Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /15-01-2009, 11:19 PM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا

قال عليه الصلاة والسلام:
(رغِم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل من يا رسول الله؟ قال : من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) رواه مسلم،

وجاء رجلٌ يريد الغزو، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: ( هل لك من أم؟ قال نعم، قال: فالزمها فإن الجنة عند رجلها ) رواه أحمد.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم من اصبح مطيعا لله في والديه اصبح له بابا بابان مفتوحان الى الجنة وان كان واحدا فواحد ومن امسى عاصيا لله في والديه اصبح له بابان الى النار وان كان واحدا فواحد قال رجل وان ظلماه قال الرسول عليه الصلاة والصلام وان ظلماه وان ظلماه....
وقال علي رضي الله عنه( فليعمل العاق ماشاء ان يعمل فلن يدخل الجنة)
بكى اياس بعد وفاة والدته لانه كان لي بابان الى الجنة فاغلق احدهما والآخر يتمرغ في رياض الجنة بتقبيل قدمي امه

من صور البر:
(تبردي بهذا الماء)
عن ضبيان بن علي الثوري انه كان يسافر بأمه فاذا كان يوم حار حفر بئرا فصب فيه ماء ثم يقول لامه ادخلي وتبردي بهذا الماء..

(فأكون قد عققتها)
كان علي أبنُ الحسين من أبرِ الناسِ بأمه، فكان لا يأكلُ معها فسأل فقال:
( أخاف أن تسبقَ عينُها إلى شيءٍ من الطعامِ وأنا لا أعلم به فأكلُه فأكونُ قد عققتُها).
( وتتمنى فراقها)
وهذه أمٌ عجوز لا تستطيع قضاء حاجتها إلا على ظهر ابنها، لا تستطيع أن تخرج الأذى منها إلا على ظهر ابنها، وكان ابنها يصرف وجهه عنها ويحملها على ظهره ثم يزيل عنها الأذى ويوضئها بيده، فجاء إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له : هل تراني يا أمير المؤمنين أديت حق أمي؟ فقال عمر: لا، قال الرجل: أليس قد حملتها على ظهري وحبست نفسي عليها، فقال عمر: إنها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمنى بقائك، وأنت تصنع ذلك بها وتتمنى فراقها،
(ضجت الملائكة بالبكاء)
لما هم ابراهيم بذبح ابنه اسماعيل( يابني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى فقال ياابت افعل ماتؤمرستجدني ان شاء الله من الصابرين) جاء في بعض الروايات انه قال لوالده:
انا ارفع عنك السكين واربط يدي ورجلاي حتى لاافزع ولاتنظر لوجهي حتى لاترحمني وقيل لما اراد ان يمرر السكين على رقبته ضجت الملائكة بالبكاء ففدى الله اسماعيل بذبح عظيم.

(والقدح في يدي)
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أووا المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأى بي في طلب شيء يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا...............الحديث

ثانيا/من صور العقوق
(أخاف ان تأكله الذئاب)
قيل أن رجلاً تزوج بامرأةٍ وسرعان ما نشبت الخلافات بين أمه وزوجته، ودامت هذه المشاكل كثيراً، فلما يئس من حلها وقطع الأمل في إصلاحها قرر أن يذهب بأمه إلى شعب فيه ذئاب كيف تأكلها الذئاب ويستريح من أمه، فأخذ أمه وذهب بها حتى أتى الشعاب فوضعها ثم مضى، وفي الطريق أفاق من غفلته وأدرك فداحة عمله وقبيح جرمه، فعاد إلى أمه مسرعاً، ولكن متنكراً متلثماً، فلم رأته أمه ولم تعرفه قالت له : يا أخي، أرجوك أدرك ولدي، ذهب من هذا الطريق، إني أخاف عليه من الذئاب .

