|
|
| | #41 (permalink) |
| نجمة الثقافة والأدب تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 979
![]() | بارك الله فيك..أخي جواد بحث رائع يدل على ان كاتبه ذا علما ودراية وثقافة يحترم قلمه.. و قارئه.. شكري وتقديري لك ولما تحمله لنا من قصائد خالدة استفدنا منها وعشنا معها امتع الاوقات جزيت... خيرا وننتظر المزيد |
| | |
| روابط دعائية |
| | #42 (permalink) | |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | اقتباس:
أهلا بك أخي العزيز صاحب الفضل بعد الله مشرفنا ( الفواز السعيد ) ما أجمل تواجدك وتشجيعك فقد غمرتني بنبل خلقك وطيب ثنائك فلك مني أرق التحايا معطرة بأريج الود والاحترام | |
| | |
| | #43 (permalink) | |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | اقتباس:
آمين أختنا الفاضلة صاحبة الريشة المبدعة والقلم الجميل الذي يقطر عذوبة ورقة وألوانا من الحسن أقرأها فأتيه مشدوا بنغماتها وروعة معانيها ( الآمال الكبيرة ) كم أسعدتني هذه الكلمات فشكرا أرسله إليك ترسمه بألوانها الشمس والشطئان وأزهار وادينا | |
| | |
| | #44 (permalink) | |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | اقتباس:
أهلا وسهلا بك أخي الكريم ( واحد من البشر ) أسعدني تعليقك الجميل وحسن استقبالك لما جمعته مما زادني فرحا وسرورا فلك جزيل الشكر | |
| | |
| | #46 (permalink) | |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | اقتباس:
أختنا الكريمة ( أم المها ) لك الشكرا ألحانا وأنغاما بحور الشعر تحويها فقد سعدنا وزاد فينا فيض المشاعر حين تهدينا من الشعر أعذبه فصيحا كان أو نبطيا فزيدينا من فيض الحسن ورودا لننظمها عقدا ونهديها ففيها حسن اختيار وفيها جمال اللفظ والمعنى فأنت أهل للشكر والعرفان وشكرك لي يزيدني فرحا ويسعدني | |
| | |
| | #47 (permalink) |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | فارس السيف والقلم أسيرا تأبى الدمعة أن تنداح من عين العاشق الأسير ولكن قريحته السحّاحة التي لا تعرف حدوداً للعطاء أمطرت وابلاً من الحنين والعتب. شاعرنا الأمير لم تنسه لوعة الأسر عزة نفسه فراح يزهو مفتخراً بمناقبه الجمة، فهو العاشق المخلص والفارس الذي لا يشق له غبار في ساحات الوغى، وهو القمر الذي لا بد أن يفتقده قومه في الليالي الظلماء وما أكثرها بعد غيابه، وهو الذي لا يهاب الموت طالما أنه النهاية الطبيعية لكل البشر وأن أي إنسان مهما طالت به الأيام وانفسح العمر أمامه لا بد ميت، ولا يبقى سوى ذكره الطيب الذي تناقله الأجيال. والقصيدة الخالدة التي نحن بصددها يفوح منها أريج العاطفة الصادقة والفروسية العربية و الحنين إلى الوطن والحبيبة، إلى الحرية وكيف لا يحن الطائر الحبيس إلى فضائه الرحب فهل عرفتم شاعرنا إنه : الشاعر العربي الكبير أبو فراس الحمداني (932-968): هو الحارث بن سعيد بن حمدان الحمداني التغلبي الوائلي ولد بالموصل ، قتل أبوه وهو لا يزال طفلا صغيرا ، فتربى على يدي عمه سيف الدولة، نشأ أبو فراس على الفروسية والأدب ، ثم قلده سيف الدولة الإمارة على (( منبج وحران )) وأعمالها وهو لا يزال حديث السن حيث كان