الجرسي المدرسي
الجغـرافيا للمرحلة الثانويةمواد الاجتماعيات للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة بنين وبنات

العودة   منتديات الشريف التعليمية > منتدى الإدارة المدرسية والاشراف التربوي والنشاط > منتدى التوجيه والارشاد

اضغط هنا للاعلان في منتديات الشريف التعليمية
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-02-2013, 06:11 PM   #1 (permalink)
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 24
د.جبر البنا is on a distinguished road
افتراضي استراتيجيات تنفيذ منهاج الرياضيات في الاردن واليابان (دراسة تحليلية مقارنة ) اعداد : د.سمير سميح ابو مغلي عميد كلية القادسية ورئيس جمعية علم النفس و د.جبر عبدالله البنا مدرس بحوث العمليات في كلية القادسية عمان _الاردن

استراتيجيات تنفيذ منهاج الرياضيات في الاردن واليابان (دراسة تحليلية مقارنة )
اعداد :
د.سمير سميح ابو مغلي
عميد كلية القادسية ورئيس جمعية علم النفس
و د.جبر عبدالله البنا
مدرس بحوث العمليات في كلية القادسية
عمان _الاردن


المقدمة
شهد العالم في السنوات الاخيرة وبشكل ملفت للانتباه انتشار دراسات المقارنة بين الدول في المجالات التعليمية . والمناهج ليست بمناى عن التغييرات المتلاحقة التي تحرك المجتمع باعتبارها العامل الحاكم في تطور الامم ورقيها . كما انها تلعب دورا اساسيا في تكوين الطالب عن طريق تزويده بالمهارات والمعارف وتنمية القدرات وتكوين الاتجاهات التي تجعل منه فردا صالحا .
ولم يكن ما يجري على الساحة المحلية بمعزل عما يجري في الساحة الدولية , لذا ازداد اهتمام التربويين بدراسات المقارنه والدراسات الدولية وقد اهتمت المنظمات الدولية بمقارنة الانظمة التعليمية بشكل واضح تحت مظلة الامم المتحدة او المنظمات الاقليمية . ومن المفيد تحديد موقفنا من استراتيجيات تنفي المنهاج في الدول الاجنبية المتقدمة في مناهج الرياضيات مما يساعد على الاطلاع على الخبرات العالمية والتي يمكن الاسترشاد بها عند وضع تصورلمناهج الرياضيات في الاردن للافادة منه في عمليات التخطيط والتطوير والتصميم والتحليل والتقويم بما يتماشى مع الواقع المحلي ومتطلباته
ان مقارنة المناهج بين دولة واخرى ليس شيئا يسيرا لسببين اولهما: ان كل دولة تتمتع بمنظور تربوي يختلف عن الدول الاخرى , وثانيهما: ان هناك بعض المفاهيم التربوية والتعليمية تفسر وتفهم بطريقة تختلف عن مفهومها في دولة اخرى مما يجعل المقارنة تحتاج الى جهد كبير من اجل توحيد وجهات النظر
ولكون الرياضيات لغة عالمية معروفة بتعابيرها ورموزها الموحدة عند الجميع ولكون مناهج الرياضيات المدرسية في جميع انحاء العالم تتسم بتجانس مذهل فمن المؤكد ان تكون المقارنة اكثر تشويقا وحيوية
تحاول هذه الدراسة ان تدرس بعمق واقع تنفيذ منهاج الرياضيات في اشهر الدول الصناعية في الشرق وهي اليابان والواقع المقابل في الاردن وذلك للافادة من هذه المقارنة من اجل تطوير تعليم الرياضيات في الاردن مقارنة بمقاييس دولية ودول تتربع على عرش التعليم الدولي من حيث الجودة وهذا يساعد الطالب في الحصول على مفاهيم ومهارات رياضية عميقة وذات معنى تجعله قادرا على حل المشاكل والمسائل المتعلقة بحاجات الحياة اليومية وتمكنه من متابعة دراسته في مؤسسات التعليم والاستمرار في التعليم الذاتي وهذا يعمل على بناءشخصية الطالب المفكر والمفسر والموظف للمعرفة
ومن هنا تكمن اهمية الدراسة في تحليل مناهج الرياضيات في اليابان التي حصلت على المراكز الاولى في المسابقات الدولية ويمكننا الاستفادة من نقاط القوة بتلك المناهج في عمليات التخطيط لمستويات المناهج كافة سواء كان ذلك على مستوى المنهاج الرسمي والذي يتضمن وثيقة المنهاج الرسمي وخطوطه العريضة ام المنهاج المكتوب الذي يتضمن المواد المنهجية ومنها الكتاب المدرسي المقرر ام المنهاج الفعلي وهو المنهاج الذي يقوم المعلم بتدريسه داخل الصف , ام المنهاج المخبور وهو المنهاج الذي خبره الطالب بالفعل نتيجة لتفاعله مع المعلم والمواد الدراسية التعليمية.
ان المناهج في اليابان تختلف كثيراً عنها في في الغرب, فالمعلمون يهتمون بشكل خاص بتطوير الطفل شمولياً و يعتبر من صميم مهمتهم أن يركزوا على أمور كالنظافة الشخصية و التغذية و النوم و التي لا تعتبر عادةً جزءاً من واجبات المعلم في الغرب. الطلاب يتعلمون الأخلاق الحميدة و كيف يتحدثون بأدب و كيف يخاطبون الكبار و كذلك كيف يتعاملون مع زملائهم بالأسلوب الملائم, كما يتعلمون كذلك مهارات الخطابة عبر روتين الاجتماعات الصفية و العديد من الأنشطة المدرسية خلال العام الدراسي.
ان الحديث عن منهاج الرياضيات يذكرنا بالمؤتمر الدولي التاسع لتعليم الرياضيات والمعقود في اليابان عام 2000م، والذي كان تحت عنوان «دور الرياضيات في التعليم العام في القرن الواحد العشرين» تعرض فيه عدد من الباحثين إلى دور التقنية في تعليم الرياضيات وإعداد المعلمين من بين موضوعات أخرى. لقد أورد الدكتور أكيتو أريما، أستاذ في الفيزياء ووزير تعليم سابق في اليابان، ملاحظة في هذا المؤتمر مفادها: أن الدول أو المناطق التي كان تقديرها عاليًا في الدراسة الدولية في الرياضيات والعلوم، مثل: الصين الوطنية و كوريا، واليابان، وهونج كونج، وسنغافورة هي الدول التي كانت قبل سنوات نامية وأصبحت دولاً متقدمة حديثًا، بينما كان تقدير الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا متوسطًا. وبرر هذا ربما لوجود تنوع في تعليم الدول المتقدمة وبعض التفرد في الشخصية، بينما لا يتوفر ذلك في الدول التي أصبحت متقدمة حديثًا.
1. و تقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو بجهود كثيرة في سبيل تطوير مناهج العلوم والرياضيات، وخصوصًا في الدول النامية من أعضائها. ولعل من أبرز مساهماتها في هذا المجال إصدار إطار العمل لتعليم العلوم والتقنية والرياضيات، وذلك في نهاية المؤتمر الدولي لتعليم العلوم والتقنية والرياضيات، المعقود في الهند عام 2001م، واحتوى هذا الإطار على:
- تطوير السياسات وإرشادات حول تطوير المناهج.
- معالجة الموضوعات الاجتماعية والأخلاقية.
- مراعاة حاجة المتعلّم في الحياة.
- استحداث وسائل ونظم للمراقبة والتقويم.
- العدالة والشمولية.
- التطوير المهني.
- الممارسة الفعالة للمشاركة في التنوع و استغلال نتائج البحوث والمعلومات.
- الاعتراف الاجتماعي بتعليم العلوم والتقنية والرياضيات


الاطار النظري ودراسات المقارنة ذات الصلة
قام الباحثان بالاطلاع على مجموعة من دراسات المقارنة ذات الصلة المستقبلية لتطوير مناهج الرياضيات .للافادة منها في الوقوف على ما قدمته هذة البحوث والدراسات من نتائج مرتبطة ببناء وتنفيذ مناهج الرياضيات

اجرت ببين ( 1997) دراسة هدفت الى مقارنة معتقدات وممارسات معلمي الرياضيات في كل من انجلترا وفرنسا والمانيا , وذلك لفهم افكار المعلمين وممارساتهم التدريسية لاكتشاف سبب الاختلاف في بيئات التعلم حيث قامت الباحثة بمقابلة المعلمين واخذ ملاحظاتهم وتعليقاتهم على حصص مسجلة وتوصلت الدراسة الى تاثير المعتقدات الثقافية للمعلمين على ممارساتهم التدريسية والبيئة التي يوفرونها داخل الفصل فضلا عن اختلاف معتقداتهم عن المهام التي يتولونها داخل الفصل.
ودعت الرابطة الدولية للتقويم التربوي الدول جميعها التي شاركت في الدراسة الدولية الثالثة – اعادة والتي نفذت عام 1999 وشارك في الدراسة 38 دولة منها 26 دولة سبق لها المشاركة و12 دولة تشارك للمرة الاولى من بينها الاردن , وقد مكنت الدراسة الدولية الثالثة – اعادة الدول التي شاركت عام 1995 من مراقبة ودراسة التغير الذي طرا على تحصيل طلبتها في الرياضيات والعلوم ومساعدة صانعي القرار في الدول المشاركة في اتخاذ الاجراءات المناسبة التي تساعد في رفع مستويات تحصيل الطلبة وذلك في ضوء المعلومات والبيانات والنتائج التي اوصت بها الدراسة وقد اتضح من خلال نتائج الدراسة ان مستوى الطلبة الاردنيين متدن في الرياضيات حيث جاء ترتيب الاردن في المركز 34 بمتوسط 428 وكان ترتيب اليابان في المركز الخامس بمتوسط 579 علما بانالمتوسط الدولي كان 487 , وهذا يشير الى ان توجهات منهاج الرياضيات في اليابان كان منصبا على تنمية التفكيرالرياضي, بينما في الاردن انصب جزء من الاهتمام من توجهات المنهاج على تنمية التفكير الرياضي
وقد اكدت وثيقة الخطوط العريضة لمادة الرياضيات في مرحلة التعليم الاساسي اهمية استخدام الطالب للاسلوب العلمي في التفكير واستخدام خطوات حل المسالة في المسائل والمشكلات التي تواجهه في حياته اليومية (وزارة التربية والتعليم , 2003 )
ورغم تلك التوجهات الى ان ( الشيخ , 2001 ) يرى ان الخطوط العريضة لمنهاج الرياضيات للمرحلتين الاساسية والثانوية لم تبين بشيئ من الشرح والتمثيل الكيفية التي يمكن ان تعمم بها مناهج مباحث الرياضيات لتراعي مهارات التفكير العليا
وقام ( المحيسن ,2007 ) بدراسة هدفت الى مقارنة استراتيجيات تنفيذ منهاج الرياضيات والعلوم في امريكا واليابان وبريطانيا والسعودية , ابرز ما اظهرته الدراسة بيان واقع تنفيذ منهاج الرياضيات في المدارس المتوسطة في السعودية مقارنة بالدول الثلاث واوجه الشبه والاختلاف بين هذه الدول في اربع مظاهر هي : المظاهر العامة لتدريس الرياضيات وواقع معلمي الرياضيات وتدريس الرياضيات , ومناهج الرياضيات , وبينت نتائج الدراسة ان مناهج الرياضيات في اليابان تركز على اعطاء المتعلم مواضيع كافية تربط الرياضيات بالبيئة المحلية بينما تركز مناهج العلوم والرياضيات في السعودية على ربط العلوم بالدين ومحاولة التاكيد على علمية الدين الاسلامي وعدم تعارضه مع العلوم التجريبية المعاصرة
واوصت الدراسة بضرورة تدريب معلمي الرياضيات والعلوم في السعودية اثناء الخدمة وقد اصبح ذلك ضرورة ملحة تتطلبها طبيعة الرياضيات وان معلم الرياضيات السعودي مازال بعيدا عن هذا المطلب الحيوي وان معظم ما يقدمه للمتعلمين هو من اثار وبقايا ما تعلمه في الجامعة قرب زمانها او بعد
واجرت ( كايزر , 2008 ) دراسة هدفت الى مقارنة تدريس الرياضيات في النظام التعليمي في كل من انجلترا والمانيا وهي من الدراسات الانثروجرافية وتضمنت عينة الدراسة 242 درس رياضيات من انجلترا مقابل 102 درس رياضيات من المانيا في نهاية المرحلة الثانوية الدنيا وتوصلت الباحثة الى ان تدريس الرياضيات في المانيا يختلف عنها في انجلترا من عدة جوانب : ان تدريس الرياضيات في المانيا اكثر اهتماما بتدريس جوانب الرياضيات النظرية المجردة , اما في انجلترا فيهتم بتدريس الرياضيات بالاهداف التطبيقية وقد فسرت الباحثة ذلك بان الفلسفة التربوية في امجلترا تتجه نحو التفريد والاهتمام بالجوانب البراجماتية مما يعني قلة الاهتمام بالمعرفة النظرية على عكس التطبيقية. اما في المانيا فالتقاليد التربوية متاثرة الى حد كبير بالعلوم الاكاديمية .
وهدفت دراسة (وانج ولونج , 2008 ) الى مقارنة تدريس الرياضيات في هونج كونج وشنجهاي ,وتحديد الطرق المختلفة لتدريس نظرية فيثاغورث التي تدرس في الصف الثامن في البلدين , وقد ركز التحليل الكمي والكيفي على بناء الدروس وطرق تدريس النظرية وانماط التفاعل داخل الصف , واوضحت نتائج التحليل والمقارنة ان المعلمين في كل من هونج كونج وشنغهاي يحاولون تدريس نظرية فيثاغورث بطرق وانشطة متنوعة و توصل الباحثون من الدراسة الى انه بالنسبة للمعلمين في البلدين ليست فقط المهارات الاجرائية هي المهمة , ولكن ايضا فهم الطلاب للمفاهيم , وانه على الرغم من ان بناء الدروس في كليهما متشابه الا ان الفروق بينهما تتضح في التطبيق
كما اجرى (ميردوك ,2008 ) دراسة هدفت الى مقارنة الاتساع والعمق والتكرار في مناهج الفيزياء في الولايات المتحدة وثلاث دول اخرى لتحديد اذا ما كان هناك علاقات بين هذه المتغيرات الثلاثة للمنهج وتحصيل الطلبة في اختبار الفيزياء
واوضحت النتائج ان منهج الولايات المتحدة اقل اتساعا واقل عمقا واكثر تكرارا من مناهج الدول الاخرى عينة الدراسة .كما توصلت الدراسة الى ان منهاج الفيزياء في الولايات المتحدة يجب ان يضاف اليه العمق وان بروفايل المناهج الامريكية كله بحاجة الى التغيير .
كما قام كل من ( رودك وسينسبوري 2009 ) بدراسة هدفت الى مقارنة المناهج الدراسية للرياضيات والعلوم في التعليم الابتدائي في انجلترا مع تلك المناهج الدراسية في بلدان اخرى عالية الاداء في الدراسات الدولية المقارنة , ونتيجة لتحليل المناهج في انجلترا وهذه البلدان ومقارنتها توصلت الدراسة الى عدد من النتائج وصنفت وفقا للمحاور التالية : محتوى منهاج الرياضيات مماثل لمحتوى مناهج الرياضيات في البلاد موضوع المقارنة , تدريس الاعداد والهندسة والتعامل مع البيانات مشترك بين المناهج الدراسية , التركيز على العمليات مشترك بين المنج في انجلترا ومعظم المناهج الدراسية ,العمليات على الاعداد في المناهج الدراسية في انجلترا اضيق نطاقا واقل وطاة من اغلبية المناهج الاخرى
الطريقة والاجراءات

