Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
العسل الحر

منتديات الشريف التعليمية
العودة   منتديات الشريف التعليمية > المنتديات العامة > المنتدى العام

المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

موضوع مغلق
مــــن عـــــاش علـــــى شـــــــيء مــــــات عليــــــه..... مقالات وقصص تحتاج الى تأمل ......
مــــن عـــــاش علـــــى شـــــــيء مــــــات عليــــــه..... مقالات وقصص تحتاج الى تأمل ......
قديم منذ /17-02-2012, 01:20 AM   #1 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي مــــن عـــــاش علـــــى شـــــــيء مــــــات عليــــــه..... مقالات وقصص تحتاج الى تأمل ......

المقال الاول
من عاش على شيء مات عليه!






إن الله تعالى جعل الدنيا ممر الآخرة، وأُنْمُوذَجها الذي يدل عليها، فأهل الصلاح اليوم هم أهل الفلاح غدًا، وأهل الفجور اليوم هم أهل الثُّبُور غدًا، وقد لَخَّصَ ابن كثير هذا المشهد بكلمة رائدةٍ، تَرشَحُ فقهًا وحكمةً قال فيها: "إِنَّ اللهَ الكَرِيمَ أَجْرَى بِكَرَمِهِ أَنَّ مَنْ عَاشَ عَلَى شَيْءٍ مَاتَ عَليْهِ! وَأَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيءٍ بُعِثَ يَومَ القِيَامَة عَليْهِ!

وقد أشار القرآن الكريم لهذه القاعدة الكريمة بقوله: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ [الجاثية: 21]

وجه الدلالة:
أنَّ من الظن الفاسد أن يعتقد أهل السيئات أن يُسَوِّيَ اللهُ بينهم وبين ذوي الحسنات في المحيا والممات، فهي بشارة لك أيها المؤمن تشي بِكَرامةِ اللهِ - عزَّ وجل - لك في حياتك بِخَيرِ حياةٍ، وعند مماتك بِأَحسنِ ختامٍ.

وَهذا مَا عناهُ مُجاهد بِقَولِهِ: إنَّ المؤمنَ يَموتُ مؤمنًا، وَيُبعثُ مؤمنًا، وإن الكافر يَموتُ كافرًا، وَيُبعثُ كافرًا!

إخوتاه:
أَوْرَدَ عبدُ الرزَّاق الصَّنعاني فِي مُصَنَّفِهِ أن طاوسًا التابعي كان يَتَحَرَّى الساعةَ التِّي يُستجابُ فيها الدعاء من يوم الجمعة بعد العصر، وبقي على هذا حتى فارق الدنيا، فأماته الله على ما عاش عليه!

قال ابنه: مات أبي في ساعةٍ كان يُحِبُّهَا، مات يوم الجمعة بعد العصر!

قلت: وهذه كَرَامةٌ مِنَ الله - عزَّ وجل - لأصفيائِهِ مِن عِبَادهِ؛ ذلك أنَّ "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ"، كما أخرج الترمذيُّ في سُنَنِهِ، وأحمدُ في مسنده، من حديثِ عبدِ اللهِ بن عَمْرو - رضي الله عنهما، وزاد عبد الرزَّاق في مُصَنَّفِهِ: "وَكُتِبَ شَهِيْدًا".

وهذا الشيخ عبدالله عزام الذي كان معروفًا بِكَثرةِ عبادته، وقوته في علمه ودعوته، وجرأته في الجهاد في سبيل الله - عزَّ وجل - ضد الروس، فَحَيَاتُهُ في الجُملةِ مُوَزَّعة على العلم والعبادة، والدعوة والجهاد، فَأمْسَكَ اللهُ رُوحَهُ وفق الذي عاشت عليه.

فَفِي يوم جمعة، وأثناء توجهه لِخُطبةِ الجمعة برفقة ولديه إبراهيم ومحمد؛ اغتيل بِتَفجيرِ سيارته!

قال شاهد الخبر: طار الشيخ ما يزيد عن [30 مترًا] في الهواء، ونزل ساجدًا تجاه القبلة، فظننته يسجد شكرًا لله، فَطَالت سجدته، فَحَرَّكْتُهُ، وإذا به قد فارق الحياة، راحلًا إلى الله.

