Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى الاسلامي المنتدى الاسلامي

إضافة رد
الأضاحي فداء عظيم
قديم منذ /26-10-2012, 02:54 AM   #1 (permalink)

عضو فضي

ياسر حكمي غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 411211
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 608
 النقاط : ياسر حكمي is on a distinguished road

افتراضي الأضاحي فداء عظيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الأضاحي فداء عظيم

الحمد لله الذي سخر لنا الأنعام وأحلها وجعل لنا فيها منافع في لحومها وأوبارها وأصوافها , والصلاة والسلام على خير من عبد الله حق عبادته المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين .
إن من عظيم نعم الله أن جعل لسيدنا إسماعيل عليه السلام فداء عظيم يوم الابتلاء العظيم في قصة الذبح العظيمة التي جميعنا يعلمها وقل فينا من تأمل أحداثها وتوابعها , إنها قصة الفداء العظيم الذي جسد فيها أبونا وسيدنا إبراهيم عليه السلام مع ولده سيدنا إسماعيل عليه السلام كمال الامتثال وتمام الاستسلام والخضوع لأمر الله في أصعب ابتلاء لوالد وولده وهو الذبح , فتصوروا كيف كان الموقف الرهيب في ذلك الحين , ومن يستطيع أن يقف يمتثل لأمر الله هذا كما امتثل له سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل و فقد نفذ إبراهيم عليه السلام الأمر وجر السكين على رقبة ولده إسماعيل وهو ولده الوحيد آنذاك ولكن الله أمر السكين أن لا تقطع فلم تقطع لأن كل شيء في هذا الكون لا يكون إلا بأمر الله , فمن يستطيع منا أن يفعل ما فعله سيدنا إبراهيم عليه السلام ومن يستطيع منا أن يرضى ويستسلم كما فعل سيدنا إسماعيل عليه السلام , ونحن الذين تهاونا وفرطنا في أسهل العبادات وأيسرها قولا وعملا , ماذا سيكون حالنا لو أتم الله أمره وذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام لكانت سنة على البشر أن يذبحوا أبناءهم تقربا لله , فهل سنقوى على ذلك ؟ .

مَنْ من الآباء أو الأبناء سيمتثل لهذا الأمر إلهي العظيم كما امتثل له سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام , ولكن رحمة الله واسعة وفضله عظيم على عباده ونعمه لا تحصى ولا تعد , فجاء الفداء العظيم من رب كريم عظيم بعد أن نجح الوالد والولد في أصعب امتحان تشهده البشرية لينعم الله بفضله عليهما وكان النداء العظيم { وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين } فأنزل الله من الجنة ذبحا عظيما ليكون فداء لسيدنا إسماعيل عليه السلام وبالتالي جعل الله لنا هذه الأنعام فداء لنا من سنة الذبح السنوية , فما أكرم وأرحم ربنا بنا .

إن الأضاحي نعمة كبرى وعبادة عظمى يقدمها العبد لربه عز وجل وهي في المقام نفسه شكر لله أن جعلها الله فداء لنا , ولو تأملنا هذه النعمة فقط وأبصرنا بقلوب خالصة نقية فضلها علينا لما تأخرنا عن الله والتقرب إليه في طاعة لأمر أو اجتاب لنهي , وإنني لأتعجب من عبد قد يسر الله له على قدر حاجته ويتعذر عن التقرب لله بذبح أضحية يوم النحر وهو من الأيام العظيمة التي يقوم فيها العبد بعبادة عظيمة وهي التقرب لله بهذه الأضاحي , فإن الله لن ينال لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم , وهذا إيضاح عظيم بأن الله لن يصل إليه ولن يبلغ رضاه وليس موقع القبول هو لحومها التي نتصدق بها ولا دماؤها التي تنصب عند نحرها ولكن ما يناله ويبلغه عز وجل هو تقوى قلوبنا وإخلاص نياتنا وإرادتنا بطيب أنفسنا وجهه الكريم , فهذا هو الولاء والطاعة وهذا هو ما يجازي الله عليه ويعظم فيه الأجر والمثوبة , فإننا نقرب ونتقرب إلى رب كريم رحيم غفور واسع الفضل والمغفرة .

إن ذبح الأضاحي عبادة عظيمة نتقرب بها إلى الله عز وجل فما كان لنا لنتركها أو نتهاون فيها أو نستغلي ثمنها فمهما كان ثمنها غاليا فيكفي أنها فداء لنا , ومن لا يفدي نفسه وولده بماله كله , إنها نعمة عظيمة من الله عز وجل يجب أن نشكر الله عليها حق الشكر ونحققها كعبادة وليست كعادة , وأن نتذكر دوما وأبدا أن هذه الأضاحي هي فداء لنا , فلو لازمنا هذا الأمر بمعتقد سليم لما قصرنا في عبادتنا لله ولما تهاونا في صلواتنا ولما هجرنا قرآننا ولما بخلنا بأموالنا ولما لهثنا وراء الدنيا الفانية وتركنا خير ونعيم الآخرة الباقية .

ليتنا ندرك عظمة هذه الأضاحي ونقدر قدر هذه العبادة العظيمة ونسعى ونتقرب إلى الله عز وجل بما هو حسن وطيب فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا فيجب أن تكون الأضحية من مال حلال وأن تكون سليمة من الأمراض العور والعرج , وليكن شأننا في ذلك هو ابتغاء وجه الله الكريم لا للتفاخر فيما بيننا فإن المفاخرة في ذلك مدعاة للرياء وما خالط الرياء شيئا إلا أفسده , فهو المرض العضال والوباء الفتاك الذي يهلك الأعمال الصالحة .

نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال وأن يوزعنا أن نشكر نعمته التي أنعمها علينا وأن نعمل صالحا يرضاه وأن يدخلنا برحمته في عباده الصالحين إنه تواب غفور رحيم , وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

بقلم / ياسر حكمي
في يوم عرفة 9 / 12 / 1433هـ







  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 01:00 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1