(صندوق من نوع آخر)
نشر في احدى الصحف رأى طفلين شخص يقود سيارته ويتوقف بجوار فينزل بجوار النفايات صندوق فتوجها للصندوق ورجعا خائفين فاخبرا والدهما فذهب الى الصندوق فاذا هو يسمع انين امراة عجوزواذا الذي القاها هو ولدها وفلذة كبدها،،،

(ومع شدة البرد)
شاب تزوج مع زوجة فكانت مفتاح للشرفاورثت المشاكل بين زوجها وبين والدته واخيرا طلبت من الزوج ان يخرجها من البيت فجعلها في ملحق داخل المنزل تقول الام ومع شدة البرد طرقت الباب حتى انهكني التعب اريد لحافا ففتح الباب وفرحت لعله يدخلني ولكنه حملني ففرحت وظننت انه سيذهب بي الى المستشفى ولكن اوقفني عند دار الرعاية....

(شلل ..)
هذا والد له ولد منحرف، فكان أبوه كثيراً ما ينصحه، فضجر الابن يوماً فرفع يده وضرب أباه، فأقسم الأب بالله ليأتين إلى بيت الله الحرام، وليدعون على ابنه عند الكعبة، فلما وصل الحرم، تعلق بأستار الكعبة، وأخذ يدعو على ولده أن يصيبه الله بالشلل، فما استتم كلامه إلا وقد استجاب الله دعائه، فأصيب ابنه بشلل نصفي، حتى أنه لم يستطع معه الكلام..
غدوتك مولوداً وعلتك يافعاً *** تُعَل بما أدني إليك وتُنهل
إذا ليلةٌ نابتك بالسقم لم أبت *** لذكرك إلا ساهراً أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي *** طرقت به دوني وعيني تُهمِل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها *** لتعلم أن الموت حتمٌ مؤجل
فلما بلغت السن والغاية التي *** إليها مدى ما كنت فيك أؤمل
جعلت جزائي منك سوءً وغلظةً *** كأنك أنت المنعم المتفضل
وسميتني باسم المفند رأيه *** وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل
تراه معداً للخلاف كأنه *** برد على أهل الصواب موكل
فليتك إذا لم ترع حق أبوتي *** فعلت كما الجار المجاور يفعل
فأوليتني حق الجوار ولم تكن *** علي بمالي دون مالك تبخل

(أسعدك الله ياولدي)
وفي كتاب العائدون الى الله ذكر ان شابا يقول عن نفسه مات والدي وانا صغير فاشرفت امي على رعايتي عملت خادمه في البيوت حتى تستطيع ان تصرف علي فقد كنت وحيدها ادخلتني المدرسه وتعلمت حتى انهيت الدراسه الجامعيه كنت بارا بها وجاءت بعثتي الى الخارج فودعتني امي والدموع تملا عينيهاوهي تقول لي :انتبه يا ولدي على نفسك ولا تقطعني من اخبارك ارسل لي رسائل حتى اطمئن على صحتك
اكملت تعليمي بعد مضي زمن طويل ورجعت شخصا اخر قد اثرت فيه الحضاره الغربيه رايت في الدين تخلف ورجعيه واصبحت لا اؤمن الا بالحياه الماديه_والعياذ بالله_
وتحصلت على وظيفه عاليه وبدات ابحث عن الزوجه حتى حصلت عليها وكانت والدتي قد اختارت لي فتاة متدينه محافظه ولكني ابيت الا تلك الفتاه الغنيه الجميله لاني كنت احلم بالحياه "الارستقراطيه"(كما يقولون) وخلال سته اشهر من زواجي كانت زوجتي تكيد لامي حتى كرهت والدتي وفي يوم من الايام دخلت البيت واذا بزوجتي تبكي فسالتها عن السبب فقالت لي:شوف يا انا يا امك في البيت لا استطيع ان اصبر عليها اكثر من ذلك
جن جنوني وطردت امي من البيت في لحظه غضب فخرجت وهي تبكي وتقول: اسعدك الله يا ولدي
وبعد ذلك بساعات خرجت ابحث عنها ولكن بلا فائده رجعت الى البيت واستطاعت زوجتي بمكرها وجهلي ان تنسيني تلك الام الفاضله
انقطعت اخبار امي فتره من الزمن اصبت خلالها بمرض خبيث دخلت على اثره المستشفى وعلمت امي بالخبر فجاءت تزورني وكانت زوجتي عندي وقبل ان تدخل علي طردتها زوجتي وقالت لها :ابنك ليس هنا ماذا تريدين منا؟اذهبي عنا ....رجعت امي من حيث اتت
وخرجت من المستشفى بعد وقت طويل انتكست فيه حالتي النفسيه وفقدت الوظيفه والبيت وتراكمت علي الديون وكل ذلك بسبب زوجتي فقد كانت ترهقني بطلباتها الكثيره وفي اخر المطاف ردت زوجتي الجميل وقالت:ما دمت قد فقدت وظيفتك ومالك ولم يعد لك مكان في المجتمع فاني اعلنها لك صريحه :انا لا اريدك ....طلقني
كان هذا الخبر بمثابه صاعقه وقعت على راسي وطلقتها بالفعل فاستيقظت من السبات الذي كنت فيه.....خرجت اهيم على وجهي ابحث عن امي وفي النهايه وجدتها ولكن اين وجدتها ؟ كانت تقبع
في احد الاربطه تاكل من صدقات المحسنين
دخلت عليها وجدتها قد اثر عليها البكاء فبدت شاحبه وما ان رايتها حتى القيت بنفسي عند رجليها وبكيت بكاء مرا فما كان منها الا ان تشاركني البكاء
بقينا على هذه الحاله حوالي ساعه كامله بعدها اخذتها الى البيت ةاليت على نفسي ان اكون طائعا لها وقبل ذلك اكون متبعا لاوامر الله ومجتنبا لنواهيه
وها انا اعيش احلى ايامي واجملها مع حبيبه العمر:
امي_حفظها الله_ واسال الله ان يديم علينا الستر والعافيه

وأخيرا
تذكر بأن بروالديك عيك دين وانت تعامله باتباع الشين تطلب الجنة بزعمك وهي تحت اقدام أمك
فلما احتاجت عند الكبر اليك جعلتها من اهون الأشياء عليك فقدمت اهلك وابنائك عليها بالاحسان فقابلت اياديها بالنسيان....
لأمك حق لو علمت كبير *** كثيرك يا هذا لديه يسير
فكم ليلةٍ باتت بثقلك تشتكي *** لها من جواها أنةٌ وزفير
وفي الوضع لو تدري عليك مشقةٌ *** فكم غصص منها الفؤاد يطير
وكم غسلت عنك الأذى بيمينها *** ومن ثدييها شربٌ لديك نمير
وكم مرةٍ جاعت وأعطتك قوتها *** حنواً وإشفاقاً وأنت صغير
فضيعتها لما أسنت جهالةً *** وطال عليك الأمر وهو قصير
فآهٍ لذي عقل ويتبع الهوى *** وواهاً لأعمى القلب وهو بصير
فدونك فارغب في عميم دعائها *** فأنت لما تدعو إليه فقير

اخواني انها فرصة اذكر بها نفسي واخواني بهذا النامذج والتي اخترتها كي نتفقد آباءنا وأمهاتنا فان كان في الروح جروح فالاحزان ستنطق وتنوح والألآم ستنزف وتفوح...... فبادر نفسك قبل ان تخرج الروح ويسرني ان اتحفك بهذا النشيد المؤثر








 

عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /15-01-2009, 11:48 PM   #2 (permalink)

قاصد المعرفة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 106502
 تاريخ التسجيل : Oct 2005
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 5,065
 النقاط : قاصد المعرفة is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير أفضل و أجمل مافي الدنيا رضا الوالدين








 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /16-01-2009, 01:01 AM   #3 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

اللهم انصرهم ،،،،آميــــن،،،،

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /16-01-2009, 10:19 PM   #4 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

