Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
سورة الناس وعلاج الوسواس
سورة الناس وعلاج الوسواس
قديم منذ /01-04-2009, 11:52 PM   #1 (permalink)

عضو مميز جداً

أبله نسرين غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 357746
 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : دار أبو متعب
 المشاركات : 411
 النقاط : أبله نسرين is on a distinguished road

افتراضي سورة الناس وعلاج الوسواس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سورة الناس وعلاج الوسواس


عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى أنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعل، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعا، ثم قال: "أشعرتِ يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟ " قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "أتاني ملكان"، وذكر القصة بطولها. رواه البخاري،
قال المفسرون: كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتت إليه اليهود، ولم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس النبيّ صلى الله عليه وسلم وعدة أسنان من مشطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها، وكان الذي تولى ذلك لبيد بن الأعصم اليهودي، ثم دسها في بئر لبني زريق يقال لها ذروان، فمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتثر شعر رأسه ولبث ستة أشهر، يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، وجعل يذوب ولا يدري ما عراه، فبينما هو نائم ذات يوم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رأسه: ما بال الرجل؟ قال: طب، قال: وما الطب؟ قال: سحر، قال: ومن سحره؟ قـال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: وبم طبه؟ قال: بمشط ومشاطة، قال: وأين هو؟ قال: في جفّ طلعة تحت راعوفة في بئر ذروان. والجفّ: قشر الطلع، والراعوفة: حجر في أسفل البئر يقوم عليه المائح، فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عائشة أما شعرت أن الله أخبرني بدائي"، ثم بعث عليا والزبير وعمار بن ياسر فنـزحوا ماء تلك البئر كأنه نقاعة الحناء، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجفّ، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان مشطه، وإذا فيه وتر معقود فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر، فأنـزل الله تعالى المعوذتين، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفة حتى انحلت العقدة الأخيرة، فقام كأنما نشط من عقال، وجعل جبريل عليه السلام يقول: "بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن حاسد وعين، الله يشفيك"، فقالوا: يا رسول الله أو لا نأخذ الخبيث فنقتله؟ فقال: "أما أنا فقد شفاني الله وأكره أن أثير على الناس شرًّا".
* فالسورتان جمعتا الاستعاذة من الشرور كلها الظاهرة والخفية..
ما يدخل تحت التكليف (ما جاء في الناس)، وما لا يدخل في التكليف (ما جاء في الفلق) ..
ما لا يستطيع دفعه (الفلق) وما يستطيع دفعه (الناس ..
ما يدخل سجل الحسنات (الفلق) وما يدخل سجل السيئات (الناس) .
وقال عدد من المفسرين والمحققين: سورة الفلق استعاذة بالله من شرور المصائب، وسورة الناس استعاذة بالله من شرور المعايب. التي أصلها كلها الوسوسة .فهي أصل كل معصية وبلاء .
في (الناس )المستعاذ منه هو شر واحد والاستعاذة منه جاءت بالربّ والملك والإله من وسوسة الشيطان المُهلكة.
أما في سورة الفلق فقد كانت الاستعاذة بشيء واحد من شرور متعددة.
الشر في سورة الفلق ليس ملازم ولا يقع على كل الناس أما الشر في سورة الناس فهو شر ويستمر طوال الحياة . ويحتاج مجاهدة مستمرة.
جاء في التفسير القيم لابن القيم فتضمنت هاتان السورتان الاستعاذة من هذه الشرور كلها بأوجز لفظ وأجمعه وأدله على المراد وأعمه استعاذة بحيث لم يبق شر من الشرور إلا دخل تحت الشر المستعاذ منه فيهما” .
( قل أعوذ برب الناس)
ـ أعوذ بالله لغة :هي بمعنى ألتجئ وأعتصم بالله وأحتمي.ـ قل: أمر الله تعالى الرسول أن يقول
الأمر بالقول له أهمية كبيرة هنا ولو حذف الفعل لاختل المعنى المقصود (قل) للإفصاح عن ضعفه والتجائه إلى ربه، فهي من باب الإعلان عن حاجة الإنسان إلى ربه جلّ وعلا، وهو يفصح عن حاجته هذه بنفسه وينطقها بلسانه وفيها قتل للغرور، لأن الكِبر والغرور يمنعان المرء أحيانا من طلب الإعانة وهو في حاجة شديدة إليها، فتطلب منه لآية أن يعلن التجاءه إلى ربه، فلا يكتفي بالشعور بالحاجة بل يعلنها، سواء الرسول أو غيره من البشر
ثم إن هذا القول من أسباب الطاعة فإن المرء إن استعان بأحد فلا يمكن أن يعصيه وإذا صاحب الاستعاذة شعور في النفس بالحاجة إلى غياث المستغيثين ليأوي إلى ركن شديد فهذا الشعور بالحاجة إلى مولاه يُلين القلوب القاسية.
ـ الاستعاذة في السورة هي بـ: رب الناس، بملك الناس، وبإله الناس من شر الوسواس الخناس.
فالمستعاذ منه هو شر واحد والاستعاذة منه جاءت بالربّ والملك والإله من وسوسة الشيطان المُهلكة.
أما في سورة الفلق فقد كانت الاستعاذة بشيء واحد من شرور متعددة.
وفي هذا إشارة عظيمة إلى خطورة الوسوسة على الإنسان وعلى غيره لأنه إن استجاب لهذه الوساوس فقد يردي نفسه في الدنيا والآخرة أما الأمر الذي ليس من كسبه (ما جاء في سورة الفلق) فقد استعاذ منه بأمر واحد وهذه لفتة بيانية عظيمة من هاتين السورتين الكريمتين إلى خطورة البشر وخطورة الوسوسة.)
(أعوذ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ)
استعاذة بثلاث صفات لله سبحانه تشمل جميع أنواع التوحيد الثلاثة (رَبِّ النَّاسِ) توحيد الربوبية ( مَلِكِ النَّاسِ) توحيد الأسماء والصفات (إِلَهِ النَّاسِ) توحيد الألوهية.
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ رب الناس: مربيهم ومعتني بشؤونهم أمره بأن يستعيذ به بوصف الربوبية، وخص الناس بالذكر هاهنا، وإن كان -جل وعلا- رب العالمين، إلا أنه -جل وعلا- خصهم لشرفهم ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مخاطب بذلك، وهو داخل في الناس ..وقال الشيخ ابن عثيمين :هو رب الناس وغيرهم ولكن للمناسب خص الناس . وجاء في الآية (رب الناس) ولم يقل رب الجِنّة والناس لأن الناس لما وقع عليهم الأذى استعاذوا أو أمروا أن يستعيذوا بربهم ليخلصهم من شر ما أصابهم .
مَلِكِ النَّاسِ أي: أن الله -جل وعلا- أمره أن يستعيذه -أيضا- باسمٍ من أسمائه ملك الناس، وهذا يدل على أنه يستعيذ بمن له الأمر والنهى؛ لأن الرب هو المدبر الذي يخلق الأشياء، والملك من صفاته أنه يكون آمرا ناهيا.
إِلَهِ النَّاسِ وهذا اسم ثالث لله -جل وعلا- أي: معبودهم، فهم لا يلتجئون ولا يعتصمون إلا لمن بيده تدبير السماوات والأرض، ولمن له الأمر والنهي، ولمن هو مستحق للعبادة -جل وعلا - وليس لهم إله غيره يدعونه ويرجونه ليدفع عنهم الشرور
ولا يجوز أن يأتي بحرف العطف فيقول برب الناس وملك الناس وإله الناس
فجاءت (قل أعوذ برب الناس* ملك الناس* إله الناس) حتى لا يُظنّ أنهم ذوات مختلفة ، بل هي ذات واحدة، فهو سبحانه المربي وهو الملك وهو الإله الواحد. وحتى لا يُظن أن المقصود أكثر من واحد، بل هو واحد سبحانه، فمن أراد الرب يقصد رب الناس ومن أراد الملِك يقصد ملك الناس ومن أراد الإله فلا إله إلا الله . )
(رب الناس .. ربهم كلهم .. المؤمن والكافر إله الناس .. مختصة بالذين اختاروه ربا ..)
مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
الوسواس قال الخليل بن أحمد في العين وسوس: الوسوسة: حديث النّفس. والوسواس: الصوت الخفي من ريحٍ تهزّ قصباً ونحوه، وتقول: وسوس إليّ، ووسوس في صدري، وفلان موسوس، أي: غلبت عليه الوسوسة.
والوَسواس: اسم الشّيطان، في قوله تعالى: "من شرّ الوَسواس".
الوسواس إسم بمعنى الوسوسة ,هو الصوت الخفي، ويطلق -أيضا- على ما لا صوت له كما في وسوسة الشيطان، وأما وسوسة شياطين الإنس فإنها قد تكون بالصوت الخفي.
قال الشيخ ابن عثيمين :الوسوسة عي ما يلقى في القلب من الأفكار والأوهام والتخيلات التي لا حقيقة لها.
ـالوسواس: كلمة وسواس على صيغة (فعلال)، وهي صيغة تفيد التكرار لأنه لا ينفك عن الوسوسة ويسمى في اللغة (تكرار المقطع لتكرار الحَدَث) حيث تكرر فيها المقطع (وس) كما في كلمة كبكب (تكرار كب) وحصحص (تكرار حص) للدلالة على تكرار الحدث. وصيغة (فعلال) تفيد المبالغة أيضاً إذن كلمة وسواس تفيد المبالغة والتكرار.
ـ وقد جاء التعبير في الآية بكلمة الوسواس وليس الموسوس، لأن الموسوس لا تفيد المبالغة، ولأنها تقال للشخص الذي تعتريه الوسوسة دون أن تفيد المبالغة .
قال د. الصغير :الوسواس القهري إلحاحات ذهنية أو عملية متكررة تغلب الشخص على فترة من الزمن.
والوسواس يخلط الأمور ببعضها حتى ما يكاد تبين وجه الحق فيها إلا لمن عصمه الله تعالى من كيده ووسوسته .
إن إدارك تسلّط الشيطان ونزغاته ووساوسه ومعرفة حقيقة الشيطان وطبيعته ليولّد عند المرء وعياً يعينه على إدراك طبيعة النزغات الشيطانية والموقف الصحيح منها . وحقيقة سلطان إبليس إنما هي سلطة إغواء ونزغ لا سلطة حجة وبرهان .
وهذه السلطة سلطة ضعيفة في حقيقتها كما أخبر الله تعالى بقوله : " إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا "
وإن المتأمل لآيات القرآن يجد شدة عنايته بالتحذير من مكيدة الشيطان وشركه أكثر من تحذيره من النفس والهوى .
لأن شر النفس وفسادها ينشأ من وسوسته فهي مركبه وموضع شره ومحل طاعته
والشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهمّ بالخير أو يدخل فيه فهو يشتد عليه حينئذ حتى يقطعه ، في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن شيطانا تفلّت عليّ البارحة فأراد أن يقطع صلاتي " !
وكلما كان العمل أنفع للعبد وأحب إلى الله كان اعتراض الشيطان له أكثر . ويكثر الوسواس عند النساء وسئل الشيخ ابن عثيمين لماذا ؟قال:لضعفهن وحبهن للطاعة والخير غالباً فمن أجل قوة الداعي وضعف المقاوم صار الوسواس كثير فيهن وهو أيضاً كثير في الشباب الملتزمين لقوة الداعي وضعف المقاومة وقد ذكر لابن عباس . أن اليهود قالوا لا نوسوس في صلاتنا فقال : صدقوا وما يصنع الشيطان بقلب خرب . لذلك يبشر المبتلى بالوسواس من وجه أنه إنما ابتلي به لقوة إيمانه ويريد الشيطان أن يضعف هذه القوة ولكن عليه أن يستعمل الدواء الذي وصفه النبي  )

