المصدر : أيمن السهلي- جدة:
اغلقت المدارس ابوابها وحزمت معظم الاسر السعودية حقائبها استعدادا الى السفر للاستمتاع بالاجازة الصيفية ولكن الى اين? هذا هو السؤال الذي يتداول في المجالس هذه الايام فالقلق والخوف من مرض (السارس) المنتشر بشرق آسيا وصعوبة الحصول على تأشيرات للدول الاوروبية هاجس لدى العديد من الاسر في اختيار الجهة او البلد المناسب لقضاء الاجازة..
وفي مجلس ضم كلا من خالد الحارثي (موظف حكومي) وسليمان الاحمدي (معلم ابتدائي) وعدنان باعقيل (متقاعد) واحمد النهاري (موظف في احدى وكالات السياحة) تناول الحضور الحديث حول هذا الامر عندما بدأ عدنان بقوله: الحمد الله انتهى العام الدراسي بمتاعبه وهمومه والآن يستطيع الواحد ان يرتاح ويقضي اجازته في سكون وهدوء.
ليتدخل احمد: يرتاح.. هذا وانت مدرس ابتدائي ما ان تأتي الساعة 12 الا وانت في البيت عاد احنا ايش نقول الي عملنا (شفتات) يوم بالصبح ويوم بالليل.
ليرد عليه: وانت مستهين بمعلم المرحلة الابتدائية صدقني ما احد يتعب كثر ما نتعب نحن فتخيل انك تخاطب عقول اطفال.. اقعد يا ولد.. اسمع يا ولد.. فين الواجب يا ولد.. - الآن هذا راح يسويلي قصة.. اخبرني فقط اين تنوي قضاء الاجازة..
بالتأكيد في آسيا الجمال والطبيعة وحسن الاستقبال وبعدين الاولاد ينجنون ويروحون لها..
ليعلق خالد الحارثي: اذا كنت تبحث عن الجمال والطبيعة فليش تروح بعيد عندك ابها البهية مدينة من اجمل المدن وتضاهي افضل مصائف العالم او الطائف هي الاخرى رائعة الجبال والحدائق والبرامج الصيفية والاهم ايضا انك في بلدك بين اهلك وناسك, بين اناس يضعوا احترام العوائل فوق رؤوسهم ولا احد يتلفت عليك ولا يستغلك ويطمع في فلوسك..
ليرد عدنان با عقيل ايه والله انك صادق ولا اجمل من بلدنا الواحد يأخذ عياله ويسافر لمكة والمدينة يقضي اجازته بجوار بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم ويكمل اجازته في الشفا واللا في قمة السودة بابها.
ليقاطعه سليمان وكم من الفلوس ستنفق في هذه الرحلة اراهن انه اضعاف ما سوف تنفقه في آسيا والمدة اقل بكثير..اذا كان سعر السكن فقط في الطائف يزيد عن خمسمائة ريال للشقة (يومياً) التي لا تزيد عن ثلاث غرف واذا فكرت في الفنادق الفخمة فليس اقل 600 ريال للغرفة وشف كم غرفة سوف تحتاج لك ولابنائك بالاضافة الى صعوبة الحجوزات واسعار المطاعم التي لا تجيد اعداد ساندوتش فما بالك بوجبة غداء.. ليشاركهم الحديث (احمد) ويقول من خلال عملي اجد ان كثيرا من الاسر السعودية بدأت تتجه الى السياحة الداخلية خصوصا مع المهرجانات والبرامج السياحية اما حول الاسعار فصحيح ان هناك نوعا من الارتفاع ولكن ليس كما يصفها البعض فالاسعار تعتبر اقل من معظم الدول التي يقصدها الناس للسياحة كما ان السياحة الخارجية تعد مكلفة مهما كان الامر فاذا حسبنا اسعار التذاكر لبلد قريب لوجدناها تزيد عن 1600 ريال للشخص الواحد واسرة مكونة من 4 اشخاص تحتاج الى اكثر من ستة آلاف بينما لو كانت وجهتهم الى الداخل فالامر لن يكلفهم ربع هذه القيمة اما الفنادق خصوصا العالمية فاسعارها ثابتة في كل دول العالم ولا يوجد فرق بينها وبين فنادق الداخل واضعين في الاعتبار ان مهرجانات (جدة غير) و (مكة خير) و (أبها البهية) و (عروس المصايف) في الطائف او المدينة المنورة تعتبر افضل بكثير من مهرجانات البشاعة في الخارج.