Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /05-04-2011, 07:16 PM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!

التواصــــل بين أفراد الأســــرة
مطلـــب
يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحياة!!!!!
****************************
(الانترنت...الجوال... الجليس ....الصالات الرياضية...الخ)
أفقدت التواصل بين الاب وابنائه حتى أصبحنا لانرى فلذات الأكباد الا نادراً وذلك لأسباب لاتخفى على المربي،،،
ومن خلال هذا المنتدى سيتم طرح الحلول لبناء العلاقة وتقوييتها واستثمار الفرص من أجل تعزيز هذا التواصل وسيكون بمشيئة الله في حلقات مختارة ننتقي الطرح البناء فشارك معنا
*****************************
ساعة الغداء .. وتواصل أفراد الأسرة



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قد مرت أيام وهي في ناظري وكأنها الأمس وذكراها الجميلة تجعلها طيفا يمر بألوانه الرائعة بين الحين والآخر .
ففيها كان يجتمع إخواني وأخواتي , والوالدان الحبيبان ,الكل يجلس حول مائدة الطعام .
إنها ساعة فقط في كل يوم لكننا كنا قد ارتبطنا بها أشد ارتباط , إذ نتبادل الحديث النافع معا وفيها كان يتفقد والدي أحوالنا والغائب منا , الكل يبتسم ويتلطف في الكلام مع الآخرين , ملتزمين بآداب الطعام التي علمها لنا ابي منذ الصغر كما كانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم , فهي ساعة سعادة فليس فيها خبر سيء يذاع ولا صوت غير صوت السعادة .
أحببنا تلك الساعة وانتظرناها , ونقشت في قلوبنا وافتقدناها.... فكنا نجتمع علي الطعام بحب خالص يسيرا كان أو كثيرا فاخرا كان أو متقشفا , فنجد فيه حلاوة عجيبة .
وإذا دخل علينا ضيف في لحظتها زادت حلاوة الطعام , ووجد الترحيب والإكرام كأكثر ما يكون ..
لقد أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حديثه أن البركة في الطعام إنما هي بالاجتماع عليه فقد روي أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ" قَالَ: "فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟" قَالُوا: "نَعَمْ" قَالَ: "فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ " أخرجه أحمد وابو داود وابن ماجه وحسنه الألباني , وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم " طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ" صحيح البخاري
وقال علي رضي الله عنه: لأن أجمع إخواني على صاع من طعام أحب إلي من أن أعتق رقبة. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: من كرم المرء طيب زاده في سفره وبذله لأصحابه وكان الصحابة رضي الله عنهم يقولون: الاجتماع على الطعام من مكارم الأخلاق.

قَالَ اِبْن بَطَّالٍ :الِاجْتِمَاع عَلَى الطَّعَام مِنْ أَسْبَاب الْبَرَكَة , وقال السندي في شرح سنن ابن ماجه: فَبِالِاجْتِمَاعِ تَنْزِل الْبَرَكَات فِي الْأَقْوَات وَبِذِكْرِ اِسْم اللَّه تَعَالَى يَمْتَنِع الشَّيْطَان عَنْ الْوُصُول إِلَى الطَّعَام.
وقال ابن المنذر : يستحب الاجتماع على الطعام وألا يأكل المرء وحده؛ فإن البركة فى ذلك .
وقال في فيض القدير : وفي الأكل مع الجماعة فوائد منها ائتلاف القلوب وكثرة الرزق والمدد وامتثال أمر الشارع لأنه تعالى أمرنا بإقامة الدين وعدم التفرق فيه ولا يستقيم ذلك إلا بائتلاف القلوب ولا تألف إلا بالاجتماع على الطعام وشر الناس من أكل وحده ومنع رفده كما مر في حديث فمن فعل ذلك وأراد من الناس نصرته على إقامة الدين فقد أتى البيوت من غير أبوابها وربما خذلوه عنادا لبغضهم له إذ البخيل مبغوض ولو كثر تعبده .
ونحن اليوم نجد أنه قد أصبح من الصعب جدا تجميع أعضاء الأسرة في آن واحد , في ساعة من نهار , فالكل مشغول في شأنه , وقد تصبح مهمة صعبة لدى معظم الأسر .
أصبحت الأمهات تقدم الطعام المفرد لأفراد العائلة كلما قدم أحد منهم , فصار الغذاء أشبه بالتزود بالوقود وأصبح البيت كأنه مطعم أو فندق !
والطعام السريع من أخطاء النظام العائلي , ولاشك أننا نلاحظ المجتمعات الغربية التي عادةً ما تعودت على الوجبات السريعة الخارجية وعدم الاجتماع على موائد الطعام متفككة لا ارتباط روحي بين أفرادها لهذا السبب وغيره من الأسباب .
وإذا زاد انشغال الأبوين فلست أدرى أين الوقت للآباء إذا أرادوا الحوار مع أبنائهم , وأين وقت الالتقاء معهم, خصوصا وقد أفرز العصر من وسائل التكنولوجيا ما يزيد في بعد أفراد الأسرة وتفرقهم عن بعضهم , فالجلوس الصامت أمام التليفزيون لمشاهدة برنامج ما يزيد في الفرقة حيث الصمت يخيم وكل أحد يبقى في عالمه , ثم الحديث عبر الجوالات يتدرج ليقوم مقام الحوار الأبوي , والإنترنت يعمق الفردية ويوسع الهوة بين أفراد العائلة , لتصبح عائلاتنا شخصيات متفردة بعيدة عن بعضها داخليا وخارجيا .
لقد بنيت بين بعض الآباء وبين أسرهم جدر وحواجز , فصار الولد لا يذكر أباه إلا إذا كان يريد منه مالا أو خدمة !
كما نجد افتقاد الصحبة بين أفراد الأسرة , وإخفاء كثير من الأمور التي ينبغي فيها للولد أن يتحدث مع كبير ليأخذ من خبرته وتجربته , حتى المصارحة بين الآباء والأولاد قد اغتربت وهي لن تعود إلا بالمعايشة و بالحب المتبادل
إن الاهتمام بصور المعايشة الإيجابية لكفيل بعودة الدفء بين جنبات البيوت , فتقبيل الآباء للأبناء من وقت لآخر واحتضانهم , والاهتمام بالعلاقات الداخلية بين الأب والأم في صورة حب متبادل بينهما من أفضل ما يفعله الأب ويقدمه لأولاده , فمن الحب ينشأ الاحترام في التعامل المتبادل والتقدير المتبادل
كذلك مما يزيد الوصال بين الآباء والأبناء اختيار واحدة من ليال الأسبوع حيث يفرغ الأفراد وقتا من يومهم ذلك فتكون ليلة عائلية , فيها يتبادلون الحديث والألعاب المناسبة لعمر كل منهم , وعندما ننجح في تحقيق سعادة نفسية في ذلك الوقت لأولادنا وأنفسنا فإن الاتصال والتواصل سيكون ثمرة هذا اللقاء/منقول

