Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:12 AM   #1 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها

باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

باب صفة الصلاة

يستحب أن يأتي إليها بسكينة ووقار، فإذا دخل المسجد قال: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك ويقدم رجله اليمنى لدخول المسجد، واليسرى للخروج منه، ويقول هذا الذكر إلا أنه يقول: وافتح لي أبواب فضلك كما ورد ذلك في الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه.

فإذا قام إلى الصلاة قال: "الله أكبر" ورفع يديه إلى حذو منكبيه، أو إلى شحمتي أذنيه في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، كما صحَّت بذلك الأحاديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم، ويضع يده اليمنى على اليسرى تحت سرته أو فوقها أو على صدره، ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك أو غيره من الاستفتاحات الواردة عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.

ثم يتعوذ، ويبسمل، ويقرأ الفاتحة، ويقرأ معها في الركعتين الأوليين من الرباعية والثلاثية سورة، تكون في الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه، يجهر في القراءة ليلا، ويسر بها نهارا إلا الجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء فإنه يجهر.

ثم يكبر للركوع، ويضع يديه على ركبتيه، ويجعل رأسه حيال ظهره، ويقول: "سبحان ربي العظيم" ويكرره، وإن قال مع ذلك في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" فحسن، ثم يرفع رأسه قائلا: "سمع الله لمن حمده" إن كان إماما أو منفردا، ويقول أيضا: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء، وملء والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد .

ثم يسجد على أعضائه السبعة كما قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه والكفين والركبتين وأطراف القدمين متفق عليه، ويقول: "سبحان ربي الأعلى".

ثم يكبر ويجلس على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، وهو الافتراش، وجميع جلسات الصلاة في افتراش إلا في التشهد الأخير، فإنه يتورك بأن يجلس على الأرض، ويخرج رجله اليسرى من الخلف الأيمن ويقول: رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني ثم يسجد الثانية كالأولى.

ثم ينهض مكبرا على صدور قدميه ويصلي الركعة الثانية كالأولى، ثم يجلس للتشهد الأول وصفته: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

ثم يقوم لبقية صلاته، ويقتصر في الذي بعد التشهد على الفاتحة، ثم يتشهد في الجلوس الأخير وهو المذكور، ويقول أيضا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ويدعو بما أحب، ثم يسلم عن يمينه، وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله.

والأركان القولية من المذكورات: تكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة على غير مأموم، والتشهد الأخير، والسلام، وباقي أفعالها أركان فعلية إلا التشهد الأول، فإنه من واجبات الصلاة كالتكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقوله: "سبحان ربي العظيم" في الركوع و"سبحان ربي الأعلى" مرة في السجود و"ربي اغفر لي بين السجدتين" مرة مرة، وما زاد فهو مسموع، وقوله: "سمع الله لمن حمده" للإمام والمنفرد، و"ربنا لك الحمد" للكل، فهذه الواجبات تسقط بالسهو ويجبرها بسجوده، والأركان لا تسقط سهوا ولا جهلا ولا عمدا والباقي سنن وأقوال وأفعال مكملة للصلاة.

ومن أركانها: الطمأنينة في جميع أركانها وعن أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم-: قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق عليه، وقال- صلى الله عليه وسلم-: صلوا كما رأيتموني أصلي متفق عليه.

فإذا فرغ من صلاته استغفر ثلاثا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير تمام المائة.

والرواتب المؤكدة التابعة للمكتوبات عشر، وهي المذكورة في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: حفظت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح متفق عليه.


--------------------------------------------------------------------------------


هنا وصف الصلاة -رحمه الله- صفة كاملة يعني: مقنعة لمن أراد الاتفاق، حتى إنه أتى فيها بالسنن، وأتى فيها بالمستحبات.

فأولا: في الطريق إليها يأتي إليها بسكينة ووقار، ورد ذلك في حديث يعني: حتى في طريقه يمشي ولا يسرع ولا يكثر الحركة حتى قال في الحديث: إذا أتى أحدكم إلى الصلاة فلا يشبكن بأصابعه، فإنه في صلاة إذا دخل المسجد دعا بقوله: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب رحمتك .

هذا ذكر، ثم دعاء، فالذكر قوله: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله لأن الصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم- سبب من أسباب قبول الدعاء، الدعاء قوله: اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب رحمتك لما كان داخلا إلى المسجد كان بحاجة إلى سؤال الرحمة، فقال: افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فإنه يقول: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب فضلك وذلك لأنه في حاجة إلى طلب الرزق.

وفي دخوله يقدم رجله اليمنى، وفي خروجه يقدم اليسرى لتكون اليمنى أول ما يدخل وآخر ما يخرج، كما أنه إذا دخل بيت الخلاء قدم اليسرى دخولا، وقدم اليمنى خروجا تكريما لليمين.

وإذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، لا يجزئ غيرها خلافا لبعض الحنفية الذين يقولون: إنه يجزئ كل كلمة تدل على التعظيم، أما الجمهور فقالوا: لا بد من التكبير لقوله- صلى الله عليه وسلم-: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم .

رفع اليدين: ذكر أنه في أربعة مواضع إذا افتتح الصلاة عند تكبيرة الإحرام، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع من الركوع، وإذا قام من التشهد الأول، يرفع يديه كلتيهما، منتهى الرفع، قيل: إنه إلى المنكبين، وقيل: إلى شحمتي الأذنين، وقيل: إلى فروع الأذنين، والكل جائز، يعني: هو مهيأ؛ وذلك لأن الرفع ورد مطلقا؛ لأنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يفعل ذلك في السجود، هكذا في حديث ابن عمر، وخالف في ذلك الحنفية، فلا يرفعون إلا في التحريمة، وخالف في ذلك الإباضية من المبتدعة، ولا عبرة بخلافهم، وكذلك الرافضة ونحوهم.

بعدما يكبر ويرفع يديه، يقبض اليدين، يقبض اليسرى باليمنى، ثم هذا القبض يعتبر من السنن، قيل: إنه يضعهما تحت سرته أو فوق سرته أو على صدره، ورد في ذلك آثار، ولكن الأرجح أنه على صدره؛ ليكون ذلك من باب الاهتمام، فإن من اهتم بشيء فإنه يقبض عليه، فكأنه مهتم بقلبه؛ فيقبض قلبه بيديه حتى يكون أجمع له، وأبعد عن تشتت القلب.

بعد ذلك يستفتح، اختار الإمام أحمد هذا الاستفتاح سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك في صحيح مسلم أن عمر كان يجهر به، وكذلك -أيضا- روته عائشة، ولكن ما هو في صحيح مسلم، بل في السنن، فهو ثناء مختصر جامع؛ فلذلك اختاره الإمام أحمد، بدأه بالتسبيح، ثم بالحمد الذي هو الثناء على الله، ثم بالبركة التي هي كثرة الخير، ثم بالعلو تعالى جدك يعني: حظك وما تستحقه، ثم بالتوحيد ولا إله غيرك .

