|
بحث في منتديات الشريف |
| |||||||
| المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره |
| sponsor links |
![]() |
| | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| |||
|
حديثنا عن شخصية منالشخصيات التي كان لها دور كبير في مجال العمل الخيري والعمل الدعوي، ولد قبل ثمانين عاماً تقريباً في أسرة ثرية تعيش في شبه القارة الهندية وتحديداً فيباكستان. هذه الأسرة كانت من طائفة السيخ. وكعادة الأسر الثرية، التي تعهد بأبنائهاإلى معلمين ومربين يعلمونهم ويربونهم؛ عهدت هذه الأسرة بابنها إلى معلم مسلم يتربىعنده. تعلَّم هذا الابن وتربى على يد هذا المعلم المسلم، وتلقى منه قيم الإسلاموأخلاقه وعقيدة التوحيد، فما كان منه إلا أن أعلن دخوله في هذا الدين وأسلم لله،تعالى. غضبت أسرته من دخول ابنها في الإسلام، فتبرأت منه. ولكن لأن هذاالشاب رضع لبان التجارة وعاشها بفطرته؛ فقد شق طريقة حتى كوَّن له ثروة مرموقة. تزوج وصار له أبناء، وأدخل أبناءه مدارس تحفيظ القرآن الكريم في بلدته، لكن أبناءهخذلوه ولم يستمروا في الدراسة، فشعر بالحزن؛ لأن أمله في أن يحفظ أبناؤه القرآنالكريم قد تبخر. شعر مدير المدرسة بالألم الذي أصاب الرجل من جراء ترك أبنائهتعلُّمَ القرآن، فطرح عليه فكرة، وقال: "أنت تحرص على تعليم أبنائك القرآن، فاعتبرأن جميع الطلاب الذين في هذه المدرسة هم أبناؤك، فارعهم واحرص على تعليمهم القرآن،وتبنَّ الاهتمام بهم وتطوير هذه المدرسة". راقت الفكرة لهذا الرجل (محمد يوسف سيتي)، وفكّر في أن يطور هذه المدرسة وأن يجلب لهاأفضل المعلمين من بلاد الإسلام. وعندما سأل نفسه: أين يمكن أن يجد أفضل المعلمينلتعليم القرآن الكريم؛ لم يجد أمامه إلا إجابة واحدة: مكة المكرمة ستكون الموطنلهؤلاء المعلمين المتميزين. حزم أمتعته وتوجه إلى مكة يبحث عن معلمين لتعليمالقرآن الكريم، لكنه فوجئ بأنه لا توجد في مكة جهة تُعنى بتعليم القرآن الكريم،وإنما هناك مبادرات من أفراد وحِلَق وكتاتيب لتعليم القرآن الكريم تتناثر في زواياالمسجد الحرام، فطرح على نفسه سؤالاً: "أيهما أَوْلى بالاهتمام: مدرسة تُعنى بتعليمالقرآن الكريم في بلدي أم في المسجد الحرام؟" فلم يجد أمامه إلا إجابة واحدة: المسجد الحرام. عرض الشيخ محمد يوسف سيتي فكرته في إنشاء جمعية لتحفيظالقرآن الكريم في مكة المكرمة على علماء المسجد الحرام، فتحمسوا لها ودعموها، فكانتأول جمعية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية وذلك عام 1382 منالهجرة، وجلب لها الشيخ مائة معلم من باكستان لتعليم القرآن الكريم، وبدأت هذهالجمعية المباركة في رحاب المسجد الحرام ومساجد مكة. بعد سنتين، انتقل محمديوسف سيفي إلى المسجد النبوي لنقل فكرة تأسيس جمعية لتحفيظ القرآن الكريم فيالمدينة النبوية، وعرض الفكرة على علماء المدينة، فرحبوا بها وتحمسوا لها. وكانتهذه الجمعية ثاني جمعية لتحفيظ القرآن الكريم في المدينة في عام 1384 من الهجرة. نشطت هذه الجمعية في المسجد النبوي الشريف وفي مساجد المدينة، حتى أقبل عليها الناسلتعليم أبنائهم كتـــاب الله تعالى وتحفيظهم القرآن الكريم . وفي عام 1386هـ، انتقل إلى الرياض للفكرة نفسها، ألا وهي إنشاء