Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /18-06-2011, 01:05 AM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!

هل هي سعـــادة أم معانـــاة !!
هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!


خواطر باذن الله سوف تجسد لنا النظرة الصائبة لا الخاطئة للأمور وبالتالي للحياة والتي قد تغيب عن الاذهان فلا يستفيق الا عندما تنكشف الحقيقة كما قال تعالى ( حتى اذا جاء احدهم الموت* قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت)
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الخاطرة الأولى(( اذا كنت تعاني من ؟؟؟؟))
عندما سئل بلال رضي الله عنه عن سبب صبره على الإيمان مع شدة تعذيبه وطرحه في رمضاء مكة الحاره فقال قولته المشهوره : "مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "
اخي إذا واجهتك مشكلة
فانظر الى الجانب المشرق منها وابتسم وتفاءل لانها الخطوة الاولى لبداية الحل والنجاح والانجاز والخطوة الأخيرة التي توحي بانتهاء معاناتك،،،،،
قال تعالى( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ، والله يعلم وأنتم لا تعلمون )
قف معي هذه الوقفة ،،،
لما أصيب عروة بن الزبير رحمه الله في قدمه؛ قرر الأطباء قطعها، فقطعت . فما زاد على أن قال: "اللهم لك الحمد فإن أخذت فقد أبقيت، وإن ابتليت فقد عافيت" . فلما كان من الغد ركلت بغلةٌ ابنه محمداً – وهو أحب أبنائه إليه ، وكان شاباً يافعاً – فمات من حينه، فجاءه الخبر بموته، فما زاد على أن قال مثل ما قال في الأولى، فلما سُئِل عن ذلك قال : "كان لي أربعة أطراف فأخذ الله مني طرفاً وأبقى لي ثلاثة، وكان لي سبعةٌ من الولد فأخذ الله واحداً وأبقى لي ستة . وعافاني فيما مضى من حياتي ثم ابتلاني اليوم بما ترون، أفلا أحمده على ذلك !!!
واذا كنت قد تعبت من البلاء،،، فلا تيأس من روح الله ولا تقنط بل تضرع الى الله بالدعاء،،،،
قال تعالىٍٍ(وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ)
اذا أصبت بمصيبة فقل إنا لله وإنا إليه راجعون،،،
قال تعالى( وَلَنَبلُوَنكُم بِشَيء منَ الخَوف وَالجُوعِ وَنَقصٍ منَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثمَراتِ وَبَشرِ الصابِرِينَ (155) الذِينَ إِذَا أَصَـابَتهُم مصِيبَةٌ قَالُوا إِنا لِلهِ وَإِنـا إِلَيهِ راجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ من ربهِم وَرَحمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ)
تذكر أن في المصيبة حكم عدة فكم من محنة في طياتها منحةٍ
فعن جابر بن عبدالله أن رسول الله دخل على أم السائب فقال: مالك يا أم السائب تزفزفين؟ }، قالت: الحمى لا بارك الله فيها. فقال: { لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد) مسلم) . ومعنى تزفزفين: ترتعدين.
وٍيروى عن عمر الفاروق رضي الله عنه أنَّه كان يكثر من حمد الله على البلاء، فلما سُئِل عن ذلك قال : "ما أُصبت ببلاءٍ إلاَّ كان لله عليَّ فيه أربع نعم : أنَّـه لم يكن في ديني، وأنَّـه لم يكن أكبر منه، وأنِّي لم أُحْرَم الرضا والصبر، وأنِّي أرجو ثواب الله تعالى عليه،،

اذا ارهقتك هموم الحياة
ومسك منها عظيم الضرر
وذقت الامرين حتي بكيت
وضج فؤادك حتى انفجر
وسدت بوجهك كل الدروب
واوشكت تسقط بين الحفر
فيمم الى الله فيلهفة
وبث الشكاة لرب البشر
فهل هي سعادة ام معاناة،،، ان كانت هذه نظرتك فهنيئا لك لن تشكو من معاناة بل شعارك هو الابتسامة في هذه الحياة ،،،