وهناك استفتاحات أخرى مثل قوله: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس هذا مروي في الصحيحين عن أبي هريرة.

هذا الاستفتاح عنه -عليه الصلاة والسلام- في آخر الليل كما في الصحيح عن عائشة أنه كان يقول: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ومثله حديث علي الطويل أنه كان يقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين.. إلخ، لكنه طويل، مروي في سنن أبي داود وغيره.

يقول الإمام أحمد: إنه يستحب أن ينوِّع، وكذلك يقول شيخ الإسلام، أن يأتي بهذا مرة، وبهذا مرة؛ حتى لا يكون شيء من السنة مهجورا.







 

باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:14 AM   #2 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

ثم بعد الاستفتاح يتعوذ لقوله تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ يعني: إذا أردت القراءة بعد ذلك يبسمل، ولا يجهر بالبسملة في الجهرية، فإنه- صلى الله عليه وسلم- والصحابة لم يكونوا يجهرون بها، يقول أنس: صليت خلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم وفي رواية: كانوا يقرءون يستفتحون بـ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا يقرءون: بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها، أي: كانوا يسرون بها.

قراءة الفاتحة ركن، قال -صلى الله عليه وسلم-: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ولكنهم خصوها بالإمام والمنفرد، وجعلوا المأموم قراءته تابعة لقراءة إمامه، بعد الفاتحة يقرأ سورة كاملة، يفضل أن يقرأ سورة، وإن قرأ بعض سورة أجزأ لقوله: فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ هذا في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، في كل ركعة من الأوليين من هذه الصلوات الأربع، يقرأ بعد الفاتحة سورة، وإن قرأ بعضها أجزأ، سواء من أولها، أو من آخرها، أو من وسطها، ولكن الأفضل سورة كاملة.

هكذا ذكروا في الفجر من طوال المفصل، طوال المفصل من "ق" إلى "المرسلات" يعني: ثلاثة أجزاء، وفي المغرب من قصار المفصل، قصاره من الضحى إلى آخره، وفي الباقي من أوساطه، أوساطه من "عم" إلى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، الظهر والعصر والعشاء يقرأ بأوساطه، يجهر في القراءة ليلا، ويسر في نهاره، في النهار، المغرب والعشاء والفجر ليلية؛ فيجهر فيها، قالوا: إن السبب كون الإنسان قد فرغ، والليل ينقطع فيه الشواغل، فهو بحاجة إلى سماع القرآن، وأما النهار فإنه منشغل، فيقرأ لنفسه.

صلاة الجمعة والعيد والخسوف والاستسقاء نهارية، ولكن يجهر فيها؛ وذلك لأنها تجمع خلقا كثيرا، فاحتيج إلى إسماعهم، قد لا يكون بعضهم يسمع القرآن إلا في ذلك الوقت؛ لأنه لا يسمع السور بعد القراءة والانتهاء منها.

يكبر للركوع، يضع يديه على ركبتيه، ويفرج أصابعه، ويلقم كل يد ركبة، ويجعلها -مثلا- حيال ظهره، وفي حديث عائشة: إنه كان إذا ركع لم يصوب رأسه، ولا يشخصه يعني: لم يدله، ولم يرفعه، ولكن بين ذلك، يسوي رأسه وظهره بحيث لو وضع قدح على ظهره لاستقر، يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات عند الكمال، وتجزئ مرة واحدة.

يستحب في الركوع والسجود بعد التسبيح قوله: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي في حديث عائشة أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يقولها بعدما نزل عليهم فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي بعد ذلك يرفع رأسه من الركوع قائلا: سمع الله لمن حمد التسبيح يختص بالإمام والمنفرد.

وأما المأموم فإنه يرفع ولا يقول: "سمع الله" وذلك لأن الإمام يُسمِع من خلفه حتى ينبههم فيحمدوا، الجميع يقولون: ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد وفيه زيادة في بعض الروايات أنهم يقولون: أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وإن زاد بقوله: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد فحسن، بعدما ينتهي، ورد في هذا الحديث أنه كان يطيل الرفع حتى يقول القائل: قد نسي الركن الذي بعده الركوع وهو الرفع، يطيله حتى يقول القائل: قد نسي، يعني: يقول: طالت.

بعد ذلك يسجد على أعضائه السبعة يقول -صلى الله عليه وسلم-: أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، وأشار إلى أنفه كأنه وضع يده على جبهته، ومسح على أنفه فالجبهة والأنف عضو واحد، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، هذه هي أعضاء السجود، يسن أن يمكنها، وألا يخل بشيء منها يتعاهد بقدميه؛ لأن بعض الناس يرفع قدميه، ولا يمكنهما.

السجود محل للدعاء لقوله- صلى الله عليه وسلم-: فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء، فَقَمِنٌ أن يستجاب لكم لكن ورد أنه يسبح فيه بقول: "سبحان ربي الأعلى" قالوا: لما نزل سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: اجعلوها في سجودكم ولما نزل فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ قال: اجعلوها في ركوعكم يقولها مرة، هذا القدر مجزئ، والكمال أدناه ثلاث، وأعلاه بحق الإمام عشر؛ لحديث أنس أنه صلى خلف عمر بن عبد العزيز فقال: إنه أشبهكم بصلاة النبي- صلى الله عليه وسلم- لما كان أميرا على المدينة، قالوا: فحذونا تسبيحه في الركوع والسجود عشرا عشرا .

بعد السجود يكبر ويجلس على رجله اليسرى، وينصب اليمنى، ويسمى هذا افتراشا، فالمفترش هو أن يعرض اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ويجعل بطون أصابعها إلى الأرض، ورءوس أصابعها إلى القبلة، هذا هو الأفضل، وجميع جلسات الصلاة افتراش إلا في التشهد الأخير، فإنه يتورك -يعني- إن تمكن، أما إذا كان هناك زحام في الصفوف فإنه يفترش أيضا، التورك أن يجلس على الأرض، ويخرج رجليه عن يمينه، وتكون اليمنى منتصبة، واليسرى -يعني- مبسوطة.

بين السجدتين يقول: ربي اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، واجبرني، وعافني كما روي ذلك مرفوعا، وإن زاد في الدعاء، وكرر هذا الدعاء فلا بأس.

السجدة الثانية كالأولى، يقول فيها ما يقول في السجدة الأولى، بعدها ينهض مكبرا على صدور قدميه، يختار المؤلف أنه لا يجلس للاستراحة، بل ينهض مكبرا من السجود على صدور قدميه، وكأنها لم تثبت عنده أو أنها خاصة بالكبير؛ لأنها ما رويت إلا عن مالك بن حويرث، وما ذكرها إلا في آخر حياة النبي- صلى الله عليه وسلم-، فلعلها لحاجة أو لكبر أو مرض أو نحوه؛ لذلك لم يذهب إليها إلا الشافعي في رواية، والإمام أحمد رجع إليها، يعني: عمل بها أخيرا، لعله لحاجة.