فجاءت خاتمته كما صنعها لنفسه، فلما عُرِف بِصَلاحِهِ وخيرته، أكرمه الله بالموت في يوم جمعة، وقد مرَّ بك فضيلةُ أجرها.

ولما عاش داعيًا إلى الله تعالى بإذنه؛ مات في طريقه لِمِنبَرِ الجمعة، يَعِظ الناس وَيَنْشُرُ حِكمةَ اللهِ تعالى!

ولما كان مُجَاهدًا أماته اللهُ سبحانه شهيدًا، نحسبه كذلك، ولا نزكيه على الله - جلَّ وعلا.

ولما كان صوامًا قوامًا عابدًا، أماته الله شهيدًا ساجدًا.

ومن الذين عَرَفتهم:
أبو عبدالله، فوزي جبر الأغا، من عُمَّار مسجد جعفر بن أبي طالب بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فقد أَلْفَيتُهُ رَجُلاً صَالحًا، يُحِبُّ العِلْمَ وَيُكْثِرُ من السؤال عنه، ويتحرى الصدق في فعله وقوله.

وفي ساعة إجابةٍ دعا ربه - عزَّ وجل - أن يرزقه زواجًا، ثم بِوَلَدٍ فيسميه: "عبدالله"، واستجاب الله دعاءه، فتزوج وأنجب ولدًا سماه: "عبدالله" ثم قبضه الله إليه، وقد أمسك روحه في لحظة قلَّ أن يموت فيها أحد!

لقد كان الرجل صائمًا يوم الخميس، وبعد أذان المغرب أفطر بِتمراتٍ؛ إعمالاً لسنة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - وهو في طريقه إلى المسجد، شاء الله - عزَّ وجل - أن يُصَاب بِحَادثٍ مُرُورِيٍّ مات فيه؛ لِيَمُوتَ بَعْدَ صَومٍ، وفي مُفتَتَحِ ليلةِ الجمعة؛ كرامتين لهذا الرجل الصالح من الله - عزَّ وجل؛ ليموت على ما عاش عليه.


وفي الاتجاه المعاكس:
قال أحد الدعاة:
زرتُ أخًا لي، ونصحته بالصلاة؛ فَأَبَى، فَذَكَّرْتُهُ بِلِقَاءِ الله - عزَّ وجل، فقال لي: عمري الآن [40 عامًا]، وأبي بلغ [90 عامًا]، وجدي مات على [100 عام]، وأنا إذا بلغت [60 عامًا] سوف أصلي، ويختم لي بالخير.

فخرجت من عنده، وفي مساء اليوم نفسه ليلاً اتصل بي من يخبرني بِوَفاتِه، وهو في طريقه إلى المنطقة الشرقية! وهو الذي أراد أن يمكث [20 سنة]، فلم يمهله الجبار - عزَّ وجل - [20 ساعة]، ورحل إلى الله - عزَّ وجل - على غير صلاة؛ ليموت على ما عاش عليه، وعلى غير الخاتمة التي رسمها لنفسه!

عِبَادٌ صنعوا خاتمتهم بأيديهم:
كان عمر بن الخطاب - رضِيَ اللهُ عنهُ - معروفًا بِعِبَادَته وجمالِ سياسته، وجهاده وحسن إمامته، وكان يتمنى أن لو مات على ختامٍ يصنعه بيده، ويحب أن يلقى الله عليه!

عن حفصة - رضي الله عنها - قالت: سمعت عمر - رضِيَ اللهُ عنهُ - يقول: اللهُمَّ قَتلاً فِي سَبِيلِكَ، وَوَفَاةً فِي بَلَدِ نَبِيِّكَ، قلت: وأنى يكون ذلك - وقد كان الجهاد خارج المدينة، وهي الآن أرض سلام وأمان - قال: يأتي به الله إذا شاء، والله إن الذي ساق عمر من مكة إلى المدينة، لقادر على أن يأتيه بالشهادة في بلد نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم!

