النفس البشرية تحتاج الى وقودمتجدد وزاد متعدد ونور متوقد من اجل بنائها وتزكيتها ...
والمربي جدير بأن يسعى لتكميل البناء التربوي للنفس فالبعض تراوده الهموم والآخرتنتابه الوساوس والآخريشكو من النظرة الدونية للنفس والآخرتحيطه الفتن ويخشى على نفسه من التردي .......
وما اجمل ان يقال لك(خذ بيد أخيك وادخلا الجنة)وما اجمل ان تقول : لقد استفدت من هذا المنتدى فاصبحت اشعر بالنجاح واستمتع بالفشل بعد ان خشيت على نفسي من الفشل....ولهذا اقول للقارئ العزيز لااااااتقلق....فمعنا ستسعد....
هذه مقدمة لموضوع البناء النفسي والذي سيكون في حلقات باذن الله
الحلقة الأولى( هل أنت أنت)
سؤال اطرحه لكل قارئ...هل انت ايها القارئ انت الذي يجب ان تصل اليه ؟؟؟؟
وجواب المنصف لأ ....فكلنا ذاك المقصر.....ولكي اقرب الموضوع ساسوق هذه القصة وهي حسبك كافية .....
كان زاذان يشرب المسكر ، ويضرب بالطنبور ، ثم رزقه الله التوبة على يد عـبـد الله بن مسعود رضي الله عنه فصار زاذان من خيار التابعين ، وأحد العلماء الكبار ، ومن مشاهير العباد والزهاد.
وإليك قصة توبته ، كما يرويها زاذان نفسه قائلاً:
« كنت غلاماً حسن الصوت ، جيد الضرب بالطنبور ، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم ، فمر ابن مسعود فدخل فضرب الباطية (الإناء) فبددها وكسر الطنبور ، ثم قال: لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت، ثم مضى، فقلت لأصحابي: من هذا؟ قالوا: هذا ابن مسعود ، فأُلْقِيت في نفسي التوبة، فسعيت أبكي، وأخذت بثوبه، فأقبل عليّ فاعتناقني وبكى وقال: مرحباً بمن أحبه الله، اجلس، ثم دخل، وأخرج لي تمراً». قال أحد العلماء: »من نظر في سيرة السلف عرف تقصيره ، وتخلفه عن درجات الرجال«.
والى لقاء في الحلقة القادمة تحت عنوان(كيف تقطف البناء وتحلق نحو السماء)