الركعة الثانية كالأولى إلا أنه ليس فيها استفتاح ولا تعوذ، فلينهض، ثم يبسمل، ويقرأ الفاتحة، ويصلي الركعة كاملة، بعد الركعتين يجلس للتشهد، وجلسته إذا كان التشهد الأول فإنه -كما تقدم- يجلس مفترشا، واختار المؤلف تشهد ابن مسعود، هذا التشهد الذي ساقه هو تشهد ابن مسعود، قال: لأنه لم يختلط عليه فيه، الذين رووه لم يختلفوا ولو بحرف؛ ولأنه يقول: علمني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التشهد وكفي بين كفيه يعني: أنه اهتم به حتى علمه كما يعلمه السورة من القرآن.

وقد روي التشهد عن عمر وعن جابر وعن ابن عباس، وفيه زيادة أو نقص كلمات، ففي تشهد عمر التحيات لله الزاكيات وفي تشهد جابر أو ابن عباس التحيات لله المباركات الطيبات يعني: زيادة كلمة أو نقص كلمة، والكل جائز بعدما يتشهد التشهد الأول يقول: عبده ورسوله يقوم لبقية صلاته إذا كانت رباعية بقي عليه ركعتان، فيقوم للركعتين، وإن كانت ثلاثية قام للركعة التي بقيت، إذا قام فإنه يقتصر في القراءة على الفاتحة، في الركعتين الأخيرتين لا يزيد فيهما عن الفاتحة.

في حديث سعد أنه كان يمد في الأوليين، ويحذف في الأخريين، يمد في الأوليين يعني: الركعتين الأوليين يمد فيهما، ويطيل فيهما، وإن قرأ فيهما زيادة جاز، روي ذلك في حديث أبي سعيد الذي في صحيح مسلم.

وبعدما يصلي الركعتين الأخيرتين، أو الركعة الأخيرة، يجلس للتشهد الأخير، يتشهد له فيأتي بهذا التشهد "التحيات لله.. " إلى آخره، ثم يأتي بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وردت بصفات، واختار المؤلف منها هذه الصفة، والصفات متقاربة، والاختلاف إنما هو في قوله: كما صليت على في بعض الروايات كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وفي رواية كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وفي حديث آخر: كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وفي رواية كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اختار المؤلف كما صليت على آل إبراهيم .

جمع بين محمد وآله، واقتصر على آل إبراهيم؛ وذلك لأنه أخذه من الآية الكريمة في سورة "هود" وهي قوله تعالى: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ؛ ولهذا ختم هذا الدعاء وهذه الصلاة بقوله: إنك حميد مجيد كما ختمت الآية بـ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ومن هذه الآية أخذ بعض العلماء أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- معناها الرحمة؛ لأنه قال: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وهنا قال: "كما صليت، كما باركت".

بعد هذا الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتي بهذه الاستعاذة، ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال ؛ لذلك قال: يقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال ويستحضر هذه المعاني، وفيه إثبات عذاب القبر، وأنه يستعاذ منه، وفيه الخوف من الفتنة، الفتنة في الدنيا، والفتنة عند الممات، وفيه التحذير من فتنة الدجال، بعدها يدعو بما أحب، وورد في حديث أنه يختار من الدعاء ما أحب، أو أعجبه إليه.

بعدها التسليم عن يمينه وعن يساره، يختار المؤلف وجوب التسليمتين بأن يقول: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله زيادة "وبركاته" وردت في سنن أبي داود، ولكن يظهر أنه لم يكن يأتي بها دائما، بل يأتي بها أحيانا، والذين رووا السلام عليكم ورحمة الله خمسة عشر صحابيا، كما ذكر ذلك ابن القيم.

أركان الصلاة
بعد ذلك انتهى من صفة الصلاة، ذكر أن الصلاة فيها أركان قولية وأركان فعلية، وركن الشيء هو جزء ماهيته، ركن الشيء هو جزء ماهيته، يعني: بعض من أبعاضه، فإنك -مثلا- تقول: هذا المسجد مشتمل على أركان، وهي أجزاء منه، فهذا الجدار ركن، وهذا الجدار ركن، وهذه الأعمدة ركن، أليست أجزاء منه؟ أليس الجدار جزء من المسجد؟، يعني: بعضا منه، فركن الشيء جزء ماهيته، ماهية المسجد هي أرضه وسقفه وحيطانه وعمده، هذه ماهيته، كذلك أيضا تقول في الإنسان، تقول: الإنسان له أركان، فرأسه ركن منه، وهو جزء منه، ويده ركن، ورجله ركن، فركن الشيء جزء ماهيته.

أركان الصلاة أجزاؤها التي تتكون منها، قولية أو فعلية، تكبيرة الإحرام ركن قولي، وقراءة الفاتحة على غير المأموم ركن قولي، والتشهد الأخير ركن قولي، يعني: لفظي، والسلام ركن قولي، هذه أربعة أركان قولية، وباقي أركانها فعلية.

باقي أفعالها أركان فعلية، يعني: الركوع ركن، فعلي والرفع ركن فعلي، والسجود ركن فعلي، والجلوس بين السجدتين ركن فعلي، والطمأنينة ركن فعلي، والجلوس للتشهد الأخير ركن فعلي، والقيام مع القدرة ركن فعلي.

التشهد الأول جعلوه من الواجبات التي تجبر بسجود السهو، وكذلك التكبيرات يعني: التكبيرات الثلاث غير التحريمية، يعني: تكبير الركوع، وتكبير السجود، وتكبير الرفع من الركوع من السجود كلها من الواجبات تجبر بالسجود.







 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:15 AM   #3 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

الواجبات في الصلاة تجبر بسجود السهو، والواجبات في الحج تجبر بدم، وأما الأركان في الحج فلا بد منها، والأركان في الصلاة لا بد منها، من ترك منها شيئا بطلت ركعته.

واجبات الصلاة التي تجبر بسجود السهو: التشهد الأول، والتكبيرات، والتسبيح في الركوع، والتسبيح في السجود مرة مرة، وقول: "ربي اغفر لي" بين السجدتين مرة مرة، هذه واجباته، والتشهد الأول وجلوسه، وكذلك التسميع سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد، وكذلك ربنا ولك الحمد من الواجبات كلها التي تجبر بسجود السهو، هذه الواجبات تسقط بالسهو، ويجبرها سجود السهو.

وأما الأركان فإنها لا تسقط سهوا ولا جهلا ولا عمدا، بل إن تركها سهوا أتى بركعة، إذا تركها في الركعة بطلت ركعته، وأما إذا تركها عمدا فإنه يعتبر متلاعبا، والباقي سنن وأقوال وأفعال مكملة، يعني: رفع اليدين، ووضعهما على الصدر، ووضعهما على الركبتين، ووضعهما -يعني- وضم أصابعه، وكذلك سنن الأقوال كالاستفتاح والاستعاذة، هذه سنن أقوال.

