Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر


زاجل الشـــــريف كل مايخص التربية والتعليم من أخبارجديدة في الصحف اليومية

موضوع مغلق
رسالة إلى إبنتي الطالبة
رسالة إلى إبنتي الطالبة
قديم منذ /03-02-2011, 02:20 PM   #1 (permalink)

مشرف سابق
 
الصورة الرمزية هتون الغيم

هتون الغيم غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 75993
 تاريخ التسجيل : Sep 2003
 المشاركات : 8,503
 النقاط : هتون الغيم is on a distinguished road

افتراضي رسالة إلى إبنتي الطالبة

رسالة إلى ابنتي الطالبة



مشكلتي إني استحي إن الناس تشوف أمي خاصة

مدرساتي


في صباح أشعر اليوم بتأنيب الضمير.. فها أنا أسير عائدة من المدرسة وورقة الدعوة لمجلس الأمهات ممزقة في يدي.. لا داعيلأن أريها أمي.. فهي أصلاً لا تقرأ.. ولا داعي لحضورها حتى.. قطعتها إرباً أصغرورميتها في الشارع والألم يغتالني..

منذ أن دخلتالمرحلة المتوسطة وأنا أحاول بكل استطاعتي أن لا ترى إحدى من صديقاتي أو معلماتيأمي.. لكني اليوم أشعر بتأنيب ضمير بشكل أشد.. فقد فزت بمركز الطالبة المثالية علىمستوى المدرسة.. وهذه أول مرة يتم تكريمي فيها في حفل الأمهات.. لكن أمي لن تحضر.. أو بالأحرى.. لا أريدها أن تحضر..

حين دخلت البيت كان التوتر والحزن بادياًعليّ..
سألتني أمي بعطف..
- ما بك يا بنيتي..؟ هل أزعجكشيء؟



شعرت برغبة في البكاء لكنيتماسكت..
- لا شيء يا أمي.. فقط متعبة قليلاً من الدراسة..



- الحمد لله.. إذاً ارتاحي في غرفتكوأنا سأحضر لك الغداء هناك..

- شكراً يا أمي لا أريد.. نفسي "مسدودة"!

أسرعت لغرفتي غيرت ملابسي وتوضأت وصليت.. ثم استلقيت علىسريري.. يا الله.. ما أجمل الراحة! الحمد لله..



نظرت لغرفتي.. إنها مرتبة.. كل شيءنظيف..
مسكينة أمي.. حبيبتي.. إنها تتعب كثيراً من أجلي.. فرغمكبر سنها وعدم وجود خادمة تعينها إلا أنها تحاول قدر الإمكان ألا تتعبني معها فيعمل البيت رغم إصرار أخواتي المتزوجات عليها بأن ترغمني علىالعمل..



أخذت أفكر في حالي.. كم أنا مغرورة ومتعجرفة.. إنها تفعلكل ذلك من أجلي.. وأنا.. أنا.. أستحي منها وأخجل من أن تراها معلماتي وصديقاتي.. ياربي.. أشعر بصراع داخلي رهيب.. صوت يقول.. حرام! مسكينة أمك.. لماذا تتنكرين لهاهكذا وهي الأم الحنون التي تحبك؟.. وصوت يقول لي.. كلا!! أنت على حق.. لا يمكن أنتراها صديقاتك!! أمك إنسانة متخلفة!.. مسكينة تثير الشفقة والسخرية في نفس الوقت.. انظري لطريقة لباسها وكلامها.. ومفرق شعرها اللامع وكحل الإثمد الذي تضعه حولعينيها.. كيف سترينها صديقاتك اللاتي معظمهن أمهاتهن على قدر من العلم والثقافةوالأناقة والمركز الاجتماعي؟!.. بالتأكيد سيسخرن منها.. وأنت لا تريدينذلك؟!



في إحدى المرات حين كنت في الصف السادس.. أذكر أنها حينأتت للمدرسة سألت إحدى المراقبات الإداريات المسؤولات عن الحضور والغياب عني!.. واعتقدت أنها معلمة فأخذت توصيها بي وتسألها أن ترحمني لأني أدرس طوال الوقت فيالبيت!! وكدت أموت من شدة الحرج يومها حين رأيت الإدارية تمسك زمام ضحكتها على أميالمسكينة..
وحين توجهت للتسجيل في المرحلة المتوسطة.. أخذت تسألالمديرة عما إذا كان من الواجب أن نلتزم بلبس "الياقة" البيضاء حول الرقبة – مثلالمرحلة الابتدائية.. وهنا كدت أموت أيضاً من شدةالحرج..



