Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > الثقافة والأدب > الشعر

الشعر الشعر

موضوع مغلق
قمر في بغداد
قديم منذ /17-11-2008, 04:10 AM   #1 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي قمر في بغداد

(( قمـــــرٌ في بغــــداد ))
تعالى معي لنرى حبا يحمل في طياته صدقا وعذوبة



فهذا شاعرٌ قتله طموحه ، يعرفه دارسو الأدب ومحبّوه ، لكنهم لا يعرفون له غير

هذا الأثر الشعري الفريد يتناقله الرواة ، وتعنى به دواوين الشعر العربي ؛ فإذا

ما تساءلنا عن الشاعر وعن سائر شعره فلن نظفر من بين ثنايا الصفحات بغيـــر

بضعة سطور تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي / ابن زريق البغدادي الذي ارتحل

عن موطنه الأصلي في بغداد قاصداً بلاد الأندلس ، عله يجد فيها من لين العيــــش

وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره ، ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبـه

كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الإخلاص ، من أجلها يهاجر ويسافر ويغترب

وفي الأندلس - كما تقول لنا الروايات وا لأخبار المتناثرة - يجاهد الشاعر ويكافح

من أجل تحقيق الحلم ، لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، فهناك يمرض

، ويشتد به المرض ، ثم تــكون نهايته في الـــغربة ؛ ويضيف الرواة بـــعداً جديداً

للمأساة ، فيقولون أن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعرٌ سواها وجدت معــــه

عند وفاته سنة أربعمائة وعشرين من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها

حبه حتى الرمق الأخير من حياته ، ويترك لنا - نحن قراءه من بعده - خلاصة أمينة

لتجربته مع الغربة والرحيل ، من أجل الرزق وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم

الرحيل فلم يستمع إليها ، ثم هو في ختام قصيدته نادم - حيث لم يعد ينفع النــدم

أو يجدي - متصدع القلب من لـــوعةٍ وأسى ، حيث لا أنيـــس ولا رفيـق ولا معين .



والمتأمل في قصيدة ابن زريق البغدادي لا بد له أن يــكتشف على الــــفور رقة

التعبير فيهــا ، وصدق العاطفة ، وحرارة التجربة ؛ فهي تنم عن أصالة شاعـــر

مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثّاب ، وصياغته البليغــــة

الــمرهفة ، ونفســـــه الشعري الممتد ؛ والغـــريب ألا يكون لابن زريق غير هذه

القصيدة ، مثله كمثل دوقلة المنبجي الذي لم تحفظ له كتب تراثنا الشعري غيــر

قصيدته (( اليتيمة )) .. وهكذا استحق الشاعران فضل البقاء والذكر - في ذاكرة

الشعر العربي كله - بقصيدة واحدة لكل منهما .. وبالمقابل ، ما أكثر الــشعراء

الذين لا تعيهم ذاكرتنا ، بالرغــم من أنهم سوّدوا مئات الصفحات وتركوا عشرات

القصائد وزحموا الدواوين والمكتبات ؛



يستهل ابن زريق قصيدته بمخاطبة زوجته ، يناشدها ألا تعذله أو تلومه ، فقـــد

أثر فيه اللوم وآذاه ، وأضـــر به بدلا من أن ينفعه ، إنــه هنا يبـــسط بين يديها

أسباب رحيله عنها وتركه لها طمعاً في الرزق الفسيح والــعيش الهانئ الوثير ؛

وسرعــــان ما يعلن عن ندمه لأن ما أمله لم يتحقق ، وما رجاه من رزق وفيـــر

لم يتح له .. ؛ ثم يلتفت ابن زريق التفاتة محب عاشق إلى بغداد ، حيث زوجـــته

التي تركها دون أن يستمع إلى نصحهــــا ، إنها مملكته التي أضاعها ولــــم

يحسن تدبيرها وعرشه الذي خلع عنه .. ؛ وفي ختام القصيدة يــصف ابن زريق

- في تعبيرٍ صافٍ مؤثرٍ ونسيج شعري محكم - واقع حاله في الغربة ، بيــــــن

الأسى واللوعة ، والألم والندم ، وهنا ينفسح مجال التأمل ، وينطلق اللســــان

بالحكمة التي أنضجتها التجربة ، ويشرق القـــــلبُ بالدموع .