جاءت الآية باستخدام (من شر الوسواس ) وليس (من الوسواس) كما في الاستعاذة من الشيطان : "فاستعذ بالله من الشيطانِ الرجيم"، لأنه هنا لم يحدد الشيطان، بل قال : من الجِنّة والناس، فجعل الوسواس قسمين: من الجِنّة أو من الناس فالجِنّة فيهم صالحون وفيهم قاسطون " وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون" كما قال تعالى على لسان الجن في سورة الجن، لذا لا يصحّ الاستعاذة من الجِنّة عموماً وكذلك الناس نحن نستعيذ من الظالمين والأشرار من الناس وليس من الناس كلهم جميعاً ولذا جاءت الآية بتحديد الاستعاذة من الشر(من شر الوسواس الخنّاس)، وأما الشيطان فشرّ كله لذلك جاءت الآية بالاستعاذة منها، أما البشر فلا، ورد في الأثر: (الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير ممن لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم)
ـ وجاءت الاستعاذة من (شر الوسواس) وليس شر الوسوسة فقط للدلالة على أن الاستعاذة إنما تكون من كل شرور الوسواس سواء كانت وسوسة أو لم تكن.
الوسواس: قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب(الشيطان الموكل بالإنسان ).والموسوس الذي يلقي في النفوس خواطر الشر والسوء.
سلط الله على الناس من يوسوس لهم ويغويهم، وذلك من أجل المجاهدة والفتنة والاختيار، فقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: { ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير } فهذا القرين يزين للإنسان الفواحش، ولا يألوا جهداً في إغوائه، والمعصوم من عصمه الله.
ولقد طرد الله عز وجل الشيطان من رحمته، وجعله رجيماً مبعداً، فأعلن الشيطان عداوته لبني آدم، وطلب إنظاره إلى يوم القيامة وأقسم أنه سيزين للناس المعاصي في الدنيا.
ولقد بين القرآن الكريم في أكثر من آية أن الشيطان عدو للإنسان، »إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير«فاطر6 .وقال: »ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين « البقرة 168 فهو داع للشر والسوء، والمنكر والعصيان.
خطوات الشيطان :
ذكر ابن القيم مراحل التدرج الكفر والشرك /البدعة /الكبائر /الصغائر / المباحات / العبادات (المفضول عن الفاضل) . وقيل أنه إذا عجز عنه سلط عليه جنوده من شياطين الأنس والجن .
روى الترمذي والنسائي وابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إن للشيطان لمة - أي الخطرة التي تقع في القلب - بابن آدم، وللملك له، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب الحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان، ثم قرأ: »الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء «}
الشيطان يقعد للإنسان على الطريق المستقيم قال تعالى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ{16} ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) {17} الأعراف . {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً }النساء120 (يعدهم) طول العمر (ويمنيهم) نيل الآمال في الدنيا وأن لا بعث ولا جزاء (وما يعدهم الشيطان) بذلك (إلا غرورا) باطلا
يقعد له في طريق العقيدة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) رواه مسلم وعنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ يُعَرِّضُ بِالشَّيْءِ لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ) سنن أبي داوود
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { يأتي الشيطان أحدكم فيقول له: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته } .قال الشيخ ابن عثيمين : والغالب أن هذا يقع من المؤمن حقا ًليفسد الشيطان عليه إيمانه ويقينه
يقعد له في طريق الصلاة، عن عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه الشيء في الصلاة فقال: { لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً }.( "يأتي أحدكم الشيطان في صلاته فينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث") فمعنى ذلك على ظاهره وأنَّ الشيطان ينفخ نفخاً حقيقياً؛ ليفسد على المسلم صلاته، ولكن يجب على المسلم عدم الالتفات إلى هذه الشكوك لأنَّها من الشيطان {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ }المائدة91
91 - (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر) إذا أتيتموها لما يحصل فيهما من الشر والفتن (ويصدكم) بالاشتغال بهما (عن ذكر الله وعن الصلاة) خصها بالذكر تعظيما لها (فهل أنتم منتهون) عن إتيانهما ، أي انتهوا
قعد له في طريق الزكاة، يقول الله عز وجل: »الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء « البقرة268.
ـ الوسواس ( القهري ) :
يتميز الوسواس القهري بوجود وساوس معينة في ذهن المريض رغماً عنه، وهي عادة ما تكون غير سارة وملازمة للمريض وتحمل الهم والغم، ورغم قدرة المريض على التعرف عليها وعلى وعيه بأنها تافهة وخاطئة إلا أنه لا يستطيع إيقافها، وكلما حاول مقاومتها تزداد معه أكثر ومن هنا تأتي معاناته العميقة فهو يعلم ويدرك عدم صحة أفكاره
ويحاول المريض جاهداً أن يهمل أو يكبت هذه الافكار والرغبات والخيالات أو يحاول أن يعادلها بافكار ورغبات أو احياناً أفعال مضادة. وهو ما يترتب عليه معاناة نفسية واجتماعية حادة.

