Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
الصدقة فضائلها وأنواعها
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 06:24 AM   #1 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي الصدقة فضائلها وأنواعها


الصدقة فضائلها وأنواعها

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
قال الله تعالى آمراً نبيه : قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ [إبراهيم:31]. ويقول جل وعلا: وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... [البقرة:195]. وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم [البقرة:254]. وقال سبحانه: أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:267]. وقال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16].
ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله : { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [في الصحيحين]. والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب].

فضائل وفوائد الصدقة
أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].
ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].

ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.
رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].
خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].
سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].


سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.
ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].
تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].
عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].

الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].
الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].
الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].

الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].

الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].
السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.


السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.
الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111].
التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم].

العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].


أفضل الصدقات
الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ [البقرة:271]، ( فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراً من إظهارها بين الناس، ومن هذا مدح النبي صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانه خيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته [طريق الهجرتين].

الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله : { أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في الصحيحين].
الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ [البقرة:219]، وقوله : { لا صدقة إلا عن ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين في البخاري].

الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله : { أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواه أبو داود]، وقال : { سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: ( والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي على أبي بكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة، كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح السنة].

الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله : { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله : { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم].
السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت هذه الآية: لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله : { بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين].

وقال : { الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان:
الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ [البلد:11-16]. والمسبغة: الجوع والشِّدة.
الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال : { أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع].

السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ [النساء:36] وأوصى النبي أبا ذر بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواه مسلم].
الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله : { أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } [رواه مسلم].

التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين، فإنه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُم ْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحجرات:15]، وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:89،88]،


ويقول عليه الصلاة والسلام: { أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله } [رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال : { من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:11،10]. ( إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة،


والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمده مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأوليين ) [في ظلال القرآن].


العاشرة: الصدقة الجارية: وهي ما يبقى بعد موت العبد، ويستمر أجره عليه؛ لقوله : { إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له } [رواه مسلم].
وإليك بعضاً من مجالات الصدقة الجارية التي جاء النص بها:
مجالات الصدقة الجارية
1 - سقي الماء وحفر الآبار؛ لقولة : { أفضل الصدقة سقي الماء } [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة:صحيح الجامع].
2 - إطعام الطعام؛ فإن النبي لما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال: { تُطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف } [في الصحيحين].
3 - بناء المساجد؛ لقوله : { من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله، بنى الله له بيتاً في الجنة } [في الصحيحين]، وعن جابر أن رسول الله قال: { من حفر بئر ماء لم يشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة، ومن بنى مسججداً كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة } [صحيح الترغيب].


4 - الإنفاق على نشر العلم، وتوزيع المصاحف، وبناء البيوت لابن السبيل، ومن كان في حكمه كاليتيم والأرملة ونحوهما، فعن أبي هريرة قال: قال : { إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره، أو ولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته } [رواه ابن ماجة:صحيح الترغيب].


ولتعلم أخي أن الإنفاق في بعض الأوقات أفضل منه في غيرها كالإنفاق في رمضان، كما قال ابن عباس رضي الله عنه: ( كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان بلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) [في الصحيحين]، وكذلك الصدقة في أيام العشر من ذي الحجة، فإن النبي قال: { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام } يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: { ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك شيء } [رواه البخاري]، وقد علمت أن الصدقة من أفضل الأعمال التي يُتقرب بها إلى الله.


ومن الأوقات الفاضلة يوم أن يكون الناس في شدة وحاجة ماسة وفقر بيّن كما في قوله سبحانه: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد:11-14].
فمن نعمة الله عز وجل على العبد أن يكون ذا مال وجدة، ومن تمام نعمته عليه فيه أن يكون عوناً له على طاعة الله { فنعم المال الصالح للمرء الصالح } [رواه البخاري].
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
.








التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 24-08-2009 الساعة 06:33 AM
 

الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 06:35 AM   #2 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي


والصدقة برهان

والصدقة برهان إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد ،،،


فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . معاشر المسلمين : ألا تعجبون من غني يستقرض فقيرا ؟ ثم هو مع غناه وملكه العظيم لا يرهن شيئا ، ولا يكتب كتابا ، وإنما يكتفي بالوعد أن يرد ما استقرضه أضعافا مضاعفة ! إذا كنت تعجب من هذا فاستمع قول الله تعالى : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة . سمع أبو الدحداح الأنصاري رضي الله عنه هذه الآية قال : يا رسول الله وإن الله عز وجل ليريد منا القرض ؟ قال : نعم ، يا أبا الدحداح ، قال : أرني يدك يا رسول الله . قال : فناوله يده ، قال : فإني قد أقرضت ربي حائطي . وحائط له فيه ستمئة نخلة ، وأم الدحداح فيه وعيالها ،


فجاء أبو الدحداح فناداها : يا أم الدحداح ، قالت : لبيك . قال : اخرجي ، فقد أقرضته ربي عز وجل . بهذا برهن أبو الدحداح على صدقه وتصديقه ، ولا عجب من فعله فقد فعل غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه وأعظم ، فقد جاء الصديق بماله كله ، أكثر من مرة ، منها ما كان في يوم الهجرة ، إذ حمل ماله كله لخدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما دعا عليه الصلاة والسلام الناس إلى الصدقة جاء أبو بكر مرة أخرى بجميع ما يملك ، وجاء عمر بنصف ما يملك ، وجادت يدا عثمان بسبعمئة بعير بأحلاسها , وأقتابها ، وجهز جيش العسرة ، رضي الله عنهم أجمعين .


وفي هذا برهان صدقهم وتصديقهم بموعود الله ، ورغبتهم فيما عنده ، ورضاهم منه بتعويضهم ما ينفقون في أخراهم لا في دنياهم ، مع أنه جل وعلا وعد المنفقين في سبيله بأن يخلف عليهم ما أنفقوا ، يقول الحق تبارك وتعالى : وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين . أيها المسلم : لقد ثبت عن نبيك صلى الله عليه وسلم أنه قال : الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو ، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها . أخرجه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه . والشاهد منه قوله عليه الصلاة والسلام : والصدقة برهان . قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : قالوا : وسميت صدقة لأنها دليل لتصديق صاحبها ، وصحة إيمانه بظاهره وباطنه .



قال : ومعناه أن الصدقة حجة على إيمان فاعلها ؛ فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها ، فمن تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه . ولك أيها الحبيب أن تتصور هذا الرجل يسمع عن مساهمة في عقار أو اكتتاب في شركة يتوقع خبراء الاقتصاد أن ترتفع أرباحها إلى أكثر من مئة في المئة ، فلم يغمض له جفن ، حتى اكتتب فيها ، هو وأفراد عائلته ، بل لقد تقاتلوا على الاكتتاب ، وافترشوا الطرقات ، وقطعوا المسافات ، برا وجوا ، يرجون أرباحا كثيرة ، وأموالا طائلة ، لولا تصديقهم بما قال الخبراء ، ولولا يقينهم بصدق التوقعات لما تجشموا هذا العناء ، ولما باع بعضهم جزءا مما يملك ، وربما باع شيئا مما يحتاجه ولا يستغني عنه رجاء أن يربح خيرا منه . ونحن لا نعيب عليهم سعيهم ، ولا نثرب عليهم في ضربهم في الأرض يبتغون من فضل الله ، ولكن مما يثير عندنا تساؤلا مريرا أننا لا نقول لهم توقعات ، ولا نعطيهم مجرد أمنيات ، بل نعطيهم وعدا من الله حقا بأن يخلف ما أنفقوا ، وأن يضاعفه لهم في الدنيا وفي الآخرة ، فما لهم عن موعود الله معرضون ، وما لهم عما ينمي أرباحهم غافلون ؟ إن السبب أن تصديقهم بهذا الوعد فيه دخن ، أو ربما لا يوجد تصديق أصلا ، أو هي محبة العاجلة ، وترك الآخرة . تصديقا لقول الحق تبارك وتعالى : بل تؤثرون الحياة الدنيا . إذ يدعوهم الغني ليقرضوه فيبخلوا ، ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : أنفق أنفق عليك ، وقال : يد الله ملأى لا يغيضها نفقة ،


سحاء الليل النهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض ؛ فإنه لم يغض ما بيده . فيا أيها الحبيب صدقتك هي مقياس إيمانك ، وبرهان يقينك ، وإثبات رغبتك فيما عند الله ، تذكر هذا المقياس عند سماعك لمن يدعوك لتنفق في سبيل الله ، وكلما عظم ما تقدمه كلما عظم البرهان ، واستقام الدليل ، وكلما خبت ناره ، وانطفأ سراجه فثق أنك ممن يحبون العاجلة ، ويذرون الآخرة . إن ما تتصدق به يثبت تصديقك لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال . رواه مسلم . كما قد أخبر الحبيب صلى الله عليه وسلم أن الصدقة برهان . والله تعالى يقول : قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين . فأبرز برهانك على صدق إيمانك ، وثبات يقينك ، متى فعلت ذلك فقد أقمت البينة ، ورفعت الراية على قلبك بأنه من