يقـــــول ابن زريق البغدادي في قصيدته :


~*~

لا تعذليـــــهِ ، فـإن العــذلَ يولِـعُهُ
قد قــلتِ حقــاًّ ولـكن ليس يسـمعهُ

جاوزتِ فــي لــومــهِ حـدّاً أضرَّ بهِ
مــن حيث قدرتِ أن اللـــومَ ينـفعهُ

فاستعملي الرفقَ فـي تأنيبهِ بـــدلاً
من عذلهِ فهو مضنى القلبِ موجعهُ

قد كان مضطلعاً بالخــطبِ يحمــلهُ
فضُيِّـقتْ بخطـــوبِ الدهرِ أضـــلعُهُ

يكفيــهِ من لوعةِ التشـتيـتِ أن لــهُ
من النَّــــوى كلَّ يومٍ مــــا يــروِّعهُ

مــــا آبَ من سـفــرٍ إلاّ وأزعَجــــهُ
رأيٌ إلى سَفَرٍ بالعـــــزمِ يزمــــعــهُ

كــــأنّمــــا هو في حلٍّ ومرتــحــلٍ
مـــوكَّــلٌ بقضــاءِ الــلّه يذرعـــــهُ


إنَّ الزمـــــانَ أراهُ فـــي الرحيــلِ غنـــىً
ولــو إلـــى الســـدِّ أضحى وهو يزمــعــهُ

ومـــــا مجاهـــدةُ الإنســــانِ توصــــلـــهُ
رزقــــاً ، ولا دعـــــةُ الإنســـانِ تقطـعــهُ

قــــد وزَّعَ اللّـــهُ بيـن الخـلقِ رزقــهمـــو
لــم يخـــلق الـلهُ مــــنْ خلــــــقٍ يُــضيعهُ

لكــنهم كلفـــوا حرصــاً ، فلــــست تـرى
مســـترزقــــاً وسوى الــــغاياتِ تقنعُـــهُ

والحرصُ في الرزقِ ، والأرزاق قد قسمتْ
بغيٌ ؛ ألا إنَّ بغـــــيَ المـــــرءِ يصــرعــهُ

والدهـــرُ يـعطي الفتى - من حيث يمنعهُ -
إرثـــــــاً ، ويمنعُـــــهُ من حيث يطعمـــهُ

أستـــــودعُ الله في بغدادَ لي قـمراً
" بالكرخِ " من فلكِ الأزرارِ مطلعـهُ

ودعـــتُهُ وبـــــودي لو يودعـــــني
صفــــوُ الحيـــاةِ ، وأنـي لا أودعـهُ

وكم تشبَّث بي يـــومَ الرحيلِ ضحىً
وأدمعــــي مســتـهلاتٌ ، وأدمعُـــــهُ

لا أكذبَ اللهُ ، ثوبَ الصبرِ منخـــرقٌ
عنّـــي بفــرقـتهِ ، لكـــــن أُرقِّعُــــهُ

إنّي أُوسِّــــعُ عـــذري في جنــايتهِ
بالبيــــنِ عنهُ ، وجـرمي لا يوسِّـعُهُ

رُزِقْــتُ مُلكــاً فـلم أحـسن سـياستهُ
وكلُّ من لا يســـوسُ الــملكَ يــخلعُهُ

ومــــن غدا لابســــاً ثوبَ النعيمِ بلا
شكـرٍ عليــــهِ ، فإنَّ اللــــه ينزعــهُ

اعتضـــتُ مــــن وجهِ خلّي بعدَ فرقـتهِ
كــأساً أُجـــــرَّعُ منهــــــا ما أُجـرّعــهُ

كــم قــــائلِ لي : ذقت الـبين ، قلت لهُ
الذنــبُ واللّــه ذنــبي ، لـستُ أدفعـــهُ

ألا أقــمـت فـكــان الرشـــدُ أجمـعـهُ ؟
لو أنــني يـوم بــــانَ الرشــــدُ أتبـعهُ

إنــي لأقــطــعُ أيـامـي ، وأنـفــدُهـا
بحســـرةٍ مــنـه في قـلبي تــــقطِّعــهُ

بمـــن إذا هــجــعَ النُّـــوامُ بـــتُّ لــــهُ
- بلــوعةٍ مـــنهُ - ليلي لــستُ أهجـعهُ

لا يطمـــئنُّ لجــــنبي مضجعٌ ، وكــذا
لا يطمـــئنُّ لـــهُ مـــذْ بِـنتُ مضجعــــهُ

ما كــــنتُ أحسـبُ أن الدهـرَ يفجـعني
بــهِ ، ولا أنَّ بـيَ الأيـــامَ تــــفجـــعـهُ