عمره آنذاك لا يتجاوز السادسة عشر ، وكان يصطحبه عمه في المعارك، وما كان أكثرها ، ضد الرومانيين الطامعين في الوطن العربي الذي تفتت بانحلال الدولة العباسية ، وقدر لدولة الحمدانيين ولسيف الدولة أن يكونا القلعة الوحيدة الصامدة في وجه الدولة البيزنطية ، وان يكونوا الدرع الواقي للثغور العربية في مواجهة أعظم دول ذلك الزمان ولكنه يؤسر في إحدى معارك سيف الدولة مع الروم ، وينقله الروم إلى القسطنطينية، ويظل في الأسر أربع سنوات ، توالت رسائل أبي فراس الحمداني إلى سيف الدولة يطلب بها مفاداته . ويختلف المؤرخون في سبب بطء سيف الدولة وتراخيه في مفاداته ، على أي أطلق سراح أبي فراس الحمداني بعد أن افتداه ابن عمه ، فولاه سيف الدولة إمارة حمص ، ثم مات سيف الدولة بعد عام واحد . فقامت الحرب بين أبي فراس وأمير حلب الجديد أبي المعالي سيف الدولة وابن أخت أبي فراس نفسه .. وتنتهي الحرب بمقتل أبي فراس الحمداني قرب حمص ، وينتهي معه طموحه وفخره وفروسيته.. وقفة وقبل أن ننتقل للنص لنتأمل قليلا في مذهب الدولة الحمدانية وهو المذهب الشيعي فقد كان بنو حمدان شيعة لم يعرف التعصب المذهبي له سبيلا إلى إدارة شئون دولتهم فقد كانوا مفضلة لا شتامين ولعل ما جعلني أميل لكونهم كذلك هو سيرتهم التي لم نر للتعصب المذهبي فيها روحه العمياء . إلى النص هل عرفتم أي قصائده سنختار ؟ هيا بنا لنرى لأبي فراس ديوان من الشعر القوي الجزل ، العذب الأنغام ، الصادق العاطفة والتصوير ، يسجل فيه تاريخ حياته ويصور فروسيته ويفخر بمآثر أسرته ، ومن بين هذا الديوان اشتهرت رومياته ( القصائد التي قالها وهو لايزال في الأسر ) وهذه القصائد هي التي تكشف عن مدى شكواه وعمق حزنه . لكن قصيدة واحدة من قصائد أبي فراس الحمداني يتاح لها من الذيوع مالا يتاح لبقية قصائده، تلك هي مطولته التي تصور أدق التصوير لوجدان هذا الشاعرالفارس ، الذي يذوب رقة وعاطفة ولكن في شموخ وكبرياء واعتزاز ، ومن خلال نفس أبية ترفض كل ذلة ومسكنة ، ولا تعرف إلا الإباء والجرأة والإقدام . فالشاعر الذي يذوب وجدا وهياما في مواقف الحب والصبابة ، لا يحني رأسه ، ولا يدوس على كرامته ، لكنه دائما شامخ أبي ، شأنه في حروبه ومعاركه مع الخصوم والأعداء هذه القصيدة التي اشتهرت عندما دخلت ساحة الغناء العربي ، ورددتها الألوف ، معجبة بعاطفة الشاعرالفارس ، وكبريائه وشممه ، وفنه الشعري المقتدر ، وصياغته العذبة القوية .. هذه القصيدة هي التي سوف نتوقف عندها الآن قراءة وتذوقا وتأملا ....... أراكَ عـصـيَّ الـدَّمْـعِ شيمَـتُـكَ الصَّـبْـرُ أمــا لِلْـهَـوىنَـهْـيٌ علـيـكَ و لا أمْــرُ؟ ***** بَـلـى، أنــا مُشْـتـاقٌ وعـنـديَ لَـوْعَــةٌ ولـكــنَّ مِـثْـلـي لا يُـــذاعُ لـــهُ سِـــرُّ! ***** إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْـتُ يَـدَ الهـوى وأذْلَـلْـتُ دمْـعـاً مــن خَـلائـقِـهِ الـكِـبْـرُ ***** تَـكـادُ تُـضِـيْءُ الـنـارُ بـيــن جَـوانِـحـي إذا هـــي أذْكَـتْـهـا الصَّـبـابَـةُ والـفِـكْـرُ ***** مُعَلِّلَـتـي بـالـوَصْـلِ، والـمَــوتُ دونَـــهُ إذا مِــتُّ ظَمْـآنـاً فـــلا نَـــزَلَ الـقَـطْـرُ! ***** حَـفِـظْـتُ وَضَـيَّـعْــتِ الــمَــوَدَّةَ بـيْـنـنـا وأحْسَـنُ مـن بعـضِ الوَفـاءِ لـكِ العُـذْرُ ***** ومــــاهــــذه الأيـــــامُ إلاّ صَـحــائــفٌ ِلأحْرُفِـهـا مـــن كَـــفِّ كاتِـبِـهـا بِـشْــرُ ***** بِنَفْسي من الغادينَ في الحيِّ غـادَةً هَــوايَ لـهـا ذنْـــبٌ، وبَهْجَـتُـهـا عُـــذْرُ ***** تَـروغُ إلـى الواشيـنَ فــيَّ، وإنَّ لــي لأُذْنــاً بـهـا عــن كـــلِّ واشِـيَــةٍ وَقْـــرُ ***** بَــدَوْتُ، وأهـلـي حـاضِــرونَ، لأنّـنــي أرى أنَّ داراً، لسـتِ مـن أهلِهـا، قَفْـرُ ***** وحارَبْـتُ قَوْمـي فـي هــواكِ، وإنَّـهُـمْ وإيّــايَ، لــو لا حُـبُّـكِ الـمـاءُ والـخَـمْـرُ ***** فـإنْ يـكُ مـا قـال الوُشـاةُ ولــمْ يَـكُـنْ فقـدْ يَهْـدِمُ الإيمـانُ مـا شَـيَّـدَ الكـفـرُ ***** وَفَـيْـتُ، وفــي بـعـض الـوَفـاءِ مَـذَلَّـةٌ، لإنسانَـةٍ فـي الحَـيِّ شيمَتُهـا الغَـدْر ***** وَقـــورٌ، ورَيْـعــانُ الـصِّـبـا يَسْتَـفِـزُّهـا، فَـتَــأْرَنُ، أحْـيـانـاً كــمــا، أَرِنَ الـمُـهْــرُ ***** تُسائلُنـي مـن أنــتَ؟ وهــي عَليـمَـةٌ وهل بِفَتـىً مِثْلـي علـى حالِـهِ نُكْـرُ؟ ***** فقلتُ كما شاءَتْ وشـاءَ لهـا الهـوى قَتيـلُـكِ! قـالـت: أيُّـهــمْ؟ فَـهُــمْ كُـثْــرُ ***** فقلـتُ لهـا : لـو شَئْـتِ لــم تَتَعَنَّـتـي، ولم تَسْألي عَنّـي وعنـدكِ بـي خُبْـرُ! ***** فقالـتْ: لقـد أَزْرى بـكَ الـدَّهْـرُ بَعـدنـا فقلـتُ: معـاذَ اللهِ بـل أنــتِ لا الـدّهـر ***** ومـا كـان لِلأحْـزان، ِ لــولاكِ، مَسْـلَـكٌ إلى القلبِ، لكنَّ الهوى لِلْبِلى جِسْـر ***** وتَهْـلِـكُ بـيـن الـهَـزْلِ والـجِـدِّ مُـهْـجَـة إذا مــا عَـداهـا البَـيْـنُ عَذَّبـهـا الهَـجْـرُ ***** فأيْقَـنْـتُ أن لا عِــزَّ بَـعْـدي لِعـاشِـقٍ، و أنّ يَــدي مـمّـا عَـلِـقْـتُ بـــهِ صِـفْــرُ ***** وقلَّـبْـتُ أَمـــري لا أرى لـــيَ راحَـــة،ً إذا البَيْـنُ أنْسانـي ألَــحَّ بــيَ الهَـجْـرُ ***** فَعُـدْتُ إلـى حُـكـم الـزّمـانِ وحُكمِـهـا لهـاالذّنْـبُ لا تُجْـزى بـهِ ولـيَ الـعُـذْرُ ***** كَـأَنِّــي أُنــــادي دونَ مَـيْـثــاءَ ظَـبْـيَــةً عـلـى شَــرَفٍ ظَمْـيـاءَ جَلَّلَـهـا الـذُّعْـرُ ***** تَـجَـفَّـلُ حـيـنــاً، ثُــــمّ تَــرْنــو كـأنّـهــا تُـنـادي طَــلاًّ بـالـوادِ أعْـجَـزَهُ الـحَُـضْـرُ ***** فــلا تُنْكِـريـنـي ، يـابْـنَـةَ الـعَــمِّ، إنّـــهُ لَيَـعْـرِفُ مــن أنْكَـرْتـهِ الـبَـدْوُ والحَـضْـرُ ***** ولا تُنْكِـريـنـي، إنّـنــي غــيــرُ مُـنْـكَــر إذازَلَّــتِ الأقْــدامُ، واسْتُـنْـزِلَ الـنّـصْـرُ ***** وإنّــــــي لَـــجَـــرّارٌ لِـــكُـــلِّ كَـتـيــبَــة مُــعَــوَّدَةٍ أن لايُــخِــلَّ بــهــا الـنَّـصــر ***** وإنّـــــي لَــنَـــزَّالٌ بِـــكـــلِّ مَــخــوفَــةٍ كَثـيـرٍ إلـــى نُـزَّالِـهـا الـنَّـظَـرُ الـشَّــزْرُ ***** فَأَظْمَـأُ حتـى تَـرْتَـوي البـيـضُ والقَـنـا وأَسْغَبُ حتى يَشبَـعَ الذِّئْـبُ والنَّسْـرُ ***** ولا أًصْـبَــحُ الـحَــيَّ الـخُـلُـوفَ بـغــارَةٍ و لا الجَيْشَ مـا لـم تأْتِـهِ قَبْلِـيَ النُّـذْرُ ***** ويــا رُبَّ دارٍ، لـــم تَخَـفْـنـي، مَنـيـعَـةً طَلَعْـتُ عليـهـا بـالـرَّدى، أنــا والفَـجْـر ***** وحَــيٍّ رَدَدْتُ الخَـيْـلَ حـتّــى مَلَـكْـتُـهُ هَـزيـمـاً ورَدَّتْـنــي الـبَـراقِـعُ والـخُـمْــرُ ***** وساحِـبَـةِ الأذْيـــالِ نَـحْــوي، لَقيـتُـهـا فـلَـم يَلْقَـهـا جـافـي اللِّـقـاءِ ولا وَعْــرُ ***** وَهَبْـتُ لهـا مــاحــازَهُ الجَـيْـشُ كُـلَّـهُ ورُحْـتُ ولــم يُكْـشَـفْ لأبْياتِـهـا سِـتْـر ***** ولا راحَ يُطْـغـيـنـي بـأثـوابِــهِ الـغِـنــى ولا بــاتَ يَثْنيـنـي عــن الـكَـرَمِ الفَـقْـرُ ***** ومــا حاجَـتـي بالـمـالِ أَبْـغـي وُفــورَهُ إذا لـم أَفِـرْ عِـرْضـي فــلا وَفَــرَ الـوَفْـرُ ***** أُسِرْتُ وما صَحْبي بعُزْلٍ لَدى الوَغى، ولا فَـرَســي مُـهْــرٌ، ولا رَبُّـــهُ غُــمْــرُ ***** ولكـنْ إذا حُــمَّ القَـضـاءُ عـلـى امــرئٍ فـلـيْـسَ لَـــهُ بَــــرٌّ يَـقـيــهِ، ولابَــحْــرُ ***** وقــال أُصَيْحـابـي : الـفِـرارُ أو الــرَّدى فقلتُ : هـمـا أمـــرانِ، أحْـلاهُـمـا مُـــرُّ ***** ولكنّـنـي أَمْـضــي لِـمــا لا يَعيـبُـنـي وحَسْبُـكَ مـن أَمْرَيـنِ خَيرُهمـا الأَسْـر ***** يَقولـونَ لـي : بِعْـتَ السَّلامَـةَ بالـرَّدى فقُلْـتُ : أمـا و اللهِ، مـا نالـنـي خُـسْـرُ ***** وهـلْ يَتَجافـى عَنّـيَ المَـوْتُ سـاعَـةً إذا مـا تَجافـى عَنّـيَ الأسْــرُ والـضُّـرُّ؟ ***** هوالمَـوتُ، فاخْتَـرْ مـا عَـلا لـكَ ذِكْـرُهُ فلـم يَمُـتِ الإنسـانُ مـاحَيِـيَ الـذِّكْـرُ ***** ولا خَـيْـرَ فــي دَفْــعِ الـــرَّدى بِـمَـذَلَّـةٍ كـمـا رَدَّهــا، يـومـاً، بِسَـوْءَتِـهِ عَـمْـرُو ***** يَـمُـنُّـونَ أن خَــلُّــوا ثِـيـابــي، وإنّــمــا عـلـيَّ ثِـيــابٌ، مـــن دِمـائِـهِـمُ حُـمْــرُ ***** وقـائِـمُ سَـيْـفٍ فيـهِـمُ انْــدَقَّ نَصْـلُـهُ، وأعْـقـابُ رُمْــحٍ فيـهُـمُ حُـطِّـمَ الـصَّـدْرُ ***** سَيَذْكُرُنـي قـومـي إذا جَــدَّ جِـدُّهُـمْ، وفــي اللّيـلـةِ الظَّلْـمـاءِ يُفْتَـقَـدُ الـبَـدْرُ ***** فـإنْ عِشْـتُ فالطِّعْـنُ الـذي يَعْرِفـونَـهُ وتِلْـكَ القَنـا والبيـضُ والضُّـمَّـرُ الشُّـقْـرُ ***** وإنْ مُـــتُّ فـالإنْـسـانُ لابُــــدَّ مَــيِّــتٌ وإنْ طـالَـتِ الأيــامُ، وانْفَـسَـحَ العُـمْـرُ ***** ولو سَدَّ غيري ما سَـدَدْتُ اكْتَفـوا بـهِ ومـا كـان يَغْلـو التِّبْـرُ لـو نَفَـقَ الصُّـفْـرُ ***** ونَـحْــنُ أُنـــاسٌ، لاتَـوَسُّــطَ بيننا لـنـا الـصَّـدْرُ دونَ العالـمـيـنَ أوالـقَـبْـرُ ***** تَهـونُ علينـا فـي المعـالـي نُفوسُـنـا ومن خَطَبَ الحَسْناءَ لم يُغْلِهـا المَهْـرُ ***** أعَـزُّ بَنـي الدُّنيـا وأعْلـى ذَوي الـعُـلا وأكْــرَمُ مَــنْ فَــوقَ الـتُّـرابِ ولا فَـخْــرُ ***** |
| | |
| | #48 (permalink) |
| أديب المنتدى تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,659
