
علي القريشي
قال المحامي والمستشار القانوني علي بن محمد القريشي ان عقوبة من يقدمون شهادات دراسية مزورة – في حال إثبات التزوير – تصل إلى خمس سنوات وفقاً لما نصت عليه الأنظمة .
وأضاف المحامي والمستشار القانوني في تعليق حول نشر صحيفة أمريكية لقائمة ضمت عشرات السعوديين يعتقد أنهم «حصلوا» على شهادات علمية من جامعات أمريكية بطريقة غير قانونية (مزورة) ... أن هؤلاء الأشخاص يحملون شهادات غير معتمدة لأحد سببين فإما ان هؤلاء لم يقدموا شهاداتهم للجنة المختصة بوزارة التعليم العالي لمعادلتها, أو ان بعضهم تقدم بشهادته وتم رفض معادلتها , ومع استمرار هؤلاء في استخدام هذه الشهادات ينطبق بحقهم الإدلاء بمعلومات غير صحيحة وتكون المناصب العلمية التي يستخدمونها بالمخالفة للنظام العام ويمكن أن يقع هؤلاء تحت طائلة المساءلة القانونية لإدلائهم بمعلومات غير صحيحة .
وأفاد المحامي والمستشار القانوني ما دام هؤلاء يستخدمون تلك الشهادات في عملهم وفي المخاطبات الرسمية فان ذلك يعد أحد طرق التزوير المنصوص عليها في المادة (5) من نظام مكافحة التزوير الصادر بالمرسوم الملكي رقم 53 وتاريخ 5/11/1382هـ وقد نصت المادة على عقوبة بالسجن من سنة إلى خمس سنوات .
وأضاف القريشي إن ذات الأمر ينطبق على القطاع الخاص فتجد بعض المسئولين في منشآت القطاع الخاص يعلنون عن أنفسهم بأنهم حاصلون على شهادة الدكتوراة وقد تكون تلك الشهادات قد صدرت من جهات أكاديمية بطرق ملتوية , ومثل شهادات المراسلة والتي تصدر من جامعات غير مقيمة , وقد يكون البعض حصل على شهادته دون الالتحاق فعلا بالجامعة , وان استخدام لقب دكتور في حالة الشهادات (التجارية) مع اختلاف طرق الحصول عليها يعد من باب الغش والتدليس ويكون ذلك الشخص عرضة للجزاء في حالة ثبت انه غرر بالغير باستخدامه تلك الشهادات .
ولفت المحامي والمستشار القانوني القريشي الى عقوبات الفصل من العمل التي تطبق على من يثبت بحقهم تقديم شهادات دراسية مزورة للحصول على وظيفة ... وغيرها من الملاحقات القانونية . وكانت صحيفة أمريكية نشرت قائمة تحوي آلاف الأسماء لأشخاص يعتقد أنهم «حصلوا» على شهادات علمية من جامعات أمريكية بطريقة غير قانونية (مزورة)، وضمت عشرات السعوديين. وقالت صحيفة «سبوك مان ريفيو» ان ما يقارب 10 آلاف شخص أنفقوا 7.3 مليون دولار لشراء شهادات ثانوية وجامعية مزورة، مشيرة الى ان وزارة العدل الأمريكية رفضت نشر القائمة بشكل علني في الوقت الحالي لأن القائمة «مازالت تتوسع» . وبدأت سلطات الهجرة الأمريكية مؤخرا تحقيقا لمعرفة عدد الموظفين الفيدراليين الذين شاركوا في «بيع» الشهادات . وكشفت الصحيفة ان الموظفين يعملون لعدة جهات حكومية ولمعاهد خاصة ، وكذلك للجيش الأمريكي . وكانت محكمة امريكية قد حكمت الشهر الماضي على رئيس «منظمة» تدعى «دبلوما ميل» بالسجن 3 سنوات، لقيام المنظمة ببيع شهادات مزورة لآلاف الأشخاص من 131 دولة . وتعمل المنظمة في مجال منح الشهادات «الفخرية» التي تعتمد على الخبرة «الحياتية»، بدلا من الدراسة الأكاديمية، وهي غير معتمدة، غير ان المنظمة تمكنت بالتعاون مع موظفين في جامعات ومدارس أمريكية من الحصول على شهادات مزورة «معتمدة» منحتها لآلاف الأشخاص حول العالم .
اليوم الإلكتروني - اليوم السعودي