*********************************
يتبع







 

التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /05-04-2011, 11:07 PM   #2 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

معاً لتقوية التواصل والتأثير
أيها الآباء أين أنتم من هذه الصفات
عامر محمد



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من أجل تكوين أسره فعالة ومنتجها لابد أن يعتمد الأب على صفات مهمة في توجيه الأسرة و العبور بهم إلى طريق النجاة, وهنا سوف أقوم بعرض بعض الصفات أو المقومات التي ينبغي أن يتحلى بها الأب في نفسه وشخصه، ليتمكن من التأثير على الأولاد وتوجيهم الوجهة السليمة ومن أهم هذه الصفات:

1. القدوة :


تعتبر القدوة من أهم الوسائل التربية وقد أهتم سلفنا الصالح رضوان الله عليهم إلى هذا الأمر و أهميته فهذا عمرو بن عتبة ينبه معلم ولده الأمر فيقول: (( ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت )) 1*
فالأطفال لا يدركون المعاني المجردة بسهولة ’ و لا يقتنعون بها بمجرد سماعها من المربي بل لابد من المثال الواقعي المشاهد.


2. الرحمة والحب:


قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا، يعرف حق كبيرنا )) 2 * وعن أبي هريرة أن الأقرع بن حابس رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن، فأخبر أن له عشرة من الولد لم يقبل أحداً منهم، فما كان من رسول إلا أن يعلنها دستوراً للمربين عموماً فيقول: (( إنه من لا يَرحم لا يُرحم )) 3 * . فاعتبر تقبيل الصبيان من الرحمة بهم وقد كان يكثر من تقبيل الحسين حتى يقبله في فمه محبة ورحمة به 4 * فهذا دليل على أهميه جانب الرحمة والحب عند نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولابد للأب المسلم أن ينتهج طريق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فيفض على أولاده من حبه وحنانه ولا يبخل عليهم بذلك .

3. العدل:


لقد أمرنا نبينا محمد الله صلى الله عليه وسلم بالعدل في العطية فقال عليه الصلاة : (( اعدلوا بين أولادكم في العطية )) 5 *
لأهمية هذه القضية في مجال التربية، منعاً للحسد و التباغض بين الأخوة، لهذا كان الأب المسلم أن يتجنب أسباب التباغض، و التحاسد بين أولاده بإقامة العدل بينهم، وتوزيع محبته و حنانه عليهم لأن الأطفال يحسون بذلك.

4. المخالطة:


فالأب المسلم مدعو للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يخالط الأولاد، فقد روى عنه أصحابه رضي الله تعالى عنهم أنهم شاهدوه و الحسن والحسين على بطنه أو صدره وربما بال أحدهما عليه، او ربما جلس لهم عليه الصلاة و السلام كالفرس يمتطيان ظهره الشريف، وربما صلى وهو حامل أحد
الأولاد أو البنات، ويروي عنه انه كان يقبلهم في أفواهم ويشمهم ويضمهم إليه و وربما خرج على أصحابه وهو حامل الحسن الحسين على عاتقيه 6 *. فكان عليه الصلاة والسلام مع جلالة قدرة وعلو منزلته يفعل ذلك، ليقتدي به الناس و ولأنه يعلم أهمية هذه المخالطة في المجال التربوي للطفل .


5. الحكمة في التوجيه والإرشاد:


على الأب المسلم أن ينهج مع ولده منهجاً قاصداً متوسطاً يحفظ فيه كرامته فلا يخدشها ولا يكثر من التعنيف الذي يؤدي بالولد إلى عدم احترامه و الجرأة عليه، أن يمنحه شيئاً من الحرية دون إفراط أو تفريط، وعدم التشدد و الصرامة في تطبيق النظام والقواعد في البيت، بل يمزج ذلك بشيء من المرح والمداعبة والحب ولابأس في إفهامه سبب الأمر الذي أمره به والحكمه منه، ليكون حاضراً في ذهنه سبب فعله وتنفيذه . وأن يراعي فهم ولده وقدراته فلا يطالبه بمعايير الكبار ولايأمره بما هو خارج نطاق قدرته فهو لا يزل طفلاً صغيراً.
6. الدعاء:



إن دعوة الأب لولده مستجابة 7* فما أفضل وأحسن أن يستعمل الوالد هذه المنزلة والكرامة من الله عز وجل بأن يدعو لذريته، ويرجو من الله صلاحها و هديتها فتقدي في ذلك بالأنبياء الكرام عليهم جميعاً صلاة الله وسلامه، فقد كانوا اكثر الناس دعاء والتجاء إلى الله, وطلبا منه إصلاح أولادهم, فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام يدعو الله سبحنه وتعالى ان يجنبه وذريته عبادة الأصنام قال تعالى: (( وإذا قال إبراهيم ربِ أجعل هذا البلدَ ءامنا وأجنبنىِ وبنىِ أن نعبد الأصنام)) إبراهيم 35