ثم إنه لمَّا نفر من مِنى مُؤدِّيًا لِمَنَاسِكِ الحجِّ كوَّم كومة من بطحاء، وألقى عليها ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء، وقال: اللهُمَّ كبرت سِنِّي، وَضَعُفَت قُوَّتِي، وانتشَرَت رَعِيَّتِي، فَاقبضنِي إليكَ غيرَ مُضَيِّعٍ ولا مُفَرِّط!

وجعلت أيام ذي الحجة تمرُّ سريعًا، وهو يرسمُ خاتمته بيده، فقال - كما روى عنه أَسْلَم - رضِيَ اللهُ عنهُ -: اللهُمَّ لا تَجعَل قَتْلِي عَلَى يَدِ عَبدٍ قَد سَجَدَ لكَ سَجدةً وَاحِدَةً، يُحَاجُّنِي بِهَا يَومَ القِيامَة!

فما انسلخ الشهر حتى اصطفاه الله - عزَّ وجل - وهو قائمٌ بين يديه يصلي صلاة الفجر التي تشهدها جموع الملائكة؛ إذ طعنه أبو لؤلؤة المجوسي؛ ليموت عمر - رضِيَ اللهُ عنهُ - إمامًا كما عاش، عابدًا في صلاةٍ كما كان، شهيدًا مقتولاً في بلد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - كما تمنى، بل بِجِوَارِ مِنبرِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وقبره الشريف، وذلك بِطَعنٍ من عبدٍ لم يسجد لله - عزَّ وجل - سجدةً واحدةً!

وهذا الشيخ الدكتور إبراهيم المقادمة صاحب مأثرٍ فريدٍ أتركه له يحدثك به:
يقول الدكتور:جاءني النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - في رؤيا منامية، وكان عندي في الغرفة طعامٌ، فقلت له: أفطر معي يا رسول الله، قال: بل أنت ستتغدى معي يا إبراهيم!

فلما أصبح الصباح، فرح فرحًا عجيبًا امتلأ به قلبه، ثم دعا ولده عبد الرحمن وأسَرَّه ما رأى، وقال له: يا بني، إني رأيت حبيبي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - الليلة، وأخبرني أني سأتناول معه طعام الغداء اليوم، ومعلومٌ أن الغداء إنما يكون بعد الظهر، وقد اقترب موعد اللقاء الجليل، فإن حصلت لي شهادةٌ فأخبر الناس بما حدثتك، وإلا فكأنك لم تسمع مني شيئًا!

فَخَرج الدكتور كعادته، وقد أعَدَّ نفسه جيدًا للقاء، وقبيل الظهر قصفته قوات البغي الصهيونية بصاروخٍ ارتقى عَقِبَهُ إلى الله شهيدًا، نحسبه كذلك والله حسيبه، ولا نزكيه على ربه - عزَّ وجل.

وهذه أم وليد الناجم، إليك خبرَها:
كانت امرأةً صالحةً مخلصةً مُصْلِحَةً، تنشر حكمة الله بِلِسَانِهَا في كل ثَغْرٍ تدخلُهُ، كالمصليات النسائية، ودور التحفيظ، بل جَعلَت درسًا خصصته لجاراتها في يومٍ ثابت بمنزلها.

ومن إخلاصها: أنها كانت ترسل لإمام المسجد أموالاً بِسِرِّيَّةٍ بالغة؛ ليحفز بها أشبال الحي لأداء الصلاة، حتى إنه بعد موتها جاء يشكر زوجها على صنيعها، قائلاً: ستفتقد حلقات التحفيظ داعمًا رئيسًا لها، وإذا بزوجها يعجب من كلامه؛ إذ يسمعه لأول مرة، وربما فاز ولده بجائزة كانت أمه من دفعت كلفتها والجميع لا يعلم.

وفي عامها الأخير بدأت تصوم يومًا وتفطر يومًا، بل إنها وفي يومٍ من خواتيم أيامها وزعت مبلغًا طائلاً على الفقراء، وبعض المدارس النسائية، وثلة من مشاريع حفر الآبار المائية.

وأما عن وفاتها، فَكَثِيرًا ما كانت تدعو ربها أن تموت في بيته الحرام، أو أثناء كلامها مع أخواتها في اتباع الحلال، وترك الحرام، وإذا أراد الله أمرًا هَيَّأَ أسبابَهُ!

