Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /11-07-2010, 08:04 AM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص

البدع التي اشتهر فعلها في شهر رجب
الشيخ سليمان الماجد


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
اشتهر بين الناس ومنذ زمن بعيد، تخصيص شهر رجب لفعل بعض العبادات، وحيث إن مبنى العبادة على التوقيف والمنع من الابتداع في الأصل والوصف، فقد كتب الشيخ سليمان الماجد وفقه الله جواباً على عدة أسئلة متعلقة بهذا الموضوع وبين الصواب فيها ووجهه، وقد رأينا جمع ما كتبه في محل واحد ورفعه في هذه الزاوية لأهمية الموضوع نسأل الله للجميع العلم النافع والعمل الصالح.
وقد ناقش الشيخ المسائل الآتية:
أولا : صلاة الرغائب .
لم يثبت في صلاة الرغائب حديث ، وما ورد فيها قد كُذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ووضع في القرن الخامس الهجري ؛ فلم يكن حديثها ، ولا صفتها معروفين في القرون الثلاثة المفضلة .
وحديثها الموضوع بلفظ : رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أمتي ، وما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب ، ثم يصلي فيما بين العشاء والعَتَمة يعني ليلة الجمعة ثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، و"إنا أنزلناه في ليلة القدر" ثلاث مرات ، و"قل هو الله أحد" اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة ، ثم يدعو بما شاء .
وقد ذكر الإمام الطرطوشي أن بداية وضعها كان ببيت المقدس ، وأول ما حدثت في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، حيث قدم بيت المقدس رجل من نابلس ، يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى بها في المسجد الأقصى ثم انتشرت بعده .
ولم يقل بصحة ما رُوي فيها أحد من المحدثين .
وفي "أسنى المطالب" (1/206) : ( .. ومن البدع المذمومة صلاة الرغائب ثنتا عشرة ركعة بين المغرب ، والعشاء ليلة أول جمعة رجب ، وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة ، ولا يغتر بمن ذكرهما ) .
وسئل الإمام ابن تيمية كما في "الفتاوى" (2/261) : عن صلاة الرغائب هل هي مستحبة أم لا ؟ فقال : ( هذه الصلاة لم يصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة ، ولا التابعين ، ولا أئمة المسلمين ، ولا رغَّب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من السلف ، ولا الأئمة ، ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها . والحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك .. ) .
فعليه فإن فعلها من البدع المحدثة .
ثانيا : صلاة النصف من رجب :
ذُكر في هذه الصلاة حديث مرفوع عن أنس بن مالك بلفظ : من صلى ليلة النصف من رجب ، أربع عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، وقل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ، وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليَّ عشر مرات ، ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ثلاثين مرة ، بعث الله إليه ألف ملك ، يكتبون له الحسنات ، ويغرسون له الأشجار في الفردوس ، ومحي عنه كل ذنب أصابه إلى تلك الليلة ، ولم يكتب عليه إلا مثلها من القابل ، ويكتب له بكل حرف قرأ في هذه الصلاة سبعمائة حسنة ، وبني له بكل ركوع وسجود عشرة قصور في الجنة من زبرجد أخضر ، وأعطي بكل ركعة عُشر مدائن الجنة وملك يضع يده بين كتفيه فيقول له : استأنف العمل ، فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك .
قال اللكنوي في "الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة" ص 60 : ( أخرجه الجوزقاني ، وقال ابن الجوزي والسيوطي وابن عراق وغيرهم : موضوع ، ورواته مجاهيل ) .
وقال في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (2/76) : ( .. واتهم ابنُ الجوزي به الجوزقاني ) .
ولا يقال بأن هذه عبادة يؤجر عليها المسلم ؛ وذلك لأن تخصيص العبادة بمكان أو زمان أو عدد دون دليل بدعة في نفسه :
قال الإمام ابن دقيق العيد في كلامه عن دلالة العام على الخاص كما في "إحكام الأحكام" (1/200و201): (.. إن هذه الخصوصيات بالوقت أو بالحال والهيئة ، والفعل المخصوص: يحتاج إلى دليل خاص يقتضي استحبابه بخصوصه.. ).
