Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


الروايات و القصص القصيرة الروايات و القصص القصيرة

موضوع مغلق
قصة قصيرة( عظام)
قديم منذ /18-12-2010, 01:37 PM   #1 (permalink)

عضو جديد

ابراهيم المغربي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 628609
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 6
 النقاط : ابراهيم المغربي is on a distinguished road

افتراضي قصة قصيرة( عظام)

عــظـــــــــــام
في عراء فسيح ، بأطراف البلدة المترامية وبالجانب الشمالي منها، وعلى مسافة تقارب المترين تحت تراب هذه البقعة .
كانت عظامه قد استقرت في حفرتها ، وقد استطاع الرماد اتقاء حرارة الشمس بهذا البعد نحو القعر من الأرض .
وبعد فترة من إنزال جسدي ، واستوائه في المثوى الممهد بترابه الرطب . كانت الأوصال تحكي غربتها ، ولم تدرك حقيقة المسافة بينها وبين سقف القبر : لابد وأن بيني وبين أعلى كومة التراب مسافة شاسعة . مسافة من الردم ، الذي يعلو هذه العظام ، ليفصلها عن الحياة الأولى . وبـُعد المكان .
قلّبت عظامي النظر والفكر ، كان الرعب القادم من الجانب الخلفي للقبر ؛ ما هذا !!
عظام مكومة بالجانب الأيسر ، كثيرة الأوصال ، بحركة تخلع قلوب الأحياء . مع ذلك المنظر الهياب ، يقصدني صوتها بتحية ضيف جديد .
لم تستطع عظامي إلا التوقف لذلك الملتقى الصعب لتحين الخبر . لو كانت لدي د ماء لتجمدت ، ولو كانت لي حركة أنفاس لتوقفت ، منظر يـقطع أسباب الكلام .
ترى لمن هذه العظام ؟ أكانت لأغنياء أم فقراء ؟ بل ربما لرئيس أو وزير ، أو ملك أو أمير . أو قوي أو ضعيف . لمتكبر أو متواضع . ظالم أم مظلوم .
ترى هل يعرفونني ، أم لا ؟ . إن فيها أوجها سودا ، وبيضاً . وفيها أرجل عليلة سقيمة ، وأرجل صحيحة مستقيمة . لكنني كنت أسمع أن الموت لا يقبل التفاوت . لا . لا . الأمر هنا مختلف .
حاولت عظام الأصابع لم الركبتين حتى تمنع اهتزازها تحسباً لهول الموقف وما يحمل في طياته من خوف أو رعب . فكلما استجمعت عظامي بعض قوتها تسمع همهمات ، وتمتمات بجانب من الجوانب تأخذ اللب من فرط الرعب .
حاولت عظام راقدة شمال القبر أن تزحف نحوي بمحاولات بائسة ، يائسة للانضمام للموكب القريب ، لكنها ظهرت في صورة هزيلة ، ضعيفة القياد في حركتها .
نظرت عظامي شفقة لما ترى : أيمكن أن يكون إجهاد البدن من السعي في المحرم كسرا وضعفاً لها !! .
ما هذه الحركات الغريبة أهي للترحيب ، أم هو شعور خاص بي لغربتي بينهم ؟
عاشت عظامي لحظات الوحشة ، حتى تفهم ما يدور :
أتعيش العظام هنا ما يعانيه أهل الدنيا من ضيق ؟
لماذا ينتابني هذا الشعور ؟ لقد انسل اللحم الكاسي للعظم فترى العظم الكثير في كومة صغيرة بركن لا يتعدى الشبر ولو كان أصحابها قد ملاوا الدنيا كلها ضجيجاً. فيـُودى ذلك الشعور بضيق المكان .
فلا نزاع على أشبار الأرض ، ولا ضيق هنا في النفوس فما فوقها من التراي يربو على ما تحتها.
قطعت خواطر عظامي صوت جمجمة تربطها أحزمة رفيعة بهيكل مستقر قرب يميني ، خرج صوتها من بين الأكوام المترامية ، وكأنها لمحت ما لدي من خواطر لما أراه .
: لاتعجب من ترحابنا . فنحن نعلم أنك في مقام غير هذا تستقر فيه .
التفتت عظامي في صورة السؤال : وأين مكاني ؟
: مكان الشهداء جميعاً في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
ابراهيم عبدالعزيز المغربي
الرياض







 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 02:08 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1