Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

إضافة رد
التعليم في المملكة
قديم منذ /18-02-2013, 03:45 AM   #1 (permalink)

عضو جديد

yahya7 غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 857474
 تاريخ التسجيل : Feb 2013
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 1
 النقاط : yahya7 is on a distinguished road

افتراضي التعليم في المملكة

إن مهنة التعليم من أصعب المهن الموجودة في المجتمع ، إذا قيست متطلباتها ومسئولياتها بمهن أخرى ، لأننا نتعامل مع طلاب جاءوا إلى المدرسة بخلفيات اجتماعية واقتصادية وثقافية وذاتية تَميز كل فرد عن الآخر بميزات كمية وكيفية مختلفة ، ومهمة مدير التعليم ا لرئيسية تنمية قدرات المعلمين والاداريين لمساعدة هؤلاء الطلاب عامة وتنمية ميولهم واتجاهاتهم وقدراتهم ، وتلبية رغباتهم بما يحقق النفع لهم ولمجتمعهم ، خصوصاً وان هذا العصر، عصرالعولمة يتطلب البحث عن أبناء متفوقين ومبدعين يكونون في موقع القيادة المستقبلية لمجتمعاتهم ، ولن يتم تحقيق ذلك إلا بتقويم شامل للعملية التربوية بكافة جوانبها، ومن بينها معرفة كفاءة وفاعلية ما يقوم به مدير التعليم والعاملين معه في الادارة وفي الميدان على حد سواء .

إن أبرز التحديات المستقبلية ما يلي :

( 1 ) أننا بحاجة إلى أن تتضح لدينا الغايات المبتغاة والأهداف المرتجاة من التعليم . فقد دلت دراسات عالمية ومحلية على أن أهداف التعليم في المملكة مختلطة في طبيعتها ، متباعدة في اتجاهاتها ، وأن التعليم في المملكة قد غدا معرضا لنماذج وتنظيمات مستوردة ، لم تفلح في تشكيل نظام تعليم سعودي يلائم الاحتياجات والاجتماعية والثقافية في المملكة العربية السعودية .

( 2 ) بما أن نسبة التعليم قد ارتفعت بين شرائح المجتمع فإن السمة الغالبة عليها هو التعليم النظري ، الأمر الذي يبدو واضحاً من تكدس الطلبة في برامج نظرية أكثر منها عملية وعلمية ناهيك عن ضعف بعض الخريجين الواضح علمياً وفكرياً .

( 3 ) إعداد المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمرشدين الطلابيالطلابيين نحو تكوين اتجاه إبداعي لديهم في ميدان التربية ، فزيادة الطلب الاجتماعي على التعليم في المملكة ورفع مستوى أدائهم عن طريق إجادة المواد التي يدرسونها ، وزيادة كفاءتهم المهنية ، وإعادة تأهيل كثير منهم ممن يقومون فعلاً بالتعليم . يقتضي هذا مراجعة جذرية لبرامج إعداد المعلم لتلائم التطور الحادث في مجالات المعرفة التربوية والممارسات التعليمية .

( 4 ) التعليم الموروث والتعليم الوافد ، علينا في هذا الصدد أن نستيقن أن مورثاتنا الثقافية ليست خيراً مطلقاً ، وأن الوافد الثقافي ليس شراً مطلقاً . ويحتاج تطوير المناهج السعوديةإلى أن يقترن التعليم النظري بالممارسة العملية والتأكيد على المهارات التي تمكن من مزاولة الأعمال بنجاح .

( 5 ) أنه مع تزايد المعرفة الإنسانية تعقيداً وتطوراً أصبح لزاماً علينا مساعدة أبنائنا المبدعين ـ والمتفوقين ـ والموهوبين ـ لمسايرة عصر تكنولوجيا المعلومات وعصر الحاسبات فائقة السرعة وتكنولوجيا الليزر والهندسة الوراثية وغيرها . ولما كان البشر أغلى مافي الوجود ، والمتفوقون والمبدعون هم أغلى مافي البشر، فمن هنا كانت أهمية رعاية هؤلاء الطلاب من أبنائنا ، لأن عليهم وحدهم يقع عبء العبور بنا في هذا القرن لأنهم أكثر الفئات المؤهلة لقيادة التقدم الهائل وحضانة التطور الحضاري وتقديم الجديد لنا ومسايرة ركب التقدم العلمي الحضاري .