بــرُ كِـلاب بن أمية بن الأسكر الكناني بوالديه
كان أمية بن الأسكر الكناني يحب الجهاد في سبيل الله ، فطلب من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يخرجـه للجهاد في بلاد فـــارس ففعل عمر وجاهد أمية
هناك ، ثم عــاد إلى المدينة ، وبقي فيهــا فترة حتى كبر سنه ورق عظمه.
وكان لأمية الكناني ولــد يقال له كلاب ، كبر بين يديه حتى أصبح شاباً فتياً يافعاً ، وكان كلاب هـــذا عابداً زاهداً باراً بوالديه ، فأحبه أمية أشد ما يحب الأب ابنه ، فتعلقت به نفسه.
وذات يوم نادى الخليفة عمر ابن الخطاب للخروج إلى الجهاد ، فجاءه أمية وقال : يا أمير المؤمنين ،إني والله أحب الجهاد في سبيل الله ، وما يمنعني اليوم من الخروج إليه إلا ضعف جسدي وكبر سني ، فقام ابنه الوحيد كلاب فقال : يا أمير المؤمنين ، أنا أبيع الله نفسي ، وأبيع دنياي بآخرتي ، فتعلق به أبوه وقــال : لا تدع أبواك شيخين كبيرين ضعيفين ربياك صغيراً ؛ فمــا زال كلاب بأبيه يحاول فيه ويرضيه حتى أذن له بالخروج إلى الجهاد.
وخرج كلاب إلى الجهاد فغاب عن أبويه ، وكان أمية كل ما تذكر ولده كلاب بكى وبكت زوجتــه ، وذات يوم جلس أمية خــارج بيته فـرأى حمامة تطعم فراخها ، فتذكر ابنه كلاب وأخذ يبكي ، ثم أنشد قائلاً :

لمـن شيخـان قـد نشدا كلابا *** كـتاب الله لــو قبل الكتابا
أنـاديه فـيـعـرض في إباءٍ *** فلا وأبي كلاب ما أصابـا
إذا هتفـت حمـامـة بطن وجٍ *** على بيضاتها ذكرا كلابـا
فـــإنْ مهـاجـريـن تـكنافـــاه *** ففارق شيخه خطِأً وخـابا
تركـتَ أباك مـرعـشة يداه *** وأمك ما تسيغ لهـا شرابا
تنفـض مهـده شفقـاً عليه *** وتجنبه أبا عرها الصعابـا
فإنك قـد تركـت أباك شيخاً *** يطـارق أينقاً شـرباً طِرابا
فإنك والتماس الأجر بعــدي *** كباغي الماء يتبع السرابا
وازدادَ بكاء أمية على ولده حتى ضعف بصره - ويقال عمي بصره - فقال سأذهب إلى عمر وأقسم عليه أن يرد علي ابني ، فردته زوجته ، فنهرها وذهب ، فلما دخل على الفاروق رضي الله عنه ، أنشد أبياتاً يقول فيها :
أعــاذل قــد عذلتِ بغير علـمٍ *** ومـا تدرين عـاذل ما ألاقي
فـــإمــا كـنتِ عاذلـتي فردي *** كـــلابـاً إذ تــــوجه للعـــراقِ
فتى الفتيان في عسرٍ ويسرٍ *** شــديدَ الـركنِ في يـوم التلاقي
فـلا وأبيكِ ما باليت وجــدي *** ولا شفـقي عليكِ ولا اجتهــــادِ
فلــو فلقَ الفــؤاد شديد وجد *** لهـم ســــواد قلبـي بـانفــلاقِ
ســأستعـدِ على الفاروقِ رباً *** لـــه دفـــعُ الحجيج إلى بسـاقِ
وأدعــــو الله مجتهـداً عليه *** ببـطـــنِ الأخشبين إلى بقــاقِ
إن الفــاروق لم يـردُدْ كلاباً *** إلـى شيخين هـــامهمــا زواقِ

فتأثر عمر تأثراً بالغاً ، وأرسل إلى أمير الجيش في العراق أن يردد كلاباً ، فأمر أمير الجند كلاب أن يرجع إلى المدينة ، فرجع كلاب لا يدري ما الأمر ، ولا يدري لمـاذا خُص بهذا الخطــاب ، ولما وصــل المدينة ذهب إلى عمــر ابن الخطاب قبل أبويه ، فقال له عمر : يا بني ما بلغ من برك بأبيك ؟ فقال كـلاب : كنت أؤثره على نفسي وأكفيه أمره ، وكنت إذا أردت أن أحلب لــه لبناً أجيء إلى أغزر ناقة في إبلي فأريحها ، وأتركها حتى تستقر،ثم اغسل ضروعها حتى تبرد،ثم أحلب له فيخرج الحليب بارداً،ثم أسقيه إياه،فأرسل عمر إلى أمية أن يحضر إليه ، فجاء أمية يتهادى قـد انحنى ظهــره ، فلما جلس قال له عمر : يا أمية ، كيف تجدك ؟ فقال:كما ترى يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : يا أبا كلاب ، ما أحب الأشياء إليك ؟ قــال أمية : ما أحب اليوم شيء ، ما أفرح بخير ولا يسوءني شر ، فقال عمر: ومع ذلك يا أمية ما ذا تتمنى ؟ فقال أمية : بلى ، أتمنى كلاب ، أحب أنه عندي فأضمه ضمه ، وأشمه شمه ، فرق له عمر وقال : ستبلغ ما تحب إن شاء الله .