فإن الله تعالى أكرم ولدَهَا بِوَظِيفَةٍ، فَأَبَتْ عليهِ أن يفتتح دوامه فيها إلا بعد عُمْرةٍ ترافقه فيها!

وقبل السفر بأيام قليلة رأت في منامها رؤيا وصفتها بأنها "رُؤيَا خَير"، وأن تأويلها إن صدق فستعرفونها قريبًا، ثم جمعت جاراتها، وألقت على مسامعهن عظةً عن الموت، وأحكام العزاء والبدع فيه، ثم طوت سجادتها على غير عادتها، وانطلقت وزوجها وأولادها إلى ساحة المطار، وقبل ارتقاء الطائرة رفعت يديها تدعو الله - عزَّ وجل - بماٍ يزيد عن [15 دقيقة]، دعت فيه لنفسها، ولزوجها، ولأولادها، والجميع يُؤَمِّنُ على دعائها، ثم شكرت زوجها، وأنه سببٌ رئيسٌ في تيسير سُبُل دعوتها إلى الله تعالى، وودعته وودعت أولادها، ثم صعدت في الطائرة برفقة ولدها وابنتها وهي تنظر إلى زوجها وأولادها، وما علموا أنها آخر نظرة!

وشاء الله أن تصل إلى المسجد الحرام في الثُّلُثِ الأخيرِ من الليل، حيث نزول الرب سبحانه، وشرعت في الطواف حول البيت العتيق سَبعًا، ثم بدأت السعي بين الصفا والمروة، وإذا بِمُؤذنِ المسجد الحرام يَصدَحُ بالأذان، فقالت لولدها وابنتها: ماذا لو نوينا الصيام، فاليوم الخميس، وهو من شعبان؟ ففعلوا!
ثم صعدت للصفا في فَاتِحَةِ الشوط الخامس، وأخذت تدعو بين الأذان والإقامة، ثم سجدت فجأةً، فقال ولدها: لعلها مرت بآية سجدة في دعائها، فلمَّا طالت وطالت، حركها وإذا بها تسقط على الأرض، فأحضر الطبيب الذي أخبره بوفاتها، وقد رحلت إلى ربها - عزَّ وجل - وهي في أَحَبِّ البقاعِ إليهِ، متلبِّسة بِمَناسِكِ العُمرة، صائمة عابدة، بل ورغَّبت غيرها في الصيام؛ ليكون موتها صورةً مطابقةً عما عاشت عليه في حياتها، والله ذو الفضل العظيم[1].

فائدة:
لَعَلَّ مما يُشْكِلُ على بعضِ إخواِنَنا حديثُ البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن مسعود - رضِيَ اللهُ عنهُ - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: ((إن الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ)).

لكن الإشكال يزول - بإذن الله وفضله - إن ضُمَّ هذا الحديث لِحَديثِ الصحيحين - أيضًا - من رواية سهل بن سعد الساعدي - رضِيَ اللهُ عنهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قال: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيما يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)).

فأنت ترىأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قيَّد ذلك: فيما يَبدُو للنَّاسِ، وليس من ذلك أن العبدَ المُوَفَّق، وليَّ اللهِ وَصَفَيَّهُ الذي يكرمه الله طوال حياته، أن يُخْذَلَ عند مماته؛ فإن هذا بعيدٌ بعيد.

بل - أُقْسِمُ بالله - ما مات من يُظَنُّ فيهِ خيرًا على خِتامٍ مَشِينٍ إلا لِدَسِيسَةٍ بينه وبين ربه، أخرجها الله - عزَّ وجل - عند ختامه، إن خيرًا فَخَير، وإن شرًّا فَشَر؛ ليموت المرءُ تمامًا على ما عاش عليه!

وأخيرًا:
أكثروا - إخوتاه - من كُلِّ خبيئةٍ صالحة بينكم وبين ربكم، وتبرؤُوا من كل دَسيسةٍ خفية؛ لئلا تظهر في صورة خِتَامٍ لا ترضونه، ولا يرضاه لكم مُحبوكم وأهلُوكُم.