![]() | شاعر الحزن والألم عاشق مات غريبا سبق وأن طرحت نصه تحت عنوان ( قمر في بغداد ) ولعلي أحببت أن أعيد قراءته هنا أيضا لما لهذه الصورة الأنسانية من حضور عميق في وجداني إن هذا الشاعر لم يتناوله الدارسون بل لانكاد نجد له ترجمة وافية في أغلب كتب التراجم ولعل قلة الاهتمام بهذا الشاعر وبغيره من الشعراء الأفذاذ يمكن اعتبارها ظلماً لهم وخسارة للشعر العربي. لم يصلنا من شعره إلا القليل واليه تنسب قصيدة عينية مشهورة اهتم بها الأدباء اهتماماً كبيراً، حيث عارضها أحمد بن جعفر الواسطي وأبو بكر العيدي( ت 085 هـ ) وخمسها أحمد بن ناصر الباغوني( ت 618 هـ ) وشرحها علي بن عبد الله العلوي ( ت 9911 هـ ) وولي الدين يكن (ت0291م) وسنحاول دراسة بعض جوانبها التي برز فيها غرضان: النسيب والشكوى ٭٭ انه أبو الحسن علي بن زريق البغدادي الشاعر الأديب، عاش في العصر العباسي الثاني ومن المرجح أن وفاته كانت نحو 024 هـ ( 9201) أما عن حياته وأخباره فلم يردنا شيء سوى أنه عاش في مدينة بغداد... وعمل كاتباً في ديوان الرسائل.. بالاضافة الى تكسبه الشعر في بلاط الأمراء ، وبيوت الموسرين والأغنياء إلا أن هذه الحال لم تدم، إذ سرعان مانشبت الفتنة واضطربت الأحوال وتنازع الخلفاء والولاة والعرب والبربر ( 004 - 244 هـ ) ولم يكن ذلك موافقاً للتكسب بالشعر، وهذا ماأدى الى ضيق حال الشاعر وعزمه على السفر الى بلاد الأندلس،التي سمع عنها الكثير من ازدهار وتقدم واهتمام بالعلم والشعراء ، فقصد ملك الأندلس ومدحه بقصيدة بليغة ( لم تصل إلينا) فأجازه بجائزة ضئيلة « فقال ابن زريق آسفاً: سلكت القفار والبحار الى هذا الرجل، فأعطاني هذا القليل، ثم تذكر ابنة عمه ومابينهما من بعد المسافة وتحمل المشقة مع ضيق ذات يده، فاعتل غماً ومات» . شعره يقول أحد االفلاسفة : إن الفن ليس ذاك الذي يثير في النفس أحد المشاعر وأعنفها فحسب، ولكنه ذلك الذي يثير فيها أكرم المشاعر وأرحمها.. ولعل هذا ماينطبق على شاعرنا ابن زريق، الذي يحس من يقرأ قصيدته هذه أنه أمام شاعر يحاول أن يضع الشكل والايقاع جانباً، ليدخل بعد ذلك في معمعات النفس الانسانية المتأججة بأكرم المشاعر التي تنم عن مشهد رومانتيكي، خصب بالانفعالات وبالواقع المرير، استطاع أن يدمج بينهما في آن معاً، فصدق المعاناة سمة بارزة في شعره ، وليس هذا غريباً على الشاعر الذي كان على غاية من الفطنة والعمل والأدب... عارفاً بفنون الشعر والانشاء حسبما جاء في أحد الروايات - . وتوحي لنا القافية المضمومة، في قافية الأبيات بتعمق الشاعر بالمسائل النفسية، وانحداره نحو وصف حالات « النفس» الشعورية وانفعالاتها وإننا لانجد في هذه « الضمة» صوتاً يوحي بانكسارات ألمت بروح هذا الشاعر الحزينة ، ومقاطع من نفثه المتقطع وشعوره الدائم بالغربة . ولهذا فإننا نجد أن مطلع قصيدته التي هي، من البحر البسيط ( مستفعلن ، فاعلن، مستفعلن ، فاعلن) لايعتمد على التمهيدات والمقدمات التي نجدها عند كثير من الشعراء ، فالحزن الشديد، وفقدان الأمل اللذان أصاباه كان لهما بالغ الأثر على قصيدته، فهو يبدؤها بطرح مايريده مباشرة دون ابطاء أو تمهيد، قد تؤدي الى شرود ذهن المستمع، وبالتالي ضياع الفكرة، ويطلب الشاعر من محبوبته- ابنة عمه - ألا تلومه، لأنه ليس بقادر على مواجهة اللوم والتأنيب- يقول: لاتعذليه فإن العذل يولعه قد قلت حقاً ولكن ليس