يتبع







 

هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /19-06-2011, 07:17 PM   #2 (permalink)

عضو فعال

الاعاصير غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 568846
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 المشاركات : 22
 النقاط : الاعاصير is on a distinguished road

افتراضي

كلمات رااااااائعة
ننتظر خواطر اخرى








التوقيع
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /23-06-2011, 01:14 AM   #3 (permalink)

عضو نشط

دانة الشريف غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 564773
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 144
 النقاط : دانة الشريف is on a distinguished road

افتراضي

جزاك الله سعادة الدارين








 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /24-06-2011, 02:42 AM   #4 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /08-12-2011, 03:25 PM   #5 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

الخاطرة الثانية
الابتلاء بالأمراض

ثمانية لابد منها على الفتى ولابد أن تجري عليه الثمانيه
سرور وهمّ واجتماع وفرقة ويسر وعسر ثم سقم وعافيه
الأمراض والأسقام، هي وإن كانت ذات مرارة وثقل، واشتداد وعرك، إلا أن الباري ـ جل شأنه ـ، جعل لها حكما وفوائد كثيرة، علمها من علمها وجهلها من جهلها.
ولقد حدث ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن نفسه في كتابه ((شفاء العليل)) أنه أحصى ما للأمراض من فوائد وحكم، فزادت على مائة فائدة، وقال أيضا: ((انتفاع القلب والروح بالآلام والأمراض، أمر لا يحس به إلا من فيه حياة، فصحة القلوب والأرواح موقوفة على آلام الأبدان ومشاقها)). انتهى كلامه ـ رحمه الله ـ.
إن الابتلاء بالأمراض والأسقام، قد يكون هبة من الله ورحمة، ليكفر بها الخطايا ويرفع بها الدرجات، فلقد استأذنت الحمى على النبي نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة فقال: ((من هذه؟))قالت: أم مِلْدَم وهي كنية الحمى فأمر بها إلى أهل قباء، فلقوا منها ما يعلم الله، فأتوه فشكوا ذلك إليه فقال: ((ما شئتم؟ إن شئتم أن ادعوا الله لكم فيكشفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طهورا)) قالوا: يا رسول الله، أو تفعل؟ قال: ((نعم))قالوا: فدعها. [رواه أحمد والحاكم بسند جيد
وقال نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: ((ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه، إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها )) [رواه البخاري ومسلم
وقال رجل لرسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا مالنا بها؟ قال: ((كفارات))، قال أبي بن كعب، وإن قلّت قال: ((وإن شوكة فما فوقها)) [رواه أحمد][
ولقد عاد رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة مريضا من وعك كان به فقال نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: ((أبشر، فإن الله ـ عز وجل ـ يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا، لتكون حظه من النار من الآخرة)) [رواه أحمد وابن ماجة]والوعك: هو الحمى.
فمن هنا عباد الله، نعلم النتائج الإيجابية التي يثمرها المرض، ونعلم أن مذاقه كالصبر، ولكن عواقبه أحلى من الشهد المصفى، فعلام ـ إذاً ـ يَمْذَلُ أحدنا من المرض يصيبه، أو يسبه ويشتمه، أو يعلل نفسه بليت وليت، وهل ينفع شيئا ليت؟!.
ألا فاعلموا أن رسول الله نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة دخل على أم السائب فقال: ((مالك يا أم السائب تزفزفين؟))قالت: الحمى، لا بارك الله فيها فقال: ((لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)) [رواه مسلم
ولقد أصاب أحد السلف مرضٌ في قدمه فلم يتوجع ولم يتأوه، بل ابتسم واسترجع فقيل له: يصيبك هذا ولا تتوجع؟! فقال: إن حلاوة ثوابه أنستني مرارة وجعه.







 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /08-12-2011, 04:09 PM   #6 (permalink)

 
الصورة الرمزية سااااااااس

سااااااااس غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 232382
 تاريخ التسجيل : Aug 2007
 المشاركات : 11,576
 النقاط : سااااااااس is on a distinguished road

افتراضي

جزيت خيرا ...