تهدف هذه الدراسة الى التعرف على واقع بناء وتنفيذ منهاج الرياضيات في الاردن والواقع المقابل في اليابان وستكون منهجية االمقارنة مبنية على المحاور التالية :
لمحة تاريخية تبين المنظور التربوي للمنهاج في الاردن واليابان*
الاطار المرجعي للمنهاج في كلا الدولتين*
معايير المناهج في الاردن واليابان*
طبيعة الكتاب المدرسي المقرر *
تاهيل المعلم من الناحية المعرفية والبيداغوجية *
استراتيجيات تنفيذ المنهاج *
نظام التقييم المتبع للمناهج في الاردن واليابان*
نقاط القوة والمجالات التي تحتاج الى تحسين في الاردن واليابان*
مجالات الاستفادة من منهاج اليابان في مجالي البناء والتنفيذ لتطوير المناهج في الاردن
المنظور التربوي للمنهاج في الاردن واليابان (لمحة تاريخية)
تعكس عادة التربية والتعليم واقع وفلسفة المجتمع وتاريخة ومدى تطورة وطموحاتة واماله .ومن هنا تختلف المناهج والنظم التربوية في المجتمعات كليا او جزئيا فالعامل التاريخي الذي يغفل عنه الكثير من الباحثين لة اثر كبير على النظم التعليمية ومناهجها .
ففي اليابان كانت تجربة الهزيمة في الحرب العالمية الثانية لها اثر كبير على النظام التعليمي الحالي فبعد ان تجرعت مرارة الهزيمة حاولت ان تخرج من عزلتها وتنفتح على الحضارة الغربية بهدف التحديث .وكان النظام التعلمي في اليابان قبل الحرب العالمية الثانية شديدالمركزية وتاثرت المناهج في الاساس بمبادىْفلسفة الشنتو والفلسفة الكنفوشية والبوذية (الاحمد وزملاؤة ,2000)
ومناهج التعليم الابتدائي في اليابان تستهدف: تزويد الطلاب بالتعليم الأوّلي العام، الذي يناسب خصائص نموهم الجسمي والعقلي» والتأكيد على:
- غرس روح التعاون - معرفة التقاليد المحلية والقومية - غرس روح التفاهم العالمي - التركيز على فهم اللغة، والقدرة على استخدامها - القدرة على فهم الرياضيات، وتقدير الموسيقى، والفن والأدب.
أما مناهج الثانوية الدنيا (التعليم المتوسِّط): فتستهدف «تمكين الطلاَّب لكي يصبحوا مواطنين نافعين وفاعلين، في المجتمع، وإعدادهم لاختبار دخول المرحلة الدراسية العليا، وتستهدف مناهج المرحلة الثانوية العليا: تقديم تعليم متخصص يتلاءم مع مستوى نمو الطلاَّب العقلي والبدني..

اما في الاردن فان المرتكزات التي يقوم عليها النظام التربوي وخصائصة يستند الى فلسفة التربية والتعليم التي تنبثق من الدستور الاردني ومبادىْ الثورة العربية الكبرى والحضارة العربية الاسلامية ولهذة الفلسفة اسس فكرية ووطنية واجتماعية وتنتبثق الاهداف العامة للتربية في الاردن من هذة الفلسفة وتتمثل في تكوين المؤمن باللة المنتمي لوطنه وامته . وتهدف مرحلة التعليم الاساسي إلى تحقيق الأهداف العامة للتربية وإعداد المواطن في مختلف جوانب شخصيته الجسمية والعقلية والروحية والوجدانية والاجتماعية ز ونهدف مرحلة التعليم الثانوية الى تقديم خبرات ثقافية وعلمية ومهنية متخصصة تلبي حاجات المجتمع الأردني القائمة أو المنتظرة بمستوى يساعد الطالب على مواصلة التعليم العالي أو الالتحاق بمجالات العمل.وتركز الخطوط العريضة للمناهج على ربط المعرفة بالحياة ومراعاة الفروق الفردية واسلوب حل المشكلات واعداد الطالب لمتطلبات الاقتصاد المعرفي (وزارة التربية والتعليم ,1994)
الاطار المرجعي للمناهج في الاردن واليابان
نظام التعليم الياباني يعتبر أنموذجا للأنظمة التعليمية شديدة المركزية، فوزارة التربية اليابانية التي يطلق عليها مونبوشو (Monbusho) هي مركز السلطة الذي يحدد جميع تفاصيل المقرر الدراسي في جميع المواد، كما أن كل منهج مفصل تفصيلا دقيقا يحدد فيه المحتوى وعدد الساعات. ويضاف إلى ذلك وجوب تطابق الكتب المدرسية مع المعايير الوطنية التي تحددها الوزارة، فموافقة الوزارة إلزامية لأي كتاب يدرس في المدارس اليابانية، وتتاح الفرصة للقطاع الخاص لطباعة الكتب وبيعها. أما المدارس فإنها تدار وتشغل جميعا من قبل وزارة التربية، وفي كل منطقة يوجد مجلس تعليمي تابع للمونبوشو يسيطر على جميع المدارس، وفي بعض المناطق يسيطر هذا المجلس على المدارس الثانوية أما المدارس الابتدائية والمتوسطة فإن المجلس المحلي هو الذي يسيطر عليها. (Edward, 1996)

وتتولَّى وزارة التربية اليابانية الإشراف على بناء المناهج وتطويرها من خلال مجلس المناهج، وما ينبثق عنه من لجان، يشارك فيها متخصصون وخبراء ومعلِّمون وأولياء أمور، وعن المجلس يصدر كتيِّب بعنوان «منهج الدراسة»، يتضمن التنظيم الأساسي للمناهج الدراسية، بما في ذلك المحتوى والأهداف والتقويم، وتحديد عدد الساعات القياسية اللازمة لتدريس كل مادة في كل سنة دراسية. وفي ضوء «منهج الدراسة»، تقوم كل مدرسة بتوزيع مناهجها وِفق ما يتلاءم مع الظروف الخاصة بأوضاعها وظروف المنطقة التي تعمل في إطارها، وبما يتناسب مع القدرات والاتجاهات والاستعدادات المستقبلية لطلاَّبها، ويتوجَّب على كافة المدارس الابتدائية والثانوية استخدام الكتب التي تم إقرارها من قِبل الوزارة، وتظل الكتب المدرسية سارية الاستخدام لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل أن
تعدل وتعاد صياغتها (عبد الجواد ,2005).
وفي الاردن تتولى وزارة التربية والتعليم الاشراف على بناء وتنفيذ المناهج ويقوم مجلس التربية والتعليم بوضع الخطوط العريضة للمنهاج (الوثيقة )لكافة المراحل التعليمية ويتكون مجلس التربية والتعليم من اعضاء يمثلون مختلف الفعاليات الاجتماعية . وتقوم المديرية العامة للمناهج باختيار المؤلفين واعضاء لجنة التوجية والاشراف الذين يكون معظمهم من الخبراء واساتذة الجامعات ويكون للادراة المركزية (وزارة التربية والتعليم )دور في تنفيذ المنهاج من خلال تدريب المشرفين على الية تنفيذ المنهاج حتى يقوموا بمهام تدريب المعلمين وتقويم المنهاج على ارض الواقع من اجل التزود بالتغذية الراجعة لتعديل المنهاج وتطويرة واعداد الوئائق التي تثري المنهاج وتجريبة على عينة استطلاعية من اجل التحسين والتطوير .
ويمثل الاطار العام للمناهج في الاردن الخطوة الاولى في اعداد المناهج الدراسية فهو القاعدة التي تنطلق منه الفرق المختصة في وضع الاطر الفرعية لمناهج المباحث المختلفة , وخطوطها العريضة وينطلق هذا الاطار من جملة من المبادىْ والتصورات المتعلقة بالمحتوى والنتاجات العامة واستراتيجيات التدريس والتقويم والنتاجات المتوقعة من كل مبحث والمحاور التي يقوم عليها وربط ذلك بالتكنولوجيا والتحضير للاقتصاد المعرفي وتطوير ممارسات التعليم .(وزارة التربية والتعليم,2003).
ونلمح من هذة المقارنة ان الاطار المرجعي للمناهج في الاردن واليابان مصدرة واحد وهي السلطة التعليمية, فتخضع المناهج في كلا الدولتين الى مركزية في البناء والتخطيط ,والامركزية في التنفيذ حيث ان الادارة المركزية العليا( وزارة التربية) هي التي تضع الخطط في كلا الدولتين والتنفيذ في اليابان يقع على عاتق المجالس التعليمية والمحلية ,اما التنفيذ في الاردن فيقع على عاتق الادارات المركزية الوسطى (مديريات التربية والتعليم )
راي :
إن ما يعلمه المعلمون داخل غرفة الصف يسمى أحياناً المنهاج الفعلي إن المعلميــن
باعتبارهم منفذين للمنهاج هم وسطاء لنقل أفكار الكتاب المدرسي الذي وضعه الآخرون
وهم الأقدر على تطوير المنهاج الذي يناسب الطلاب. والمعلم هنا مطالب بالتعبير عن رايه
فيما يتعلق بمشكلات المنهاج وعيوبه لأنه المنفذ الحقيقي له وهو مطالب أيضاً بحكـــم
ممارسته للمهنة أكثر من غيره الكشف عن جوانب القصور في المنهاج وغالباً ما تأتي
أفكار المعلم ومفاهيمه وخبراته ومعتقداته تختلف عن مفاهيم ومعتقدات مؤلف الكتاب ،
إن اتصالات المعلمين ببعضهم تجعلهم يتبادلون الرأي حول الكتاب المدرسي وأثره على
الطلاب, وما يصادفونه أثناء تدريسهم له من صعوبات وتسهيلات ومن قوة ومن ضعف ،
إن المعلمين بحكم احتكاكهم المباشر واليومي مع الطلاب هم أدرى بحاجات الطــــلاب
وميولهم وهم الذين يحددون بصورة جلية الخبرات التعليمية الحقيقية التي يتعلمها الطلبة
داخل الصف وخارجه ومع ذلك تحاول الأنظمة التربوية في كلا الدولتين تضييق المجال أمامهم في اختيار
هذه الخبرات وذلك عندما تؤكد على ضرورة سيرهم بجمود وفق مقررات دراسيـــة لا
يخرجون عنها وفرض خطط التدريس عليهم من هيئات الإشراف المختلفة .
فالمعلم الياباني ليس له دور يذكر في بناء المناهج وليس له أي حرية في البناء والتطوير وما زال المعلم في اليابان يعاني من عدم مرونة المنهاج ويعاني من اختلاف افكار المعلمين ( العارف ,2009) .
وقد أثبتـت
الدراسات في الار دن واليابان أن المعلمين إذا شعروا بأن المنهاج يخرجهم عن الطريقة التــي

