Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية

النثر و الخواطر النثر و الخواطر

موضوع مغلق
الدكتور محمد أبوبكر حميد وكتاب سنوات الإبداع والمجد والصراع
الدكتور محمد أبوبكر حميد وكتاب سنوات الإبداع والمجد والصراع
قديم منذ /23-01-2011, 10:15 AM   #1 (permalink)

عضو مميز

محمس عربي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 426628
 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 324
 النقاط : محمس عربي is on a distinguished road

افتراضي الدكتور محمد أبوبكر حميد وكتاب سنوات الإبداع والمجد والصراع

صفحات مطوية من تاريخ المسرح المصري
عرض كتاب
(علي أحمد باكثير)
(سنوات الإبداع والمجد والصراع لمؤلفه الدكتور محمد أبو بكر حميد)
إعــــــــــداد
محمد عباس محمد عرابي
يأتي كتاب سنوات الإبداع والمجد والصراع ضمن سلسلة الكتب التي أصدرها الدكتور محمد أبو بكر حميد الذي يعتبر راعي أدب باكثير ومنصفه حيث خدم تراث باكثير منذ ثلاثة عقود , وحفظ هذا التراث من الضياع , وحقق أعمال باكثير المجهولة – وأخرجها إلى الناس – فأحيا بيننا ذكرى هذا الأديب العربي والإسلامي العظيم .
فقد سبق هذا الكتاب كتاب: علي أحمد باكثير من أحلام حضر موت إلي هموم القاهره , وعلى أحمد بأكثير في مرآة عصره , والكتب الثلاثة تؤرخ بالوثائق وشهادات كبار الأدباء والنقاد والمثقفين لحياة وسيرة باكثير وأدبه وتراثه .
والكتاب نشرته مكتبة مصر- ناشرة أدب باكثير – نشرته في يونية 2010 م وهو يقع في 312صفحة من القطع الكبير , والكتاب كما ذكر الدكتور حميد في مقدمته لا يؤرخ لحياة باكثير وفنه في مرحلتي مجده وانكساره بقدر مايقدم وثائق مهمة تنشر لأول مره , وشهادات لرجال العصر العصر تقدم وجهة نظر الطرف الذي لم تتح له الظروف - آنذاك – أن يعبر عن وجهة نظره , وفي الوقت نفسه تقدم للنقاد والباحثين مادة وثائقية جديدة تضيف مرحلة مجهولة لذلك العصر الزاهر من تاريخ المسرح المصري , وتطرح رؤية مختلفة لأحداث تلك المرحلة التاريخية التي كتبها أبطالها من وجهة نظرهم وحدهم فيما كتبوا من مذكرات وشهادات .
ولقد جاء الكتاب في خمسة فصول تعرضت الفصول الأولي منه وسجلت إبداعات باكثير وريادته وأمجاده منذ دخوله أرض مصر الكريمة , أما الفصول الأخيرة فإنها تقدم وثائق وشهادات على السنوات المريرة من حياته التي أبعد فيها عن عرشه المسرحي , وحجبت عنه دائرة الضوء , وتجاهله النقاد شنت عليه حمله ضارية بعد عرض مسرحيته ( حبل الغسيل ) التي كشف فيها عن الشللية الفكرية في الوسط الفني والثقافي , وبعد هذه المعركة التي نالت من شخصه وفنه توفي باكثير فجأة إثر نوبة قلبية حادة بمنزله في العاشر من نوفمبر 1969 م .