ومن أركان الصلاة الطمأنينة، في جميع أجزاء الصلاة، في جميع أركانها، الطمأنينة يعني: الرقود والثبوت في الركن، هذا هو الطمأنينة يقول -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث: ثم اركع حتى تطمئن راكعا يعني: تستقر، ثم ارفع حتى تعتدل قائما يعني: تثبت، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا يعني: تثبت وترقد، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فكرر "تطمئن" وفيه رد على الأحناف الذين يقولون: إن الطمأنينة ليست واجبة، وليست ركنا، بل يجعلونها مستحبة، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أبطل صلاة المسيء الذي لم يطمئن فقال: ارجع فصل، فإنك لم تصل .

بعدما يفرغ من صلاته، يأتي بالأذكار، ذكر أنه يستغفر ثلاثا: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله؛ وذلك لأنه يشعر من نفسه أنه مقصر؛ فيكون استغفاره جبرا للتقصير الذي في صلاته وللسهو ونحوه، بعدها يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام هذا -أيضا- من الأذكار التي يأتي بها بعد السلام، وكذلك يقول: لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله المنُّ، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون أو يقول: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ويقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .

بعد ذلك يأتي بالذكر المستمر، وهو أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين، ويختم المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ؛ لأنه إذا قال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثا وثلاثين، في كل واحدة أصبحت تسعا وتسعين، وتمام المائة هذه التهليلة.

بعدها الرواتب، الرواتب المؤكدة التابعة للمكتوبات عشر على وجه حديث ابن عمر، ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح في بيته أيضا، هكذا اقتصر على هذه العشر.

ولكن ورد الترغيب في زيادة عليها، فورد أنه -صلى الله عليه وسلم- أحيانا يصلي أربعا قبل الظهر، وورد أيضا أنها أربع؛ وذلك لأن الوقت كأنه وقت استراحة يندب، ولأنه بعيد العهد بالصلاة يعني: من الصبح إلى الظهر غالبا لم يؤد فيها صلاة استحب أن يصلي أربعا بسلامين، ثم يصلي بعدها -أيضا- أربعا بسلامين، وأجاز بعضهم أن يصلي أربعا بسلام واحد، ولكن الأولى أن يكون بسلامين.

ذكرت عائشة أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: في كل ركعتين تحية يعني: متطوعا، وأما كونه يصلي في بيته فلعل ذلك كان أقرب إلى أنه يصليها منفردا، أو ينقطع عن الناس، أو أن ذلك أقرب إلى الإخلاص، فإن تيسَّر أنه يصليها في بيته فهو أفضل، وإن شقَّ عليه، أو خاف أن يغفل عنها لو دخل بيته، غالبا قد يغفل؛ فلذلك يعني: ذلك يجوز أن يصليها في المسجد.

أما لم يذكر بقية النوافل، وهو محل تلفت، فورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: رحم الله امرءا صلى أربعا قبل العصر يعني: بسلامين، دعاء له بالرحمة، وأما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لها فلم يثبت، لكنه رغَّب فيها بهذا الحديث، كذلك -أيضا- ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: صلوا قبل المغرب ركعتين، صلوا قبل المغرب ركعتين، صلوا قبل المغرب ركعتين، لمن شاء يعني: قال: لمن شاء حتى لا يقال: إنها فريضة، أو إنها لازمة، هكذا علل بعض العلماء.

وسمعت بعض مشايخنا يقول: إن هناك أيضا بعض من السلف كانوا يزيدون على الرواتب عشرين ركعة، ورأيت ذلك في بعض كتب الشافعية، قالوا: يصلي قبل الظهر ستا، وبعدها ستا، وقبل العصر أربعا، وبعد المغرب ستا، وبعد العشاء ستا، فيكون قد زاد على العشر بعشرين؛ لأنه ست، وست، وست، وست، أربع وعشرون، وأربع، ثمانية وعشرون، وركعتان، هذه ثلاثون، ركعتا الفجر.

وبالجملة فالصلاة مرغب في التطوع فيها، والإنسان يحرص على أن يتقرب منها بما يحب، وقد ثبت أنه -عليه السلام- قال لربيعة: أعني على نفسك بكثرة السجود وبهذا ننتهي من صفة الصلاة، وفي الغد -إن شاء الله- نقرأ باب سجود السهو وما بعده.

قرأنا الليلة الماضية صفة الصلاة، صفة مختصرة ذكر فيها الأدلة، ولم يتوسع في الخلافات ولا في الأقاويل، ومن أراد الاطلاع على ما هو أوسع فإن العلماء -رحمهم الله- وصفوا صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم- وذكروا ما بلغهم فيها.

فلابن القيم في آخر كتاب الصلاة "ذكر عن صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-" ذكر أنه بيان مختصر مع كونه يذكر ما فيه خلاف، وله أيضا في "زاد المعاد" وصف لصلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو أيضا يذكر أو يشير إلى المسائل الخلافية، ويذكر وجه الخلاف، وما يترجح عنده، يعني: فمن أراد التوسع فليرجع إلى الكتب التي يتوسع فيها، والآن نستمع إلى القراءة.







 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:16 AM   #4 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

صفة صلاة النبي
الحمد لله وحدة، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، أما بعد:
فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، اردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به في ذلك لقوله : { صلوا كما رأيتموني أصلي } [رواه البخاري]، وإلى القارئ بيان ذلك:

1- يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملاً بقوله سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة:6]، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: { لا تقبل صلاة بغير طهور }.
2- يتوجه المصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصداً بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية لأن النطق باللسان غير مشروع، لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم، ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إماماً أو منفرداً، لأمر النبي صلى الله عليه وسلّم بذلك.

3- يكبّر تكبيرة الإحرام قائلاً (الله أكبر) ناظراً ببصره إلى محل سجوده.
4- يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه.
5- يضع يديه على صدره، اليمنى على كفه اليسرى. لورود ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنهم.
6- يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من خطاياي كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد".

- وإن شاء قال بدلاً من ذلك: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" ثم يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم" ويقرأ سورة الفاتحة، لقوله : { لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب }.
- ويقول بعدها (آمين) جهراً في الصلاة الجهرية، وسراً في السرية، ثم يقرأ ما تيسر له من القرآن، والأفضل أن يقرأ بعد الفاتحة في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي الفجر من طواله وفي المغرب تارة من طوالة، وتارة من قصاره عملاً بالأحاديث الواردة، ويشرع أن تكون العصر أخف من الظهر.
7- يركع مكبراً رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه، جاعلاً رأسه حيال ظهره، واضعاً يديه على ركبتيه، مفرقاً أصابعه، ويطمئن في ركوعه ويقول "سبحان ربي العظيم" والأفضل أن يكررها ثلاثاً أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي".
8- يرفع رأسه من الركوع، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلاً: "سمع الله لمن حمده" إن كان إماماً أو منفرداً، ويقول بعد قيامه: "ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد".

