Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:51 PM   #1 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


عبد الرحمن السديس
الحمد لله الذي منّ علينا بمواسم الخيرات، وخصّ شهر رمضان بالفضل والتشريف والبركات، وحثّ فيه على عمل الطاعات، والإكثار من القربات، أحمده سبحانه على نعمه الوافرة؛ وأشكره على آلائه المُتكاثرة. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام، وأشرف من تهجّد وقام، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه البررة الكرام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب النور والظلام، أما بعد:
فإن الله تعإلى هيأ لنا من المناسبات العظيمة، التي تصقُلُ الإيمان في القلوب، وتُحرّك المشاعر الفيّاضة في النفوس، فتزيد في الطاعات وتُضيّق مجالات الشر في المجتمعات، وتعطي المسلمين دروسا في الوحدة والإخاء، والتضامن والصفاء، والبرّ والصلة والهناء، والطُهر والخير والنقاء، والصبر والشجاعة والإباء، إنها منهل عذب، وحمى أمين وحصن حصين للطائعين، وفرصة لا تُعوّض للمذنبين المفرّطين، ليجددوا التوبة من ذنوبهم، ويسطّروا صفحة جديدة بيضاء ناصعة في حياتهم، مفعمة بفضائل الأعمال ومحاسن الفعال، ومكارم الخصال.

فضل رمضان
وإن من أجلّ هذه المناسبات زمناً، وأعظمها قدراً، وأبعدها أثراً: شهر رمضان الكريم الذي نرتوي من نميره، ونرتشف من رحيقه، ونشمّ عاطر شذاه، شهر مضاعفة الحسنات، ورفعة الدرجات، ومغفرة الذنوب والسيئات، وإقالة العثرات، قد تفتّح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفّد الشياطين، من صامه وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه؛ كما صحّ بذلك الحديث عن رسول الله ؛ فعن أبي هريرة عن النبي قال: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدّم من ذنبه » [متفق عليه]، و « من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه].
إخواني المسلمين: فرحة كُبرى تعيشها الأمة الإسلامية هذه الأيام، فها هي إزاء دورة جديدة من دورات الفلك، تمرّ الأيام وتمضي الشهور، ويحلّ بنا هذا الموسم الكريم، وهذا الشهر العظيم، هذا الوافد الحبيب، والضيف العزيز، وذلك من فضل الله سبحانه على هذه الأمة، لما له من الخصائص والمزايا، ولما أُعطيت فيه هذه الأمة من الهبات والعطايا، وخصّت فيه من الكرامات والهدايا، كما في حديث أبي هريرة أن النبي قال: « إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغُلّقت أبواب النار، وصفّدت الشياطين » [متفق عليه].
فيا لها من فرصة عظيمة، ومناسبة كريمة تصفو فيها النفوس، وتهفو إليها الأرواح، وتكثر فيها دواعي الخير؛ تفتّح الجنات، وتتنزل الرحمات، وترفع الدرجات، وتغفر الزلات.
في رمضان تهجُّد وتراويح، وذكر وتسبيح، في رمضان تلاوة وصلوات، وجُود وصدقات، وأذكار ودعوات، وضراعة وابتهالات.

حاجتنا إلى رمضان
إخواني المسلمين: إذا كان الأفراد والأمم محتاجين إلى فترات من الصفاء والراحة؛ لتجديد معالم الإيمان، وإصلاح ما فسد من أحوال، وعلاج ما جدّ من أدواء، فإن شهر رمضان المبارك هو الفترة الروحية التي تجد فيها هذه الأمة فرصة لإصلاح أوضاعها، ومراجعة تاريخها، وإعادة أمجادها، إنه محطة لتعبئة القُوى الروحية والخُلُقية، التي تحتاج إليها كل أمة، بل تتطلع إليها الأفراد والمجتمعات المسلمة، إنه مدرسة لتجديد الإيمان، وتهذيب الأخلاق، وشحذ الأرواح، وإصلاح النفوس، وضبط الغرائز، وكبح الشهوات.
في الصيام: تحقيق للتقوى، وامتثال لأمر الله وقهر للهوى، وتقوية للإرادة، وتهيئة للمسلم لمواقف التضحية والفداء والشهادة؛ كما أن به تتحقق الوحدة والمحبة والإخاء والأُلفة، فيه يشعر المسلم بشعور المحتاجين، ويحس بجوع الجائعين، الصيام مدرسة للبذل والجود والصلة؛ فهو حقاً معين الأخلاق، ورافدُ الرحمة، من صام حقاً: صفت روحه، ورقّ قلبه، وصلحت نفسه، وجاشت مشاعره، وأُرهفت أحاسيسه، ولانت عريكتُه.
فما أجدر الأمة الإسلامية اليوم أن تقوم بدورها، فتحاسب نفسها عند حلول شهرها، وما أحوجها إلى استلهام حكم الصيام، والإفادة من معطياته، والنهل من معين ثمراته وخيراته.

كيف نستقبل رمضان
أيها الإخوة: إن استقبالنا لرمضان يجب أن يكون - أولاً - بالحمد والشكر لله جل وعلا، والفرح والاغتباط بهذا الموسم العظيم، والتوبة والإنابة من جميع الذنوب والمعاصي؛ كما يجب الخروج من المظالم وردّ الحقوق إلى أصحابها، والعمل على استثمار أيّامه ولياليه صلاحاً وإصلاحاً؛ فبهذا الشعور والاحساس تتحقق الآمال، وتستعيد الأفراد والمجتمعات كرامتها، أما أن يدخل رمضان ويراه بعض الناس تقليداً موروثاً، وأعمالاً صورية محدودة الأثر ضعيفة العطاء، بل لعلّ بعضهم أن يزداد سوءاً وانحرافاً - والعياذ بالله - فذلك انهزام نفسي، وعبث شيطاني، له عواقبه الوخيمة على الفرد والمجتمع.
فلتهنأ الأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر العظيم، وليهنأ المسلمون جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها بهذا الموسم الكريم، إنه فرصة للطائعين للاستزادة من العمل الصالح، وفرصة للمذنبين للتوبة والإنابة، كيف لا يفرح المؤمن بتفتيح أبواب الجنان؟! وكيف لا يفرح المذنب بتغليق أبواب النيران؟! يا لها من فرص لا يحرمها إلا محروم! ويا بشرى للمسلمين بحلول شهر الصيام والقيام! فالله الله - عباد الله - في الجد والتشمير، دون استثقال لصيامه، واستطالة لأيامه، حذار من الوقوع في نواقضه ونواقصه، وتعاطي المفطرات الحسية والمعنوية!!

حقيقة الصيام
لقد جهل أقوام حقيقة الصيام؛ فقصروه على الإمساك عن الطعام والشراب؛ فترى بعضهم لا يمنعه صومه من إطلاق الكذب والبهتان، ويطلقون للأعين والآذان الحبل والعنان؛ لتقع في الذنوب والعصيان، وقد قال : « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري].
ولله درّ القائل:
إذا لم يكن في السّمع مني تصاون وفي بصري غضّ وفي منطقي صمت
فحظي إذن من صومي الجوعُ والظمأ فإن قلتُ إني صُمتُ يوماً فما صُمتُ

رمضان وحال الأمة
إخواني الصائمين: إنه ليَجدُر بالأمة الإسلامية التي تعيش اليوم مرحلة من أشد مراحل حياتها: أن تجعل من هذا الشهر نقطة تحوُّل، من حياة الفرقة والاختلاف، إلى الاجتماع على كلمة التوحيد والائتلاف، وأن يكون هذا الشهر مرحلة تغيّر في المناهج والأفكار والآراء، في حياة الأمم والأفراد؛ لتكون موافقةً للمنهج الحق الذي جاء به الكتاب والسنة، وسار عليه السلف الصالح - رحمهم الله - وبذلك تُعيد الأمة مجدها التليد، وماضيها المشرق المجيد، الذي سطّره تاريخ المسلمين الزاخرُ بالأمجاد والانتصارات في هذا الشهر المبارك؛ وما غزوة بدر الكبرى، وفتح مكة، ومعركة حطين، ووقعة عين جالوت، وغيرها إلا شواهدُ صدق على ذلك.
إخوة الإسلام: يحل بنا شهرنا الكريم، وأمّتنا الإسلامية لا زالت تعاني جراحات عُظمى، وتُعايش مصائب كبرى.
فبأي حال يستقبل المسلمون في الأرض المباركة من جوار الأقصى المبارك هذا الشهر الكريم، وهم لا زالوا يُعانون صَلَفَ الصهاينة المجرمين؟!
بأي حال يعيش إخوانكم المبعدون المشرّدون عن ديارهم وأهليهم وأموالهم؟! وما استمرار قضية أولى القبلتين، ومسرى سيد الثقلين، وثالث المسجدين الشريفين، ما استمرار تلك القضية المأساوية إلا تحدّ سافر من إخوان القردة والخنازير، لكل مبادئ الدين والعقل، والحق والعدل، والسلام والأمن.
بأي حال يستقبل إخوانكم المسلمون في أماكن كثيرة من العالم هذا الشهر الكريم وهو يعانون أبشع حرب إبادة عرفها التاريخ المعاصر؟! ويعانون حياة الجوع والتقتيل والتشريد؟!