ألفوها واطمأنوا إليها فأنهم يقاومون تنفيذه وإذا فرض عليهم نفذوه كارهين إن دور المعلمين
في تنفيذ المنهاج يكون غالباً مقيدا بآراء ومعتقدات جماعات أقوى منهم .وإن لم تكن هذه
الجماعات أكفأ منه أو أقدر . فالمعلم كممارس ميداني أدرى بحركة التغيير الدائمة فــــي
مجتمعه والتي تؤثر بصورة مباشرة على تنفيذه المنهاج باعتباره حلقة وصل بين المنهج
والتغيير إذا المطلوب من المعلم شاء أم أبى أن يضيف شيئا من ذاته وأن يمنح طلابه كل
خبراته من أجل تحسين نواتج العملية التعليمية التعلمية وهو مطالب بإيجاد إطار فكـري
بين عمليات التخطيط وعمليات التنفيذ ( استراتيجية تشاركية بين الذين يطورون والذين يطبقون ) وعندما يحـور
المعلم الكتاب ويضيف من عنده ما يراه مناسب لتلاميذه نلمح تباين يقل أو يتسع بين معلم
أو آخر0 والمعلم الذي يتمتع بالخبرة العميقة والإلمام بمشاكل التعليم يجعلنا نطمئن إليه
عندما يقرر متى وكيف يستطيع تهيئة الجو المناسب لمرور الطلاب في خبرات تربويــة
تؤدي إلى نموهم المتكامل ويستطيع تفادي نواحي الضعف في المنهاج 0 ومعلــــــم
الرياضيات كغيره من المعلمين يستطيع أن يضيف من ذاته أثناء تنفيذ منهاج الرياضيـات
يستطيع أن يغرس في نفوس طلابه العادات والتقاليد المحمودة فيعلمهم من خلال مسائـل
الرياضيات الصدق، الأمانة، الطاعة، العدالة، بر الوالدين التعاون، المحافظة على حــق
الجار، يستطيع من خلال صياغة المسائل اللفظية أن يعلمهم الوطنية ، الانتماء ، الشجاعة
الكرم وفي اليابان يعلمهم يركز على غرس روح التعاون وربط الرياضيات بالتقاليد المحلية والقومية وغرس روح التفاهم العالمي والمنافسة البناءة والتركيز على فهم اللغة القومية . ولما كان للمعلم أهمية كبرى في تنفيذ المنهاج نجد أن المؤلفين حريصين كــــل
الحرص على تدريب المعلمين الذين ينفذون المنهاج وهذه من أصعب المهام التي تضــع
المؤلفين أمام تحديات جسام لأن تغير مفاهيم المعلم وتصوراته لتكون أقرب إلى المنهاج
هي عملية ليست سهلة. والمعلم ليس بالضرورة أن يفهم المنهاج كمن خططه أو دربــه
إن الفجوة واسعة بين واضعي المنهاج ومنفذيه . إن لمخططي المناهج دوراً أساسياً فــي
عملية تدريب المعلمين وحين يكون من الصعب وصولهم إلى المعلمين فإن دورهم قــد
يقتصر على تدريب المشرفين التربويون المركزيين ( مشرفين على مستوى وزارة التربية
والتعليم وعلى مستوى مديريات التربية ) ثم يقوم هؤلاء المشرفين بدورهم بتدريـــب
المعلمين في دورات محلية ومتابعة المعلمين في المدارس أن تدريب المعلمين على تنفيذ





المنهاج في أثناء مرحلة التخطيط وقبل البدء بتنفيذه وفي أثناء تنفيذه يعد أمراً أساسيــا
يفيد المعلمين ويساعدهم على إدراك متطلبات التنفيذ 0 ولا بد الإشارة إلى نقطة جوهرية
تتعلق بعدم إلقاء مسؤولية التنفيذ على المعلم لوحده، ولا بد أن يشارك كلاً من المنسق
والمشرف ومدير المدرسة وأولياء الأمور ومديرية المناهج ومديرية التربية والوزارة في
التنفيذ.








معايير المناهج في الاردن واليابان
معايير المنهاج في الاردن :


غالباً ما يساء فهم مصطلح معايير المناهج و يخلط البعض بينه وبين المناهج الدراسية. ما هي إذن معايير المناهج على وجه التحديد؟ يستخدم مصطلح معايير المناهج في الحقل التربوي لتعريف ما ينبغي على الطلاب أن يتعلموه ويفهموه ويتمكنوا من انجازه في كل صف دراسي. كما تحدد معايير المناهج في الاردن مجموعة المعارف والمهارات الأساسية التي يُتوقع من الطلاب اكتسابها وتوظيفها.ا ن الالتزام بمعايير المناهج وتطبيقها في مدارس المملكة له عدد من النتائج الإيجابية التي سوف تنعكس على التحصيل العلمي للطلاب ، فتطبيق معايير المناهج يعني مزيداً من الحرية لإدارات تلك المدارس في استخدام مواد ومصادر مختلفة للتعلم تتناسب واحتياجات طلابهم. وكان المجلس القومي لمعلمي الرياضيات بالولايات المتحدة الأمريكية (NCTM) من
أوائل المؤسسات التي اھتمت بوضع معايير خاصة بمادة الرياضيات المدرسية، وتم إعداد تلك
المعايير في عام 1986، بتأسيس فريق عمل لوضع مجموعة من معايير الرياضيات المدرسية
لتكون دليلا ومرشدا تربويا لمعلمي ومشرفي الرياضيات، مما يسھم في
تحسين تعليم الرياضيات، وتھدف إل تقويم تدريس الرياضيات، وتطوير أداء معلمي
الرياضيات المھني، وھذه المعايير توضح الخطوات الأساسية لتدريس الرياضيات، وتشجع
المعلم إحداث التغيير في طريقة تدريس مادة الرياضيات، وتحدد للمعلمين ما يحتاجونه لتحقيق
أھداف تدريس الرياضيات. ولكيفية تقويم طريقة التدريس من أجل التحسين ورفع كفاءة الطلبة،
واستخدام ھذه المعايير كأساس في إحداث التغيير فــي تدريس الرياضيات للوصـول إلى تحقيق
الأھداف الخاصة بتعليم الرياضيات لكل متعلم0 ( NCTM.2007)

وتتفق مناهج الرياضيات في الاردن مع المعايير العالمية التي تقترح خبرة غنية وطموحة للطلبة في كافة المراحل الدراسية في مجال الاهداف حيث تمخض عن وثيقة ما يلي:
- مبادىْ الرياضيات المدرسية : وتصف هذة المبادىْ خصائص التعليم الرياضي ذا النوعية العالية المستوى .حيث تتناول معايير المحتوى الرياضي الاجراءات التي يمكن ان يتعلمها الطالب وتشمل مبدا المساواة ,مبدا النهاج ,مبدا التعليم ,مبدا التعلم ,مبدا التقويم ,مبدا التكنولوجيا.
- معايير العمليات :وهي توضح وتلقي الضوء على طرق اكتساب واستخدام المعرفة الرياضية وتشمل حل المسالة , التفكير المنطقي والبرهان ,الاتصال والمثيل الرياضي .(خشان,2004)؛
معايير المحتوى :تصف المحتوى التي يمكن ان يتعلمة الطلبة وتشمل :مجالات الاعداد والعمليات عليها ,الجبر ,الهندسة ,القياس والاحتمالات وتحليل البيانات
وتستند الأهداف العامة لتدريس الرياضيات في الأردن إلى فلفسة المجتمع الأردني وترمي هذه الأهداف إلى تمكين الطالب في إطار الرياض يات إلى اكتساب معارف ومهارات وقيم واتجاهات تساعده في تنمية ذاته ومجتمعه من خلال تعميق معرفته لمحيطه المادي والبشري وبالأنظمة المعرفية المختلفة وحل ما يقابله من مشكلات دراسية وعلمية في حاضره ومستقبله وتتخلص هذه الأهداف في اكتساب


- معارف ومهارات رياضية كافية لمتابعة الطالب دراسته المستقبلية ,مساعدته في حل مشكلات الحياة العملية ,تنمية التفكير المنطقي وتعزيزه من خلال اكتساب القدرة على التفكير الاستقرائي والتعميم والتفكير الاستنتاجي والقدرة على استخدام أساليب البرهان المختلفة ,واكتساب الدقة في التفسير ,تنمية القدرة على حل المشكلات من خلال تنمية القدرة على حل المسائل الكلامية والمشكلات غير الروتنية ضمن موضوعات المحتوى المختلفة وتنمية التفكير الإبداعي من خلال أنشطة تركيبية غير مألوفة ,اكتساب مهارات استخدام الحاسبات والحاسوب ,وتنمية قيم واتجاهات ايجابية نحو الموضوع كذلك تذوق القضايا الجمالية في الرياضيات وتثمين دور العلماء العرب والمسلمين في تطوير الرياضيات (الفريق الوطني الأردني لمبحث الرياضيات 1991).
-
المتطلبات المعرفية لبناء منهج الرياضيات في الاردن

المعيار الأول : يقوم مخططو المنهاج بالإشراف على عمليات بناء المنهج وفق إطار فكري يحدد ملامح المنهج (مجدي,2000(
الدواعي والمبررات
يعتمد نجاح عملية بناء المنهج على وجود إطار فكري يحدد ملامح المنهج ، بحيث يوجه مشرفي المناهج في عملية اختيار أهداف المنهج ومحتواه وكيفية تنظيمه وتصميم التدريس وتقديم الأحكام على تعلم الطلاب (المحيسن,2007).




المعيار الثاني : يوضح مخططوالمنهج مفهوم المنهج وأسسه .
الدواعي والمبررات
يعد الاتفاق على مفاهيم مشتركة ذا أهمية كبيرة في العمل في مجال المناهج ، وعلى الرغم من أن تعدد المفاهيم يثري تفسيرات المنهج الفكرية والتربوية والثقافية ، إلا إن تحديد مفهوم للمنهج لدى مشرفي المناهج يقود إلى بناء تصور عقلي يؤدي إلى توحيد الجهود وتوجيه عمليات بناء المنهج وتطويره بصورة متناغمة ومتماسكة ، وتمكن بناء نظرة مشتركة للمنهج إلى بناء طريقة مشتركة للتفكير في عملية بناء المنهج وتطويره وتطبيقه وتقويمه

المعيار الثالث : يشارك مشرفو المنهج في عملية بناء المنهج بصورة علمية .

الدواعي والمبررات
تتطلب التربية الناجحة بناءً علمياً للمنهج وفق تخطيط ملائم قائم على إدراك المنهج : مفهوماً ، وبناء ، وتطبيقاً ، وتقويماً . فينبغي لمشرف المناهج أن يستوعب المنهج فكراً وأداة لبناء برامج تربوية حقيقية تتناسب مع الوقت الحالي والحياة المستقبلية

المعيار الرابع : يشارك مشرف المنهج في عملية متابعة تطبيق المنهج .
الدواعي والمبررات
تفشل كثير من المناهج والبرامج في تحقيق أهدافها في تطوير عمليتي التعليم والتعلم في المدارس لأنها تفتقد متابعة الجوانب التطبيقية ، فكثير من المناهج الجيدة تفشل حينما تدخل الفصول الدراسية ولا تعطي الثمار المتوقعة بسبب عدم العناية بعملية تطبيق المنهج المناهج كجهة طورت المنهج وبين مديري المدارس والمشرفين التربويين والمعلمين كجهة تنفذ المنهج وتطبقه في المدارس .

المعيار الخامس : يشارك مشرف المناهج في عملية تقويم المنهج .
الدواعي والمبررات
يعد التقويم عملية مهمة في عملية بناء المنهج وتطبيقه لمطوي المناهج ومنفذيها ، ويتم ذلك بجمع المعلومات والبيانات للوصول إلى أحكام نوعية بشأن مدى استفادة الطلاب من خبرات المنهج واتخاذ قرارات بخصوص عمليات تطوير المنهج وتطبيقه ومدى تحقيق نتائجهما المرغوبة ، سيحدد التقويم مواطن القوة ونقاط الضعف في المنهج قبل تطبيقه ، وفعاليته أثناء تطبيقه ، وبعد تطبيقه


معايير المناهج في اليابان

تمثل المعايير التعليمية الأهداف المطلوب تحقيقها من المتعلم، فهي تتفق والتوقعات العالمية لما يجب أن يتعلمه الطالب، وتبين المهارات التي على المتعلم أن يكتسبها ويتقنها ويكون قادرا على توظيفها بكفاءة بنهاية كل صف دراسي، وذلك من صف الروضة إلى الصف الثاني عشر. كما تساعد هذه المعايير في تحديد معالم الطريق لمؤلفي الكتب والمواد التعليمية والاختبارات.
تشمل معايير الرياضيات والعلوم في اليابان ان يتمتع الطالب بدرجة عالية من الكفاءة في جميع هذه المواد، كما عليهم أن يستفيدوا من أفضل الفرص المتاحة لهم من خلال التعليم العالي في حال أرادوا أن يشاركوافي الاقتصاد المعرفي الواسع. وفي نفس الوقت، فهم يحتاجون إلى تنمية الشعور بهوية بلدهم وإلى فهم عميق للتقاليد القطرية وإنجازات هذا البلد وحضارته.
تفترض المعايير أنه بإمكان جميع الطلاب التعلم بنجاح وتحقيق مستويات عالية من الإنجازات. فلقد تمّ وضع المعايير وفقاً للتوقعات التي يضعها التربويون في البلدان التي تطلب أقصى ما يمكن من تلامذتها، ومن بينهم أولئك الذين يحققون نتائج ممتازة في الاختبارات الدولية.
فالطلاب الذين يملكون المعرفة والمفاهيم والمهارات المتعلقة ب
• عمليات الجمع والطرح والقسمة والضرب
* التقريب والجذور
• الهندسة الاقليدية وتطبيقاتها
• الجبر وتطبيقاته
• حل المعادلات ومبادىء الإحصاء
• نظرية الاحتمالات ونظرية الإعداد
• قراءة الجداول والإشكال وفهم دلالاتها . قادرين ان يحققوا نتائج افضل
وتعتبر المعايير الوطنية لمناهج الرياضيات التي صدرت عام 1998م من المونبوشو (وزارة التربية والعلوم في اليابان) وتعمل بها المدارس اليابانية ان أهم أهداف تدريس الرياضيات :
القدرة على حل المسالة والنظر للمسالة نظرة شاملة ومن زوايا متعددة
. درس الرياضيات يجب أن يرتبط ارتباطا قويا ببيئة التلاميذ لفهم الجوانب الكمية في البيئة
فهم المعاني الكامنة وراء العمليات الرياضية
الالمام برموز ومصطاحات الرياضيات
فهم الرياضيات كمنظومة متكاملة
مساعدة المتعلمين لاكتساب مهارات التفسير والتبرير والتعليل

