Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


الروايات و القصص القصيرة الروايات و القصص القصيرة

موضوع مغلق
البائس الصغير
قديم منذ /22-03-2009, 09:30 PM   #1 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي البائس الصغير

البائس الصغير


(1)
ظلام يخيم على المكان و حاجز الصمت يسكنه ليكسره صرير خافت لكنه حاد و متقطع يبعث على الانزعاج … باب خشبي قديم تكسوه الخدوش يفتح برفق ليطل من خلف الشقوق وجه صغير شاحب يتطلع بحذر و يتفقد المكان بنظرات مذعورة فزعة … و كأنه يخشى شيئا ما …
وقف لبرهة يرهف السمع لينصت بانتباه حاد يكسوه الخوف … الخوف من شيء ما … و لا شيء يظهر في الظلام غير بهرة من ضوء القمر تتسربل من حنايا النوافذ المكسورة … لا شيء يسمع غير مواء بعيد لقطط ضالة تنتشر بين قمامات الحي و الأكداس المنثورة …
تنهد جهاد ببعض ارتياح و تقدم متسللا في بطء على أطراف أصابعه ليجتاز الممر الضيق ضاما نعليه الى صدره في خشية … فجأة … انتشر الضوء … التفت الفتى مذعورا ليجد زوج أمه متربصا خلفه يرمقه بحقد و عدوانية و يسأله ساخطا شزرا : ـ أين النقود ؟؟؟
ـ لم أستلمها بعد . أجابه جهاد … و لكن صدقني غدا سوف …
ويسقط الصغير أرضا من قوة الصفعة !!!
ـ أيها اللعين البائس … لقد صبرت عليك طويلا … ألم تكفني هذه البلوى … مشيرا الى أم جهاد التي انتفضت تلحق بابنها و تعينه على النهوض …
ـ اسمع ، غدا تأتي بالنقود كاملة و إلا عليك أن تنسى طريق هذا البيت !!!
وانصرف مطبقا الباب يشدة … تاركا خلفه صدى لعناته و نحيب الأم و هي تضم اليها ابنها تقبله و تربت على شعره بيد واهنة مرتعشة … تحاول تهدئة خاطره ، وانسابت دموعها حارة دون أن تنبس بكلمة ، فأحيانا يكون الصمت اللغة الأكثر بلاغة في التعبير عن مكنون أنفسنا … في التعبير عن شعورنا بالمهانة و القهر و العجز !!!
(2)
… الساعة على الحائط تشير الى التاسعة صباحا و المحل كبير و فاخر … أزياء نسائية و رجالية مستوردة و ديكور أنيق راقي ينم عن ذوق رفيع و تكلفة باهظة … دخل جهاد مسرعا … حيا صاحب المحل فلم يكد يتلقى جوابا … و صاحب المحل رجل في الأربعين … فظ … قاس و متسلط و لأنه يحاول أن يبدو غير ذلك يسعى دائما لأن يزين معاملاته تماما كما يزين واجهة محله ، فكل همه جمع المال و سعادته تنتعش بتنامي رصيده في المصارف … في غفلة من الزمن و بارقة ضمير قبل بتشغيل جهاد لديه لمسح البلاط وتنظيف المحل و المساعدة في توصيل البضاعة حيث سيارات الزبائن …
وقف جهاد يستعطفه محاولا اقناعه باعطاءه ما تأخر من راتبه فهو في حاجة ملحة للنقود وزوج أمه طاغية لا يرحم … لكن الرجل رفض و هدده بطرده ان هو عاد لمثل هذا الطلب السخيف … كان يكلمه بلهجة الكراهية و يرمقه بنظرات حقد واحتقار و يقابل تضرعه باستعلاء قاطعه دخول امرأة في الخمسين … تهادت بثوب أحمر طويل و شعر قصير أشقر … كانت تغطي يداها بكم من الاكسسوارات الضخمة و ضاعت ملامح وجهها تحت وطأة المكياج الصارخ …
… تقدمت برفق أثقله الكبر و الخيلاء فهرع الرجل إليها بعدما تخلى عن تجهمه و أسقط قناع عبوسه عند قدمي جهاد لتعلو محياه البهجة و يكسو الوجه بحلة ابتسامات عريضة …
رحب بها بحفاوة مبالغة و رجاها أن تقوم بجولة للاطلاع على جديده و هو يكاد ينحني تزلفا و تملقا … و كيف لا ؟؟؟ … إنها زائرة من طراز خاص … إنها الزبونة الأكثر ثراء و غباء و وحدها التي تدفع بلا حساب …
… سألته عن جديد الموضة فمدها على الفور بكتالوج فخم وبدأ في تصفحه أمامها مستعرضا محتوياته في حماسة قابلتها ببرود ظاهر و لا مبالاة مصطنعة …
(3)
كان جهاد واقفا هناك … قرب الطاولة … يرقب في توتر و قلق شديدين … الدرج مشرع و رزم النقود المصطفة تناجيه و صاحب المحل غافل عنه و لاه بالزائرة المهمة … فكر و تذكر دموع أمه و وعيد زوجها … إنها الفرصة الأخيرة و ليس أمامه من خيار آخر … مد يده بسرعة وافتك بعض وريقات و فر هاربا مذعورا لا يلوي على شيء … تفطن صاحب المحل و أسرع الى الدرج … دفعه بحنق … فكر باللحاق به و لكن وجود المرأة جعله يعدل عن الفكرة واكتفى بأن ألحقه سخطه و سيلا من لعناته الممقوتة …
ركض جهاد لاهثا وسط الشارع المكتظ … ظل يشق الزحام ملتفتا خلفه في ذعر شديد … لمح شرطيا فحاول في اضطراب اجتياز الطريق ليهتز الشارع فجأة على صوت فرامل وصرخة دوت من الأعماق …
تجمع المارة حول عربة سوداء ضخمة و جسد طريح مخضب بالدماء … إنها جثة جهاد … أطاحه الموت غدرا تماما كما أطاحته بالأمس صفعة زوج أمه … وهاهي أوراقه التي كانت بين يديه تنتفض و تتطاير لتتساقط الهوينة … كأوراق خريف … تحنو عليه و تربت تماما كما فعلت بالأمس أمه و هي تضمه !!!
منقولة