حتى جـــرى البـــينُ فيمـا بيـننا بيدٍ
عسـراءَ ، تمــــنعني حظـّـي وتمنعهُ

قد كنتُ من ريبِ دهري جازعاً فزعاً
فلمْ أوقَّ الذي قـــدْ كــنتُ أجزعـــــهُ

باللّهِ يا منـــزلَ العيشِ الذي درستْ
آثـــــارُهُ ، وعَــــفَتْ مذْ بنتُ أربعهُ

هل الــــزمانُ معــــيدٌ فيـــكَ لذتـنا
أم الليالـي الــــتي أمضـتهُ ترجعـهُ

في ذمـــةِ الــلهِ من أصــبحتَ منزلهُ
وجــاد غـــــيثٌ على مغناكَ يمرعُهُ

من عـــــندهُ ليّ عــــهدٌ لا يـضـيِّعُهُ
كمــــا لهُ عهـــدُ صـــدقٍ لا أضـيِّعُهُ

ومن يصــــدِّعُ قـلبي ذكــرهُ ، وإذا
جرى على قلبهِ ذكـــــري يصـدِّعهُ

لأصـــبرنَّ لــــدهــــرٍ لا يــــــمتعني
بــــــهِ ، ولا بـــيَ فــي حالٍ يمتعهُ

علماً بأن اصطباري معــــقبٌ فرَجاً
فأضـــيقُ الأمـــرِ إن فكَّرتَ أوسعهُ

عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا
جسمي ، ستجمعني يومـاً وتجمعهُ

وإن تـــغلُ أحــــداً منّـــــا منـــيَّتهُ
فما الـــــذي بقـــضاءِ اللهِ يصـنعهُ !
















التعديل الأخير تم بواسطة جواد الخير* ; 17-11-2008 الساعة 04:21 AM
 

قمر في بغداد
قديم منذ /17-11-2008, 04:17 AM   #2 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي


تأخذ هذه القصيدة - في التاريخ الأدبي أسماء ثلاثة: عينية ابن زريق, وفراقية ابن زريق - ويتيمة ابن زريق. ولكل تسمية سبب:

- فهي العينية لأن قافيتها هي العين المضمومة, وإن انتهت بهاء مضمومة. وكان من عادة العرب إطلاق اسم القافية علي القصيدة: فيقولون «لامية العرب» للشَّنْفَرَي, و«سينية البحتري», و«بائية أبي تمام», و«ميمية» البوصيري.

- وهي القصيدة الفراقية: لأن موضوعها «الفراق», كما سنعرف.

- وهي القصيدة اليتيمة : لأن ناظمها لم ينظم في حياته غيرها (كما يقولون (.

* * *

ناظم القصيدة هو الشاعر العباسي أبو الحسن علي بن زريق البغدادي, وكان له ابنة عم أحبها حبًا عميقًا صادقًا, ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش, فأراد أن يغادر بغداد إلي الأندلس طلبًا للغني, وذلك بمدح أمرائها وعظمائها. ولكن صاحبته تشبثت به, ودعته إلي البقاء حبا له, وخوفًا عليه من الأخطار, فلم ينصت لها, ونفذ ما عزم عليه. وقصد الأمير أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس, ومدحه بقصيدة بليغة جدًا, فأعطاه عطاء قليلاً. فقال ابن زريق -والحزن يحرقه - «إنا لله وإنا إليه راجعون, سلكت القفار والبحار إلي هذا الرجل, فأعطاني هذا العطاء القليل??!. "

ثم تذكر ما اقترفه في حق بنت عمه من تركها, وما تحمّله من مشاق ومتاعب, مع لزوم الفقر, وضيق ذات اليد, فاعتل غمًا ومات. وقال بعض من كتب عنه إن عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين, فلما تبينت له الأولي سأل عنه ليجزل له العطاء, فتفقدوه في الخان الذي نزل به, فوجدوه ميتًا ,وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية.

* * *

يستهل ابن زريق قصيدته بتوجيه الخطاب إلي ابنة عمه التي كانت تلومه بشدة لتركه بغداد إلي الأندلس وإن تحدث عن نفسه بضمير الغائب, فيقول:

لا تعذليه فإن العذْلَ يُولعُهُ

قد قلتِ حقًا, ولكن ليس يسمعُهُ

جاوزتِ في نصحه حدًا أضرّ به..

من حيث قدرتِ أن النصحَ ينفعُهُ

فاستعملي الرفقَ في تأنيبه بدلاً

من عُنفه, فهو مُضْنَى القلبِ موجَعُهُ

* * *

وراحَ الشاعرُ بعد ذلك يصور معاناته القاسية الرهيبة في أسفاره التي لم يخرج منها بما يرضي مطامحه, ومع ذلك فهو كالمجبر علي الانطلاق في قفار المرارة والعذاب, ومن قوله المعبر عن ذلك:

تأبي المطالب إلا أن تكلفه

للرزق سعيًا, ولكن ليس يجمعه

كأنما هو في حل ومرتحل

موكل بقضاء الله يذرعه..