دار الفصل الأول من الكتاب حول كفاح باكثير وريادته وتحقيقه لذاته وهو بعنوان الانتشار ( 1938 – 1948 م ) مرحلة الكفاح والريادات , وقد استهل الدكتور حميد هذا الفصل بقول باكثير :-
وأعبر مصر حيث العلم حيث ا لـ حضارة حيث يحترم الأديب
وحيث الشـــــــــعر خفاق لــــــــواه وحيث الضاد مرعاها خصيب
وعرض الدكتور حميد في هذا الفصل لعلاقة باكثير بجمال عبد الناصر ورجال الثورة وعقد مقارنة بينه وبين عبد الحميد جودة السحار , ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وأشار إلي الجوائز الأدبية التي حصل عليها , وكيف أن مصر كانت حلمه الذي تحقق , وأنه رائد الشعر الحر , ورائد المسرح السياسي العربي , كما وصف هذا الفصل للحركة المسرحية غداة وصوله القاهرة
سنــة1934 م .
ولقد بدأ الفصل بصفات باكثير والتي من أهمها الزهد في الأضواء , والترفع عما يتكالب عليه الناس , والالتزام بمبدأ واحد لايتغير بإقبال الدنيا أو إدبارها , ولايؤثر فيه اتجاه الريح . وهذا ماجعل الكثير من أبناء جيل باكثير يجمعون علي أنه كان أقلهم كلاما , وأكثرهم إنتاجا قياسا إلي سني عمره , وهو أصدق ماقيل عنمه بعد وفاته .
وبين الدكتور حميد أن الفترة من 1938 م إلي 1948 م كانت فترة خصبة ومنتجة في حياة علي أحمد باكثير , فقد استطاع خلال هذه السنوات أن يحقق لنفسه مكانا مميزا ورائدا في مجالات الإبداع الأدبي الرئيسة الثلاثة : الشعر , والرواية ،والمسرح , وإن كان باكثير لم يجمع شعره في دواوين إلي أن مات (جمعها الدكتور حميد ), إلا أن شعره في هذه الفتره كان غزيرا ورديفا مساندا للقضايا التي طرحها في رواياته ومسرحياته .
وتحدث عن إعجاب الرئيس جمال عبد الناصر برواية وا إسلاه لباكثير ؛لأنها تصور لمدى حاجة مصر لزعيم وطني يحرر أوطان العرب ويوحد المسلمين , وأشار حميد إلي دور عبد الناصر في إنقاذ باكثير من السجن مرتين , وتكريمه بـ ( وسام عيد العلم ) .
كما تحدث عن الأجواء التي أدت إلي تأليف رواية ( سيرة شجاع ) , واستطرد في حديثه حول الجوائز التي نالها باكثير عن روايات سلامة القس , وا إسلاماه , وإخناتون ونفرتيتي , وسر الحاكم بأمر الله , والسلسلة والغفران , وأبو دلامة مضحك الخليفة , ودار ابن لقمان , وهاروت وماروت التي نال باكثير عنها جائزة الدولة التشجيعية , وترشيح مطولته الدرامية التاريخية
( ملحمة عمر ) لجائزة الدولة التقديرية عام 1969 م .
وتحت عنوان ( مصر حلمه الذي تحقق ) بين الدكتور حميد تفاصيل رحلة باكثيرمن حضر موت إلي مصر , واستقراره بها وحصوله علي الجنسية المصرية عام1951 م وأشار إلى زيارة باكثير لأرض الحجاز وإعجابه بدور الملك عبد العزيز في جمع شتات جزيرة العرب ودعوته السلفية النقية تطهيًرا لعقيده التوحيد وأشار كذلك إلي زيارته للحبشه و الصومال.
وتحدث عن اعتراف بدر شاكر السياب برياده باكثير للشعر الحر, وأشار إلي نشأةالفرقة القومية المصريه و عروضها المسرحية , وفوز باكثير بجائزتها عن مسرحية(إخناتون ونفرتيتي) .
وبين ريادة باكثير للمسرح السياسي العربي حيث كتب قبل الثورةالمصرية سنه 1952م ما يقرب من عشرين مسرحية تعاملت معظمها مع القضايا السياسية إما بالمعالجة الرمزية, أو الواقعية للتاريخ وهما :السلسلة والغفران 1944م, والدكتور حازم 1945م .