* مظاهر الوسواس القهري :
يتخذ الوسواس القهري صورا ومظاهر أهمها :
1- وسواس الأفكار / سيطرة فكرة معينة على ذهن المريض وغالباً ما تكون فكرة غير مقبولة .
2 - وساوس الصور / سيطرة صور معينة على ذهن المريض بشكل مستمر أو متكرر وغالباً ما تكون صور عنيفة حوادث سيارات، جثث، قتل، دماء، تعفنات .. ورغم علم المريض بعدم وجودها إلا أنها تطارده في كل الأوقات .
3 - وساوس الاجترار / تسيطر على المريض أسئلة متكررة لا يستطيع الإجابة عنها كسيطرة (خلقنا الله إذن من خلق الله ؟ ) .. وهكذا .
4 - وساوس الاندفاعات / هي اندفاعات قهرية تسيطر على المريض فيشعر برغبة جامحة أو اندفاع ما نحو القيام بأعمال لا يرض عنها ويحاول مقاومتها إلا أنها تسيطر عليه بإلحاح وقوة، كالقفز من النافذة، أو من السطح العالي أو من البحر ، أو نحو ذلك .
5 - وساوس الطقوس الحركية / وهي من أكثر الأعراض الوسواسية شيوعاً وهي القيام بحركات مستمرة متكررة نتيجة رغبة جامحة تسطير على المريض للقيام بهذه الطقوس ظناً منه أنها ستخلصه من إلحاح أفكاره المسيطرة عليه، فمثلاً قد يعتقد أن يديه ملونة فيبدأ في غسلها بالماء والصابون عدة مرات ويعود ويغسلها مرة أخرى، أو استغراقه لوقت طويل في الحمام ( ليتوضأ للعصر يحتاج ساعة أو أكثر ) .
*سؤال :هي أنني كثيرة الوسواس في الوضوء والصلاة، لدرجة أنه يدخل وقت الصلاة الثانية، وأنا لم أصل الأولى؛ بسبب التكرار في الوضوء، وكذلك في الصلاة أشعر بأنني لم أركع أو لم أسجد، أزيد عدد الركعات في الصلاة، ؟
ودائما عند الاستنجاء قبل الوضوء أشعر بأن شيئاً ينزل مني، ولا أعرف كيف أتيقن هل هذا ماء أو بول؟
كنا نكثر من النوافل فنطيل في الصلاة، حتى كانوا يطلقون على صلاتنا التراويح، أما الآن فإننا نطيل في الوضوء والصلاة؛ بسبب التكرار، وليس بسبب النوافل، فالآن قلت نوافلنا بسبب التكرار والتعب، فما الحل؟!
*هل يمكن لمريض الوسواس القهري أن يشفى تماماً ويصبح فعالاً في المجتمع؟
أثبتت الدراسات النفسية الحديثة وعلاج المتابعة أن حوالي 70 – 80% من مرضى الوسواس القهري يتماثلون للشفاء بعد استعمال العقاقير المثبطة لاسترجاع السيروتونين (ssri) والتي تزيد من السيروتونين في المستقبلات العصبية مع العلاج السلوكي.

