التربية عبادة من أجل العبادات لما يترتب عليها من ثمار ومنافع في الدنيا والآخرة ولهذا كانت محفوفة بالمشقة والعناء...و لهذا فإن تربية الأبناء امانة ومسؤولية قال تعالى( ياايها الذين آمنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة...)سورة التحريم
لايخفى ان واقع الابناء يختلف عن مامضى فانت تتعامل مع عالم الإنسان هذا العالم الغريب الذي يحوي عديداً من المتغيرات في ظل الحياة المعاصرة، وتؤثر فيه كثير من العوامل والمؤثرات، ويبقى تعميم التجربة الفردية غير ذي بال، فمتى يجد الباحث في هذا الميدان صورتين متكافئتين؟.
وهو جهد يحتاج لمزيد من المعارف والعلوم، ومزيد من القدرات والإمكانات والمواهب، ورصيد من التجارب والخبرات.فبعض الآباء يشتكي من تفريط الابن في صلواته والآخريشكو من انخراط الابن في شهواته والآخريشكو من انغماس الابن في قنواته والآخريشكو من الانفتاح الذي اصبح يعيشه الابن.......والمربي يشتكي بان الابناء في المدارس قد ضعفت دافعيةاللتعلم لديهم فلم يعد الاستذكار جل اهتمامهم ....ويبحث عن الحل!!!!
وفعلاً إن الأمر يزدادصعوبة ومشقة لدى الكثير من المربين فانت ترى المجتمع المحيط بالابن قد تتجه معظم وسائل التأثير فيه اتجاهاً مضاداً لما يريد المربي، فالشارع، والسوق، وزملاء المدرسة، ووسائل الإعلام والتقنية الحديثة والغزو الفكري، وربما المنزل والمدرسة تربي الشاب والفتاة اليوم تؤثر سلبا بسبب القرين.
إن هذا كله يفرض على من ولاه الله مسؤولية التربية والتوجيه سواء كان أباً أو أماً أو معلماً أو مرشدا أن يعنى بأداء هذه الأمانة والرسالة، وألا تتحول هذه الوظيفة إلى عمل آلي مجرد...والجهد التربوي جهد لا يطيقه أي إنسان، بل هو جهد في غاية الصعوبة والمشقة، ومن هنا حرصنا أن ننطلق من هذا الموقع المبارك في طرح الوسائل التربويةالفعالة في تربية الأبناء..
ولعلنا سنتحدث في الحلقة القادمة عن قواعد اساسية في التربية ثم سنتحدث بالتفصيل عن الطرق التربوية الفعالة للتعامل مع الابناء في ظل المتغيرات والتقنيات..
سائلا المولى الاعانة ولاتبخلوا علينا بمشاركاتكم البناءة لان الموضوع في غاية الأهمية..