1 26-09-2005 01:40 AM
أهمية الدعوة إلى الله تعالى ابوحجر الصف الأول 0 20-03-2004 01:08 PM
مطوية عن الدعوة الى الله sniper خاص بالمطويات 0 11-03-2003 01:58 AM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 03:11 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1