رمضان مدرسة الأجيال
إخواني الصائمين: في رمضان تتربى الأمة على الجدّ، وأمة الهزل أمة مهزومة، في رمضان يتربّى أفراد الأمة على عفة اللسان، وسلامة الصدور، ونقاء القلوب، وتطهيرها من أدران الأحقاد والبغضاء، والحسد والغلّ والشحناء، ولا سيّما من طلبة العلم، والمنتسبين إلى الخير والدعوة والإصلاح؛ فتجتمع القلوب، وتتوحّد الجهود، ويتفرّغ الجميع لمواجهة العدو المشترك، ونتخلى جميعاً عن تتبع السقطات، وتلمّس العثرات، والنفخ في الهنّات، والحكم على المقاصد والنيات.
في رمضان: يطلب من شبابنا تحقيق دورهم، ومعرفة رسالتهم، وقيامهم بحق ربهم، ثم حقوق ولاتهم ووالديهم ومجتمعهم.
في رمضان: تتجسد ملامح التلاحم بين المسلمين رعاتهم ورعاياهم، علمائهم وعامّتهم كبيرهم وصغيرهم؛ ليكون الجميع يداً واحدةً، وبناءً متكاملاً؛ لدفع تيارات الفتن، وأمواج المحن؛ أن تخرق السفينة، وتفوّض البناء، ويحصل جرّاءها الخلل الفكريّ والاجتماعي.
في رمضان: تكثر دواعي الخير، وتقبل عليه النفوس؛ فهو فرصة اادعاة والمصلحين، وأهل الحسبة والتربويين: أن يصلوا إلى ما يريدون من خير للأمة بأحسن أسلوب وأقوم منهاج؛ فالفرصة مؤاتية، والنفوس مقبلة.
فاتقوا الله - عباد الله - وأدركوا حقيقة الصوم وأسراره، وتعلموا آدابه وأحكامه، واعمروا أيامه ولياليه بالعمل الصالح، وصونوا صومكم عن النواقض والنواقص، وجدّدوا التوبة وحققوا شروطها؛ لعل الله أن يتجاوز عن ذنوبكم، ويجعلكم من المرحومين المعتقين من النار بمنّه وكرمه.

هدي الرسول في رمضان
لقد كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان؛ يقول ابن القيّم رحمه الله: ( وكان هديه فيه عليه الصلاة والسلام أكمل هدي وأعظمه تحصيلاً للمقصود، وأسهله على النفوس، وكان من هديه في شهر رمضان: الإكثار من أنواع العبادة، وكان جبريل يدارسه القرآن، وكان يكثر فيه الصدقة والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر والاعتكاف، وكان يخصّه من العبادات بما لا يخصّ به غيره ).
وقد سار على ذلك السلف الصالح - رحمهم الله - حيث ضربوا أروع الأمثلة في حسن الصيام، وإدراك حقيقته، وعمارة أيامه ولياليه بالعمل الصالح.
واعلموا - إخواني المسلمين - أنكم كما استقبلتم شهركم هذا ستودعونه عما قريب، وهل تدري يا عبدالله هل تدرك بقية الشهر أو لا تكمله؟! إننا _ والله - لا ندري، ونحن نصلي على عشرات الجنائز في اليوم والليلة: أين الذين صاموا معنا فيما مضى؟! إن الكيّس اللبيب من جعل من ذلك فرصة لمحاسبة النفس، وتقويم إعوجاجها، وأطرها على طاعة ربّها قبل أن يفجأها الأجل، فلا ينفعها - حينذاك - إلا صالح العمل، فعاهدوا ربكم - يا عباد الله - في هذا الشهر المبارك على التوبة والندم، والاقلاع عن المعصية والمأثم، واجتهدوا في الدعاء لأنفسكم وإخوانكم وأمتكم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عبد الرحمن السديس








 

كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:53 PM   #2 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أقبلت يا رمضان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:
فإن شهر رمضان من الشهور المعظمة عند الله تعالى، ففيه نزل القرآن الكريم في ليلة { خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } [القدر:3-5]. وهو شهر القرآن، وشهر الصيام، ففيه تصفد الشياطين، ويكثر المسلمون فيه من الطاعات والعبادات، ويتقربون لربهم بالصدقات على الفقراء والمساكين.
معنى رمضان: رمضان معناه الصيام وهو الإمساك عن الطعام والشراب والنكاح تقرباً إلى الله تعالى.
وقته: من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. وحكم صيام رمضان واجب وهو الركن الرابع من أركان الإسلام لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183] ويجب صيام رمضان على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم رجلاً كان أو امرأة.


شروط صيام رمضان:
1- الإسلام: فلا يجب على كافر حتى يسلم.
2- العقل: فلا يجب على مجنون حتى يعقل.
3- البلوغ: فلا يجب على صغير حتى يبلغ، ولكن يؤمر به الصغير إذا طاقه ليعتاده.
4- القدرة على الصوم: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى شفاؤه ويطعم عن كل يوم مسكيناً.
5- التمييز: فلا يصح من الصغير حتى يميز.
6- انقطاع دم الحيض: فلا يصح من الحائض حتى ينقطع دمها.
7- انقطاع دم النفاس: فلا يصح من النفساء حتى تطهر.
8- النية: من الليل لكل يوم من الصوم واجبة فلا تصح بغير نية، والنية محلها القلب إلا النفل فلا يجب فيه تبييت النية.
وللصيام سنن ستة وهي:
1 - تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل ما لم يخش طلوع الفجر.
2 - تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس.
3 - الزيادة في أعمال الخير والإكثار من نوافل الصلاة والصدقة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار.
4 - وأن يقول إذا شُتم: إني صائم، فلا يسب من سبه بل يقابل ذلك بالإحسان ليفوز بالأجر ويسلم من الإثم.
5 - وأن يدعو عند فطره بما أحب، ومن ذلك أن يقول: ( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ).
6 - أن يفطر على رطب فإن عدمه فعلى تمر فإن عدمه فعلى ماء.

وأيضاً المفطرون في رمضان لهم أحكام وهي إباحة الفطر في رمضان لأربعة أقسام من الناس وهم:
1 - المريض الذي يتضرر به والمسافر الذي له القصر: فالفطر لهما أفضل وعليهما القضاء، وإن صاما أجزأهما.
2 - الحائض والنفساء تفطران وتقضيان، وإن صامتا لم يجزئهما.
3 - الحامل والمرضع: إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً.
وإن صامتا أجزأهما، وإن خافتا على نفسيهما أفطرتا وقضتا فقط.
4 - العاجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى شفاؤه فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من قوت البلد أي كيلو ونصف تقريباً.

خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:
1 - خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
2 - تستفغر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
3 - يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.
4 - تصفد فيه الشياطين.
5 - تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار.
6 - فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حُرم خيراً كثيراً.
7 - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

الأعمال الصالحة التي تجب أو تتأكد في رمضان:
1 - الصوم: قال صلى الله عليه وسلم : « كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، يقول الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [أخرجه البخاري ومسلم]. لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس له حاجة في أن يضع طعامه وشرابه » [أخرجه البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم : « الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري ومسلم].
فإذا صمت يا عبد الله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء كما روي ذلك عن جابر.
2 - القيام: قال صلى الله عليه وسلم : « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [رواه البخاري ومسلم] وهذا تنبيه مهم ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب من القائمين، فقد قال صلى الله عليه وسلم : « من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة » [رواه أهل السنن].
3 - الصدقة: « كان رسول صلى الله عليه وسلم الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة » [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم : « أفضل الصدقة في رمضان » [أخرجه الترمذي]. ولها أبواب وصور كثيرة منها:
أ - إطعام الطعام: قال تعالى: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً } [الإنسان:8-12].
فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. وسواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح فلا يشترط في المطعم الفقر، فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً سقاه الله من الرحيق المختوم » [رواه الترمذي]. وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم. منهم الحسن وابن المبارك.
ب - تفطير الصائمين: قال صلى الله عليه وسلم : « من فطّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء » [رواه الترمذي].
4 - الاجتهاد في قراءة القرآن: احرص أخي في الله على قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع، فقد كان السلف رحمهم الله يتأثرون بكلام الله عز وجل.
أخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: لما نزلت: { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ } [النجم:60،59] بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يلج النار من بكى من خشية الله » [رواه الترمذي].
5 - الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: كان النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا صلى الغداة (الفجر) جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس » [أخرجه مسلم].
وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » [صححه الألباني].
وهذا في كل يوم، فكيف أيام رمضان أيام الرحمة والمغفرة؟
6 - الاعتكاف: « كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً » [أخرجه البخاري].
7 - العمرة في رمضان: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « عمرة في رمضان تعدل حجة » [أخرجه البخاري].
8 - تحري ليلة القدر: قال تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:1-3]. وقال صلى الله عليه وسلم : « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [أخرجه البخاري] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله في ليالي العشر، رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وهي في العشر الأواخر من رمضان وهي في الوتر أحرى. وفي الحديث عن عائشة قالت: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال صلى الله عليه وسلم : « قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني » [رواه أحمد].
9 - الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار: فأيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتمنها بالإكثار من الذكر والدعاء وخاصة في أوقات الإجابة ومنها:
أ - عند الإفطار، فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.
ب - عند ثلث الليل الأخير، حيث ينزل ربنا تبارك وتعالى يقول: « هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له »
ج - الاستغفار بالأسحار، قال تعالى: { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18].
د - تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.

ملاحظات ومخالفات يجب تجنبها وأنت صائم:
1 - جعل الليل نهاراً والنهار ليلاً.
2 - النوم عن بعض الصلاة المكتوبة.
3 - الإسراف في المأكل والمشرب.
4 - التلثم والعصبية الزائدة أثناء قيادة السيارة.
5- إضاعة الأوقات.
6 - تبكير السحور والنوم عن صلاة الفجر.
7 - قيادة السيارة بسرعة جنونية قبيل موعد الإفطار.
8 - عدم تأدية صلاة التراويح كاملة.
9- افتراش الأرصفة واجتماع الشباب على معصية الله.
10 - الاجتماع مع زملاء العمل وقت الدوام وتجريح الصيام بالغيبة والنميمة.
11 - انشغال المرأة غالب وقتها بالمطبخ.