- مساعدة المتعلمين على الحصول على بيئة اجتماعية وإنسانية غنية تشعرهم بهويتهم كيابانيين يعيشون في المجتمع الدولي.
- مساعدة المتعلمين للتفكير باستقلالية.
مساعدة المتعلمين على التفكير الاستدلالي والتاملي والتركيبي
- مساعدة المتعلمين لاكتساب القدرات والمهارات الرياضية الأساسية لتطوير ذواتهم مع العديد من الأهداف والأنشطة التعليمية. (MEXT, 2001) .
-
- بالنظر لمعاييرمناهج الرياضيات في كلا الدولتين نجد ان الكثير من
-
- محتويات مناهج الرياضيات في الاردن مدرج في مناهج دولة اليابان وان التركيز على حل المسالة موجود في كلا من الدولتين لكن معالجة البيانات وربط الرياضيات ببيئة الطالب اوسع نطاقا واكثر مطلبا في اليابان من الموجود في منهاج الاردن كما ان التركيز على مهارات واستراتيجيات حل المسالة وخاصة استراتيجية البحث عن نمط و استراتيجية تكوين جداول مشار الية في كلا الدولتين اما ربط الرياضيات بالتقنية وربط تعلم الرياضيات بالالعاب الرياضية فهو في المنهج الاردني اضيق نطاقا واقل مما يتطلبه المنهج الياباني .
اورد (اوكوبو , 1998) نتائج دراسة الاتحاد الدولي للإنجازات التعليمية ( أنه في المعدل إنجاز الطالب الياباني عال على المستوى العالمي، ولكنه منخفض على مستوى التقويم الذاتي. كما أن الطلبة اليابانيين لا يفضلون أعمالاً تتطلب استخدام الرياضيات، ولديهم انطباع عن صعوبة الرياضيات. أورد كذلك أن تقريرًا لوزارة التربية والتعليم اليابانية في «دراسة استقصائية عن تطبيق منهج الرياضيات» يشير إلى أن لدى غالبية الطلبة المعرفة والمهارات الرياضية، ولكن قدرتهم على حل المسائل الرياضية ومهارتهم في التفكير النقدي ضعيفة.

طبيعة كتاب الرياضيات المقرر في الاردن واليابان


اختار الباحثان كتاب الصف السابع الاساسي المقرر تدريسه في جميع مدارس الاردن كمثال يمكن تعميمة على باقي كتب الرياضيات المدرسية المقررة الاخرى
ظهر كتاب الرياضيات للصف السابع مشكولا بصورة كاملة ويمثل الصورة التنفيذية لمحتوى منهاج الرياضيات للمرحلة الاساسية في الاردن ويعتمد المعلم اعتمادا كبيرا عليه في تخطيط دروسه الصفية وتنفيذ وتقويم مايتعلمه الطلاب الامر الذي يساعد على تحقيق اهداف المنهاج ويرى الباحث انه تزداد اهمية الكتاب باعتباره اهم المتغيرات الرئيسية في عملية التحصيل فهو يزود الطلبة بالمفاهيم والحقائق والمعارف الاساسية في للمادة التعليمية وهذا يساعد الطالب على التفاعل مع المجتمع المحلي ويحقق اهداف المنهج الذي ينبغي ان يظهر اثره في سلوك الطالب وقد نبعت اهمية هذا الكتاب من كونه احد ادوات تنفيذ المنهاج ومصدرا للمعرفة الرياضية ويساعد معلم الرياضيات على تنظيم الموضوعات الرياضية وترتيبها ومراجعتها باستمرار كما انه احتوى على تمارين ومسائل متنوعة مناسبة للطلاب بكافة مستوياتهم وقد وجد الباحث انه من الضروري استعراض بعض المعايير التي اشتمل عليها كتاب الرياضيات وهذه المعايير وهي :



1* تم تأليف الكتاب بشكل جماعي وشارك في تأليفه مختصين في المادة التعليمية وأساليب التدريس ومختصين في الوسائل التعليمية وتم تحريره تحريرا علميا ولغويا وفنيا وخضع لعملية التدقيق والمراجعة .
2* اشتمل الكتاب على مقدمة تعطي فكرة موجزة لكلا من الطالب والمعلم عن محتواه وأهدافه قد ورد في مقدمة الكتاب (إلى أبنائنا الطلبة وزملائنا المعلمين نقدم كتاب الرياضيات …)
3* جاءت كل وحدة مترابطة مع بعضها البعض و قد روعيت مباديء التنظيم الراسي والأفقي والرؤية فيها والتتابع كشرط أساسي في المواقف التعليمية لان المعرفة الرياضية تراكمية هرمية تكون فيها المفاهيم الأولية هي اللبنات الأساسية والقاعدة العريضة لهذا الهرم حيث تم ترتيب المهارات بما يتفق مع مراحل النمو الطالب العمرية بالنسبة لعملية الادراك وكانت كل خبرة تالية مبنية عالى خبرة سابقة مع مراعاة ان الخبرة الجديدة اسمى وارقى واكثر اتساعا من الخبرة السابقة فمثلا راعي الكتاب :-
• دراسة مفهوم الزاوية قبل دراسة المثلث
• دراسة المساحة قبل دراسة الحجم
• دراسة جمع وطرح الإعداد الصحيحة قبل دراسة ضرب وقسمة للاعداد الصحيحة
• دراسة الحدود الجبرية قبل دراسة المقادير الجبرية
• دراسة النسبة قبل دراسة التناسب
• دراسة تطابق المثلثات قبل دراسة تشابه المثلثات
• دراسة التقسيم التناسبي قبل دراسة مقياس الرسم … وهكذا
4)جاءت لغة الكتاب سليمة ,سهلة , واضحة ومناسبة لمستوى الطلاب وكان اسلوب عرض المادة مشوقا بحيث يثير دافعية الطالب للتعلم .



5) التزم الكتاب بالأسس التي ارتكز عليها منهاج الرياضيات وخطوطه العريضة والمتمثلة ب :
ا- الأسس الفلسفية المنبثقة عن فلسفة التربية والتعليم في الأردن
ب- الأسس النفسية وقد راعى الكتاب قدرات الطلبة وميولهم واستعداداتهم وحاجاتهم النفسية ومراحل نموهم
ج- الأسس الاجتماعية التي تراعي الحاجات المتغيرة للمجتمع الأردني وبيئته .
د- الأسس المعرفية لمادة الرياضيات وطريقة بناء مفاهيمها .
6) احتوى الكتاب على رسومات وأشكال توضيحية وجداول تساعد الطلبة على البحث والتفكير وحل المشكلات .
7) اتسمت الأنشطة على مهارات رياضية تغطي مجالات التعليم الثلاثة (المعرفية,الانفعالية, والنفسحركية) واتسمت الأنشطة بإعطاء فرصة للطالب بان يتعلم ذاتيا وتنمي لديه القدرة على حل المسالة وتمهد للمعلومات اللاحقة وتساعد على اكتسابها واتصفت الأنشطة بالدقة ووضوح الهدف .
8) اتسم أسلوب الكتاب بالبدء بالموضوع وذلك بطرح مشكلة او سؤال يشوق الطالب للإجابة عنه ,فمثلا ورد في الكتاب المقدمات التالية التي تناسب الموضوع المطروح حسب الجدول التالي






الموضوع المقدمة
الأعداد الصحيحة في احد أيام الشتاء كانت درجة الحرارة في اربد 3فوق الصفر وفي الشوبك 3 تحت الصفر . كيف يمكن التعبير عن ذلك بالاعداد الصحيحة
جمع الاعداد الصحيحة في الساعة السادسة من صباح احد ايام الشتاء كانت قراءة ميزان الحرارة (-3) وعند منتصف النهار ارتفعت بمقدار (8) فكم اصبحت قراءة الميزان عند منتصف النهار
الاعداد النسبية يوفر علاء جزء من مصروفه اليومي ,ساله المعلم عن مقدار ماوفره بالقروش ثم بالدنانير ثم بالفلسات
تطاب الاشكال الهندسية تلاحظ ثلاث صور لاشارة مرور لاحد الشوارع وجميعها لها الشكل والقياسات .ماذا نسمي هذه الاشكال
المساحات يمثل الشكل المجاور مخطط تنضيمي لقطعة ارض والمطلوب منك حساب مساحتها
التناسب العكسي يحتاج رجل الى 12 ساعة لحراثة حديقة منزله فكم ساعة يحتاج 4رجال لحراثة الحديقة
التقسيم التناسبي قطعة ارض مساحتها دونم يراد قسمتها بين شخصين بنسبة 3:2 فكم كتر ياخذ كل شخص
اقامة عامود على مستقيم من نقطة مفروضة عليه ارادت امانة العاصمة فتح شارع جديد يكون عموديا على شارع اخر من موقع مستشفى فكيف يرسم مهندسيها الشارع الجديد على الخريطة باستخدام المسطرة والفرجار.







ولدى استعراض الباحث للدراسات العالمية التي تناولت طبيعة كتب الرياضيات في اليابان لنفس المرحلة (المحيسن ,2007,العارف ,2009,الصوص
,1996,حلس ,2004) نجد ان اليابان تنظر لكتاب الرياضيات المدرسي بانة دعامة تربوية أساسية موجهة إلى هذا الجمهور من الطلبة فهو بمثابة الوعاء الذي يحوي المادة التعليمية التي يفترض أنها الأداة أو إحدى الأدوات على الأقل التي تستطيع أن تجعل الطلبة قادرين على بلوغ أهداف المناهج,

و في اليابان هناك أبعاد تتداخل وتفرض نفسها بالنسبة للكتاب المدرسي منها:
1- البعد الاقتصادي: ويتحكم في تكلفته الإجمالية عدة عوامل منها:
• نوع الورق ووزنه • قياس الصفحة الواحدة • نوع الطباعة
• عد الصور والرسومات والخطوط • الألوان • عدد النسخ
2- البعد البصري: حيث إن المتعلم يتلقى المادة العلمية من الكتاب بصرياً وعناصره هي:
• المسافة بين عيني التلميذ, ويديه الممسكتين بالكتاب • مقياس الحرف المستخدم
• الألوان ومدى تجانسها • المسافات بين السطور والأعمدة
3- البعد التربوي والنفسي: يتعلق هذا البعد بنظرة التربويين اليابانيين نحو الكتاب المدرسي : فالكتاب في نظرهم ليس أنبوبة اختبار! بل هو رفيق التلميذ طوال الوقت وذلك على عكس الوسائل الأخرى وعناصره هي:
• مادته العلمية • طريقته( كلية – جزئية) • الأهداف المتوخاه منه
4- البعد الفني والتقني: ولعل هذا أهم أبعاد الكتاب فمن الذي يُخَرَّجْ الكتاب فنياً وتقنياً؟ هل هو المؤلف أم المطبعي الفنان؟ أم كلاهما؟ ونعتقد أن الحلول الثلاثة غير ناضجة والأفضل تشكيل لجنة لإخراجه من:
• المؤلف • فني الطباعة • فني الرسم والخطوط • الإشراف التربوي التصميم والإخراج
وتشجع اليابان التأليف المستمر للكتاب المدرسي المفيد, وتساعد كُتَّابُها على نشر الكتاب, وتهتم بمراقبة الكتب الصادرة فلا يسمح إلا بما يلائم عقيدة الأمة اليابانية وأهدافها التعليمية,ولا تسمح بتعددية المناهج والفلسفات. غير أن من المؤسف تأليف الكتب المدرسية في الاردن مازال قاصراًَ على فئة معينة هي الفئة الأكاديمية التربوية. وإذا أردنا أن نسند الكتاب في الاردن إلى أحق الناس بتأليفه وإخراجه فيجب أن ننظر إلى ثلاثة جوانب متداخلة هي:
• الجانب العلمي • الجانب التربوي • الجانب الفني
- لا أن نقصرها على جانب واحد فقط!؟ ومن هنا يرى الباحث ضرورة اتباع آلية جديدة في إعداد المناهج بمعنى طريقة المشروع المتكامل بمعنى أن يتولى عملية تأليف الكتاب المدرسي جماعة متعاونة من الخبراء الاختصاصيين و الفنيين من الميدان بمراحله المتعددة على أن يتاح لهم الوقت الكافي للقيام بهذه العملية, وأن توضع الإمكانات كافة تحت تصرفهم. وبعبارة أخرى يجب أن يكون التأليف جَمْعِّياً يشترك فيه اختصاصيون ميدانيون في: • المادة العلمية • طرائق التدريس • الوسائل التعليمية • اللغة الاخراج الفني والتصميم
- ونجد ان الزمن المخصص لتدريس كتاب الرياضيات في اليابان اقل بكثير من الوقت المخصص لتدريسة في الاردن وتشير الدراسات ان عدم التوافق بين المحتوى وعدد الحصص المقررة في كتب الرياضيات في اليابان يعود الى كثرة المواد التي ياخذها الطالب الياباني التي قد تصل الى اربعة عشر مادة يضاف اليها مواد تختص بالثقافة اليابانية.
o وتتشابه الاردن واليابان الى حد كبير في المادة العلمية ومواصفاتها بما يتلاءم ومستويات التلاميذ العقلية والثقافية والاجتماعية واللغوية في الصف والمرحلة وبما يحقق الأهداف التربوية في كلا الدولتين .و يتفوق كتاب الرياضيات في اليابان في مجال الوسائل التعليمية التوضيحية كالرسوم والصور والنماذج والمخططات ويتم تبسيط االمفاهيم الرياضية وترجمتها من مفاهيم مجردة الى مفاهيم حسية او شبة حسية .ويلاحظ من خلال المقارنة ان الاردن تفوقت على اليابان في مراعاة كتب الرياضيات للمنحى الحلزوني في تسلسل المعلومات اذ يتم تقديم المفهوم الرياضي بصورة مبسطة ويزداد هذا المفهوم تعقيدا وتجريدا كلما اتجهنا الى الاعلى ومع مرور الزمن في المراحل الدراسية اللاحقة .