المصدقين بوافر الجزاء من المليك المقتدر يوم الدين ، يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم . معاشر المسلمين : كل منا قد أسرته ذنوبه ، وبانت له – على الأقل بينه وبين نفسه – عيوبه . فهو أسير الخطايا ، مكبل بالذنوب ، فهل علمت أيها الحبيب أنك تستطيع فك وثاقك من ذنوبك بالصدقة ؟ إذا فاستمع إلى الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يقول : وآمركم بالصدقة ، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه ، وقدموه ليضربا عنقه ، فقال : أنا أفديكم بالقليل والكثير ، ففدى نفسه منهم . أخرجه الترمذي . وعن جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكعب بن عجرة : يا كعب بن عجرة : الصلاة قربان ، والصيام جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار . الحديث رواه أبو يعلى بإسناد صحيح . وليست فائدة الصدقة محصورة بفك أسير الخطايا من أسره ،



ووضع وزره عن ظهره ، بل تتعدى ذلك إلى دفع البلاء عنه ، وشفاء مرضه ، ومريضه ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى : وكل طبيب لا يداوي العليل بتفقد قلبه ، وتقوية روحه وقواه بالصدقة ، وفعل الخير والإحسان ، والإقبال على الله والدار الآخرة فليس بطبيب ، بل متطبب قاصر . قال هذا معلقا على قول النبي صلى الله عليه وسلم : داووا مرضاكم بالصدقة ، الحديث ، وقد حسنه الألباني ، في صحيح الجامع الصغير . وقد قيل إنه من قول الحسن البصري رحمه الله . وخرج الطبراني عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها . فيا أيها الحبيب ، يا من يهتم بأمر المسلمين ، ويئن لجراحهم ، ويتألم بآلامهم ، ويرى ما هم فيه من الشقاء والأمراض المستعصية من الشبه ، والشهوات ،


هلا تصدقت على أمتك فداويت جراحها بصدقة تبتغي بها وجه الله ؟ هلا بادرت بصدقة ترجو بها أن يرفع الله عن أمة الإسلام ما يعلوها من غمة ، وأن يشفي مجتمعاتها مما يعتريها من ضعف وتفكك ، وضياع وفرقة واختلاف . وفي الحديث : وصِلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له ، وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا . نعم أيها المحب ، إن الصدقة تداوي الأمراض في الأبدان ، وكذلك تداوي أمراض القلوب ، وهي بأمراض القلوب أشد فتكا ، وأكثر تطهيرا ، إذ هي برهان لربها بتصديقها بموعوده ، ورغبتها فيما عنده ، فمتى رأى الله ذلك منها وفيها ، جلى ما علاها من ران ، وطهرها مما كساها من هم وأحزان ، فربط عليها ، وقواها ، وأنزل السكينة عليها فاطمأنت به وبذكره ، ورضيت بقضائه ، واستعدت للقائه ، وبذلت في سبيله بصدق وطيب نفس . قال ابن القيم رحمه الله

تعالى : فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيرا عجيبا في شرح الصدر . وعند الطبراني : عن عمرو بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن صدقة المسلم تزيد في العمر ، وتمنع ميتة السوء ، ويذهب الله بها الكبر والفقر والفخر . وعند الترمذي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الصدقة لتطفيء غضب الرب ، وتدفع عن ميتة السوء . أيها المسلمون : كل منا يروعه ذكرى القبور ، ويخشى ذلك اليوم الذي سيحمل فيه إلى قبره ، ويوسد فيه التراب ، ويتركه وحيدا فريدا أهله والأصحاب ، يخشى الظلمة ، ويخاف الوحدة ، ويتذكر لهيب ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا ، فدونك الصدقة تخفف عنك كل ذلك ، ففي الحديث إن الصدقة لتطفيء عن أهلها حر القبور ، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته . رواه الطبراني . وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله : ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .


فكل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل الله بين الناس . وقف مليا وتأمل قول الحق تبارك وتعالى عن عباده الأبرار ، فذكر من أوصافهم أنهم : يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ، إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ، الآيات .. فمن أبرز صفاتهم الصدقة ، رجاء موعود الله . وابتغاء مرضاته ، وكانت عاقبتهم الأمن يوم الخوف ، والظل يوم الشمس ، والرضا في يوم غضب الله فيه غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله . أيها المسلمون : قال يحيى بن معاذ : لا أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبة من الصدقة . وتصديق قوله في قول الله تعالى : يمحق الله الربا ويربي الصدقات . وقوله صلى الله عليه وسلم : من تصدق بعدل ثمرة من كسب طيب – ولا يقبل الله إلا الطيب –


فإن الله يقبلها بيمينه ، ثم يربيها له كما يربي أحدكم مهره ، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد . أخرجاه ، وفي رواية لابن خزيمة : إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه ، وأخذها بيمينه ، فرباها كما يربي أحدكم فلُوه ، حتى تكون مثل الجبل . فبادر أخي الحبيب بالصدقة حتى تدخل في دعاء الملك كل يوم : اللهم أعط منفقا خلفا ، ولتدخل مع المذكورين في قوله تعالى : إن المسلمين والمسلمات ،،، وذكر معهم : والمتصدقين والمتصدقات . ثم بين ما أعد لهم من الجزاء فقال : أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما . وامتدح الله تعالى عباده الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ، وبين من أوصافهم : الصابرين والصادقين والمنفقين ، والمستغفرين بالأسحار . جعلني الله وإياك منهم وممن وصفهم فقال فيهم : إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم . بارك الله لي ولكم في القرآن ....







 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 06:37 AM   #3 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

فضائل الصدقة

هذا المال الذي بين أيدينا هو في الحقيقة مال الله عز وجل ، استخلف فيه عباده لينظر كيف يعملون ، وسيسألهم عنه إذا قدموا عليه ، من أين اكتسبوه ؟
وفيمَ أنفقوه ؟ فمن جمعه من حله ، وصرفه في طاعة الله ومرضاته مبتغيا في ذلك وجهه سبحانه ، فقد فاز وأفلح ، ومن جمعه من حرام ، أوصرفه فيما يسخط الله ، فقد باء بالخسران ، واستحق العقاب ، إلا أن يتغمده الله برحمته .
من أجل ذلك جاءت النصوص الكثيرة التي تبين فضائل الصدقة والإنفاق في سبيل الله ، وتحث المسلم على البذل والعطاء ابتغاء الأجر من الله عز وجل .


فقد جعل الله الإنفاق على السائل والمحروم من أخص صفات عباد الله المحسنين ، فقال عنهم : { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } ( الذاريات 16-19) ، ووعد سبحانه - وهو الجواد الكريم الذي لا يخلف الميعاد – بالإخلاف على من أنفق فقال سبحانه : { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } ( سبأ 39) ، وضاعف العطية للمنفقين بأعظم مما أنفقوا أضعافاً كثيرة في الدنيا والآخرة فقال سبحانه : { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة } ( البقرة 245) .
والصدقة من أبواب الخير العظيمة ، ومن أنواع الجهاد المتعددة ، بل إن الجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس في جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الجهاد إلا في موضع واحد ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أبو داود .

وفي السنة من الأحاديث المرغبة في الصدقة ، والمبينة لثوابها وأجرها ، ما تقر به أعين المؤمنين ، وتهنأ به نفوس المتصدقين ، ومن ذلك أنها من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله عز وجل ، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن ، تكشف عنه كرباً ، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً ) ، رواه البيهقي ، وحسنه الألباني .

والصدقة ترفع صاحبها ، حتى توصله أعلى المنازل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل... ) رواه الترمذي .
وهي تدفع عن صاحبها المصائب والبلايا ، وتنجيه من الكروب والشدائد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء و الآفات و الهلكات ، و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ) رواه الحاكم وصححه الألباني .

وجاء في السنة عظم أجر الصدقة ، ومضاعفة ثوابها ، قال صلى الله عليه وسلم : (ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كان تمرة ، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فُلُوَّه أو فصيله ) رواه مسلم .
والصدقة تطفئ الخطايا ، وتكفر الذنوب والسيئات ، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ : ( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) رواه الترمذي .
وهي من أعظم أسباب بركة المال ، وزيادة الرزق ، وإخلاف الله على صاحبها بما هو أحسن ، قال جل وعلا في الحديث القدسي: ( يا ابن آدم أَنفقْ أُنفقْ عليك ) ، رواه مسلم .