وللصيام فوائد أخرى:
1 - يجب على الصائم أن يصوم رمضان إيماناً واحتساباً لا لشيء آخر.
2 - قد يعرض للصائم جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء وغيره إلى حلقه بغير اختياره، كل هذه الأمور لا تفسد الصوم بغير قصد.
3 - يجوز للصائم أن ينوي الصيام وهو جنب ثم يغتسل بعد طلوع الفجر، أما المرأة الحائض والنفساء إذا طهرت قبل طلوع الفجر فلتغتسل وتصلي المغرب والعشاء وتصوم.
4 - يجوز للصائم أن يتسوك في أول النهار وآخره وهو سنة في حقه كالمفطرين.
5 - وجول استغلال أوقات رمضان بالأعمال الصالحة من الصلاة والصدقة وقراءة القرآن وذكر الله ودعائه واستغفاره. فرمضان مزرعة للعبادة وتطهير القلوب من الفساد.
6 - تهذيب الروح وصفاء النفس من السب وإيذاء الناس.
7 - لا يفسد صوم من طار إلى حلقه دخان أو غبار بغير قصد لعدم إمكان التحرز منه.
8- لو أراد أن يأكل أو يشرب من وجب عليه الصيام في نهار رمضان ناسياً أو جاهلاً وجب على من رآه إعلامه، وذلك من التعاون على البر والتقوى.
9 - يجب على الصائم وغيره حفظ جوارحه عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والاستماع إلى المحرم والأكل والشراب المحرم.
10 - يستحب الجود في رمضان وتلاوة القرآن اقتداءً بالنبي واحتساباً للأجر.
11 - من أسباب المغفرة والتوبة في رمضان: صيامه وقيامه وقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والتوبة إلى الله تعالى وتفطير الصوام والصدقة.
12 - أفضل الصقدة صدقة في رمضان.
13 - الصوم لمن أبيح له الفطر ما لم يشق عليه لقوله تعالى: { وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ } [البقرة:184].
14 - قيام ليلة القدر، فهذه الليلة خير من ألف شهر، فقد نزل فيها القرآن لقوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ } [البقرة:185].
15 - تسنغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
16 - شهر رمضان شهر الصبر. والصبر ثوابه الجنة.
17 - يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان وذلك أن العامل يؤتى أجره إذا قضى عمله.
18 - في رمضان تنزل الرحمة وتحط الخطايا ويستجاب الدعاء.

توجيهات يجب اتباعها في رمضان
1 - صم رمضان إيماناً واحتساباً لله تعالى ليغفر لك ما مضى من ذنوبك.
2 - احذر أن تفطر يوماً من رمضان بغير عذر، فإن حصل منك ذلك فعليك بالقضاء والكفارة مع التوبة الصادقة.
3 - فطّر عندك بعض الصائمين لتنال مثل أجرهم.
4 - حافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة لتنال ثوابها ويحفظك الله بها في رمضان وفي غيره.
5 - أكثر من الصدقة فإن أفضل الصدقة في رمضان.
6 - احذر أن تضيع أوقاتك بدون عمل صالح فإنك مسؤول عنها ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت.
7 - اعتمر في رمضان فإن العمرة في رمضان تعدل حجة.
8 - أخرج من صيامك بتقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلانية وشكر نعمه والاستقامة على طاعته بفعل جميع الأوامر وترك جميع المناهي.
9 - لا يخرجك الصيام عن حدك فتغضب لأتفه الأسباب بحجة أنك صائم بل ينبغي أن يكون الصيام سبباً في سكينة نفسك وطمأنينتها.
10 - أكثر من الذكر والاستغفار وسؤال الله الجنة والنجاة من النار في رمضان وغيره، ولا سيما إذا كنت صائماً وعند الفطر وعند السحور فإنها من أهم أسباب المغفرة.
11 - صم ستة أيام من شوال « من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر كله » [رواه مسلم].
12 - استمر على الإيمان والتقوى والعمل الصالح بعد رمضان حتى الموت، لقوله تعالى: { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } [الحجر:99].
13 - أكثر من الصلاة والصوم والسلام على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
14- إن المسلمين قد أجمعوا على فريضة صوم رمضان، فمن أنكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتاب.
15 - فرض الصوم في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله تسعة رمضانات، والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل.
16- احفظ لسانك عن الكذب واللعن والغيبة والنميمة فإنها تنقص أجر الصائم.

زكاة الفطر
1 - هي زكاة البدن والنفس الواجبة بسبب الفطر من صوم رمضان.
2 - تجب على كل مسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته.
3 - مقدارها صاع من غالب قوت البلد إذا كان فائضاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته.
4 - مقدار الصاع النبوي أربعة أمداد، والمد ملء الكفين المتوسطين، ومقداره بالكيلوات: ثلاثة كيلو جرام تقريباً.
5 - والأفضل فيها الأنفع للفقراء.
6 - ووقت إخراجها يوم العيد قبل الصلاة ويجوز قبله بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد لغير عذر شرعي، فإذا فعل لم تقبل منه وتكون صدقة من الصدقات.
7 - مكان إخراجها البلد الذي أنت مقيم فيه وقت الإخراج.
8 - ولا يجوز فيها إخراج القيمة لأنه بخلاف السنة.
9 - ومصرفها مصرف الزكاة والأولى بها الفقراء والمساكين والمدينون.
10 - والواجب أن تصل إلى مستحقها أو وكيله في وقتها.

وفي النهاية:
أنصحك أخي في الإسلام ألا تفرط في صيام يوم من رمضان فإن أفطرت فلن تستطيع تعويضه بنفس الأجر والحسنات ولو صمت عمرك كله، ويجب عليك أخي في الإسلام بعد نهاية شهر رمضان أن تستمر على طاعة الله واجعل شهر رمضان بداية لتغيير العادات والسلوكيات الخاطئة إلى عبادات وأعمال فاضلة.
أسأل الله أن يتقبل أعمالك وأن يجعلك من عتقائه من النار ومن المقبولين. اللهم آمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
.
[/QUOTE]







 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:54 PM   #3 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


تطوى الليالي و الأيام ، و تنصرم الشهور و الأعوام ، فمن الناس من قضى نحبه و منهم من ينتظر ، و إذا بلغ الكتاب أجله فلا يستأخرون ساعة و لا يستقدمون . و من يعيش فإنه يرى حلواً و مراً ، فلا الحلو دائم ، و لا المر جاثم ، و الليل و النهار متعاقبان ، و الآلام تكون من بعد زوالها أحاديث و ذكرى . و لا يبقى للإنسان إلا ما حمله زاداً للحياة الأخرى . يشب الصغير ، و يهرم الكبير ، و ينظر المرء ما قدمت يداه و كل يجري إلى أجل مسمى . قعدت بالمؤملين آجالهم عن بلوغ آمالهم . و عدوا أنفسهم بالصالحات فعاجلهم أمر الله . كل الناس يغدو في أهداف و آمال و رغبات و أماني ، ولكن أين الحازمون و أين الكيسون



لقد أقبل عليكم شهر عظيم مبارك كنتم قد وعدتم أنفسكم قبله أعواماً و مواسم ، و لعل بعضاً قد أمل و سوف و قصر فها هو قد مد له في أجله و أنسى له في عمره فماذا عساه فاعل ؟ ؟ . إن بلوغ رمضان نعمة كبرى ، يقدرها حق قدرها الصالحون المشمرون . إن واجب الأحياء استشعار هذه النعمة و اغتنام هذه الفرصة . إنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، أي خسارة أعظم من أن يدخل المرء فيمن عناهم المصطفى صلى الله عليه و سلم بحديثه على منبره في مساءلة بينه و بين جبريل الأمين :


" من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين " . من حرم المغفرة في شهر المغفرة فماذا يرتجي ؟ ؟ . إن بلوغ الشهر أمنية كانت يتمناها نبيكم محمد صلى الله عليه و سلم و يسألها ربه حتى كان يقول : " اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان " . إن العمل الجد لا يكون على تمامه و لا يقوم به صاحبه على كماله إلا حين يتهيأ له تمام التهيؤ ، فيستثير في النفس همتها و يحدوه الشوق بمحبة صادقة و رغبة مخلصة . و في مقام الاستقبال و الترحيب بشهر رمضان المعظم يقول عليه الصلاة و السلام مخاطباً أصحابه و أمته من بعدهم :

" أتاكم رمضان سيد الشهور فمرحباً به و أهلاً " . " و في حديث عبادة : أتاكم شهر رمضان ، شهر بركة ، يغشاكم الله فيه برحمته ، و يحط الخطايا ، و يستجيب الدعاء . ينظر الله إلى تنافسكم فيه و يباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً . فإن الشقي من حرم رحمه الله " . عباد الله : جدير بشهر هذه بعض أسراره ، وتلك بعض خصاله أن يفرح به المتعبدون ، و يتنافس في خيراته المتنافسون أين هذا من أناس استقبالهم له تأفف ، و قدومه عليهم عبوس لقد هرم فيه أقوام فزلت بهم أقدام . اتبعوا أهواءهم ، فانتهكوا الحرمات ، و اجترأوا على المعاصي ، فباءوا بالخسار والتبار .في الناس من لا يعرف من رمضان إلا الموائد وصنوف المطاعم و المشارب ، يقضي نهاره نائماً ، ويقطع ليله هائماً . وفيهم من رمضانه بيع و شراء ، يشتغل به عن المسابقة إلى الخيرات ، و شهود الصلوات في الجماعات . فهل ترى أضعف همةً و أبخس بضاعةً ممن أنعم الله عليه بإدراك شهر المغفرة ثم لم يتعرض فيه للنفحات ؟ ؟ .