إذا الزمان أراه في الرحيل غني

- ولو إلي السند - أضحي وهو يقطعه


* * *

وبعد أن يسوق الشاعر بعض الحكم في قسمة الأرزاق, وضراوة الحرص والجشع, يتحدث عن ابنة عمه, مسترجعًا مشهد الوداع في إيجاز تصويري بارع مؤثر, وكان حديثه عنها بضمير المذكر, غيرة عليها:

ودَّعتُه, وبودًّي لو يودعني

صفوُ الحياةِ وأني لا أودّعُهُ

وكم تشفع بي أن لا أفارقَهُ

وللضروراتً حال لا تشفًّعهُ

وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحي

وأدمعي مستهلات وأدمعُهُ


* * *

وبعد هذا الاستحضار المأساوي لمشهد الوداع, نري الشاعر وقد استبد به شعور حاد بالندم, دفعه إلي الاعتراف بالخطأ - بل الخطيئة, لأنه بالسفر فرط في حق صاحبته التي بُدًّل بها المرارة والحرمان, كما تعبر عنه الأبيات الآتية:

اعتضٍتُ من وجه خِلًّي بعد فُرقتِهِ

كأسًا يُجرَّع منها ما أُجُرَّعُهُ

كم قائلٍ ليَ «ذقتَ البينَ» قلتُ له

الذنبُ والله دنبي لستُ أدفعه

هلاّ أقمتُ فكان الرشدُ أجمعُه

لو أنني حين بان الرشد أتبعه


* * *

وتتوهج عاطفة الشاعر, وتفيض بالحزن الأليم, فيتجه بالخطاب إلي صاحبته, فهو يريق عمره من أجلها, ولا يعرف للنوم طعمًا:

ما كنتُ أحسب أن الدهر يفجعني

به, ولا أن بي الأيامَ تفجعُه

حتي جري الدهر فيما بيننا بيد

عرّاءَ تمنعني حقي.. وتمنعه

وكنت من ريبِ دهري جازعًا فَرِقًا

فلم أوَقَّ الذي قد كنتُ أجزعُه


* * *

ونقترب من نهاية «الفراقية اليتيمة» لنري الشاعر يبدأ تدريجيًا في الانسلاخ من قيود الجزع والتمزق والانهيار, ويسترد بعضًا من تماسكه, ووقاره العقلي, داعيًا متمنيًا أن يعيد الله أيام بغداد, ويؤكد الشاعر هذه الرؤية بقرار نفسي هو ضرورة التحلي بالصبر, فالصبر طريق اليسر, ومفتاح الفرج, والموت نهاية كل حي, والاستسلام لقضاء الله هو جوهر الإيمان. يقول ابن زريق:

علمًا بأن اصطباري مُعْقب فرجًا

فأضيقُ الأمرِ - إن فكرتُ - أوسعُهُ

علّ الليالي التي أضنَت بفرقتنا

جسمي ستجمعني يومًا.. وتجمعه

وإن تَغُلْ أحدًا منا منيَّـتُـهُ

لابد في غده - الثاني سيتبَعُـهُ

وإن يدمْ أبدًا هذا الفراقُ لنا

فما الذي بقضاء الله نصنَعُهُ?


* * *

وبعد أن عايشنا هذه القصيدة الرائعة ننبّه القارئ إلي أن هناك أكذوبة - أو أغلوطة - شاعت في تاريخنا الأدبي, وهي أن ابن زريق لم ينظم في حياته إلا هذه القصيدة, لذا أطلقوا عليها «اليتيمة العصماء» أي التي لم ينظم من القصائد غيرها وهو حكم مرفوض - من وجهة نظري - للأسباب الآتية:

1-أن هناك إجماعًا بأن ابن زريق قد مدح أبا الخيبر بقصيدة أو أكثر.

2-أن وصف القصيدة «باليتم» لا يعبر عن مفهوم كمي, هو «الأحادية» أو الواحدية, بل عن مفهوم كيفي هو التفوق, والتفرد, والامتياز, فيقال هذه قصيدة يتيمة أي متفوقة - فنيا وموضوعيا - علي غيرها من قصائد الآخرين, وقصائد الشاعر نفسه, وبنفس المعني يقال: درّة يتيمة عصماء

3- كما أن ما تتمتع به القصيدة من نضح فني وفكري يقطع بأن الشاعر نظم قبلها عشرات - وربما مئات من القصائد - إلي أن وصل إلي مرتبة النضج في «العينية», وفُقدت مع ما فقد من تراثنا العلمي والأدبي والفلسفي.

