Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:44 AM   #1 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي ليلة القدر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فضل ليلة القدر

ليلة القدر ، أفضل ليلي السنة ، لقوله تعالي: {إنا أنزلناه في ليلة القدر • وما أدراك ما ليلة القدر • ليلة القدر خير من ألف شهر}.


أي العمل فيها ، من الصلاة والتلاوة ، والذكر ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . أخرج البخاري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صام رمضان إيماناً واحتساباً ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، غفر له ما تقدم من ذنبه

وسميت بليلة القدر : لعظم قدرها وشرفها . استحباب طلبها ويستحب طلبها في الوتر ، من العشر الأواخر من رمضان ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشرة الأواخر


أخرج الشيخان ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) أخرجه البخاري ومسلم . قال ابن حجر في الفتح – بعد أن أورد الأقوال الواردة في ليلة القدر- : وأرجحها كلها ، أنها في وتر من العشر الأخيرة ، وأنها تنتقل كما يفهم من أحادث هذا الباب .. وأرجاها أوتار العشر ، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ، ليلة أحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، على ما في حديث أبي سعيد وعبدالله بن أنس .. وأرجاها عند الجمهور ، ليلة سبع وعشرين

قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر ، ليحصل الآجتهاد في التماسها ، بخلاف ما لو عينت لها ليلة لأقتصر عليها . قيامها والدعاء فيها روى أحمد ، وأبن ماجه والترمذي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها‏.‏ وبيان محلها وارجى اوقات طلبها

‏[‏ش ‏(‏ليلة القدر‏)‏ قال العلماء‏:‏ وسميت ليلة القدر لما يكتب فيها للملائكة من الاقدار والارزاق والاجال التي تكون في تلك السنة‏.‏ كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فيها يفرق كل امر حكيم‏}‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر‏}‏، ومعناه يظهر للملائكة ما سيكون فيها، ويامرهم لفعل ما هو من وظيفتهم‏.‏ وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وتقديره له‏.‏ وقيل‏:‏ سميت ليلة القدر لعظم قدرها وشرفها‏.‏ واجمع من يعتد به على وجودها ودوامها الى اخر الدهر‏]‏‏.‏

205 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى ‏.‏ قال‏:‏ قرات على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه ؛ ان رجالا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اروا ليلة القدر في المنام‏.‏ في السبع الاواخر‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

ارى رؤياكم قد تواطات في السبع الاواخر‏.‏ فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الاواخر‏.‏

206 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثنا يحيى بن يحيى‏.‏ قال‏:‏ قرات على مالك عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏

‏"‏ تحروا ليلة القدر في السبع الاواخر‏"‏‏.‏

207 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب‏.‏ قال زهير‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن ابيه رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏

راى رجل ان ليلة القدر ليلة سبع وعشرين‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ارى رؤياكم في العشر الاواخر‏.‏ فاطلبوها في الوتر منها‏"‏‏.‏

208 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثني حرملة بن يحيى‏.‏ اخبرنا ابن وهب‏.‏ اخبرني يونس عن ابن شهاب اخبرني سالم بن عبدالله بن عمر ؛ ان اباه رضي الله عنه قال ‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، لليلة القدر‏:‏

‏"‏ ان ناسا منكم قد اروا انها في السبع الاول وارى ناس منكم انها في السبع الغوابر فالتمسوها في العشر الغوابر‏"‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏في العشر الغوابر‏)‏ يعني البواقي‏.‏ وهي الاواخر‏]‏‏.‏

209 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة عن عقبة ‏(‏وهو ابن حريث‏)‏ قال‏:‏ سمعت ابن عمر رضي الله عنها يقول‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏"‏التمسوها في العشر الاواخر ‏(‏يعني ليللة القدر‏)‏ فان ضعف احدكم او عجز، فلا يغلبن على السبع البواقي‏"‏‏.‏

210 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثنا محمد بن المثنى ‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة عن جبلة‏.‏ قال‏:‏ سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ انه قال‏:‏

‏"‏من كان ملتمسها فليلتمسها في العشر الاواخر‏"‏‏.‏

211 - ‏(‏1165‏)‏ وحدثنا ابو بكر بن ابي شيبة‏.‏ حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن جبلة ومحارب، عن ابن عمر رضي الله عنهما‏.‏ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏"‏تحينوا ليلة القدر في العشر الاواخر‏"‏ اوقال ‏"‏في التسع الاواخر‏"‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏تحينوا ليلة القدر‏)‏ اي اطلبوا حينها، وهو زمانها‏]‏‏.‏

212 - ‏(‏1166‏)‏ حدثنا ابو الطاهر وحرملة بن يحيى‏.‏ قالا‏:‏ اخبرنا ابن وهب ‏.‏ اخبرني يونس عن ابن شهاب، عن ابي سلمة بن عبدالرحمن، عن ابى هريرة رضي الله عنه ؛ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏اريت ليلة القدر‏.‏ ثم ايقظني بعض اهلي‏.‏ فنسيتها‏.‏ فالتمسوها في العشر الغوابر‏"‏‏.‏ وقال حرملة ‏"‏فنسيتها‏"‏‏.‏

213 - ‏(‏1167‏)‏ حدثنا قتيبة بن سعيد‏.‏ حدثنا بكر ‏(‏وهو ابن مضر‏)‏ عن ابن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن ابي سلمة بن عبدالرحمن، عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر التي في وسط الشهر‏.‏ فاذا كان من حين تمضي عشرون ليلة، ويستقبل احدى وعشرين، يرجع الى مسكنه‏.‏ ورجع من كان يجاور معه‏.‏ ثم انه اقام في شهر، جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها‏.‏ فخطب الناس‏.‏ فامرهم بما شاء الله‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏اني كنت اجاور هذه العشر‏.‏ ثم بدا لي ان اجاور هذه العشر الاواخر‏.‏ فمن كان اعتكف معي فليبت في معتكفه‏.‏ وقد رايت هذه الليلة فانسيتها‏.‏ فالتمسوها في العشر الاواخر‏.‏ في كل وتر‏.‏ وقد رايتني اسجد في ماء وطين‏"‏‏.‏

قال ابو سعيد الخدري‏:‏ مطرنا ليلة احدى وعشرين‏.‏ فوكف المسجد في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فنظرت اليه وقد انصرف من صلاة الصبح‏.‏ ووجهه مبتل طينا وماء‏.‏

‏[‏ش ‏(‏يجاور‏)‏ اي يعتكف في المسجد‏.‏ ‏(‏فان كان من حين تمضي‏)‏ باعراب حين، بالجار لاضافته الى المعرب‏.‏ ‏(‏فوكف المسجد‏)‏ اي قطر ماء المطر من سقفه‏]‏‏.‏

214 - ‏(‏1167‏)‏ وحدثنا ابن ابي عمر‏.‏ حدثنا عبدالعزيز ‏(‏يعني الدراوردي‏)‏ عن يزيد، عن محمد بن ابراهيم، عن ابي سلمة بن عبدالرحمن، عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ؛ انه قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور، في رمضان، العشر التي في وسط الشهر‏.‏ وساق الحديث بمثله‏.‏ غير انه قال‏:‏

‏"‏فليثبت في معتكفه‏"‏‏.‏ وقال‏:‏ وجبينه ممتلئا طينا وماء‏.‏

‏[‏ش ‏(‏ممتلئا طينا وماء‏)‏ كذا هو في معظم النسخ ‏:‏ ممتلئا بالنصب‏.‏ وفي بعضها‏:‏ ممتلئ‏.‏ ويقدر للمنصوب فعل محذوف، اي وجبينه رايته ممتلئا‏]‏‏.‏

215 - ‏(‏1167‏)‏ وحدثني محمد بن عبدالاعلى‏.‏ حدثنا المعتمر‏.‏ حدثنا عمارة بن غزية الانصاري‏.‏ قال سمعت محمد بن ابراهيم يحدث عن ابي سلمة، عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاول من رمضان‏.‏ ثم اعتكف العشر الاوسط‏.‏ في قبة تركية على سدتها حصير‏.‏ قال‏:‏ فاخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة‏.‏ ثم اطلع راسه فكلم الناس‏.‏ فدنوا منه‏.‏ فقال‏:‏

‏"‏اني اعتكفت العشر الاول‏.‏ التمس هذه الليلة‏.‏ ثم اعتكفت العشر الاوسط‏.‏ ثم اتيت‏.‏ فقيل لي‏:‏ انها في العشر الاواخر‏.‏ فمن احب منكم ان يعتكف فليعتكف‏"‏ فاعتكف الناس معه‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏واني اريتها ليلة وتر، واني اسجد صبيحتها في طين وماء‏"‏ فاصبح من ليلة احدى وعشرين، وقد قام الى الصبح‏.‏ فمطرت السماء‏.‏ فوكف المسجد‏.‏ فابصرت الطين والماء‏.‏ فخرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه وروثة انفه فيهما الطين والماء‏.‏ واذا هي ليلة احدى وعشرين من العشر الاواخر‏.‏

