اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جواد الخير*
بسم الله الرحمن الرحيم من يملك القانون يملك حق عزفه يقول قبل ثلاثون عاما عدت إلى منزلي بعد يوم طويل مرهق ووضعت رأسي على وسادتي الوثيرة وأغمضت عيني .. .. أغلبنا يعرف القانون ، والذي هو مجموعة من القواعد والأسس تنظم مجتمعا ما .. وتوضع لمخالفيه جزاءات .. توقع على من يخالف قواعده وأسسه ، فيكون الجميع حاكما ومحكوما ملتزم به ، والقانون الخاص والعام نعرف على الأقل نظريا .. كيفية تطبيقه التي تتم من خلال منظومة مناط بها حفظه ، والتأكد من إجراءات سيره .. وعلى رأسها القضاء ... ومعظم الناس تستجيب لذلك شرط العدالة في التطبيق والعدالة معيار أخلاقي .. يقوى ويشتد عوده في جسم صحيح سليم ، فهي جهاز مناعته المقاوم لكل خلل ، أو شطط في التقنين ، أو التطبيق، أو التنفيذ .. وحينئذ تتساوى الكفتان أمام القانون ، فلا يستبد ويطغى الحاكم .. ولا يتمرد المحكوم ، فإذا طغى الحاكم ، واستبد ، واستكبر ظهرت في الجسم أسقام وعلل .. تسلل الفساد من بينها رويدا رويدا .. حتى يعشش في مفاصل الحكم ، فيفسد ماكان صالحا فيه .. ويفقد الجسد قوته وتضعف مناعته ... والمتأمل لحال الناس في بلدنا .. يجد أن مر الشكوى أصبحت عنوانا يوميا يفتك بإنسانيتهم ، فما كان يخفى تصنعا وتجملا .. ظهر صارخا واضحا وجليا .. فالميزان .. قد مال إلى من عنده مال ، وجاه ، وسلطان .. ولم يكتف يميلانه القديم الجديد ، بل صعدت في كفته كل القوى المتنفذة ، فلا مكان لقانون أونظام .. مما أطاح بكل من في الكفة الأخرى أو كاد ، كفة الشعب التي تناثر منها خلق كثير مازالت ملتزمة قوية صابرة هادئة .. في القاع السحيق .. نعم .. ولكنها صابرة.. لاتود خرق السفينة برغم مرارة ماتعانيه .. و برغم ما شاع في كثير من جسمها من أمراض وأوبئة .. ينفثها المتنفذون في الكفة الأخرى ..هي باقية كذلك فهؤلاء في الكفة الأخرى لم يستطيعوا حتى اليوم .. بحمد الله .. اختراق حصون الشعب ، وتحطيم كل جدرانه .. لأن القاعدة العريضة الصامتة أرحام تلد كل يوم صوتا .. يلتف حوله صوت .. لتتراكم القوة يوما بعد يوم .. لتطرح بجرأة ، ووعي ، وحسن تدبير ، وعمل دءوب .. رؤية إصلاح ، ومداواة جراح .. تقوى بها المناعة ثانية .. ليعود للعدل مكانته .. ولا يصبح العزف عليه وفق أهواء أصحاب الكروش والعروش المصطنعة ، والأفواه المتفيهقة كذبا ونفاقا وزيفا ، وبهذا القادم من رحم المعانات والألم.. يسابق الزمن .. حتى.. لا يستمر مستبدا .. من عوّ ل على الصمت الطويل ، والصبر الجميل . وهكذا انتبهت اليوم أبحث عن جرعة ماء تطفئ لهيب ظمأ في صحراء الصمت المستبدة التي سكنت حولي ، فتحت عيناي عدت للحياة ثانية .. سمعت العازف على القانون .. مازال يعزف نفس اللحن ، ورأيت الجمهور يتمايل طربا من شدة الألم |
والصورة هي الصورة وأنت تتأملها تقول لك
( الحكايات مبهمة****** والمرايا مهشمة )
أخي هل ترى لهذا الحلم من حقيقة يمكن أن يفسر بها ؟