وهذا نبي زكريا عليه السلام يدعو طالبًا الذرية الطيبة قال تعالى: (( قال ربِ هب لي من لدُنك ذريةً طيبةً إنك سميُع الدعاء)) ال عمران 38 لذا لا ينبغي للوالد أبدا آن يهجر الدعاء أوان يقصر فيه، فإنه مأمور به كما قال تعالى: (( وقال ُربكم ادعونى ِأستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادىِِ سيدخلون جهنم داخرين)) غافر 60.
وعلى الوالد أن يحذر كل الحذر من أن يدعو على أولاده بشر، فإن دعوته مستجابة فقد نقل عن عبد الله بن المبارك أن رجلا جاءه يشكو عليه عقوق ولده فسأله إن كان قد دعا عليه أم لا ؟ فاجاب بأنه قد دعا عليه، فقال له حينئذ: "أنت أفسدته" 8* .









 
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /07-04-2011, 03:31 PM   #3 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

قيمة التربية الأسرية:وصايا وتوجيهات
على الزباني



(الجزء الأول من سلسلة موضوعات للكاتب بعنوان: جدد حياتك العائلية)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراًَ إلى يوم الدين أما بعد:
كثر الحديث في أيامنا هذه عن أهمية التربية في إعداد الناشئة في زمان كثير المتطلبات كثير المغريات زائد التحديات ويتم التركيز على الأسرة لتؤدي الدور المنوط بها في إصلاح الأولاد لأنه هو الحصن الأخير الذي لا زال لأهله نوع من السيطرة عليه.

ومهمة الأسرة وعملها تزداد يوماً بعد يوم في عصر العولمة وتهميش سلطات الأسرة والمدرسة والمجتمع والإغراء أيضاً بالتمرد على الأعراف وتوسيع دوائر الحرية الفردية وغيرها أيضاً من الأشياء السلبية لهذه العولمة التي جعلت العالم فعلاً كقرية واحدة وتربية الأبناء الذي نتحدث عنه هي سهلة أيها الإخوة ولكنها سهلة على من لا أولاد له ومع هذا كله فإنه ليس أمامنا أي اختيار غير الاستمرار في جهودنا التربوية وتحصين ظروف عملنا كلما وجدنا إلى ذلك سبيلا.

إننا أمة تملك شيئين:
أولهما: المنهج الرباني الأقوام الذي أكرمنا الله به.
وثانيهما: العنصر البشري المتعاظم حيث قارب المسلمون أن يكونوا ربع سكان الأرض.

إن هذه العشرات التي تدفع بهم الملايين من الأرحام سنوياً بحاجة إلى تربية وتوجيه وتأهيل للعيش في زمان مفعم بالتحديات وإذا لم نقم بدورنا كآباء وأمهات فإننا سنعرض أجيالنا لخطر كبير إن هذه الأجيال المعاصرة نحن مسئولون عنها أمام الله سبحانه وتعالى كيف ورسولنا _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها" أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر والقيام بهذا الحق جزء من شكر نعمة الله علينا فالأولاد نعمة من الله _عز وجل_ والله يقول: "وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً" (النحل: من الآية72) وتكمل النعمة وتعظم حينما يكون الولد صالحاً؛ لأنه هو الذي يريده الشارع لإقامة شرعه وعمارة أرضه "وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً" (الفرقان:74) ولذا فنحن بحاجة ماسة لاستصلاح هؤلاء الأبناء ليكونوا قرة عين لنا في الدنيا والآخرة وذلك من عملية تربوية منظمة تحقق أهدافها_ بإذن الله جل وعلا_.

ومن المناسب في البداية أن نذكر بأن الأشياء العظيمة لا تنجز بالاندفاع بل تنجز بجمع سلسلة من الأشياء الصغيرة وقد قيل أيضاً: ربما كانت الأفكار الصغيرة بداية لإنجازات عظيمة والمتأمل في تاريخ المسلمين وتواريخ غيرهم أيضاً يلاحظ أن ثمة أفكار كانت صغيرة جداً بسيطة جداً ثم بورك بعد ذلك فيها ونفع الله _عز وجل_ بها.

ومع هذه الحاجة الماسة للتربية إلا أننا نجد أنفسنا أمام مشكلة كبيرة وهي الرتابة في أساليبنا التربوية فلو فكر كثير منا في أساليب تعامله مع أطفاله لوجد أنها أساليب محددة متكررة ليس فيها شيء من التجديد أو الإبداع مما يضفي على علاقته مع أطفاله صورة من الرتابة المملة على مستوى طرفي العلاقة على حد سواء فالمربي مثلاً يكرر نفسه فيمل من كثر ما يبدء ويعيد في أساليبه والطفل الناشئ وهو ينمو بنفسه طلعه وهمة طموح يجد الطرف الآخر لا يبالي بطموحه بل يسعى أحياناً لتحجيمه وتحطيمه ومن ثم تنشأ في نفسه روح التمرد والتفكير في كسر الطوق المفروض حوله وتنموا تلك الروح وتتطور وتبدأ الهوة تتسع بينه وبين مربيه فهل فكرنا أيها الإخوة والأخوات بين الحين والآخر بإعادة النظر في أساليبنا وتقويمها وتطويرها لتتلاءم مع مستجدات الحياة التي تفرض نفسها علينا إن الحياة أيها الإخوة والأخوات لم تعد بسيطة كما كانت من قبل لقد دخل معك أيها المربي على الخط جهات أخرى تنازعك مسؤوليتك وتتسلل إلى بيتك من غير استئذان وتنافسك أكثر الأحيان منافسة غير شريفة على أحب الناس إليك فلذات كبدك وهي متسلحة بأقوى الأساليب وأفتك الأسلحة لماذا أيها الإخوة. لأنها تخاطب الأهواء لا العقول وتدغدغ المشاعر والعواطف ولا تواجه بالحجة والمنطق فهل تقبل التحدي أيها المربي؟ لا بد أيها الإخوة والأخوات لأنه لا خيار أمامنا ولا مفر لنا من تحمل المسؤولية فلنبحث عن أفكار وأساليب تكون أنفع لنا وأبلغ في تحقيق أهدافنا و.....