‏[‏ش ‏(‏العشر الاوسط‏)‏ هكذا هي في جميع النسخ‏.‏ والمشهور في الاستعمال تانيث العشر‏.‏ كما قال في اكثر الاحاديث‏:‏ العشر الاواخر وتذكيره ايضا لغة صحيحة باعتبار الايام او باعتبار الوقت والزمان‏.‏ ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏(‏في قبة تركية‏)‏ اي قبة صغيرة من لبود‏.‏ ‏(‏على سدتها‏)‏ في الفائق‏:‏ السدة هي ظلة على باب، او ما اشبهها، لتقي الباب من المطر‏.‏ وقيل‏:‏ هي الباب نفسه‏.‏ وقيل‏:‏ هي الساحة‏.‏ ‏(‏وروثة انفه‏)‏ هي طرفه‏.‏ ويقال لها ايضا‏:‏ ارنبة الانف‏.‏ كما جاء في الرواية الاخرى‏]‏‏.‏

216 - ‏(‏1167‏)‏ حدثنا محمد بن النثنى‏.‏ حدثنا ابو عامر‏.‏ حدثنا هشام عن يحيى، عن ابي سلمة‏.‏ قال تذاكرنا ليلة القدر‏.‏ فاتيت ابا سعيد الخدري رضي الله عنه وكان لي صديقا‏.‏ فقلت‏:‏ الا تخرج بنا الى النخل ‏؟‏ فخرج وعليه خميصة‏.‏ فقلت له‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر ‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏.‏ اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسطى من رمضان‏.‏ فخرجنا صبيحة عشرين‏.‏ فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏

‏"‏اني اريت ليلة القدر‏.‏ واني نسيتها ‏(‏او انسيتها‏)‏ فالتمسوها في العشر الاواخر من كل وتر‏.‏ واني اريت اني اسجد في ماء وطين‏.‏ فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فرجعنا وما نرى في السماء قزعة‏.‏ قال‏:‏ وجاءت سحابة فمطرنا‏.‏ حتى سال سقف المسجد‏.‏ وكان من جريد النخل‏.‏ واقيمت الصلاة‏.‏ فرايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين قال‏:‏ حتى رايت اثر الطين في جبهته‏.‏

‏[‏ش ‏(‏الى النخل‏)‏ اراد بستان النخل‏.‏ ‏(‏وعليه خميصة‏)‏ هي ثوب خز، او صوف معلم‏.‏ وقيل‏:‏ لا تسمى خميصة الا ان تكون سوداء معلمة‏.‏ وكانت لباس الناس قديما‏.‏ وجمها خمائص‏.‏ ‏(‏قزعة‏)‏ اي قطعة سحاب‏.‏ ‏(‏حتى سال سقف المسجد‏)‏ اي سال الماء من سقفه‏]‏‏.‏

‏(‏1167‏)‏ وحدثنا عبد بن حميد‏.‏ اخبرنا عبدالرزاق‏.‏ اخبرنا معمر‏.‏ ح وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي‏.‏ اخبرنا ابو المغيرة‏.‏ حدثنا الاوزاعي‏.‏ كلاهما عن يحيى بن ابي كثير، بهذا الاسناد، نحوه‏.‏ وفي حديثهما‏:‏ رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف، وعلى جبهته وارنبته اثر الطين‏.‏

‏[‏ش ‏(‏وارنبته‏)‏ اي طرف انفه‏]‏‏.‏

217 - ‏(‏1167‏)‏ حدثنا محمد بن المثتى وابو بكر بن خلاد‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا عبدالاعلى‏.‏ حدثنا سعيد عن ابي نضرة، عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏

اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من رمضان‏.‏ يلتمس ليلة القدر قبل ان تبان له‏.‏ فلما انقضين امر بالبناء فقوض‏.‏ ثم ابينت له انها في العشر الاواخر‏.‏ فامر بالبناء فاعيد‏.‏ ثم خرج على الناس‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏يا ايها الناس ‏!‏ انها كانت ابينت لي ليلة القدر واني خرجت لاخبركم بها‏.‏ فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان‏.‏ فنسيتها‏.‏ فالتمسوها في العشر الاواخر من رمضان‏.‏ التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ‏"‏قال قلت‏:‏ يا ابا سعيد ‏!‏ انكم اعلم بالعدد منا‏.‏ قال‏:‏ اجل‏.‏ نحن احق بذلك منكم‏.‏ قال قلت‏:‏ ما التاسعة والسابعة والخامسة ‏؟‏ قال‏:‏ اذا مضت واحدة وعشرين فالتي تليها ثنتين وعشرين وهي التاسعة‏.‏ فاذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة‏.‏ فاذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة‏.‏

وقال ابن خلاد ‏(‏مكان يحتقان‏)‏‏:‏ يختصمان‏.‏

‏[‏ش ‏(‏قبل ان تبان له‏)‏ اي قبل ان توضع وتكشف تلك الليلة المباركة‏.‏ قال في المصباح‏:‏ بان الامر يبين فهو بين، وجاء، بائن، على الاصل‏.‏ وابان ابانة وبين وتبين واستبان ،كلها بمعنى الوضوح والانكشاف‏.‏ والاسم البيان‏.‏ وجميعها يستعمل لازما ومتعديا، الا الثلاثي، فلا يكون الا لازما‏.‏ ‏(‏فقوض‏)‏ معناه‏:‏ ازيل‏.‏ يقال‏:‏ قاض البناء وانقاض اي انهدم‏.‏ وقوضته انا ‏.‏ ‏(‏يحتقان‏)‏ اي يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي انه المحق ‏.‏ ‏(‏م‏)‏ قال النووي‏:‏ هكذا هو في اكثر النسخ بالياء‏.‏ وفي بعضها ثنتان وعشرون، بالالف والواو‏.‏ والاول اصوب وهو منصوب بفعل محذوف تقديره‏:‏ اعني ثنتين وعشرين‏]‏‏.‏

218 - ‏(‏1168‏)‏ وحدثنا سعيد بن عمرو بن سهل بن اسحاق بن محمد بن الاشعث بن قيس الكندي وعلي بن خشرم‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا ابو ضمرة‏.‏ حدثني الضحاك بن عثمان ‏(‏وقال ابن خشرم عن الضحاك بن عثمان‏)‏ عن ابي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن انيس ؛ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏اريت ليلة القدر ثم انسيتها‏.‏ واراني صبحها اسجد في ماء وطين‏"‏ قال‏:‏ فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فانصرف وان اثر الماء والطين على جبهته وانفه‏.‏ قال‏:‏ وكان عبدالله بن انيس يقول‏:‏ ثلاث وعشرين‏.‏

‏[‏ش ‏(‏ثلاث وعشرين‏)‏ هكذا هو في معظم النسخ‏.‏ وفي بعضها‏:‏ ثلاث وعشرون وهذا ظاهر‏.‏ والاول جاء على لغة شاذة انه يجوز حذف المضاف ويبقى الضاف اليه مجرورا اي ليلة ثلاث وعشرين‏]‏‏.‏

219 - ‏(‏1169‏)‏ حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة‏.‏ حدثنا ابن نمير ووكيع عن هشام، عن ابيه، عن عائشة رضي الله عنها‏.‏ قالت‏:‏ قال‏:‏

رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ ‏(‏قال ابن نمير‏)‏‏"‏ التمسوا ‏(‏وقال وكيع‏)‏ تحروا ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان‏"‏‏.‏

220 - ‏(‏762‏)‏ وحدثنا محمد بن حاتم وابن ابي عمر‏.‏ كلاهما عن ابن عيينة‏.‏ قال ابن حاتم‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم ابن ابي النجود‏.‏ سمعا زر بن حبيش يقول‏:‏

سالت ابي بن كعب رضي الله عنه‏.‏ فقلت‏:‏ ان اخاك ابن مسعود يقول‏:‏ من يقم الحول يصب ليلة القدر‏.‏ فقال‏:‏ رحمه الله ‏!‏ اراد ان لا يتكل الناس‏.‏ اما انه قد علم انها في رمضان‏.‏ وانها في العشر الاواخر‏.‏ وانها ليلة سبع وعشرين‏.‏ ثم حلف لا يستثنى‏.‏ انها ليلة سبع وعشرين‏.‏ فقلت‏:‏ باي شيء تقول ذلك ‏؟‏ يا ابا المنذر ‏!‏ قال‏:‏ بالعلامة، او بالاية التي اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انها تطلع يومئذ، لا شعاع لها‏.‏