ورجح رحمه الله أن طلب الدليل الخاص على الشيء المخصوص أصح من إدراج الشيء المخصوص تحت العمومات ، ثم استدل بطريقة السلف حين حكموا بالبدعة على أعمال ؛ لأنه لم يثبت عندهم فيها دليل . ولم يروا إدراجها تحت العمومات .
وقال الإمام الشاطبي فِي تقرير هذا المعنى كما في "الموافقات" (3/211) : ( ومن البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقة : أن يكون أصل العبادة مشروعاً إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل توهماً أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل ، وذلك بأن يُقيّد إطلاقها بالرأي .. ) .
ثالثا : صلاة ليلة المعراج :
ويصليها بعض العوام ليلة السابع والعشرين من رجب ؛ لظنهم أن المعراج كان ليلة سبع وعشرين ، ولم يُذكر فيها حديث ولا أثر .
والمعراج لم يكن في رجب ، وعد أبو شامة المقدسي كونه في هذا الشهر من الكذب وانظر "الباعث" ص232.
ويقال في عدم مشروعية تخصيصها بعبادة ما تقدم من كلامي العز ابن عبد السلام والشاطبي .
رابعا : صيام رجب :
لا يُشرع أن يُخص شهر بشيء دون غيره من الأشهر ؛ بل يصوم المرء فيه ما كان يصومه في غيره .
وأما ما يروى في المرفوع : إن في رجب نهراً يقال له رجب ماؤه أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل من صام يوماً من رجب شرب منه .
فقد قال في "أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب" (1/86) : ( .. قال ابن الجوزي : لا يصح ، وقال الذهبي : باطل ) .
وروي في ذلك أحاديث أخرى واهية جداً أو موضوعة .
والله أعلم .
خامساً : العمرة في رجب :
لا يشرع أن يخص رجب بأداء العمرة فيه دون غيره من الشهور ، وما يٍُسمى بـ "العمرة الرجبية" بدعة منكرة .
وحتى لو ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب فلا يصلح أن يكون ذلك دليلاً على فضل خاص لها في ذلك الشهر ؛ إذْ إن الأصل هو وقوعها فيه اتفاقاً لا قصداً وتعبداً ، ومن ادعى قصد النبي صلى الله عليه وسلم رجباً بهذه العمرة فعليه الدليل .
وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت وقوع عمرته صلى الله عليه وسلم في رجب .
ولا يُعبد الله إلا بما شرع ، وقصد الزمان والمكان ضرب من الأمور التوقيفية التي لا يقال بفضلها إلا بدليل خاص ، وإلا كانت من البدع المذمومة .
سادساً : العتيرة في رجب .
كانت العرب في الجاهلية يتقربون إلى الله بالذبح في رجب تعظيماً للأشهر الحرم ، ورجب أولها ، ومضى الأمر على ذلك في الإسلام ، ففي الحديث الذي أخرجه أبو داود في "سننه" : "يا أيها الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة أتدرون ما العتيرة ؟ هذه التي يقول الناس الرجبية" .
وفي "المسند" للإمام أحمد بسند جيد مرفوعاً من حديث عبدالله بن عمرو : "العتيرة حق" .
كما ثبت في عدم مشروعيتها قوله صلى الله عليه وسلم: "لا فرع ولا عتيرة" رواه الشيخان من حديث أبي هريرة .
ولهذا اختلف الفقهاء في مشروعية الذبح في رجب على قولين :
الأول : أنه مشروع ، وهذا قول الشافعي .
الثاني : أنه كان مشروعاً ثم نٍسخ بحديث : "لا فرع ولا عتيرة" ، وهذا قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة .
ويؤيد عدم المشروعية ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه ـ وهو صحيح ـ عن نبيشة قال : نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب ، فما تأمرنا ؟ قال : "اذبحوا لله في أي شهر كان" .
ولو كانت مشروعة في رجب لرد بالإيجاب ، ومن المعلوم أن الذبح لله مطلقاً مشروع .
قال ابن حجر : ( .. فلم يبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم العتيرة من أصلها ، وإنما أبطل خصوص الذبح في شهر رجب ) أهـ .
يقال : هذا موضع النزاع ؛ فإذا ثبت بطلان فعلها في خصوص شهر رجب ، أو اعتقاد أفضليتها فيه ؛ فإن الذبح لله مطلقاً مشروع بهذا الحديث وغيره ، ومن قصد رجباً بهذه الذبيحة فقد خالف السنة .
فعليه فإن الصحيح أنها منسوخة ؛ فيكون فعلها محرماً ؛ لحديث : "لا فرع ولا عتيرة" .
ومما يؤيد هذا عدم عمل أهل المدينة على ذلك ؛ إذْ لو كان مشروعاً لفعله الصحابة ، ونقل إلى من بعدهم ؛ حتى تصير في المدينة سنة ظاهرة .
والله أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين,,,,
*****************************
شعبان وما يتعلق به من أحكام
الشيخ سليمان الماجد