معاشر الأحبة : ذلكم هو الصيام و أولئك هم الصائمون . أين هؤلاء من أقوام لا يرون في الصوم إلا حرماناً لشهواتهم العارمة و غرائزهم الجامحة ، فوجوههم لاستقبال شهرهم عابسة ، و صدورهم به ضائقة ، و نفوسهم فيه منقبضة . ناهيك بأقوام يتمتعون في بأنواع من المعايش ، و ألوان من المطاعم و المشارب ، يسرفون على بطونهم بالأكل حتى تمرض ، و على جيوبهم بالإنفاق حتى تنفذ ، ينفق أحدهم في شهره ما يوازي إنفاقه في عامه كله أو يكاد . استهلاك الأغذية عندهم يتضاعف في رمضان ، إن هؤلاء المغفلين يجوعون في النهار ليزداد نهمهم بالليل . أي مسكنة بعيش فيها هؤلاء ؟؟ إنهم لم يأخذوا من الحياة سوى جانبها الفضولي العابث ، يتأثرون و لا يؤثرون ، و لقد قال بعض الفضلاء :

( لو صام المسلمون اليوم صوماً صادقاً خالصاً لتخلصوا من مصائب أنفسهم و شرور أعمالهم ، و لو صدقوا لما استطاع عدو أن يحيك لهم المؤامرات و الدسائس و الفتن ) أي غناء و أي فائدة أن يمسك بعض الناس عن الطعام و الشراب و لكنه في سلوكه و أعماله مجموعة من المتناقضات و المهملات عبثاً و لهواً و ضياعاً . أي مفهوم معكوس لدى بعض المسلمين حين يسهرون في رمضان لتسلية فارغة و لغو طويل ، بل إنهم ليعدون لأنفسهم برامج خاصة كلها لهو و ضحك و مجون . وهذا ما تفعله وسائل الفساد والإفساد من صد للناس عن طاعة ربهم وعبادته السهر في الليل أيها الأخوة و كما يعلم العقلاء و الفضلاء لا يكون إلا لشرطي يحرس الأمن و جندي يحمي الثغر و طبيب يرعى مريضاً و متعلم يستدرك و يستذكر و عامل في نوبة ليلية ، و ما عدا ذلك فلا يكون السهر إلا لمجتهد يتجافى جنبه عن المضجع يدعو ربه خوفاً و طمعاً و يقطع ليله تسبيحاً و قرآناً إن حقا على المسلمين أن يبكوا و لا يضحكوا و أن يجدوا و لا يهزلوا ،


أين الإحساس بضراوة العدو و شراسة الكائدين أن أوصالاً كبيرة من جسد الأمة تقطع و تنتقص ، و تعيش وطأة من الذل و الاستعباد ، و الفقر و الإبادة ، و الابعاد و التشريد أمة الصيام والقيام : اتقوا الله ، و أكرموا هذا الوافد العظيم ، جاهدوا النفوس بالطاعات . ابذلوا الفضل من أموالكم في البر والصلات ، استقبلوه بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله . جددوا العهد مع ربكم ، و شدوا العزم على الاستقامة ، فكم من مؤمل بلوغه أصبح رهين القبور . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون " . الحمد لله خص بالتشريف و التفضيل بعض مخلوقاته ، أحمده سبحانه و اثني عليه بما هو أهله حمداً و ثناء يملآن أرضه و سمواته ، و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له هو أعلم بمواضع اختياره و كراماته ، و أشهد أن سيدنا و نبينا محمداً عبده و رسوله و صفيه من رسله و مختاره من برياته ، صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و أصحابه و أتباعه من أهل محبته و موالاته . أما بعد فاتقوا الله رحمكم الله و اعلموا أن ربكم بفضله و منه قد جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته . فبادروا وفقكم الله إلى الخيرات و أصلحوا من أحوالكم ، فالمسئولية عظمى و المحاسبة دقيقة . و لقد أوصى أبو ذر رضي الله عنه أصحابه يوماً فقال :


( إن سفر القيامة طويل فخذوا ما يصلحكم ، صوموا يوماً شديد الحر لحر يوم النشور ، و صلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور و تصدقوا بصدقة السر ليوم عسير ) . و لما قيل للأحنف بن قيس إنك شيخ كبير و إن الصوم يضعفك قال : ( إني أعد لسفر طويل و الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله ) . فاستكثروا من الطاعات و النوافل من بعد الفرائض ، و اسعوا في قضاء حوائج المحتاجين و تفقد أحوال المساكين. معاشر المسلم ، إن رمضان آت بعد أيام . بلغنا الله و إياكم أيامه ، و تقبل منا و منكم صيامه قيامه . إنه آت و في الأمة تعساء يستقبلونه على أنه شهر جوع نهاري ، و شبع ليلي ، نوم في الفرش في النهار إلى ما بعد العصر ، و سمر في الليل ممتد إلى طلوع الفجر ، ليس رمضان عندهم إلا موسم للموائد الفاخرة ، بألوان من الطعام و الشراب زاخرة ، ذو العمل منهم يتبرم من عمله ، و صاحب التعامل يسيء في تعامله ، و ذو الوظيفة تثقل عليه وظيفته وجوههم عابسة ، و صدورهم ضيقة ، و ألسنتهم سليطة ، و غيظهم حانق ، لا يرون في رمضان إلا جوعاً لا تتحمله أمعاؤهم ، و عطشاً لا تقوى عليه عروقهم . يقابل هؤلاء التعساء قوم رضي الله عنهم و رضوا عنه ،


يستقبلون شهرهم ليجددوا فيه صلتهم مع ربهم ، و يعيشون نهارهم عيشة الأبطال في المعارك ، و يقطعون ليلهم بلذيذ المناجاة و صادق الابتهالات . إيثار جميل ، و صبر كريم ، و تهذيب في الخلق نبيل . لا يقابلون الإساءة بالإساءة ، و لا يردون البذاءة بالبذاءة : " و إن سابه أحد ، أو قاتله قال : إني صائم " أيها المسلمون ، إن الصائمين القائمين هم الذين تصلح بهم الأوضاع ، و تكسب بهم المعارك ، و تسعد بهم المجتمعات . اللهم بلغنا رمضان ، و وفقنا لصيامه و قيامه ، و اقبلنا فيه ، و تقلبه منا ، اللهم زدنا و لا تنقصنا ، و أعطنا و لا تحرمنا ، و أكرمنا و لا تهنا ، و آثرنا و لا تؤثر علينا ، و أرضنا و ارض عنا ، و اجعلنا مجتمعين غير متفرقين ، مغفوراً لنا إنا كنا مذنبين ، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، و أجرنا من خزي الدنيا و عذاب الآخرة ، و كفر عنا سيئاتنا ، و أجزل حسناتنا ، و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم . الا وصلوا عبادالله على خير خلق الله اللهم ابرم لهذه الأمة أمرا رشيدا _ اللهم عليك بالطغاة والمفسدين وسائر العلمانيين اللهم ول على المسلمين خيارهم واكفهم شر شرارهم الله خلص الأمة من الطواغيت واجعل شريعتك فيصلا بين المسلمين ربنا ظلمنا أنفسنا









التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 22-08-2009 الساعة 10:56 PM
 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:57 PM   #4 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




أهلا رمضان


الحمد لله الذي هدانا لأقوم السبل، ونسأله أن يمدنا بعزم لا يأخذه فتور ولا ملل، وأن ينفي عن قلوبنا اليأس ويقوي منّا الأمل، والصلاة والسلام على نبينا محمد المؤيد بأجلّ آية وأسطع برهان، والداعي إلى الدين الحق بأقوم حجة وأبلغ بيان، وعلى آله وأصحابه السادة الأمجاد والذين فتحوا بحكمتهم القلوب، وبأسنتهم الوهاد والنجاد. أما بعد:

فإن رمضان شهر الصبر، ومدرسة الصبر، فالصوم تعويد على الصبر، وتمرين عليه؛ ولهذا ورد عن النبي أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر، وفي حديث آخر عنه قال: { الصوم نصف الصبر } [أخرجه الترمذي].

ثم إن الصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة، وتجتمع هذه الثلاثة كلها في الصوم؛ فإن فيه صبرا على طاعة الله، وصبرا عمّا حرم الله على الصائم من الشهوات، وصبرا على ما يحصل للصائم من ألم الجوع، والعطش، وضعف النفس والبدن.

وهذا الألم الناشئ من أعمال الطاعات يثاب عليه صاحبه كما قال تعالى في المجاهدين: ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدونيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين [التوبة:12].

بل إن الصوم يضاعف مضاعفة خاصة، ذلك أن الله عز وجل يتولى جزاء الصائمين، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي قال: { كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف }. قال الله عز وجل: { إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به؛ إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي } الحديث.

قال ابن رجب رحمه الله في هذا الحديث: ( فعلى هذه الرواية يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلا الصيام، فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة يغير حصر عدد؛ فإن الصيام من الصبر وقد قال الله تعالى: إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10] ). أ هـ.

وهكذا يتبين لنا عظم الارتباط بين الصوم والصبر، وأن الصوم سبيل إلى اكتساب خلق الصبر، ذلك الخلق العظيم الذي أمر الله به وأعلى مناره، وأكثر من ذكره في كتابه، وأثنى على أهله القائمين به، ووعدهم بالأجر الجزيل عنده.

قال تعالى: واصبر وما صبرك إلا بالله [النحل:127]ٍ، وقال: ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور [الشورى:43]، وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا [آل عمران:200]، وقال: وبشّر الصابرين [البقرة:155].

وقال النبي في الحديث: { ومن يتصبّر الله يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءا أعظم ولا أوسع من الصبر }.
وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( وجدنا خير عيشنا بالصبر ).
وقال: ( أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريما ).
وقال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: ( الصبر مطية لا تكبو ).
وقال الحسن رحمه الله: ( الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده ).

فالصائم المحتسب يفيد دروسا جمّة في الصبر من جرّاء صيامه؛ فهو يدع الطعام والشراب والشهوة حال صيامه، فيفيد درسا عظيما في الصبر، حيث يتعوّد فطم نفسه عن شهواتها وغيّها.