‏[‏ش ‏(‏لا يستثنى‏)‏ حال‏.‏ اي جزم في حلفه بلا استثناء فيه، بان يقول عقب يمينه‏:‏ ان شاء الله‏.‏ ‏(‏انها تطلع يومئذ لا شعاع لها‏)‏ هكذا هو في جميع النسخ‏:‏ انها تطلع‏.‏ من غير ذكر الشمس‏.‏ وحذفت للعلم بها‏.‏ فعاد الضمير الى معلوم كقوله تعالى‏:‏ حتى توارت بالحجاب، ونظائره‏.‏ والشعاع، قال اهل اللغة‏:‏ هو ما يرى من ضوئها عند بروزها‏.‏ مثل الحبال والقضبان مقبلة اليك اذا نظرت اليها‏.‏ قال صاحب المحكم، بعد ان ذكر هذا المشهور‏:‏ وقيل‏:‏ هو الذي تراه ممتدا بعد الطلوع‏.‏ قال‏:‏ وقيل‏:‏ هو انتشار ضوئها‏.‏ وجمعه اشعة وشعع واشعت الشمس نشرت شعاعها‏]‏‏.‏

221 - ‏(‏762‏)‏ وحدثنا محمد بن المثنى‏.‏ حدثنا محمد بن جعفر‏.‏ حدثنا شعبة‏.‏ قال‏:‏ سمعت عبدة بن ابي لبابة يحدث عن زر بن حبيش، عن ابي بن كعب رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏

قال ابي، في ليلة القدر‏:‏ والله ‏!‏ اني لاعلمها‏.‏ قال شعبة‏:‏ واكبر علمي هي الليلة التي امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها‏.‏ هي ليلة سبع وعشرين‏.‏ وانما شك شعبة في هذا الحرف‏:‏ هي الليلة التي امرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال‏:‏ وحدثني بها صاحب لي عنه‏.‏

222 - ‏(‏1170‏)‏ وحدثنا محمد بن عباد وابن ابي عمر‏.‏ قالا‏:‏ حدثنا مروان ‏(‏وهو الفزارى‏)‏ عن يزيد ‏(‏وهو ابن كيسان‏)‏ عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه‏.‏ قال‏:‏ تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏ايكم يذكر، حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة ‏؟‏‏"‏‏.‏

‏[‏ش ‏(‏شق جفنة‏)‏ الشق هو النصف، والجفنة القصعة‏.‏ قال القاضي‏:‏ فيه اشارة الى انها انما تكون في اواخر الشهر‏.‏ لان القمر لا يكون كذلك عند طلوعه الا في اواخر الشهر‏]‏‏.‏












التعديل الأخير تم بواسطة هتون الغيم ; 25-08-2009 الساعة 04:53 AM
 

ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:45 AM   #2 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ليلة القدر فضائل وأحكام


الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
ففي حياة الأمم والشعوب، أحداثٌ خالدة، وأيام مجيدة، تحمل في طياتها ما يغرم القلوب، ويبهم النفوس، ولقد شرفت هذه الأمة بأعظم الأحداث، وأكمل الأيام، وأتم الليالي.
ومما أنعم به الخالق على هذه الأمة، ليلة وصفها الله عز وجل بأنها مباركة، لكثرة خيرها وبركتها وفضلها. إنها ليلة القدر، عظيمة القدر، ولها أعظم الشرف وأوفى الأجر.

أُنزل القرآن في تلك الليلة، قال الله جل وعلا: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ) (القدر:1، 2)، وقال جل وعلا: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) (الدخان:3)، وهذه الليلة، هي في شهر رمضان المبارك ليست في غيره، قال الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (البقرة: من الآية185).
وقد سميت الليلة بهذا الاسم، لأن الله تعالى يقدّر فيها الأرزاق والآجال، وحوادث العالم كلها، فيكتب فيها الأحياء والأموات، والناجون والهالكون، والسعداء والأشقياء، والحاج والداج، والعزيز والذليل، والجدب والقمط، وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة، ثم يدفع ذلك إلى الملائكة لتتمثله، كما قال تعالى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان:4) وهو التقدير السنوي، والتقدير الخاص، أما التقدير العام فهو متقدم على خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة كما صحت بذلك الأحاديث.


هذا وقد نوّه الله بشأنها، وأظهر عظمتها، فقال جل وعلا: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:2، 3)، فمن تُقبِّل منها فيها، صارت عبادته تلك تفضل عبادة ألف شهر، وذلك ثلاثة وثمانون عاماً وأربعة أشهر، فهذا ثواب كبير، وأجر عظيم، على عمل يسير قليل.


وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه" خرّجه البخاري ومسلم، يحييها الإنسان تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه، وطلباً للأجر، لا لشيء آخر، والعبرة بالاجتهاد والإخلاص، سواء علم بها أم لم يعلم.

فلتحرص أيها الأخ الكريم على الصلاة والدعاء في تلك الليلة، فإنها ليلة لا تشبه ليالي الدهر، فخذ أيها الإنسان بنصيبك من خيرها الحَسَن، واهجر لذة النوم وطيب الوَسَن، وجافِ جنبيك عن مضجعك الحَسَن.
وأما وقتها وتحديدها في رمضان، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، وآخر ليلة في رمضان. قال الشافعي رحمه الله: "كأن هذا عندي والله أعلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يُسألأ عنه، يُقال له: أنلتمسها في ليلة كذا؟ فيقول: التمسوها في ليلة كذا" ا.هـ.

وقد اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر، وذلك على أكثر من أربعين قولاً، ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وهذه الأقوال بعضها مرجوح، وبعضها شاذ، وبعضها باطل.

والصحيح في هذا أنها أوتار العشر الأواخر في رمضان، ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاوز في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: التمسوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" خرّجه البخاري ومسلم.

ومتى ضَعُفَ الإنسان أو عجز أو تكاسل، فليتحرها في أوتار السبع البواقي، ليلة خمس وعشرين وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضَعُف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبَّن على السبع البواقي" خرّجه البخاري ومسلم.

وبهذا التفصيل تأتلف الأحاديث ولا تختلف، وتتفق ولا تفترق، والأقرب إلى الدليل، أن ليلة القدر تنتقل، وليست ثابتة في ليلة محدّدة من كل عام، بل مرةً تكون ليلة إحدى وعشرين، ومرة تكون ثلاث وعشرين، ومرة تكون خمس وعشرين، ومرة تكون سبع وعشرين، ومرة تكون تسع وعشرين، فهي بهذا مجهولة لا معلومة، وقد أخفى الشارع الحكيم وقتها، لئلا يتكل العباد على هذه الليلة، ويَدَعوا العمل والعبادة في سائر ليالي شهر رمضان، وبذلك يحصل الاجتهاد في ليالي الشهر، حتى يدركها الإنسان.

والصواب أنه لا يشترط لحصولها رؤية شيء ولا سماعه، فليس من اللازم أنّ من وُفّق لها لا يحصل له الأجر حتى يرى كل شيء ساجداً، أو يرى نوراً، أو يسمع سلاماً، أو هاتفاً من الملائكة، وليس بصحيح أن ليلة القدر لا ينالها إلا من رأى الخوارق بل فضل الله واسع.
وليس بصحيح أيضاً أنّ من لم ير علامة ليلة القدر، فإنه لا يدركها، ولا موفّق لها، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يحصر العلامة، ولم ينف الكرامة.

قل ابن تيمية: "وقد يكشفها الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة، فيرى أنوارها، أو يرى من يقول له هذه ليلة القدر، وقد يفتح على قلبه من المشاهدة ما يتبين به الأمر"ا.هـ.
وقال النووي: "فإنها تُرى وقد حققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها، ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر، وأما قول القاضي عياض عن المهلب بن أبي صفرة: "لا يمكن رؤيتها حقيقة، فغلط فاحش،، نبّهتُ عليه، لئلا يُغتر به"ا.هـ.
ونقل الحافظ ابن حجر، أن من رأى ليلة القدر، استُحبّ له كتمان ذلك، وألا يخبر بذلك أحداً، والحكمة في ذلك أنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف.

وليلة القدر ليست خاصة بهذه الأمة، بل هي عامة لهذه الأمة، وللأمم السابقة كلها، وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، هل تكون ليلة القدر مع الأنبياء، فإذا ماتوا رُفِعت، قال عليه الصلاة والسلام: "بل هي إلى يوم القيامة" خرّجه أحمد وغيره وهو صحيح.


ومن العلامات التي تُعرف بها ليلة القدر، ما جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها" خرجه مسلم.
والمقصود أنه لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به، سترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها"ا.هـ.

وأما غير ذلك من العلامات، فلا يثبت فيها حديث، ككونها ليلة ساكنة، لا حارة ولا باردة، ولا يُرى فيها بنجم، ولا يحل للشيطان أن يخرج مع الشمس يومئذ.