( 6 ) الإشراف التربوي بمعناه الشامل وتطويره لكونه يضم جميع جوانب العملية التربوية ، وهي مجال عمله، وميدانه ، ولذا يعتبر وسيلة مهمة لتطوير نوعية التعليم نحو اتجاه إبداعي باعتبار هذا التطوير الهدف الأساسي التي نصت عليه أليه الإشراف التربوي ، ليحقق التعليم أهدافه وغاياته بكفاية وفاعلية لمواجهة التحديات المستقبلية .
أن مجمل التحديات والهموم تثير سؤالا منطقياً كيف السبيل إلى الخروج من عقال تلك الأزمة ؟ وهكذا يصبح التفكير في المستقبل ضرورة ملحة وواجباً حتمياً وملزماً. وقارب التربية هو قارب النجاة لنا في هذا البحر المتلاطم الأمواج ، وأن التعلم وسيلتنا لبلوغ بر الأمان ، وأن المعلم مربي الأجيال هو سبيلنا للنهوض وتخطى العقبات وتجاوز العوائق والصعاب . وعليه فإن أية إستراتيجية مستقبلية لابد لها أن تعطي الأولوية والاهتمام للمحاور الثلاثة المناهج ، المعلم ، الأسرة .


أن التربية المستقبلية لمواجهة التحديات مايلي:
ـ التربية التغيرية لا التدويمية .
ـ التربية الإبداعية لا تربية الذاكرة .
ـ التربية الحوارية لا التلقينية .
ـ التربية الديموقراطية لا التسلطية .
ـ التربية الانفتاحية لا الانغلاقية .
ـ التربية التقانية لا اليدوية .
ـ التربية التعاونية لا الفردية .
ـ التربية المستمرة لا الوقتية .
ـ التربية التكاملية المنظومية الشاملة لا الجزئية الضيقة .
ـ التربية العلمية العقلانية الناقدة لا النقل والتسليم .
ـ التربية التوقعية لا العشوائية .
أن العملية التعليمية في المستقبل يجب أن تقوم على أساس :
ـ البحث العلمي .
ـ التفكير الناقد .
ـ عدم التسليم بموروثات الماضي كافة .
احترام الإنسان .
ـ إحلال التّعلم مكان التعليم .
ـ البحث والتقصي مكان النقل .
ـ الحوار بدلاً من الاستماع .
ـ القدرة على الاختلاف بدلاً من التسليم بالمعتقدات والأفكار والمعلومات السائدة .
ـ التركيز على كيفية التّعلم بدلاً من التركيز على ماذا نتعلم .
ـ التركيز على استمرارية التّعلم وبقائه .

هناك مسلمات يجب أن نعيها وهي أن مهنة التعليم مهنة شاقة وصعبة تتداخل فيها متغيرات كثيرة وفق متطلبات العصر وتعتمد على كفاءات ومهارات متنوعة ومتجددة لأنها عملية دائمة الحركة والتجديد ، ولارتباطها الوثيق بالجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية والثقافية وغيرها التي يتطلبها بناء البشر وجعلهم أعضاء فاعلين داخل مجتمعهم ، وتلك من سمات العصر الذي نعيشه . وتبرز بجانب تلك المسلمات السابقة ظواهر خلل في نظام التعليم بالمملكة تحتاج إلى وقفة تأمل للفحص عن أسبابها ، وأنجع وسائل علاجها ومنها :

# عدم وفاء نظام التعليم في المملكة بمتطلبات المجتمع السعودي في معظم الكفايات : المهنية ، والتربوية ، والعلمية ، والثقافية ، والفنية في مجالات متعددة من مجالات التنمية الاقتصادية ، والإدارية ، والعلمية ، والاجتماعية . ولعل من أقوى الشواهد على هذه الظاهرة التركيب الحالي للعمالة في أنواعها المختلفة ، ومستوياتها المتعددة في معظم قطاع الإنتاج بالمملكة ، وخاصة القطاع الخاص ، مما يبرز ضعف مخرجات العملية التربوية والتعليمية ، وعدم اكتشاف المهارات لدى الطلاب في المراحل الدراسية السابقة للتعليم الجامعي ، مع أن التوجيه المهني واكتشاف المهارات وتلبية احتياجات الطلاب أهم وظائف مراحل التعليم العام.