يسمعه جاوزت في نصحه حداً أضرَّ به من حيث قدرت أن النضج ينفعه فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلاً من عنفه، فهو مضنى القلب موجعه وينتقل الشاعر بعد ذلك في أبيات قصيدته، متنقلاً بين محادث وآخر، مبرزاً في ذلك معاناته الدائمة، بل معاناة الانسان العربي في ذلك العصر وبحثه الدائم عن مصادر العيش والمأوى، وهو لذلك دائم الترحال، ، كثير السفر والتجوال، وهو على أتم استعداد للسفر الى أبعد بلد في هذا العالم، حتى وإن كان « بلاد السند» ثم يصور الشاعر معاناته بعد فراق محبوبته وتجرعه كأس الألم - يقول: كأنما هو في حل ومرتحل موكل ب ضاء الله يذرعه ماآب من سفر إلا وأزعجه ولو الى السند أضحى وهو يقطعه اغتضت من وجه خلي بعد فرقته كأساً يجرع منها ماأجرعه ويرجع الشاعر بذاكرته الى الوراء، الى تلك اللحظة الصعبة، التي جاء يودع فيها ابنة عمه ، التي طالما نصحته بعدم السفر ، والرضى بالمال النذر القليل، وكيف رفض نصيحتها هذه، وكيف غادرها وهي تتوسل اليه وتتشفع به ، ثم يصور لنا ذلك المشهد الرومانسي الكئيب ، الذي افترق فيه « الخليلان» في بؤرة الضياع والسكون، وهما يغصان بالدموع والآهات الحزينة : استودع الله في بغداد لي قمراً بالكرخ في فلك الأزار مطلعه وكم تشفع بي ألا أفارقه وللضرورات حال لاتشفعه ويلوم الشاعر نفسه على الطمع بالمال والغنى، فالأرزاق بيد الله وهو الذي يقسمها لمن يشاء من عباده، وهو ( الشاعر) لايعتقد أن الانسان إذا ماتعب وشقي، فهو قادر على تحصيل رزقه، ولا إذا انقطع عن العمل ينقطع عنه رزقه، ويتأسف بعد ذلك على تركه عمله كـ ( كاتب في ديوان الرسائل) فهو بطمعه لم يستطع أن يستفد من هذا العمل الذي وجده الشاعر بعد ذلك«ملكاً كبيراً» ولكن ماذا بوسعه بعد ذلك أن يفعل ، لقد فقد كل شيء: والحرص في الرزق والأرزاق قد قسمت بغي إلا أن بغي المرء يصرعه ومامجاهدة الانسان واصلة رزقاً ولا دعة الانسان تقطعه أعطيت ملكاً فلم أحسن سياسته وكل من لايسوس الملك ينزعه ونتيجة مامر به ابن زريق من انكسارات وفجائع نجده قد تحول في شعره الى فيلسوف أو ربما حكيم يعرض نصائحه وحكمه على الناس محذراً اياهم من التكبر والتعالي والتهور في اتخاذ الأمور، ويختتم نصائحه لهم بضرورة المحافظة على النعم التي أسبغها الله عليهم، وذلك بشكرهم الله عليها شكراً جميلاً، اعتماداً على الآية الكريمة ( لئن شكرتم لأزيدنكم) أما إذا جحدوا بهذه النعم، فإنها ولاشك سيرفعها الله عنهم: ومن غدا لابساً ثوب النعيم بلا شكر فعنه الله ينزعه وإليكم النص المتدفق رقة وعذوبة وألما وحسرة لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ ***** جاوَزتِ فِي لَومه حَداً أَضَرَّبِهِ مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللَومَ يَنفَعُهُ ***** فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ ***** قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ المَهرِ أَضلُعُهُ ***** يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ ***** ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ ***** كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ ***** إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ ***** تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ ***** وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ ***** قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ ***** لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ ***** وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ ***** وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ ***** اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارٍ مَطلَعُهُ ***** وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ ***** وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ ***** لا أَكُذب اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ ***** إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ ***** رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ ***** وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ ***** اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ ***** كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ ***** أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ لَو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ ***** إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفِنُها بِحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ ***** بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ بِلَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ ***** لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ ***** ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَهرَ يَفجَعُنِي بِهِ وَلا أَنّض بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ ***** حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ ***** حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ ***** فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ ***** مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ كَما لَهُ عَهدُ صِداقٍ لا أُضَيِّعُهُ ***** وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ ***** لَأَصبِرَنَّ لِمَهرٍ لا يُمَتِّعُنِي بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ ***** عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ ***** عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ ***** وَإِن تُغِلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ |
| | |
| | #49 (permalink) |
| شعلة المنتدى تاريخ التسجيل: Jun 2008 الدولة: \.خلف أسوار قلوبهم.\.}
المشاركات: 9,358
![]() | أخي جواد أعدك بان اقراء مافي هذه الصفحة من ابداع باذن الله في وقت لاحق وحتما سأعلق عليه عندما اعود للقراءة جزاك البارئ الجنة
__________________ أ ![]() [ . ." سأمضي ونور الله يكفيني " . .] شاركيــنآآآ, ’! أسال الله العلي القدير أن يشفي والدة أختي *سهام الخير* عاجلاًًغير أجل |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|