- وإن زاد بعد ذلك: "أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد" فهو حسن، لأن ذلك قد ثبت عن النبي في بعض الأحاديث الصحيحة.
- أما إن كان مأموماً فإنه يقول عند الرفع: "ربنا ولك الحمد" إلى آخر ما تقدم. ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره، كما فعل في قيامه قبل الركوع، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وائل بن حجر وسهل بن سعد رضي الله عنهما.
9- يسجد مكبراً واضعاً ركبتيه قبل يديه إذا تيسر ذلك، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه، مستقبلاً بأصابع رجليه ويديه القبلة، ضاماً أصابع يديه، ويكون على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، واليدين والركبتين، وبطون أصابع الرجلين. ويقول: "سبحان ربي الأعلى" ويكرر ذلك ثلاثاً أو أكثر.

- ويستحب أن يقول مع ذلك: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" ويكثر من الدعاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكـم".
- وقولـه صلى الله عليه وسلـم: { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء } [رواهما مسلم في صحيحه]. ويسأل ربه له ولغيره من المسلمين من خيري الدنيا والآخرة، سواء أكانت الصلاة فرضاً أو نفلاً، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويرفع ذراعيه عن الأرض، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب } [متفق عليه].
10- يرفع رأسه مكبراً، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، وينصب رجله اليمنى، ويدع يديه على فخذيه وركبتيه ويقول: "رب اغفر لي، رب اغفر لي، اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني وعافني واهدني واجبرني"، ويطمئن في هذا الجلوس حتى يرجع كل فقار إلى مكانه كاعتداله بعد الركوع، لأن النبي كان يطيل اعتداله بعد الركوع وبين السجدتين.

11- يسجد السجدة الثانية مكبراً، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
12- يرفع رأسه مكبراً، ويجلس جلسة خفيفة مثل جلوسه بين السجدتين وتسمى جلسة الاستراحة، وهي مستحبة في أصح قولي العلماء. وإن تركها فلا حرج، وليس فيها ذكر ولا دعاء، ثم ينهض قائماً إلى الركعة الثانية معتمداً على ركبتيه إن تيسر ذلك، وإن شق عليه اعتمد على الأرض، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر له من القرآن بعد الفاتحة. ثم يفعل كما فعل في الركعة الأولى.
- ولا يجوز للمأموم مسابقة إمامه، لأن النبي حذر أمته من ذلك، وتكره موافقته للإمام، والسنة له أن تكون أفعاله بعد إمامه من دون تراخ وبعد انقطاع صوته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله، لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، فإذا سجد فاسجدوا } [متفق عليه].

13- إذا كانت الصلاة ثنائية، أي ركعتين كصلاة الفجر والجمعة والعيد، جلس بعد رفعه من السجدة الثانية ناصباً رجله اليمنى، مفترشاً رجله اليسرى، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، قابضاً أصابعه كلها إلا السبابة، فيشير بها إلى التوحيد، وإن قبض الخنصر والبنصر من يده وحلق إبهامهما مع الوسطى، وأشار بالسبابة فحسن، لثبوت الصفتين عن النبي . والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، ويضع يده اليسرى، على فخذه اليسرى وركبته، ثم يقرأ التشهد في هذا الجلوس. وهو " التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " ثم يقول " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ".
- ويستعيذ بالله من أربع فيقول "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".

- ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وإذا دعا لوالديه أو غيرهما من المسلمين فلا بأس، سواء أكانت الصلاة فريضة أو نافلة، ثم يسلم عن يمينه وشماله قائلا: "السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم ورحمة الله".
14- إن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء، قرأ التشهد المذكور آنفاً، مع الصلاة على النبي ثم نهض قائماً معتمداً على ركبتيه، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه قائلاً (الله أكبر) ويضعهما أي يديه على صدره، كما تقدم ويقرأ الفاتحة فقط.
- وإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة على الفاتحة في بعض الأحيان فلا بأس، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب، وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشـاء، ويصلي على النبي ? ويتعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ويكثر من الدعاء، ومن ذلك "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" كما تقدم ذلك في الصلاة الثنائية.
- لكن يكون في هذا الجلوس متوركاً واضعاً رجله اليسرى تحت رجله اليمنى، ومقعدته على الأرض ناصباً رجله اليمنى، لحديث أبي حميد الساعدي في ذلك. ثم يسلم عن يمينه وشماله، قائلا: "السلام عليكم ورحمة الله... السلام عليكم ورحمة الله".

- ويستغفر الله ثلاثاً ويقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون".
- ويسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمده مثل ذلك، ويكبره مثل ذلك، ويقول تمام المائة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير "ويقرأ آية الكرسي، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس بعد كل صلاة. ويستحب تكرار هذه السور الثلاث، ثلاث مرات بعد صلاة الفجر، وصلاة المغرب، لورود الحديث الصحيح بذلك عن النبي ، كما يستحب أن يزيد بعد الذكر المتقدم بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب قول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير" عشر مرات لثبوت ذلك عن النبي .

- وإن كان إماماً انصرف إلى الناس وقابلهم بوجهه بعد استغفاره ثلاثاً، وبعد قوله: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يأتي بالأذكار المذكورة، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة عن النبي ، ومنها حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم. وكل هذه الأذكار سنة وليست بفريضة.
ويستحب لكل مسلم ومسلمة، أن يصلي قبل صلاة الظهر أربع ركعات، وبعدها ركعتين، وبعد صلاة المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وقبل صلاة الفجر ركعتين، الجميع اثنتا عشرة ركعة، وهذه الركعات تسمى الرواتب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليها في الحضر.

- أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر، فإنه كان عليه الصلاة والسلام يحافظ عليهما حضراً وسفراً، ولنا فيه أسوة حسنة، لقول الله سبحانه: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [الأحزاب:21]، وقوله عليه الصلاة والسلام: { صلوا كما رأيتموني أصلي } [البخاري].
- والأفضل أن تصلى هذه الرواتب والوتر في البيت فإن صلاها في المسجد فلا بأس، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : { أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبه } [متفق على صحته].
- والمحافظة على هذه الركعات من أسباب في دخول الجنة؛ لما ثبت في صحيح مسلم، عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: { ما من عبد مسلم يصلى لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة }. وقد فسرها الإمام الترمذي في روايته لهذا الحديث بما ذكرنا.

- وإن صلى أربع ركعات قبل صلات العصر، واثنتين قبل صلاة المغرب، واثنتين قبل العشاء، فحسن؛ لقةله : { رحم الله امرءا صلى أربعا قبل العصر } [رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وصححه، وإسناده صحيح]، ولقوله عليه الصلاة والسلام: { بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة: لمن شاء } [رواه البخاري].