واتركوا كل ذنب، فما رأينا أفسد للقلب منه؛ ذلك أنه لا يوجد بين الله - عزَّ وجل - وبين أحدٍ من عبادهِ نسبٌ، فإن أحسنتُم أحسنتُمْ لأنفسكم، وإن أسأتم أسأتُم لها، ولا تضرونه شيئًا، وما ربك بظلام للعبيد، فهو لا يظلم أحدًا قط.
أخي المحب لختامٍ حسن:
سابق إلى مغفرةٍ من رَبِّكَ، وَجَنَّةٍ عرضُها السمواتُ والأرض، وإياكَ والفتورَ والدَّعة.

فقل لي بالله عليك:
• كيف تضبط المنبه الساعة السابعة صباحًا، ثم ترجو أن تموت وأنت في صلاة الفجر، رغبةً في أن يختم الله - عزَّ وجل - حياتك كَخَاتمةِ عمر - رضِيَ اللهُ عنهُ؟!
• كيف تَحسَبُ أنَّكَ تموت في حِلَقِ الذِّكْر، أو جاثيًا عند سادتك العلماء، ودروس العلم لا تعرفك ولا تعرفها، وحِلَق الذِّكْر هَجَرَتْكَ وَهَجَرتَهَا؟!
• كيف تريد أن تموت وأنت تتلو كتاب الله تعالى، وَلك من الشُّهورِ عددٌ لا يُحصى لم تَستَدِم على وِردك القرآني؟!
• كيف ترتَجِي أن تَمُوتَ شهيدًا، وما نَويتَ الرِّباطَ يومًا ولا ليلةً، ولا سعيت في لحظةٍ من حياتك كلها لهذه الخاتمة الجهادية؟!


فإن أحببت خِتامًا معينًا، تصنعه بيدك، فَضَعْهُ نُصب عينيك، وَاسْعَ سَعيَهُ، وَسِرْ فِي رِكَابِه، صَباحًا ومساءً، سِرًّا وَجهرًا؛ لتلقى الله تعالى كما خططت طويلاً لِسَاعَةِ اللِّقاء.
منقول









 

مــــن عـــــاش علـــــى شـــــــيء مــــــات عليــــــه..... مقالات وقصص تحتاج الى تأمل ......
قديم منذ /17-02-2012, 02:52 AM   #2 (permalink)

أديب المنتدى

جواد الخير* غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 328175
 تاريخ التسجيل : Oct 2008
 المشاركات : 5,691
 النقاط : جواد الخير* is on a distinguished road

افتراضي

اللهم إنا نسألك عملا صالحا في الدنيا يرضيك
وخاتمة حسنة تدخلنا بها جنتك
اللهم آمين
اللهم بارك في جهد أخينا الفاضل المفكر التطويري
وانفعنا بما يقدمه لنا
اللهم آمين







التوقيع
**************************
ديوانية جواد الخير*
اللوحة الرابعة و الخمسون
أغنية ...
 
مــــن عـــــاش علـــــى شـــــــيء مــــــات عليــــــه..... مقالات وقصص تحتاج الى تأمل ......
قديم منذ /19-02-2012, 07:59 PM   #3 (permalink)

عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية المفكر التطويري

المفكر التطويري غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 280415
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المكان : الريــاض
 المشاركات : 4,439
 النقاط : المفكر التطويري is on a distinguished road

افتراضي

المقال الثاني
سوء الخاتمة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وحيل بينهم
قيل لأحدهم وهو يحتضر: قل: لا إله إلا الله، فقال: هيهات حيل بيني وبينها، وصدق الله حين يقول: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كم فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب).

فات الأوان
وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله. فقال: ما ينفعني ما تقول ولم أدع معصية إلا ارتكبتها ثم مات ولم يقلها.

سوء الظن

ذكر ابن الجوزي أنه يعرف رجلاً اشتد به الألم وزادت عليه المصائب، فافتتن، فكان يقول وهو في مرض الموت: لقد قلّبني – يعني ربه – في أنواع من البلاء، فلو أعطاني الفردوس لما وفى بما يجري عليّ، وإيش في هذا الابتلاء؟ هكذا يقول والعياذ بالله يخاطب ربه قائلاً: ما الفائدة من هذا الابتلاء يا رب؟!