وهناك علامات لا أصل لها، وليست بصحيحة، كالأشجار تسجد على الأرض ثم تعود إلى مكانها، وأن المياه المالحة تصبح في ليلة القدر حلوة، وأن الكلاب لا تنبح فيها، وأن الأنوار تكون في كل مكان.
إن ليلة القدر ليست للمصلين فقط، بل هي للنفساء والحائض، والمسافر والمقيم، وقد قال الضحاك: "لهم في ليلة القدر نصيب، كلُ من تقبل الله عمله، سيعطيه نصيبه من ليلة القدر".


وينبغي للإنسان أن يشغل عامة وقته بالدعاء والصلاة، قال الشافعي: استحب أن يكون اجتهاده في نهارها، كاجتهاده في ليلها. وقال سفيان الثوري: "الدعاء في الليلة أحب إلي من الصلاة"، فالدعاء في ليلة القدر، كان مشهوراً ومعروفاً عند الصحابة، فلتحرص أيها الأخ الكريم، والأخت الكريمة على تخيّر جوامع الدعاء الواردة في الكتاب العزيز، والتي كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم، أو أرشد إليها، ولنعلم جميعاً أنه ليس لليلة القدر دعاء مخصوص لا يُدعى إلا به، بل يدعو المسلم بما يناسب حاله، ومن أحسن ما يدعو به الإنسان في هذه الليلة المباركة، ما أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة عن عائشة رضي الله عنها قالت: "لو علمتُ أي ليلةٍ ليلة القدر، لكان أكثر دعائي فيها أن أسأل الله العفو والعافية" الخبر. وهكذا يحرص كل مسلم أن يدعو بالأدعية الجامعة من دعوات النبي صلى الله عليه وسلم، الواردة عنه في مقامات كثيرة، وأحوال خاصة وعامة.
قال النووي: ويُستحب أن يُكثر فيها من الدعوات بمهمات المسلمين، فهذا شعار الصالحين، وعباد الله العارفين"ا.هـ. وهكذا أيها المسلمون، فلكم إخوان وأخوات مستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها، ولكم إخوان وأخوات نذروا أنفسهم لإعلاء كلمة الله في الأرض، فلا تبخلوا عليهم بدعوة صادقة.
اللهم يا من خلق الإنسان وبَنَاه، واللسانَ وأجراه، يا من لا يخيب من دعاه، هب لكلٍّ منا ما رجاه، وبلّغه من الدارين مُناه، اللهم اغفر لنا جميع الزلات، واستر علينا كل الخطيئات، وسامحنا يوم السؤال والمناقشات، وانفعنا وجميع المسلمين بما أنزلته من الكتاب يا أرحم الراحمين.
وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.







 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:45 AM   #3 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ليلة القدر وعلاماتها


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا ،الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة ، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين .. أما بعد


لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين
قال تعالى في سورة القدر :{ إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر }

وقال تعالى في سورة الدخان :{ إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم }


سبب تسميتها بليلة القدر

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .
ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه

علامات ليلة القدر


ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة

العلامات المقارنة
قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا
أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .
أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي
العلامات اللاحقة
أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم


فضائل ليلة القدر
أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
أنها ليلة مباركة ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }
فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي ، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر }
ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }
فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) - متفق عليه

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم










 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:46 AM   #4 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي






ليلة القدر

الحمد لله رب العالمين، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضاً، الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين.. أما بعد:

لقد اختصّ الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص، وفضّلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل والأنبياء وخاتمهم وآخرهم، وجعلها خير الأمم قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110].

وقد أنزل لهذه الأمة الكتاب المبين، والصراط المستقيم، كتاب الله العظيم، كلام رب العالمين، قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر]. وقال تعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [فصلت].

فقد أنزل الله عز وجل القرآن الكريم في ليلة مباركة هي خير الليالي، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين قال تعالى في سورة القدر: إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر (1) وما أدراكَ ما ليلةُ القدر (2) ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر (3) تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر (4) سلامٌ هي حتى مطلع الفجر [القدر].

وقال تعالى في سورة الدخان: إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين (3) فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم ، وسميت بليلة القدر لعظم قدرها وفضلها عند الله تبارك وتعالى، ولأنه يقدر فيها ما يكون في العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، كما قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم [الدخان].


سبب تسميتها بليلة القدر
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع 6494 ما نصه: (أولاً: أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان اتقان صنعه وخلقه..

ثانياً: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم، أي ذو شرف لقوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر [القدر] وليلة خير من ألف شهر قدرها عظيم ولا شك.

ثالثاً: وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه]. وهذا لا يحصل إلا لهذه الليلة فقط، فلو أن الإنسان قام ليلة النصف من شعبان، أو ليلة النصف من رجب، أو ليلة النصف من أي شهر، أو في أية ليلة لم يحصل له هذا الأجر ).

وقال الشيخ رحمه الله تعالى: ( إن الإنسان ينال أجرها وإن لم يعلم بها، لأن النبي قال: { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً } ولم يكن عالماً بها، ولو كان العلم شرطاً في حصول هذا الثواب لبيّنه الرسول ). أ هـ.


علامات ليلة القدر

ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات متابعة:

العلامات المقارنة

1- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار.

2- زيادة النور في تلك الليلة.

3- الطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.

4- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف، بل يكون الجو مناسباً.

5- أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم.

6- أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.

العلامات اللاحقة

أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب أنه قال: أخبرنا رسول الله : { أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها } [رواه مسلم].

وليلة رمضان ليلة مباركة، وهي في ليالي شهر رمضان، ويمكن التماسها في العشر الأواخر منه، وفي الأوتار خاصة، وأرجى ليلة يمكن أن تكون فيها هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، فكان أبي بن كعب يقول: ( والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين ) [مسلم].

وقد كان النبي يتحرى ليلة القدر، ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر الأواخر من رمضان رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وكان يشد المئزر وذلك كناية عن جده واجتهاده عليه الصلاة والسلام في العبادة في تلك الليالي، واعتزاله النساء فيها، وورد عن بعض السلف الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها.

ولهذا ينبغي أن يتحرها المؤمن في كل ليالي العشر عملاً بقوله : { التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان } [متفق عليه]، وقد أخفى الله عز وجل علمها حتى يجتهد الناس في العبادة في تلك الليالي، ويجدوا في طلبها بغية الحصول عليها، فيظنون أنها في كل ليلة، فترى الكثير من الناس في تلك الليالي المباركة بين ساجد وقائم وداع وباك، فاللهم وفقنا لقيام ليلة القدر، واجعلها لنا خيراً من ألف شهر، فالناس بقيامهم تلك الليالي يثابون بإذن الله تعالى على قيامهم كل ليلة، كيف لا وهم يرجون ليلة القدر أن تكون في كل ليلة، ولهذا كان من سنة النبي الاعتكاف في ليالي العشر من رمضان.

وليلة القدر لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل هي تنتقل، أي قد تكون في عام ليلة خمس وعشرين، وفي عام آخر ليلة ثلاث وعشرين وهكذا فهي غير ثابتة بليلة معينة في كل عام.


فضائل ليلة القدر

1 - أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن، قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر .

2 - أنها ليلة مباركة، قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة مباركة .

3 - يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام، قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم .

4 - فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر .

5 - تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال تعالى: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر .

6 - ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال تعالى: سلام هي حتى مطلع الفجر .

7 - فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه].

فليلة هذه فضائلها وخصائصها وهباتها، ينبغي علينا أن نجتهد فيها ونكثر من الدعاء والاستغفار والأعمال الصالحة، فإنها فرصة العمر، والفرص لا تدوم، فأي فضل أعظم من هذا الفضل لمن وفقه الله، فاحرصوا رحمكم الله على طلب هذه الليلة واجتهدوا بالأعمال الصالحة لتفوزوا بثوابها فإن المحروم من حُرم الثواب، ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محملا بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته فإنه محروم، أيها العاصي تب الى الله واسأله المغفرة فقد فتح لك باب التوبة، ودعاك إليها وجعل لك مواسم للخير تضاعف فيها الحسنات وتمحى فيها السيئات فخذ لنفسك بأسباب النجاة.

اللهم اجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر، فأجزلت له المثوبة والأجر، وغفرت له الزلل والوزر، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أعلنا وما أسررنا، وما أنت أعلم به منا، برحمتك يا عزيز يا غفار، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.