فالعامل السياسي عنصر أساسي في معظم أعمال باكثير المسرحية التي تكون نواتها الأساسيــة فكرة إسلامية تتخذ أطرها الخارجية من الأساطير أو التاريخ أو الواقع السياسي المعاصر , ففي (إخناتون و نفرتيتي) صور كيف ينهار بناء المحبة و العدل والسلام عندما لا تحميه القوة , وفي (الفرعون الموعود) تبشير بالحرية و الاستقلال و تصوير لكفاح إندونيسيا المسلمة ضد الاستعمار الهولندي وكانت مسرحياته حول قضيه فلسطين صرخات متوالية كتلك التي ترسلها السفن من أعماق البحار قبل الغرق .
ويعتبر دخول علي أحمد باكثير ميدان التأليف المسرحي ابتداء من سنة 1939م أول مزاحم لتوفيق الحكيم من حيث غزارة الإنتاج و نوعيته .
كانت انعطافة باكثير الكبيرة نحو الكتابة في الموضوعات السياسية مجال ريادة لم يسبقه إليها أحد في تاريخ المسرح العربي فيما يخص قضايا العالم العربي و الإسلامي مع الاستعمار و قضية فلسطين مع اليهود علي وجه الخصوص,فقد كتب باكثير خمس مسرحيات طويلة عن فلسطين هي : شيلوك الجديد , شعب الله المختار , إله إسرائيل , لباس العفة , والتوراة الضائعة كما كتب مأساة أوديب, و مسرح السياسة .
كما كتب عدة ملاهي سياسية ففي سنه 1946م كتب (سأبقى في البيت الأبيض) ومسرحية (أضغاثأحلام) ومسرحية (رسالة البيت الأبيض) , ونشر عام 1947م مسرحية(ثماني عشرة جلدة) ومسرحية (مصرع مادلين هيتكليف) ومسرحية ( جلسة مع الشيطان) ومسرحية (إمبراطوريه في المزاد) ومسرحية (يوم المزاد الدولي) . وهكذا ظل باكثير في سنوات الغليان التي شهدتها مصر والعالم العربي , في مرحلة ما قبل الثورة المصرية يمثل الواجهة الوطنية للمسرح المصري , وأنه الكاتب المسرحي الوحيد الذي شارك من خلال ( الكوميديا السياسية ) على وجه الخصوص , في كل القضايا الوطنية و القومية والإسلامية .
أما الفصل الثاني فهو بعنوان الازدهار ( 1948م – 1956م) مرحلة التألق على خشبة المسرح القومي وقد صٌََدره الدكتور حميد بقول باكتير: أستوحي في مسرحياتي تاريخ وطني الأكبر ؛ لأكتب عن هذا الحشد العريض من البشرية الذين يقال لهم : العرب , فأنفذ إليهم من خلال السياسة والتاريخ لأنى أعتبر أن تاريخنا أكبر التواريخ جميعا وأشدها امتلاء بالروح الإنسانية".
وفي هذه المرحلة لمع اسم على أحمد باكثير في الوسط الثقافي والأدبي من خلال ما أصدره من روايات ومسرحيات, وما نشره من شعر في مجلات العصر المعروفة كالرسالة أبوللو وغيرهما مؤديا بذلك رسالته نحو أمته .
فباكثير بحق هو أديب العروبة والإسلام الذي نجد لكل وطن عربي أو إسلامي في أدبه نصيب , فمصر كتب حولها مسرحيات نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة إمبراطورية في المزاد )و(مسمارجحا ) و (شيدي يالندن ) و ( النهر المقدس) و (مسرحية لم تنجح) و( الطريد) و( من خلف المعركة ).
وعن السودان وقضاياه مع الاستعمار كتب (ملك السودان ) و( بالرفاء والبنين) و ( الحاجز المستحيل ) .
