Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


الشعر الشعر

موضوع مغلق
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /25-12-2009, 03:48 PM   #1 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ

أنشودة المطر
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،


أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .


عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ


وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ


يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ


كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ ...



وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ


كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء ،


دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف ،


وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء ؛


فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي ، رَعْشَةُ البُكَاء


كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر !


كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ


وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر ...


وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،


وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر


أُنْشُودَةُ المَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر...


مَطَر...


تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال


تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ .


كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :


بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ


فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال


قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -


لا بدَّ أنْ تَعُودْ


وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ


في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ


تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر ؛


كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك


وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ .


مَطَر ...


مَطَر ...


أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟


وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر ؟


وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟


بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ ، كَالْجِياع ،


كَالْحُبِّ ، كَالأطْفَالِ ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر !


وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر


وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ


سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار ،


كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق


فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .


أصيح بالخليج : " يا خليجْ


يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "


فيرجعُ الصَّدَى


كأنَّـه النشيجْ :


" يَا خَلِيجْ


يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى ... "



أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ


ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،


حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ


لم تترك الرياحُ من ثمودْ


في الوادِ من أثرْ .


أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر


وأسمع القرى تَئِنُّ ، والمهاجرين


يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع ،


عَوَاصِفَ الخليج ، والرُّعُودَ ، منشدين :


" مَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر ...


وفي العِرَاقِ جُوعْ


وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ


لتشبعَ الغِرْبَان والجراد


وتطحن الشّوان والحَجَر


رِحَىً تَدُورُ في الحقول … حولها بَشَرْ


مَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر ...


وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ ، مِنْ دُمُوعْ


ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر ...


وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً ، كَانَتِ السَّمَاء


تَغِيمُ في الشِّتَاء


وَيَهْطُل المَطَر ،


وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ


مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .


مَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر ...


في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر


حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .


وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة


وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ


فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد


أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ


في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !


مَطَر ...


مَطَر ...


مَطَر ...


سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "



أصِيحُ بالخليج : " يا خَلِيجْ ...


يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "


فيرجعُ الصَّدَى


كأنَّـهُ النشيجْ :


" يا خليجْ


يا واهبَ المحارِ والردى . "


وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ ،


عَلَى الرِّمَالِ ، : رغوه الأُجَاجَ ، والمحار


وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق


من المهاجرين ظلّ يشرب الردى


من لُجَّـة الخليج والقرار ،


وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ


من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى .


وأسمعُ الصَّدَى


يرنُّ في الخليج


" مطر .


مطر ..


مطر ...


في كلِّ قطرةٍ من المطرْ


حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .


وكلّ دمعة من الجياع والعراة


وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ


فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد


أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ


في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، واهب الحياة . "



وَيَهْطُلُ المَطَرْ ..
لقد حلق بنا شاعرنا في سماء ... وأرض ودروب ..
ذكريات.. نحتت سيرتها عطر حب وأشواق ..
تنزف حبها آهات .. وبقيت تنزف
و الوطن يذبح ...
والعراق يسيل دمه في العالم .. نفطا للمحتل .. والخائن .. والعميل
ودما قانيا من أوردة شعبه على أرصفته
يا ابن السياب مازال شعرك يحكي قصة تتكرر







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...

التعديل الأخير تم بواسطة جواد الخير* ; 25-12-2009 الساعة 03:51 PM
 

ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /25-12-2009, 08:53 PM   #2 (permalink)

عضو فعال

al-wed غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 451683
 تاريخ التسجيل : Dec 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 40
 النقاط : al-wed is on a distinguished road

افتراضي

قصيده رااائعه يعطيك العافيه








التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /08-01-2010, 06:57 PM   #3 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة al-wed مشاهدة المشاركة

قصيده رااائعه يعطيك العافيه

شكرا لك على المرور والتعليق
أسعدك الله







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...
 
