Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر


المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
حدثني تائب فقال @@@@
قديم منذ /05-05-2010, 07:43 PM   #1 (permalink)

عضو مميز

الاشعاب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 46432
 تاريخ التسجيل : Jul 2004
 المشاركات : 316
 النقاط : الاشعاب is on a distinguished road

افتراضي حدثني تائب فقال @@@@

بسم الله الرحمن الرحيم








في أول سنة قضيتها في التعليم في
جنوب بلادي الغالية ....


يسّر الله لي رفقةً صالحة – احسبهم كذلك والله حسيبنا
وحسيبهم – لم يكن لي بهم علاقة من قبل ولكنها سنّة الله في خلقة كما قال سبحانه :

(( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ))


شاء الله أن نجتمع من مدن وقرى
متفرقة لنعيش تحت سقفٍ واحد ...


جمعتنا ظروف العمل التي شكرتها
فيما بعد لمعرفتي بهؤلاء الذين أضافوا لي الكثير في حياتي العلمية والعملية


وكانوا عوناً لي على تخطي كثير من الصعاب التي واجهتني في تلك
الأيام ...





كانوا مجتهدين في إتباع الأمر
واجتناب النهي لهم همم عالية في هذه الحياة أبعد منها ذاتها


بالرغم من بُعد التخصصات التي يحملونها عن الشرعية ولكنهم فهموا الهدف
من الوجود





منهم الحافظ لكتاب الله ومنهم
طالب العلم الشرعي ومنهم عاشق القراءة


علمت قيمة الرفقة الصالحة في
الدلالة على الخير والتواصي به


وأصبحت تلك الأيام فيما بعد من أجمل الذكريات التي بقيت في الذاكرة .....





كان لنا درسٌ علمي أسبوعي
منتظم وكذلك مجلس فوائد في شقتنا بالإضافة
لحضور المحاضرات للعلماء والمشائخ التي تكون قريبة من منطقتنا





و في أحد الأيام نزل ساكنٌ
جديد في نفس المبنى وفي نفس الدور الذي كنا نسكن فيه


لاحظت هذا النازل الجديد يتردد
على الجامع الذي نصلي فيه خمس مرات في اليوم


يدخل المسجد أولاً ويخرج آخراً


قلت في نفسي هل تعلق قلبه
بالمسجد ؟؟؟؟


إن كان كذلك فهنيئاً له فقد
قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم
(( سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...))


وذكر منهم
(( ... ورجلٌ قلبه معلق بالمساجد .. ))


الحقيقة أنني رأيت من هذا الشاب عجباً


لقد شدّ انتباهي كثيراً وأدهشني


ببعض ما رأيت منه


كنت في الصلاة اسمع من يبكي بكاءاً مراً
متأثراً بما يسمع من آياتٍ تتلى


وفي السجود اسمع له
أزيزاً كأزيز المِرجل يبكي ويدعو و يدعو ...


وبعد السلام إذا بهِ ذاك الجار ليس سواه


كنت أعرف مكانه أثناء الصلاة ببكاءه وقد أصبح معروفاً بذلك لدى من يرتاد الجامع


حتى أنني وضعت له اسماً بيني وبيني هو البكّاء


جعلنا الله وإياه من المخلصين الذين يبكون من
خشيته


كانت في داخلي تدور الأسئلة حوله


ما الذي يخفيه وراء تلك
الدموع ؟؟؟؟ وما هي قصته ؟؟؟


كنت أخرج أحيانا ً في ساعة العصر الأخيرة إلى
سطوح المبنى وأجده يحسب على أصابعه كأنه يعدّ شيئاً


وهو يسبح بكل خشوع ويقرأ أذكار المساء كما تبين


وكان ذلك ديدنه في كل ليلة تقريباً





حضرنا في إحدى الليالي محاضرة للشيخ إبراهيم
الدويش


وقابلنا بعدها بيوم وعندما علم بذلك تأسف
شديد الأسف على عدم حضوره لعدم علمه بها


واستحلفنا
ألا يكون هناك محاضرة نعلمها إلا ونخبره بها كي يحضر


مضت الأيام وفي كل يومٍ يزداد إعجابي به
وبمحافظته على العبادة الظاهرة لي


وبعد أن قويت علاقتنا ذكر لنا قصته وقال :








كنت مسرفاً على نفسي في
المعاصي مفرّطاً في جنب الله إلى درجة
كبيرة


لا أظن أنني تركت معصيةً إلا
فعلتها


لم يكن لطاعة الله في برنامجي
مكاناً كانت كل الحياة في نظري لعبٌ ولهو


عشت سنوات عمري كذلك ...