كما أنها وقاية من عذاب الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) رواه البخاري .
وهي دليل على صدق الإيمان ، وقوة اليقين ، وحسن الظن برب العالمين ، إلى غير ذلك من الفضائل الكثيرة ، التي تجعل المؤمن يتطلع إلى الأجر والثواب من الله ، ويستعلي على وعد الشيطان الذي يخوفه الفقر ، ويزين له الشح والبخل ، وصدق الله إذ يقول : { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم } ( البقرة 268)







 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 06:37 AM   #4 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

فضائل الصدقة
للصدقة شأن عظيم في الإسلام، فهي من أوضح الدلالات وأصدق العلامات على صدق إيمان المتصدق، وذلك لما جبلت عليه النفوس من حب المال والسعي إلى كنزه، فمن أنفق ماله وخالف ما جُبِل عليه، كان ذلك برهان إيمانه وصحة يقينه، وفي ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والصدقة برهان ) أي برهان على صحة إيمان العبد ، هذا إذا نوى بها وجه الله ولم يقصد بها رياء ولا سمعة .
لأجل هذا جاءت النصوص الكثيرة التي تبين فضائل الصدقة والإنفاق في سبيل الله ، وتحث المسلم على البذل والعطاء ابتغاء الأجر من الله عز وجل .


فقد جعل الله الإنفاق على السائل والمحروم من أخص صفات عباد الله المحسنين ، فقال عنهم : { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } ( الذاريات 16-19) ، ووعد سبحانه - وهو الجواد الكريم الذي لا يخلف الميعاد - بالإخلاف على من أنفق في سبيله، فقال سبحانه : { وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين } ( سبأ 39) ، ووعد بمضاعفة العطية للمنفقين بأعظم مما أنفقوا أضعافاً كثيرة، فقال سبحانه : { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة } ( البقرة 245) .
والصدقة بالأموال من أنواع الجهاد المتعددة ، بل إن الجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس في جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الجهاد إلا في موضع واحد ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أبو داود .


وفي السنة من الأحاديث المرغبة في الصدقة ، والمبينة لثوابها وأجرها ، ما تقر به أعين المؤمنين ، وتهنأ به نفوس المتصدقين ، ومن ذلك أنها من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله عز وجل ، ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( وإن أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن ، تكشف عنه كرباً ، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً ) ، رواه البيهقي ، وحسنه الألباني .
والصدقة ترفع صاحبها ، حتى توصله أعلى المنازل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل... ) رواه الترمذي .
وهي تدفع عن صاحبها المصائب والبلايا ، وتنجيه من الكروب والشدائد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ) رواه الحاكم وصححه الألباني .


وجاء في السنة عظم أجر الصدقة ، ومضاعفة ثوابها ، قال صلى الله عليه وسلم : (ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كان تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فُلُوَّه أو فصيله ) رواه مسلم .
والصدقة تطفئ الخطايا، وتكفر الذنوب والسيئات، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ : ( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) رواه الترمذي .
وهي من أعظم أسباب بركة المال، وزيادة الرزق، وإخلاف الله على صاحبها بما هو أحسن، قال الله جل وعلا في الحديث القدسي: ( يا ابن آدم أَنفقْ أُنفقْ عليك ) رواه مسلم .
كما أنها وقاية من عذاب الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) رواه البخاري .
وهي دليل على صدق الإيمان ، وقوة اليقين ، وحسن الظن برب العالمين ، إلى غير ذلك من الفضائل الكثيرة ، التي تجعل المؤمن يتطلع إلى الأجر والثواب من الله ، ويستعلي على نزع الشيطان الذي يخوفه الفقر ، ويزين له الشح والبخل ، وصدق الله إذ يقول : { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم } (البقرة 268) ، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المنفقين في سبيله وألا يجعلنا من الأشحاء والبخلاء في طاعته، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، والحمد لله رب العالمين .







 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 06:39 AM   #5 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

الصدقة... ما نقص مال من صدقة

من القرآن 

{ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } (سبأ: 39)

{ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ } (آل عمران: 92)

{ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ } (التوبة: 111)

ماذا قال الحبيب

عن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة متفق عَلَيهِ.

وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا متفق عَلَيهِ.

وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: قال اللَّه تعالى: أنفق يا ابن آدم ينفق عليك متفق عَلَيهِ

وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل اللَّه إلا الطيب - فإن اللَّه يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّهُ حتى تكون مثل الجبل متفق عَلَيهِ.