وأمر عمر كلاب أن يحلب الناقة كما كان يحلبها لأبيه ، ثم أخذ عمر الإناء الذي فيه الحليب وأعطاه لأمية وقــال : اشرب يا أبا كـلاب ، فلما قــرب أمية الإناء من فمه ، توقف برهة وقال : يا أمير المؤمنين ، والله إني لأشم رائحة يدي كلاب ، فجاء عمر بكلاب لأمية وقال :هذا كلاب يا أبا كلاب ، فوثب أمية من مكانه وضم ابنه وهو يبكي ، فبكى كلاب لبكاء أبيه ، وبكى عمر لبكائهما ، وبكى الجميع حتى ضج المجلس بالبكاء.
وقال عمر لكلاب:يا كلاب،ألزم أبويك وجاهد فيهما ما بقيا ، ثم شأنك بنفسك بعدهما ، وأمر بعطاءه وصرفه مع أبيه.
وقال كلاب يبين أنه لم يترك أبويه لدنياه ، وإنما تركهما لآخرته :

لعمركَ ما تركتُ أبا كلابٍ *** كبير السن مكتئباً مصابا
وأمــاً لا يـزالُ لهـا حنينُُ *** تناديني بعد رقدتها كلابا
ولكني رجوت به ثوابا








 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /20-01-2009, 09:44 PM   #5 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

كان في الأمم السابقة أولياء صالحون ، وعباد زاهدون ، وكان جريج العابد أحد هؤلاء الصالحين الذين برَّأهم الله عز وجل ، وأظهر على أيديهم الكرامات ، بعد أن تربص به المفسدون ، وحاولوا إيقاعه في الفاحشة ، وتشويه سمعته بالباطل ، وقد قص علينا خبره - نبينا صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي رواه البخاري و مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ، عيسى ابن مريم ، وصاحب جريج ، وكان جريج رجلا عابدا ، فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمُّه وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي ، فقالت : يا جريج ، فقال : أي رب أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فقالت : اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات ، فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته ، وكانت امرأة بغي يُتَمثَّلُ بحسنها ، فقالت : إن شئتم لأفْتِنَنَّه لكم ، قال : فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته ، فأمكنته من نفسها ، فوقع عليها ، فحملت ، فلما ولدت قالت : هو من جريج ، فأتوه فاستنزلوه ، وهدموا صومعته ، وجعلوا يضربونه ، فقال : ما شأنكم ، قالوا : زنيت بهذه البغي فولدت منك ، فقال : أين الصبي ، فجاءوا به ، فقال : دعوني حتى أصلي ، فصلى ، فلما انصرف أتى الصبي فطَعَنَ في بطنه ، وقال : يا غلام ، من أبوك ؟ قال : فلان الراعي ، قال : فأقبلوا على جريج يقَبِّلونه ويتمسحون به، وقالوا : نبني لك صومعتك من ذهب ، قال : لا ، أعيدوها من طين كما كانت ، ففعلوا ) .