وعن مشاريع الاستعمار في بلاد الشام وقضية الهلال الخصيب نشر مسرحيات ( سوريا الكبرى) و( الهلال الخصيب ) و( الزائدة الدودية الهاشمية)
وعن العراق وقضاياه مع الاستعمار, وإشكالات نظامه السياسي نشر مسرحيات : ( اهدمي يابغداد ) والصرح الشامخ ) و( حفله التكريم الكبى ) و ( دعوة الحجاج للعراق ) . كما تابع باكثير كفاح دول المغرب من اجل الحرية والاستقلال كتب عن قضايا ليبيا مع الاستعمار وبطولة جهادها كتب مسرحيتي ( عمر المختار) و( دولة تنسول ) وعن تونس نشر مسرحيات ( اللهم حو الينا ولا علينا ) و(رئيس وزارة أم سائق سيارة), وعن المغرب وجهاده وقضاياه نشر مسرحيات ( نشيد المارسليز) و( أربعة في ماخور) و( إلى اللقاء في ا لدار البيضاء ) , وحول استقلال باكستان عن الهند كتب مسرحية (نذبح البقرة أم نعبدها ) وعن هموم المسلمين في أوربا نشر مسرحيات ) أطلال ألبانيا ) و( القوة الثالثة) و( في بلد ما بالكرة الأرضية ) , وكتب عن فلسطين والتآمر عليها ثلاثة عشر عملآ يعد سجلا فنيا رائداًً فريداً (بالإضافة إلى سبعين مسرحية سياسية قصيرة
ولقد أحصى الدكتور حميد ما كتبه باكثير سنة 1948 م قبل النكبة وبعدها فقبل النكبة كتب عدة مسرحيات أبرزها ( الهدية المسمومة ) ومسرحية ( في سبيل راشيل ),ومسرحية ( رايل والثلاثة الكبار ) ومسرحية ( راشيل في المخاض ) ومسرحية ( السكرتير الأمين ) ومسرحية (نقود تنتقم ) ومسرحية (بين واشنجتون والرياض ) ومسرحية ( نشيد الإنشاد) ومسرحية (شهيد القسطل) ومسرحية ( الطابور الخامس ).
وبعد النكبة كتب مسرحيات : ( ليلة 15 مايو) ( ومعجزة إسرائيل ) ( رسائل إلى الكونتبرنادوت ) (أحلام مزعجة ) ( الخطة المزدوجة ) ( تزمن وجردس)
وهكذا غلب الطالع السياسي والفكري على معظم اعمال باكثير المسرحية منذ البداية وخاصة في مصر . فقد كانت المرحلة التاريخية التي كان يمر بها العالم العربي والإسلامي في فلسطين قد املت على باكثير موضوعات مسرحياته التى كانت في الوقت نفسه استجابة لطبيعته الشخصية ولفكره وقناعاته . ولذلك ظلت مسرحيات باكثير حتى البعيدة منها عن تناول الأحداث السياسية على صلة فكرية بما يحدث في العالمين العربي والإسلامي .
وفي عام 1948 م بدأعرض مسرحيات باكثير على خشبة المسرح حيث مثلت الفرقة المصرية للتمثيل والموسيقى مسرحية باكثير ( سر الحاكم بأمرالله )ومنذها عرف الناس باكثير , وأحبه جمهور المسرح من خلال عشرات العروض المسرحية التي قدمتها له الفرق التمثيلية في مصرعلى مدى أكثر من عشرين عاما من حياتة الأدبية .
ثم تحدث الدكتور حميد عما كتبه النقاد والأدباء في الصحف عن عروض مسرحيا : سر الحاكم بأمر الله , ومسمار جحا , وسر شهرزاد , وأشار إلي عروض مسرحيات : ( أبود لامة مضحك الخليفة ) ومسرحية ( شعب الله المختار ) وبعرض هذه المسرحيات سدل الستار على مسرحيات باكثير الكبرى – ذات القضايا السياسية – وتنتهي مرحلة الازدهار الحقيقي لمسرح باكثير , ولكنه ظل في مرحلة الثانية يكتب للمسرح وينشر مسرحياته , دونما أمل في عرضها , ومع ذلك فقد عرضت له مسرحيات في المرحلة الثانية , ولكنها كانت مسرحيات ذات اهتمامات تتعلق بالقضايا الاجتماعية .