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /08-01-2010, 07:01 PM   #4 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

التعريف بالشاعر :
بدر شاكر السياب شاعر عربي عراقي ولد1929م بقرية ( جيكور) بالبصرة ، كانت طفولته سعيدة يحب مراقبة السفن والمراكب وقد تركت حكايات جدته انطباعات عميقة الأثر في نفسه جسدها شعرا فيما بعد ، أتم تعليمه الثانوي فيها ثم التحق بدار المعلمين ببغداد وتخصص في اللغة العربية والإنجليزية وزادت شهرته من خلال المجالس الأدبية عمل معلما كما عمل في الاستيراد والتصدير بميناء البصرة ، وخسر في الجميع لمواقفه السياسية فقد كانت الحركات اليسارية العربية في العراق مشتعلة وقد انضم السياب إلى الموجة الشيوعية والتي انعكست على شعره فاتسم بالبعد عن مقتضى الإيمان ثم حدثت بعض المفارقات التي أبعدته عن الفكر الشيوعي فقد كان طريدا من قبل الحكومة مما دفعه للجوء إلى إيران . أصيب السياب بداء عضال أقعده فكان الجسر الذي عبر من خلاله إلى التوبة وتفجرت من خلاله المعاني الإيمانية ، يعد من رواد شعر التفعيلة ، وقد تأثر السياب بالأدب العربي و الأوروبي والإنجليزي والصيني مما كان عاملا لنزوعه إلى الأسطورة والرمز ، له عدة دواوين منها : أزهار ذابلة وأساطير وأنشودة المطر وقد جمعت في مجلدين .

مناسبة القصيدة
اتخذ بدر شاكر السياب من المطر رمزا واسعا قادرا على حمل هواجس النفس الإنسانية . فيتخذ الشاعر من موطنه العراق حبيبة يتغنى بها ويتمنى أن يعم وطنه الخير والخصب والنماء منطلقا من همه الفردي الخاص إلى عرض بعض الهموم الاجتماعية مثل : الفقر والجوع على الرغم من وجود الخير الكثير في بلده .

1- ذكريات الشاعر الجميلة :
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وترقصُ الأضواءُ.. كالأقمارِ في نهر
يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَ السحر...
كأنّما تنبُضُ في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فيه وارتعاشةُ الخريف
والموتُ والميلادُ والظلامُ والضياء
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء
ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
كنشوةِ الطفلِ إذا خاف من القمر
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم..
وقطرةً فقطرةً تذوبُ في المطر...
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمتَ العصافيرِ على الشجر
أنشودةُ المطر
مطر
مطر
مطر
المفردات :
السحر : قبل الصبح (ج) أسحار ، ينأى : يبتعد ، تورق : تكثر أوراقها " دلالة على الإزهار والإثمار" ، الكروم : شجر العنب ، يرجه : يهزه بشدة ويحركه ، المجداف : خشبة يحرك بها القارب (ج) مجاديف ، وهناً : نصف الليل ووَهِنَ بمعنى أصابه الوجع ويقال "دخل في الوهن من الليل " ، تنبض : تحرك الشيء في مكانه ، غور : القعر والعمق (ج) غيران وأغوار ، تغرقان : يغلب عليها الماء حتى يهلكها ، الضباب : سحاب يغشى الأرض كالدخان ، أسى : حزن ، شفيف : شديد ، سرَّح : أرسل ، ارتعش : ارتجف واضطرب ، تستفيق : أفاق فلان أي عاد إلى طبيعته من غشية لحقته ، ملء : قدر ما يأخذه الإناء ، رعشة : رجفة ، نشوة : أول السكر والارتياح للأمر والنشاط له والمراد بها الرغبة ، وحشية : عارمة لا يسيطر عليها ، تعانق : تحتضن حباً ، أقواس : مفردها قوس وهو جزء من محيط الدائرة ، الغيوم : السحب مفردها غيمة ، تذوب : تسيل ، كركر : ضحك بشدة ، عرائش : مفردها عريشة وهو ما يستظل به ، دغدغ : غمزة تسبب انفعالا ، أنشودة : الشعر المتناشد بين القوم (ج) أناشيد .

الشرح
يتخيل الشاعر العراق حبيبة له ويتذكر من خلالها ذكرياته الجميلة بها فيتذكر غابات النخيل الشامخة في أواخر الليل بهدوئها وسكونها ، فعندما يعم السلام والسعادة في العراق تتحرك كل مباهج الكون وتعزف أنشودة الحياة التي يراها في شجر الكروم الذي كثرت أوراقه وكذلك في الأضواء المنبعثة من القمر التي تتراقص وتتلألأ على سطح الماء عندما يتحرك المجداف بضعف قبيل الصباح . يتذكر الشاعر لمعان النجوم الخافت الذي يكاد يختفي في الضباب الشديد مما يسود البلاد من حزن شديد للأوضاع العامة فيعم الظلام على البحر والبر وبدأ الشاعر يستشعر بالعراق فشعر بدفء شتاء الوطن ورعشة الخريف فيه فتدور بداخله ملحمة عظيمة يروى من خلالها قصة الحياة بين الموت والميلاد ، بين النور والظلام ، مما أفاق بداخله الشعور الجارف بالبكاء على هذا الوطن فيشعر بالرغبة الشديدة للتحرر والارتباط بعالم السماء الرحب فيرى بصيص من الأمل المتمثل في المستقبل والطفل ، ويعود مرة أخرى فيتذكر طفولته في العراق وقد امتلأ الجو فيها بالسحب الماطرة التي بدأت تقضي على الغيوم فيسقط المطر قطرة قطرة وقد تهلل الأطفال فرحين في عرائش العنب وبدا المطر محركاً لصوت العصافير على الشجر يعزف أنشودة الحرية والخصب والنماء " مطر... مطر.... مطر " .