# ضعف أداء خريجي مؤسسات التعليم العام والتعليم الجامعي ، وتبدو هذه الظاهرة ـ أكثر ما تبدو ـ في التقارير الخاصة بالأداء الوظيفي في أجهزة الدولة التي تكشف مستوى أداء هؤلاء الخريجين ، مما يبرز الضعف المتراكم للإعداد منذ المرحلة الأولى للتعليم .

# عزوف كثيرون من خريجي الجامعات والمعاهد المتخصصة عن العمل في المجالات التي تخصصوا فيها ، والحرص على تفضيل الأعمال الإدارية والمكتبية البعيدة عن التخصص الذي درسوه ، وهذا دليل أن التحاق معظم الطلاب في الكثير من التخصصات لم يكن مبنياً على ملائمة التخصص لقدرات الطالب وميوله في المراحل الأولى من التعليم .

# ضعف الانتماء المهني لبعض العاملين في التربية والتعليم مما حول ممارساتهم التربوية من رسالة سامية إلى وظيفة لا تتحقق معها الأهداف التربوية المرجوة .
# انتشار ظاهرة التعليم الأهلي بما يوحي بعدم اطمئنان كثير من أولياء الأمور إلى مستوى التعليم الحكومي رغم اختلافي معهم في هذه النقطة .

ويرى كاتب الموضوع الحالي أن ظواهر الخلل السابقة في التعليم بالمملكة جاءت بسبب علاج المشكلة بصورة جزئية عن بقية المشكلات ، فيوماً تطّور المناهج ، وتارة نعمل على تطوير تدريب المعلمين ، وأحياناً نغير الكتب المقررة ونجددها ، وساعة نسعى إلى تحسين الوضع الوظيفي للمدرس ، وهكذا .. دون أن تكون هناك استراتيجية للعلاج الشامل لما يعاني منه النظام التعليمي من جفاف وتصحر كما هو مناخنا . والمحصلة النهائية أن تلك المعالجات لا تعدو عن كونها معالجات ترقيعية وتسكينية تختفي فترة زمنية قصيرة ثم تخرج بحجم أكبر وصورة أضخم يصعب علاجها .
ويرىالبعض أن تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال تدلنا على أن التطوير الجزئي مضيعة للوقت ، وإهدار للمال ، وأن السبل الآمنة لتطوير التعليم تتمثل في النظر إلى نظام التعليم بوصفه نظاماً ، تتكامل مكوناته ، ويؤثر بعضها في بعض بصورة تجعل الانصراف إلى تطوير مكون واحد في ذاته ، دون النظر إلى المكونات الأخرى ، عملاً قليل الجدوى .
ولعل قعود بعض الدول عن تطوير نظام التعليم فيها بصورة شاملة راجع إلى ضعف القدرة الاقتصادية في بعضها ، وإلى مقتضيات النظام السياسي والاجتماعي أو إلى ندرة الكفايات المؤهلة لإنجاز متطلبات التطوير في بعضها الآخر .

( 1 ) إن إصلاح التعليم وتطويره أمران حيويان في المملكة العربية السعودية وفي غيرها من الدول ، وهما يتطلبان مراجعة مستمرة في إطار الأهداف العامة، وقد أنجزت وزارة التربية والتعليم في المملكة خلال السنوات القليلة الماضية عدة عناصر من هذه المراجعة والإصلاحية وعدة برامج تنفيذية في مجال إعادة الهيكلة وتطوير التعليم بشكل عام إلا انه يجب الإشارة إلى ضرورة مايلي :
_ العمل على أن تكون الادارة العامة للاشراف التربوي وكالة مستقلة بدلا من إدارة عامة .