ولكن للأسف تزيد نكسة المرض بعد التوقف عن العلاج الكيميائي والسلوكي، ويجب أن يستمر العلاج لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وقد تستمر إلى عدة سنوات. (الطب النفسي المعاصر ـ أحمد عكاشة).
الْخَنَّاسِ صفة من (الخنوس) وأصل الخنوس الرجوع إلى الوراء وهو الاختفاء، وهي أيضا صيغة مبالغة، وتدل على أن الخنوس صار نوعا من حرفة يداوم عليها فهو الذي يخنس أي الذي يسكت و يختفي ويتوارى حين المواجهة ولا يأتيك إلّا عن غفلة منك مثل الشيطان. عندما يكون للمرء عدو فإنه يحرص على أن يعرف مقدار عدائه ومدى قوته والأساليب التي تمكنه من التغلب عليه أو النجاة منه، وقد أخبرنا الله تعالى عن عدونا أن قصارى ما نستطيع فعله هو أن نخنس وسوسته، لأن الشيطان باق إلى يوم الدين ولا يمكننا قتله أو التخلص منه بطريقة أخرى غير الاستعاذة بالله منه فيخنس الشيطان ، أو أن نغفل وننسى فنقع في الوسوسة.
والشيطان من صفته أنه يذهب ويختفي ويتأخر بذكر الله ، ويوسوس للإنسان، ولهذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الشيطان إذا سمع النداء، أو التثويب بالصلاة أدبر وله ضراط، فإذا قضي الآذان أو التثويب رجع، فإذا ثوب لإقامة الصلاة أدبر وله ضراط، ثم إذا قضي التثويب رجع حتى يلبس على الإنسان صلاته ) وسبب هروبه قيل حتى لا يشهد للمؤذن /ليأسه من الوسوسة للإنسان عند الإعلان بالتوحيد / لما اشتمل عليه الآذان من قواعد التوحيد وغظهار شعائر الإسلام.
وكذلك شياطين الإنس يظهرون ويختفون؛ إما بأقوالهم، وإما بأفعالهم، وإما أنهم يظهرون الحسن، وهم يريدون ذلك كما يصنع الشيطان الرجيم، كما ذكر الله -جل وعلا- عنه: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا ثم قال تعالى :في سورة الأعراف أنه قال للأبوين: إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ .
فالشيطان سواء كان شيطان الإنس أو الجن يخنس، يذهب ويرجع بوساوسه على ابن آدم، ويذهب -أيضا- ويعود بتسلطه.
ورد في تفسير الشيخ محمد بن عبد الوهاب(قال قتادة الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب فإذا ذكر العبد ربه خنس ويقال رأسه كرأس الحية يضعه على ثمرة القلب يمنيه ويحدثه فإذا ذكر الله خنس)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
ولقد أبان الله عز وجل موضع وسوسة الشيطان فقال: «الذي يوسوس في صدور الناس» أي الذي يلقي خواطر السوء والشر في القلوب،والخواطر محلها القلب.وعبر الله -جل وعلا- بالصدور دون القلوب؛ لأن الصدور هي مدخل للقلب، وهي ساحة القلب؛ لأن الشيطان يلقيها في صدور الإنسان، ثم بعد ذلك تتابع إلى قلبه دون أن تترك خلفها ممرا نظيفا يمكن أن تدخله نفحات الإيمان ، ثم إذا دخلت في قلب الإنسان جرت بعد ذلك منه مجرى الدم كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: { إن الشيطان واقع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه فذلك الوسواس الخناس }
ثبت في الصحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنبي صلى الله عليه وسلم وهو معتكف وخروجه معها ليلاً ليردها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، { فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلكما، إنها صفية بنت حيي،فقالا : سبحان الله يا رسول الله، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً أو قال شراً }.
قال المعتمر بن سليمان نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة أن الشيطان الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح فإذا ذكر الله خنس )
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
مرتبط بقوله تعالى: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ يعني: أن الموسوس من الجنة أو من الناس، وليس الموَسْوَس له، وإنما المراد به الموَسوِس؛ لأن الموسوس قد يكون من الجنة، وقد يكون من الناس، وهذا كما قال الله تعالى: شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا قال الله -جل وعلا-: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
ـ لوسواس قسمان، فقد يكون من الجِنّة وقد يكون من الناس ، أما وسوسة الشيطان فمعروفة تكون في صدور الناس كما بينها الله عز وجل .
أما شيطان الإنس فوسوسته أنه يُري نفسه كالناصح المشفق، فيوقع في الصدر كلامه الذي أخرجه مخرج النصيحة فيجعله فريسة وسوسة الشيطان الجني، قال الحسن: (هما شيطانان، أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس وأما شيطان الإنس فيأتي علانية) . الإنسان خلق على الفطرة ولكن قد يتحول حتى يشترك مع شيطان الجن في أخطر صفة وهي الوسوسة عندما تطمس الفطرة بكثرة المعاصي التي تغطي القلب حتى لا يعرف معروفا ولا ينكر منكر ولا يكتفي أن يكون عاصياً بنفسه ولكن يجر غيره إلى المعصية فيزين الشر ويقبح الخير فتقلب الموازين كما فعل إبليس مع أبونا آدم عليه السلام حين زين له المعصية قال تعالى : {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ }الأعراف20 ..أحذري من يزين لك المعصية
ـ وقدم الجنة على الناس لأنهم هم الأصل في الوسوسة، والناس تَبَع، وهم المعتدون على الناس، ووسوسة الإنسي قد تكون من وسوسة الجني والجِنّة هم الأصل في الوسوسة، ولا تقع الوسوسة في صدورهم بل في صدور الإنس.
ـ وقد وردت في القرآن آية أخرى بتقديم شياطين الإنس على الجنّ وذلك لأن السياق كان عن كفَرة الإنس الذين يشاركون الجن الوسوسة لذا تقدّم ذكرهم على الجنّ (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) الأنعام 112
الوسواس وسبيل الخلاص منه :
العلاج النبوي ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { يأتي الشيطان أحدكم فيقول له: من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته }وفي لفظ متفق عليه (فليقل أمنت بالله ورسوله )
1-صدق التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب:قد أخبر الله تعالى عن إبليس أنه ليس له سلطان على الذين ءامنوا .قال تعالى: " إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " النحل 99
فنفى جل وتعالى سلطانه عن من اتصف بصفتين :
- الإيمان . ( آمنوا )
- العمل . ( وعلى ربهم يتوكلون ) .قال تعالى :
والسلطان سلطان الحجة والبرهان ، وابليس ليس له حجة ولا برهان على مكائده ووسوسته إنما سلطانه بالإغواء والوسوسة .هذا هو سلطانه كما فسره حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما .
ومن الأسباب المعينة :