 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:46 AM   #5 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



الأحاديث الثابتة في ليلة القدر


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الأحاديث الثابتة في ليلة القدر

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى , ثم أما بعد :
فشهر رمضان نهار وليل ولا يكتمل رمضان إلا بهما فالطاعة موصولة لله فلا يكفي أن تُجْتَنَبُ المباحات في نهار رمضان بل ويجب أن يُجْتَنَبُ ما هو حرام في ليله .
وفي هذا الشهر ليلة فما أجل قدرها وما أعظم أجرها ونرجو الله أن يرزقنا حسن القيام فيها وألا يحرمنا خيرها .


أولاً - في فضلها والترغيب في قيامها :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقم ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر لله ما تقدم من ذنبه . [1]

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم.[2]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر . [3]

وعنها رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغِّب الناس في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. [4]

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان قال نافع وقد أراني عبد الله رضي الله عنه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد . [5]

ثانياً - في وقتها :
فعن أبي سلمة رضي الله عنه قال : انطلقت إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقلت : ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث فخرج فقال قلت حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر ؟ قال اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك فاعتكف العشر الأوسط فاعتكفنا معه فأتاه جبريل فقال إن الذي تطلب أمامك قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا صبيحة عشرين من رمضان فقال : من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع فإني أُرِيت ليلة القدر وإني نُسِّيتُها وإنها في العشر الأواخر وفي وتر وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء .
وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في السماء شيئاً فجاءت قزعة فأمطرنا فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء . على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته تصديق رؤياه .[6]
قزعة : قطعة رقيقة من السحاب , أرنبته : طرف أنفه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. [7]
يجاور : يعتكف .

وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر . [8]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى. [9]
تاسعة تبقى : وهي ليلة الحادي والعشرين لأن المحقق المقطوع بوجوده بعد العشرين من رمضان تسعة أيام لاحتمال أن يكون الشهر تسعة وعشرين يوما .

وعنه أيضاً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي في العشر هي في تسع يمضين أو في سبع يبقين . [10]
تسع يمضين : أي ليلة التاسع والعشرين , سبع يبقين : وتكون في ليلة الثالث والعشرين وفي نسخة ( يمضين ) فتكون ليلة السابع والعشرين .

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال : خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيراً لكم فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة . [11]

عن لاحق بن حميد وعكرمة قالا : قال عمر رضي الله عنه : من يعلم متى ليلة القدر؟ قالا : فقال ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي في العشر في سبع يمضين , أو سبع يبقين . [12]
سبع يمضين : أي ليلة السابع والعشرين , سبع يبقين : وتكون في ليلة الثالث والعشرين.

وعن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ليلة القدر ليلة سبع و عشرين . [13]

وعنه معاوية أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة . في خبر أبي بكرةأو في آخر ليلة .[14]

وعن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تحروا ليلة القدر ليلة ثلاث و عشرين . [15]

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لِلَيْلَةِ القدر قال : عليك بالسابعة . [16]

وعنه أيضاً قال : أُتِيْتُ وأنا نائم في رمضان فقيل لي إن الليلة ليلة القدر قال : فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يصلي قال فنظرت في تلك الليلة فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين . [17]

وعن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ليلة القدر في العشر الغوابر في التسع الغوابر . [18]

وعنه أيضاً قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :التمسوها في العشر الأواخر -يعنى ليلة القدر- فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغْلَبَنَّ على السبع البواقي . [19]

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ذكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم مضى من الشهر ؟ فقلنا : مضى اثنان وعشرون يوما وبقي ثمان فقال صلى الله عليه وسلم : لا بل مضى اثنان وعشرون يوما وبقي سبع الشهر تسع وعشرون يوما فالتمسوها الليلة . [20]

ثالثاً - في ماهيتها وعلاماتها :
فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر : ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء . [21]

وعن زر رضي الله عنه قال : قلت لأبي بن كعب رضي الله عنه أخبرني عن ليلة القدر فإن صاحبنا (يعني بن مسعود) سئل عنها فقال من يقم الحول يصبها قال : رحم الله أبا عبد الرحمن لقد علم أنها في رمضان ولكنه كره أن يتكلوا أو أحب أن لا يتكلوا والله إنها لفي رمضان ليلة سبع وعشرين لا يستثني قال : قلت : يا أبا المنذر أني علمت ذلك قال بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قلت لزر : ما الآية قال تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع مثل الطست حتى ترتفع . [22]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : في ليلة القدر : إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى . [23]

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني كنت أُرِيت ليلة القدر ثم نسيتها وهي في العشر الأواخر وهي طلقة بجة لا حارة ولا بردة كأن فيها قمرا يفضح كواكبها لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها. [24]

رابعاً - في الدعاء في ليلة القدر :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : يا نبي الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : تقولين : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني . [25]

الخلاصة :
لقد ثبت من الأحاديث الشريفة الصحيحة أنها تأتي في الوتر من العشر الأواخر (الحادي والعشرين , الثالث والعشرين , الخامس والعشرين , السابع والعشرين , التاسع والعشرين ) .
ولعلَّها لم تُحَدَّد بشكل قطعي حتى يجتهد المسلمون في طلبها في العشر الأواخر بالقيام والدعاء .
والله تعالى أعلى وأعلم ونسبة العلم إليه أسلم









 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:47 AM   #6 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



ليلة القدر : الوظائف والفضل



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه ، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ؛
فليلة القدر منة ومنحة لهذه الأمة التي يريد الله بها خيراً بتكرار مواسم الخير لها ، ومن هذه المواسم ليلة القدر ، وأريد هنا أن أكتب في نقطتين اثنتين:
الأولى : فضل ليلة القدر .
اشتملت سورة القدر على ست فضائل لهذه الليلة :
الفضيلة الأولى : أن الله أنزل القرآن فيها .
قال تعالى :{ إنا أنزلناه في ليلة القدر} .
وهذه الآية دليل على أربع فوائد :
1/ فضل ليلة القدر .
2/ فضل القرآن الكريم .
وذلك من وجهين :
الأول : أنه أسند إنزاله إليه سبحانه .
الثاني : أنه جاء بضميره دون اسمه لاشتهاره .
3/ أنّ ليلة القدر في رمضان خلافا لمن زعم غير ذلك ، قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة :185] .
4/ علوُّ الله تعالى ، فنزول الأشياء منه وصعودها إليه دليل على علوه على خلقه .
فإن قيل : لماذا سُميت بليلة القدر ؟


فالجواب : لما يكون فيها من التقدير ، قال تعالى :{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] .
قال ابن كثير رحمه الله :" وقوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة، وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها. وهكذا روي عن ابن عمر، وأبي مالك، ومجاهد، والضحاك، وغير واحد من السلف" [تفسير القرآن العظيم (7/246)] .


ويقول ابن عثيمين رحمه الله :" وقوله تعالى: {في لوح محفوظ} يعني بذلك اللوح المحفوظ عند الله عز وجل الذي هو أم الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39]. وهذا اللوح كتب الله به مقادير كل شيء، ومن جملة ما كتب به أن هذا القرآن سينزل على محمد صلى الله عليه وسلّم فهو في لوح محفوظ، قال العلماء {محفوظ} لا يناله أحد، محفوظ عن التغيير والتبديل، والتبديل والتغيير إنما يكون في الكتب الأخرى؛ لأن الكتابة من الله عز وجل أنواع:


النوع الأول: الكتابة في اللوح المحفوظ وهذه الكتابة لا تبدل ولا تغير، ولهذا سماه الله لوحاً محفوظاً، لا يمكن أن يبدل أو يغير ما فيه.
الثاني: الكتابة على بني آدم وهم في بطون أمهاتهم، لأن الإنسان في بطن أمه إذا تم له أربعة أشهر، بعث الله إليه ملكاً موكلاً بالأرحام، فينفخ فيه الروح بإذن الله، لأن الجسد عبارة عن قطعة من لحم إذا نفخت فيه الروح صار إنسانًا، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد.
النوع الثالث: كتابة حولية كل سنة، وهي الكتابة التي تكون في ليلة القدر، فإن الله سبحانه وتعالى يقدر في هذه الليلة ما يكون في تلك السنة، قال الله تبارك وتعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4]. فيكتب في هذه الليلة ما يكون في تلك السنة .


النوع الرابع: كتابة الصحف التي في أيدي الملائكة، وهذه الكتابة تكون بعد العمل، والكتابات الثلاث السابقة كلها قبل العمل، لكن الكتابة الأخيرة هذه تكون بعد العمل، يكتب على الإنسان ما يعمل من قول بلسانه، أو فعل بجوارحه، أو اعتقاد بقلبه، فإن الملائكة الموكلين بحفظ بني آدم أي بحفظ أعمالهم يكتبون قال الله تعالى: {كلا بل تكذبون بالدين. وإن عليكم لحافظين. كراماً كاتبين. يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 9 ـ 12]. فإذا كان يوم القيامة فإنه يعطى هذا الكتاب كما قال تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيب} " ا.هـ من تفسيره لسورة البروج.
وقيل في سبب تسميتها بما يلي :
2/ لأنها ذات قدْر وشرف .
3/ من عبد الله فيها كان ذا قدر ، ومن لم يكن ذا قدر صار بقيامها ذا قدر.
4/ القدر الضيق ؛ لأن الأرض تضيق بالملائكة .
5/ نزل فيها كتاب ذو قد على أمة ذات قدر بواسطة ملك ذي قدر .


