Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
قديم منذ /23-10-2011, 09:07 PM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)

قال أبو العتاهية:
اصبر لكـل مصيـبة وتجلَّد واعلـم بأن المـرء غير مخلَّـد
واصبر كما صبر الكرام فإنها نُوبٌ تنوب اليوم تكشف في غد
أوما ترى أن المصائب جمـة وترى المنيـة للعبـاد بمرصـد
فإذا أتتك مصيبة تشجى بها فاذكر مصـابك بالنبي محمـد


اعظم مصيبة

نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظم هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين فقال: ((يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعَزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي))
- وها هي أم أيمن رضي الله عنها بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل لها تبكين فقالت: (إني ـ والله ـ قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت، ولكن إنما أبكي على الوحي الذي انقطع عنا من السماء).
- وعن أبي بردة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما توعد، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون))
قال النووي: "((وأنا أمنة لأصحابي, فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون)) أي: من الفتن والحروب, وارتداد من ارتدّ من الأعراب,


معرفة النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله.
بشر النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله في آيات عدة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} [الزمر:30]، وقوله سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [الأنبياء: 34، 35]، وقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } [آل عمران:144]،
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: (أجَلٌ أو مَثَلٌ ضُرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه)

بداية المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وسببه:
كان سبب مرض النبي صلى الله عليه وسلم مؤامرة اليهودية حين دست له السم في طعامه صلى الله عليه وسلم الذي دعته إليه، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه وأكل القوم فقال: ((ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة))، ثم قال في وجعه الذي مات فيه: ((مازلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر، فهذا أوان قطعت أبهَري))

تخيير النبي صلى الله عليه وسلم بين الموت والخلد:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، وقال: ((إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله))، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خُيِّر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا.
وتقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: ((إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخيَّر))، فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: ((اللهم في الرفيق الأعلى))، فقلت: إذًا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح.

مرض النبي صلى الله عليه وسلم:
بدأ المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم في مطلع شهر ربيع الأول، وقد نُقل إلينا بعض أخباره وأحواله صلى الله عليه وسلم في مرضه:
من أحواله صلى الله عليه وسلم قبل اشتداد المرض:
كانت عائشة رضي الله عنها تحدِّث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعدما دخل بيته واشتد وجعه: ((هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس))، وأُجلس في مخضب لحفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه تلك حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبٌ رأسه بخرقة فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر)).

وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته:
لا ريب أن أقوال النبي صلى الله عليه وسلم جميعاً موضع للعبرة والعظة، لكنه صلى الله عليه وسلم اختص أمته ببعض النصح وهو في مرض موته، وهو مقبل على الآخرة مدبر عن الدنيا، فما هي آخر وصاياه صلى الله عليه وسلم؟
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجداً))، قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أني أخشى أن يتخذ مسجداً.
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلّ دمعه الحصى، قلت: يا أبا عباس، ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ((ائتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً))، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع... فقال: ((ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه))، فأمرهم بثلاث قال: ((أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم))، والثالثة خير، إما أن سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها.
عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: ((الصلاةَ وما ملكت أيمانكم))، فما زال يقولها حتى ما يفيض بها لسانه. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: ((الصلاة وما ملكت أيمانكم))

اليوم الأخير من حياته صلى الله عليه وسلم:
عن أنس بن مالك الأنصاري أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر إلينا، وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر، فتوفي من يومه. وكانت عائشة رضي الله عنها تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عليَّ عبد الرحمن وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته فأمره وبين يديه ركوة أو علبة -يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول: ((لا إله إلا الله، إن للموت سكرات))، ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى)) حتى قبض ومالت يده.
حزن الصحابة على فقد حبيبهم صلى الله عليه وسلم:
قال ابن رجب: "ولما توفي اضطرب المسلمون، فمنهم من دهش فخولط، ومنهم من أقعد فلم يطق القيام، ومنهم من اعتقل لسانه فلم يطق الكلام، ومنهم من أنكر موته بالكلية" ,,عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسُّنح.. فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنَّه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، قال: بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبداً. ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: (ألا من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت)، وقال: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ}، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ َ}، فنشج الناس يبكون. لكن حزن الصحابة وعظيم المصاب لم يخرجهم عن الصبر والتصبر إلى النواح والجزع،
غسل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه ودفنه:
قالت عائشة رضي الله عنها: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: والله، ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلِّم من ناحية البيت لا يدرون من هو أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه).
قال ابن كثير: "والمشهور عن الجمهور ما أسلفناه من أنه عليه السلام توفي يوم الاثنين ودفن ليلة الأربعاء"