وفي الفصل الثالث تكلم الدكتور حميد عن مرحلة الحصار (1956م -1969م) التي مر بها باكثير , وبدأه بقول باكثير:" عكست مفاهيم ثورية من قبل الثورة ولم أجبن , والتزمت بالقومية العربية والاعتزاز بتراثنا الإسلامى الكبير , والإطلالة على التراث العالمي من خلال وجهة نظرنا نحن العرب .
وفي مرحلة الحصار عين باكثير مستشاراًً للمديرالعام لشؤون المسرح , كما عين مديرا للمكتب الفني للرقابة على المصنفات الفنية , وعين مشرفاعلى إنشاء فرقة ( ياليل ياعين ) وفرقة ( المسرح الشعبي).
وفي هذه الفترة عرض مسرح التلفزيون لباكثير مسرحية قطط وفيران , ومسرحية جلفدان هانم , كما قدمت فرقة الإسكندرية المسرحية مسرحيته( الفلاح الفصيح ), وعرضت مسرحية ( أبودلامة ) في الكويت, وعرضت له مسرحيات أخرى في المغرب وتونس.
وكان الموسم المسرحي 1956- 1957 م آخر موسم مسرحي يعرض فيه المسرح القومي مسرحية من مسرحيات باكثير الكبرى , وهي مسرحية ( مسمار جحا)التى ظلت تعرض على مدى ثلاثة مواسم مسرحية بنجاح منقطع النظير وبإسدال الستار على آخر عرض للمسرحية في ذلك المواسم أسدل الستارعلى اعمال باكثيرفي المسرح القومي عرض أعماله بعد واحدة من أكثر مسرحياته نجاحا وأكثرها وطنية .
وهكذا حجبت مسرحيات باكثير عن الجماهير وهو في عنفوان ازدهاره وقمة مجده , ومع ذلك فقد كتب في مرحلة الحصار هذه منذ سنة 1956 م حتى وفاته حياته يأتي في مقدمتها عمله الدرامي الضخم ( ملمحة عمر) في ثمانية عشر جزءاً ومسرحيات أخرى هي :الزعيم الأوحد , أوزوريس , دار ابن لقمان , هاروت وماروت , قطط وفيران , جلفدان هانم , الدودة والثعبان , حبل الغسيل , شادية الإسلام .
أما الأعمال المسرحية التي تركها مخطوطة فهي : التوراة الضائعة , حرب البسوس , لباس العفة , احلام نابليون , مأساة زينب , قضية أهل الربع , الوطن الأكبر , فاوست الجديد , عرايس وعرسان , شلبية , وعاشق من حضر موت .
ولقد استشهد الدكتور حميد بالوثائق على تضييق اليساربين على باكثير وفي الفصل الرابع الذي استهله الدكتور حميد بقول باكثير لم تقابلني عقبات في العمل الفني كما قابلني أشخاص في الحقل المسرحي اكتشفت أنهم يضحون بمثل كثيرة في سبيل مصالح خاصة .. ولكنني ماض في طريقي أكتب وسيأتي الوقت الذي تظهر فيه الأعمال وفقا لمنطق البقاء للأصلح " تحدث الدكتور حميد عن معركة " حبل الغسيل " وهي آخر ما عرض لباكثير على خشبة المسرح في المواسم المسرحي 65-1966 م , وفي المسرح القومي من خلال الاتجاه الذى يسيطر عليه , وكشف النقاب عن لعبة الشللية الفكرية في الوسط الثقافي والفني .
وقد هوجمت هذه المسرحية بشدة , وطال هذا الهجوم شخص مؤلفها في حملة صحفية كانت أقرب إلى التشهير والانتقام منها إلى النقد والحوار وكشف الدكتور حميد في هذا الفصل عن افتراءات فتحى غانـــم , ومحمود أمين العالم , ورد عليهما حول رأيهما في قضية الشكل الفني في ( حبل الغسيل ) مستدلاًً برأي الدكتورة مديحة عواد في تفنيدها لافتراءات محمود أمين العالم , وذلك في رسالتها للماجستير ( مسرح على أحمد باكثير ) التي أعدتها تحت إشراف الدكتورة سهير القلماوي .