ـ التوسع في برامج إعداد وتدريب المعلمين والمشرفين التربويين وفق مستجدات التربية الحديثة ، ذلك لأن تجويد نوعية التعليم مرتبطة إلى حد كبير بأمرين أساسيين :

الأمر الأول : تفاني العاملين في حقل التربية من مشرفين تربويين ومديرين ومعلمين وغيرهم وتطوير التفكير الابداعي لديهم .

الأمر الثاني : مضمون المناهج الدراسية .
ولن يجدي إصلاح المناهج إذا لم يحظ بمشاركة المشرفين التربويين والمعلمين ونخبة المجتمع التربوي في صياغة المناهج ودعمهم وإيمانهم وتفانيهم .

( 2 ) بما أن نسبة التعليم قد ارتفعت بين شرائح المجتمع فإن السمة الغالبة عليها هو التعليم النظري ، الأمر الذي يبدو واضحاً من تكدس الطلبة في برامج نظرية أكثر منها عملية وعلمية ناهيك عن ضعف بعض الخريجين الواضح علمياً وفكرياً .

( 3 ) إعداد المعلمين والمديرين والمشرفين التربويين والمرشدين الطلابيين نحو تكوين اتجاه إبداعي لديهم في ميدان التربية ، فزيادة الطلب الاجتماعي على التعليم في المملكة ورفع مستوى أدائهم عن طريق إجادة المواد التي يدرسونها ، وزيادة كفاءتهم المهنية ، وإعادة تأهيل كثير منهم ممن يقومون فعلاً بالتعليم . يقتضي هذا مراجعة جذرية لبرامج إعداد المعلم لتلائم التطور الحادث في مجالات المعرفة التربوية والممارسات التعليمية .

( 4 ) التعليم الموروث والتعليم الوافد ، علينا في هذا الصدد أن نستيقن أن مورثاتنا الثقافية ليست خيراً مطلقاً ، وأن الوافد الثقافي ليس شراً مطلقاً . ويحتاج تطوير المناهج السعوديةإلى أن يقترن التعليم النظري بالممارسة العملية والتأكيد على المهارات التي تمكن من مزاولة الأعمال بنجاح .

( 5 ) أنه مع تزايد المعرفة الإنسانية تعقيداً وتطوراً أصبح لزاماً علينا مساعدة أبنائنا المبدعين ـ والمتفوقين ـ والموهوبين ـ لمسايرة عصر تكنولوجيا المعلومات وعصر الحاسبات فائقة السرعة وتكنولوجيا الليزر والهندسة الوراثية وغيرها . ولما كان البشر أغلى مافي الوجود ، والمتفوقون والمبدعون هم أغلى مافي البشر، فمن هنا كانت أهمية رعاية هؤلاء الطلاب من أبنائنا ، لأن عليهم وحدهم يقع عبء العبور بنا في هذا القرن لأنهم أكثر الفئات المؤهلة لقيادة التقدم الهائل وحضانة التطور الحضاري وتقديم الجديد لنا ومسايرة ركب التقدم العلمي الحضاري .

( 6 ) الإشراف التربوي بمعناه الشامل وتطويره لكونه يضم جميع جوانب العملية التربوية ، وهي مجال عمله، وميدانه ، ولذا يعتبر وسيلة مهمة لتطوير نوعية التعليم نحو اتجاه إبداعي باعتبار هذا التطوير الهدف الأساسي التي نصت عليه أليه الإشراف التربوي ، ليحقق التعليم أهدافه وغاياته بكفاية وفاعلية لمواجهة التحديات المستقبلية .
أن مجمل التحديات والهموم تثير سؤالا منطقياً كيف السبيل إلى الخروج من عقال تلك الأزمة ؟ وهكذا يصبح التفكير في المستقبل ضرورة ملحة وواجباً حتمياً وملزماً. وقارب التربية هو قارب النجاة لنا في هذا البحر المتلاطم الأمواج ، وأن التعلم وسيلتنا لبلوغ بر الأمان ، وأن المعلم مربي الأجيال هو سبيلنا للنهوض وتخطى العقبات وتجاوز العوائق والصعاب . وعليه فإن أية إستراتيجية مستقبلية لابد لها أن تعطي الأولوية والاهتمام للمحاور الثلاثة المناهج ، المعلم ، الأسرة .