1- العلم :
فإن العلم يدفع عن المؤمن الشبهة ويكبت الشهوة إلا فيما أحل الله تعالى .
إذا علمنا أن سلطان الشيطان إنما هو سلطان نزغ وإغواء لا سلطان حجة وبرهان وأنه قد يأتي للعبد من هذه الجهة على أن ما يمليه عليه حجة برهان وعلم بل ويفتح له آفاق الدليل من الكتاب والسنة يلبّسها عليه حتى ليحسبها الحيران حقاً وحجة وبرهانا وإنما هي كيد ووسوسة .
فصار طلب العلم والإخلاص فيه سببا من أسباب دفع الوسواس ودحضه وبما أن القلب موضع الوسوسة.
فأن شفاء القلب وصلاحه وحياته إنما يكون من معين القرآن ومن منبع الوحي العذب الرويّ .فهو مصدر العلم قال تعالى نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةإِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) {77} الواقعة قال السعدي :كريم كثير الخير غزير العلم فكل خير وعلم فإنما يستفاد من كتاب الله
وليعلم من ابتلي بهذا المرض أنَّ هذه الأفعال التي يقوم بها من الشيطان، وأنَّها معصية، وأنها مخالفة لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست دليلاً على ورعه وليست من الاحتياط في الدين، بل هي مخالفة لما ورد به الدين. وقد نصَّ العلماء ـ رحمهم الله جميعاً ـ على أنَّ كثرة الشكوك في الطهارة أو الصلاة أو النية أو غيرها لا يلتفت إليها، ولا تؤثر على عبادته أو تبطلها، سواء في الصلاة أو الوضوء أو غيرها، وأنَّ كثرة الشك في الصلاة الذي يصبح كالوسواس ليس فيه سجود سهو، ،
ويستنبط. أن فساد القلب وشقاؤه إنما يكون بـ :
- بالجهل .
- والغفلة .
- واتباع الهوى .
فبقدر جهل العبد بربه بقدر ما يشقى القلب ويتعس لبعده عن مادة الحياة .
وحين يبعد القلب عن الله وعن مادة الحياة التي تحييه تتسلط عليه الشياطين بأنواع المكائد والوسوسة ، لأن الشيطان يخنس ويبعد عن القلوب الحية الذاكرة لله جل وتعالى ، ويستقر ويتسلّط على القلوب التي بعدت عن الله جل وتعالى .
وإن أعظم ما يتسلّط به الشيطان على قلوب بني آدم إنما يكون بسلاح ( الوسوسة ) .