وتجديد الأساليب الذي نتحدث عنه في مثل هذه البرامج لا شك أنه يدفع عن النفس السأم ويقتل الملل وينمي الذات ويصقل المواهب وكن على ثقة أخي المربي ذكر أو أنثى أنك أمام اختيار صعب فإما أن تجدد أساليبك وإما أن ترضى باستهلاك نفسك والتآكل من الداخل.
لهذا جاءت هذه السلسلة المباركة الذي تقدم نوعاً من البرامج العملية التي تقدم على حياتنا نوعاً من الألفة والمحبة والخروج عن المألوف الذي اعتدنا عليه كثيراً في حياتنا.

لماذا يطرح هذا الموضوع؟
إن السؤال الذي يطرح نفسه منذ أول اللقاء أيها الإخوة والأخوات: لماذا هذه البرامج؟ لماذا الدعوة إلى التجديد في حياتنا العائلية؟ لماذا نحرص على تربية أبنائنا؟ إن ثمة أمور تدعوننا لطرح مثل هذا الموضوع أول هذه الأمور أن تربية الأولاد والعناية بالأهل فريضة شرعية والله -_عز وجل_- يقول: "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً" (التحريم: من الآية6) قال قتادة: أي يأمرهم بطاعة الله وينهاهم عن معصيته وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه وقال الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلم من قرابته وإمائه ما فرض الله عليهم وما نهاهم عنه قال علي رضي الله عنه: علموهم وأدبوهم وقال أيضاً الكي الطبري: فعلينا تعليم أطفالنا وأهلينا الدين والخير وما لا يستغنى عنه بني آدم وقد بوب البخاري في صحيحه باب (تعليم الرجل آمته أهله) ثم ساق حديث ثلاثة لهم أجران: وذكر في ذلك الحديث ورجل كانت عنده آمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران. قال ابن حجر رحمه الله تعالى مطابقة الحديث للترجمة أي عنوان الباب في الآمة بالنص وفي الأهل بالقياس إذ الاعتناء بالأهل الحرائر في تعليم فرائض الله وسنن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ آكد من الاعتناء بالإماء ومن الأمور كذلك صبغة المجتمع بصبغة إسلامية صحيحة فتربية الأولاد تساهم بشكل فعال في إنشاء جيل صالح يصلح المجتمع بصلاحه وتنتشر الفضيلة فيه ومنها أيضاً حاجة الناس للتوعية التربوية في ظل المتغيرات الحديثة والمتسارعة جداً أيضاً بناء مجتمعاً أكثر تجانساً وانسجاماً مليء بالحب والألفة والمودة ومن هذه الأمور التخطيط لتربية أبناءنا وجعله أعظم استثمار يبذله الإنسان في هذه الحياة تربية الأجيال القادمة في أجواء أكثر سعادة وطمأنينة يسودها التفاهم بين الوالدين ومن الأمور أيضاً غياب الترفيه المرشد تربوياً ولكي نجعل تربينا لأبنائنا أكثر متعة وسعادة.

أيها الإخوة والأخوات: إن بناء الإنسان عمل مدهش أخاذ إلا أن تربية الإنسان وبناء نفسه وخلقه أشد دهشة وروعة وكلما أجاد المربي ذلك البناء تألقت التحفة البشرية التي بين يديه وخرجت مشكاة هداية ورشد وصلاح ونحن بحاجة لوضع أعمدة لهذا البناء الشامخ.

أولا: وصايا تربوية:
قيل من يبني بيته على الصخور لا يعبأ بالعواصف وإليك أخي الكريم/ أختي الكريمة وصايا مهمة نستعين بها بعد توفيق الله -_عز وجل_- في تربينا لأولادنا أول هذه الوصايا:
1. الإخلاص في تربية الأبناء: فإن تربيتهم عبادة وقد قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث الصحيح: "إنما الأعمال بالنيات" فلا تربي ليقال هذا ولد فلان تعب في تربيته، بل رب من أجل أن يصلح هذا الولد ويكون قرة عين لك في الدنيا والآخرة احتسب الأجر عند الله، فالتربية أيها الإخوة والأخوات شاقة لا راحة معها وطويلة لا انتهاء لها ومكلفة لا شحاحة فيها وكثير من الناس يمارسون التربية ولكن ليس كل الناس يؤجرون عليها.

2- ادعوا لأولادك بالصلاح والهداية والله _جل وعلا_ يقول: "إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" (القصص:56) ويقول _سبحانه وتعالى_: "لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ"(البقرة: من الآية272) فارفع يديك في مواطن الدعاء أن يصلح الله _عز وجل_ أولادك وأن يجعلهم قرة أعين لك في هذه الحياة

3-كن قدوة في داخل بيتك فابدأ بنفسك فأصلحها يصلح الله لك رعيتك فإنهم إن سمعوا منك ما يناقض فعلك يقع الخلل ويعظم الزلل ويصبح الدين شعارات براقة عندهم وكلمات جوفاء ليس لها في حياتهم أثر ولا في واقعهم عمل.

مشى الطاووس باختيال

فقلد شكل مشيته بنوه


قال علام تختالون قالوا


سبقت به ونحن مقلدوه


وينشأ ناشئ الفتيان فينا


على ما كان عوده أبوه


فانظروا -يا إخواني- إلى هذه الأبيات التي هي في الحقيقة تحكي واقع كثير من الأسر, التي تأمر بأشياء ولكنها تخالفه, والله المستعان, ومن الوصايا المهمة.