قال السلف

عروة بن الزبير
لقد تصدقت عائشة بخمسين ألفا وغن ثوبها لمرقع

عمر بن عبد العزيز
الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك والصدقة تدخلك الجنة

الليث بن سعد
من قبل مني صدقة فحقه علي اعظم من حقي عليه لأنه قبل قرباني على الله عز وجل

طلق بن حبيب
كان طلق بن حبيب لا يخرج للصلاة إلا وتصدق بصدقة فيقول قال الله تعالىنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) فتقديم الصدقة بين يدي مناجاة الله اعظم واعظم .



الصدقة.... تطفئ غضب الرب

دعا الإسلام على البذل والعطاء , وحض عليه في أسلوب يستهوي الأفئدة ويبعث في النفس الراحة ويثير فيها معاني الخير والإحسان... كما إن للصدقات والإنفاق في وجوه البر و الإحسان فضائل جليلة منها:

1- الصدقة برهان على صحة الإيمان, لقول النبي صلي الله عليه وسلم : ((..... والصدقة برهان))

2- أنها تخلص المرء من صفة البخل

3- أنها وقاية من شح النفس.....

4- أنها تطهر النفس وتزكيها, قال تعالى: ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ))

5- أن الله تعالى لا يضيع أجر المتصدق, قال تعالى: ((وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ))

6- أن أجر المتصدق مضاعفاً , قال تعالى: ((إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ))

7- أنها تكفر السيئات وتطفئ نار الخطايا , قال النبي صلي الله عليه وسلم: (( الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار)) رواه الترمذي وصححه الألباني

8- أنها تظلل العبد وتحميه من حراره الشمس يوم القيامة... قال النبي صلي الله عليه وسلم: ((كل امرئ في طل صدقته حتى يقضي بين الناس )) رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني

9- أنها تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء , قال النبي صلي الله عليه وسلم: (( إن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء )) رواه الترمذي وحسنه

10- أنها تدفع كيد الشياطين , قال النبي صلي الله عليه وسلم: (( لا يخرج أحد شيئاً من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانا)) رواه احمد وصححه الألباني

11- انها علاج لقسوة القلب, فقد اشتكى رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال (( أطعم المسكين وامسح راس اليتيم )) رواه احمد

12- أنها لا تنقص المال بل تزيده, قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( مانقصت صدقة من مال)) رواه مسلم

13- أن الله يخلف على المتصدق خيرا من صدقته, قال تعالى: ((وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ))

14- أن المتصدق تدعو له الملائكة , قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا متفق عَلَيهِ.

15- أن المتصدق يدعو له من تصدق عليه ...

16- أن الصدقة سبب في دخول الجنة....

17- أنها من أنواع صلة الرحم, لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : (( الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة )) رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني

18- أنها سبب في شفاء الأمراض , لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : (( داووا مرضاكم بالصدقة )) رواه أبو الشيخ وحسنه الألباني

19- أنها من أسباب معية الله للعبد , لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )) رواه مسلم

20- انها تقي مصارع السوء ..

التطبيق العملي

 ابحث عن الفقراء ومستحقي الصدقة

 خصص جزء من مالك كل شهر حتى تتصدق به ونيتك في ذلك اتقوا الله ولو بشق تمرة( ممكن مثلا أن تفك ثلاثين جنيها أو خمسين إلى جنيهات وتعطي كل سائل ولو جزء بسيط )

 شارك بجهدك ومالك في إطعام الفقراء بعمل شنط الخير أو موائد الرحمن..

 احرص على إخراج زكاة الفطر مبكرا ولا تؤخرها بعد صلاة العيد وإلا كانت صدقة عادية

هيا معا نحيي سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم 

الابتســـــامــــة ! ..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بزجه طلق(( رواه مسلم

تخيل أخي المسلم أن الابتسام سنة حبيبك المصطفى عليه الصلاة والسلام ... وإنك حينما تبتسم في وجه الناس بنية تطبيق سنة الرسول يكون لك اجر صدقة!!
فتخيل كم الحسنات التي ستكسبها إذا حرصت على تطبيق هذه السنة منذ خروجك من المنزل مع كل شخص تلقاه سواء تعرفه أم لا !!

الدعـــــــــــــــــاء 

اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف علي كل غائبة لي خير ...