- وإن صلى أربعاً بعد الظهر وأربعاً قبلها فحسن؛ لقوله : { من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار } [رواه الإمام الأحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، عن أم حبيبة رضي الله عنها].
والمعنى: أنه يزيد على السنة الراتبة ركعتين بعد الظهر؛ لأن السنة الراتبة أربع قبلها واثنتان بعدها، فإذا زاد ثنتين بعدها حصل ما ذكر في حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
والله ولي التوفيق... وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.









التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 24-08-2009 الساعة 04:18 AM
 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:16 AM   #5 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

الصلاة الصلاة
محمد بن صالح العثيمين

أخي المسلم:
عظّم الإسلام شأن الصلاة، ورفع ذكرها، وأعلى مكانتها، فهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، كما قال النبي : { بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت } [متفق عليه].
والصلاة أُم العبادات: وأفضلُ الطاعات، ولذلك جاءت نصوص الكتاب والسنة بإقامتها والمحافظة عليها والمداومة على تأديتها في أوقاتها.
قال تعالى: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238]. وقال تعالى: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة: 43]، وقال سبحانه وتعالى: إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: 23،22].

وكان آخر وصايا النبي قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم } [أبو داود وصححه الألباني].
فالصلاة أفضل الأعمال: فقد سُئل النبي عن أفضل الأعمال فقال: { الصلاة لوقتها }[مسلم].
والصلاة نهر من الطهارة والمغفرة: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: { أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ } قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: { فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا } [متفق عليه].
والصلاة كفارة للذنوب والخطايا: فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: { الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائر } [مسلم].
والصلاة حفظ وأمان للعبد في الدنيا: فعن جندب بن عبدالله قال: قال رسول الله : { من صلى الصبح فهو في ذمة الله } [مسلم].

والصلاة عهد من الله بدخول الجنة في الآخرة: فعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله يقول: { خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة... الحديث } [أبو داود والنسائي وهو صحيح].
والصلاة أول ما يُحاسب عنه العبد يوم القيامة: فعن عبدالله بن قرط قال: قال رسول الله : { أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله } [الطبراني في الأوسط وهو حسن].
والصلاة نور: فقد ورد عن النبي أنه قال: { الصلاة نور } [مسلم].
والصلاة مناجاة بين العبد وربه: قال الله تعالى في الحديث القدسي: { قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.. الحديث } [مسلم].

والصلاة أمان من النار: فعن أبي زهير عمارة بن رُويبَة قال: سمعت رسول الله يقول: { لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } [مسلم]. يعني الفجر والعصر.
والصلاة أمان من الكفر والشرك: فعن جابر قال: سمعت رسول الله يقول: { إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة } [مسلم].
وصلاة الفجر والعشاء في جماعة أمان من النفاق: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: { ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا } [متفق عليه].


والصلاة في جماعة من سنن الهدى: فعن ابن مسعود قال: { من سره أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا، وما يتخلّف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف } [مسلم].


فيا أخي المسلم:


بادر إلى المسجد بعد سماع الأذان مباشرة.
اترك ما في يدك فالله أكبر من كل شيء.
كن على طهارة دائماً، مستعداً لنداء الرحمن.
أسبغ وضوءك، وأكثر خُطاك إلى المساجد وانتظر الصلاة بعد الصلاة.
روح الصلاح الخشوع، فصل صلاة خاشعة.
تدبر ما يتلى عليك من القرآن أثناء الصلاة.
إياك والإلتفات في الصلاة أو النظر إلى الساعة والعبث بالملابس فإنه خلاف الخشوع.
نم مبكراً وعلى طهارة لتتمكن من القيام لصلاة الفجر بسهولة.
حافظ على النوافل وبخاصة صلاة الوتر، وصل في الليل ولو ركعتين.
احرص على الصلاة في الصف الأول، ولاتخرج من المسجد قبل إتيانك بأذكار الصلاة.
الوضوء والغسل والصلاة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المتقين وسيد الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد:
فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى ( محمد بن صالح العثيمين ): هذه رسالة صغيرة في الوضوء والغسل والصلاة على حسب ما جاء في الكتاب والسنة.
الوضوء
الوضوء: طهارة واجبة من الحدث الأصغر كالبول والغائط والريح والنوم العميق وأكل لحم الإبل.


كيفية الوضوء:
1 - أن ينوي الوضوء بقلبه بدون نطق بالنية لأن النبي لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته ولا شيء من عباداته، ولأن الله يعلم ما في القلب فلا حاجة أن يخبر عما فيه.
2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).
3 - ثم يغسل كفيه ثلاث مرات.
4 - ثم يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مرات.
5 - ثم يغسل وجهه ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضاً ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولاً.
6 - ثم يغسل يديه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى المرافق، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.
7 - ثم يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه ثم يمرها من مقدم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إلى مقدمه.
8 - ثم يمسح أذنيه مرة واحدة، يدخل سبابتيه في صماخهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.
9 - ثم يغسل رجليه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.
الغسل:
الغسل: طهارة واجبة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيض.


كيفية الغسل:
1 - أن ينوي الغسل بقلبه دون نطق بالنية.
2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).
3 - ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً.
4 - ثم يحثي الماء على رأسه فإذا أرواه أفاض عليه ثلاث مرات.
5 - ثم يغسل سائر بدنه.
التيمم
التيمم: طهارة واجبة بالتراب بدلاً عن الوضوء والغسل لمن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله.
كيفية التيمم:
أن ينوي عما تيمم عنه من وضوء أو غسل ثم يضرب الأرض أو ما يتصل بها من الجدران ويمسح وجهه وكفيه.
الصلاة:
الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم. وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله، وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسة.