الفضيلة الثانية في قوله : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}
قال الرازي رحمه الله :" يعني ولم تبلغ درايتك غاية فضلها، ومنتهى علو قدرها" .

الفضيلة الثالثة : {ليلة القدر خير من ألف شهر}
في المرسل عن مجاهد رحمه الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فعجب المسلمون من ذلك ، فأنزل الله عز وجل :{إنا أنزلناه في ليلة القدر *وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من ألف شهر} .
وفي بلاغات مالك رحمه الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر. انظر تفسير ابن كثير (4/533) .
والصواب في تأويل الآية : أن العمل فيها خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، والله ذو الفضل العظيم.



الفضيلة الرابعة : { تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ }
قال ابن كثير رحمه الله : " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحلق الذكر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق؛ تعظيما له ، وأما الروح فقيل المراد به ها هنا جبريل عليه السلام ، فيكون من باب عطف الخاص على العام " [تفسير ابن كثير (4/532)] .
وتعجبني كلمةٌ للعلامة ابن عثيمين رحمه الله قالها عند تفسير هذه السورة :" وقوله: {من كل أمر} قيل إن {من} بمعنى الباء ، أي بكل أمر مما يأمرهم الله به، وهو مبهم لا نعلم ما هو، لكننا نقول : إن تنزل الملائكة في الأرض عنوان على الخير والرحمة والبركة".



الفضيلة الخامسة : { سلام هي حتى مطلع الفجر }
أي سالمة من الشرور ، فلا يكون فيها شيء من ذلك كما قال قتادة وغيره من السلف .
وقبل أن أنتقل إلى وظائف هذه الليلة أرى أنّ من المتعين هنا أن أسترسل في ذكر ثلاثة أمور :
الأول : وقت هذه الليلة .


ثبت في السنة ما يدل على أنها ليلة إحدى وعشرين ، وأنها ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، وآخر ليلة من رمضان .
وثبت في الصحيح قول نبينا صلى الله عليه وسلم:«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» .
وهذا يدل على أنها متنقلة في العشر الأخيرة من رمضان كما يقول المحققون من أهل العلم .
فعلى المسلم أن يجتهد في العشر كلها أكثر من غيرها كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأمر الثاني : في صحيح البخاري قال عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ :«إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» .
وتلاحى : تخاصم ، وفيه شؤم الخصومات، وحرص النبي صلى الله عليه وسلم على الخير لأمته، وعدم علمه الغيب، وعدم الكفر بالمعصية، وأنّ الخير فيما يختاره الله .


قال الرازي رحمه الله في تفسيره :" المسألة الخامسة : أنه تعالى أخفى هذه الليلة لوجوه أحدها : أنه تعالى أخفاها ، كما أخفى سائر الأشياء ، فإنه أخفى رضاه في الطاعات حتى يرغبوا في الكل ، وأخفى الإجابة في الدعاء ليبالغوا في كل الدعوات ، وأخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء ، وأخفى في الصلاة الوسطى ليحافظوا على الكل، وأخفى قبول التوبة ليواظب المكلف على جميع أقسام التوبة ، وأخفى وقت الموت ليخاف المكلف ، فكذا أخفى هذه الليلة ليعظموا جميع ليالي رمضان .


وثانيها : كأنه تعالى يقول : لو عينت ليلة القدر ، وأنا عالم بتجاسركم على المعصية ، فربما دعتك الشهوة في تلك الليلة إلى المعصية ، فوقعت في الذنب ، فكانت معصيتك مع علمك أشد من معصيتك لا مع علمك ، فلهذا السبب أخفيتها عليك" .
الأمر الثالث : علاماتها .
ثبت في معجم الطبراني الكبير عَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:«لَيْلَةُ الْقَدْرِ بَلْجَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلا بَارِدَةٌ، ، وَلا يُرْمَى فِيهَا بنجْمٍ، وَمِنْ عَلامَةِ يَوْمَهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لا شُعَاعَ لَهَا». وزيادة :« لا سحاب فيها ، و لا مطر ، و لا ريح» لا تثبت .

المسألة الثانية : وظائف هذه الليلة
ست وظائف ينبغي أن يشغل المسلم بها ليالي العشر الأخيرة كلها ؛ طلباً لليلة القدر ، وهي :
1/ القيام .
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [أخرجه البخاري] .
2/ الدعاء :
لقول عائشة رضي الله عنها : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : «قُولِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» [الترمذي] .
3/ المحافظة على الفرائض .
والمحافظة على الفرائض مطلوب في كل وقت، ولما كانت الفرائض أحب الأعمال إلى الله كانت المحافظة عليها في ليلة القدر من آكد الأعمال ، قال الله تعالى في الحديث القدسي : (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ) [البخاري] .


وأحب هنا يجوز فيها الرفع والنصب .
4/ المحافظة على المغرب والعشاء في جماعة .
لحديث مسلم الذي حدث به عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» .
5/ الاجتهاد في العبادة .
فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ" [البخاري ومسلم] ، وفي رواية لمسلم : "وجدَّ".

قولها : "شد مئزره" فيه تفسيران :
الأول : قيل : اعتزل نساءه .
قال الأول :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم عن النساء ولو باتت بأطهار
الثاني : اجتهد في عبادته فوق عادته .
وهو الصحيح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف كل رمضان في العشر الأخيرة، ومعلوم أنّ المعتكف لا يقرب نساءه، قال تعالى :{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] ، فما فائدة الإخبار بذلك؟ فيكون المراد الثاني ، والعلم عند الله تعالى.
وأحيا ليله : استغرقه في السهر للعبادة .

وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ [مسلم] .
قال العلماء : كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ؛ طلباً لليلة القدر .
6/ الاعتكاف .
وبه يتمكن الإنسان من التشمير عن ساعد الجد في طاعة الله ، ولذا "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ" كما قالت عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري .
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .








 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:48 AM   #7 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي


كيف تكسب ليلة القدر؟

الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهر وسنَّ لنا قيامه، والصلاة على خيرة خلقه محمد صلى الله عليه وسلم والذي لم يترك خيراً إلا ودل أمته عليه، فروى عنه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(1)وروي عنه أيضاً أنه قال:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(2)وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
(أ) نائمون.
(ب) يتسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين.
(ج) يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك.

لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
أ. لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم"(3).
ب. الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
ج. أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.


مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة:
قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك"(4).
كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً؟! يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29 لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".


إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".


ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.

ماذا تفعل في هذه الليلة؟
- الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.

- احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
- عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
- جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).

فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).


- منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).


- ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:
- لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".


- إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
- ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
- ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.

- ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
- ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.

- ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟


قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20)


وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين


فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).



فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.


- فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).


- وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
- وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
- أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.

- ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
1- أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلاناً رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها: أن هذا قد يكون حلماً وليس رؤياً. أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً"(30) فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره. والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.


وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.
المصدر : الإسلام اليوم








 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:49 AM   #8 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي



ليلة القدر

لحمد لله رب العالمين ، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا ،الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة ، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين . أما بعد

لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين:

قال تعالى في سورة القدر : " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ *وَمَا أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الملائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبهِِّم مِن كُلِّ أَمْرٍ *سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ".

وقال تعالى في سورة الدخان : " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اناَّ كُنَّا مُنْذِرين * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ".

ففي هذه الليلة يصطفي الله بعض عباده على بعض فيصطفي الرسل من باقي البشر ويصطفي منهم محمد صلى الله عليه و سلم و يصطفي معه الصحابة ثم يصطفي من باقي الأمم أمة محمد و يصطفي من أمة محمد الشهداء و أيضاً أهل القرآن فهم أهل الله و خاصَّته، ومن بعدهم يصطفي الملائكة ومن الملائكة يصطفي جبريل وسماه روح القدس و يصطفي من الأرض مكة و من الجبال عرفة و يصطفي سبحانه وتعالى من الكلام الذِّكر ويصطفي من الشهور رمضان ويصطفي من الأيام ليلة القدر و يصطفي من الناس جميعاً من يُدركون هذه الليلة ويصطفي من الملائكة من ينزل على الناس فى هذه الليلة.