وفي يومٍ من الأيام تزوج أحد
زملائي في العمل ودعاني لحضور زواجه وكان
المكان بعيداً


وبالفعل أجبت دعوته وحضرت
وفرحنا به كثيراً في تلك الليلة


وفي أثناء ذلك جاء أحد الشباب
ووزع أشرطةً على الحضور جميعهم وانا منهم


أخذت شريطي الذي أعطاني إياه
مجبراً لأنني لا أحب هذه النوعية من الأشرطة ووضعته في جيبي





وبعد الإنتهاء باركت لصديقي
مرةً أخرى واستأذنت منه ومضيت إلى سيارتي وركبتها مسافراً إلى حيث سكني


استخرجت ذلك الشريط من جيبي
وكدت أن أرمي به لكنني عدلت عن ذلك ورميته
في درج السيارة
ومضيت ....

استمعت لأشرطتي الغنائية ومللت
منها ..


ولأن المسافة كانت طويلة


تذكرت ذلك الشريط ولكنني ترددت
لأنني أعلم أنه سينتقد كل ما أفعله
في الحياة

وكما يقول كثيرٌ من المقصرين
أمثالي :


لا أريد أن يكون حجة عليّ يوم القيامة

وهو لا يعلم أن مبعث محمد صلى
الله عليه وسلم هو الحجة ولا يعذر أحداً بعد مبعثه إلا بجهل ولا جهل

فقررت إدخاله في المسجل من باب
التسلية حتى أصل .. وبالفعل ..


كانت محاضرة عن التوبة والرجوع
إلى الله


كان كلام ذلك المتحدث كالسياط
على قلبي تلسعني كي توقظني من غفلتي ومن
سباتي العميق


سرحت مع كلامه ولم أشعر إلا
وأنا في نوبة بكاء حادة ومستمرة


وقفت عندها على جانب الطريق
وأخذت أبكي وأبكي وأبكي


حتى أحسست براحة عجيبة


وأنا أغسل بدموعي الران الذي كسا قلبي وأزيل بها
الغشاوة التي كانت على عينيّ ولم تدعني
أبصر الحقيقة التي


أوجدني الله من أجلها ...


أكملت طريقي والدموع رفيقتي
حتى وصلت ...


ولكنني وصلت وأنا شخصاً آخر
قرر أن يعود إلى الحياة الحقيقية


و إلى الهدف الذي خُلق من أجله


وكانت هي البداية ...





ومن يومها وأنا أدعي لذلك الشاب
الذي أهدى لي مفتاح النجاة وأرشدني إلى طريق الحياة ...


بمعروفه الذي أسداه إليّ
وعلمني أن أعمل لهذا الدين ولو بالقليل وألا أحتقر من المعروف شيئاً وألا أهتم
كثيراً برؤية النتائج فقد يهتدي بعملي القليل كثيراً من الناس وأنا لا أشعر ..


وأنا الآن في مرحلة جعلتها
لتعويض ما فاتني من الحياة البعيدة عن الحق ...





أنتهى كلامه


عندها ذهب عجبي من تلك الدموع
التي كنت أراها دائماً فقد عرفتها الآن

إنها دموع التائبين المخبتين


ما أجملها وما ألذّها في حياة
التائب المنكسر المعترف


ولعل تلك السيئات التي كان
يقترفها تكون رصيداً له من الحسنات


كما قال تعالى :
{إِلَّا من تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراًرَّحِيماً }


إنه لفضلٌ عظيمٌ من الله تعالى
على عباده التائبين


ولقد علمته مجتهداً في العبادة كقيام الليل
وقبل ذلك محافظاً على الفرائض وعمرةٌ
أدرجها في برنامجه وزملاء عمله في كل شهر
...

نسأل الله لنا وله الثبات وقبل ذلك الإخلاص

حبيبي الغالي

هل كدت يوماً أن تصنع معروفاً
فترددت لصغره في نظرك ؟؟؟؟


أخي
: إنما هو الشيطان الذي يجعلك تحتقره ليصرفك عن أي عمل
خير قلّ أو كَثُر


فهي وظيفته وقد صرّح بذلك في كثير من المواضع ...


هل رأيت كيف نفع الله بذلك
الشريط الذي تم توزيعه ... هل كلّف ذلك الشاب كثيراً ؟؟؟


يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم عن أبي ذر رضي الله عنه
كما اخرج مسلم : (( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك
بوجه طلق ))


أخي الحبيب


إذا لم تستطع أن تلقي محاضرة .. فكلمة !!!

وإن لم تستطع أن تلقي كلمة فوزع شريطاً !!!
وهكذا

فقد يبارك الله في القليل ويجعله الله كثيراً

ولا تعلم فقد يهدي الله بك رجلا ً واحداً و هو خيرٌ لك
من حُمر النعم



أخيراً / لماذا لا نجدد التوبة دائماً ؟؟
فقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يتوب في اليوم مئة مرّة
وقد غُفر له ما تقدم من ذنبه


فكيف بنا نحن المقصرين المذنبين





ولكن عزائنا أن الله عز وجل يبسط يده بالليل ، ليتوب مسيء النهار .
ويبسط يده بالنهار ، ليتوب مسيء الليل . حتى تطلع
الشمس من مغربها


أستغفر الله الذي لا إله إلا
هو الحي القيوم وأتوب إليه

بقلم / الاشعاب







التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
========================================
 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 01:44 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1