كيفية الصلاة:
1 - أن يستقبل القبلة بجميع بدنه بدون انحراف ولا التفات.
2 - ثم ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها بقلبه بدون نطق النية.
3 - ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه عند التكبير.
4 - ثم يضع كف يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى فوق صدره.
5 - ثم يستفتح فيقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).
أو يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).
6 - ثم يتعوذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
7 - ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة فيقول: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة:1-7] ثم يقول (آمين) يعني اللهم استجب.
8 - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ويطيل القراءة في صلاة الصبح.
9 - ثم يركع، أي يحني ظهره تعظيماً لله ويُكبر عند ركوعه ويرفع يديه إلى حذو منكبيه. والسنة أن يهصر ظهره ويجعل رأسه حياله ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع.
10 - ويقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
11 - ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده) ويرفع يديه حينئذ إلى حذو منكبيه. والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يقول بدلها: (ربنا ولك الحمد).
12 - ثم يقول بعد رفعه: (ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
13 - ثم يسجد خشوعاً السجدة الأولى ويقول عند سجوده: (الله أكبر) ويسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويتسبقل برؤوس أصابعه القبلة.
14 - ويقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
15 - ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر).
16 - ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، ويضع يده اليمنى على طرف فخذه الأيمن مما يلي ركبته، ويقبض منها الخنصر والبنصر، ويرفع السبابة ويحركها عند دعائه، ويجعل طرف الإبهام مقروناً بطرف الوسطى كالحلقة، ويضع يده اليسرى مبسوطة الأصابع على طرف فخذه الأيسر مما يلي الركبة.
17 - ويقول في جلوسه بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني).
18 - ثم يسجد خشوعاً منه السجدة الثانية كالأولى فيما يُقال ويُفعل، ويكبر عند سجوده.
19 - ثم يقوم من السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويصلي الركعة الثانية كالأولى فيما يُقال ويفعل إلا أنه لا يستفتح فيها.
20 - ثم يجلس بعد انتهاء الركعة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويجلس كما يجلس بين السجدتين سواء.
21 - ويقرأ التشهد في هذا الجلوس فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
22 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
23 - وإذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية وقف عند منتهى التشهد الأول وهو: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
24 - ثم ينهض قائماً قائلاً: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه حينئذ.
25 - ثم يصلي ما بقي من صلاته على صفة الركعة الثانية، إلا أنه يقتصر على قراءة الفاتحة.
26 - ثم يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساق اليمنى ويُمكن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعها في التشهد الأول.
27 - ويقرأ في هذا الجلوس التشهد كله.
28 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
أشياء مكروهة في الصلاة
1 - يُكره في الصلاة الالتفات بالرأس أو البصر، فأما رفع البصر إلى السماء فحرام.
2 - ويكره في الصلاة العبث والحركة لغير الحاجة.
3 - ويكره في الصلاة استصحاب ما يشغل كالشيء الثقيل والملون بما يلفت النظر.
4 - ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة


أشياء مبطلة للصلاة
1 - تبطل الصلاة بالكلام عمداً وإن كان يسيراً.
2 - تبطل الصلاة بالانحراف عن القبلة بجميع البدن.
3 - وتبطل الصلاة بخروج الريح من دبره، وبجميع ما يوجب الوضوء أو الغسل.
4 - وتبطل الصلاة بالحركات الكثيرة المتوالية لغير ضرورة.
5 - وتبطل الصلاة بالضحك وإن كان يسيراً.
6 - وتبطل الصلاة إذا زاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً متعمداً ذلك.
7 - وتبطل الصلاة بمسابقة الإمام عمداً.
أشياء من أحكام سجود السهو في الصلاة
1 - إذا سها في صلاته فزاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً؛ فإنه يسلم منها ثم يسجد للسهو سجدتين ويسلم أيضاً.
مثاله: إذا كان يصلي الظهر فقام إلى ركعة خامسة ثم ذكر أو ذُكّر فإنه يرجع بدون تكبير ويجلس فيقرأ التشهد الأخير ويسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم، وكذلك لو لم يعلم بالزيادة إلا بعد فراغه منها فإنه يسجد للسهو سجدتين ويسلم.
2 - إذا سلم قبل تمام صلاته ثم ذكر أو ذُكّر في وقت قريب بحيث يبني آخر الصلاة على أولها؛ فإنه يتم ما بقي من صلاته، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم.
مثاله: إذا كان يصلي الظهر فسها فسلم في الركعة الثالثة، ثم ذكر أو ذُكّر فإنه يأتي بالرابعة ويسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم، فإن لم يذكر إلا بعد زمن طويل فإنه يعيد الصلاة من أولها.
3 - إذا ترك التشهد الأول أو غيره من واجبات الصلاة ناسياً؛ فإنه يسجد سجدتين للسهو قبل السلام، ولا شيء عليه، فإن ذكره قبل مفارقة محله أتى به، ولا شيء عليه، وإن ذكره بعد مفارقته محله وقبل وصوله إلى ما يليه رجع إليه فأتى به.
مثاله: إذا نسي التشهد الأول فقام إلى الثالثة حتى استتم قائماً فإنه لا يرجع، ويسجد للسهو سجدتين قبل السلام، وإن جلس للتشهد ونسي أن يتشهد ثم ذكر قبل أن يقوم فإنه يتشهد ويكمل الصلاة، ولا شيء عليه، وكذلك لو قام ولم يجلس وذكر قبل أن يستتم قائماً فإنه يرجع ويتشهد ويكمل الصلاة، لكن ذكر أهل العلم أنه يسجد للسهو سجدتين من أجل النهوض الذي زاده في صلاته، والله أعلم.
4 - إذا شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاثاً، ولم يترجح عنده أحد الطرفين؛ فإنه يبني على اليقين وهو الأقل، ثم يسجد سجدتين للسهو قبل السلام ويسلم.
مثاله: إذا كان يصلي الظهر فشك في الركعة الثانية هل هي الثانية أو الثلاثة ولم يترجح عنده أحدهما، فليجعلها الثانية وليكمل عليها، ثم يسجد قبل السلام سجدتين ويسلم.
5 - إذا شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاثاً، وترجح عنده أحد الطرفين؛ فإنه يبني على ما ترجح عنده سواء كان الأقل أو الأكثر، ويسجد للسهو سجدتين بعد السلام ويسلم.
مثاله: إذا كان يُصلي الظهر فشك في الركعة الثانية هل هي الثانية أو الثالثة وترجح عنده أنها الثالثة، فليجلعها الثالثة وليكمل عليها ويسلم، ثم يسجد للسهو سجدتين ويسلم.
وإذا كان الشك بعد فراغه من الصلاة فإنه لا يلتفت إليه إلا أن يتيقن، وإذا كان كثير الشكوك فإنه لا يلتفت إلى الشك لأنه من الوسواس.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.