تاهيل المعلم من الناحية المعرفية والبيداغوجية
المعلمين اليابانيين جميعهم لديهم مؤهلات التدريس وهذا المؤهل متطلب رئيس يؤخذ بعد المرحلة الجامعية لكل من يريد أن يدرس في المدارس اليابانية وهو عبارة عن دراسة في أحد الجامعات أو الكليات لمدة سنة يركز فيها على فنون التدريس في المواد المختلفة (مرجع سابق ,2007).
وجميع المعلمين يأخذون دورات تدريبية سنوية على الأقل معظمها في مجال تدريس الرياضيات . وبالرغم من الأهمية الكبيرة التي تعطى للتدريب أثناء الخدمة في التعليم الياباني، إلا أن مؤهل التدريس يعتبر شرطا لازما لمن يريد التدريس. أما تقويم المعلم الياباني فإنه يقع على عاتق مدير المدرسة بالدرجة الأولى. يتم إعداد المعلمين في الكليات المتوسطة، والجامعات، ويحصل الدارس على شهادة تعترف بها وزارة التربية والتعليم وحتى يصبح الشخص مؤهلاً للتعليم لا بد أن يمر بالمراحل التالية
التعليم العام: ومدة الدراسة فيه (12) عامًا1-
2-الدراسة بمؤسسة الإعداد: ومدة الدراسة فيها (4) سنوات.
3-التدريب بمؤسسة الإعداد ومدة التدريب فيها (4) أسابيع.
بعد التخرج وممارسة العمل لستة أشهر بنجاح يمنح المعلم رخصة تدريس تؤهله لممارسة المهنة، بعد أن يتم اجتيازه لامتحان مجلس التعليم الذي يعقد سنويًا لتعيين المعلمين، ويتم تجديد الرخصة بعد كل (12) شهرًا
ويعتبر تدريب المعلم بعد التحاقه بالخدمة من أهم الأمور التي يجب أن تعتني بها المؤسسة التعليمية وذلك لأن ضمان جودة التعليم والمخرجات التعليمية تتطلب المعلم القادر على أداء واجبه دومًا باستمرار ومن الخطأ أن يكتفى بالإعداد القبلي أو بالاختبار عند التعيين ثم إهمال المعلم وعدم متابعة أدائه وتطويره عند الحاجة لذلك، ولذا فإن التعليم في اليابان يهتم بتدريب المعلم أثناء الخدمة ويتم ذلك عبر القنوات التالية
التدرب لمدة عام في برنامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة داخل المدارس، بواقع يومان في الأسبوع، ويقوم بالتدريب المعلمون الأوائل مع المعلمين ذوي الخبرة ويكون محتوى التدريب لقاءات تتم فيها مناقشة أساليب التدريس وتخطيط الدروس ، وعند نهاية البرنامج يتم استبعاد المعلمين الذين لم يستطيعوا اجتياز الدورة التدريبية بنجاح
ويستطيع المعلم في اليابان أن يرتقي بقدراته ومهاراته بشكل مستمر عن طريق الوسائل التالية:
1-من خلال التدريس الفعلي الذي يقوم به
2-حضور دورات تدريبية ينظمها مجلس التعليم
3-الالتحاق بعضوية إحدى الدوائر المستقلة في مجال مادته التخصصية أو أي مجال آخر
اجتياز عشرين يومًا من التدريب أثناء الخدمة، سواءً كان في مراكز تربوية، أو تحت إشراف معلمين أوائل داخل المدرسة.
تدريب دوري كل عشرة أعوام عندما تصدر طبعة جديدة من دليل المناهج الدراسية لتعريف المدرسين به..


اما المعلمين في الاردن فان وزارة التربية والتعليم تؤكد على اهمية دور المعلم وان فعاليتة تتوقف على اتقانة مجموعة من الكفايات ,منها ما يتصل بالمحتوى الاكاديمي ,ومنها ما يتصل بالمؤهل , ومنها ما يتصل بمهارات انسانية ومنها ما يتصل بمهارات تنظيمة اما تقويم معلم الرياضيات فيقع على عاتق المشرف التربوي ويحدد درجة اتقان المعلم للكفايات المطلوبة ويعمل على تحسين اداء المعلم بحضور دورات تدريب كدورة المعلمين الجدد او دورة المناهج الجديدة .وقد حدد مؤتمر المعايير الوطنية لتنمية المعلمين مهنيا المنعقد في الاردن (2006 )الكفايات التي يجب يحققها معلم الرياضيات لتطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي في مجالات المعرفة الاكاديمية والبيداغوجية والتركيز على انماط طرق التفكير الخاصة بمبحث الرياضيات وكيف يعلمها, وفي مجال التخطيط للدروس,و في مجال استراتيجيات التدريس بحيث تكون متنوعة وتاتي وفق المواقف التعليمية التعلمية وحاجات الطلبة
’ وفي مجال تقييم اعمال الطلبة والتطوير الذاتي واخلاقيات مهنة التعليم .
ومن هنا نرى تفاوت بين الاردن واليابان في موضوع تاهيل المعلم الذي بنفذ المنهاج ولعل ذلك يعود لتفاوت النظام التربوي ودرجة المركزية في اتخاذ القرارات الخاصة في التنفيذ . وتعد التجربة اليابانية الأنموذج الأبرز على مستوى العالم في مستوى إعداد المعلم ، حيث يوجد في اليابان أكثر من جامعة تربوية متخصصة في إعداد المعلمين والمعلمات. اما في الاردن نلمح ان دور المشرف التربوي في تنفيذ المنهاج اكثر تاثيرا وريادة مما معمول بة في اليابان خاصة في مجالات تعريف المعلمين باستراتيجيات تدريس المفاهيم والمبادىْ والتعميمات الرياضية والقائمة على طريقة الشرح والتفسير وطريقة العرض وطريقة الاكتشاف الموجه والاكتشاف الاستقرائي والاكتشاف ذو المعنى كما ان تقويم المعلم في الاردن لايقع على عاتق مدير المدرسة وحدة كما هو في اليابان وان المشرف التربوي في الاردن له دور اشرافي لا ينحصر في العمل على تحسين اداء المعلم فقط ومطلوب منة ايضا تدريب المعلمين وفق الاليات والاساليب الاشرافية الاكلينيكية .


استراتيجيات تنفيذ المنهاج في الاردن واليابان

يقصد بعملية تنفيذ المنهاج انها إحدى العمليات الرئيسة لصناعة المنهاج والتي تختص بتطبيق المنهاج وتعميمه ومتابعته، وتدريسه، وتتمثل في تعليم وتعلم المنهاج للطلبة (نشوان,2006) ويعرفها الباحث على انها على أنها تلك العمليات التي تتوسط عملية ترجمة المنهاج الرسمي إلى منهاج فعلي، وهي عملية تتوسط ما بين التخطيط والتقويم وترتبط بها ولا يمكن فصلها عنهما، فهي ملازمة لها أي انها تصاحب استراتيجيات التخطيط والتقويم وطرائقهما . وستم الحديث عن استراتجيتين معمول بهما في الاردن واليابان هما
الاستراتيجية المركزية (من اعلى الى اسفل)
الاستراتيجية التشاركية (استراتيجية الدمج)

أولاً: الاستراتيجية المركزية (من أعلى إلى أسفل(
تركز هذه الاستراتيجية على الأمور الجامعة وعلى قدر مشترك من التعليم عند الجميع لتكوين رأي واحد مشترك عندهم مع التركيز على الثوابت والقيم الوطنية أو القومية.
ويرى أصحاب هذه الاستراتيجية أن المعلمين غير مؤهلين وعلى قدر غير كافي من الناحية المعرفية والبيداغوجية وأن المدارس لا تمتلك الكفايات اللازمة لوضع مثل هذه المناهج ولذلك لابد للإدارات العليا والخبراء من وضع هذه المناهج، فهم الأكفأ والأقدر على ذلك. بالتالي يكون هناك منهاج واحد للرياضيات ملزم لجميع المدارس لتدريسه، حيث يقوم فريق متخصص من ذوي الخبرات والعلاقات في التدريس بتأليف المنهاج، وقد يمنح المعلمين فرصاً لإبداء آرائهم حول المنهاج لتعديله.
وتتفق اليابان والاردن في هذة الاستراتيجية حول اهداف وحاجات ومشاكل التربية وتتفق ايضا حول عدم اشراك جميع الاطراف بعملية التطوير (معلم,طالب.مشرف, ولي امر,مدير مدرسة ) وتختلف اليابان عن الاردن بهذة الاستراتيجية كونها تعتمد على الاختبارات والتنافس في اليابان بينما في الاردن تعتمد على الاختبارات وتدريب المعلمين وتركز الاردن في هذة الاستراتيجية على المعرفة وتميل للتجريد على حساب جوانب اخرى توليها ايابان عناية خاصة

ثانيا ً: استراتيجية الدمج(الاستراتيجية التشاركية)(
تضع فيها السلطة المركزية الخطوط العريضة للمنهاج وتحدد فيها الثوابت والقيم والمعتقدات، وتترك المجال مفتوحاً أمام المناطق والمديريات التعليمية والمدارس في اختيار ما يناسبها من مواد تعليمية ومنهجية، بشرط أن تخدم الخطوط العريضة العامة وتبدا هذه الاستراتيجية في اليابان من أسفل إلى أعلى من خلال العاملين في المدرسة للنظر في المنهاج من خلال تفاعل المعلم مع المعلمين الآخرين، وتشكيل شبكة من التغيرات على شكل تفاهمات
لتوجيه الاهتمامات المباشرة للمعلمين وبعد ذلك للتحرك بها خارج الغرفة الصفية من أجل إعادة تنظيم النظام المدرسي، وذلك من أجل إزالة الضبابية والخوف من التغيير.وفي هذة الاستراتيجية تتفوق الاردن على اليابان في مجال مرونة المنهاج وتنوع استراتيجيات تدريس المهارات والخوارزميات الرياضية والمفاهيم الرياضية وكذلك في مجال التحضير للدروس وتحفيز التعليم وتتفق كلا الدولتين في مجال توظيف الرياضيات وربطها في الحياة وتتفوق اليابان على الاردن في هذة الاستراتيجية في مجال توظيف الالعاب التعليمية لخدمة الرياضيات ومجال مراعاة جوانب انسانية ووجدانية وانفعالية بلاظافة للاهتمام بالمعرفة .
وفيما يلي نماذج من استراتيجيات التدريس المعمول بها في الاردن

اهم الاستراتيجيات التي يستخدمها معلمو الرياضيات اثناء تنفيذ المنهاج يمكن وصفها كما يلي :
a. استراتيجية ( تحركات المعلم ) ( teacher moves ):
تحرك المعلم هو فعل اوسلوك هادف يقوم به المعلم من اجل ان يتحقق لدى الطلبة هدف تعليمي مقصود فقد يكون التحرك الذي يقوم به طرح سؤال او اسئلة على الطلبة ليستثيرهم ويوجه عنايتهم نحو موضوع ما . وقد يكون هذا التحرك اجابة عن سؤال او استفسار يسأله الطالب وقد يكون عرض او شرح لفكرة رياضية معينة وقد يكون تقديم معلومات حول استخدام قاعدة رياضية معينة والتحركات التي يقوم بها معلم رياضة متنوعة ومن اكثرها استحخدام من قبل المعلمين اثناء تنفيذ المنهاج وهي :
1 ) تحرك التقديم :
- كذكر الخاصية التبديلية لعملية الضرب على الاعداد الصحيحة .
- كتابة خاصية التناسب العكسي : اذا كان س , ص , متغيرين وكان س x ص = ثابت , فان ص تتناسب عكسيا مع س .



- مجموعة زوايا أي مضلع بالدرجات يساوي ( ن- 2) X 180درجة .
- يتشابه المضلعان اذا كانت زواياهما المتناظرة متساوية واطوال اضلاعهما المتناظرة متناسبة .
- اذا كانت احدى زوايا التقاطع قائمة فأن المستقيمين المتقاطعين متعامدان .
ب ) تحرك العرض:
يعرض المعلم لطلبته نموذجا مجسما او رسما او شكلا او صورة وغالبا ما يقترن هذا التحرك بتقديم الحد الادنى من الشرح او التفسير ويقوم المعلم بتقديم تنويه فقط عن الشيء كعرض نموذج لمتوازي الاضلاع او نموذج لاسطونة , هرم , مخروط منشور , نموذج لمستقيمان متوازيان مستويان متخالفان .
ج ) تحرك العرض والتفسير : وهنا يكون سلوك المعلم من التحركات يجمع ما بين العرض والتفسير والشرح ومصحوبا بتفسير كافي فهو يعرض نموذجا او شكلا او مجسما ويفسر للطلبة ويعلق على هذا النموذج او الشكل .
فمثلا في الوحدة التاسعة من كتاب الصف السابع :
يعرض المعلم نموذج متوازي مستطيلات ويفسر لهم : عدد الاوجه , الرؤوس والزوايا , الاقطار , المساحة الجانبية , المساحة الكلية , الحجم .ومحور عملية التعلم والتعليم في التحركات الثلاثة السابقة هو المعلم , فالتركيز على المعلم ودوره امر بارز ودور الطالب يكمن في تلقي المعلومات واستقبالها بالدرجة الاولى .