والصائم المحتسب إذا أوذي أو شتم لا يغضب، ولا يقابل الإساءة بمثلها، ولا تضطرب نفسه؛ فكأنه بذلك يقول لمن أساء إليه: افعل ما شئت، فقد عاهدت ربي بصومي على أن أحفظ لساني وجوارحي؛ فكيف أخيس بالعهد، أو أسيء إليك كما أسأت إليّ، لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ..

الصائم المحتسب لا يثور لأتفه الأسباب كحال من لم يتسلحوا بالصبر، ممن يظنون أن الصوم عقوبة وحرمان، فيخرجون عن طورهم، وتثور نفوسهم، وتضطرب أعصابهم.

أما الصائم المحتسب فتراه هادئ النفس، ساكن الجوارح، رضي القلب. والصائم المحتسب يطرد روح الملل، لأن صيامه لله، وصبره بالله، وجزاءه على الله.

والأمة الصائمة المحتسبة تتعلم الانضباط والصبر على النظام، والتحرر من أسر العادات.

وهكذا يتبين لنا أثر الصيام في اكتساب خلق الصبر؛ فإذا تحلى الإنسان به كان جديرا بأن يفلح في حياته، وأن يقدم الخير العميم لأمته، ويترك فيها الأثر الكبير. وإن عطل من الصبر فما أسرع خوره، وما أقل أثره.

ثم إن الإنسان - أي إنسان - لا بد له من الصبر إما اختيارا وإما اضطرارا، ذلك أنه عرضة لكثير من البلاء في نفسه بالمرض، وفي ماله بالضياع، وأولاده بالموت، وفي حياته العامة بالحروب وتوابعها من فقدان كثير من حاجاته التي تعوّدها في حياته؛ فإذا لم يتعوّد الصبر على المشاق وعلى ترك ما يألف وقع صريع تلك الأحداث.

وكذلك حال الإنسان مع الشهوات؛ فهي تتزي له وتغريه، وتتمثل له بكل سبيل؛ فإذا لم يكن معه رادع من الصبر، ووازع من الإيمان أوشك أن يتردى في الحضيض.

ومن كان متصديا للدعوة إلى الإصلاح، منبريا للدفاع عن الحق فما أشد حاجته إلى الصبر، وتوطين نفسه على المكاره؛ فإن في ذلك السبيل عقبة كؤودا لا يقتحمها إلا ذو الهمم الكبيرة؛ فإن في طوائف المبطلين أو المفسدين نفوسا طاغية، وأحلاما طائشة، وألسنة مقذعة، وربما كانت في أيد باطشة، وأرجل إلى غير الحق ساعية. وإنما تعظم همة الداعي إلى الحق والإصلاح بقدر صبره، وبقدر ما يتوقعه من فقد محبوب، أو لقاء مكروه؛ فلابد لأهل الحق من الصبر على دعوة الناس، ولابدّ لهم من الصبر في إنتظار النتائج، لأن استعجال الثمرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر أكثر مما تنفع؛ فالصبر إذا اقترن بالأمر كان عصمة للداعية من الانقطاع، وتفجرت بسببه ينابيع العزم والثبات.

إنه الصبر المترع بأنواع الأمل العريض، والثقة بمن بيده ملكوت كل شيء، ليس صبر اليائس الذي لم يجد بدّا من الصبر فصبر، ولا صبر الخاضع الذليل لغير ربه جلّ وعلا.

وبالجملة فإن الصبر من أعظم الأخلاق، وأجل العبادات، وإن أعظم الصبر وأحمده عاقبة - الصبر على امتثال أمر الله، والانتها عما نهى الله عنه؛ لأنه به تخلص الطاعة، ويصحّ الدين، ويستحق الثواب؛ قليس لمن قل صبره على الطاعة حظ من بره، ولا نصيب من صلاح.

ومن الصبر المحمود الصبر على ما فات من إدراكه من رغبة مرجوّة، وأعوز نيله من مسرة مأمولة؛ فإن الصبر عنها يعقب السلوّ منها، والأسف بعد اليأس خرق.

ومن جميل الصبر الصبر فيما يخشى حدوثه من رهبة يخافها، أو يحذر حلوله من نكبة يخشاها؛ فلا يتعجل همّ ما لم يات؛ فإن أكثر الهموم كاذبة وإن الأغلب من الخوف مدفوع.

ومنذ لك أيضا الصبر على ما نزل من مكروه، أو حلّ من أمر محوف، فبالصبر في هذا تنفتح وجوه أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون .

فرغم أنفه.. ثم رغم أنفه.. من أدرك رمضان فلم يغفر له.. لماذا؟!.. لأنه فرصة.. قد لا تتكرر مرة أخرى.. بل قد لا تعود أبدا..

من يتوب في رمضان؟!
متى يعود إلى الله من لم يعد في رمضان؟! متى.. متى..؟!!
أيها المسلمون: لا تكونوا كالتي تقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا .
إن شهرا هذه خصائصه.. وصفاته.. لحقيق بأن يذرف الدمع على فراقه.. وتتفتت الأكباد عند وداعه..

شهر رمضان ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تتشقق.. عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق.. ما أحرق..

عسى وعسى من قبل وقت التفرق *** إلى كل ما نرجوا من الخير نلتقي
فيجبر مكسور ويعتق تائب *** ويقبل خطاء ويسعد من شقي

تم ما تم.. وكتب ما تقدم.. والله تعالى أعلى وأعلم.. ونسبة العلم إلى الله أسلم.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أ هـ.







 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:58 PM   #5 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



الحمد لله يسر على عباده شريعة أبي القاسم وجعل لها من الصالحات والبر خير المواسم أحمده سبحانه حمد من بات لربه بين تائب و ذاكر أو ساجد وقائم وأشهد أن لا اله إلا الله رفع ريح المستنكر خلوف فم الصائم وهو الذي يتولى جزاءه في يوم تنشر في الدواوين و ترد فيه المظالم و أشهد أن محمدا عبده و رسوله خير خلقه و صفوة أنبيائه أرسل هدى للناس كافة من عرب وأعاجم صلى الله عليه و على آله وأصحابه ذوي الفضل و الجود والجهاد والمكارم , أما بعد فاتفوا الله ايها المسلمون و اعتصموا بحبله و توبوا اليه لعلكم تفلحون



إن سنة الله في خليقته تعاقب الليالي والأيام و ما تحمله من آلام وآمال ما تلبث أن تصير بعد الحقيقة حديثا و ذكرا و ما بقي منها يقربنا الى الحقيقة الكبرى الموت أول منازل الدار الأخرى والكيس من حزم أمره فاتقى الله حق تقاته وتقرب إليه في جميع أحواه وسائر أوقاته واستعد ليوم لابد آت ذلكم هو آخر يوم في حياته , فحزب أمره و جمع الزاد من العمل الصالح ينتفع به بعد مماته وإن الكيس من يزداد في مواطن الخير تقربا إلى الله لعلمه بشدة حاجته إلى ما يثقل ميزانه يوم تقوم الساعة فيكثر في تلك المواطن من خزن البضاعة و يعوض فيها ما فاته من وقت في غير الخير أضاعه فيجهد نفسه في الدنيا بصالح الأعمال فدية لها و عصمة مما تستقبله من فتن و أهوال أهونها الموت فكيف بما بعده من صعق و زلزال و انفطار السماء و زلزلة الجبال وهو واقف بين يدي الكبير المتعال أيمن منه النار وأشأم منه النار و بين يديه النار فلا مخرج له من سلاسلها والأغلال إلا صلاة و صيام وحج وبر وصلة ودعاء وابتهال



أيها المسلمون رمضان يوشك أن نستقبل أيامه و ننصب خيامه و ننفض عن قلوبنا الملل والسآمة و نعيش لأمل بعتق من النار وموفور السعادة والكرامة و ما هي إلا أياما قليلة و تضلنا أيامه الفضيلة ونسائمه العليلة وتحمل الرحمة والمغفرة والعطايا الجزيلة


بعد أيام ستفتح أبواب الجنان وينادى يا باغي الخير أقبل , بعد أيام تغلق أبواب النار و ينادى يا باغي الشر أقصر, بعد أيام يعتق في كل ليلة عتقاء من النار و تنشر على الصائمين والقائمين رحمة الرحيم الغفار , بعد أيام ندرك نعمة ما أجلها من نعمة و تيسر لنا فرصة ما أعظمها من فرصة , بلوغ رمضان تدركه و أنت آمن في سربك معافى في بدنك عندك قوت يومك فهي نعمة عظيمة و منة جسيمة من فاتته فما أعظم خسارته و ما أكسد تجارته , بين لنا ذلك حبيبنا و قرة أعيننا محمد بن عبدا لله صلى الله عليه وسلم إذ قال "من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله فقل آمين فقلت آمين" أخرجه أحمد والترمذي وقال حديث حسن


أيها الأحبة إن من أهم ما يستقبل به الضيف بشاشة الوجه وطلاقة المحيا والسعادة الغامرة بقدومه وانشراح الصدر به و بذل ما يمكن بذله في الاستعداد احتفاء و فرحة بقدومه و قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" و ما ضيف ينزل بالمسلمين أكرم من رمضان فأكرمه أخي الحبيب بما يليق به من أكرام كما يحمله لك من البشائر والعطايا هو شر البركة والرحمة تحط فيه الخطايا و يستجاب فيه الدعاء وينظر الرب تعالى إلى التنافس فيه و يباهي بالمتنافسين فيه الملائكة فالشقي كل الشقاء من حرم رحمة الله و لم يكتب في سجل العتقاء


