ضاعت سنواتنا
بــعـــــد
سنوات الضياع ؟!
الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد و إياك نستعين ))
أما بعد :
نعم و ربي ضاعت سنوات الأمة بل أضاعت الأمة نفسها بعد سنوات الضياع ، فبعد أن كان القرآن العظيم وسنة الرسول الكريم ــ صلى الله عليه وسلم ـــ أساس التربية الإسلامية الصحيحة ، وهما ما ينشأ عليه الطفل منذ نعومة أظفاره في البلاد الإسلامية بل وفي بعض البلدان الغربيةــ التي تستسقي مناهج التربية الأخلاقية من القرآن والسنة النبويةــ أصبحنا نخرب بيوتنا بأيدينا ؛ جراء ما تعرضه القنوات الفضائية من برامج ومسلسلات كـالسموم التي تتجرعها الأمة الإسلامية في كأس من الذل والعار الذي أصاب الأمة ، ولكنَ كأس السُـــم هذا تسمَمت بـه الأمة غدرًا على يد أبنائها وللأسف الشديد . أبناء الأمة هم الذين يسعون للقضاء على الشرف الطاهر العفيف الذي اكتسبته الأمة منذ شروق شمس الرسالة على يد النبي الطاهر ــ صلى الله عليه وسلم ـــ فمن ذاك الوقت والأمة كانت وما زالت وستظل بإذن الله تربي وتنشئ أجيالها على الأخلاق الإسلامية التي بُعث الرسول ليتممها ، وهي صارمة صامدة في تنشئة الأبناء على الأخلاق الصالحة الفاضلة ، ولن تقف في وجهها المساعي الهدامة التي تحمل لواءها بعض القنوات الفضائية في عرض مسلسلات لم تعرضها بعض الدول الغربية خشية إفساد الأخلاق ونشر الرذيلة بين الفتية والفتيات والشباب والشابات . سبحان الله ما يمنع عرضه في بعض القنوات الغربية تتهافت عليه قنواتنا العربية في عرضه ونشره ، وكان آخر ما أصاب الأمة الإسلامية من المسلسلات الهدامة الفاضحة التي تدعوا إلى التحرر الأخلاقي وانتشار الرذيلة وعقوق الوالدين هو المسلسل المدعو بـ( سنوات الضياع ) . نعم والله سنوات من الضياع في هذا المسلسل تدعوا إلى نشره بين الشباب و الشابات . الشباب الذين هم عماد الأمة وأملها بعد الله ومستقبلها أصبح مستهدفًا من قبل ذلك المسلسل كي ينتشر من خلاله قصص الحب والغرام الذي ينتهي بارتكاب المعاصي والذنوب صغيرها وكبيرها من النظر إلى المحرمات ، مصافحة المرأة الأجنبية ، والاختلاط ، والزنا ، وعقوق الوالدين .
فبالله عليكم كيف نسمح لأنفسنا بأن نخرب بيوتنا بهذه المسلسلات وغيرها التي تتنافى مع تعاليم ديننا الحــنيف كما أنها غير مقبولة عند أهل العقل والفهم ممن هم ليسوا بمسلمين ! فكيف نحن المسلمون الذين أرسل الله لهم رسول الأخلاق بدين النصيحة ؛ ولهذا أرجو مِمَن لديه قلب يغار على دينه وعرضه وعلى شباب أمته أن يمنع نفسه و أهل بيته من تلك المسلسلات الهدامة .
( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) .
كتبه : المشتاق إلى جنة ربه
أفلاطون العرب