كان جريج في أول أمره تاجرا ، وكان يخسر مرة ويربح أخرى ، فقال : ما في هذه التجارة من خير ، لألتمسن تجارة هي خير من هذه التجارة ، فانقطع للعبادة والزهد ، واعتزل الناس ، واتخذ صومعة يترهَّب فيها ، وكانت أمه تأتي لزيارته بين الحين والحين ، فيطل عليها من شُرْفة في الصومعة فيكلمها ، فجاءته في يوم من الأيام وهو يصلي ، فنادته ، فتردد بين تلبية نداء أمه وبين إكمال صلاته ، فآثر إكمال الصلاة على إجابة نداء أمه ، ثم انصرفت وجاءته في اليوم الثاني والثالث ، فنادته وهو يصلي كما فعلت في اليوم الأول ، فاستمر في صلاته ولم يجبها ، فغضبت غضبا شديداً ، ودعت عليه بأن لا يميته الله حتى ينظر في وجوه الزانيات ، ولو دعت عليه أن يفتن لفتن - كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى ، فاستجاب الله دعاء الأم ، وهيأ أسبابه ، وعرضه للبلاء .

فقد تذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته وزهده ، فسمعت بذلك امرأة بغي يضرب الناس المثل بحسنها وجمالها ، فتعهدت لهم بإغوائه وفتنته ، فلما تعرضت له لم يأبه بها ، وأبى أن يكلمها ، ولم يعرها أي اهتمام ، فازدادت حنقا وغيظا ، حيث فشلت في ما ندبت نفسها له من فتنة ذلك العابد ، فعمدت إلى طريقة أخرى تشوه بها سمعته ، ودبرت له مكيدة عظيمة ، فرأت راعيا يأوي إلى صومعة جريج ، فباتت معه ، ومكنته من نفسها ، فزنى بها ، وحملت منه في تلك الليلة ، فلما ولدت ادَّعت بأن هذا الولد من جريج ، فتسامع الناس أن جريجا العابد قد زنى بهذه المرأة ، فخرجوا إليه ، وأمروه بأن ينزل من صومعته ، وهو مستمر في صلاته وتعبده ، فبدؤوا بهدم الصومعة بالفؤوس ، فلما رأى ذلك منهم نزل إليهم ، فجعلوا يضربونه ويشتمونه ويتهمونه بالرياء والنفاق ، ولما سألهم عن الجرم الذي اقترفه ، أخبروه باتهام البغي له بهذا الصبي ، وساقوه معهم ، وبينما هم في الطريق ، إذ مروا به قريباً من بيوت الزانيات ، فخرجن ينظرن إليه ، فلما رآهن تبسم ، ثم أمر بإحضار الصبي ، فلما جاءوا به طلب منهم أن يعطوه فرصة لكي يصلي ويلجأ إلى ربه ، ولما أتم صلاته جاء إلى الصبي ، فطعنه في بطنه بإصبعه ، وسأله والناس ينظرون ، فقال له : من أبوك ؟ فأنطق الله الصبي ، وتكلم بكلام يسمعه الجميع ويفهمه ، فقال : أبي فلان الراعي ، فعرف الناس أنهم قد أخطؤوا في حق هذا الرجل الصالح ، وأقبلوا عليه يقبلونه ويتمسحون به ، ثم أرادوا أن يكفروا عما وقع منهم تجاهه ، فعرضوا عليه أن يعيدوا بناء صومعته من ذهب ، فرفض وأصر أن تعاد من الطين كما كانت ، ولما سألوه عن السبب الذي أضحكه عندما مروا به على بيوت الزواني ، قال : ما ضحكت إلا من دعوة دعتها عليَّ أمي
.








 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /20-01-2009, 10:38 PM   #6 (permalink)

قلم منهمر

سعيد يحي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 265363
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 المشاركات : 2,222
 النقاط : سعيد يحي is on a distinguished road

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .








التوقيع





سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا
 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /20-01-2009, 10:54 PM   #7 (permalink)

عضو ماسي

مسعود الفضي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 242246
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 5,139
 النقاط : مسعود الفضي is on a distinguished road

افتراضي


لا حول ولاقوة الابالله







 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /27-01-2009, 05:50 PM   #8 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

(بــــــــــرالوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعــــــــات،حيث تتنزل الرحمات وتكشف الكربات)


قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).
أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.