السعادة اثنتان ؟!!


حلاوة الإيمان تحتاج الى اخلاص ... و إجتهاد ... وصبر ... للسعادة ابدية دائمة مادمامت الطاعة ؟!!



وسعادة الدنيوية سريعة ... لاإخلاص فيها ... واقل جهد ... للسعادة مؤقتة ...



والإنسان مخير بينهما ...


جزيت خيرا ونفع الله بك








 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /27-12-2011, 07:49 PM   #7 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

الحلقة الثالثة
ابتلاء أم عقوبة؟
الكاتب: د. سلمان بن فهد العودة
السبت 29 محرم 1433الموافق 24 ديسمبر 2011
حين طلبت مني بنتي (نوارة) أن أتحدث عن الابتلاء، أثارث في نفسي استغراباً، وذكَّرتني بأنها المرة الأولى التي أحاول فيها طرق الموضوع مستقلاً طيلة حياتي على قربه وأهميته.
جوانب منه عالجتها ضمن حلقات إعلامية، لكن لا أذكر أني جمعت أطرافه وسؤالاته في حيزٍ واحدٍ مع تعلُّقه بكل مخلوق بلا استثناء.
أولاً: الحياة التي تنبض في جسدك ابتلاء، والموت الذي سيطويك هو ابتلاء: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)(الملك: من الآية2)، تفصيلات الحياة؛ أنفاسها، تحوّلاتها، وجوهها، أدواتها.
الابتلاء هنا جماعي يدعو إلى السباق والتنافس الشريف بين الشعوب والفرق والطوائف.
مسؤولية الفرد ليست ملغاة أو مصادرة، فهو موضع الابتلاء: (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا)(الفجر: 19-21).
الإكرام والنعمة ابتلاء، والفقر والتضييق ابتلاء، ومعايير الناس ليست رشيدة دائماً؛ إذ يَعُدُّون الرزق علامة الرضا، والحرمان علامة الغضب والإهانة!
تأمَّل نفسك، وتأمَّل الناس من حولك.. تجد جلّهم هكذا ينظرون ويُفكِّرون، حين لا يتحقق لهم ما يريدون يحسبون الأمر عقاباً أو سخطاً، ويندر أن تجد المُنَعَّمين والموسَّع عليهم يُداخلهم خوف أو تردد أن يكون العطاء عقوبة!!
ثانياً: التعامل الإيجابي مع الابتلاء هو سر النجاح؛ أن تتعامل مع الممكن وليس مع المستحيل، ومن الناس من يقضي عمره في تمني المحال بدل أن يمضيه في فعل المستطاع!
الصبر على ما تكره في الوجود هو الدرجة الأولى « وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ »، والرضا درجةٌ أتمُّ وأسمى.

رضيت في حبك الأيام جائرة ... فعلقم الدهر إن أرضاك كالعذب

والدرجة العليا هي الشكر، وهي من أعلى المنازل وهي فوق منزلة الرضا وزيادة، فالرضا مندرج في الشكر إذ يستحيل وجود الشكر بدونه، وهو نصف الإيمان؛ فالإيمان نصفان: «نصف شكر، ونصف صبر».
الصبر الجميل يتطور بالمحاولة إلى رضا، والرضا يرتقي إلى مقام الشكر.
كتاب «سكينة الروح، صفاء العيش في حلو الأيام ومرها» من تأليف: "بيرم كرسو"، يحوي أفكاراً جميلة في تَقبُّل الواقع كما هو إن وقع علينا، أو على من حولنا.
إدمان التذمر عادة مدمرة لنفسية الفتى أو الفتاة، وكثرة التضجُّر والشكوى واستجلاب الشفقة هي سلبية لا تليق بالمخلوق المزوَّد بأدوات المقاومة والتكيُّف، والممكَّن من اختطاط سبيل الإيمان والتوكُّل.
ثالثاً: اللسان يشترك مع الإنسان في معظم حروفه في لغة العرب، وقد عدَّه "زهير" نصفاً حين قال:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يسبق إلاّ صورة اللحم والدّمِ