إن شهر رمضان يحمل معه الهدايا للطائعين والبشر والخير للناس أجمعين فهو شهر الطاعات بأنواعها صيام بالنهار وقيام بالليل و تهجد بالأسحار وترتيل لكتاب الله وجود على عباد الله وتسبيح وأذكار فهو بحق سيد الشهور فأهلا به و مرحبا يفرح بقدومه الصالحون و يبتهج بإدراكه العاملون ويشترك في البهجة به والسرور الفقراء والأغنياء على حد سواء إذ فيه يزداد إيمانهم و تقوى في الطاعة عزائمهم تخشع لكتاب الله قلوبهم و تدمع تأثرا بآياته عيونهم يدعون ما يشتهون و يصبرون على ما يكرهون و يترقبون ساعة الفطر فيفرحون بصيامهم و بفطرهم فيؤملون فلا تعجب من قول الحق تبارك وتعالى في الحديث القدسي "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به" و في رواية مسلم "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به" فيا مسلم يا عبد الله " الملك القدوس السلام يتولى جزاء صيامه ولم يحدد لذلك شيئا وهو الكريم الجواد الرحيم فدع لنفسك أن تذهب كل مذهب تتخيل فيه ما تناله من صيامها فوالله لن تستطيع أن تتخيله أو أن تتصوره فعدها بوعده وذكرها بكرمه و فضله وقل لها يقول الملك


"الصيام لي وأنا أجزي به – الصيام لي وأنا أجزي به" فأبشري بخير الجزاء وأسأليه بصيامك ابتغاء وجهه أن يمن عليك فلا يحرمك رؤية وجهه". فاصبري يا نفس مع الصابرين واركعي مع الراكعين وارفعي اليدين مع الداعين ففي الصيام يقول الحق تبارك وتعالى "َ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " و في الصيام يقول الكريم السميع المجيب " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ " و في الصيام يقول الكريم المنان " عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ" وفي الصيام يقول النبي صلى اله عليه وسلم " ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا" متفق عليه , وفي الصيام يقول عليه الصلاة والسلام " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه , وللصائمين ليس إلا , باب يدخلون , منه جعلني الله وإياكم منهم يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم "

أيها المسلمون فرحة رمضان تغمرنا بكثرة مسابقاته و منافساته منافسات بين الصائمين و مسابقات بين القائمين ودندنة للمرتلين فشارك مع المشاركين ودع عنك اللهو والغفلة والعبث مع العابثين فكثير من الناس هداهم الله يستقبلون رمضان بتسجيل أوقات عرض المسلسلات والمسابقات فيمضي ليلهم بعد فطرهم بمشاهدة هذه و تلك من القنوات والتسوق وشراء الأكل والملبوسات فلا بصيام قدروا و لا بصلاة قاموا فما أقربهم لان ترغم أنوفهم يوم لا ينفع مال ولا بنون فان المحروم من حرم رحمة الله في وقتها و قد عرضت عليه بأبخس الأثمان فأعرض عنها , فبكم تشتري مقعدك من الجنة و بكم تبيع مقعدك من النار فلو ربحت مسابقات الدنيا وخسرت مكانك من الجنة , فوالله لموضع سوط أحدنا من الجنة خير من الدنيا و مافيها


إن أناسا تخاط أكفانهم بين يومنا هذا و بين رمضان هل تأمن أن تكون منهم ؟ وإن أدركت رمضان فهل تضمن أن تكمل أيامه أو أن تكمل صيامه و قيامه و إن أكملتها فهل تضمن أن تعود إليك عامك القادم وهب انك أدركت عشرين او ثلاثين أو أربعين رمضانا قادم لم تتب فيها و لم تعمل صالحا في أيامها فهي عليك حسرة وعليك شهيدة ونهايتك ستحمل على الأكتاف يوما (بعد او قصر) ستتمنى فيه ركعة او ركعتين تسبيحة أو تسبيحتين فعلام التسويف وأنت ترى الناس في كل يوم ينعون قريبا او حبيبا و علام التسويف وانت ترى عامنا هذا قد انصرم أكثره كأحلام ليل لم يبق منه الا الذكريات و آلام تجرعناها وآمال سعدنا بها فما لبثت أن صارت أحاديث


تأمل يا رعاك الله قول الحق تبارك و تعالى "أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ
ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ " فإذا مد الله أجلك و بلغك رمضان فما عساك فاعل و مالذي ستملي في أيامه و لياليه على الملكين : أغنية و تمثيلية مسابقة وأمسية شعرية , ألا فاتق الله عبد الله وا ستعد لرمضان بحسن الاستقبال بنية صادقة و عزم أكيد على شغل أوقاته بما يفيد صلاة وصيام بر وصلة صدقة و دعاء تلاوة و ذكرا فرحمة الله قريب من المحسنين بعيد من المعرضين والراحة لا تنال بالراحة ولا يمكن ان تصل الى الجنة العليا الا بالنصب والتعب و من طلب العظيم لابد ان يبذل في ذلك نفسه و مهجته


ألا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة فقد قيل لاهلها " كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ " و قيل لهم " الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " و قيل لهم " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ " فلا تغتر بكثرة الهالكين ولا بكثرة المعرضين الذين أطلقوا لأنفسهم العنان تتبع غرائزها وتعبد هواها أوقاتهم وقود شهواتهم وغفلتهم حطب لذاتهم ولكن ذرهم يأكلوا و يتمتعوا و يلههم الأمل فسوف يعلمون فلا تكن منهم و لا معهم و لا فيهم و لكن كن راشدا تقيا راضيا مرضيا سائرا في طاعة ربك ما دمت حيا وقبل ان تكون نسيل منسيا


أيها المسلمون في رمضان يكثر الناس من الموائد و صنوف المطاعم والمشارب و يقضي كثير من الناس أوقاتهم في لهو غير مباح نهارهم نائمين و ليلهم هائمين تمر بأهم أشرف اللحظات بين بيع و شراء وألاسهم والبناء أشغلتهم دنياهم عن دينهم و فاتهم أعظم أمر ينجيهم من الموبقات و فاتهم فرصة التعرض للنفحات والفوز بالدرجات العلا من الدرجات فيا له من محروم و يا له من مطرود من كان هذا حاله فاحذر كل الحذر أن تكون من الغافلين وممن أهمل نفسه فلم يكرمها بكرامة رمضان ولم يجهد نفسه بالسجود للملك الديان فأصبح يقلب كفيه على ما فاته من الأجر العظيم , طوبي لمن لربه أجاب و عمل صالحا و أصاب وويل لمن أدرك رمضان فخرج و لم يغفر له ولم يعتق من النار بل كان رمضان زادا له الى النار وإن كان قد صام و لم يكن له من صيامه الا الجوع و العطش فا ياذا الجود والاحسان يا كريم يا منان بلغنا رمضان واجعلنا ممن صامه ايمانا واحتسابا ولا تحرمنا فيه من فضلك واعتقنا فيه من النار يقول الحق سبحانه و تعالى "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"


إن الصيام سبب موصل الى الجنة وبلوغ رمضان فضل من الله و منه يجب تقبلها بالشكر والثناء والبذل والعطاء من نفوس صابرة محتسبة شاكرة مطمئنة

فهاهو يطل علينا بعد طول غياب فتوشك ان تخشع القلوب و تنيب الى ربها و تتوب و تغفر الذنوب و تتستر العيوب في رمضان يفتح الباب للطالبين و تعد المنازل للراغبين ويعتق من النار كثير من المسلمين و تصفد مردة الشياطين فالغفلة عن القلوب تقشع والعيون من خشية الرحمن تدمع و قلوب المشفقين تلين و تخشع والعاقل لغير جنة الفردوس لا يرضى أو يقنع لهذا روض نفسه فترك شهوته و زم نفسه عن معصية الله أقلع و أمضى نهاره بالصوم و ليله يمضي و هو يسجد و يركع و يدعو ويبتهل و يخضع و يمني النفس بفرحتيها فقد علم بنص النبي صلى الله عليه وسلم أن للصائم فرحتان فرحة عند فطره و فرحة عند لقاء ربه فما أعظم الفرح حين تلقى مولاك و هو عنك راض و يعلم أنك جعت فلم تأكل وأنت قادر على


أن تأكل و عطشت فلم تشرب وأنت قادر على أن تشرب و لكنك راقبته و علمت انه عليك رقيب و عليك حسيب فتركت كل ذلك من أجله فقال لك الصيام لي وأنا أجزي به فتولى بنفسه جزاءك وترك له لا لغيره ثوابك وعطاءك فأبشر وأمل وحلق بروحك عاليا مع من في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون وتب الى الله توبة نصوحا واعقد العزم على فعل الفضيلة وترك الرذيلة وصم بجميع حواسك عن المفطرات في نهاره و اترك جميع المنكرات في ليله فان من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه و شرابه

يا مولانا يا ذا الحول والطول يا من لا يبدل لديه القول متعنا بما بقي من شعبان و بلغنا رمضان واجعلنا ممن كتبت لهم العتق من النيران والفوز بالدرجات العلا من الجنان







 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:58 PM   #6 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ضيف جديد ، فهل من مرحب ؟



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

يسرنا ويسركم . ويسر كل مسلم أن يكون هذا الضيف بين أظهرنا ..
لكنه - وللأسف - لن يطيل المقام بينكم .. لأسباب لا يعلمها إلا عالم الغيب والشهادة .
فنسأل الله العظيم المنان أن يعيننا على إكرامه ..

فحي هلاً نتعرف عليه :

- عرف بنفسك أيها الضيف المبارك :
أنا شهر رمضان المبارك . شهر الرحمة والغفران .. والعتق من النيران .
وأنا شهر الصيام ، والصيام : هو التعبد لله تعالى بترك المفطرات من طلوع الفجر
إلى غروب الشمس .

- متى فرضك الله علينا ؟
أولاً أنا الركن الخامس في الإسلام ..
فمن ضيعني فليس له حظ في الإسلام
وقد فرضني الله على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة ..

- وكم أدرك صيامك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أدرك تسع سنوات .