والقصيدة الفراقية تتدفق بالصدق الفني, والتوهج العاطفي, ووحدة موضوعية محورها الأساسي هو الفراق, وطوابع درامية من مظاهرها التتابع الحدثي, والاسترجاع والحوار بنوعيه. زيادة علي الأداء التعبيري السهل الموحي... إلخ. وكل ذلك أدخل القصيدة التاريخ من أوسع أبوابه, وأجملها , وأزهاها.

تحليل منقول







 
قمر في بغداد
قديم منذ /17-11-2008, 12:14 PM   #3 (permalink)

عضو فعال

aaa_3424 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 106052
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 المشاركات : 58
 النقاط : aaa_3424 is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك








 
قمر في بغداد
قديم منذ /17-11-2008, 03:41 PM   #4 (permalink)

عضو مميز جداً

hmq غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 29461
 تاريخ التسجيل : Dec 2003
 المشاركات : 444
 النقاط : hmq is on a distinguished road

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .








 
قمر في بغداد
قديم منذ /19-11-2008, 10:40 PM   #5 (permalink)

شعلة المنتدى

خواطر فتاة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 307262
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : \.خلف أسوار قلوبهم.\.}
 المشاركات : 13,267
 النقاط : خواطر فتاة is on a distinguished road

افتراضي

قصيدة رااااااااااااااائعة
دخلتني جو
جزاك البارئ جنة الفردوس الاعلى أنت ومن تحب
دمت رمزاً للابداع
أختك/خواطر فتاة








 
قمر في بغداد
قديم منذ /05-12-2008, 03:09 PM   #6 (permalink)

عضو فعال

طارق راجحي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 350073
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 31
 النقاط : طارق راجحي is on a distinguished road

افتراضي

موضوع رائع اضاف إلينا فائدة عظيمة اشكرك على هذا الموضوع








 
قمر في بغداد
قديم منذ /05-03-2009, 08:48 PM   #7 (permalink)

عضو نشط

لي رأي آخر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 349751
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المشاركات : 143
 النقاط : لي رأي آخر is on a distinguished road

افتراضي

لا تعذليـــــهِ ، فـإن العــذلَ يولِـعُهُ
قد قــلتِ حقــاًّ ولـكن ليس يسـمعهُ


جاوزتِ فــي لــومــهِ حـدّاً أضرَّ بهِ
مــن حيث قدرتِ أن اللـــومَ ينـفعهُ


فاستعملي الرفقَ فـي تأنيبهِ بـــدلاً
من عذلهِ فهو مضنى القلبِ موجعهُ

نص رائع وتحليل جميل
لقد عشت لحظات ممتعة فشكرا لك جواد الخير







 
قمر في بغداد
قديم منذ /06-03-2009, 02:46 AM   #8 (permalink)

نجمة الثقافة والأدب

أم المها غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 154720
 تاريخ التسجيل : Jun 2006
 المشاركات : 1,361
 النقاط : أم المها is on a distinguished road

افتراضي

وقد اطلق على هذه القصيدة أسماء ثلاثة: عينية ابن زريق,
وفراقية ابن زريق - ويتيمة ابن زريق

ويكتنف الغموض قصة هذا الشاعر الكبير يرحمه الله

ولكن يتجلى وضوح شاعريته

والدليل اشتهار هذه العينيه

واكثر ما شدني اليها

تنوعها

وتميز الفكر الاسلامي

والذي نادر ما نجده في دواوين الشعراء

جزاااك الله خيرا على المعلومات الادبية القيمة.. والاختيار الموفق.... ودمت متألقا







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
قمر في بغداد
قديم منذ /22-04-2009, 02:22 PM   #9 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aaa_3424 مشاهدة المشاركة

بارك الله فيك

وعدت إليها فعشقي لها يتجدد
شكرا لك لمرورك وتعليقك فالتعليق على هذا النص له في نفسي شعور آخر







 
قمر في بغداد
قديم منذ /23-04-2009, 04:58 AM   #10 (permalink)

عضو مميز

الكمنت غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 238328
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 المشاركات : 373
 النقاط : الكمنت is on a distinguished road

افتراضي


أخي الغالي ( جواد الخير )
قدمت لنا نصا وتطرقت له من جميع الجوانب ..
أثريتنا وأتحفتنا بما قدمت ..
فجزاك الله خيرا على هذا الجهد ..
تقل مروري وشكري وتقديري
في أمان الله







 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:59 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1