2- المداومة على الذكر- فإن الذكر هو الحصن الحصين من الشيطان الرجيم .(( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون« الأعراف 201 تذكروا ما أمر الله به ونهى عنه، تذكروا عقاب الله وجزيل ثوابه ووعده ووعيده فأبصروا السداد وعرفوا طريق الحق والخير، ورفضوا وساوس الشيطان.
تحصنوا بذكر الله، إذ أن الله سلط الشيطان على الإنسان ، ولا يقع في الفريسة إلا من لا قدرة له على المقاومة، وينجو الأصحاء المحصنون بذكر الله، فالشياطين لا تتنزل إلا «على كل أفك أثيم» الشعراء 222
وأهم الذكر :
أ ـ قراءة القرآن الكريم مع التدبر وفهم معانيه .
ب ـ أذكار الصباح والمساء ومنها ( المعوذات ) .
جـ - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم . {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الأعراف200
وإما يصيبنَّك -أيها النبي- من الشيطان غضب أو تُحِس منه بوسوسة وتثبيط عن الخير أو حث على الشرِّ, فالجأ إلى الله مستعيذًا به, إنه سميع لكل قول, عليم بكل فعل. وهذه الإستعاذة - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - إنما تبلغ أثرها حين تكون على اعتقاد جازم بمعانيها .فإن العوذ اللجأ إلى الشيء والإقتراب إليه .
ومن استعاذ بالله اعتصم به ولجأ إليه ، فأي كيد يصله وهو يعتقد اعتقادا جازما أنه معتصم بالله الذي هو رب كل شيء ومليكه فهو سميع يسمع استعاذتك فيجيبك .عليم : يعلم ما تستعيذ منه فيدفعه عنك . روى أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: { بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون } وكان عبد الله بن عمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه.
د ـ الرقية الشرعية : فالوسواس (الوسواس القهري) مرض من الأمراض التي يبتلى بها الإنسان حيث يعاني من وجود وساوس معينة في ذهنه رغماً عنه، وهي عادة ما تكون ملازمة له وتحمل الهم والغم. لذا يدعو بدعاء الهم والحزن والكرب .

4- قطع الاسترسال : (فليستعذ بالله ولينته)
فلا يسترسل مع حبائل الشيطان ومكائده وخواطره وهواجسه .
فإن الشيطان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي للعبد فيسأله من خلقك فيسترسل معه حتى يقول له : من خلق الله ؟؟!! يقول الشيخ ابن عثيمين نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة اترك هذه الوساوس ولا تلتفت إليها وسيشق عليك هذا الأمر ابتداء ولكن اصبر وسيزول إن شاء الله...حتى لو بكيت وصحت اصبر وامض) وسئل هل يعذر الإنسان بالتصرفات المحرمة بسبب الوسواس ؟ قال : أما إذا كانت ليست تحت طاقته فيعذر لقوله تعالى : ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) وأما إذا كان في طاقته ويمكن أن يتخلص منه بما أمر به النبي من الاستعاذة والإعراض فإنه لا يعذر )
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ): إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ) البخاري والمراد رفع الحرج عن النفس حتى يقع العمل بالجوارح أو القول باللسان .
امرأة متصلة على الشيخ تشكو من الوسواس تقول (من 20 سنة تعاني من الوسواس تعيد الصلاة 30 مرة وتستمر في الوضوء ساعتين تقول أحس بتعب جسدي رهيب).
يقول الحارث بن قيس نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزدها طولاً)
وقال الشيخ ابن باز: ( نوصي بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود الوسواس وإذا كانت في الله ورسوله او في الأخرة فقل : آمنت بالله ورسوله مع الاستعاذة من الشيطان الرجيم ) قال الشيخ المطلق ( قل اخساء ليس عدوي من يعلمني الوضوء )
5ـ المجاهدة والمصابرة :
أن تكون لديه العزيمة الصادقة وقوة الإرادة على ترك هذا الأمر.
وإذا أراد الموسوس أن يعرف هل متابعة الوسواس من الأمور الحسنة أم لا؟
فليسأل نفسه: ألستِ تعلمين أنَّ طريق الرسول صلى الله عليه وسلم هو الطريق المستقيم؟! فتقول: نعم، فسألها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل شيئاً من أفعال الموسوسين؟ فتقول: لا، فقل لها: هل عندك شك في هذين الأمرين؟ فتقول لا.
إذن، فالوسوسة هي: متابعة للشيطان، ومجانبة لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم،
ماذا تقصد من أفعال الوسوسة؟ فإن قال: أقصد بها التقرب إلى الله عزّ وجل، فيقال له: فهل تكون القربة إلى الله عزّ وجل بمعصيته، وبما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ أفعال الوسوسة من الشيطان.
وليعلم الموسوس أنَّ متابعة الوسوسة معصية،
6- صحبة الأخيار :
فإن في صحبتهم عوناً ورشاداً ونصحا وتوجيهاً ، وتبصيرا وتثبيتاً .