- كيف يثبت دخولك حتى نصوم ؟
بأمرين :
1) برؤية الهلال ،،،
2) إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً .

- هل تحدثنا عن القرآن وأنت شهر القرآن ؟
الله المستعان .. يقول جل شأنه : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس
وبينات من الهدى والفرقان }
ويقول : { إنا أنزلناه في ليلة القدر }

ومن السنة تلاوة القرآن في هذا الشهر والإكثار منها ، ومدارسة القرآن ..
ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « كان النبي صلى الله عليه
وسلم من أجود الناس ، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل
يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن »

وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ..
وكان للشافعي ستون ختمة في هذا الشهر غير مايقرأه في الصلاة !!
ويقول الزهري : إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام .
ويقول محمد بن كعب : كنا نعرف قارئ القرآن بصفرة لونه ؛ يشير إلى سهره وطول تهجده .
وقال وهيب بن الورد : قيل لرجل : ألا تنام ؟ قال : إن عجائب القرآن أطرن نومي .

وأنشد ذو النون :
مــــــنع القـــرآن بوعده ووعيــــده مقل العـــيون بليلها لاتهجـــعُ
فهمــــوا عن الملك العظـــيم كلامـــه فهماً تذل له الرقـــاب وتخضعُ


- الله أكبر .. وهل تذكر لنا من السنة ما يرغب في القرآن والصيام ..
نعم ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :
« الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ؛ يقول الصيام : أي رب .. منعته الطعام
والشهوات بالنهار ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان » حسنه الألباني .

نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن ، وأن يعيننا على الصيام والقيام ..
حسناً .. هل تخبرنا عن الدروس التي سنستفيدها منك إن شاء الله ؟
دروس الصيام كثيرة .. لا أستطيع في هذه العجالة إستيفاءها
ولكن نشير إشارةً لبعض منها بإيجاز ..

1- الصبر
2- الأمانة
3- الرحمة والمواساة وقضاء حوائج الناس .
4- التعاون على البر والتقوى .
5- ضبط النفس .
6- التقوى .
7- رقة القلب .
8- أعطي في هذا الشهر منهجاً رائعاً للتغير ..

- ماذا عن فضل تفطير الصائم ؟
أما عن تفطير الصائم فسأذكر حديث وأثرين فقط ؛ لأن الوقت بدأ يدركنا ..

قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه الترمذي :
« من فطر صائماً فله مثل أجره »
وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين .
وكان كثير من سلف هذه الأمة يؤثرون غيرهم بفطورهم ؛ وربما باتوا طاوين .

- وماذا تقول للسفهاء الذين يبغظونك ؟
- أقول : كيف يكرهونني وفيني يغفر الله الذنوب !! ويقيل العثرات !!
ويستجيب لهم الدعوات ، ويرفع لهم الدرجات !! سبحان الله .
أقول من كانت هذه حاله ؛ فالبهائم أعقل منه ..
وقبح الله تلك الوجوه .


- نسأل الله أن يهديهم .. حسناً ؛ ما الأشياء التي تكرهها أنت وغيرك ..
أو تلاحظها على بعض الناس في هذا الشهر ؟؟
ما أكثرها .. وسأشير إلى بعضها :

1- الكسل الشديد ، وكثرة النوم .
2- كثرة السهر لغير حاجة ، أو في معصية الله .. هذا ملاحظ جداً .
3- تضييع الأوقات .
4- كثرة الأكل في الإفطار مما يثقل عن صلاة التراويح .
5- اجتهاد كثير من الناس في أول الشهر ، وفتورهم في آخره .
6- ما يعرض من مسلسلات وفوازير على أجهزة الإعلام ، وانتشار الغناء ..

وغير ذلك كثير ، نسأل الله أن يصلح أحوالنا ..

نسأل الله أن يبارك لنا فيك يا رمضان ، وأن يلحقناك ، ويعيينا فيك على الصيام والقيام
جاء شهر الصوم بالبركات أكرم به من زائرٍ هو آتي


وننتقل الآن إلى الأسئلة :

- هذا سائل يسأل عن من يجب عليه الصوم ؟
الجواب ،، الحمد لله .. يجب على كل من :
المسلم العاقل البالغ القادر مقيم غير مسافر خال من الموانع ..
فلا يصوم الكافر .. ولا المجنون .. ولا العاجز .. ولا المريض مرضاً طارئاً
ولا الحامل والمرضع .. ولا المسافر .. والله اعلم .

- وهذا سائل يسأل : هل يعتمد الحساب الفلكي في إثبات الشهر ؟؟
الجواب .. لا يجوز اعتماد الحساب في إثبات الشهر .. وبذلك أفتى
الشيخ بن باز رحمه الله ،، بل قد حكى ابن تيمية رحمه الله الاجماع على عدم جوازه ..

- سائل يسأل : ما هي مفسدات الصوم ؟
مفسدات الصوم ثمانية :
1- الجماع
2- الأكل والشرب المتعمد .
3- إنزال المني يقظة إستمناءٍ أو مباشرة .
4- حقن الإبر ( المغذية ) التي يستغنى بها عن الطعام . أما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر ،
سواءً استعملها في العضلات أو في الوريد ، وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجد .
5- حقن الدم ..
6- خروج دم الحيض والنفاس .
7- إخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب للتبرع به أو لإسعاف مريض .
فأما خروج الدم بلا إرادة ؛ كالرعاف أو خروجه بقلع سن ونحوه .. فلا يفطر .
8- التقيئ عمداً .

- أحسن الله إليكم ،، ما الأشياء المباحة للصائم والتي لا تضر بصومه ؟
الجواب :
يباح للصائم أمور :
1- بلع اللعاب ،، فلا يفطر به . أما البلغم الغليظ فيجب إخراجه وعدم بلعه .
2- خروج المذي أيضاً .. لا يضر بالصوم .
استعمال الطيب للصائم يجوز ، أما البخور فإنه لا يجوز استنشاقه ؛ لأن له جرماً يصل
إلى المعدة وهو الدخان المنبعث منه .
3- يجوز للصائم استعمال معجون الأسنان ؛ لكن ينبغي التحرز منه .
4- يجوز إستعمال قطرة العين والأذن في أصح قولي العلماء .
5- يجوز إستخدام بخاخ الفم المستخدم في علاج الربو .
6- أخذ الدم اليسير يجوز للتحليل ونحوه .
7 - أخذ الحقنة الشرجية للصائم يجوز ، ولا يؤثر على الصوم .
8- يجوز تذوق الطعام لحاجة .. بأن يجعله على طرف لسانه ، ليعرف حلاوته ، أو ملوحته ..
ولكن لايبتلع منه شيء .
9- تقبيل الزوجة ممن يملك نفسه ولايضر صيامه ، فإن أنزل بطل الصوم .


حقيقةً .. الحديث ذو شجون ،، والعرض شيق ولكن الوقت ضيق ..
وقبل الختام نود منكم كلمة أخيرة ..


أقــــــول :

يا من ضيع عمره في غير الطاعة يا من فرط في شهره بل في دهره وأضاعه ! يا من
بضاعته التسويف والتفريط ، وبئست البضاعة ..

كل صيام لا يصان عن قول الزور والعمل به ، لا يورث صاحبه إلا مقتاً
كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر ، لا يزيد صاحبه إلا بعداً ..
رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، وقائم حظه من قيامه السهر ..

يا قوم !! أين آثار الصيام ؟ أين أنوار القيام ؟
هذا - عباد الله - شهركم الذي أنزل فيه القرآن ، وهذا كتاب الله يتلى ويسمع !!
وهو القرآن .. الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً يتصدع .. ومع هذا .. فلا قلب يخشع !!
ولا عين تدمع !! فهذا رمضان آتاكم .. وفي قدومه للعابدين مستمتع
وخذ في بيان الصوم غير مقصر عبادة سر ضد طبع معود
وصبر لفقد الإلف في حالة الصبا وفطم عن المحبوب والمتعود
فثق فيه بالوعد القديم من الذي له الصوم يُجزى غير مخلف موعد
وحافظ على شهر الصيام فإنه لخامس أركان لدين محمد
تغلق فيه أبواب الجحيم إذا أتى وتفتح أبواب الجنان لعبدِِِِِ
وقد خصه الله العظيم بليلة على ألف شهر فضلت فلترصد







 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 10:59 PM   #7 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مرحبا بك شهر رمضان

ها هو السحاب ينقشع، والغيم ينجاب ويتكشف، والسماء تبسم عن غرة الهلال، كأنما هو قوس النصر، أو رمز النور المبين، إنه هلال رمضان "الله أكبر، الله أكبر، ربي وربك الله، هلال خير ورشد إن شاء الله".
إنه هلال رمضان، شهر الأمة، وشهر الصوم، وشهر القرآن، وشهر المعاني السامية التي تفيض على قلوب من عرفوا حقيقة رمضان، واتصلوا بالملأ الأعلى فيه، وسمت أرواحهم إلى مرتبة الفهم عن الله. وما لنا لا نتحدث إلى إخواننا الكرام من أبناء الإسلام عن شهر رمضان، ونطالعهم بخطرات النفس، وخلجات الفكر، وهو شهر الفكرة الصافية العميقة.


ربي وربك الله:إي والله؛ لأنه واحد، ورب واحد يتصرف في ملكوت السموات والأرض، ويسيطر على عوالم الغيب والشهادة، ويتحكم في الكون من أقصاه إلى أقصاه، والجميع بعد ذلك في حق الوجود سواء: {إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا}.


إن الله هو الحاكم وحده، يحكم الأفلاك، ويحكم الناس، ويهب لكلٍّ وجوده وهداه، فإن كان لأحد أن يتحكم في الأولى فيغير مداراتها، ويقيد حركاتها فإن له أن يتحكم في الثانية، فيغل أيدي الناس، ويتحكم في آجالهم وأرزاقهم، وليس ذلك إلا لله، فارْق بروحك أيها الأخ المسلم، واسمُ بنفسك عن أن تكون عبدًا لغير ربك، واعلم أن هذا المعنى مما يلفتك إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين يجعل من سنته في تحية الهلال أن يقول: «ربي وربك الله».