د ) تحرك النقاش :
ومحور هذا التحرك يجمع ما بين دور الطالب ودور المعلم ( الطالب يســـأل
والمعلم يجيب ) وهنا يجب أن لا يترك النقاش عائماً بل يكون موجهاً من قبل
المعلم للوصول إلى الهدف المنشود وهذا التحرك يحتاج من المعلم إبداء الرأي
والتعزيز وتصحيح الأخطاء 0

هـ) تحرك التدريب :
ومحور هذا التحرك هو الطالب حيث يقوم المعلم بتقديم التدريبات والتماريـن
للطلبة ويزودهم بإرشادات للوصول للحل وفيما يلي أمثلة من كتاب الصف السابع يحتاج حلها إلى إرشادات المعلم0
مثال (1) : إدا كان س - (1/س) = 3 فما قيمة س2 + (1/س2)
الإرشاد الذي يقوم به المعلم :
أن يربع الطلب الطرفين فيصل إلى الحل
مثال (2) : اجمع : (3/5) - (9) + (1/7)
الإرشاد الذي يقوم به المعلم :
أن يوحد الطالب المقامات فيصل إلى الحل
مثال (3) : اثبت أن س-2 من عوامل س5-4س2 + 5س – 26
الإرشاد الذي يقوم به المعلم :
أن يجد الطالب ق (2) فيصل إلى الحل

و ) تحرك الاستقصاء :
ومحور هذا التحرك عمل الطالب ونشاطه الموجهين من قبل المعلم والأنشطـة
التالية هي أمثلة على تحركات الاستقصاء الذي يستخدمه معلمو الرياضيات في
الميدان لطلبة الصف السابع :
- التوصل إلى خصائص التحويلات الهندسية (الانعكاس، الانسحاب، الدوران )
من خلال إجراء هذه التحويلات عملياً على المثلث والمربع0
- حجم الهرم = (1/3) × مساحة القاعدة × الارتفاع ، استخدم هذا التعميـم


في إيجاد حجم هرم ارتفاعه 53 سم وقاعدته على شكل مثلـــــث
( أطوال أضلاعه 35 ، 35 ، 50 )0
- سبيكة معدنية كروية الشكل نصف قطرها 2,7 سم صهرت وحولت إلى
اسطوانة ارتفاعها 3 ,10 سم احسب طول قطر الاسطوانة الناتجة0

ز ) تحرك إدارة الصف :
وهي تحركات تخص المعلم وحده لأنها تتعلق بضبط الصف وتوفير البيئــة
الصفية الملائمة لولادة المعرفة الرياضية ومن التحركات التي استخدمت من
قبل معلم الرياضيات أثناء تنفيذ المنهاج والمتعلقة بضبط الصف0
- الثواب : ويستخدم المعلم الثواب لتعزيز السلوك المرغوب فيه0
حلويات، نقاط، نجم، عيدان ملونة، قائمة الشرف، كؤوس، منزلاً من البلاستيك، زيادة علامات، إعفاء من بعض الواجبات، تكريم الطالب أمام زملائه، تكريمه أثناء الطابور الصباحي، شكر والديه0
- العقاب :
توقيف الطالب في ركن من أركان الصف لفترة وجيزة
تأنيب الطالب ( ولكن ليس أمام الآخرين )
شكوى الطالب لوالديه، تكليف بأعمال إضافية لها علاقة بالتعليم، إرساله للمدير، تلميحات وإشارات لفظية0
اقتراب جسمي من الطالب، نقل الطالب من مكانه0


2) الاستراتيجيات المتعلقة بتدريس المفاهيم الرياضية :
عند تعليم أي مفهوم رياضي يبدا المعلم باعطاء تعريف للمفهوم أي انه يبدا بتحرك ( التعريف ) ثم يعطي امثلة ايجابية على المفهوم أي انه يقوم بتحــرك ( المثال ) ويتبع هذين التحركين بتحرك ( اللامثال ) أي يعطي امثلة سلبيـــة ( لا امثلة ) على المفهوم ومن المعلمين من يقوم بهذه التحركات ولكن يترتب مختلف ولدى متابعة الباحث لمعلمي الرياضيات للصف السابع احظ ان بعض

المعلمين يستخدم استراتيجية ( تعريف , مثال , لا مثال ) والبعض يستخدم استراتيجية (تعريف , مثال ) والبعض يستخدم استراتيجية (مثال , تعريف ) ويدور الجدل بين معلمي الرياضيات حول مكان التعريف في الاستراتيجية , فنجد معلم الرياضيات للصف السابع يقدم تعريف الزاويتان المتجاورتان ثم يقدم مثال لزاويتان تشتركان في ضلع واحد ثم يقدم لا مثال لزاويتان لا تشتركان في نفس الضلع فيكون استخدام الاستراتيجية التالية :
(تعريف , مثال , لا مثال ) .

3) الاستراتيجيات المتعلقة بالتعميمات :
من الاستراتيجيات الشائعة عند معلمي الرياضيات لتدريس التعميم الرياضي نوعين :
1) الوصول الى التعميم عن طريق الامثلة .
2) الوصول الى التعميم عن طريق الاكتشاف .
وكمثال على تدريس التعميم عن طريق الامثلة من كتاب الصف السابع ( مربع أي عدد اما ان يكون عددا فرديا او يقبل القسمة على (4) .
يطلب المعلم التمعن في مربعات الاعداد التالية :
1 2 = 1
2 2 = 9
5 2 = 25
ثم يطلب المعلم تربيع الاعداد التالية :

7 2 = 000
9 2 = 000
11 2 = 000
يستنتج الطلبة ان مربع أي عدد فردي هو عدد فردي .
2 2 = 4 (4 عدد يقبل القسمة على 4)
4 2 = 16 ( 16 يقبل القسمة على 16)
6 2 = 36 ( 36 يقبل القسمة على 36)





ثم يطلب المعلم تربيع الاعداد التالية :
8 2 =...
10 2 =...
12 2 =...
يستنتج الطلبة ان مربع أي عدد زوجي هو يقبل القسمة على 4 وكمثال على تدريس
التعميم عن طريق الاكتشاف :
يقوم المعلم بالوصول الى نتيجة عامة من خلال بعض الامثلة الخاصة وافضل تعميم يمكن تدريسه بهذا الاسلوب لطلبة الصف السابع ان ( مجموع قياسات الزوايا الداخلية للمضلع الذي عدد اضلاعه ن يساوي (2ن – 4) زاوية قائمة
يطلب المعلم الاجابة عن الاسئلة التالية ويرسم شكلا يوضح الاجابة
كم عدد اضلاع المثلث ؟ .... ما مجموع زوايا المثلث ؟ ...

كم عدد أضلاع الشكل الرباعي ؟ 000 ما مجموع زواياه ؟ 000
كم عدد أضلاع الشكل الخماسي؟ 000 إلى كم مثلث يمكن تقسيمه؟000 ما مجموع زواياه ؟000
كم عدد أضلاع الشكل السداسي ؟000 إلى كم مثلث يمكن تقسيمه ؟000 ما مجموع
زواياه ؟000
ومن خلال هذه الأسئلة نصل إلى التعميم المطلوب ( إلى كم مثلث ينقسم الشكل الذي
عدد أضلاعه)

4) الاستراتيجيات المتعلقة بتدريس المهارات والخوارزميات :
يلعب تعليم المهارات الرياضية دوراً مهماً في تدريس الرياضيات فإذا لم يطور
الطالب ويحسن مهارته في أداء الأعمال الرياضية فإن ذلك سيعيق تعلمه للرياضيات
وتعم الشكوى هذه الأيام أوساط المتعلمين والتربويين وأولياء الأمور من العجز




الظاهر عند الطلبة في أداء المهارات الأساسية ويعزو الباحث أسباب ذلك إلى ما
يلي :
1) النقص الواضح في اهتمام المتعلمين بتعلم المهارات مع ظهور الآلات الحاسبة
وأجهزة الحاسوب والبرامج المحوسبة0
2) وسائل التعليم غير الفعالة التي يتبعها المعلمون في تعليمهم المهارات الرياضية
التي لا تستثير دافعية الطلبة وحماسهم إذ أن الإستراتيجية الجيدة في تدريــس
المهارات الرياضية هي الإستراتيجية التي تعتمد على التدريب وتثير حمـــاس
الطلبة0
3) لإزالة الشكوك والغاربة والاستهجان لدى الطالب نحو المهارة لا بد من صقل
خبرات الطالب ليصبح ممتلكاً لهذه المهارة0

إن دور المعلم مهم في إكساب طلابه مهارات يحويها المنهاج عند التنفيذ لقد لاحظ
الباحث إن الوحدة السابعة من كتاب الصف السابع مليئة بالمهارات التي يجـــب
التركيز عليها ومنها :
- مهارة قياس زاوية معلومة0
- مهارة تنصيف زاوية معلومة0
- مهارة إقامة عمود على مستقيم من نقطة مفروضة عليه0
- مهارة إنزال عمود على مستقيم من نقطة خارجة عنه0
- مهارة تنصيف قطعة مستقيمة0
وفي الوحدة الثامنة لا بد من التركيز على المهارات التالية :
- إيجاد مجموعة الحل للجمل المفتوحة0
- حل المعادلات من الدرجة الأولى والتحقق من صحة الحل0
- تكوين معادلة بمتغير واحد من مسألة كلامية0
وعند تدريس المهارات على المعلم أن يقوم بتحليل الأخطاء لدى الطلبة في المهارات والمفاهيم الأساسية ولعلاج الضعف لا بد من تشخيصه والوقوف على




أسبابه ووضع برامج علاجية خاصة به وقد لاحظ الباحث أثناء تنفيذ منهاج الرياضيات للسابع الأساسي أنماط من الأخطاء لا بد من علاجها في حينــه وأهمها :
1) أخطاء الخلط بين المفاهيم ( الزوايا المتجاورة والمتبادلة والمتحالفة والمتتامة والمتكاملة000)
2) ضعف في التحليل إلى العوامل وعدم التمييز بين معامل س2 ومعامل س0
3) أخطاء في استدعاء الحقائق والقوانين0
4) أخطاء في كتابة مجموعة الحل0
5) أخطاء الصفر (0 × 5=5) ( 0-5=5)
6) أخطاء الخوارزميات المنقوصة فيقوم الطالب بتنفيذ المهارة بأسلوب مناسب ولكنه لا يصل إلى الحل0
7) أخطاء تعزى إلى الصعوبات0
8) أخطاء في عدم القدرة على إتمام البرهان0
9) أخطاء بسبب القصور في المتطلبات السابقة0
10) أخطاء في التطبيق0

5) الاستراتيجيات المتعلقة بحل المسألة الرياضية :
تعد استراتيجية جورج بوليا هي الاستراتيجية التي يتبعها معلموا الرياضيات في حل االمسألة الرياضية حيث يمر المعلم باربعة مراحل اثناء حل المسالة الرياضية وهذه المراحل هي :
أ ) فهم المسألة :
يسال المعلم في هذه المرحلة ما هو المطلوب , ما هو المجهول , منا هي المعطيات , هل استطيع ان ارسم شكلا واضع عليه الرموز , كيف يمكن ترجمة الصياغة اللفظية الى رموز .





ب ) تنفيذ خطة للحل :
ان تنفيذ الخطة من اسهل خطوات حل المسألة خاصة اذا ادرك الطالب خطة الحل ادراكا صحيحا وهنا دور المعلم يسال ودور الطالب يجيب حتى يتم الوصول للاجابة الصحيحة
د ) مراجعة الحل :
يتم التحقق من صحة الحل بالتعويض او من خلال السير بخطوات الحل عكسيا ومعظم الاسئلة الواردة في كتاب الصف السابع يمكن التحقق من صحة الحل بهذه الطريقة وعند حل المسـألة الرياضية يجب ان يضع معلم الرياضيات في ذهنه تعليم الطالب التفكير الابتكاري ويسير في الحل حسب طبيعة المسالة ويختار الاستراتيجية المناسبة لها , ومن هذه الاستراتيجيات :
- خمن واختبر
- استخدم متغير
- انظر الى النمط
- اعمل قائمة
- شكل جدول
- ارسم شكلا
- ارسم مخطط سهمي
- حل المسألة عن طريق مسألة اسهل
- استخدم خصائص الاعداد
- استخدم التحليل البعدي والاحداثياث
- استخدم النماذج
- استخدم التماثل
- حل المسألة بصورة عكسية

نظام التقييم المتبع للمناهج في الاردن واليابان




تقويم المنهاج هو مجموعة عمليات ينفذها أشخاص متخصصون يجمعون فيها البيانات التي تمكنهم من تقرير ما إذا كانوا سيقبلون المنهاج أو يغيرونه أو يعدلونه أو يطورونه، بناء على مدى تحقيقه لأهدافه التي رسمت له.
وقد يستنتج الباحثان بأن التقويم هو عملية منهجية منظمة لجمع البيانات وتفسير الأدلة بما يؤدى إلى إصدار أحكام تتعلق بالمنهج أو البرامج مما يساعد في توجيه العمل التربوي واتخاذ الإجراءات المناسبة في ضوء ذلك.