7- كثرة الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ، فإن الله هو الذي يقدّر البلاء وهو الذي يدفعه .

8- العلاج الدوائي :
ينقسم علاج الوسواس القهري الى قسمين ، علاج دوائي وعلاج نفسي . مع العلم بأن الجمع بينهما من أنجح العلاج لاضطراب الوسواس القهري خاصة اذا استطاع المعالج أن يختار الدواء المناسب وبالجرعة المناسبة ،لأن هناك فروقات فردية بين الناس في تقبل العلاج الدوائي وكذلك الجرعة المناسبة لكل فرد على حده.
العلاج النفسي / عن طريق الأوراد والأذكار الشرعية وحصول اليقين بها .
العلاج الدوائي / في حال الاضطرار إليه هناك بعض الأدوية يصرفها أطباء النفس لمن يعانون من هذا الوسواس القهري ، دواء (بروزاك ـ وسبرام) يعمل على إعادة توازن بعض النواقل العصبية الحيوية في الجهاز العصبي .
على أنه ينبغي عدم استخدام هذه الأدوية إلا عن طريق طبيب مختص في ذلك وبجرعات محددة يحددها الطبيب في ذلك

* أسباب هذا المرض السلوكي .
أهل الاختصاص في علم النفس لا يذكرون له سببا جوهرياً معيناً عليه مداره ، لكنهم يتفقون في بعض الأسباب المهمة من مثل :
1 - العامل الوراثي .
بعض النسب وصلت إلى 87 % في التوائم المتشابهة . و 47 % في التوائم غير المتشابهة .
2 - بعض الأسباب البيئية . . وهي تتداخل نوعا ما مع العامل الوراثي ، من مثل :
- قسوة الرقابة الذاتية على النفس .
- العلاقات المحدودة للأباء وعدم إتاحة الفرصة للأبناء والحرمان من التعبير والمبالغة في الحرص الشديد .
- افتقاد الأمان النفسي وخاصة بسبب الطلاق العاطفي داخل الأسرة وغياب الحوار والصراحة بين أفراد الأسرة الواحدة.
- الأحقاد والميول العدائية المكبوتة المغذية للشعور بالذنب والخطيئة .
- تأنيب الضمير والصراع النفسي المصاحب لممارسة العادة السرية .
- الأسرة المسيطرة على زمام الأمور في كل كبيرة وصغيرة في حياة الأطفال دون تقدير للطفل وحياته ومفهومه عن ذاته ودون أدنى اعتبار لطفولته البريئة ذات العالم الخاص المليء بالخصوصية .

(إذا أرادت مزيداً من المعلومات فيما يتعلق بالوسوسة وأحكامها وطرق معالجتها، إقراء كتاب "ذمّ الوسواس" لابن قدامة - رحمه الله -، وكذا كتاب "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان " للإمام ابن القيم - رحمه الله - فقد تكلَّم في عدة فصول منه عن الوسواس وعلاجه، كما أنَّ هناك كتابا صدر أخيراً بعنوان: "الوسوسة وأحكامها في الفقه الإسلامي" للشيخ حامد الجدعاني، وهو كتاب جيد في بابه. )المستشار : عبد المجيد بن راشد بن سعد العبود


اللهم اشف مرضانا ومرضى المسلمين وادفع عنّأ كيد الكائدين ونعوذ بعزتك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه .
والحمد لله رب العالمين .







نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

والله الموفق

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







التوقيع
 

سورة الناس وعلاج الوسواس
قديم منذ /02-04-2009, 12:16 AM   #2 (permalink)

شعلة المنتدى

خواطر فتاة غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 307262
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : \.خلف أسوار قلوبهم.\.}
 المشاركات : 13,267
 النقاط : خواطر فتاة is on a distinguished road

افتراضي

جزاك البارئ الجنة
قمت بحفظه لكي اقراه
فبدايته مفيدة جدا








 
سورة الناس وعلاج الوسواس
قديم منذ /02-04-2009, 01:21 AM   #3 (permalink)

عضو مميز جداً

أبله نسرين غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 357746
 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : دار أبو متعب
 المشاركات : 411
 النقاط : أبله نسرين is on a distinguished road

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .








التوقيع
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 10:27 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1