 

البائس الصغير
قديم منذ /24-03-2009, 06:42 PM   #2 (permalink)

شعلة المنتدى

خواطر فتاة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 307262
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : \.خلف أسوار قلوبهم.\.}
 المشاركات : 13,267
 النقاط : خواطر فتاة is on a distinguished road

افتراضي

رااااااائعة طغى عليها الحزن
اخي جواد
دمت مبدعاًًًًًً








 
البائس الصغير
قديم منذ /03-04-2009, 05:54 PM   #3 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خواطر فتاة مشاهدة المشاركة

رااااااائعة طغى عليها الحزن
اخي جواد
دمت مبدعاًًًًًً

أن يصل الإحساس فهذا دليل قدرة الكاتب
أسعدني هذا التعليق ( خواطر فتاة ) فشكرا لك ولقدرتك على إبراز جمالها







 
البائس الصغير
قديم منذ /09-04-2009, 03:40 PM   #4 (permalink)

عضو ذهبي

البعد النووي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 267133
 تاريخ التسجيل : Dec 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : مسرى رســـــــــــــول الله
 المشاركات : 1,175
 النقاط : البعد النووي is on a distinguished road

افتراضي

قصة مؤثرة ومحزنه لحد كبير

جمعت بين قسوة الحياة وظلم البشر

تقبل مروري

دمت بسعادة وهناء








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اللهم لكـ الحمد كمـــاينبغي لجلال وجهكـ وعظيــــــــم سلطانكـ
 
البائس الصغير
قديم منذ /22-04-2009, 06:55 PM   #5 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البعد النووي مشاهدة المشاركة

قصة مؤثرة ومحزنه لحد كبير

جمعت بين قسوة الحياة وظلم البشر

تقبل مروري

دمت بسعادة وهناء

أهلا وسهلا بك أختنا الكريمة ( البعد النووي )
شكرا لمرورك الجميل وتعليقك







 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 06:47 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1