التعديل الأخير تم بواسطة المفكر التطويري ; 27-01-2009 الساعة 05:55 PM
 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /22-07-2009, 01:56 AM   #9 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

أمك ثم أمك ......مراحل ولكن؟؟؟
عندما كان عمرك سنة - قامت بتغذيتك وتغسيلك
أنت شكرتها بالبكاء طوال الليل
عندما كان عمرك سنتان - قامت بتدريبك على المشي
أنت شكرتها بالهروب عنها عندما تطلبك
عندما كان عمرك ثلاث سنوات - قامت بعمل الوجبات اللذيذة لك
أنت شكرتها يقذف الطبق على الأرض

عندما كان عمرك أربع سنوات - قامت بأعطائك قلما لتتعلم الرسم
أنت شكرتها بتلوين الجدران

عندما كان عمرك خمس سنوات - قامت بألباسك أحسن الملابس للعيد

أنت شكرتها بتوسيخ الملابس
عندما كان عمرك ست سنوات - قامت على تسجيلك في المدرسة
أنت شكرتها بالصراخ لا أريد الذهاب

عندما كان عمرك عشر سنوات - كانت تنتظر رجوعك من المدرسة لتعانقك
أنت شكرتها بدخولك الى غرفتك سريعا

عندما كان عمرك خمسة عشر سنة - كانت تبكي خلال نجاحك
أنت شكرتها بطلبك لسيارة جديدة

عندما كان عمرك عشرون سنة - كانت تتمنى الذهاب معها الى الأقارب
أنت شكرتها بالجلوس مع أصدقائك

خمس وعشرون سنة - ساعدتك في زواجك
أنت شكرتها بالسكن أبعد مايمكن عنها أنت وزوجتك
عندما كان عمرك ثلاثون سنة - قالت لك بعض النصائح حول الأطفال
أنت شكرتها بقولك لاتتدخلين في شؤوننا

عندما كان عمرك خمس وثلاثون سنة - أتصلت تدعوك للوليمة عندها
أنت شكرتها بقولك أنا مشغول هذه الأيام

عندما كان عمرك أربعون سنة - أخبرتك أنها مريضه وتحتاج لرعايتك
أنت شكرتها بقولك عبء الوالدين ينتقل الى الأبناء

---------------------------
وفي يوم من الأيام سترحل عن هذه الدنيا وحبها لك لم يفارق قلبها
اذا كانت والدتك لا تزال بقربك لاتتركها ولاتنسى حبها
وأعمل على ارضائها
لأنه لايوجد لديك الاّ أم واحدة في هذه الحياة
والآن....السؤال:
كيف تشكر أمك الآن؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف تفسر بر الوالدين بشكل عام والوالدة بشكل خاص؟؟؟؟؟؟؟؟

و متى تشعر أنك راض عن نفسك في معاملتك لهما ؟؟؟؟

وهل فيما ذكر شيء من الحقيقة؟؟؟؟؟؟؟؟؟ منقول








 
عشــر قصص مؤثرة من نماذج البر والعقوق بالوالدين،،نذكر بها أنفسنا
قديم منذ /09-10-2009, 02:38 AM   #10 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

انتقام ركـــن

أضحتِ الدَّقائقُ ساعاتٍ، والساعاتُ دهرًا، عقاربُ ساعته متثاقلة؛ بل تكاد تكون متوقِّفة بالنسبة له، ولم يجد متنفَّسًا إلاَّ زفراته المتتالية، وخطواته هنا وهناك، وأخيرًا - وبعد ولادة عسيرة - جاءت الممرضة لتسلِّم منير لوالده، احتضنه والدُه، فأنستْه سعادتُه حتى أن يسأل عن حالة زوجته.

تربَّى منير بين أحضان والديه وهو يحظى بكلِّ أنواع الدلال، ولم يبخل عليه والداه سواء ماديًّا أو معنويًّا بشيء؛ فالتربية الجيدة في العيش الرغد - على حدِّ ظنِّهما.

توالت الأيَّام، وبعد عراك طويل، وإعادات متكررة للسنوات، انتقل إلى الحياة الجامعية، فالتحق بكلية الآداب شعبة إنجليزية، ازدادت مصاريف الطالب بما يعادل أو يفوق راتبَ عائلة شهريًّا، فاضطرَّ والده لبيع جزءٍ من أملاكه الفلاحية؛ حتى يغطِّي نفقات رجل المستقبل، لكن هيهات أن يكبر هذا الشاب، فكلَّما سُقي ماءً مالحًا ازداد عطشًا، وأصبح شغله الشاغل: الملبس، المأكل، السيارة، ودخول أحسن المطاعم، كانت الفتيات تتطلَّعن للمحظوظة التي سيختارها، وقع اختياره على فتاة من نفس الكلية، وانتشر الخبر في أوساطها أن الخِطبة تكون مباشرة بعد التخرُّج.