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
article5
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد.
فقد ورد في فضائل شهر شعبان أحاديث منها :
ما ثبت عن أسامة بن زيد أنه قال : يا رسول الله لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان قال :
"ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" .
رواه النسائي في "السنن الصغرى" (2358) ، وهو حديث جيد ، وحسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/130) .
ومن فضائله صيام النبي صلى الله عليه وسلم له أو أكثره ؛ فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان ، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان . رواه البخاري (1946) ومسلم (2674) .
وثبت عن أم سلمة أنها قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان . رواه الترمذي (731) والنسائي (2353) .
وعن عائشة أنها قالت : ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر صياماً منه في شعبان كان يصومه إلا قليلاً بل كان يصومه كله . رواه أحمد (24920) والترمذي (731) وأبو داود (2436) والنسائي (2179) .
وقالت عائشة :كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان ، ثم يصله برمضان . رواه أحمد (25151) وعنه أبو داود (2432) .
ومن فضائله نزول الباري في ليلة النصف منه : فقد ثبت من حديث أبي موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : "إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن" . رواه ابن ماجه (1434) .
وقد دل هذا الحديث على أن الله جعل هذه الليلة وقتاً لمغفرة الذنوب ، ولعل من حكمة ذلك أن تكون ليلة شاخصة ظاهرة يراجع المرء فيها نفسه ، ويصحح أعماله وعلاقته بالخالق والمخلوق ؛ فالخالق بتجنب أخطر الذنوب وهو الشرك ، والمخلوق بتجنب ما هو من أقبح الذنوب المتعلقة بحقوقهم وهي الحقد والمشاحنة .
ولا دلالة فيه على مشروعية تخصيص هذه الليلة بقيام من بين الليالي ؛ فمن كان القيام عادته ، أو وافقت نشاطه وفراغه فله أن يقومها كبقية الليالي التي توافق ذلك ، وإلا فلا يخصها بالقيام لمعنى هذا الحديث ؛ لعدم الدلالة فيه على المطلوب ، وقد تأيد هذا بالهدي التركي من النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ؛ فلو كان هدياً لهم لنقل ؛ إذ إن هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ؛ لو كان موجوداً ، ومن المعلوم أن المقتضي للفعل موجود ، والمانع منتف ، والعبادة محضة ؛ فكان دليلاً على عدم مشروعية قيامها .
وأما حديث علي رضي الله عنه مرفوعا : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر" فهو حديث شديد الوهن ، وقد ضعفه ابن المديني والبخاري والمنذري وابن رجب والذهبي وابن حجر الهيثمي ، وحكم عليه آخرون بالوضع .
وقد سئل العلامة ابن حجر الهيتمي كما في "فتاواه" (2/80) عن صوم منتصف شعبان هل يستحب ؟ فذكر أن تخصيص يومها بالصيام وليلها بالقيام بدعة ، وتعقب قول ابن الصلاح بمشروعية قيامها ؛ وتعليل ابن الصلاح بدخولها تحت الأمر الوارد بمطلق الصلاة ، وذكر الهيتمي أن السبكي رد ذلك بأن ما لم يرد فيه إلا مطلق طلب الصلاة ، وأنها خير موضوع فلا يطلب منه شيء بخصوصه ؛ فمتى خص شيئاً منه بزمان أو مكان أو نحو ذلك دخل في قسم البدعة ، وإنما المطلوب منه عمومه فيفعل لما فيه من العموم لا لكونه مطلوباً بالخصوص ، وذكر أن قيامها ممنوع جماعة أو فرادى ، وأن صوم يومها سنة من حيث كونه من جملة الأيام البيض ؛ لا من حيث خصوصه .
إلى أن قال : ( .. والحاصل أن لهذه الليلة فضلا ، وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة ، ومن ثم قال الشافعي رضي الله عنه : إن الدعاء يستجاب فيها ، وإنما النزاع في الصلاة المخصوصة ليلتها ، وقد علمت أنها بدعة قبيحة مذمومة ، يمنع منها فاعلها ، وإن جاء أن التابعين من أهل الشام ؛ كمكحول و خالد بن معدان و لقمان وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها بالعبادة ، وعنهم أخذ الناس ما ابتدعوه فيها ، ولم يستندوا في ذلك لدليل صحيح ، ومن ثم قيل : إنهم إنما استندوا بآثار إسرائيلية ، ومن ثم أنكر ذلك عليهم أكثر علماء الحجاز ؛ كعطاء وابن أبي مليكة وفقهاء المدينة ، وهو قول أصحاب الشافعي ومالك وغيرهم قالوا : وذلك كله بدعة إذ لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ) .