فالإنسان إذاً هو مجموعة الكلمات والحروف والجمل؛ التي ينطق بها في حياته، حتى الأبكم لديه كلمات إيجابية أو سلبية، ولكنه لا يستطيع البوح بها، وهي تعبِّر عن شخصيته، ومزاجه، وحالته النفسية.
كل المشاريع والأفكار الإبداعية العظيمة كانت قبل أن ترى النور كلمات يتحادث حولها أصحابها، ويُقدِّمون الدراسات، ولذا قال: علي بن أبي طالب وأيضاً سقراط: «تحدَّث حتى أراك»!
قصة الرقيب والعتيد وهما وصفان للملكين الموكلين بالإنسان مدعاة للتأمل، فهما يكتبان الأقوال، ومعنى ذلك أنهما قريبان من منطقة الفم؛ لرصد الحروف والكلمات التي يتفوَّه بها، ولا يحاسب عليها الإنسان ما دامت مجرد فكرة عابرة.
أولئك الذين يشتغلون دوماً بندب حظهم العاثر، وشخصياتهم المحطَّمة، وفشلهم الأزلي.. هم يبنون الأسوار بعد الأسوار التي تجعل خلاصهم أمراً في غاية العسر ما لم يَكُفُّوا عن هجاء القدر بلغتهم السوداوية!
تسألني ابنتي: وهل تريد منَّا أن نُمثِّل فنقول خلاف الواقع؟
نعم؛ قولي خلاف الواقع الذي اعتدت على رؤيته، والتفتي إلى واقع آخر إلى جانبه، أو على الفلسفة العمرية الرائعة؛ «فرِّي مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ»، أو التفتي إلى أمل قريب يوشك أن يكون واقعاً لو أردت، والقرآن ربط الخير والشر، والإيمان والإلحاد، وسائر أفعال الإنسان بـ«الإرادة».
اقرئي الوجه المشرق حتى في المنع، والحرمان، والمرض، والأذى، والمصائب..
هذا الذي تسمينه "تمثيلاً" سيُصبح مع التدريب والمداومة عادة حسنة، وما تقولينه سوف تسمعه أذنك، ويخزنه عقلك الباطن، ويعيد إملاءه عليك!
حتى في المزاح علينا أن نتوقَّى الألفاظ السلبية، فالمريض الذي يتندَّر أن المرض يغادره ليُفسح الطريق لعِلَّة أشد وأقسى.
والطالب الذي يقول أنه مثل "سائق الباص" ينزل الركاب، ويأتي آخرون، وهو في مكانه لا يبرح ولا يريم!
والبنت التي تقول أنها ترى أحلاماً لبنات فتُفسَّر بزواجهن، فتقول: مهمتي الحلم، ومهمتكن الزواج!
وصاحب الدعابة الذي يتندَّر على والده، أو على كبار السن بالموت، وأنكم على شفير القبر.. عليه أن يَكُفَّ عن هذا المزاح، فهو قول سلبي، ولديه (رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، وإياك أن تظن أن ضحك من حولك يعني تسويغاً تاماً لما تقول، قد تعجبهم النكتة، وفي داخلهم ضيق لا يكاد يبين، ستدركه إن كنت من ذوي الفراسة المُتَوَسِّمِين.
رابعاً: الابتلاء إذاً يكون بالخير وبالشر؛ (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً)(الأنبياء: من الآية35).
والمقصود منه: ظهور علم الله في العبد، فينتقل من علم الغيب إلى علم الشهادة، ويراه الناس عياناً، ويتحدثون به، ولذا كان عمر -رضي الله عنه- يقول: «الغِنَى والفقر مطيَّتان، والله ما أُبالي أيُّهما ركبت!».
وقول المُلهَم عمر يَطَّرِد في الصحة والمرض، والشهرة والخمول.
وقد عقد ابن القيم مناظرة في التفضيل بين "الغني الشاكر، والفقير الصابر"، وانتهى إلى أن أفضلهم اتقاهم لله إذا تساووا في كل شيء.
وصف عطاء الخراساني حجرات أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: أدركت حجر أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ يأمر بإدخال حجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما رأيت يوماً أكثر باكياً من ذلك اليوم، فسمعت سعيد بن المسيب -رضي الله عنه- يقول يومئذ: والله لوددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناس من أهل المدينة ويقدم القادم من أهل الأفق فيرى ما اكتفى به رسول الله في حياته ، فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر فيها.
وقال يومئذ أبو أمامة بن سهل بن حنيف: ليتها تركت فلم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء ويرون ما رضي الله لنبيه ومفاتيح خزائن الدنيا بيده.
وجاء في السنَّة عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ ». أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" والحاكم وصححه.