قال ابن إسحاق: "وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله علي بن أبي طالب والفضل بن عباس وقثم بن عباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم"
وعن أنس بن مالك قال: ولما نفضنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيدي، وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.
منقول







 

فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
قديم منذ /23-10-2011, 09:44 PM   #2 (permalink)

عضو نشط جداً

نانواا غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 445744
 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : جدة
 المشاركات : 288
 النقاط : نانواا is on a distinguished road

افتراضي

الله يعطيك العافية أبدعت وماقصرت








 
فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
قديم منذ /24-10-2011, 11:42 AM   #3 (permalink)

عضو فعال

بائعة الحليب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 750307
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 33
 النقاط : بائعة الحليب is on a distinguished road

افتراضي

الله يعطيك العافية بدلت اكبر الجهود وانت تتكلم عن النبى "صلى الله عليه وسلم"

[glow1=663399]جعله الله ى ميزان حسناتك.[/glow1]








 
فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
قديم منذ /25-10-2011, 01:32 AM   #4 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








 
فإذا أتتــــك مصيبــــة تشجــى بها فاذكـــر مصـابـــك بالنبي محمـــد(صلى الله عليه وسلم)
قديم منذ /19-01-2012, 12:35 PM   #5 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية
عن قوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل ‏:‏ ‏(‏وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته‏)‏ ما معنى تردد الله‏؟‏

فأجاب‏:‏
هذا حديث شريف، قد رواه البخاري من حديث أبي هريرة، وهو أشرف حديث روي في صفة الأولياء، وقد رد هذا الكلام طائفة وقالوا‏:‏ إن الله لا يوصف بالتردد، وإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور، والله أعلم بالعواقب‏.‏ وربما قال بعضهم‏:‏ إن الله يعامل معاملة المتردد‏.‏
والتحقيق أن كلام رسوله حق، وليس أحد أعلم بالله من رسوله، ولا أنصح للأمة منه، ولا أفصح ولا أحسن بيانًا منه، فإذا كان كذلك كان المتحذلق والمنكر عليه من أضل الناس؛ وأجهلهم وأسوئهم أدبًا، بل يجب تأديبه وتعزيره، ويجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظنون الباطلة؛ والاعتقادات الفاسدة، ولكن المتردد منا، وإن كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور، لا يكون ما وصف الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا‏.‏ فإن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، ثم هذا باطل؛ فإن الواحد منا يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب، وتارة لما في الفعلين من المصالح والمفاسد، فيريد الفعل لما فيه من المصلحة، ويكرهه لما فيه من المفسدة، لا لجهله منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه ويكره من وجه، كما قيل‏:‏
الشيب كره وكره أن أفارقه ** فأعجب لشيء على البغضاء محبوب
وهذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه، بل جميع ما يريده العبد من الأعمال الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب، وفي الصحيح‏:‏‏(‏حفت النار بالشهوات، وحفت الجنة بالمكاره‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{‏كُتِبَ عليكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ‏}‏ الآية ‏[‏البقرة‏:‏ 216‏]‏
ومن هذا الباب، يظهر معنى التردد المذكور في هذا الحديث، فإنه قال‏:‏ ‏(‏لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه‏)‏ فإن العبد الذي هذا حاله صار محبوبًا للحق، محبًا له، يتقرب إليه أولًا بالفرائض، وهو يحبها، ثم اجتهد في النوافل التي يحبها ويحب فاعلها، فأتي بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق، فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين، بقصد اتفاق الإرادة، بحيث يحب ما يحبه محبوبه، ويكره ما يكرهه محبوبه، والرب يكره أن يسوء عبده ومحبوبه، فلزم من هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه‏.‏
والله سبحانه وتعالى قد قضي بالموت، فكل ما قضي به فهو يريده ولابد منه، فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه، وهو مع ذلك كاره لمساءة عبده؛ وهي المساءة التي تحصل له بالموت، فصار الموت مرادًا للحق من وجه، مكروهًا له من وجه، وهذا حقيقة التردد وهو‏:‏ أن يكون الشيء الواحد مرادًا من وجه، مكروهًا من وجه، وإن كان لابد من ترجح أحد الجانبين، كما ترجح إرادة الموت، لكن مع وجود كراهة مساءة عبده، وليس إرادته لموت المؤمن الذي يحبه ويكره مساءته، كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه ويريد مساءته‏.‏








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 09:58 PM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1