وتعد عملية التقويم من العمليات الأساسية التي يحتويها أي منهج دراسي ، وهو في مفهومه يعنى: العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج ، وكذلك نقاط القوة والضعف به حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة ،ومعنى هذا أن عملية التقويم لا تنحصر في أنها تشخيص للواقع بل هي علاج لما به من عيوب، إذ لا يكفى أن تحدد أوجه القصور وإنما يجب العمل على تلافيها والتغلب عليها .(علي السيد,2000)
ان نظام التقييم المتبع في الاردن يعتمدعلى المرتكزات الاتية :
1- تحديد نسب النجاح الحقيقي والرسوب بين التلاميذ، فضلا عن نسب التسرب بينهم، وتحديد ومعالجة أسباب ذلك كله.
2- مدى استجابته لظروف ومتطلبات الاردن حاليا ومستقبلا، أي احتياجات التنمية من الكوادر العلمية والكوادر الوسطية المؤهلة تأهيلا جيدا في جميع الاختصاصات.
3- مدى قدرة المنهج على غرس القيم والآداب، وخلق الوعي السياسي الناضج، في نفوس الناشئة وغرس روح المواطنة فيهم، وتعميق ارتباطهم بوطنهم وتطوره وأمنه ورفاهيته.
4- مقدار ملائمة المنهج الدراسي للأوضاع العالمية، والتطورات المعرفية المتسارعة، والتقدم التكنولوجي الهائل، ومقدار ما نجذبه من التراكم المعرفي في عصر العولمة.
5- مدى اتفاق محتوى مواد المنهج الدراسي، مع الدارسين ومراحلهم العمرية وقابلياتهم واحتياجاتهم من النواحي التربوية والأكاديمية والنفسية والاجتماعية، ومدى ارتباطه بمشكلات المجتمع.
6- تقويم الكتب المدرسية ومحتواها وما تحمله من أهداف وتأثيرها على سلوك التلاميذ، وتعاملهم مع بعضهم البعض، وتأثيرها على المجتمع بكامله. وعلى نمو التلاميذ المعرفي والاجتماعي.
7- تشخيص واقع المجتمع المدرسي، وطبيعة العلاقات الاجتماعية فيه، وأسلوب تعامل الإدارات المدرسية والمعلمين مع التلاميذ، ومستوى النشاطات في المدرسة بشكل عام، وهل التلاميذ سعداء في مدارسهم خلال يومهم الدراسي؟
8- طبيعة علاقات المدرسة بالمجتمع، وتفاعل جمعيات أولياء التلاميذ مع مجريات العملية التربوية والتعليمية، والمعلمين داخل المدرسة وتأثيرها في الأجواء المدرسية وانعكاساتها على المجتمع.
9- طبيعة الأساليب التربوية والتعليمية داخل الصف الدراسي ومستوى نشاط وفعالية التلاميذ داخل الصف، وطريقة حصولهم على المعارف والمهارات، هل يتم ذلك بطريقة الحشو بالمعلومات الجاهزة، أم بطريقة المناقشة والاستنتاج.
10- دور المعلمين داخل غرف الدرس، ومستواهم العلمي والتربوي ومدى تحليهم بالإخلاص والروح الديمقراطية في تعاملهم مع التلاميذ، ومدى استغلالهم لجميع المناسبات في غرس روح المواطنة والإخلاص للوطن وتنمية روح المسؤولية، وتعويدهم على التعاون والمساعدة والتعامل الديمقراطي، وغرس القيم والحب والاحترام المتبادلين في نفوسهم.
11- مستوى المعلمين العلمي والمهني، وقدراتهم على الإلقاء ومدى رغبتهم في مزاولة مهنتهم، وإمكاناتهم في تحقيق الأهداف التربوية والأكاديمية، ومستوى إعدادهم المهني، واندفاعهم في تطوير أنفسهم.
12- مستوى الأبنية المدرسية ومستلزماتها، وهل تلبي مرافقها احتياجات التلاميذ ونشاطاتهم وفعالياتهم المتنوعة؟ الأقسام هل هي جيدة من ناحية السعة والإضاءة والتهوية والمستلزمات الأخرى، والمختبرات والقاعة والمرافق والساحة.
إن دراسة كل هذه الأمور بدقة وتمعن وموضوعية منطلقين من مصلحة وطنية عليا، يعطينا صورة مرضية لواقع المناهج الدراسية في الاردن ونصل إلى التحديد الصحيح لنسبة نجاحها أو فشلها، وحينها نهتدي إلى إصلاحها، وإلى الخطوات المناسبة لهذا الإصلاح.
اما في التعليم الياباني فان نظام التقييم في المرحلة الابتدائية مستمر طيلة العام الدراسي ولا يوجد نجاح ورسوب في هذه المرحلة
أما المرحلة الثانوية الدنيا فيوجد امتحان في نهايته يحدد قدرات الطالب التي اكتسبها خلال (9) سنوات وهذا الاختبار مركزي
أما مرحلة الثانوية العليا فتنظم مجالس التعليم المعنية امتحان القبول، بينما تقوم المدارس نفسها بتنظيم امتحاناتها
وقد وضعت وزارة التربية مركزاً وطنياً للقبول بالجامعات يقوم بتنظيم اختبار وطني في شهر يناير من كل عام لتقييم مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب المتقدم للجامعة والذي حققه في المدرسة الثانوية العليا، وتستخدم الجامعات نتائج هذه الاختبارات مع التقارير المدرسية ونتائج المقابلات والاختبارات المقالية واختبارات المهارات العملية لاتخاذ القرار بشأن قبول الطلبة بالجامعة ، وتسبب الاختبارات مشاكل كبيرة على مستوى الفرد والمجتمع مثل الانتحار وغيرها ، وذلك لأنها تقرر وتحدد مجرى حياة الشاب الياباني وتحتاج إلى سنوات من الجهد والتخطيط والعمل الشاق ، كما أنها مليئة بالخدع والأسئلة غير المتوقعة ، وتسبب ضغطاً لجميع مراحل التعليم التي تركز على كيفية اجتياز الامتحان والقبول في الجامعة . ( فرج ،2000) و( الصالح، 1998) و(بو شامب، 1996) .
ويمكن تحديد بعض أهم المرتكزات التي يقوم عليها نظام التقييم المتبع في اليابان من خلال ما يلي:
1- ارتباط المنهاج التعليمي ومراعاته لخصائص الثقافة والمجتمع الياباني سواءً في عملياته أو إجراءاته، رغم الاحتلال وتأثيره على جميع جوانب حياة اليابان حتى الآن
2- المرونة والقابلية للقياس والاستيعاب للمفاهيم والأفكار الأجنبية وقدرة المناهج والنظام التعليمي على التكيف معها وصبغها بالصبغة اليابانية
3- الاتجاه نحو ديمقراطية التعليم وذلك من خلال المركزية في التخطيط واللامركزية في التنفيذ وإعطاء مساحات كبيرة من المرونة في صياغة وتنظيم المناهج التعليمية
4- درجة اعتماد التعليم في اليابان في أساليب التدريب على الجانب العملي التطبيقي
5- هل الأهداف اليابانية متجددة ويستمر مراجعتها باستمرار وتخضع للتغيير والتبديل وفق حاجات وتطلعات المجتمع
6- مدى مشاركة أولياء الأمور بفعالية في النظام التعليمي من خلال ملاحظاتهم وآرائهم ومشاركتهم في تطوير المنهج، ولأولياء الأمر يومين كل عام دراسي يزورون المدرسة ويحضرون الحصص المدرسية مع أبنائهم
7- مدى تلبية المناهج التعليمية في اليابان احتياجات السوق الاقتصادية والتقدم التقني مما يجعل الشركات الكبرى تقدم دعماً غير محدود للمؤسسات التعليمية، بل وتجعل منشآتها مجالاً لتقديم التدريب الفني والتقني لطلاب المدارس
8- تقدم المناهج التعليمية في اليابان خيارات عديدة ومسارات متنوعة بعد مرحلة الثانوية الدنيا بما يستجيب لتفاوت قدرات وخصائص الطلاب، وبما يحقق حاجات اجتماعية واقتصادية هامة.
9-الارتباط بالبيئة المحلية من خلال الرحلات والزيارات
10- تجري عملية تكييف مستمر للمناهج التعليمية لكي تتفق مع حاجات التنمية
11- استخدام التلفزيون التعليمي منذ عام (1959م) والتوسع في ذلك، والبث مباشرة إلى المدارس.

ان نظام التقييم المتبع في اليابان يتفوق على الاردن وبشكل كبير في مجال اعداد وتدريب المعلمين حيث يتم اعداد المعلم في مؤسسات التعليم العالي ويعد له برنامج خاص مدتة اربع سنوات وتمنح السلطات شهادة صلاحية للمعلم مدتها ستة اشهر وبذلك يصبح حاملها صالحا للتدريس اما في الاردن فيمنح المعلم اجازة تعليم مدتها سنة واحدة في ضوء مؤهله العلمي ولا يخضع لاي اختبار تاهيلي , وتتفوق اليابان على الاردن ايضا في مجال اعداد اختبارات التاهيل للتدريس التي يجب ان يجتازها المعلم الياباني. وتتفوق اليابان على الاردن في مجال تحسين البيئة التعليمية بجعلها ممتعة وخالية مما يسبب القلق للطلبة، ويتم ذلك عن طريق إثراء الأنشطة الثقافية والرياضية وتشجيع أنشطة النوادي المدرسية، واتخاذ التدابير المناسبة التي تعالج وتتابع إشكالية السلوك بين التلاميذ والعمل على مراجعة نظام السلوك والتحفيز، وحماية الأطفال من المعلومات المضللة أو الضارة .وتتشابه الاردن واليابان الى حد كبير في انظمة الاختبارات فيوجد في اليابا ن اختبار مركزي يقابل امتحان الثانوية العامة المعمول بة في الاردن يحدد قدرات الطالب التي اكتسبها خلال (9) سنوات وهذا الاختبار مركزي . وتتفوق اليابان على الاردن في مجال تعليم المعلم الاسس التي يتمكن بها من اعداد نفسة ,وفي مجال تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمعلم الياباني مقارنة بغيرة في القطاعات الاخرى .ويتفوق نظام التقييم في اليابان على الاردن في مجال المرونة والقابلية للقياس والاستيعاب للمفاهيم والأفكار الأجنبية وقدرة المناهج والنظام التعليمي على التكيف معها وصبغها بالصبغة اليابانية وفي تشخيص واقع المجتمع المدرسي، وطبيعة العلاقات الاجتماعية فيه، وأسلوب تعامل الإدارات المدرسية والمعلمين مع التلاميذ، ومستوى النشاطات في المدرسة بشكل عام، وهل التلاميذ سعداء في مدارسهم خلال يومهم الدراسي ,وفي مجال ملائمة المنهج الدراسي للأوضاع العالمية، والتطورات المعرفية المتسارعة، والتقدم التكنولوجي الهائل، ومقدار ما نجذبه من التراكم المعرفي في عصرالعولمة. تتتفق رؤية
نظام التقييم في كلا الدولتين في مجال توصيات مؤتمر الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020، التي أكدت على أن التحديات الثقافية والاقتصادية والتكنولوجية التي تواجه الطالب الاردني تتطلب تزويده بمجموعة من الكفايات والمهارات الضرورية لمواجهة هذه التحديات، مما يستدعي التنويع في أدوات التقويم والأخذ بنظام التقويم المستمر لتقويم هذه الكفايات، وعدم الاكتفاء بالامتحانات الفصلية فقط. كما أن من الضروري تفعيل التوصيات التي خرجت بها الكثير من المؤتمرات الدولية، والندوات الوطنية، والملتقيات التربوية، والدراسات العلمية، والتي دعت جميعها إلى تطوير نظام التقويم التربوي،


نقاط القوة والمجالات التي تحتاج الى تحسين في منهاج الاردن واليابان

.
ومن أبرز جوانب الإفادة التي يمكن الاستفادة بعد تكييفها وتطبيقها وفقا لواقعنا في الاردن الآتي :
يجب علينا في الاردن ان نحذو حذو الدول المتقدمة وتطويع تجربة ايابان لظروفنا المحلية والعمل بها لان النظام التعليمي في اليابان مثارا للإعجاب والدراسة ، إلا أنه كغيره من النظم التعليمية التي تحمل عناصر المجتمع الثقافية وتعكس واقعه الاقتصادي والسياسي فمن الصعوبة نقلها وتبنيها في مجتمع آخر يختلف في هذه العناصر, الأمر الذي يؤكد على أن التقدم لا يعود بشكل مباشر إلى طبيعة نظام تعليم معين أو خصائص وطبيعة واحدة ، لذا يمكن أن نصلح تعليمنا في الاردن بالاستفادة من تلك الأنظمة دون تبنيها ومن أبرز جوانب الإفادة التي يمكن الاستفادة بعد تكييفها وتطبيقها وفقا لواقعنا في الاردن الآتي :
• النظر إلى الاستثمار في التعليم على أنه أفضل أنواع الاستثمار، لأنه يتعلق بتشكيل وإعداد الإنسان لتحقيق الأهداف والغايات العامة سواءً للمجتمع أو الدولة.
• القيمة الحقيقة للتعليم والجد في طلبه ووضع فلسفة مناسبة للقرن الجديد ، وهذا ما أكدت عليه تعاليم ديننا من حرص على طلب العلم ، والرفع من شأن المتعلمين .
• النظرة الجليلة للمعلم وأهمية دوره ومنحه الدعم الأدبي والمعنوي ، وكذلك طريقة إعداد المعلم للمهنة وطريقة اختياره ومنحه رخصة التدريس ، إضافة إلى تدريبه أثناء الخدمة .
• الاستفادة من تجربة اليابان في التكامل بين المركزية واللامركزية في إدارة النظام التعليمي ، مما يعطي مرونة في الإدارة والممارسة والبرامج والتطبيقات والأنشطة .
• الموازنة بين الأصالة والمعاصرة ، فاليابان استفادت من معطيات العصر الغربية وتمسكت بجذورها التاريخية والثقافية .
• الحرص على اللغة القومية في تعاملها مع المعارف والعلوم التقنية والصناعية.
• تنمية روح المسؤولية عند الطلاب التي تصل إلى محاولة رفع كرامة بعض الأعمال التي ينظر إليها على أنها وضيعة .
• اهتمام الأسرة اليابانية بالتعليم " ولك أن تتخيل الأمهات اليابانيات وهن جلوس في مقاعد أبنائهن في الصفوف الدراسية ، إذا أقعد هؤلاء الأبناء لمرض عن مواصلة الدرس حتى لا تفوتهم المعلومة التي تقدم فيه " ( عبدالجواد بكر ، 2006)
• غرس قيم العمل منذ بداية سن التعليم ، والاستفادة من التجربة اليابانية في ذلك الأمر .
• الاهتمام بالتعليم الفني والمهني والتوسع فيه وإدخال التقنيات الحديثة فيه.
• إرادة التغيير وإصلاح التعليم هي سر المعجزة اليابان