أن التربية المستقبلية لمواجهة التحديات مايلي:
ـ التربية التغيرية لا التدويمية .
ـ التربية الإبداعية لا تربية الذاكرة .
ـ التربية الحوارية لا التلقينية .
ـ التربية الديموقراطية لا التسلطية .
ـ التربية الانفتاحية لا الانغلاقية .
ـ التربية التقانية لا اليدوية .
ـ التربية التعاونية لا الفردية .
ـ التربية المستمرة لا الوقتية .
ـ التربية التكاملية المنظومية الشاملة لا الجزئية الضيقة .
ـ التربية العلمية العقلانية الناقدة لا النقل والتسليم .
ـ التربية التوقعية لا العشوائية .
أن العملية التعليمية في المستقبل يجب أن تقوم على أساس :
ـ البحث العلمي .
ـ التفكير الناقد .
ـ عدم التسليم بموروثات الماضي كافة .
ـ احترام الإنسان .
ـ إحلال التّعلم مكان التعليم .
ـ البحث والتقصي مكان النقل .
ـ الحوار بدلاً من الاستماع .
ـ القدرة على الاختلاف بدلاً من التسليم بالمعتقدات والأفكار والمعلومات السائدة .
ـ التركيز على كيفية التّعلم بدلاً من التركيز على ماذا نتعلم .
ـ التركيز على استمرارية التّعلم وبقائه .

هناك مسلمات يجب أن نعيها وهي أن مهنة التعليم مهنة شاقة وصعبة تتداخل فيها متغيرات كثيرة وفق متطلبات العصر وتعتمد على كفاءات ومهارات متنوعة ومتجددة لأنها عملية دائمة الحركة والتجديد ، ولارتباطها الوثيق بالجوانب المعرفية والوجدانية والمهارية والثقافية وغيرها التي يتطلبها بناء البشر وجعلهم أعضاء فاعلين داخل مجتمعهم ، وتلك من سمات العصر الذي نعيشه . وتبرز بجانب تلك المسلمات السابقة ظواهر خلل في نظام التعليم بالمملكة تحتاج إلى وقفة تأمل للفحص عن أسبابها ، وأنجع وسائل علاجها ومنها :

# عدم وفاء نظام التعليم في المملكة بمتطلبات المجتمع السعودي في معظم الكفايات : المهنية ، والتربوية ، والعلمية ، والثقافية ، والفنية في مجالات متعددة من مجالات التنمية الاقتصادية ، والإدارية ، والعلمية ، والاجتماعية . ولعل من أقوى الشواهد على هذه الظاهرة التركيب الحالي للعمالة في أنواعها المختلفة ، ومستوياتها المتعددة في معظم قطاع الإنتاج بالمملكة ، وخاصة القطاع الخاص ، مما يبرز ضعف مخرجات العملية التربوية والتعليمية ، وعدم اكتشاف المهارات لدى الطلاب في المراحل الدراسية السابقة للتعليم الجامعي ، مع أن التوجيه المهني واكتشاف المهارات وتلبية احتياجات الطلاب أهم وظائف مراحل التعليم العام.

# ضعف أداء خريجي مؤسسات التعليم العام والتعليم الجامعي ، وتبدو هذه الظاهرة ـ أكثر ما تبدو ـ في التقارير الخاصة بالأداء الوظيفي في أجهزة الدولة التي تكشف مستوى أداء هؤلاء الخريجين ، مما يبرز الضعف المتراكم للإعداد منذ المرحلة الأولى للتعليم .

# عزوف كثيرون من خريجي الجامعات والمعاهد المتخصصة عن العمل في المجالات التي تخصصوا فيها ، والحرص على تفضيل الأعمال الإدارية والمكتبية البعيدة عن التخصص الذي درسوه ، وهذا دليل أن التحاق معظم الطلاب في الكثير من التخصصات لم يكن مبنياً على ملائمة التخصص لقدرات الطالب وميوله في المراحل الأولى من التعليم .