جمعية لتحفيظ القرآن الكريمفي مدينة الرياض العاصمة، وعرض الأمر على سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بنإبراهيم رحمه الله آنذاك، فما كان من الشيخ إلا أن رفع الأمر إلى الملك فيصل رحمهالله الذي وافق على الفكرة، وكلّف الشيخ محمد بن إبراهيم بالإشراف على هذه الجمعية،فاختار الشيخ أحد أبرز تلاميذه النجباء، وهو الشيخ عبد الرحمن بن عبــد الله بــنفريان رحمه الله لتأسيس هذه الجمعية وإدارتها. بدأت هذه الجمعية في مدينةالرياض بخمس حلقات في مساجد الرياض، ثم توسعت وتوسعت حتى زاد طلابها في وقتناالحاضر من الذكور والإناث عن مائة وعشرين ألف طالب وطالبة. وتوالى إنشاءجمعيات تحفيظ القرآن الكريم حتى وصل عددها إلى ما يزيد عن 120 جمعية في أنحاءالمملكة. كانت تلك البذور الطيبة التي ابتدأت في مكة ثم المدينة ثم الرياض هيالنواة لهذه الجمعيات الطيبة المباركة. لم يتوقف أثر هذه الفكرة على المملكةالعربية السعودية، بل تجاوزه إلى أقطار عدة في إنشاء جمعيات متخصصة في تحفيظ القرآنالكريم؛ حيث أنشئت في دول الخليج وفي مصر وفي الشام وفي الأردن، بل في فلسطينولبنان واليمن وغيرها من الجهات التي تسابقت لإنشاء مثل هذه الجمعيات، وتسابقتفللعناية بتربية هذا النشء على القرآن الكريم. ويكفي هذه الجمعيات فخراًأنها خرجت جيلاً مباركاً من العلماء وطلبة العلم، بل خرّجت جيلاً مباركاً من أئمةالمسجد الحرام والمسجد النبوي الذين يصلي خلفهم الملايين، وتشرئب أعناق الناسلزيارة بيت الله الحرام وزيارة مسجد نبيه صلى الله عليه وسلم والصلاة خلف هؤلاءالأئمة المباركين، الذين هم نتاج لتلك الحلقات المباركة التي حفظوا فيها كتاب اللهسبحانه وتعالى وتربوا عليه، وكانوا قدوة في الخير، وقدوة في العمل، وقدوة فيالدعوة. لنا وقفات كثيرة أمام هذه القصة، فمحمد يوسف سيتي كان في يوم منالأيام من طائفة السيخ، كان كافراً، لكن الله سبحانه وتعالى أراد به خيراً بأن نجاهمن النار وأدخله في هذا الدين، وأراد الله للأمة خيراً إذ أجرى هذه البذور المباركةعلى يدي هذا الرجل. محمد يوسف سيتي قدم إلى ربه وهو لا يعلم إلى أي حد وصلتأو ستصل إليه هذه الجمعيات وهذا الأثر المبارك لتلك الحِلَق الطيبة، ولكن اللهسبحانه وتعالى وحده يعلم أثر هذه الجمعيات. وهنا نقول: إن هذه الثمرةالمباركة التي بذرها أولئك النفر المباركون من أهل العلم في هذا البلد المبارك كانتلها هذه الثمار اليانعة الطيبة التي نســأل الله سبحــانه وتعالى أن يجزيهم عليهاخير الجزاء. خالد بن عبد الله الفواز مجلةالبيان التعديل الأخير تم بواسطة hh8m ; 02-11-2008 الساعة 05:44 PM. |
| sponsor links |
| |||
| قال ابن القيم: «الله إذا أراد بعبد خيراسلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه، وشغله برؤية ذنبه، فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة، فإن ما تقبل من الأعمال ورفع من القلب رؤيته ومن اللسانذكره» [طريق الهجرتين 270] |
| |||
| هذه بعض المواقف من حياة الإمامين الجليلين : ( ابنباز = وابن عثيمين ) رحمهما الله وجمعنا بهما في الفردوس الأعلى :ـ |
![]() |
| sponsor links |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|