وأنت هل اصطفاك الله من باقي عباده

نعم فانه اصطفاك من باقي المخلوقات وجعلك بشر ثم اصطفاك من باقي البشر وجعلك مسلماً من أمة محمد ثم اصطفاك لتنطق باللغة العربية وغيرك يتمنى ذلك ليفهم القرآن و بعد ذلك اصطفاك ممَّن يُصلون ومن ثَمَّ جعلك ممن يخشون الله و بعد ذلك اصطفاك ممن يصلون فى المساجد ومن ثَمَّ جعلك ممن يصطفيهم فى ليلة القدر..

فاعرِض نفسك على الله بالعبادة لعله يصطفيك فى هذه الأيام المباركة باذنه.


قيمة ليلة القدر :-

سُمِّيت هذه الليلة بهذا الاسم لأن القَدْرَ هو معناه الشَّرف أو علوُّ الشأن وعظمته.. فهي ليلة عالية الشأن عظيمة المقدرة و هذه المنزلة جاءت من نزول القرآن في هذه الليلة " وَ مَا أَدْراكَ مَا لَيْلَةًُ القَدْرِ " صدق الله العظيم..

وهي أيضاً تُقدَّرُ فيها الأرزاق واﻵجال وأنت تعلم أن علم الأرزاق والآجال عند الله منذ الأزل، ولكنه في هذه الليلة ينزل عند علم الملائكة.. " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اناَّ كُنَّا مُنْذِرين فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " صدق الله العظيم.. " تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا" و معنى تنزل أي بأعداد كبيرة حشودٌ تملأ الأرض تستغفر للناس جميعاً..

وقيل لأن للعبادة فيها قَدْرٌ عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه ".

أما تستحيي من فِعل الله معك؟؟ ألا تستحيي من فِعلك أنت مع الله؟؟؟

حتى العصاة وأهل الكبائر تستغفر لهم الملائكة في هذه الليلة!!!

و جبريل ينزل في هذه الليلة الى الأرض و ذلك ذكرى لليوم الذي أُنزل فيه القرآن على نبي الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور امرأةً عجوز ، أم أيمن، بعد وفاته ذهب أبو بكر و عمر لزيارتها فعندما رأتهما بكت فسألاها لماذا تبكي ان ما عند الله أفضل للنبي مما عندنا.. قالت أعلم ولكني اشتقت للوحي فقد انقطع عن الأرض بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ".. أي سلام الملائكة في الاستغفار للناس جميعاً..

سلام لكم من الله..

سلام لذهاب الشحناء بين عباد الله..

سلام للعصاة في ليلة غفران..

فضائل و ثواب هذه الليلة :-

1- ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى: " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ".

2- ليلة مباركة ، قال تعالى: " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ".

، خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى: " سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ "، ....

… تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى: " تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ".

3- يَكتُبُ الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى: " فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ".

4- خير من ألف شهر أى 84 عاماً.


قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا حكام بن مسلم عن المثنى بن الصباح عن مجاهد قال: " كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي ففعل ذلك ألف شهر فأنزل الله هذه الآية: لَيْلَةُ القَدْرِ خَيرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .. قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل ".


وقال ابن أبي حاتم أخبرنا يونس أخبرنا ابن وهب حدثني مسلمة بن علي عن علي بن عروة قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاماً لم يعصوه طرفة عين فذكر أيوب وزكريا وحزقيل بن العجوز ويوشع بن نون قال فعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك فأتاه جبريل فقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النَّفر ثمانين سنة لم يعصوه طرفة عين فقد أنزل الله خيرا من ذلك فقرأ عليه: "إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيلَةِ القَدرِ وَمَا أَدْراكَ مَا لَيلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهرٍ " .. هذا أفضل مما عجبت أنت وأمَّتك منه.

وقال سفيان الثوري بلَغَني عن مجاهد: ليلة القدر خير من ألف شهر.. قال عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر رواه ابن جرير.


وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبي زائدة عن ابن جريج عن مجاهد: ليلة القدر خير من ألف شهر ليس في تلك الشهور ليلة القدر.. وهكذا قال قتادة بن دعامة والشافعي وغير واحد وقال عمرو بن قيس الملائي عمل فيها خير من عمل ألف شهر.. وهذا القول بأنها أفضل من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر هو اختيار ابن جرير وهو الصواب لا ما عداه وهو كقوله صلى الله عليه وسلم: " رباط ليلة في سبيل الله خير من ألف ليلة فيما سواه من المنازل " رواه أحمد وكما جاء في قاصد الجمعة بهيئة حسنة ونية صالحة أنه له عمل سنة أجر صيامها وقيامها إلى غير ذلك من المعاني المشابهة لذلك وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم " ورواه النسائي من حديث أيوب به


5- فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال نبي الله صلى الله عليه و سلم: " من قام ليلة القدر ايمانا و احتسابا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ".

6- الدعاء في هذه الليلة مستجاب.

7- ليلة عتق ليست كغيرها من ليالي رمضان.


ميعادها :-

يقول النبي صلى الله عليه و سلم: " التمسوها في الوتر من العشر الأواخر "

وقال ابن حجر: " هي ليست ثابتة انما ينقلها الله بين الوتر فى العشر الأواخر "

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم: " اذا دخلتِ العشر الأواخر أحيا الليل (أي لا ينام مطلقاً) وأايقظ أهله وشد المأزر وطوى فراشه و اعتكف "


لماذا أخفاها الله ؟


لقد عَلِم الرسول الكريم ميعاد ليلة القدر من جبريل عليه السلام.. وعندما خرج ليخبر بها الناس وجد رجلان يتشاحنان في المسجد فأنساه الله اياها!!

عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فقال: " إني أُريتُ ليلةَ القدر فأُنسيتُها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر ".

ولله سبحانه وتعالى حكمة من اخفاء ميعاد ليلة القدر عنَّا.. فسبحانه ستر هذه الليلة عنَّا لكي يجتهد جميع العباد للوصول اليها وادراكها.. وذلك كما ستر ساعة تقبُّل الدعوة في يوم الجمعة للاجتهاد طوال اليوم.



علامات ليلة القدر :-

ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة..

العلامات المقارنة :-

1- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار.

2- الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح صدر المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.

3- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل يكون الجو مناسبا.

4- أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم.

5- أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.









 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:50 AM   #9 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي


ليلة القدر وفضلها وقتها وما كان يفعله رسول الله في العشر الأخير

فصل : ليلة القدر وهي ليلة شريفة مباركة معظمة مفضلة قال الله تعالى " ليلة القدر خير من ألف شهر" قيل معناه العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها القدر و"قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " متفق عليه وقيل إنما سميت ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة من خير ومصيبة وزرق وبركة يروى ذلك عن ابن عباس قال الله تعالى : " فيها يفرق كل أمر حكيم" وسماها مباركة فقال تعالى " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين " وهي ليلة القدر بدليل قوله سبحانه : إنا أنزلناه في ليلة القدر ،


وقال تعالى :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" يروى أن جبريل نزل به من بيت العزة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم نجوماً في ثلاث وعشرين سنة. وهي باقية لم ترفع لما " روى أبو ذر قال: قلت يا رسول الله ليلة القدر رفعت مع الأنبياء أو هي باقية إلى يوم القيامة؟ قال: باقية إلى يوم القيامة قلت في رمضان أو في غيره؟

قال: في رمضان فقلت في العشر الأول أو الثاني أو الآخر؟

فقال: في العشر الآخر" واكثر أهل العلم على أنها في رمضان وكان ابن مسعود يقول من يقم الحول يصبها يشير إلى أنها في السنة كلها وفي كتاب الله تعالى ما يبين أنها في رمضان لأن الله أخبر أنه أنزل القرآن في ليلة القدر وأنه أنزله في رمضان فيجب أن تكون ليلة القدر في رمضان لئلا يتناقض الخبران ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنها في رمضان في حديث أبي ذر وقال " التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر" متفق عليه ،


وقال أبو كعب : والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان ولكنه كره أن يخبركم فتتكلوا، إذا ثبت هذا فإنه يستحب طلبها في جميع ليالي رمضان وفي العشر الأواخر آكد وفي ليالي الوتر منه آكد وقال أحمد هي في العشر الأواخر في وتر من الليالي لا يخطئ إن شاء الله كذا روي "عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع بقين" وروى سالم عن أبيه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرى رؤياكم قد تواطأت على أنها في العشر الأواخر فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر " متفق عليه وقالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر".متفق عليه ، وقالت كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها.


وقال علي رضي الله عنه. "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر " وقالت عائشة : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاوز في العشر الأواخر من رمضان " . وفي لفظ للبخاري : "تحروا ليلة القدر في الوتر في العشر الأواخر من رمضان" وكل هذه الأحاديث صحيحة.