وأما صلاة الألفية فهي صلاة البراءة عند من ابتدعها ، وصفتها عندهم أنها مائة ركعة ، في كل ركعة يقرأ الفاتحة مرة ، وبعدها سورة الإخلاص عشر مرات ، وتصلى عندهم ليلة النصف من شعبان ، وسميت بالألفية لأنها يقرأ فيها بقل هو الله أحد ألف مرة .
ولم يثبت فيها حديث ؛ فهي من البدع المحدثة .
وليلة النصف من شعبان ليست ليلة القدر ؛ بل ليلة القدر هي التي تكون في رمضان في العشر الأواخر منه ، وعلى ذلك جماهير العلماء حكى ذلك القرطبي في تفسيره (4/569) والنسفي في تفسيره (4/186) .
وعُرف القول بأنها ليلة القدر عن عكرمة رحمه الله .
وأما الحكمة من كثرة صيامه صلى الله عليه وسلم في شعبان فقد ذُكِرتْ في حديث أسامة آنف الذكر ، وهي حكمتان :
الأولى : أنه شهر يغفل الناس عنه ، ويستحب لمحل الغفلة أن يكون موضعاً للعبادة ، وأعظم ذكر الله تعالى العمل الصالح .
ولهذا ثبت في حديث معقل بن يسار في "المعجم الكبير" للطبراني مرفوعاً : "عبادة في الهرج والفتنة كهجرة إلي" . وهو في مسلم دون ذكر الفتنة ؛ فأيام الفتنة محل للغفلة فناسب إحياء العبادة لطردها .
وقال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" ص 250 عن حكمة صيام شعبان : (.. لمَّا اكتنفه شهران عظيمان : الشهر الحرام وشهر الصيام ، اشتغل الناس بهما عنه ؛ فصار مغفولاً عنه .. ) أهـ .
والحكمة الثانية : أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ؛ فأحب صلى الله عليه وسلم أن يرفع عمله وهو صائم ؛ كما جاء ذلك في الحديث المذكور .
وهل ينزل الحق تبارك وتعالى في هذه الليلة ، أو يطلع على خلقه فقط ؟ فالجواب أن الروايات جاءت بأنه اطلاع ، وأكثرها صحيح ، وجاءت روايات أخرى كثيرة بلفظ النزول ، وما وقفت عليه منها ضعيف ، وصحح بعض المحدثين المتأخرين منها حديثاً ؛ فإن صح فلا يعارض ما جاء في الروايات الصحيحة من الاطلاع ؛ لأن النزول زيادة على الاطلاع يجب الأخذ بها إذا صح بها الخبر .
ومن المعلوم في معتقد السلف أن هذا النزول حقيقي يليق بجلال الله لا تعرف كيفيته ، ولا يشبه نزول المخلوقين .
وهل صيام شعبان كله سنة ؟
الظاهر من هديه صلى الله عليه وسلم أنه صام أكثره ، والذي جاء في حديث عائشة بأنه كان يصومه كله معارض ببعض روايات حديث عائشة نفسه حيث جاء فيها : كان يصومه إلا قليلاً .
وقد وجهه العلماء ؛ كابن المبارك فقال ؛ كما في "الاستذكار" لابن عبد البر (2/372) : جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يُقال صام الشهر كله ، ويؤيده ؛ كما قال ابن حجر في "فتح الباري"(3/732) : ما ثبت في صحيح مسلم من حديثها أنها قالت : ولا صام شهراً كاملاً قط منذ قدم المدينة غير رمضان .
أقول : ويؤيده أيضاً أن صيام الشهر كله لو وقع فهو مما يُعرف وينتشر ، فينقله بقية الصحابة ، ولم يذكر صيامه كله إلا عائشة رضي الله عنها ، وكلامها موجه بما ذكره ابن المبارك رحمه الله .
والمداومة على صيام أكثره سنة ؛ لرواية الصحابة له من أوجه متعددة .
ولا يعارض مشروعية هذه المداومة ما جاء في حديث : ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى يكون رمضان) فقد رواه أحمد وأصحاب السنن عن أبي هريرة ، وصححه جمع من المحدثين ، وضعفه جمع آخر ، وأصح الاتجاهين في ذلك هو القول بضعفه ؛ لأن في سنده العلاء بن عبدالرحمن ، وهو وإن كان صدوقاً إلا إن له أوهاماً هذه إحداها ، وقد اعتبر من أوهامه ؛ لمعارضة حديثه هذا أحاديث أخرى ، منها حديث : (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) الحديث ، وغيرها مما دل على مشروعية الصيام بعد النصف من شعبان .
ولا يمكن الجمع بين الأحاديث التي قالت بمشروعية الصيام بأن يُحمل هذا الحديث على الكراهة ؛ فالعبادة لا تكون إلا واجبة أو مستحبة ؛ فلا تكون مكروهة ولا محرمة ؛ فعليه لا يمكن أن تُشرع عبادة الصوم بعد النصف من شعبان وهي في ذات الوقت مكروهة فضلاً عن أن تكون محرمة ، وحيث لم يظهر وجه صحيح للجمع بين هذه الأحاديث فإن الأرجح أن يكون هذا أحد أوهامه رحمه الله . والله أعلم .
وقد ضعف حديث أبي هريرة هذا أئمة ، منهم ابن مهدي وابن معين وأحمد وأبو زرعة ، وذكر ابن رجب أن أحمد رده بحديث : (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) الحديث .
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ،،،
*****************************
التبيان لفضائل ومنكرات شهر شعبان
د. نايف بن أحمد الحمد