وأخيرًا اختتم الدكتور حميد كتابه بالفصل الخامس الذى عنونه بمأساة باكثير ومسؤولية الضمير الأدبي,وصدره بقول أنيس منصور:" لم ينل علي أحمد باكثير ما يستحقه من التقدير ؛ وليس العيب فيه , وإنما العيب فى القضايا التي يدافع عنها حتي لاتموت في دنيا العصابات الفكرية.
كان الصمت علي أعماله نوعا من إقناعه بالصمت والاستعداد للموت.
ومن المؤكد أن فنانا بهذا الصدق والأصالة ,لايموت لصمت ناقد أو نقاد,فليس النقد هو الذى كتب له شهادة ميلاده,وإنما الفن هو الذي ولده ورباه وانضجه وسوف يبقيه"
لقد اشتد الحصار على باكثير,واستحكمت حلقاته,ووجد نفسه ليس محاصرا فقط في المسرح,بل من قبل كل دوائر النشر وأجهزة الثقافة والإعلام والصحف والمجلات التي سقط معظمها في أيدي ذلك التيار.. وكان في الصحف رجال يحجبون أخباره إلاما كان هجوما عليه مثلما حدث بعد (حبل الغسيل). وعن هذا الحصار كتب الدكتور:عبده بدوي في مجلة الهلال , عدد نوفمبر 1974م مقالاً قال فيه : وفي هذة الفتره لم نعرف لباكثيرمكتبا أو وظيفة ,فقد تم تجميده تماماً , وأسهمت أسماء لامعة في عالم اليسار في إحكام الحصار حوله ,وحجب الضوء عنه (وهكذا تظل قضية إبعاد باكثيرعن الوظيفة التي لا تليق به ، وعن المسرح وعن كافة دوائر الضوء عاراً معلقاً على الحياة الأدبية )
ولقد أشار الدكتور حميد إلى ما كتبته الأقلام النظيفة عن الحصار الذي تعرض له باكثير في سنواتـه الأخيرة , ولكن معظم هذه الكتابات جاءت بعد وفاته .وبعد سقوط قادة الحصار مـــن منابرهم ؛لأن أحدًا في عهدهم لم يكن يستطيع أن يكتب , وإن كتب لن يجد من ينشرُ . فقد كتـــــب د. نجيب الكيلاني فيما بعد بصراحة : إن معركة باكثير كانت مع الشيوعية : " إن على أحمد باكثير المسلم , المؤمن بقيم السماء يرفض بشدة تلك التيارات الملحدة الزاحفة نحو ديارنا , وباكثير الابن البار للحضارة الإسلامية تلك التى غذته بلبنها وأمدتة بحكمتها وصدقها وشموخها لم يكن ليقف مكتوفي اليدين إزاء ذلك الخطر الذي يهدد أغلى ما يؤمن به من مبادئ وسلوك وأفكار.
وعن الحرب الصامتة ضدباكثير سأل أحمد عباد صديقه باكثير عن الحرب الصامتة عليه وعن أعماله التى لا تظهر على المسرح وعن غياب اسمه الذي كان يملأ السمع والبصر .فقال له باكثير: " إنهم يحسبون أنهم يقتلونني عندما يمنعون عني الأخبارأو يحاربون كتبي ومسرحياتي" . إنى على يقين أن أعمالي ستظهر وتأخذ مكانها اللائق بين الناس في حين تطمس أعمالهم وأسماؤهم في بحر النسيان ,لهذا فأنا لن أتوقف عن الكتابة ولا يهمني أن ينشر ما أكتب فى حياتي "إني أرى جيلاًً قادماً يرحب بأعمالي .ويضيف باكثير مبتسماً بسخرية : تصور ! إنهم يسمونني " على إسلامستان "وهذا شرف يؤكد هويتي التي لم أغيرها ولن أغيرها وأموت عليها حتى ما شاء الله" .