اما في مجال مناهج الرياضيات

أورد أوكوبو (1998) نتائج دراسة الاتحاد الدولي للإنجازات التعليمية أنه في المعدل إنجاز الطالب الياباني عال على المستوى العالمي، ولكنه منخفض على مستوى التقويم الذاتي. كما أن الطلبة اليابانيين لا يفضلون أعمالاً تتطلب استخدام الرياضيات، ولديهم انطباع عن صعوبة الرياضيات. أورد كذلك أن تقريرًا لوزارة التربية والتعليم اليابانية في «دراسة استقصائية عن تطبيق منهج الرياضيات» يشير إلى أن لدى غالبية الطلبة المعرفة والمهارات الرياضية، ولكن قدرتهم على حل المسائل الرياضية ومهارتهم في التفكير النقدي ضعيفة. ولعل دراسة الباحث الحالي تدرس مدى كثرة الموضوعات في المنهج ومدى كفاية استيعاب الطلبة لها وقدرة الطلبة على التفكير المستقل في التعامل معه، وكذلك قدرتهم على التفكير المتعدد للمسألة الواحدة ,ومدى استمتاعهم بالتعامل مع الرياضيات. كما أُشير إلى أهم الإصلاحات التي وردت في تقريرين من المجلس الأعلى للتعليم في اليابان عام 1996-1997م وكان منها: القدرة على تشخيص المشكلة، والتفكير المنفرد، والحكم المستقل، بغض النظر عن وضع المجتمع. بالإضافة إلى إصلاحات تهدف إلى التعايش والتعامل مع الآخرين والتعاطف معهم. ومن ذلك ربط المسائل الرياضية بالحياة اليومية والعمل على الحرية في التفكير المستقل، والاستمتاع، والشعور بالرضا من الإنجاز خلال التعلّم. وذكر الباحث أن من أهم المميزات الحديثة لتعليم الرياضيات هي: الاختيار الجيد لموضوعات المنهج مع الاهتمام بالأسس المعرفية والمهارات، تأكيد العمل والأنشطة المستقلة، زرع مقومات المتعة في دراسة الرياضيات، تأكيد الربط بين الرياضيات والحياة العملية
يوخذ على المعلم الياباني بانه يدريس الرياضيات على طريقة الإلقاء والمحاضرة من قبل المعلم والإنصات والاستقبال من قبل المتعلم، ويشبه التدريس المحاضرات الجامعية، حيث يقوم المعلم بشرح الدرس وقد يكتب بعض النقاط الرئيسة على السبورة أو جهاز العاكس الرأسي، ويتاح للمتعلم طرح الأسئلة والمناقشة ولكن الدور الرئيس في الدرس يقوم به المعلم، ويتم التدريس بناء على محتويات مناهج الرياضيات المحددة وربما يكون هذا بسبب ضيق الوقت وعدد الحصص المخصصه لمادة الرياضيات في القابل نجد المعلم الاردني ينوع في الاسليب والاستراتيجيات حسب ما يتطلبه الموقف التعليمي ,ونجد في اليابان ان
بعض الأهداف لا تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ من حيث القدرات والحاجات وبعضها غير واقعية وغير قابلة للتحقق(مرجع سابق ,2000). كما ان التاكيد على التصور والهندسة الفراغية ينفرد بها المنهج الاردني عن اليابان,اما التركيز على الاستقصاء فهو موجود في منهاج البلدين ,وتتفوق اليابان على الاردن في الكتاب المدرسي من ناحية الجاذبة والتلوين والصور وازدحامة بالتمارين .اما في مجال المحتوى فتتشابه الدولتين في توافق بنود المحتوى مع اهداف المنهج
اما مجالات الاستفادة من منهاج الرياضيات في اليابان فتتمثل بالافادة من التجربة اليابانية في عمليات التكامل بين المركزية واللامركزية بمشاركة الادارات التعليمية على اختلاف مستوياتها في النهوض بالبحث التربوي والدراسات التي تتناول تحليل كتب الرياضيات في ضوء معايير عالمية ومعايير الاقتصاد المعرفي ,وضرورة النظر الى البرامج الهامة والحديثة المتعلقة بتدريس الرياضيات كبرنامج كومون التعليمي (تعليم الرياضيات بالطريقة اليابانية ) الذي يدرس في اليابان للجميع ولا يقتصر على الطلبة الصغار في المدارس, بل يقبل عليه كبار السن حيث انه يساعد مرضى الزهايمر منهم على استعادة الذاكرة، ويهدف الى الكشف المبكر عن قدرات الطالب الذهنية وتحضيرها للارتقاء حتى تصل به الى اقصى درجة، وبناء الثقة بالنفس وتقدير الذات وتلبية الحاجة للإنجاز واحترام الوقت كعنصر مهم في صناعة النجاح واكتساب الطاقة في التركيز وحب الطموح في التقدم الدراسي، ويساعد الطالب ايضا على اكتساب اساس متين لأسس الرياضيات وصولاً الى الجبر,وبرنامج جيمس للعلوم والرياضيات الذي يهدف الى الوصول بالمتعلمين لمستوى التفكير المستقل والتفكير الناقد .وبرنا مج الارجونوميكا او ما يسمى (هندسة البشر )الذي يبحث في مهارة البدائل والاحتمالات والخيارات .ونستفيد ايضا من قدرة المنهج الياباني على غرس القيم والآداب، وخلق الوعي السياسي الناضج، في نفوس الناشئة وغرس روح المواطنة فيهم، وتعميق ارتباطهم بوطنهم وتطوره وأمنه ورفاهيته . ويمكن ان نستفيد من تجربة اليابان في اجراء اختبارات اكاديمية تربوية للمدرسين ,مشرفي المناهج و المدراء.
ونؤكد هنا ان اكثر من دراسة أكاديمية ترى ان النهضة التعليمية في اليابان الحديثة، «قامت على جهود الدراسات المقارنة بين مناهجها التعليمية ومناهج الدول الأخرى، ولم تكن هذه الدراسات تـعنى بمحتوى المناهج فحسب، بل وتـعنى كذلك بمخرجات هذه المناهج ونوع الفرد الذي تكوِّنه، ومقوِّمات شخصيته المنتجة، وحتى بعد أن استحدثت اليابان أساليب تطوير أخرى لمناهجها، ما تزال تضع في اعتبارها مناهج الدول المتقدِّمة الأخرى، وتعقد بينها الدراسات المقارنة بشكل مستمر، لتأخذ عنها الأفضل الذي يناسبها، وعندما تقارن الدول المتقدِّمة مناهجها بمناهج دول متقدمة أخرى، فإنها في الواقع تسعى إلى مقارنة أهداف متطورة بأخرى متطورة، ومحتوى حديث بآخر حديث، وتقنية متقدمة بأخرى متقدمة، هكذا الأمر بالنسبة لبيئة عناصر المنهج، ولكن الأهم في الدراسات المقارنة هو البحث عن مواقف التميّز لتختار منها، ثم تخضعها للتجريب قبل الأخذ بها أو الإعراض عنها».



المراجع
ابراهيم,مجدي عزيز (2000) موسوعة المناهج التربوية ,القاهرة :مكتبة الانجلومصرية

المحيسن,ابراهيم بن عبدالله (2007)تدريس العلوم :تاصيل وتحديث,مكتبة العبيكان ,الرياض.
معايير عناصر العملية التعليمية ، الجزء الأول ، من إصدار وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية – وكالة التخطيط والتطوير – الإدارة العامة للبحوث ، الطبعة الأولى لعام 1429هـ - 2008م ، ص 109 – ص 124
محمد أمين المفتي (1982) : المتطلبات الأساسية لتعليم الرياضيات، مجلة الرياضيات، العدد 1 ، مارس 1982، ص ص: 18- 25.
- أحمد العريفي الشارف(1997) : المدخل لتدريس الرياضيات، الجامعة المفتوحة، طرابلس- ليبيا، ص: 255
بيو شامب ,ادوارد(2008) التربية في اليابان المعاصر –ترجمة الدكتور محمد عبد العليم مرسي- الرياض , مكتب التربة العربي لدول الخليج
عبد الجواد ,بكر (2005) نظم التعليم والشخصية القوية في اندونيسيا واليابان ,القاهرة .مكتبة زهراء الشرق .
وزارة التربية والتعليم (2003) الاطار العام للمناهج والتقويم , ادارة المناهج والكتب المدرسية.
حلس ,داوود(2004)– دراسة تقويمية للأخطاء الكتابية الشائعة لدى تلاميذ الصف السادس الأساسي في محافظات غزة بحث غير منشور – رسالة دكتوراه – جامعة الخرطوم 2004م

عماد الصوص – تقويم كتب الرياضيات المدرسية في مرحلة التعليم الأساسي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات في فلسطين بحث غير منشور رسالة ماجستير – جامعة النجاح نابلس 1996م.

البنا ,جبر (2007) اثر برنامج تدريبي لاستراتيجيات حل المسالة الهندسية في تنمية القدرة على حل المسالة الهندسية والتحصيل والتفكير الرياضي لدى طلبة الصف العاشر في الاردن
بحث غير منشور اطروحة دكتوراه _الجامعة الاردنية 2007
العارف,حسن,عبدالسميع,مصطفى(2007) مناهج العلوم والرياضيات في مصر وبعض الدول الاجنبية بالمرحلة الثانوية ,دراسة تحليلية مقارنة .المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ,شعبة بحوث تطوير المناهج.
المعايير الوطنية لتنمية المعلمين مهنيا,مؤتمر المعايير الاردجنية لتنمية المعلمين ,ايار 2006,عمان – الاردن
- جميل نشوان- تطوير كفايات المشرفين الأكاديميين في التعليم الجامعي في ضوء مفهوم إدارة الجودة الشاملة في فلسطين- مؤتمر النوعية في التعليم الجامعي الفلسطيني- جامعة القدس المفتوحة – رام الله من :3 -5\7\2007
-
علي، محمد السيد،علم المناهج الأسس والتنظيمات في ضوء الموديلات ،دار الفكر العربي،الطبعة الثانية 2000م.
National Council of teachers of Mathematics.(2000). Principles and Standards for School mathematics. Reston, VA: Author.
Olson, M. & Berk, D. (2001). Two Mathematician’s Perspectives on Standards: Interviews with Judith Roitman and Alfred Manasltw.
School Science and Mathematics, 101(6), 305-309.

- Beyn R.Bonny : Practical Strategies for teaching of thinking . Allyn&Bacon –lnc,1987 .
Challenges for Teaching and Teacher Education. Proceedings of the 18

د.جبر البنا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: http://www.alshref.com/vb/t342056.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ظ…ظ†طھط¯ظ‰ ط§ظ„ط§ظ…طھظٹط§ط² - ط§ظ„طھظˆط¬ظٹظ‡ ظˆط§ظ„ط¥ط±ط´ط§ط¯ ط§ظ„ط·ظ„ط§ط¨ظٹ - ط§ط³طھط±ط§طھظٹط¬ظٹط§طھ طھظ†ظپظٹط° ظ…ظ†ظ‡ط§ط¬ ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶ظٹط§طھ ظپظٹ ط§ظ„ط§ط±ط¯ظ† ظˆط§ظ„ظٹط§ط¨ط§ظ† (ط¯ط±ط§ط³ط© طھط­ظ„ظٹظ„ظٹط© ظ…ظ‚ط§ط±ظ†ط© ) ط§ط¹ط¯ط§ط¯ : ط¯.ط³ظ…ظٹط± ط³ظ…ظ This thread Refback 17-04-2013 09:14 AM
ط­ظ„ ط¯ط±ط³ ط§ظ„طھط؛ظٹط±ط§طھ ط§ظ„ط§ظ‚طھطµط§ط¯ظٹط© ظ„ظ„طµظپ ط§ظ„ط±ط§ط¨ط¹ | BoardReader This thread Refback 10-03-2013 02:34 AM
ط§ظ„طھط®ط·ظٹط· ط§ظ„ظ…ط­ظ„ظٹ | BoardReader This thread Refback 06-03-2013 10:19 PM
ط­ظ„ ظƒطھط§ط¨ ط§ظ„ط±ظٹط§ط¶ظٹط§طھ ظ„ظ„طµظپ ط§ظ„ط³ط§ط¨ط¹ ط§ظ„ظپطµظ„ ط§ظ„ط«ط§ظ†ظٹ | BoardReader This thread Refback 24-02-2013 07:41 PM
ط¯ظ„ظٹظ„ ط§ظ„ظ…ط¹ظ„ظ… ظ„ظ…ط§ط¯ط© ط§ظ„ط¹ظ„ظˆظ… ظ„ظ„طµظپ ط§ظ„ط«ط§ظ…ظ† | BoardReader This thread Refback 23-02-2013 07:04 AM

SEO by vBSEO 3.6.1
جامعة نجران (انتهاء 5_12_1435)

الساعة الآن 03:40 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
Adsense Management by Losha
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
Ad Management plugin by RedTyger