و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين







 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /24-08-2009, 04:15 PM   #6 (permalink)

عضو فعال

الغفير غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 145123
 تاريخ التسجيل : Apr 2006
 المشاركات : 51
 النقاط : الغفير is on a distinguished road

افتراضي

الســـــــلام عليكم ورحمـــــــــــــــة الله وبركــــــــــــــاته 0000000

كلام من ذهب بل من لؤلؤ

أيّ مــن هــذه تـريــد ؟

هل تريد البرهان على صحة الإيمان ؟ ...... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

... 'والصدقة بر'

هل تريد الشفاء من الأمراض ؟ .... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' داووا مرضاكم بالصدقة '

هل تريد أن يظلك الله يوم لا ظل إلا ظله ؟ ..... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'كل امرئ في ظل صدقته 0حتى يُفصل بين الناس'

هل تريد أن تطفيء غضب الرب ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' صدقة السر تطفيء غضب الرب'

هل تريد محبة الله عز وجل ؟ ... عليك بالصدقة

قال عليه الصلاة والسلام

أحب الأعمال الى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم , أو

تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , ولان

أمشي مع أخي في حاجه أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر

هل تريد الرزق ونزول البركات ؟ ...... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' يمحق الله الربا ويربي الصدقات '

هل تريد الحصول على البر والتقوى ؟ ... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم '

هل تريد أن تفتح لك أبواب الرحمة ؟ .... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

' الراحمون يرحمهم الله,إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء '

هل تريد أن يأتيك الثواب وأنت في قبرك ؟ ..... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة جارية'

هل تريد أن توفي نقص الزكاة الواجبة ؟ ... عليك بالصدقة

حديث تميم الداري ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً قال: 'أول ما يحاسـب

عنـه العبد يـوم القيامـة الصلاة؛ إن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن

كان لم يكملها قال الله ـ تبـارك وتعـالى ـ لملائكته: هل تجدون

لعبدي تطوعاً تكملوا به ما ضيع من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك،

'ثم سائر الأعمال على حسب ذلك

هل تريد إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'الصوم جنة 0والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار '

هل تريد أن تقي نفسك مصارع السوء ؟ ... عليك بالصدقة

قال صلى الله عليه وسلم

'صنائع المعروف تقي مصارع السوء '

هل تريد أن تطهر نفسك وتزكيها ؟ ...... عليك بالصدقة

قال الله تعالى

' خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها '

قال صلى الله عليه وسلم

ثلاث أحلف عليهن ومنهن: ' ما نقص مال من صدقة '

وقال أيضاً: ' اتقوا النار ولو بشق تمرة '

مسجــــــــــدبغرب مكة بحــــاجه فرش ,مكيفات , صيانة الصوتيات , ودورات المياه ـ أجلكم الله ـ، نرجو من يرغب أو يعرف فاعل خير يدله والدال على الخير كفاعله

للأستفسار 0555791914

وشاكرين حسن جهودكـــــــم ,,,,








 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /25-08-2009, 01:36 AM   #7 (permalink)

عضو فضي

كيان الطيب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 372471
 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : جـدة
 المشاركات : 880
 النقاط : كيان الطيب is on a distinguished road

افتراضي

مشرفتنا ..هتون الغيم..

جزاك الله خير..








التوقيع
.
.

كُلُ شيء دون "تعمق" أجمل نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة ~
 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /25-08-2009, 02:22 AM   #8 (permalink)

عضو ذهبي

أسرار الصمت غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 376827
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : مملكة الصمت
 المشاركات : 1,325
 النقاط : أسرار الصمت is on a distinguished road

افتراضي

أسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على ماقدمت ويوفقك لقيام ليلة القدر ونيل الأجور والحسنات والعتق من النيران.








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /25-08-2009, 02:30 AM   #9 (permalink)

عضو ماسي

رجل من كوكب آخر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 413853
 تاريخ التسجيل : Aug 2009
 المشاركات : 5,419
 النقاط : رجل من كوكب آخر is on a distinguished road

افتراضي

مشرفتنا ..هتون الغيم..

جزاك الله خير..







 
الصدقة فضائلها وأنواعها
قديم منذ /26-08-2009, 02:13 PM   #10 (permalink)

عضو نشط

صقربلخزمر غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 64564
 تاريخ التسجيل : Feb 2005
 المشاركات : 122
 النقاط : صقربلخزمر is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك وأسعدك في الدارين








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:15 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1