وأصبح مصروفها عليه، كيف لا وهي زوجة المستقبل؟! عند تخرّجهما، دار حوار داخلي في نفسه: كيف تكون هذه الفتاة زوجة لي؟ سمحت لنفسها أن تخرج معي، وتأخذ مني مالاً بمجرَّد وعدي لها بالزواج، ربَّما كانت مع غيري كذلك، بكتِ الفتاة بكاءً مرًّا عندما صرف منير النظرَ عنها، وهي التي لم تعرف سواه، فكيف ستواجه أمَّها التي حضَّرتْ كلَّ ما يلزم لمراسيم الخطبة، وبتكاليف باهظة؛ لتناسب عائلة الخاطب (الغني)، كيف ستردُّ جميلَ هذه الأم التي عانت مرارة العيش، واشتغلت ليلَ نهارَ كي تربِّي ابنتها وولديها؟! هنا تذكَّرتِ الفتاة وصيةَ والدها قبل وفاته، وهي التمسُّك بدينها، فجمال الفتاة عفتُها وحياؤها، فاستدركتْ خطأها، واستوعبتْ أن الله يريد بها خيرًا.

أمَّا منير، فقد فاتح أمَّه بنيَّته في الزواج، وطلب منها أن تختار شريكة حياته، وشرطه ألاَّ تكون من الأوساط الجامعية، تمَّت مراسيم الزفاف، زادت المصاريف على عاتق والد منير، وأصبح عاجزًا عن تلبية متطلبات العائلة التي زاد عددُ أفرادها، وأمام عدم قدرته على قول: "لا"، وولدٍ استهلاكي معتمدٍ كليةً على والده، وزوجةِ ابنٍ استغلالية لا يهمُّها إلاَّ منافسة صديقاتها وقريباتها بلباسها وحليِّها وكثرة تجوالها، باع باقي أملاكه.

في يوم كان منير جالسًا يلعب النَّرد في المقهى، إذ يلمح أحدَ أصدقائه الجامعيِّين، جرى نحوه، عانقه، عرض عليه مشاركته شرب القهوة، تبادلا أطراف الحديث بدءًا من تخرُّجهما، سأله عن حاله وعن غربته، وبما أن الجلسة قد طالت، باشر الصَّديق اللعبَ مع منير.

منير: تزوَّجتُ منذ تخرجي، ولي ولدان.
الصديق: أعلم هذا؛ فقد أعلنتَه سابقًا، وما الذي يمنع؟ فأنت ميسور الحال، أما أنا فالدِّراسة والغربة شغلتا بالي، لكني عازمٌ على الزواج مباشرة بعد تنصيبي في العمل، وكيف زوجتك؟ (يقصد الفتاة الجامعية).

منير: تزوجت من أخرى، وذكر العائلة.
الصديق مستغربًا: أتعلم أني تعرفتُ عليها قبل أن أهاجر، ثم صرفتُ النظر عنها.


هنا سقطت الكلمات على منير كالصاعقة، وخسر لعبة النرد مع صديقه، وفي هذه الأثناء ناداه والده، وقف منير وقفةَ الوحش الشرس، وأخذ يجرُّ والده من صدره؛ ليصب جام غضبه عليه، حشره في ركن من أركان المقهى الشعبي وهمَّ بضربه، فانهمرتْ دموع؛ بل شلالات من عيني والده، وطأطأ رأسه.
لم يحرِّك أحد من الحضور ساكنًا؛ بل قال أحدهم: سبحان الله! كما تدين تدان، قبل ثلاثين سنة، حشر الوالد والده في هذا الركن نفسه على مرأى جمع غفير من الناس، وفيكم من كان حاضرًا!


انتهى. منقول








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 03:37 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1