إنه هلال رمضان، فأما كثير من الناس فلا يفهمون من معناه إلا تجهيز المآكل والمشارب، وتحضير المطاعم والمناعم، وإعداد لوازم السحور والإفطار، وما يقوي شهية الطعام، ويوفر راحة المنام؛ لأن رمضان كريم وهذا شأن الكرام.

أما قوم آخرون؛ فشهر رمضان عندهم الراحة من عناء الأعمال، واللهو والتسلية في لياليه الطوال، وتقسيم الأوقات على الزيارات والسهرات فهم في ليلهم بين لهو وسمر، وقتل للوقت على مقاعد المقاهي والبارات، وتنقل بين دُور الملاهي والصالات، وفي نهارهم يَغُطُّون في نومهم، ويتكاسلون عن عملهم.

هذان صنفان خسروا شهر رمضان وخسرهم، وهجروه وهجرهم، وهو حجة عليهم بين يدي ربهم، وشهيد على تقصيرهم وسوء تقديرهم.
وقوم آخرون صلَّوا وصاموا وتعبوا وقاموا، وهم لا يعلمون من ذلك إلا أنهم أُمروا فامتثلوا، وتعودوا فعملوا، يرجون رحمة الله، ويخافون عذابه، وأولئك لهم ثواب صيامهم، وأجر قيامهم، وجزاء أعمالهم إن شاء الله تعالى، والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء.

وبقي بعد كل أولئك جماعة آخرون أدوا ما أمرهم الله به من صلاة وصيام، وتلاوة وقيام، ومسارعة إلى الخيرات، وإحسان وصدقات، ولكنهم لم يقفوا عند ظواهر الأعمال، بل فهموا عن الله فيها، وعرفوا ما يراد بهم منها، وتغذت بصائرهم إلى لباب أسرارها، فعرفوا لرمضان معنى لم يعرفه غيرهم، وفازوا بربح لم يفز به سواهم، واكتسبوا منه تزكية النفوس، وتصفية الأرواح، وأولئك ذؤابة المؤمنين، وصفوة العارفين.
فهموا من فريضة الصوم وآداب القيام:

أنهم سيتركون الطعام والشراب، ويقللون المنام، ويحرمون الجسوم هذه الثلاثة؛ وهي مادة حياتها، وقوام نشاطها، وإذن فليختف شبح المادة، ولينهزم جيش الشهوات، ولتتغلب الإنسانية بمعانيها السامية على هذا الجسم الذي احتلها من قديم، فعطل حواسها، وكتم أنفاسها، وأطفأ نورها، وكبلها بما زين لها من زخرف الشهوات، وزائف اللذات.
استغنِ عن الطعام، فإذا استغنيت عنه:
فقد خلعت عن نفسك نِير العبودية، وصرت حرًّا من مطالبه، خالصًا من قيوده.
واستغن عن الشراب، فإذا استغنيت عنه:
فقد خلعت عن نفسك نير عبوديته، وصرت حرًّا من مطالبه، خالصًا من قيوده.
واستغن عن المنام وعن الشهوة، فإذا استغنيت:
فقد تحررت، وقديمًا قيل: "استغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره".
إنك إذا استغنيت عن كل ذلك صرت حرًّا طليقًا، وإذن فرمضان شهر الحرية، وإذا استغنيت عن ذلك تقلص ظل المادة، وأشرق نور الروح. وإذن فرمضان شهر الروحانية، وإذا استغنيت عن ذلك صفا فكرك، وتجلى سلطان نفسك، فكنت إنسانًا بكل معنى الكلمة. وإذن فرمضان شهر الإنسانية، وإذا استغنيت عن ذلك لم يجد الشيطان سبيلاً إليك، ولم تلق نوازع الشر مطمعًا فيك. وإذا فرمضان شهر الخير الواضح المستنير.


مرحبًا بك يا شهر الخير. مرحبًا بك يا شهر الإنسانية الكاملة. مرحبًا بك يا شهر الروحانية الفاضلة. مرحبًا بك يا شهر الحرية الصحيحة. مرحبًا بك يا شهر رمضان.
أقبل أقبل، وأقم طويلاً في هذه الأمة الطيبة المسكينة، وألق عليها درسًا من هذه الدروس البليغة، ولا تفارقها حتى تزكي أرواحها، وتصفي نفوسها، وتصلح أخلاقها، وتجدد حياتها، وتقيم موازين التقدير فيها، فتعلم أن المطامع أساس الاستعباد، وأن الشهوات قيود الأسْر، وأن أساس الحرية الاستغناء، وأن الاستغناء يستتبع المشقة، ولكنها مشقة عذبة لذيذة؛ لأنها ستنتج الحرية، والحرية أحلى من الحياة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /22-08-2009, 11:00 PM   #8 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
وتمضي بنا الأيام وتتعاقب الأسابيع وتتوالى الشهور.. ويقترب منا قدوم شهر الخير والبركة والرحمات، ويعلو نداء المؤمنين ودعاؤهم الخالد

"اللهم بلغنا رمضان"
إنه النداء الخالد الذي ردَّده الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما كان يقترب موعد قدوم الشهر الكريم، فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل رجب قال
اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان

"اللهم بلغنا رمضان"
تربى الصحابة الكرام على هذا الشعار، وعاشوا بهذا الدعاء الخالد، فكانوا يسعون إلى رمضان شوقًا، ويطلبون الشهر قبله بستة أشهر، ثم يبكونه بعد فراقه ستة أشهر أخرى

"اللهم بلغنا رمضان"
نداء وحداء.. يدرك المسلم دلالاته، فيثير في نفسه الأشجان والحنين إلى خير الشهور وأفضل الأزمنة، فيعد المسلم نفسه للشهر الكريم ويخطط له خير تخطيط
فكيف يكون الاستقبال الأمثل للشهر؟ وكيف تكون التهيئة المناسبة لقدوم الشهر؟ وهل لنا أن نحافظ على شهرنا من عبث العابثين وحقد الحاقدين وغفلة الغافلين؟
لنبدأ معا.. خطوات صغيرة بسيطة.. نصل بها الى رمضان


الإكثار من الدعاء
"اللهم بلغنا رمضان"
فهو من أقوى صور الإعانة على التهيئة الإيمانية والروحية.والاكثار من الذكر، وارتع في "رياض الجنة" على الأرض، ولا تنسَ المأثورات صباحًا ومساءً، وأذكار اليوم والليلة، وذكر الله على كل حال



الإكثار من الصوم في شعبان
تربيةً للنفس واستعدادًا للقدوم المبارك، ويفضل أن يكون الصوم على إحدى صورتين.. إما صوم النصف الأول من شعبان كاملاً، وإما صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع مع صوم الأيام البيض


العيش في رحاب القرآن الكريم
والتهيئة لتحقيق المعايشة الكاملة في رمضان، وذلك من خلال تجاوز حد التلاوة في شعبان لأكثر من جزء في اليوم والليلة، مع وجود جلسات تدبر ومعايشة للقرآن


تذوَّق حلاوة قيام الليل من الآن
وذلك بقيام ركعتين كل ليلة بعد صلاة العشاء
وتذوَّق حلاوة التهجد والمناجاة في وقت السحَر بصلاة ركعتين قبل الفجر مرةً واحدةً في الأسبوع على الأقل


قراءة أحكام وفقه الصيام كاملاً
الحد الأدنى من كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق، ومعرفة تفاصيل كل ما يتعلق بالصوم، ومعرفة وظائف شهر رمضان، وأسرار الصيام من كتاب إحياء علوم الدين، وقراءة تفسير آيات الصيام من الظلال وابن كثير


هدية رمضان
إعداد هدية رمضان من الآن لتقديمها للناس دعوةً وتأليفًا للقلوب وتحبيبًا لطاعة الله والإقبال عليه؛ بحيث تشمل بعضًا من شرائط الكاسيت والمطويات والملصقات والكتيبات


تربية النفس
بمنعها من بعض ما ترغب فيه من ترف العيش
والزهد في الدنيا وما عند الناس، وعدم التورط في الكماليات من مأكل ومشرب وملبس كما يفعل العامة عند قدوم رمضان


التدريب على جهاد اللسان
فلا يرفث، وجهاد البطن فلا يستذل، وجهاد الشهوة فلا تتحكم، وجهاد الشيطان فلا يمرح، وجهاد النفس فلا تطغى



اللَّهُمَّ اجْعَلْ الْمَوْتَ خَيْرَ غائِبٍ نَنْتَظِرُهُ، وَالقَبْرَ خَيْرَ بَيْتٍ نَعْمُرُه، وَاجْعَلْ ما بَعْدَهُ خَيْراً لَنا مِنْهُ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ وَأَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ عَلَى الوَجْهِ الّذِي يُرْضِيكَ عَنَّا
وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ وزِد وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحبِهِ وسلِّم








 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /23-08-2009, 04:45 AM   #9 (permalink)

عضو نشط

محتار1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 222882
 تاريخ التسجيل : Jun 2007
 المشاركات : 108
 النقاط : محتار1 is on a distinguished road

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .








 
كيف نستقبل رمضان / أقبلت يا رمضان ..ملف
قديم منذ /23-08-2009, 08:06 AM   #10 (permalink)

عضو ذهبي

أسرار الصمت غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 376827
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : مملكة الصمت
 المشاركات : 1,325
 النقاط : أسرار الصمت is on a distinguished road

افتراضي

أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء ويوفقك لقيام ليلة القدر ونيل الأجور والحسنات والعتق من النيران.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 03:00 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1