4- الرفق نعمة عظيمة, فاحرص على الرفق إن الرفق يؤثر في النفوس الكريمة, ما لا تؤثره القسوة والغلظة, والله _جل وعلا_ يقول عن نبيه _صلى الله عليه وسلم_: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"(آل عمران: من الآية159), ويقول نبينا _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث الصحيح, "ما يكون الرفق في شيء إلا زانه, ولا ينزع من شيء إلا شانه", وفي الحديث الآخر عن الطبراني بإسناد صحيح قال _عليه الصلاة والسلام_: "ما أعطي أهل بيت الرفق, إلا نفعهم, ولا منعوه, إلا ضرهم" ومن الأشياء المهمة:

5- سعة البال وعدم الاستعجال, وطول النفس في التربية, فالتدرج والبدء بالأهم فالأهم, وعدم استعجال النتائج, هو الطريق الصواب لتربية أبنائك, لا تتأخر في التربية, أو تؤجلها عن حينها, فالزوجة تبدأ معها في أول خطوة تخطوها في بيتها الجديد, والأبناء من أول يوم أيضاً يستهلون فيه صارخين من بطون أمهاتهم.

6- قبل أن تزرع الأرض طَهِّرْها من الآفات, وامنع عنها المهلكات, ثم ازرع فيها ما تشاء, وطب نفساً ما تجني يوم الحصاد, فالحذر من فتنة الأولاد في دينهم, وصدهم عن الحق, بتوفير وسائل الشر والفساد في داخل المنزل, فإن تربية سنة, قد تهدمه وللأسف بعض وسائل الشر في دقائق معدودات وقد قيل: بدلاً من إضاعة الوقت في جمع الأوراق الطائرة, أغلق النافذة.

ثانيا: وصايا ذهبية:
• تعلم الثناء على أولادك, واشكرهم على حسن صنيعهم, وقد قال النبي _صلى الله عليه وسلم_ : "من لا يشكر الناس, لا يشكر الله" فأحسن إلى المحسنين واشكر العاملين, تثبيتاً لهم, وتحفيزاً أيضاً لهمة غيرهم, من بقية الأولاد, استغل كل وقت للتربية, بالقصة وضرب المثل, واستغلال حدث معين, أو عند ركوب سيارتك, بل عندما توصل أولادك في صبيحة كل يوم إلى مدارسهم, احرص على هذا الوقت, وحاول أن تزرع قضية تربوية في نفس الولد, من خلال قصة أو مثل, أو غير ذلك.

• لا تلق باللائمة على أي أحد عند إخفاقك في تربية أولادك, حتى وإن كان ما تقوله صحيحا فلا بد أن تعلم أنك أنت المسؤول الأول عن إسعاد أسرتك وتربيتهم,

• وقبل أن تُطالب بحقوقك, تأكد أنك تقوم بواجباتك, ادرس خصائص المراحل العمرية, وطبيعة ما يناسب كل مرحلة من الناحية العملية, فأنت أيها المربي الكريم, ينبغي أن نعلم جميعاً أن ابن السادسة غير ابن الثانية عشرة, وأن ابن الخامسة عشرة غير الطفل الصغير الذي لا يزال في السنوات الأولى من عمره, إن لكل واحد منهم خصائص تميزه, لذلك لا بد للإنسان أن يطلع على تلك الخصائص, وأن يعرف ما الذي يميز هذا, حتى يستطيع أن يتعامل معه التعامل الصحيح المناسب لهذه السن التي يعيش فيها هذا الولد, الشمولية في التربية لأبنائنا, في جوانب التربية المختلفة, الإيمانية والعلمية والاجتماعية والنفسية والأخلاقية والسلوكية والمهنية والجمالية وغيرها من الأشياء, فليس صحيحاً أن الإنسان يركز على جانب معين, ثم يغفل الجوانب الأخرى.

• إن من الأشياء المثيرة التي نراها في حياتنا أن كثير من الناس وللأسف يحرصون على تفوق أطفالهم دراسياً وهذا حسن, ولكن المشكلة أنهم لا يحرصون على تفوق أولادهم دينياً فتجد هذا الابن حريصا على دراسته مهتما بها, لكنه مفرط تفريطا كبيرا في مسألة الحرص على الصلاة وغيرها من شعائر الدين التي فرضها الله -_عز وجل_- على عباده, ولهذا ندعو المربين جميعاً إلى التوازن بتحقيق جوانب التربية كلها, فلا يطغى الجسد, على حساب الروح والعقل, ولا العقل أيضاً على حساب الروح والجسد.

• ثم من الوصايا المهمة, النظر إلى غاية التربية, وهي تهذيب الإنسان وإصلاحه لتحقيق العبودية لله تبارك وتعالى, ومن هذه الوصايا التربوية المهمة الرحمة بالأولاد والتصابي معهم, ولهذا حفظ لنا التاريخ قصة جميلة عن أحد عمال عمر ابن الخطب _رضي الله عنه_ فقد دخل هذا العامل على عمر _رضي الله عنه_ فوجده مستلقياً على ظهره, وصبيانه يلعبون على بطنه فأنكر ذلك عليه فقال له عمر: كيف أنت مع أهلك؟ , قال: إذا دخلت سكت الناطق, فقال عمر له: اعتزل, فإنك إن كنت لا ترفق بأهلك وولدك, فكيف ترفق بأمة محمد _صلى الله عليه وسلم_,

وثمة وصايا أيها الإخوة والأخوات إدارية مبثوثة في كتب الإدارة وفي غيرها أيضاً من الكتب, هي من الوصايا المهمة التي ينبغي أن يعتني بها المربي في أثناء تربيته لأولاده, من هذه الوصايا:
• دقيقة تخطيط أفضل من ساعة مناقشة عن أسباب الفشل.
• من أساسيات التحفيز احترام الأخر والثقة بقدراته.
• إذا أردت أتباع المتميزين علمهم أن يكونوا أحرارا.
• تذكر رسالتك دائماً, وفكر فيها عملياً.
• من لم تكن له بداية محرقة, لم تكن له نهاية مشرقة.
• الخطة الناجحة يتبناها الجميع, ويتحمسون لتنفيذها.
• ثم آخر هذه الوصايا: لا بد من الرقابة في بيوتنا, ليس للتخول ولكن لمنع التفريط.