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الله تعالى فضل بعض الأزمنة والأوقات على بعض وخصها بأمور دون غيرها ومن ذلك شهر رمضان والعشر الأواخر خيره وليلة القدر أفضل لياليه قال تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري (1802) ومنها عشر ذي الحجة فقد حُث فيها على مزيد من الطاعة والعبادة أكثر من غيرها فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ ). يَعْنِى أَيَّامَ الْعَشْرِ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ( وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ ) رواه البخاري (926) وأبو داود (2440) واللفظ له . وغير ذلك من الأزمنة الفاضلة كالثلث الأخير من الليل ومن هذه الأزمنة شهر شعبان فالناس فيه طرفا نقيض ما بين منكر لما خص فيه من عبادات ومن مبتدع فيه ما لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم والحق الوسط في ذلك فنثبت ما أثبته الشرع من غير زيادة ولا نقصان وهذا ما سيرد بيانه إن شاء الله تعالى .
سبب تسمية شعبان :
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى " وسمي شعبان لتشعبهم في طلب المياه أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وهذا أولى من الذي قبله وقيل فيه غير ذلك " ا.هـ فتح الباري 4/213 وانظر كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/319
ومن فضائله أن الأعمال ترفع فيه :
لما رواه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَال : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : (ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )رواه أحمد(21753) والنسائي (2356) وصححه ابن خزيمة .
كثرة صيام النبي صلى الله عليه وسلم فيه
لحديث أسامة السابق ولحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِى شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ.رواه البخاري (1868) ومسلم (2777) .
حكم صيام النصف من شعبان
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ ) رواه أحمد (9707) وصححه ابن حبان (3589) قال ابن رجب رحمه الله تعالى :صححه الترمذي و غيره و اختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به : فأما تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي و ابن حبان و الحاكم و الطحاوي و ابن عبد البر و تكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء و أعلم و قالوا : هو حديث منكر منهم ابن المهدي و الإمام أحمد و أبو زرعة الرازي و الأثرم و قال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثا أنكر منه "ا.هـ لطائف المعارف /151 أما صيام النصف من شعبان مفردا فهذا لا أصل له بل إفراده مكروه نص عليه الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في الاقتضاء 2/632 وقال المباركفوري رحمه الله تعالى : " لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثا مرفوعا صحيحا " ا.هـ تحفة الأحوذي 3/368
أما حديث " إذا كانت ليلة النصف من شعبان ، فقوموا ليلها وصوموا نهارها " فقد رواه ابن ماجه (1388) والبيهقي في الشعب (3922) وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/562 وقال : حديث لا يصح . وقال البوصيري رحمه الله تعالى : هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث . مصباح الزجاجة (491) وقال المباركفوري : ضعيف جدا . تحفة الأحوذي 3/368
ليلة النصف من شعبان
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِر لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ ) رواه أحمد (6642) من طريق ابن لهيعة .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) رواه ابن ماجه (1390) قال البوصيري رحمه الله تعالى : إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم . الزوائد (493) وله شاهد رواه ابن حبان (5665) من حديث معاذ رضي الله عنه قال أبو حاتم الرازي رحمه الله: "هذا حديث منكر بهذا الإسناد " العلل لابن أبي حاتم (2012) وذكر الدارقطني الحديث في العلل من عدة طرق ثم قال " والحديث غير ثابت" ا.هـ