آآه.. يا أمي.. ليتك تعلمين كم أحبك وأحرج في نفس الوقتمن تصرفاتك.. لأني أتمنى أن تكوني دائماً أفضل الأمهات ولا أريد لأحد أن يسخرمنك..



أحياناً حين أنظر لأمي.. أشعر أنها مسكينة.. فهي لم تشعربالحب مرة واحدة في حياتها.. فقد ولدت في بيئة قاسية.. ثم ترعرعت يتيمةوحيدة..
وتزوجت وهي طفلة لرجل مسن حاد الطباع هو أبي.. أنجبت منهأحد عشر ابناً وابنة ورثوا عن أبيهم حدة طباعه وعصبيته – أنا أصغرهم.. وأنهك المرضوالخرف جسم زوجها- أبي فلم يعد يعي شيئاً منذ دخلت أبواب المدرسة وفتحت نوافذالحياة.. وها هي تعتني به حتى الآن رغم كبر سنها..
فمن أين يمكن أن تكون ذاقت طعمالحب؟
مسكينة..
ذات يوم قلت لها وهي جالسة على أرض المطبخ تقوم بتنقيةالتمر وغسله استعداداً لكنزه..
- يمه..


- هلا..



شعرت أني سأسألها سؤالاً قاسياً لكنه كان يدور في ذهنيمنذ مدة طويلة..
- لقد عشت طفولة معذبة.. هل كان هناك من يحبك ويعطفعليك..؟


سكتت وأخذت تفكر كمن صدمتبالسؤال..
سقطت حبتين من التمر من يدها.. ثم مسحت رأسها بجانبذراعها..
وقالت..
إيه.. كانت هناك ابنة صغيرة من بنات عمي الذي رباني.. كانت تحبني وتعطف علي.. وحين يضربني عمي أو زوجته أو يحرماني من العشاء كانت تخففمن ألمي وبكائي وتعطيني بعض عشائها.. الله يرحمها.. كانت تحبني أكثر منأخوتها..


سبحان الله توفت؟!

نعم.. توفت.. أصيبت بحمى شديدة بعدموسم المطر.. ثلاث ليالٍ ثم توفت الله يشفع فيها.. كان عمرها تسع سنين وأناعشر..
وبعدين..؟
ماذا؟
من أصبح يحبك ويعطف عليكبعدها؟
لا أحد..
لاأحد؟!



وقفت تفكر بصمت وبوجوم.. ثم تداركتبسرعة..
طبعاً الله يخلي لي "عيالي" وأبوهم إن شاء الله.. وحاولت أن تستمر في عملها منشغلةعن هذا الحديث..



في تلك الليلة.. أخذت أفكر.. أي معاناة عانتها أميالمسكينة في طفولتها.. وأي حرمان من الحب عاشته في حياتها.. ورغم كل ذلك الألم الذيتجرعته.. فإنها قادرة وبكل سخاء على منح الحب والعطف للآخرين مهما قسوا عليها.. كمهي حقاً إنسانة عظيمة تستحق التقدير.. وكم أنا غبية لأني لا أفتخر بأممثلها..



