بدأت ثلاث وزارت هي الداخلية والخدمة المدنية والتعليم العالي في إجراءات، تهدف إلى التأكد من صحة الشهادات العليا التي حصل عليها منتسبو الأجهزة الحكومية، بعد أن طفت على السطح أخيراً ظاهرة الحصول على شهادات عليا من جانب جامعات وهمية أو غير معترف بها من طريق المراسلة. وطالبت الداخلية في تعميم بعثت به إلى الجهات المرتبطة بها كافة بضرورة حصر الحاصلين على شهادات عليا دون ابتعاث رسمي، ورفع بيان بأسمائهم لوزارة التعليم العالي لمصادقتها ومنعهم من الاستفادة من الألقاب الأكاديمية، أو الاستفادة من شهادتهم في الترقية في حال لم توافق وزارة التعليم العالي عليها. وجاء القرار الذي شهد قبل صدوره مكاتبات عدة بين الوزارات الثلاث بعد ما وصف بتنامي ظاهرة بيع الشهادات داخل المملكة من جانب جامعات وهمية، أو جامعات ضعيفة المستوى لا تنطبق عليها المعايير الأكاديمية وغير معترف بها عالمياً، في حين قالت وزارة التعليم العالي إنها شكّلت لجنة من جهات عدة لدراسة هذه الظاهرة، وخلصت اللجنة المشكلة إلى عدم قبول الشهادات المقدمة من منسوبي الجهات الحكومية دون ابتعاث، ومنع أصحابها من الاستفادة من الألقاب الأكاديمية ما لم تكن معتمدة من جانب الوزارة.
ووجهت وزارة الداخلية إمارات المناطق لابلاغ الجهات الحكومية بالتأكد من شهادات منسوبيها، وتفويض كل جهة بمخاطبة وزارة التعليم العالي لاعتمادها أو إلغائها وعدم تمكينهم من الاستفادة منها. وكانت وزارة التربية والتعليم من اوائل الوزارات التي باشرت باتخاذ اجراءات لمواجهة الشهادات غير المعتمدة وغير المعترف بها دولياً، وعمدت الى منع منسوبيها الحاصلين على شهادات عليا من الاستفادة من ألقابهم الأكاديمية، بعد اكتشاف جامعات تبيع شهادات جامعية وعليا، وحصول آخرين على شهاداتهم من طريق «المراسلة»، تليها إعلان جامعة أميركية أسماء آلاف الحاصلين على شهادات مشكوك فيها بينهم عدد من السعوديين.