Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


الروايات و القصص القصيرة الروايات و القصص القصيرة

موضوع مغلق
أرجوك يا أبي أعد إليَّ يديَّ
أرجوك يا أبي أعد إليَّ يديَّ
قديم منذ /11-04-2009, 05:28 PM   #1 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي أرجوك يا أبي أعد إليَّ يديَّ

أرجوك يا أبي أعد إليَّ يديَّ
كان أحمد يلعب في داخل المنزل .. وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة .. جاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسّر الزجاج .. وسأل :- من كسر النافذة ؟ .. قيل له أحمد.
فلم يتمالك الوالد أعصابه .. فتناول عصا غليظة من الأرض .. وأقبل على ولده يشبعه ضرباً .. أخذ الطفل يبكي ويصرخ .. وبعد أن توقف الأب عن الضرب .. جرّ الولد قدميه إلى فراشه .. وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعاً ..
أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها .. فرأت يداه مخضرّتان .. فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم .. فقام بنقله إلى المستشفى .. وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين مسممتان .. وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ .. لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب .. مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد .. وتسرّب السمّ إلى جسمه .. فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسر بالسم إلى سائر جسمه .. فوقف الأب حائراً لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟
قال الطبيب :- لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير .. فاليوم قد تقطع الكف ، وغدا ربما تقطع الذراع .. وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ، ثم من الكتف .. وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات .. لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية .. فقطعت كفي الطفل .. وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر .. وإذا يداه مقطوعتان .. فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه .. وظل الطفل أحمد يبكي لأبيه .. وهو يقول:- أرجوك أعد إليَّ يديّ َ، أرجوك أعد إليَّ يديَّ.
لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل وظل يبكي وضاقت الدنيا كلها في وجهه .. وأظلمت السماء وبخلت بنورها على الأب القاسي .. وضع الأب رأسه على صدر أحمد، وانقبض قلبه .. وتوقفت عقارب الزمن وهو يردد بصوت واهن ضعيف: أرجوكم سامحوني .. وتوقف قلبه فى كلمات لم يسمعوها ولكنهم رأوا إصبعه يشير إلى السماء وكأنه يعلن لهم أنه ذاهب إلى غير رجعة .. و .....، رحل الأب موتا .. والابن مازال يبكي ويردد: أبي أرجوك أعد إليَّ يديَّ ..
محمود القلعاوي







 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:35 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1