مواطن الجمال :
· عيناك غابتا نخيل ساعة السحر : شبه عينا الحبيبة بغابتا النخيل وقت السحر للدلالة على الهدوء والسكون .
· أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر: شبه عينا الحبيبة بالشرفتين اللتين بعد عنهما القمر للدلالة على الأمل في التحرر من الليل .
· يلاحظ استخدام الشاعر للجمل الاسمية مما يوحي بالسكون والهدوء ويبدأ يعقبها بالجمل الفعلية التي تسبب الحركة وبدء الحياة وتجددها مثل : " تورق الكروم ، ترقص الأضواء ، يرجه المجداف ، تنبض في غوريهما .........."
· استخدام الشاعر للأفعال المضارعة للدلالة على الاستمرارية والدوام
· عيناك حين تبسمان : تراسل حواس حيث أعطى وظيفة الفم للعين .
· استعارة مكنية شبه العين بالإنسان الذي يبتسم .
· ترقص الأضواء : استعار مكنية شبه الأضواء بإنسان يرقص .
· ترقص الأضواء كالأقمار في نهر : شبه رقص الأضواء باهتزاز القمر في النهر عندما يتحرك المجداف فوق الماء .
· كأنما تنبض في غوريهما النجوم : استعارة مكنية شبه النجوم بالقلب الذي ينبض .
· وتغرقان في ضباب من أسى شفيف : استعارة تمثيلية شبه النجوم التي تختنق بالضباب بالإنسان الذي يغرق في الحزن الشديد .
· كالبحر سرح اليدين فوقه المساء: استعارة مكنية شبه المساء بالإنسان الذي أرسل يده فوق البحر.
· الموت والميلاد ، الظلام والضياء : طباق يوضح المعنى ويبرزه .
· ونشوة وحشية تعانق السماء: وصف النشوة بالوحشية دلالة على عدم قدرته على السيطرة عليها
· وفيها استعارة مكنية شبه النشوة بالحيوان المفترس ، وشبه السماء بالإنسان الذي يعانق ، وشبه النشوة بالإنسان الذي يعانق .
· ونشوة وحشية كنشوة الطفل إذا خاف من القمر : شبه النشوة الوحشية بنشوة الطفل عند خوفه من القمر .
· وهنا إشارة لأسطورة خسوف القمر والخوف الذي يدفع الأطفال للغناء والإنشاد.
· والطفل هنا يرمز إلى المستقبل الذي يبشر بالأمل .
· كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم: استعارة مكنية شبه السحاب بالإنسان الذي يشرب الغيم.
· وقطرة فقطرة تذوب في المطر : تقديم ما حقه التأخير
· وكركر الأطفال في عرائش الكروم : كناية عن السعادة التي يحملها المستقبل و تجدد الحياة وولادة العالم الفتي الذي بدأ يلوح في الأفق .
· ودغدغت صمتَ العصافير على الشجر: كناية على الحرية والانطلاق
· تكرار كلمة مطر يدل على حرص الشاعر على إظهار أثر المطر في الخصب والنماء.







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...
 
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /11-01-2010, 11:26 AM   #5 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

2- المناحي التي تبعث السرور والحزن في نفس الشاعر :
تثاءبَ المساءُ والغيومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال:
كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
قالوا له: "بعد غدٍ تعود ..."
لا بدّ أنْ تعود
وإنْ تهامسَ الرِّفاقُ أنّها هناك
في جانبِ التلِ تنامُ نومةَ اللحود،
تسفُّ من ترابها وتشربُ المطر
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
ويلعنُ المياهَ والقدر
وينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
مطر، مطر، المطر

أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر؟
وكيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع
كالحبّ كالأطفالِ ، كالموتى –
هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ بالنجومِ والمحار،
كأنها تهمُّ بالشروق
فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار
أصيحُ بالخيلج: "يا خليج
يا واهبَ اللؤلؤ والمحارِ والردى"
فيرجع الصدى
كأنّهُ النشيج:
"يا خليج: يا واهب المحار والردى"
المفردات :
تثاءب : تصنّع الثوباء ، الثوباء حركة للفم لا إرادية من هجوم النوم أو الكسل ، تسح : تنزل وتنصب ، الثقال : الشيء الكريه للنفس ، يهذي : تكلم بغير معقول لمرض ، أفاق : تنبه ، لج : ألح ولزم الشيء ولم ينصرف عنه ، تهامس : تكلم بصوت منخفض ، التل : ما علا من الأرض (ج) تلال ، اللحود : مفردها لحد وهو القبر ، تسف : تأكل ، يلعن : يسب ، القدر : قضاء الله ، ينثر : ينشر ، يأفل : يغيب ، تنشج : ونَشَجَ الباكي يَنْشِج نَشْجاً ونَشيجاً، إذا غَصَّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب ، المزاريب : مفردها مزراب وهي مجاري للماء ، انهمر : سال بشدة ، الضياع : الفقد والهلاك ، المراق : المسال ، مقلتاك : عيناك ، تطيفان : تأتيان كالخيال ، المحار : حيوان بحري ينتج اللؤلؤ ، تهم : تشرع ، دثار : ما يتدثر به ( يتغطى به) الإنسان من كساء أو غيره ، واهب : معطي ، الردى : الموت والهلاك ، الصدى : رجع الصوت .

الشرح :
يستمر الشاعر في تداعي الذكريات التي تربطه بالوطن في تعبيرات رمزية رائعة ، فيرى دخول الليل وما زالت الغيوم تنزل المطر الذي أثقل كاهلها فيرى أبناء العراق الذين استفاقوا من غفوتهم للتحرر يحملون معهم الأمل الذي سيتحقق طالما أصروا عليه وقد أخذ بعض الرفاق البعيدين عن الوطن يتكلمون همسا أن العراق ما زالت في رقادها وذلها وهوانها فالشعب يعاني فيها في يأس وحزن ينعى حظه وقدره يحاول أن يتغلب على قهره بالغناء عندما يغيب القمر منشدا " مطر... مطر .."
ثم يوضح الشاعر أن المطر يبعث الحزن في نفسه ، فعندما ينهمر المطر ويسمع صوت وقع الماء من المزاريب وكأنه بكاء عنيف يشعر الإنسان الوحيد بالضياع والهلاك ولا ينتهي هذا الشعور كالشعور الناجم من رؤية الدم المسال والناس الجوعى أو الشعور بالحب المتجدد والحنين للوطن والشعور النابع من رؤية طفل أو ميت ، فالمطر يطلق هذا الشعور باستمرارية .
تمر علي هذه الأطياف أطياف الوطن مع هطول المطر فأقف أتأمل أمواج الخليج التي تحمل معها الأمل من جديد وقد رأيت الأحرار الذين يعدون أنفسهم لتخليص العراق من الظلم واسترداد ثرواتها المسلوبة وكأنهم سيشرقون بعراق جديد ولكن هذه المحاولات انتهت بالفشل وسالت دماء هؤلاء الأحرار ومن بقى منهم لاجئا بعيدا عن وطنه ليس له إلا أن ينادي على الخليج الذي يهب الخير والعطاء وكذلك الهلاك لصعوبة الحصول على خيراته ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وتفشل هذه الحركات التحررية .

مواطن الجمال :