ثالثا: لأجل أن تنجح برامجنا التربوية:
إن البرامج التي نسعى لتطبيقها في حياتنا العائلية, وحتى تحقق الهدف المنشود من ورائها, لا بد من مجموعة من القضايا المهمة, التي يجب أن يتذكرها المربون وخاصة الوالدان في بداية طرح هذه البرامج في داخل بيوتهم.
• اعقد لقاء ثنائياً بينك وبين زوجتك, لمناقشة قضايا الأولاد والاتفاق على مشروع تربيتهم, فاليد الواحدة لا تصفق.
• اجعل لكل واحد من الأبناء, ملفا في مكان أمين, توضع فيه تطورات ابنك, ومشاكله ليتم نقاشه بعد ذلك من الزوجة, أو استشارة من تثق فيه.
• لا تتأخر في بداية البرنامج, ولا تتوهم أوهاما قد تعوقك عن العمل, ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر.
• خطط برنامجك بوضوح تام, غير مغفل الرفق بأولادك, مع مراعاة دراستهم وحفظهم للقرآن, وتدرب على التخطيط واستعن بأهل الخطة في ذلك.
• حاول أن تتعرف على قدرات أبنائك, وميولهم, ورغباتهم, وأعط كل واحد منهم ما يناسبه.
• ومن القضايا المهمة, التربية الدينية مطلب أساسي, وبدونها ينهار البناء, ويضيع العمر.
• أطلع أبناءك على البرنامج بتفاصيله, واستمع إلى آرائهم, وإن شئت فاكتب عقداً بينك وبينهم, بالاتفاق على ما فيه, ثم التوقيع بعد ذلك من جميع أطراف الأسرة, فالخطة الناجحة هي التي يتبناها الجميع, ويتحمسون لتنفيذها, فإذا اطلع الأبناء على هذا البرنامج, وعلى هذه الخطة بتفاصيلها, فإنهم سيتحمسون لها, فإذا كان الأبناء يحسنون القراءة والكتابة, فحبذا الإهداء لهم (مفكرة) تضبط لهم مواعيدهم وأعمالهم فيها, لا ينقطع البرنامج بانقطاعك بسفر أو نحوه, أعلن موعد البرنامج في مكان بارز, لا بأس بدعوة الأقارب والأرحام في بعض الأوقات, لبعض فقرات البرنامج, وضوح الهدف من هذه البرامج وأنه لإشاعة ذكر الله _تعالى_, ورفع الجهل عن النفس, لتكن لكم منهجية واضحة في تربية الأبناء والحياة داخل المنزل.
• ليكن شعار الجميع في داخل المنزل التعاون, وليتحقق هذا, لا بد من توزيع الأدوار داخل البيت, وإشراك الأبناء في هذا التعاون.







 
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /10-04-2011, 02:26 AM   #4 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

(شارك أبناءك متعتهم)
هاني العبدالقادر



في مقالات سابقة تحدثنا عن محور مهم من محاور التربية ، لا سيما مع المراهقين وهو بناء الصداقة، وأدرجنا ضمن هذا المحور "خمس عناصر" لكي يتحقق هذا المحور على الوجه المطلوب، وهذه العناصر هي:
أ – اكتشف الإيجابيات الصغيرة. ب – عبّر له عن حبك.
جـ - تحدث كصديق. د – شاركه المتعة.
هـ - شاركه العبادة.
ولما كنا قد انتهينا من العناصر الثلاثة الأولى فإننا اليوم نتحدث عن العنصر الرابع.

العنصر الرابع: شاركه المتعة:
(13)سنة عمر محمد حينما عرض عليه أبوه أن يشركه في هوايته المفضلة وهي رياضة الغوص، وفعلاً تدربوا عليها وعلى الاستعداد لرحلاتها والتعاون مع معداتها من بدلة غوص وأسطوانة أوكسجين وبقية التجهيزات، وكيف يتصرفون في المواقف الطارئة، صار محمد ووالده يشكلون ثنائياً مميزاً في فريق الغوص يستمتعون معاً في مخلوقات الله، ويستمتعون بقربهم من بعض حتى تحت سطح الماء. سألتُ محمد عن أثر هذه الهواية المشتركة مع والده على علاقتهم وعليه هو شخصياً قال: علاقتي بوالدي ممتازة جداً صارت عندنا اهتمامات مشتركة تأمل معي أخي القارئ العبارات القادمة يقول: وصرت أقضي معه وقتاً أطول لوحدنا، وهذا هو الشيء الذي أحبه يقول أيضاً: الغوص قربني من أبي كثيراً، وأعطاني ثقة أكبر في نفسي، أحس أني أعمل شيئاً، كثيرون لا يعرفون كيف يعملونه،ثم الغوص علمني الجرأة والخشونة والحذر والصبر والاعتماد على النفس، مثلاً تجهيزات الغوص ثقيلة ومتعبة في نقلها وحملها والعناية بها، ومع ذلك عودني أبي أنه لا يساعدني لكي أكون مسؤولاً عن نفسي مسؤولية كاملة،
نقضي في الرحلة البحرية يوماً كاملاً تحت الشمس الحارة، وأحياناً يتعبنا الموج ودوار البحر، وأيضاً لابد أن ننتبه من الكائنات البحرية الخطرة، سألت أبا محمد نفس السؤال عن أثر اشتراكهم في الهواية على علاقتهم وعلى شخصية ابنه، قال: الآن لا أشعر أن بيني وبين محمد أي حواجز، علاقتنا صداقة أكثر من أي شيء آخر، والحمد لله رب العالمين، الهواية أكسبت محمداً خبرة اجتماعية جيدة من خلال اشتراكنا باستمرار مع فرق الغوص، وأكسبته صفات كثيرة وحلوة، كنت فقط خائفاً أنه يمل منها، لكن الحمد لله صار محباً للغوص أكثر مني، وحصل على عدة جوائز فيه. ا.هـ.