# ضعف الانتماء المهني لبعض العاملين في التربية والتعليم مما حول ممارساتهم التربوية من رسالة سامية إلى وظيفة لا تتحقق معها الأهداف التربوية المرجوة .
# انتشار ظاهرة التعليم الأهلي بما يوحي بعدم اطمئنان كثير من أولياء الأمور إلى مستوى التعليم الحكومي رغم اختلافي معهم في هذه النقطة .

ويرى كاتب الموضوع الحالي أن ظواهر الخلل السابقة في التعليم بالمملكة جاءت بسبب علاج المشكلة بصورة جزئية عن بقية المشكلات ، فيوماً تطّور المناهج ، وتارة نعمل على تطوير تدريب المعلمين ، وأحياناً نغير الكتب المقررة ونجددها ، وساعة نسعى إلى تحسين الوضع الوظيفي للمدرس ، وهكذا .. دون أن تكون هناك استراتيجية للعلاج الشامل لما يعاني منه النظام التعليمي من جفاف وتصحر كما هو مناخنا . والمحصلة النهائية أن تلك المعالجات لا تعدو عن كونها معالجات ترقيعية وتسكينية تختفي فترة زمنية قصيرة ثم تخرج بحجم أكبر وصورة أضخم يصعب علاجها .
ويرىالبعض أن تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال تدلنا على أن التطوير الجزئي مضيعة للوقت ، وإهدار للمال ، وأن السبل الآمنة لتطوير التعليم تتمثل في النظر إلى نظام التعليم بوصفه نظاماً ، تتكامل مكوناته ، ويؤثر بعضها في بعض بصورة تجعل الانصراف إلى تطوير مكون واحد في ذاته ، دون النظر إلى المكونات الأخرى ، عملاً قليل الجدوى .
ولعل قعود بعض الدول عن تطوير نظام التعليم فيها بصورة شاملة راجع إلى ضعف القدرة الاقتصادية في بعضها ، وإلى مقتضيات النظام السياسي والاجتماعي أو إلى ندرة الكفايات المؤهلة لإنجاز متطلبات التطوير في بعضها الآخر .

( 1 ) إن إصلاح التعليم وتطويره أمران حيويان في المملكة العربية السعودية وفي غيرها من الدول ، وهما يتطلبان مراجعة مستمرة في إطار الأهداف العامة، وقد أنجزت وزارة التربية والتعليم في
المملكة خلال السنوات القليلة الماضية عدة عناصر من هذه المراجعة والإصلاحية وعدة برامج تنفيذية في مجال إعادة الهيكلة وتطوير التعليم بشكل عام إلا انه يجب الإشارة إلى ضرورة مايلي :
العمل على أن تكون الادارة العامة للاشراف التربوي وكالة مستقلة بدلا من إدارة عامة .

ـ التوسع في برامج إعداد وتدريب المعلمين والمشرفين التربويين وفق مستجدات التربية الحديثة ، ذلك لأن تجويد نوعية التعليم مرتبطة إلى حد كبير بأمرين أساسيين :

الأمر الأول : تفاني العاملين في حقل التربية من مشرفين تربويين ومديرين ومعلمين وغيرهم وتطوير التفكير الابداعي لديهم .

الأمر الثاني : مضمون المناهج الدراسية .
ولن يجدي إصلاح المناهج إذا لم يحظ بمشاركة المشرفين التربويين والمعلمين ونخبة المجتمع التربوي في صياغة المناهج ودعمهم وإيمانهم وتفانيهم .

( 2 ) إن ثمار الإصلاح وتلك التجديدات التربوية التي قامت بها وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية والتي مست : مجالات التعليم ، هيكل جهاز الوزارة ، وإدارات التعليم بالمناطق والمحافظات ، والمشرفين التربويين والمعلمين والمناهج والبيئة المدرسية والبنية الأساسية مرتبطة بما يلي:
ـ مدى القدرة على مواصلة الإنفاق بسخاء على التعليم ، لأن التعليم الجيد مكلف جداً .
ـ مدى القدرة على تحقيق المواءمة بين احتياجاتنا المحلية وبين الإنتماء للعالم الجديد والتفاعل معه دون أن يهزنا من جذورنا ومبادئنا الاسلامية ويعصف بنا عصفا لا يبقى ولا يذر .