وفي أثناء حصار باكثير توفي فجاة إثرنوبة قلبية حادة بمنزله في القاهرة في العاشر من نوفمبر1969 م .
وقد أثار موت باكثير في النفوس شجونا كثيرة , وأحيا قضايا كادت تموت فظهرت على السطح وكتبت عشرات الأقلام تأسى على موت باكثير مظلوماًً من الأعداء ومخزولا من الأصدقاء .
فقد أشار وديع فلسطين في نعيه لباكثير إلى قضية كان يفكر فيها باكثير وهي الكتابة بالإنجليزية يقول : مات على أحمد باكثير , فيالوعتاه 00 انتهى الأديب الشاعر المسرحي المترجم الباحث. انتهى الرجل العظيم بعلمه الذي ملأ الدنيا شعرا , وشغل الناس بفنه وأدبه .
وأكثر ما لوعني من وفاة باكثير أنه مات حزينا كاسف البال . فالأحاديث التي جرت بيننا في أخريات لقاء اتنا كانت عامرة بأسباب الضجر حتى لقد فكر في أن يكف عن الكتابة بالعربية إلى الكتابة بالإنجليزية التي يتقنها , وفكر أن يختار لنفسه دارًا تنأى به بعيدا عن الناس بعدما نقموا عليه منذ ما أخرج مسرحية ( حبل الغسيل ) بل قبل ذلك وإلى يوم منيته .
ولقد أورد الدكتور حميد ما كتبه المنصفون بعد وفاة باكثير حيث ذكرها كتبه شوقي السكري , ومحمد عبد الحليم عبد الله, وعلاء الدين وحيد, وعبده بدوي, وفاروق خورشيد , وأنيس منصور ثم ذكر علاقة بأكثير بكل من أحمد عباس صالح , ورجاء النقاش, ويوسف القعيدورغبته في الاستفادة من توجيهات باكثير , وفي نهاية الكتاب ملحق بالوثائق التي استند عليها الدكتورحميد وهو يؤرخ لسيرة وأدب بأكثير ولصفحات مطوية من تاريخ المسرح المصري أوردها ليلجم كل من تسول له نفسه بالمكابرة والمعارضة .
وبعد استعراض هذا الكتاب القيم لايسعنا إلا التقدم بخالص الشكر وعظيم التقدير للدكتور محمد أبو بكر حميد لما بذله من وقته وجهده ليخرج للمكتبة العربية هذا السفر المفيد للأدباء والباحثين والنقاد والقراء
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةاسم المستخدم كلمة المرور نسيت كلمة المرور؟عضو جديدنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةكلمة البحث اختر القسم :::كل الموقع::: أعمال باكثير ملتقى الباحثيننقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
موقع رابطة أدباء الشام
الإسلام أون لاين
الإسلام اليوم
ناشري
موقع القصة العربية
موقع باب
مدونة أسامة
جامعة الشارقة
الخيمة العربية
المسرح دوت كم
الشاهد للدراسات الاستراتيجية
شبكة الفصيح لعلوم اللغة العربية
المبدعون العرب
ضفاف الإبداع
أقلام الثقافة
رابطة رواء للأدب الإسلامي
موقع الشاعر سالم زين باحميد
مؤسسة فلسطين للثقافة
موقع إلمقه - القصة اليمنية
عناوين ثقافية
موقع الدكتور عبد الحكيم الزبيدي
موقع الدكتور عمر عبد العزيز
موقع نبي الرحمة
موقع جدارية
الفكر التطبيقي للقرآن والسنة
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
أدب السجون
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةأدخل بريدك الإلكتروني إلغاء الإشتراك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة1076184 عدد الزوار 137 عدد الأعضاء







 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:33 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1