هذا النشاط المشترك بين الأب وابنه لا أشك أنه ساهم في إشباع الكثير من حاجات محمد النفسية، وساعده على تحقيق إنجازات أكثر روعة من رياضة في الغوص، إنجازات يتمناها كل أب لابنه محمد الآن عمره (15 سنة)، وترتيبه الأول على المدرسة، و_بفضل الله_ أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً.. نسأل الله _تعالى_ أن يبارك في حفظه، وأن يجعله وإخوته قرة عين لوالديهم، وأن يجزي من رباه خير الجزاء.
مشاركة الابن مع والده في نشاط ممتع وإيجابي ليس فقط عاملاً مساعداً على تميز الابن وبناء شخصيته، بل حتى في علاجه من بعض الأمراض والمتاعب النفسية. تأملوا معي قصة أبي عمر لم يوفق أبو عمر في زواجه الأول وانتهت الأمور إلى الطلاق، بعد مدة لاحظ أن ابنه عمر، وعمره (9 سنين) بعدما كان يتكلم بشكل طبيعي بدأ يتلعثم في الكلام ويتعثر في النطق ويتأتئ كثيراً، استمرت المشكلة، راجع إحدى عيادات النطق والكلام لكي يأخذ تدريبات لحركات اللسان ونطق الحروف، ولكن بدون فائدة، الحقيقة لم يكن محتاجاً لهذا النوع من العلاج، هذا الذي فهمه أبو عمر لما قال له أحد الأطباء: المتاعب النفسية لها ظواهر خارجية، وإذا لم نعالج الناحية النفسية قد تعود المشكلة من جديد بعد مدة كان سن عمر (11 سنة) لما قرر والده قراراً مهماً، وهو أن يتدرب مع أبنائه على ركوب الخيل ويشتركون جميعاً في نادي الفروسية، وبالفعل ارتبطوا بالخيل، وأصبحت هوايته الجميلة وجزءاً من حياتهم فيها تنافسهم وعنها أحاديثهم تكسرت خلالها الحواجز بين الأب وأبنائه، وتكسرت معه المخاوف في نفوس الأبناء، وأهدتهم الفروسية الكثير من الثقة بالنفس والخشونة والرجولة والشجاعة، وبدأ عمر يتخلص تدريجياً من التلعثم حتى اختفت تماماً _بحمد الله_ وانقلب ضعفه إلى قوة، سألت أبا عمر عن آثار اشتراكهم في الهواية على علاقته بابنه، فقال بالحرف الواحد: عمر ولدي الآن (15 سنة) لو قلت لك: تكسرت الحواجز بيننا فهذا قليل بالنسبة للحقيقة، الأمر أكثر من هذا، صرنا أصدقاء بمعنى الكلمة، وهذا أهم شيء. انتهى كلامه.
هنيئاً للأب بابنه وهنيئاً للابن بوالده الذي استثمر وقته وجهده في أعظم ثروة -مع ابنه- إذن نشترك مع أبنائنا وبناتنا في نشاط ممتع، ومن لم يستطع أن يتفرغ لأبنائه لظروف حقيقية فهو معذور فعلاً، فلا أقل من انتهاز الفرصة السانحة للمشاركة في اللعب، سواءً في المنزل أو خارجه، واستمتِعْ بصداقة أبنائك كما يستمتع بها أبو محمد وأبو عمر وغيرهم كثير، وسترى أبناءك يشتركون معك في أعظم ما يقوي العلاقة، يشتركون معك في أغلى شيء وأعظم أمانة وسر الوجود يشتركون معك في عبادة الله الواحد القهار، وهذا هو العنصر الخامس من عناصر بناء الصداقة، نتعرض له –إن شاء الله- في مقال قادم.








 
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /10-04-2011, 08:57 PM   #5 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

بحث عن



تحسين نمط الاتصال في


العـــلاقات الأســـرية


متطلب من ضمن متطلبات مرحلة الماجستير تخصص العلاج الأسري









 
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /31-01-2012, 11:36 PM   #6 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