في سبيل التراب
لما نزل بأحدهم الموت واشتد عليه الكرب اجتمع حوله أبناؤه يودّعونه ويقولون له: قل: لا إله إلا الله، فأخذ يشهق ويصيح، فأعادوها عليه، فصاح بهم وقال: الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا، والبستان الفلاني ازرعوا فيه كذا، والدكان الفلاني اقبضوا منه كذا، ثم لم يزل يردد ذلك حتى مات.

لفي سكرتهم يعمهون

احتضر رجل ممن كان يجالس شرب الخمور، فلما حضره نزع روحه أقبل عليه رجل ممن حوله وقال: قل: لا إله إلا الله، فتغير وجهه وتلبد لونه وثقل لسانه، فردد عليه صاحبه: يا فلان قل: لا إله إلا الله، فالتفت إليه وصاح: لا.. اشرب أنت ثم اسقني، ثم ما زال يرددها حتى فاضت روحه.

ولات حين مناص
كان أحدهم صاحب معاصٍ وتفريط، فلم يلبث أن نزل به الموت ففزع من حوله إليه وانطرحوا بين يديه وأخذوا يذكّرونه بالله ويلقّنونه الشهادة، وهو يدافع عبراته، فلما بدأت روحه تُنزع صاح بأعلى صوته وقال: أقول: لا إله إلا الله ولا تنفعني، لا إله إلا الله وما أعلم أني صليت لله صلاة، ثم مات.

هو كافر بها
قال عبد العزيز بن أبي داوود: حضرت رجلا عند الموت يلقّن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول. ومات على ذلك، قال: وكان مدمن خمر.

كش .. صن
احتضر رجل ممن كانوا يلعبون الشطرنج، فقيل له: قل لا إله إلا الله فقال: شاهك في اللعب.

دن دن
رجل عرف بحبه للأغاني وترديدها، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: دن دن دندن ... حتى قضى، ولم ينطق بالتوحيد.


هلاك وحرق
إحدى الأمهات وهي عجوز كان لها ولد يسافر إلى إحدى بلاد العهر، فينفتحون على معصية الله، وقد نَصحَتْه مراراً فما قبل النصح، وفي آخر مرة وعظتْه فلم يزدجر وسافر إلى هناك. واستأجر مع صاحبه في فندق، والتقيا ببعض الشباب من هنا، فأنسا بهم وقررا السكن معهم في فتدق واحد ليجتمعوا على الزمر واللهو والزنا والخمر.
فقال هذا الشاب: لا مانع إلا أني لن أذهب معكم الليلة فقد واعدت مومسا وخمري عندي .. ولكن في الغد آتيكم.
انطلق زميله الذي كان معه، وفي الغد جاء بعد أن أفاق من سكره ليأتي به ويدله على المكان.. ولما قرب من الفندق وإذا به محاط بأعوان الشرطة.
يسأل: ما الذي حدث؟ أهناك لصوص أو عصابات؟
قالوا: لا ، إن الفندق قد احترق بكامله، فوقف شعر رأسه متأملاً: أين صاحبي، جئنا لنمرح
قالوا له: ألك معرفة هنا؟
قال: نعم .. نعم .. أخذوا يَجْرِدُون وإذا بصاحبه يأخذه كالفحم محترقاً ويسأل، فقالوا: قد مات ومعه امرأة في نفس الليلة.



مصارع العشاق
عشق رجل شخصاً اسمه أسلم، فاشتد به وتمكن حبه من قلبه حتى وقع ولزم الفراش بسببه، وتمنع ذلك الشاب عليه واشتد نفوره منه، فلم تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده أن يعوده، فأخبره الساعي بذلك ففرح واشتد سروره وانجلى غمه وجعل ينتظر الميعاد الذي وعده به أسلم، فبينما هو كذلك إذ جاءه الساعي إليه وكلمه فقال: إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع وكلمته، فقال: إنه لا يدخل مداخل الريب ولا يعرض نفسه لمواقع التهم، فلما سمع البائس ذلك سقط في يده وعاد أشد مما كان به وبدت عليه علامات الموت فجعل يقول في تلك الحالة:

(أسلم) يا راحة العليل
........... ويا شفاء المدنف النحيل
رضاك أشهى إلى فؤادي
........... من رحمة الخالق الجليل


فقلت له: اتق الله، قال: قد كان، فقمت عنه فما جاوزت باب بيته حتى سمعت صيحة الموت.