أَماوِيُّ إِنَّ المالَ غادٍ وَرائِحٍ ... وَيَبقى مِنَ المالِ الأَحاديثُ وَالذِكرُ


أَماوِيُّ إِنّي لا أَقولُ لِسائِلٍ ... إِذا جاءَ يَوماً حَلَّ في مالِنا نَزرُ


أَماوِيُّ إِمّا مانِعٌ فَمُبَيَّنٌ ... وَإِمّا عَطاءٌ لا يُنَهنِهُهُ الزَجرُ


أَماوِيُّ ما يُغني الثَراءُ عَنِ الفَتى ... إِذا حَشرَجَت نَفسٌ وَضاقَ بِها الصَدرُ

مكث أَيُّوب عشرين سنه طريح فراشه، فقال الله لنا: (وَجَدْنَاهُ صَابِراً)(صّ: من الآية44)، وصرنا نقول: «صَبْر أَيُّوب».

سنين طوال وهذي الجراح


تمزّق جنبي مثل المدى


ولا يهدأ الداء عند الصباح


ولا يمسح اللّيل أوجاعه بالردى


ولكنَّ أيوب إن صاح صاح


لك الحمد يا رامياً بالقدر


ويا كاتباً، بعد ذاك، الشّفاء!

مرض جسمٌ فتعافت روح، وأشرقت بنور ربها.. حين ابتهل السيَّاب:

لأنه منك حلو عندي المرض ... حاشا فلست على ما شئت أعترض!


منطرحاً أمام بابك الكبير


أصرخ في الظلام أستجير


يا راعي النمال في الرمال


و سامع الحصاة في قرارة الغدير!

قيمة الإنسان الحقَّة هي في ذاته ومعدنه، وليست في الأشياء، فالأشياء تذهب وتجئ، وتُمنح وتُمنع، والكرسي دوَّار.. (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ) (النور:44).
يتبع







 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /27-12-2011, 11:13 PM   #8 (permalink)

مشرف سابق

#*بلسم جروح*# غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 117032
 تاريخ التسجيل : Dec 2005
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 13,194
 النقاط : #*بلسم جروح*# is on a distinguished road

افتراضي

متابعة معك نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تم التقييم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /27-12-2011, 11:59 PM   #9 (permalink)

(سهام الخير) غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 244192
 تاريخ التسجيل : Sep 2007
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : jeddah
 المشاركات : 12,915
 النقاط : (سهام الخير) is on a distinguished road

افتراضي

الله..ماأجمل هذه الخواطر..وهذه الحلقات
أخي..إلى الأمام
متابعين وبقوة..








التوقيع
جمال الحياه وعدمه , قرار تتخذه نفسي ولاتفرضه علي الحياة

,
,

مهما خذلتنا الأيام هناك بصيص أمل قادم من رحم المعاناة
شكر عميق لله , ولكل الأشياء القادرة على إسعادي
,
 
هل هي سعـــادة أم معانـــاة !! هكـــذا شعـــــار المسلـــــم يجـــب أن يكون في الحيـــــــــاة "!!
قديم منذ /30-12-2011, 01:41 AM   #10 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي


الحلقة الرابعة
من هو الموفق








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:46 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1