ابني تغيرنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ابني تغير إنه لم يعد ذلك الطفل المطيع ؛ لقد بدأ يعاندني بل يخالفني في كثير من القضايا ؛ لم يتقبل كل ما أقوله له عن كثير من قضايا الحياة بكل سهولة كما عهدته من قبل : فقد يجادل ويناقش وقد يرفض التسليم بما أقول . حتى الأنشطة الاجتماعية التي تقوم بها الأسرة كزيارة بعض الأقارب أو حضور مناسبة اجتماعية يرفض الذهاب مع الأسرة إلي كثير منها ويصر علي البقاء في البيت أو مع زملائه. إنه يصر علي السهر : ويمضي مع زملائه وقتاً ربما أطول مما يقضيه مع والديه وإخوانه .
هذه عبارات يرددها كثير من الآباء والأمهات متحدثين عن أبنائهم عندما يصلون إلي المرحلة المتوسطة أو بعد التحاقهم بها بسنة أو سنتين. هذه الشكاوى قد تقولها الأمهات عن بناتهن أيضاً مع بعض الخلافات البسيطة ، فقد تكون الشكوى حول الإصرار علي ملابس معينة أو البقاء علي الهاتف لفترات طويلة . وغيرها من الشكاوى وقد يتحدث الوالدان عن سرعة غضب أبنائهما أو سرعة بكائهما وغير ذلك من الملاحظات التي تؤكد التغير الذي يتحدثون عنه.
ومع أن هذا الوصف قد يكون فيه بعض المبالغة من بعض الآباء والأمهات ، وقد لا تجتمع هذه الأوصاف في ابن أو بنت واحدة إلا أنه يحمل كثيراً من الصحة فالأبناء والبنات لم يعودوا أطفالاً : وهم يمرون بمرحلة انتقالية بين مرحلة الطفولة ومرحلة الراشدين ، إنها مرحلة المراهقة .
هذه المرحلة الانتقالية وما يصاحبها من تغيرات جسمية ونفسية قد لا يجد بعض الآباء سهولة في تقبلها أو التعامل المناسب معها ؛ وهذا راجع لعدد من الأمور منها :
أولاً : الجهل بطبيعة هذه المرحلة وما لها من خصائص تميزها عن غيرها من المراحل . ومع أن جميع الآباء . والأمهات قد مروا بمثل هذه المرحلة فإن كثيراً منهم قد نسي ما كان يحس به وكيف كان ينظر للكبار والحياة بشكل عام عندما كان في تلك المرحلة.
وثانياً : أن الوالدين ينظران دوماً لأبنائهما علي أنهم لا زالوا صغاراً وليس من السهولة تقبل أنهم أصبحوا كباراً يستقلون برأيهم وتصرفاتهم لأن في هذا الاعتراف شعور داخلي بأن ذلك يعني فقد السلطة علي الأبناء ، وإشعار بكبر الآباء . مع أن هذه المشاعر قد يخالطها شعور بالافتخار لتحول الأبناء إلي رجال يقفون مع والديهم في شؤون الحياة والبنات إلي نساء يقفن في والدتهن. إن الوالدين يريدان مزايا تلك التحولات لكن لا يريدان التنازل عن بعض الأمور التي تتطلبها هذه المرحلة.
ولا يعني هنا الكلام أن ما ذكر في مطلع الكلام هنا من صفات يتحدث عنها الآباء أو الأمهات عن أبنائهم وبناتهم أنها صفات حتمية في المراهقة لابد أن يتصف بها المراهق. كلا فإن كثيراً من تلك الصفات تبرر في المراهقة نتيجة طريقة المعاملة التي يتلقاها المراهق ليس من والديه فحسب بل من المحيطين به بشكل عام.
إن الأصل في المراهقة أن تكون طبيعية تمر مروراً سلساً لو تعامل المجتمع معها بما يناسبها.

وإن من الأمور التي جدت في حياتنا المعاصرة طول فترة الإعداد للحياة العملية ، فالفتي أو الفتاة يمضي الواحد منهما أكثر من عشرين عاماً من حياته قبل أن يبدأ في العمل ويتعرف به كعضو كامل العضوية في المجتمع – هذا التأخير ترتب عليه تأخير في إشباع كثير من حاجات المراهق النفسية والفطرية ، وألجأه إلي تصرفات قد تكون غير مقبولة ليثبت لنفسه وللآخرين أنه رجل أو أنها امرأة ، وكلما زاد التضييق من قبل المجتمع علي الشباب في إعطائهم ما تتطلبه مرحلتهم زادت تلك التصرفات كثرة وحدة .
وإن المتأمل في وضع المجتمعات بشكل عام ومجتمعنا السعودي بشكل خاص ليجد أن التعامل مع المراهقين لم تكن مشكلة تقلق بال الآباء والأمهات بشكل كبير في الماضي كما هو الحاصل في وقتنا الحاضر. وهذا لا يعود لتغير المراهقة في ذاتها بقدر ما يعود لتغير نظرة المجتمع وتعاملهم مع المراهقين. لقد كان الفتي يعد رجلاً منذ أن يبلغ السادسة عشرة فهو يبدأ بالعمل ويتزوج بل قد يصبح أباً عند هذه السن . والفتاة قبل ذلك بسنتين أو ثلاث بل ربما أكثر.
ومما لاشك فيه أنه ليس في مقدور الآباء في الوقت الحاضر أن يجعلوا أبنائهم يعملون ويتزوجون في السن التي تزوج فيها أجدادهم لأن الأمر يتعلق بالمجتمع بأسرة ، ولكن يمكن للآباء أن يتعاملوا مع أبنائهم بما يوافق هذه المرحلة بما هو في حدود إمكاناتهم وهذا يتطلب في البداية أن يفهم الوالدان طبيعة هذه المرحلة من خلال الإطلاع والقراءة وسماع المحاضرات التي يتحدث فيها المتخصصون المشهود لهم بالعمل والاستقامة عن مرحلة المراهقة والشباب : وفي نفس الوقت يحاولون أن يسترجعوا بعض ذكرياتهم عندما كانوا في تلك المرحلة وماذا كانت مشاعرهم وتطلعاتهم وأن يحاولوا أن يضعوا أنفسهم موضع أبنائهم . كل ذلك دون إفراط أو تفريط ومحكوماً بضوابط الشرع .

أسأل الله الهداية والسداد للآباء والأبناء .







 
التواصــــل بين أفراد الأســــرة مطلـــب يجب أن نسعى الى تحقيقـــه في ظـــل مشتتات الحيــــاة!!!!!
قديم منذ /01-02-2012, 12:09 AM   #7 (permalink)

(سهام الخير) غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 244192
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : jeddah
 المشاركات : 12,915
 النقاط : (سهام الخير) is on a distinguished road

افتراضي

لاأعلم ماذا أقول أمام هذا الإبداع
أخي المفكر التطويري
أسأل الله أن يجعل الجنــة دار لك..ولايحرمك من خيره..








التوقيع
جمال الحياه وعدمه , قرار تتخذه نفسي ولاتفرضه علي الحياة

,
,

مهما خذلتنا الأيام هناك بصيص أمل قادم من رحم المعاناة
شكر عميق لله , ولكل الأشياء القادرة على إسعادي
,
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:18 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1