Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

موضوع مغلق
وهذا فصل من فصول الصبر كما بينه شيخنا بن القيم رحمه الله
وهذا فصل من فصول الصبر كما بينه شيخنا بن القيم رحمه الله
قديم منذ /07-08-2010, 02:43 PM   #1 (permalink)

عضو جديد

ahmedkemany غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 348502
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 13
 النقاط : ahmedkemany is on a distinguished road

Thumbs up وهذا فصل من فصول الصبر كما بينه شيخنا بن القيم رحمه الله

وهذا فصل من فصول الصبر كما بينه شيخنا بن القيم رحمه الله
أى الصبرين أفضل صبر العبد عن المعصية، أم صبره على الطاعة؟
( ألصبــرُ على الطاعــة )
والصبر على الطاعة ينشأُ من معرفة هذه الأسباب ومن معرفة ما تجلبه الطاعة من العواقب الحميدة والآثار الجميلة،
ومن أَقوى أسبابها: الإيمان والمحبة، فكلما قوى داعى الإيمان والمحبة فى القلب كانت استجابته للطاعة بحسبه.
وههنا مسألة تكلم فيها الناس، وهى أى الصبرين أفضل صبر العبد عن المعصية، أم صبره على الطاعة؟ فطائفة
رجحت الأول وقالت:
الصبر عن المعصية من وظائف الصدّيقين، كما قال بعض السلف: أعمال البر يفعلها البر والفاجر، ولا
يقوى على ترك المعاصى إلا صدّيق. قالوا: ولأن داعى المعصية أشد من دواعى ترك الطاعة، فإن داعى المعصية إلى
[داع أمر] أمر وجودى تشتهيه النفس وتلتذ به، والداعى إلى ترك الطاعة الكسل والبطالة والمهانة، ولا ريب أن داعى
المعصية أقوى.
قالوا: ولأن العصيان قد اجتمع عليه داعى النفس والهوى والشيطان وأسباب الدنيا وقرناءُ الرجل وطلب التشبه
والمحاكاة وميل الطبع، وكل واحد من هذه الدواعى يجذب العبد إلى المعصية ويطلب أثره، فكيف إذا اجتمعت وتظاهرت
على القلب؟ فأى صبر أَقوى من صبر عن إجابتها؟ ولولا أَن الله يصبره لما تأْتى منه الصبر.
وهذا القول كما ترى حجته فى غاية الظهور، ورجحت طائفة الصبر على الطاعة بناءً منها على أن فعل المأْمور أَفضل من
ترك المنهيات، واحتجت على ذلك بنحو من عشرين حجة. ولا ريب أن فعل المأمورات إنما يتم بالصبر عليها، فإذا كان
فعلها أفضل كان الصبر عليها أفضل، وفصل النزاع فى ذلك أن هذا يختلف باختلاف الطاعة والمعصية:
فلصبر على الطاعة [العظيمة] الكبيرة أفضل من الصبر عن المعصية الصغيرة الدنية، والصبر عن المعصية الكبيرة أفضل من الصبر على الطاعة الصغيرة، وصبر العبد على الجهاد مثلاً أفضل وأعظم من صبره عن كثير من الصغائر، وصبره عن كبائر الإثم
والفواحش أعظم من صبره على صلاة [الضحى]
وصوم يوم تطوعاً ونحوه، فهذا فصل النزاع فى المسألة. والله أعلم.
فصل
والصبر على البلاء ينشأُ من أسباب عديدة:
أحدها: شهود جزائها وثوابها.
الثانى: شهود تكفيرها للسيئات ومحوها لها.
الثالث: شهود القدر السابق الجارى بها، وأنها مقدرة فى أُم الكتاب قبل أن يخلق فلا بد منها، فجزعه لا يزيده إلا بلاءً.
الرابع: شهوده حق الله عليه فى تلك البلوى، وواجبه فيها الصبر بلا خلاف بين الأُمة، أو الصبر والرضا على أحد القولين،
فهو مأْمور بأداء حق الله وعبوديته عليه فى تلك البلوى، فلا بد له منه وإلا تضاعفت عليه.
الخامس: شهود ترتبها عليه بذنبه، كما قال الله تعالى: {وَمَآ أصَابَكُم مِن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ} [الشورى: 30
فهذا عام فى كل مصيبة دقيقة وجليلة، فيشغله شهود هذا السبب بالاستغفار الذى هو أعظم الأسباب فى دفع تلك
المصيبة. قال على بن أبى طالب: ما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رفع بلاءٌ إلا بتوبة.
السادس: أن يعلم أن الله قد ارتضاها له واختاره وقسمها وأن العبودية