· تثاءب المساء : استعارة مكنية شبه المساء إنسانا يتثاءب
· الغيوم ما تزال تسح ما تسح من دموعها الثقال : استعارة مكنية شبه الغيوم بالمرأة التي تبكي بشدة .
· دموعها الثقال : كناية عن شدة ما يعانيه الوطن من ظلم وقهر .
· كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام : : يربط الشاعر صورة الغيوم التي تذرف الدمع بصورة الطفل الذي فقد أمه ويبكي سألا عنها
· يستخدم الشاعر الطفل رمزا للمستقبل الذي يحمل الأمل في الحرية
· ويستخدم الشاعر الأم رمزا للوطن المستعمر .
· حين لج في السؤال
قالوا له بعد غد تعود
لا بد أن تعود : نلمح إصرار الشاعر وتحدي المناضل الطريد على تحرير الوطن وعودة العراق حرة كما كان.
· وإن تهامس الرفاق : الهمس هنا يدل على مدي الخوف والقلق الذي يملأ النفوس .
· تنام نومة اللحود : كناية عن الموت والخراب الذي حل بالوطن.
· تسف من ترابها وتشرب المطر: كناية عن الذل الذي تعيش فيه العراق.
· كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
ويلعن المياه والقدر
وينثر الغناء حيث يأفل القمر : ربط الشاعر حال العراق بحال الصياد الذي نصب شباكه للصيد وأتى المطر وخرب عليه الصيد فأخذ يجمع شباكه لاعناً القدر الذي لم يمكنه من صيده .
· فالصياد رمز للشعب اليائس الحزين الذي يصارع الحياة .
· وينثر الغناء حيث يأفل القمر : كناية عن الألم الذي يعانيه الشعب في وجود الظلم والاحتلال .
· تكرار كلمة " مطر " يدل على الثورة العارمة والصراع .
· أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟ وكيف تنشج المزا ريب إذا انهمر؟ وكيف يشعر الوحيد فيه بالضياع ؟
أساليب إنشائية استفهام غرضها التقرير .
· كالدم المراق .. كالجياع.. كالحب .. كالأطفال .. كالموتى : كلمات تحمل ترسبات الماضي في نفس الشاعر مما يوحي بالمفارقات الكامنة بنفسه .
· تمسح البروق سواحل العراق : استعارة مكنية شبه البروق بالإنسان الثائر ضد الظلم .
· النجوم والمحار : كناية عن الثروات الموجودة بالعراق .
· كأنها تهم بالشروق : كناية عن الأمل في زوال المستعمر .
· فيسحب الليل عليها من دم دثار : شبه الليل بالإنسان الذي يغطي ، والدم بالغطاء ، دلالة على العنف المتواجد في العراق .
· يا خليج ، يا واهب اللؤلؤ والمحار والردى : أسلوب نداء يدل على بعد الشاعر وغربيه عن الوطن
· اللؤلؤ والمحار والردى : اللؤلؤ والمحار كناية عن مهنة الغوص والتي ارتبطت بالموت للدلالة على صعوبة العيش في العراق
· كأنه النشيج : كناية عن الألم الذي يعتصر العراق من المستعمر.
· عودة الصدى " يا واهب المحار والردى " تحمل دلالة ضياع خيرات العراق وثرواته .







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...
 
ذذذذ أنشودة المطر ذذذذ
قديم منذ /11-01-2010, 11:29 AM   #6 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي


الهم الذي يؤرق السياب :
أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
ويخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترك الرياحُ من ثمود
في الوادِ من أثر
أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
وأسمعُ القرى تئنّ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيفِ وبالقلوع
عواصفَ الخليجِ والرعود، منشدين
مطر.. مطر .. مطر

المفردات :
يذخر : خبأ لوقت الحاجة ، الرعود : صوت السحاب المصطدم المحمل بالمطر ، البروق : مفردها برق وهوا للمعان الناتج من اصطدام السحب ببعضها ، فضّ : فض الشيء فرقه ، ختمها : ختم النحل أي ملأ خليته عسلا ، واختم الشيء أي أتمه ، ثمود : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة ، تئن : تتألم ، المهاجرين : المستعمرين ، يصارعون : يقاتلون ، المجاذيف : مفردها مجذاف وهو ما تتحرك به السفينة ، القلوع : مفردها قلع وهو الشراع ، عواصف : مفردها عاصفة وهي الريح الشديدة .
الشرح
في هذا المقطع يوضح السياب الهم الذي سبب له الأرق وهو المستعمر الذي غزا بلاده فنجده يعايش الموقف بالعراق فالثورة قائمة والعراقيون يستعدون للقاء المستعمر وحربه ولكن تفرقوا وتشتت أمرهم فلم يبق إلا صوت المطر الذي يضفي الحزن في النفس وكذلك القرى التي لحقها الدمار من جراء الصراع الذي دار بينهم وبين المستعمر لاقتلاع خيرات الخليج .
مواطن الجمال
· اسمع العراق : شخص الشاعر العراق بالإنسان الذي يتكلم .
· يذخر الرعود ، يخزن البروق : أساليب خبرية تدل على الثورة الموجودة داخل العراق .
· لم تترك الرياح من ثمود
في الوادي من أثر : إشارة إلى قوم ثمود الذين أخذهم الله بالصيحة والرجفة والزلزلة وقد التبس الأمر على الشاعر بين قوم عاد وثمود فعاد هم من أخذوا بالريح الباردة " وهنا لجأ الشاعر إلى استخدام معاني القرآن الكريم "
· أكاد أسمع النخيل يشرب المطر : استعارة مكنية شبه النخيل بالإنسان الذي يشرب .
· أسمع القرى تئن : استعارة مكنية شبه القرى بالإنسان الذي يئن .
· المهاجرين يصارعون عواصف الخليج : شبه أهل العراق بالعواصف في ثورتهم .







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 01:37 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1