Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Armco FX هي شركة وساطة واستثمار عالمية مرخصة ومتخصصة في أسواق المال العالمية.
برنامج مدرستي نت - عصر التحول الرقمي
العسل الحر


المنتدى العام يمكنكم في هذا القسم المشاركة في كافة المواضيع التي تهم التعليم وغيره

إضافة رد
التوازن في حياتنا
قديم منذ /01-09-2013, 10:37 PM   #1 (permalink)

عضو فعال

ساعد وطني غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 724244
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 المشاركات : 57
 النقاط : ساعد وطني is on a distinguished road

افتراضي التوازن في حياتنا

من الأمور التي يجب لفت الانتباه إليها حينا بعد حين مبدأ التوازن؛ فالتوازن سر نجاح الإنسان وتميزه، وعند النظر في مسيرة الحياة كلها نجد أنها تقوم على قاعدة من التوازنات المعقدة، وينبغي للإنسان ألا يخرج عن ذلك؛ فالانسجام مع ما بثه الله -تعالى- من سنن في كل أرجاء الحياة مصدر مهم للفلاح والنجاح، ولا بد أن نراعيه على صعيدنا الشخصي قبل أي شيء آخر، ومن الملاحظ هنا أن هناك مَن انهمك في رعاية حاجات الجسد على الحد الأقصى، بل إن نشاطا واحدا من نشاطات الجسد -كالرياضة- صار محور اهتمامه وتثقفه ومتابعاته.. وهو على الصعيد الروحي والفكري والاجتماعي، يكاد يكون مفلسا.

في المقابل نجد مَن غلب عليه الاهتمام بشؤون الفكر أو الروح أو المال وأهمل جسده، فلا يعرف شيئا عن أحواله، ولا عن علاجه، ولا مدى صلاحية أجهزته، وهذا كله من الخلل الذي يحط في النهاية من النسق العام لتوازن الشخصية كلها، وإن لم يشعر بذلك.

وحين زار سلمان الفارسي أبا الدرداء -رضي الله عنهما- صنع له طعاما، وقال له: كل فإني صائم. قال سلمان: ما أنا بآكل حتى تأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم -أي الليل- فقال له: نم، فنام، ثم أراد أن يقوم، فقال له: نم، فلما كان آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصليا جميعا. وقال سلمان: إن لربك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه. فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ''صدق سلمان''.

إن تلبية حاجات الجسد والموازنة بين الأعمال الكبيرة والأعمال الصغيرة، تخرج ذات المرء من أفق المثالية والانعزال عن الواقع، إلى الموضوعات الخارجية، لتصبح مركز توازن ودمج بين المثالية والواقعية، ومن خلال ذلك تستقيم شؤون الحياة، أو يصبح الاستمرار ممكنا، ومع هذا فإن لدى الإنسان قابلية كبيرة للانجذاب للعناية ببعض جوانب حياته أو الانهماك في الأعمال الصغيرة على حساب جوانب أخرى، ولا بد من الانتباه ومجاهدة النفس من أجل استعادة التوازن، ولا سيما حين تكون الأشياء المهملة شاقة، أو بعيدة عن نور الوعي.

ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها هذه الأيام، خاصة في ظل ضغوط العمل وعدم الجدولة الزمنية لها، التوازن بين الأعمال الكبرى والانهماك في الجزئيات الصغيرة.

فيمكن القول: إن الواحد منا يمارس على صعيد حركته اليومية، وبرمجة أنشطته المختلفة وظيفتين أساسيتين: وظيفة ''القائد'' ووظيفة ''المدير''.

العمل القيادي يبحث دائما في المسائل الكبرى والخطوط العريضة لمسيرة الحياة، أما العمل الإداري، فيبحث في التفاصيل والتقنيات والطرق التي تساعد المرء على النجاح في حياته.

الإدارة -كما قال أحدهم- هي تسلق السلم بنجاح. أما القيادة، فإنها تحدد إذا ما كان السلم يرتكز على الجدار الصحيح.

اتساع أنشطة الحياة على هذا النحو الذي لم يسبق له مثيل أوجد عددا هائلا من الخيارات، لكن تعقد الظروف والمعطيات المختلفة، وازدحام كل المجالات بالمتنافسين أعطى مكانة مهمة لتحديد الاتجاه واتخاذ القرار -أي لأعمال القيادة- لكن الناس يفرون من الانشغال بالقضايا الكبرى لسببين جوهريين:

الأول: أن التفكير فيها يعد شاقا، إذ إن على المرء أن يستجمع عددا كبيرا من التفاصيل والمعطيات الإيجابية والسلبية للقضية التي يفكر فيها، وهذا ثقيل على النفوس.

أما السبب الآخر فيكمن في أن البحث في القضايا الكبرى يحتاج في النهاية إلى اتخاذ قرارات كبرى، ما يجعل المرء يشعر بالخوف من عواقبها، ومن التغييرات التي تفرضها على نمط الحياة الخاصة.

كما لا ننسى أن من المفرزات السيئة للحضارة الحديثة، جعل الناس يغرقون إلى آذانهم في التفاصيل والأعمال الصغيرة، حيث صار الواحد منهم بمثابة مسمار صغير في آلة كبيرة، والهم المسيطر هو: كيف يظل هذا المسمار في موقعه أولا؟ وكيف يظل يعمل منسجما مع باقي الآلة ثانيا؟

أما التفكير فيما إذا كان وجود الآلة كله ضروريا، وفيما إذا كانت الآلة كلها تعمل في الاتجاه الصحيح، فهذا مما قل المشتغلون به، وصار ينظر إليه على أنه اشتغال بما لا يعني.

السرعة المتزايدة للتغيرات الشاملة، تجعل الخروج عن المسار الصحيح لأهداف الشخص في حياته أمرا في غاية السهولة، ما لا يوجب على الواحد منا وضع دستور عام لحياته فحسب، إنما مراجعة ذلك الدستور بين الفينة والفينة.

العادة الجديدة التي علينا أن نكتسبها هي أن يخصص الواحد منا كل فترة جلسة مفتوحة للتفكير في وضعيته العامة: أهدافه، أنشطته، وسائله، وعلاقاته .. ومحاولة اكتشاف ما يحتاج منها إلى تحسين أو إلى تجديد أو إلى تصحيح. نحن في حاجة في هذا السياق إلى أن نوسع رؤيتنا للحياة، وأن نوسع المنظور الذي ننظر من خلاله إلى الأشياء، وذلك بواسطة الخيال والوعي، والاتصال بالهدف الأسمى لوجودنا -وربط مجريات الحياة بالأهداف الكبرى، فلا يعقل أن طالب الطب ينهمك في أدق تفاصيل المحاسبة، ويجعلها الهواية والتخصص المفضل لديه، بينما تخصصه العام هو الطب، وقس على ذلك سائر الأمور.

د. عبد اللطيف القرني
نقلآ عن الإقتصادية الإلكترونية







التوقيع
القوّةُ في العبادةِ والسّلوكِ والجِسم والعِلم والصّناعة والتّجارة. تلك القوّةُ التي تتَّجه بجهد الإنسانِ إلى الخير وتقودُه إلى الرَّحمة، وتجعَل منه أداةً يحِقّ الله بها الحقَّ ويبطِل الباطِل.
  رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

جامعة نجران

Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الساعة الآن 11:46 AM

  • روابط هامة
  • روابط هامة
LinkBack
LinkBack URL LinkBack URL
About LinkBacks About LinkBacks

SEO by vBSEO 3.6.1