فصل: واختلف أهل العلم في ارجى هذه الليالي فقال أبي بن كعب وعبد الله بن عباس هي ليلة سبع وعشرين قال زر بن حبيش قلت لأبي بن كعب: أما علمت أبا المنذر أنها ليلة سبع وعشرين؟ قال: بلى ، أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة صبيحتها تطلع الشمس ليس لها شعاع فعددنا وحفظنا والله لقد علم ابن مسعود أنها في رمضان وأنها ليلة سبع وعشرين ولكنه كره أن يخبركم فتتكلوا، قال الترمذي: هذا حديث صحيح ، وروى أبو ذر في حديث فيه طول "أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم في رمضان حتى بقي سبع فقام بهم حتى مضى نحو من ثلث الليل ثم قام بهم في ليلة خمس وعشرين حتى مضى من شطر الليل حتى كانت ليلة سبع وعشرين فجمع نساءه وأهله واجتمع الناس قال فقام بهم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور" متفق عليه ، وحكي عن ابن عباس أنه قال سورة القدر ثلاثون كلمة السابعة والعشرون منها : هي وروى أبو داود، بإسناده عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر قال ليلة سبع وعشرين،



وقيل آكدها ليلة ثلاث وعشرين لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن أنس سأله فقال "يا رسول الله إني أكون ببادية يقال لها الوطاة وإني بحمد الله أصلي بهم فمرني بليلة من هذا الشهر أنزلها في المسجد فأصليها فيه فقال: انزل ليلة ثلاثة وعشرين فصليها فيه وإن أحببت أن تستتم آخر هذا الشره فافعل وإن أحببت فكف" فكان إذا صلى العصر دخل المسجد فلم يخرج إلا في حاجة حتى يصلي الصبح فإذا صلى الصبح كانت دابته ببات المسجد، رواه أبو داود مختصراً،


وقيل آكدها ليلة أربع وعشرين لأنه روي "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:ليلة القدر أول ليلة من السبع الأواخر" وروي عن بعض الصحابة أنه قال لم نكن نعد عددكم هذا وإنما كما نعد من آخر الشهر يعني أن السابعة والعشرين هي أول ليلة من السبع الأواخر وروى أبو ذر قال : "صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر رمضان فلم يقم بنا حتى كانت ليلة سبع بقيت فقام بنا نحوا من ثلث الليل ثم لم يقم ليلة ست فلما كانت ليلة خمس قام بنا النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من نصف الليل فقلنا يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة فقال : الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فلما كانت ليلة ثلاث قام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح فقلت وما الفلاح؟


قال السحور وأيقظ في تلك الليلة أهله ونساءه وبناته" رواه سعيد، وقيل آكدا ليلة إحدى وعشرين لما روى أبو سعيد " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أريت ليلة القدر ثم انسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر وإني رأيت أني أسجد في صبيحتها في ماء وطين قال: فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل فأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الماء والطين على جبهته " ، وفي حديث في صبيحة إحدى وعشرين متفق عليه ، قال الترمذي: قد روي أنها ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ليلة خمس وعشرين وليلة سبعة وعشرين وليلة تسع وعشرين وآخر ليلة،

وقال أبو قلابة إنها تنتقل في ليالي العشر قال الشافعي : كان هذا عندي والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجب على نحو ما يسأل فعلى هذا كانت في السنة التي رأى أبو سعيد النبي صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين إحدى وعشرين وفي السنة التي أمر عبد الله بن أنيس ليلة ثلاث وعشرين وفي السنة التي رأى أبي ابن كعب علامتها ليلة سبع وعشرين وقد ترى علامتها في غير هذه الليالي قال بعض أهل العلم أبهم الله تعالى هذه الليلة على الأمة ليجتهدوا في طلبها ويجدوا في العبادة في الشهر كله طمعاً في إدراكها كما أخفى ساعة الإجابة في ويم الجمعة ليكثروا من الدعاء في اليوم كله واخفى اسمه الأعظم في الأسماء ورضاه في الطاعات ليجتهدوا في جميعها وأخفى الأجل وقيام الساعة ليجد الناس في العمل حذراً منها .


فصل: فأما علامتها فالمشهور فيها ما ذكره أبي كعب "عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشمس تطلع من صبيحتها بيضاء لا شعاع لها " ، وفي بعض الأحاديث بيضاء مثل الطست وروي " عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بلجة سمحة لا حارة ولا باردة تطلع الشمس صبيحتها لا شعاع لها " .
فصل: ويستحب أن يجتهد فيها في الدعاء فيها بما روي " عن عائشة أنها قالت يا رسول إن وافقتها بم أدعو قال : قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"
.







 
ليلة القدر
قديم منذ /25-08-2009, 04:50 AM   #10 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي


ليلة القدر ... لحظات لا تقدر بثمن

من القرآن

{ بسم الله الرحمن الرحيم ...إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (سورة القدر)


ماذا قال الحبيب

 عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عَلَيهِ.

 وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان متفق عَلَيهِ.

 وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره. رَوَاهُ مُسلِمٌ..

 وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قلت: يا رَسُول اللَّهِ أرأيت إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.


أحلى ما قال السلف

فخر الدين الرازي
واعلم أن من أحياها (ليلة القدر) فكأنما عبد الله نيفا وثمانين سنة ... ومن أحياها كل سنة فكأنما رزق أعمارا كثيرة

ابن رجب الحنبلي
يا من ضاع عمره في لا شيء استدرك ما فات في ليلة القدر فإنها تعدل عمرك كله


ليلة القدر ... خير من ألف شهر

* فضل ليلة القدر....
ليلة القدر أفضل ليالي السنة لقوله تعالى : ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ )) .
أي العمل فيها من الصلاة والتلاوة والذكر ... خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ..

* استحباب طلبها....

ويستحب طلبها في العشر الأواخر من رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في طلبها في العشر الأواخر من رمضان .

وتقدم أنه كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر.

* أي الليالي هي ؟

للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة , فمنهم من رأى أنها ليلة الحادي والعشرين ومنهم من رأى أنها ليلة الثالث والعشرين ومنهم ذهب إلى إنها ليلة التاسع والعشرين ومنهم من قال إنها تتنقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر ... وأكثرهم قال على إنها ليلة السابع والعشرين ....
ولكننا لا نعلم على وجه اليقين أي الليالي هي ... فلذلك وجب علينا العمل بما جاء به حديث الرسول عليه الصلاة والسلام بأن نلتمسها في العشر الأواخر من رمضان .... ونحرص على العبادة و الطاعات في هذه الأيام لعل الله يوفقنا إليها
وندعو الله أن يبلغنا إياها ...
(( اللهم بلغنا ليلة القدر))

* قيامها والدعاء فيها....

روي البخاري ومسلم عن أبي هريرة : عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ...

وروى أحمد وابن ماجة والترمذي وصححه عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قلت: يا رَسُول اللَّهِ أرأيت إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني

بلغنا الله وإياكم ليلة القدر ....


التطبيق العملي

 أخي في الله... أمامك العشر الأواخر من رمضان... إغتنمها ...اجتهد في العبادة... قم الليل ... واقرأ القرآن ... واجتهد في الدعاء ... ولا تصرف وقتاً في غير فائدة ...

 ادع الله أن يوفقك إلى ليلة القدر

 أكثر من دعاء السيدة عائشة رضي الله عنها

هيا معا نحيي سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم 

التفكر في نعم الله ...

قال صلى الله عليه وسلم (( تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله ))

ومن الأمور التي تتكرر مع المسلم في يومه وليلته عدة مرات ( استشعار نعم الله عليه) فكم هي المواقف وكم هي المشاهد التي يراها ويسمع بها في يومه وليلته تستوجب عليه أن يتفكر ويتأمل هذه النعم التي هو فيها ويحمد الله ...

فمثلا... هل استشعرت نعمة الله عليك عند ذهابك للمسجد وكيف أن من حولك قد حُرم هذه النعمة وبالذات عند صلاة الفجر وأنت تنظر إلى بيوت المسلمين وهم في ثبات عميق

إن العبد الموفق هو الذي لا يغيب عن قلبه وشعوره نعمة الله عليه في كل موقف وكل مشهد فيظل دائما في حمد الله وشكره والثناء عليه مما هو فيه من نعمة الدين والصحة والرخاء والسلامة من كل الشرور

الدعـــــــــــــــــاء 

اللهم يسر لنا طول عمرنا الصيام والقيام وإتمام حفظ القرآن وبلغنا زيارة بيتك الكريم والوقوف ببابك يا أرحم الراحمين ...
اللهم اغفر لنا فيما مضى واعصمنا فيما بقى

و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 08:22 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1