لمن؟؟
أحدهم كان يعمل في سيارته على خط تعز صنعاء، وفي إحدى المرات وقع له حادث أليم نقل على إثره إلى المستشفى وكان في النزع الأخير، كان الأطباء يلقّنونه الشهادة ولكنه كان يردد: باقي نفر.. باقي نفر.


ميتة تتكسر عظامها
ذكر أحد الدعاة أنه اتصلت به إحدى العائلات طالبة منه دفن أمهم التي توفيت، فحكى عن نفسه قائلاً ( .. ذهبت إلى المقبرة وانتظرت عند مكان غسل الموتى وإذا بي أرى أربع نساء محجبات يخرجن مسرعات من مكان الغسل ولم أسأل عن سبب خروجهن لكونه أمراً لا يعنيني.. بعد فتر وجيزة خرجت المرأة التي تغسل الأموات وطلبت من الرجال مساعدتها في غسل الميتة لعدم وجود نساء يساعدنها، فقلت لها: إن هذا لا يجوز لكوننا رجالاً ولا يحل لنا الإطلاع على عورات النساء، فعللت طلبها بضخامة جثة الميتة وثقلها! .. فلم نقبل حجتها، لتعود وتكمل الغسل والتكفين، ثم نادتنا لحمل الجثة فدخلت ومعي بضعة رجال لحملها فلم نستطع! .. فنادينا بقية الرجال (11 رجلا) وحملنا الجثة، وبعد الصلاة حملناها إلى المقبرة ولما وصلنا إلى فتحة القبر وكعادة أهل مصر فإن قبورهم مثل الغرف، ينزلون من الفتحة العلوية بسلم إلى قاع الغرفة ثم يضعون موتاهم دون دفن أو إهالة للتراب، فتحنا الباب العلوي وأنزلنا الجثة من على أكتافنا وإذا بها تنزلق وتسقط منا داخل الغرفة دون أن نتمكن من إدراكها، حتى أنني سمعت قعقعة عظامها وهي تتكسر أثناء سقوطها، فنظرت من الفتحة وإذا بالكفن ينفتح قليلاً فيظهر شيء من جسد المرأة! .. فقفزت مسرعاً إليها وسترتها ثم سحبتها بصعوبة بالغة إلى اتجاه القبلة، وفتحت شيئاً من الكفن تجاه الوجه وإذا بي أرى منظراً عجيباً! .. رأيت عينيها جاحظتين ووجهها قد اسود، ففزعت لهول المنظر وخرجت مسرعاً للأعلى لا ألوي على شيء، وبعد وصولي إلى الشقة اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة واستحلفتني أن أخبرها بما جرى لوالدتها أثناء إدخالها القبر فأردت أن أهرب من الإجابة ولكنها كانت تصر عليّ لأخبرها، فأخبرتها فإذا بها تقول لي: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من مكان الغسل مسرعات فإن ذلك كان بسبب ما رأيناه من اسوداد الوجه! .. يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا ما صلّت لله ركعة، وأنها ماتت متبرجة!.
خولة عبد الله الحمد- بقيق


وما أدراك ما سقر؟!
وقع حادث لشاب بأحد الطرق فلما جاء ضابط الشرطة ومن معه توفي زملاء الشاب وبقي ذلك الشاب، وجّه الضابط الشاب إلى القبلة وقال له: قل: لا إله إلا الله، فصرخ الشاب وقال: سقر.. سقر، والعياذ بالله.


شحاذة عند الموت
وقال ابن القيم أيضاً: أخبرني من حضر عند وفاة أحد الشحاذين فجعلوا يقولون له: قل: لا إله إلا الله: فجعل يقول: فلس لله.. فلس لله، حتى ختم بهذه الخاتمة.








 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 12:37 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1