 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:19 AM   #6 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

المفتاح السحري


اريد ان افتح واكشف لك المفتاح السحري ولكن قبل ذلك أريد ان اسأل سؤالا
ماهي اكثر اللحظات واكثر الايام التي نخشع فيها على مدار العام؟ اكثر شهر نخشع فيه على مدار العام؟
نعم شهر رمضان
وفي رمضان أين نخشع اكثر؟
تقول لي غالبا في صلاة القيام
وفي صلاة القيام والتراويح ماهي اكثر اللحظات التي تُبكي الناس؟ الا تجد ان لحظة الدعاء عندما يدعو الامام فان الناس يبكون. انتبه اليهم , فقط مع دخول الامام في الاستعاذة من النار وسؤال الجنة وما الى ذلك يبدأ الناس بالبكاء ، لماذا؟
هم فعلا طبقوا المفتاح السحري هنا ، كيف؟ عندما كان في هذه اللحظة احس انه يخاطب احدا وانه يكلم احدا وينتظر منه. هذه تحرك القلب وتوجب الانتباه وحضور القلب الذي يوجب الخشوع واللذة


أتدري ما هو المفتاح السحري؟
ببساطة المفتاح السحري ثلاث كلمات احفظها
كلمه... خاطبه... تحدث إليه


كلم ربك خاطب ربك في الصلاة تحدث اليه
عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إذا قام أحدكم يصلي فإنه يناجي ربه))

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه: يناجيه يعني يخاطبه, وذلك ان الانسان اذا دخل في الصلاة فقد دخل على الله عز وجل , ووقف بين يديه فليستشعر انه يخاطب الله بكامل صفاته . انتهى كلامه رحمه الله


لذلك حال كثير من الناس انهم لا يستشعرون في الصلاة صلة وكأن الحديث من طرف واحد وهذا خطأ , اذا استشعرت وانت تقول (الحمد لله رب العالمين) أن الحمد لك يارب لانك انت الذي انعمت علي وانت اهل الكمال واذا استشعرت وانت تقول (إياك نعبد) ان العبادة لك وحدك إياك نعبد أخاطبك (وإياك نستعين). اجعل الصلاة كلها مناجاة ستستمتع بالصلاة وتصبح كلها مثل دعاء القنوت

كان أحد السلف إذا صلى قيام الليل وقف بين يدي الله أخذ يهز لحيته ويقول: يارب عبدك هذا في الجنة ام في النار. انكسِر بين يديه خاطِبْه في الصلاة ... عندما تقول: (ربنا لك الحمد) تخاطبه تقول لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

فالناس اذا دعت تحس تطلب من الله اللهم اعتقنا من النار ويبكون, أحسوا بطرف اخراخذوا يبكون ... خاطبه في السجود قل ياربي لا تتركني ربي ليس لي سواك... حتى لو اغلقت بابك دوني فسأظل لك واقفا لاني احسن الظن بك انك ستفتح لي وسترضى عني وتقبلني ... إن لم يكن بك غضب علي فلا ابالي
بل تقول احسن من هذا وافضل من هذا مثل ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام تقول : لا اله الا انت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت
وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يعجب الى العبد اذا قال هذه الكلمات ، فيقول سبحانه في الحديث القدسي: عبدي عرف انه له ربا يغفر ويعاقب


اي والله ياربي عرفنا انك ربنا وليس لنا غيرك, من لنا سواك, آمنا بكتابك, وانخنا مطايانا ببابك, فلا تطردنا عن جنابك, فإنه ان طردتنا, فانه لا حول لنا ولا قوة الا بك


اخواني خاطبوا ربكم في الصلاة فانه يخاطبكم يقول : حمدني عبدني اثنى عليّ عبدي مجدني عبدي, في الركوع عندما تسبح اعرف انك تسبح ربك تقول : سبحان ربي العظيم, اذا اخذت الصلاة كلها مناجاة بهذه الطريقة فسوف ترى في الصلاة عجبا... تقول احدى الاخوات: المفتاح السحري هذا فعل بي الاعاجيب. تغيرت صلاتها تماما, كيف؟ تغيرت مشاعرها, فإذا تغيرت مشاعرك فاصبحت تخاطب سوف تنتظر النتيجة والله كريم اذا خاطبته سوف يعطيك
( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
سورة غافر


يستجيب الله لك ويعطيك بل سبحان الله تجد الصلاة كثير منها مخاطبة لله عز وجل انظر في بدايتها (سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدُّك ولا اله غيرك)... تدعوه اول ما تبدأ بصلاتك (الله أكبر) أنت الاكبر انت اكبر من كل شي هكذا تقع في قلبك الله اكبر بهذه الصورة. فماذا تقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي تدعو, عندما تقترب من الختام فماذا تقول؟ ( التحيات لله ) أحييك ياربي والصلوات والطيبات وهكذا...

فانت طوال الصلاة تعيش مناجاة كاملة ... ما أحلاها من مناجاة ، أما اذا كان الانسان يقول رتما معينا وألفاظ معينة ثم يسردها سردا ويسرح وينطلق ولا يحس انه يخاطب احد... الان لو حدث ان انسان اتصل بك وترك لك رسالة عندما يتركها هل يحس هو بنفس المشاعر لو انه اسمعك اياها مباشرة؟ لا








 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:19 AM   #7 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما نسمع عن الذين يشكون من عدم أو قلة الخشوع في الصلاة لذا ارتأيت أ
ن يكون هذا الفلاش معينا لنا جميعا على عبادة رب العباد على أكمل وجه و الصلاة
عماد الدين و الخشوع فيها هو قلبها
أسأل الله أن يرزقنا خشوعا نستعشر به حلاوة القرب منه و مناجاته
أترككم مع هذا الكتيب

https://www.4shared.com/file/11312698...Khouchou3.html









التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 24-08-2009 الساعة 04:25 AM
 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 04:21 AM   #8 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

كتاب الصلاة و حكم تاركها

ما يقول السادة العلماء الذين وفقهم الله وأرشدهم وهداهم وسددهم في تارك الصلاة عامدا هل يجب قتله أم لا . وإذا قتل فهل يقتل كما يقتل المرتد والكافر فلا يغسل ولا يصلي عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين أم يقتل حدا مع الحكم بإسلامه . وهل تحبط الأعمال وتبطل بترك الصلام أم لا ؟
وهل تقبل صلاة النهار الليل وصلاة الليل بالنهار أم لا . تصح صلاة من صلى وحده وهو يقدر على الصلاة جماعة أم لا وإذا صحت هل يأثم بترك الجماعة أم لا وهل يشترط حضور المسجد أم يجوز فعلها في البيت









التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 24-08-2009 الساعة 04:25 AM
 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 06:42 AM   #9 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

تيسير الصلاة و أحكامها بالصور

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله في من اعدها وامدنا بها وقرئها ونقلها الى يوم الدين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


شروط الصلاه




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أركان الصلاه




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


واجبات الصلاه




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الخشوع فى الصلاة ..



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


عـوائق الخشوع فى الصلاة




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مكـروهات الصلاه




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فضائل الصلاة ..

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فضل الصلاة فى المسجد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ثمار الصلاة ..

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اقوال الرسول فى الصلاة ..

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

السنن الرواتب

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فضائل الوضوء

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




__________________








 
باب صفة الصلاة / كتاب الصلاة و حكم تاركها
قديم منذ /24-08-2009, 10:37 PM   #10 (permalink)

 
الصورة الرمزية ابن مالك الرابع

ابن مالك الرابع غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 73999
 تاريخ التسجيل : Apr 2005
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 1,444
 النقاط : ابن مالك الرابع is on a distinguished road

افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.alshref.com/vb/t214728.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
حمـــــلة صـــلاتي سر ســـــعادتي - الصفحة 9 This thread Refback 19-02-2013 05:00 PM

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:59 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1