وفي الصباح حاولت أن أخبرها أن حفل الأمهات بعد يومين.. لكني وجدت نفسي أتوقف.. وأفكر في مسألة الإحراج مرة أخرى.. وفي مفرق الشعر.. ورائحةالحناء.. والحديث البسيط.. فأحجم عن مفاتحتهابالأمر..



~~~~~~~~~~~



وفي المدرسة.. وكأن الله أرادني أن أشعر بعظمة أمي.. جاءتني صديقتي نورة في الفسحة وجلست بقربي مع الشلة دون أن تتحدث.. شعرت أنها تريدأن تقول شيئاً لا تستطيع قوله أمام البنات..
نورة.. تقومين نتمشى؟
قفزتبسرعة وكأنها كانت تنتظر هذه الدعوة بفارغ الصبر.. وما أن بدأنا نبتعد عن البناتحتى بدأت تفضفض لي ما بصدرها المثقل..
إنني متعبة.. متعبة جداً يا مريم.. أكاد أنهار من شدةالألم الذي في قلبي..



ماذا هناك.. خيراً إن شاءالله..؟!



أمي.. أمي.. إنها قاسية.. قاسية جداً علينا.. تخيلي يامريم أننا لا نراها ولا نكلمها إلا نادراً ومع هذا فهي لا تواجهنا إلا بوجه متضايقغاضب دائماً..

لا ترونها؟.. كيف؟



أنت تعلمين أنها تعمل.. وهي تقضي بقيةاليوم في النوم أو حضور المناسبات الاجتماعية أو الذهاب للنادي.. لذا فإننا لانراها إلا قليلاً وتكون متعبة ومتوترة ولا تريد أن تستمعلنا..

تركت نورة تكمل مشكلتها وأنا منبهرة فقالت وهي تخنقعبراتها..
بالأمس تناقشنا في موضوع بسيط.. فاحتد النقاش بسبب غضبها وتوترها.. هل تعرفين ماذاقالت لي؟.. قالت أنها لا تحبني ولا تطيقني.. بل تكرهني وتتمنى لو تراني أنا وأخوتيموتى أمامها لترتاح من همنا.. تخيلي!!



صمت وأنا لا أزال مستغربة تماماً ولاأعرف ماذا أقول فأكملت وصوتها يرتجف بنبرة البكاء..
مريم!.. تخيلي.. تقول أنها تريد أنتراني ميتة أمامها.. لقد بكيت بالأمس.. بكيت ودعوت الله من كل قلبي أن أموت لأريحهابالفعل مني.. وأتخلص من معاملتها القاسية..


لا حول ولا قوة إلا بالله.. استعيذيبالله من الشيطان الرجيم يا نورة.. بالتأكيد هي لا تقصدذلك..
وأخذتأهدئها وأنا أرى خيال أمي الحبيبة البسيطة الحنونة.. وأقارنها بوالدة نورة.. الدكتورة في الكلية.. المثقفة.. الأنيقة.. ولكن الغير قادرة على منح أبسط وأغلىشيء.. وهو الحب..


وفي يوم مجلس الأمهات.. قبضت على يد أمي في ساحة المدرسةوأخذت أعرفها على صديقاتي ومعلماتي بكل فخر.. كنت أعلم أنها امرأة بسيطة وغيرمتمدنة وقد تقول عبارات مضحكة.. لكنها في نظري أعظم وأسمى وأشرف أم.. يكفي أنهاأمي.. وكفى..



مجلة حياة العدد 50







 

رسالة إلى إبنتي الطالبة
قديم منذ /10-02-2011, 05:47 PM   #2 (permalink)

رائد العطاء النادر

alwasmi غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 222696
 تاريخ التسجيل : Jun 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : جدة عروس البحر
 المشاركات : 1,700
 النقاط : alwasmi is an unknown quantity at this point

افتراضي


اختي
هتون الغيم


لقد اسلت الدمع من عيني عل فراق والدتي رحمها الله تعالى واسكنها فسيح جناته

يالله كم ان هذه القصه مكرره في مجتمعنا وبشكل كبير جدا

اقول اني اعلم ان طالبة كانت لها ظروف مشابهة لظروف هذه الفتاة بيد ان الام شبه عاجزة على الحركة بسبب مرض مزمن والحالة الاجتماعية طبعا محدودة ...

ولقد تنكتت عليها وكيلة مدرستها تقول لها خلي امك تنتبهلك بدل (المرمره على البيوت وشواهي الضحى والعصاري) بهذا اللفظ قالتها ...

فنزلت عليها بصاعقة ان امي هذه التي تتكلمين عليها مقعدة لا تتحرك الا للضرورة ...

ولكن البنت التي قاومت هذا الظرف والنظرة الاجتماعية ...

بعد سنوات معدودة تدخل على المدرسة ...
والوكيلة ما زالت على صراخها للبنات ...
وتعسفها غير التربوي ...
وتهكماتها التي تدمي وتدل القلوب والاكباد ...
مازالت تكابد اوراقها المبعثرة وتعهدات البنات ...


وتلتفت الى هذه القامة التي دخلت عليها ...
وتقول لها استاذة فلانه ...
تتذكريني ...
بعد بره تذكرت ...
قالتلها نفس العبارة التي قالتها في حق امها ...

قالت انا الان دكتورة في كلية العلوم جامعة ....


نعم بنياتي


ليس العيب في وضعك الاجتماعي وامية والديك ...

بل العيب ان لا تكوني شيئا في هذا المجتمع الذي لا يرحم

وكثر هن اللاتي تغلبن على ظروفهن وكن شيئا يشار اليه بالبنان

موضوع اكثر من رائع واتمنى التثبيت لاهميتة







التوقيع
·.·´¯`·.· ( المسلم أنَّى يكون يُخلِّف دينه ورائه) ·.·´¯`·.·
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 05:38 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1