تقتضى رضاه بما رضى له به سيده ومولاه، فإن لم يوف قدر المقام حقه فهو لضعفه، فلينزل إلى مقام الصبر عليها،
فإن نزل عنه نزل إلى مقام الظلم وتعدى الحق.
السابع: أن يعلم أن هذه المصيبة هى دواءٌ نافع ساقه إليه الطبيب العليم بمصلحته الرحيم به، فليصبر على تجرعه،
ولا يتقيأْه بتسخطه وشكواه فيذهب نفعه باطلاً.
الثامن: أن يعلم أن فى عُقبى هذا الدواءِ من الشفاءِ والعافية والصحة وزوال الأَلم ما لم تحصل بدونه، فإذا طالعت
نفسه كراهة هذا الدواء ومرارته فلينظر إلى عاقبته وحسن تأْثيره. قال [الله] تعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيئاً وَهُوَ خَيْرٌ
لَكُمْ وعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُم، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].
وقال الله تعالى: {فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} [النساء: 19] وفى مثل هذا القائل:
لعلّ عتبك محمود عواقبه وربما صحت الأجسام بالعلل
التاسع: أن يعلم أن المصيبة ما جاءَت لتهلكه وتقتله، وإنما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبين حينئذ هل يصلح
لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟ فإن ثبت اصطفاه واجتباه وخلع عليه خلع الإكرام وأَلبسه ملابس الفضل
وجعل أولياءَه وحزبه خدماً له وعوناً له، وإن انقلب على وجه ونكص على عقبيه طرد وصفع قفاه وأُقصى وتضاعفت عليه
المصيبة، وهو لا يشعر فى الحال بتضاعفها وزيادتها، ولكن سيعلم بعد ذلك بأن المصيبة فى حقه صارت مصائب، كما
يعلم الصابر أن المصيبة فى حقه صارت نعماً عديدة.
وما بين هاتين المنزلتين المتباينتين إلا صبر ساعة، وتشجيع القلب فى تلك الساعة. والمصيبة لا بد أن تقلع عن هذا
وهذا، ولكن تقلع عن هذا بأَنواع الكرامات والخيرات، وعن الآخر بالحرمان والخذلان، لأن ذلك تقدير العزيز العليم، وفضل
الله يؤتيه من يشاءُ والله ذو الفضل الْعظيم.
العاشر: أن يعلم أن الله يربى عبده على السراء والضراء، والنعمة والبلاء، فيستخرج منه عبوديته فى جميع الأحوال.
فإن العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال، وأما عبد السراء والعافية الذى يعبد الله على حرف
فإن أصابه خير اطمأن به
وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه، فليس من عبيده الذين اختارهم لعبوديته. فلا ريب أن الإيمان الذى يثبت على محل
الابتلاء والعافية هو الإيمان النافع وقت الحاجة، وأما إيمان العافية فلا يكاد يصحب العبد ويبلغه منازل المؤمنين، وإنما
يصحبه إيمان يثبت على البلاءِ والعافية.
فالابتلاء كير العبد [محل] إيمانه: فإما أن يخرج تبراً أحمر، وإما أن يخرج زغلاً [غضاً]، وإما أن يخرج فيه مادتان ذهبية
ونحاسية، فلا يزال به البلاءُ حتى يخرج المادة النحاسية من ذهبه، ويبقى ذهباً خالصاً فلو علم العبد أن نعمة الله عليه
فى البلاءِ ليست بدون نعمة الله عليه فى العافية لشغل قلبه بشكره ولسانه، اللَّهم أعنِّى على ذكرك وشكرك
وحسن عبادتك، وكيف لا يشكر من قيض له ما يستخرج خبثه ونحاسه وصيره تبراً خالصاً يصلح لمجاورته والنظر إليه فى داره؟
فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبر على البلاء، فإن قويت أثمرت الرضا والشكر.
فنسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه.








التعديل الأخير تم بواسطة ahmedkemany ; 07-08-2010 الساعة 02:52 PM
 

وهذا فصل من فصول الصبر كما بينه شيخنا بن القيم رحمه الله
قديم منذ /07-08-2010, 02:54 PM   #2 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي




بارك الله فيك وجزيت خيرا
.







 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 10:23 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1