وعن زيد بن أسلم رحمه الله تعالى قال: ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان, ولا يلتفتون إلى حديث مكحول, ولا يرون لها فضلا على ما سواها . انظر: البدع للطرطوشي /130 والبدع لابن وضاح/46

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "أما ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها" ا.هـ اقتضاء الصراط المستقيم 2/631
ويلاحظ هنا أن الأحاديث الواردة في فضلها لا تخلو من مقال واضطراب ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه تخصيصها بقيام أو صلاة وإنما جاء ذلك عن بعض السلف قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: "كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول و لقمان بن عامر و غيرهم يعظمونها و يجتهدون فيها في العبادة و عنهم أخذ الناس فضلها و تعظيمها و قد قيل أنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهر ذلك عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمها منهم طائفة من عباد أهل البصرة و غيرهم و أنكر ذلك أكثر علماء الحجاز منهم عطاء و ابن أبي مليكة و نقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة و هو قول أصحاب مالك و غيرهم و قالوا : ذلك كله بدعة " ا.هـ لطائف المعارف/151
وقد زعم أقوم أن المراد بقوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3)فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ(4)أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) (الدخان:5) أنها ليلة النصف من شعبان وهذا خطأ بين بل المراد بذلك ليلة القدر كما صوبه ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره 11/221 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: " وهذه هي ليلة القدر قطعا لقوله تعالى (إنا أنزلناه في ليلة القدر) ومن زعم أنها ليلة النصف من شعبان فقد غلط "ا.هـ شفاء العليل /45

وقال ابن كثير رحمه الله تعالى "ومن قال: إنها ليلة النصف من شعبان فقد أبعد النَّجْعَة فإن نص القرآن أنها في رمضان "ا.هـ التفسير 7/232 وقال الشنقيطي رحمه الله تعالى "إنها دعوى باطلة "ا.هـ أضواء البيان 7/319
صلاة الألفية:
ومن البدع المنكرة في شهر شعبان ما أحدثه بعض الناس في القرن الخامس من تخصيص ليلة النصف بصلاة سموها صلاة الألفية وأول من ابتدعها ابن أبي الحمراء سنة 448هـ وكان حسن التلاوة حيث قام يصلي في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل وهكذا فما ختمها إلا وهو في جماعة ثم جاء العام القادم فصلى معه خلق كثير وشاعت وانتشرت . انظر : الحوادث والبدع /132 والباعث /124

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "وهذه الصلاة وضعت في الإسلام بعد الأربعمائة ونشأت من بيت المقدس فوضع لها عدة أحاديث " ا.هـ المنار المنيف /98 قال أبو شامة رحمه الله تعالى : " وللعوام فيها افتتان عظيم ... وزين لهم الشيطان جعلها من أصل شعائر المسلمين "ا.هـ الباعث /124
وصفتها ما جاء في الأثر المكذوب "يا علي من صلى مائة ركعة في ليلة النصف، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات يا على ما من عبد يصلى هذه الصلوات إلا قضى الله عز وجل له كل حاجة طلبها تلك الليلة" رواه ابن الجوزي في الموضوعات 2/127 من عدة طرق ثم قال: "هذا حديث لا نشك أنه موضوع، وجمهور رواته في الطرق الثلاثة مجاهيل وفيهم ضعفاء والحديث محال قطعا ... وقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب ونحوها من الصلوات شبكة لمجمع العوام وطلبا لرياسة التقدم وملا بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل" ا.هـ وقال أبو شامة رحمه الله تعالى : " وهي صلاة طويلة مستثقلة لم يأت فيها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع "ا.هـ الباعث على إنكار البدع /124 وانظر: الأمر بالاتباع للسيوطي /139

وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "إن الحديث الوارد في الصلاة الألفية موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث "ا.هـ اقتضاء الصراط المستقيم 2/632
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : "ومن الأحاديث الموضوعة أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان – إلى قوله - والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن أن يغتر بمثل هذا الهذيان ويصليها "ا.هـ المنار المنيف /99
وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية رحمه الله تعالى: " وقد روى الناس الأغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان أحاديث موضوعه وواحد مقطوع وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم من صلاة مائة ركعة في كل ركعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشر مرات فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاة الصبح التي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال (من صلى الصبح فهو في ذمة الله) "ا.هـ الباعث /127
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى : " وقد رأينا كثيرا ممن يصلى عدة الصلاة ويتفق قصر الليل فيفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى "ا.هـ الموضوعات 2/127
وقال السيوطي رحمه الله تعالى: "والعجب من حرص الناس على هاتين الليلتين - الألفية والرغائب – وتقصيرهم في الأمور المؤكدات الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ا.هـ الأمر بالاتباع / 136
والمحذور هنا هو تخصيص هذه الليلة بصلاة دون غيرها أو أداء الصلاة فيها على الصفة المذكورة المنكرة قال أبو شامة رحمه الله تعالى : "المحذور المنكر تخصيص بعض الليالي بصلاة مخصوصة على صفة مخصوصة وإظهار ذلك على مثل ما ثبت من شرائع الإسلام كصلاة الجمعة والعيد وصلاة التراويح فيتداولها الناس وينشأ أصل وضعها ويربى الصغار عليها قد ألفوا أباءهم محافظين عليها محافظتهم على الفرائض بل أشد محافظة ومهتمين لإظهار هذا الشعار بالزينة والوقيد والنفقات كاهتمامهم بعيدي الإسلام بل أشد على ما هو معروف من فعل العوام وفي هذا خلطوا ضياء الحق بظلام الباطل " ا.هـ الباعث / 132

وخير من هذا كله ما رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ : ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِى فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِى فَأَغْفِرَ لَهُ ) رواه البخاري (1094) ومسلم (1808) وهذا من فضل الله تعالى وكرمه ورحمته بهذه الأمة أن جعل ذلك في كل ليلة فله الحمد أولا وآخرا .

ومما يشرع في شهر شعبان أن من عليه قضاء من رمضان لا يجوز له تأخيره حتى دخول رمضان الذي يليه من غير عذر عن عَائِشَةَ - رضى الله عنها - تَقُولُ كَانَ يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ فِى شَعْبَانَ وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- . رواه مسلم (2744) .

ومما ينهى عنه في شعبان صيام يوم الشك لما رواه صِلَةُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ رضي الله عنه فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَأُتِي بِشَاةٍ فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَمَّارٌ : مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- . رواه أبو داود (2336) والنسائي (2187) وابن ماجه (1645) وصححه ابن حبان (3596) والحاكم (1547) اللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم موافقة لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين







 

شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /17-07-2010, 12:27 AM   #2 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

صيام النصف من شعبان أو قيامه

اجاب عليها فضيلة الشيخ أ.د. ناصر العمر

التاريخ 14/8/1430 هـ
السؤال
فضيلة الشيخ:
اليوم في بلدي في مصر الجميع صيام ويقولون أكثروا من الاستغفار والصدقة والعبادات وأكثروا أيضا من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الأعمال ستعرض على الله فهل يوجد دليل على ذلك؟ وما هي الأعمال التي علي القيام بها، وجزاكم الله خيرا.







الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالنصف من شعبان لم يثبت فيه شيء بخصوصه، وقد جاءت أحاديث ضعيفة في قيام ليلة النصف من شعبان وصيام يومه، وقد ضعفها الأئمة النقاد كالبخاري، والبيهقي وابن الجوزي والذهبي وابن رجب، بل قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، أما ما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع" ا.هـ.
فتخصيص تلك الليلة أو ذلك اليوم بعمل وحده بدعة، لكن إن جاء ذلك الصيام ضمن صيام شعبان بمقتضى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر صومه بعد رمضان في شعبان أو وافق ذلك اليوم يوماً كان يصومه من قبل كأيام البيض، أو الاثنين والخميس، ولم يقصد تخصيصه فالأمر واسع، إلا إن خشي أن يقتدي به العامة ولم يعلموا سبب صيامه وظنوه صام اليوم الخامس عشر (15) قصداً فلا يصمه إلا أن يبين لهم، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين








 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /18-07-2010, 08:50 AM   #3 (permalink)

عضو فضي

أبويحيى1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 51623
 تاريخ التسجيل : Dec 2004
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 869
 النقاط : أبويحيى1 is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير وجعله في موازين حسناتك








التوقيع




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /18-07-2010, 11:45 PM   #4 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شعبان شهر يغفل عنه الناس


سبب تسميته بشعبان:
قال بن حجر رحمه الله: "سمّي شعبان لتشغيلهم في طلب المياه أو الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام وقيل غير ذلك". أهـ (الفتح: 4/251).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: « لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله » رواه البخاري .
وأما بعض البدع المنشرة في شعبان فمنها :

1- صلاة البراءة: وهي تخصيص قيام ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة.
2- صلاة ست ركعات: بنية دفع البلاء وطول العمر والاستغناء عن الناس.
3- قراءة سورة (يس) والدعاء في هذه الليلة بدعاء مخصوص بقولهم "اللهم يا ذا المن، ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام..".
4- اعتقادهم أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر وأن لها فضل وأعمال خاصة بها وهذا باطل .
:: شهـر شعـبـان ::

:: شعبان بين السنة والبدعة ::
:: فضل شهر شعبان ::
:: فضل شهر شعبان والاستعداد لرمضان (مرئي) ::
:: شهر شعبان .. شهر يغفل عنه الناس ::







 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /19-07-2010, 12:55 AM   #5 (permalink)

عضو نشط

سنابل غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 34769
 تاريخ التسجيل : Feb 2004
 المشاركات : 145
 النقاط : سنابل is on a distinguished road

افتراضي


جزاك الله اجنة







التوقيع
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /19-07-2010, 02:32 AM   #6 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية samba1

samba1 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 94153
 تاريخ التسجيل : Sep 2005
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : KSA-jeddah
 المشاركات : 6,447
 النقاط : samba1 is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير وجعله في موازين حسناتك








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /19-07-2010, 03:49 AM   #7 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي

بارك الله فيك وجزيت خيرا








 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /19-07-2010, 05:16 AM   #8 (permalink)

عضو فعال

عميد المدرسين غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 534306
 تاريخ التسجيل : Apr 2010
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 52
 النقاط : عميد المدرسين is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله خير








 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /25-07-2010, 07:12 AM   #9 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

الأيــــــــام البيــــــــض لشهر شعبــــان


عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال: «‏صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة» رواه النسائي وصححه الألباني.
ويوافق بداية هذه الأيام لشهر شعبان يوم الأحد الموافق 25 يوليو 2010. وبالتالي تكون الأيام البيض لهذا الشهر الأحد والاثنين والثلاثاء والله تعالى أعلم .
*قد تختلف بداية الأيام البيض من بلد لأخرى بحسب ابتداء الشهر الهجري لديها وما اعتمدته .
اسألوا الله جل وعلا أن ينصر إخوانكم المسلمين في كل مكان في وأن يرفع عنهم الكرب وأن يشفي مريضهم ويداوي جريحهم ويقبل شهيدهم وأن يرفع راية الحق وأن يحفظ المسجد الأقصى وأن يكشف راية النفاق وأن يدمر الصهاينة اليهود الحاقدين والشيوعيين المجرمين ومن عاونهم تدميرا هو ولي ذلك والقادر عليه .
:: الأيــــــــام البيــــــــض::
:: صيام ثلاث كل شهر هل يجب أن يكون في الأيام البيض؟::
:: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ::
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







 
شهـــري رجب وشعبــان وما يتعـــلق بهمـــا من أحكـــام،،، ملــــف خاص
قديم منذ /25-07-2010, 09:19 AM   #10 (permalink)

عضو نشط

nofia غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 219301
 تاريخ التسجيل : May 2007
 المشاركات : 103
 النقاط : nofia is on a distinguished road

افتراضي

الله يعطيك العافية ..

وجزاك الله خير








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 04:14 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1