أسواق المال الأمريكية تتكبد أكبر خسارة في تاريخها بعد رفض خطة الإنقاذ
نيويورك-رويترز
هوى مؤشر داو جونز الصناعي في معاملات أمس الإثنين 29-9-2008، مسجلاً أكبر هبوطٍ له على الإطلاق بعد أن رفض مشرِّعون أمريكيون- على غير المتوقع- خطة إنقاذ مالي تتكلف 700 مليار دولار، الأمر الذي أفزع المستثمرين الذين يشعرون بالقلق على مستقبل الأسواق العالمية والاقتصاد الأمريكي.
وفقد مؤشر داو جونز 778 نقطة أكبر هبوط له في التاريخ من حيث عدد النقط، وسجل أشد هبوط يومي له بالنسبة المئوية منذ انهيار أسواق الأسهم عام 1987.
وشهد مؤشر استاندرد اند بورز- 500 أيضًا أسوأ يوم له في 21 عامًا بعد أن رفض مجلس النواب خطة الإنقاذ بأغلبية 228 صوتًا مقابل 205 أصوات.
وكان يُنظر إلى خطة الإنقاذ على أنها حيوية لحماية الاقتصاد من أن يهوي في غمار كسادٍ أكبر.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 777.68 نقطة أو 6.98% ليغلق عند 10365.45 نقطة، وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 105.95 نقطة أو 8.73% ليغلق عند 1106.42 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا 199.61 نقطة أو 9.14% ليغلق عند 1983.73 نقطة، فيما كان هذا أسوأ يوم يشهده ناسداك منذ أبريل/ نيسان عام 2000.
ورفض المشرِّعون الأمريكيون- بصورةٍ مفاجئة أمس الإثنين- خطة بتكلفة 700 مليار دولار لإنقاذ القطاع المالي، مما دفع الأسواق العالمية إلى الانخفاض، في حين هرولت السلطات الأوروبية لدعم عددٍ من البنوك.
وقال جو سالوزي المدير المشارك للتعاملات في شركة تيمس تريدنج في تشاتهام بولاية نيوجيرزي: "يوجد كمٌّ هائل من الخوف، هذه عدوى عالمية، لم تعد الولايات المتحدة فقط".
وصوَّت مجلس النواب بأغلبية 228 صوتًا مقابل 205 أصوات رافضًا خطة إنقاذ كانت ستسمح لوزارة الخزانة بشراء أصولٍ معدومة من البنوك المتعثرة.
وتردد الجمهوريون بصورةٍ خاصة في الموافقة على إنفاق كل هذا المبلغ من أموال دافعي الضرائب قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال ستيفن بيرت كبير متعاملي الأسهم في ستاندرد لايف في بوسطن: "لا يمكنني تصديق أنهم لم يمكنهم الاتفاق والتوصل لحل، حدوث كارثة كاملة كان متوقعًا إذا لم تُقرّ الخطة".
واندفع المستثمرون إلى الأصول التي تعتبر ملاذًا آمنًا، حيث قفزت أسعار السندات الحكومية والذهب، وتراجع النفط دون مستوى 99 دولارًا للبرميل خشية أن يتقلص الطلب العالمي على النفط مع تأثر النشاط الاقتصادي سلبًا بالأزمة المالية.