( 3 ) إن التجديدات التي تقوم بها وزارةالتربية والتعليم في المملكة العربية السعودية والتي تمضي في تنفيذها قدما تقتضي وقتاً طويلا قد يطول لتعطي ثمارها ، وقد تنقضي عدة أعوام قبل أن تظهر آثارها النوعية الجديدة على سوق العمل وعلى تحسين المخرجات التعليمية التي شهدت قبل التجديد تراجعا ملحوظاً في المستوى ، لذا فإن استعجال النتائج لقطف الثمار قد تعصف بهذه التجديدات ، لذا لابد من الانتظار حتى تكتمل دائرة التجديدات والتغييرات الملحوظة .

( 4 ) يجب الأخذ بعين الاعتبار أن التلاميذ المبدعين والمتفوقين عقليا والموهوبين هم لبنة المستقبل لذ فأنهم بحاجة إلى ما يلي :

ـ برامج تدريبية وورش عمل لمن يتعامل معهم داخل المدرسة من مشرفين تربويين ومديرين ومعلمين لتلبية حاجات تلك الفئة من التلاميذ المتفوقين عقلياً والموهوبين وفق مستجدات التربية الحديثة ومنها :

ـ برامج تدريبية لنظريات التعلم الخاصة بالموهوبين .

ـ برامج تدريبية لطبيعة المقررات والتقنيات الخاصة بالتلاميذ المتفوقين عقلياً والموهوبين .

ـ برامج تدريبية لطرق الكشف والتعرف الخاصة بالتفوق العقلي والموهبة .

ـ معلمين متميزين يتلقون من المشرفين التربويين التوجيه البناء الذي يعينهم على تلبية حاجات تلك الفئة من الطلاب .

ـ ربط المدرسة ، في أحد أبعادها الأساسية بسوق العمل دون أن يكون الربط آليا وسطحيا.

ـ جعل التعليم في أحد أهم توجهاته مرتبطا بخدمة البيئة المحلية ، حتى يتسنى إيجاد جسور للانتقال المرن والسهل من التعليم إلى العمل وتقليل كلفة التدريب والتأهيل . ويعني هذا أن المطلوب من المدرسة في جميع مدن ومحافظات المملكة العربية السعودية أن تقلص الهوة الموجودة بين مرحلة التعليم ومرحلة العمل واختزالها إلى الحدود الذاتية .

ـ الحد من طغيان التعليم النظري المنفصل عن الواقع ، وتعميق الجوانب العلمية والعملية كماً وكيفاً ، حتى يتم تهيئة الفرد المبدع و المتفوق والموهوب لخوض الحياة العملية ، وحتى لا تخلق لديه عقدة التعالي على الأعمال اليدوية والوظائف الفنية .

ويقتضي هذا التوسع في مجالات التطبيق العملي وانفتاح المؤسسات التربوية على الواقع وتشجيع الطلاب على ممارسة تلك الأعمال داخل المدرسة .
( 5 ) ينظر الكاتب بتفاؤل إلى المستقبل بعد التجديدات التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية رغم الصعوبات وتعقيدات الحاضر وتحديات المستقبل لأننا نؤمن بقدرة القائمين على التعليم في المملكة ونؤمن بقدرة العاملين في حقل التعليم في العمل الدؤوب من أجل الوصول بالتعليم إلى مصاف الدول المتقدمة .

ومن هذا المنطلق يرى الكاتب أن هذه المقالة عون لا يخفى لمتخذي القرار في مجال تطوير التعليم وإثراء العملية التعليمية عن طريق تنمية التفكير الابداعي لدى المنتسبين لمهنة التعليم ،

في الختام اهنئكم بوجود هرم القيادة التربوية في ادارتكم رجل يتمتع بجل هذه الصفات فقد وصلت سمعة أنشطة الادارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم الى جميع المدارس السعودية في الخارج كما امتدت خدماته لابناء الطلاب المبتعثين في بريطانيا ومنها المدرسة السعودية بنيوكاسل والمدرسة السعودية بدرم وغيرها كثير خصوصا في تأمين الكتب التي عادة لا تصل الى ايدي هؤلاء الطلاب الا الطبعات القديمة ..
تم بحمد الله







  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:36 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1